تصادم النصوص المقدسة بالعقل

 

نحن نعرف أن اتباع الديانة المسيحية تقوم ديانتهم على أساس ان المسيح أبن الله،الأمر الذي ينكره المسلمون ويستنكروه،لكن تصادم العقيدة المسيحية يظهر أكثر وضوحا مع العقل والمنطق أيضا بواقعة ما يقولون أن أبن الله قد صلب،فكيف يصلب الأبن امام والده القادر والخالق للكون كله ولا يمكنه أن ينقذه ؟ فيقولون لك أن هذه تضحية للتكفير عن خطيئة الإنسان،ويا ليتهم أعتقدوا في فدية ابن أبراهيم بكبش العيد،لهانت بعض الشئ .

أما بالنسبة للمسلمين الذين جاء نص القرآن لينكر واقعة صلب المسيح(وما صلبوه ولكن شبه لهم) فيأتي الأثبات متصادما مع العقل والعدالة والقرآن حيث يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى)فكيف يصلب بدل المسيح إنسان برئ كان يمر بالصدفة،وهل يتفق ذلك مع قول القرآن (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) ؟ وهل صلب إنسا برئ كان يمر بالصدفة ليس ظلم ؟ .

أما ما جاء في كتيب صغير بالفرنسية أطلعت عليه بالصدفة،وكما يقول المبدأ (ناقل الكفر ليس بكافر)يقول المؤلف في هذا الكتاب (كيف يقولون مريم العذراء،حتى بعد أن أنجبت المسيح ؟!)أي وجهة نظره انها لم تعد عذراء بعد ولادة المسيح .

إن من يفكر ويسأل يشارك في تحريك عقول الناس من أجل مستقبل أفضل،لأن الفكر مثل الماء النقي،إذا بقى مدة طويلة بدون حركة،يصبح مثل المياه الراكة له لون ورائحة كريهة وغير صالحة للشرب،فدعونا نفكر ونراجع ونسأل ونقترح لبناء حياة أفضل والتمتع بما اعطى الله للإنسان من عقل ليستخدمه،لا ليكفر ويسب به الآخرين،لكن فاقد العقل لا يعطيه ولا يشارك به،ولا يعطى الجاهل لغيره إلا كما تعطى الأفعي والثعبان للأبرياء .

الزمان لا يبقى على حاله،وما كان الماضي يصبح الحاضر بالتفكير،وعندما تصل إلى المستقبل يصبح ذلك الحاضر الذي تركته خلفك وقد أصبح ماضي،فكيف تكون حالة شعوب تكفر من يفكر أو يذكر شئ جديد ؟

أليست شعوب تعيش وتصر على الحياة ليس في الماضي فحسب،ولكن في أغوار التاريخ حتى أدمنت الموت في إنتظار المهدي الذي لن يأتي أبدا،لأنه حتى وإن اتي لن يفكر بالنيابة عن المؤمنين ولن يخرج في سبيلهم في إنقلاب عسكري كلمة السر فيه (القدس) ليكتشفوا أنهم قد اصبحوا متاع يورثهم الفاتح لأولاده،وهذا جزاء من لا يعمل بعقله مع غيره دفاعا على حريته ووطنه،أما من ذهب إلى أفغانستان مع الأمريكان وتخلى عن الأوطان،فقد عادوا به من حيث أتي،وللأمريكان ما أعطوا وللأمريكان ما اخذوا في غياب المنطق والوعي وأستخدام العقل،ومن قال بقصور العقل فقد اعترف بحالته العقلية،لكن ليس كل الناس مثله،وبدل أن يكتب كاتب (أخرص)! كعنوان مقال،لابد ان يكتب (أخرس) حتى لو كان طبيب يكتب بنفص لغة عربية ! من الكتاب الأشقر !.

 


 

هل يعتبر المسيح مرتدا ؟

 

عندما جاؤا للمسيح بالمرأة الزانية وسألوه ماذا يفعلون بها،وكان اليهود حسب ديانتهم يرجمون المرأة الزانية،والمسيح حسب ديانته كان يهوديا،فقال لهم (من لم يفعل مثلها فليرجمها) .

هنا المسيح كان يعارض ما جاء في ديانته اليهودية وحتى ما جاء في الديانة الللاحقة وهي الديانة الإسلامية التي تأمر برجم الزانية مثل الديانة اليهودية سواء بسواء .

هل يعتبر المسيح مرتدا حسب ديانته اليهودية والديانة الإسلامية التي تعتبره نبيا من أنبياء الله الذين يستحقون كل التقدير والإحترام كما يقول أحدهم،بل ويعتبره اتباعه أنه إله أو أبن إله كما يقول آخر .

طبعا مسألة (كما يقول أحدهم وكما يقول آخر) مأخوذة عن فيصل القاسم صاحب برنامج تلفزيون الجزيرة (في إتجاه الفوضي..وإلى ما هنالك)! .

هل أعتبر اليهود المسيح مرتدا حتى حرضوا عليه الحاكم الروماني فقام بصلبه،رغم ان المسلمين ينكرون انه صلب (وما صلبوه ولكن شبه لهم) فأعطوا صك براءة لليهود،بل يقولون أن الذي صلب هو إنسان برئ كان يمر بالصدفة من المكان رغم (ولا تزر وازرة وزر أخرى) و(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) .

لماذا يصلب البرئ مكان النبي ؟ لأن العقل قاصر،بينما الله قدم فدية للنبي إبراهيم كبش حتى لا يضحي بإبنه أسماعيل .

لهذا وعلى هذا يقول أتباع المسيح الذين كتبوا الأناجيل وأسسوا الديانة المسيحية،رغم ان المسيح لم يكن قد جاء لينشر دين في العالمين،ولكنه كان يحتج على قسوة ابناء ديانته اليهودية في رجم المرأة الزانية،ليحدث تعديلات إنسانية جديدة ستصبح فيما بعد ديانة أسمها (العهد الجديد) تدعو إلى التسامح والرحمة ويفخر بها اتباعها،ولكنهم لا يستطيعون الخروج عن الديانة اليهودية،صاحبة أول براءة أختراع في رب العالمين الواحد الأحد وشعبه المختار،فمن لا يتبع لهم فديانته ليست حقيقية،ولهذا سيعتبر أتباع المسيح أنفسهم أتباع الديانة اليهودية أيضا ومكملين لها (العهد القديم والعهد الجديد) وإن فاتك الميري أتمرغ في ترابه .

يقول اتباع المسيح..إن المسيح بصلبه قد كفر عن جميع خطايا الإنسانية حتى يزيلون من أنفسهم تلك العقدة المتمثلة في أكل آدم من التفاحة ليجد نفسه قد أرتكب الخطيئة الكبرى فينزل على الأرض بفعل غواية الشيطان ويعاني ما يعاني من شقاء،ولولا هذا لكان في نعيم الجنة بدون حاجة لغسيل الأموال ومطاردة اللاجئين كما يقول أحدهم !.

ترى هل لكل زمان ولكل مكان مسيح يصلب فيه ليكفر عن خطايا الجهلة والقتلة ومن يقيمون للذبح عيد كما يقول آخر ؟!.

ربما تكون العبارة بشكل آخر أكثر وضوحا لو قلنا:إن كل مغلوب على أمره هو مسيح،ولهذا كان الذين قالوا بأن المسيح إنسان وليس إله على حق،لأن الله لا يمكن لأحد أن يصلبه،ومن لم يكن منكم مسيح عندما يقع الظلم عليه ولا يستطيع إنقاذ نفسه ولا يجد من ينقذه،فليعتبر أن هذا المقال لا يبشر بإنتصار مذهب الإنسانية والوقوف مع الإنسان الضعيف والمظلوم والمغلوب على أمره أيا كان مذهبه ولونه وعقيدته .

من لم يفهم هذا المقال ولم يفهم فائدة مذهب الإنسانية في صيانة كرامتنا جميعا،فليرجم هذا المقال بوردة أو حتى ياسمينه،والمستقبل لدولة القانون والمجتمع المتحضر (كلكم لآدم وآدم من تراب) فكيف يكون هناك تراب طاهر وتراب نجس ؟!.

 

 


 

من يخالف مشيئة الله ؟!

 

كل المؤمنين على ثقة كاملة بأنه لا أحد يستطيع ان يخالف مشيئة الله،الذي يقول له كن فيكون،وهو الذي (يهدي من يشاء ويظل من يشاء،وهو على كل شئ قدير) (يعز من يشاء ويذل من يشاء) .

هل هذه فلسفة ام حقيقة دينية ؟ بكل تأكيد هذه حقيقة دينية،لأن الفلسفة حرمها شيوخ الدين وليس الدين،والدليل انه لا يوجد نص مقدس ولا حديث شريف يقول أن الفلسفة حرام .

أنتم تعرفون جيدا السؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه،مع أنه ليس فلسفة وهو :من الذي جاء أولا البيضة أم الدجاجة ؟ .

نحن هنا أيضا أمام سؤال على درجة عالية من الخطورة وهو :إذا كانت مشيئة الله هي العليا،ولا يمكن لأحد مخالفتها (يهدي من يشاء ويظل من يشاء ) والقائمة طويلة في تاكيد هذه المشيئة المطلقة..فما دخل الإنسان الذي هداه الله او أظله،حتى يحصل على ثواب دخول الجنة أو يعاقب بدخول النار إذا كانت هذه مشيئة الله التي لا يمكن لأحد الخروج عليها لأنها كما يقولون مرسومة في اللوح المحفوظ ؟ .

سؤال لا أريد من أحد الإجابة عليه ...حتى لا نجد أنفسنا أمام فلسفة او كما يقول بعض الليبيين الشعبيين (فلفسه) !وشيوخ الدين أغلقوا هذا الباب حتى يعيشوا في ثبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات على حساب المغفلين...و(الباب اللي أتجيك منه الريح سده وأستريح)والعاقبة للمغفلين،وكل (سخص)وليس (شخص) مسؤول عن نفسه أمام الله بدون تدخل من أحد،فيصبح ليس من حق أحد التدخل في شؤون عباد الله (السخصيه)أي الشخصية !!.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 

 


 

أسماء العرب (عبد) و(شحات) !

 

أسماء الناس في بلادنا تتراوح ما بين عبد وعبد الله وعبد النبي وعبد الرسول وعبد السيد وشحات،وهذا دليل على أن المسلمين عبدوا النبي...بينما أسماء حكامهم (العزيز بالله والمنصور بالله والمتوكل على ...!) وأبو عيون جريئة ! .

الناس في الجاهلية قبل الإسلام كانت أسماؤهم عبد الله وعبد مناف(مناف صنم)،لأن الله عندهم كان صنم وعندما يذبحون يذكرون الله أي هذا الصنم .

من جاء بثقافة العبودية ؟ ومن رسخ ثقافة الدونية بين الناس ؟ .

من خلط مفهوم التواضع بالدونية والذل والقبول باي شئ و....(رضينا بالهم ولكن الهايك ما أرضيش)! ولم يقبل بأقل من أن يكون إله ونحن الفقراء إلى رحمته وعفوه...وهذه هي أخلاق الأعراب إما عبد وإما سيد(ونحن اناس لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين أو القبر)

بينما أمام أسرائيل وأمريكا أذل من فأر حقير يخرج من جحره !على رأي صاحبنا وصاحب مصطلح (بواريدكم الأكترونية)! .

هؤلاء الذين يقسمون بالله في كل وقت بانهم لا يخافون إلا من الله..هل صحيح قسمهم ؟وهم (صفر وألبد)كلهم أسماء مستعارة..وهل قالوا في حياتهم كلمة حق أمام حاكم ظالم على مدى تاريخهم القديم والحديث ؟!.

حكاياتهم مجرد أقوال مأثورة وشعارات وتواشيح واغاني وأهازيج،ولا تخافوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون..ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى علما بان اليهود لم يعرف عنهم أنهم طلبوا من احد الدخول في ديانتهم،والمسيحيين يبشرون ولا يفرضون على أحد الدخول في ديانتهم ولا يعتبرون من يخرج منها مرتدا ،فلماذا لا يرضون عنكم ؟! وماذا تشكلون من خطر عليهم ؟!،وغالبية شعوبنا فقيرة مهزومة مظلومة هاربة من بلادها وانتم من هؤلاء الناس وتحملون جنسية (ولن ترضى عنك...)وتكررون مثل الببغاء بدون تدبر لعمل شئ للمستقبل !!.

وعليكم بالدعاء..قولوا يا رب..قلنا يار رب..أستمروا في الدعاء وحفظ أسماء الله الحسنى..إلى متى يا شيخ ؟!39 عاما من الدعاء..غدا يأتي المهدي المنتظر لينشر العدل في الأرض ويقتل الخنزير،ولماذا لا يقتل ثعابين وأفاعي (سرت الظالمه)التي هدم أبنها حضارة ليبيا وجعل أعزة أهلها أذلة،وطارد ابناء ليبيا في الداخل والخارج بدون هوادة .

ماذا لو تحدثنا في باب الطهارة والنجاسة،لقلنا أن البلاد الإسلامية أطهر وانظف بلاد الدنيا،على وزن (أم الدنيا)و(أم جلمبو)!بينما الواقع يقول أن الحديث في طهارة ونجاسة الإنسان هو ضرب من العنصرية،كما ان طهارة بلادنا مشكوك فيها بهذه الكميات الهائلة من القذارة التي تلطخ الطرقات والحوائط ولا تنسى شعارت معتوه ليبيا (من تحزم رقص)(القرآن شريعة المجتمع)!وبقايا الحيوانات الميته وبقايا فضلات البازين والمبكبكة،لأن الناس لا يجدون مراحيض عامة فيضطرون لقضاء الحاجة في الطريق العام...عادة وتراث عظيم !مثل ثورة الفادح من سبتمبر...كله (تر)! .

لكن العذر للمؤمنين دائما متوفر ولو في المثل الشعبي (كيف قبور الكفار نظافة وقلة رحمة) هل رأيت الكذب العلني والمغالطة ؟! ذلك ان قبور المسلمين حتى لو كانت تغطيها غابات من الأشواك وتسرح فيها الحشرات والثعابين،فهي دائما أفضل من قبور الكفار النظيفة والمغطاة بالورود...هل تعرفون لماذا ؟ لأن الرحمة محتكرة من الله للمسلمين مع الجنة،وهذا بكل تأكيد !!.

على وزن أسماء الناس في بلادنا (عبد)و(عبد النبي)و(عبد الرسول)و(عبد السيد) و(شحات).

مع تحياتي لصديقي في لعبة التنس (شحات عثمان)ومعذرة يا أستاذ (شحات).

هل رأيتم كيف غير معمر القذافي أسم كامل (المقهور)إلى كامل (المنصور)في أعقاب تخليه عن صديقه (عامر الدغيس)الذي أغتاله القذافي،وقبوله بمنصب وزير البترول وسفير ليبيا في فرنسا...واللهم أجعل عليهم كلامنا خفيف !فاليوم لا تستطيع حتى كتابة التاريخ بقول الحقيقة،ولكن دائما تقول العكس فالخائن تقول عليه المناضل،وقبور الكفار نظافة وقلة رحمة ومولانا المنصور،والمواطن شحات وعبد.

أما الحرية فأياك ثم أياك،لأنها تعني الفسق والفجور في زمان كانت تجارة العبيد هي سوق البورصة،هل تريد المؤمنين يعلنون إفلاسهم بتحرير العبيد ؟! وما زال الحال على هذا المنوال...ولكن أفعانستان و(غزة) كشفت المستور وفضحت كل جبان في الجامعة العربية لسرقة الشعوب التي تعيش على الإنتظار (أنا في إنتظارك يا مهدى لتنشر العدل وتقتل الخنزير) مع أن الخنزير يحكم العبد منذ عقود.  

أحتكر حكامهم السماء والأرض،واحتكروا لأنفسهم العبودية والخضوع والذل والصبر والإنتظار والغزل في عيون الطغاة وتسول حقوقهم من أمام المساجد،لأنهم يأخذون (حق الله)صدق أو لا تصدق فتكفر .

أهل العقول في راحة وأهل البطون كذلك (رئتين ومبلع) ودعاء وقبر بدون غطاء ! (من الكتاب الأخضر) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 

 


 

 

عندما كان الدين سياسة

 

لم يكن من المتصور في عهد الأنبياء الذين هم ملوك وقادة جيوش (داود وسليمان ومحمد)أن يفكر أحد مجرد التفكير في فصل الدين عن الدولة أو المساواة في الحقوق بين من يؤمن بهم ومن يؤمن بديانة اخرى او ليس له دين،بل إن الذين اعترضوا على خلافة السلف الصالح (ابوبكر وعمر) من أمثال الشهيد (مالك بن نويره) لم يوصلوا رسالتهم إلى غيرهم او يواصلوا مسيرة الأحتجاج،ليطالبوا بحقهم وحق الناس في المشاركة في الحكم،أمام جيش سيف الله المسلول،لصالح سلطة عرضها السماوات والأرض(يؤتي الملك من يشاء).

كانت مصلحة الحاكم وحقه المطلق في حكم الناس بدون اعتراض(اللهم لا أعتراض)يدعمه دائما فتاوى شيوخ تفسير التشريع ودستور المؤمن،بما يؤيد السلطة الإلهية المطلقة،التي حكمت الشعوب بها في العصور الوسطى.

هذه السلطة الإلهية التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها،بالإضافة إلى سلطة الغوغاء والسوقة والرعاع في التشنيع بطلائع الحرية ووصفهم بالكفر والفسق والفجور وجرجرتهم وسط الهتافات بين الجمهور لتنفذ فيهم حكم الله الذي هو في حقيقته حكم السلطة المطلقة التي تنوب عن السماء بمقتضى كتاب غير قابل للمناقشة،لأنه هو الحق المطلق .

ألم يضرب بعدل العمرين المثال..عمر بن الخطاب وهو الذي عندما يسير في الشارع يضرب المؤمن بهراوته،ليصبح بهذا الفعل يمثل السلطة القضائية والتنفيذية،بل لقد وصل به الحال ان أصبح السلطة التشريعية عندما أوقف العمل بحد السرقة في عام المجاعة،كما منع دفع سهم المؤلفة قلوبهم ....وذلك كله قبل ان يصبح العدل في دولة القانون وظيفة من وظائف الدولة،يجب عليها تحقيقه بدون فضل ولا منة،لأن الدولة وحياة المواطنين لا تسير على الوجه المطلوب بدون تحقيق العدل بين الناس وبين الناس والحاكم،والجميع يخضعون للدستور والقانون...وليس مولانا المنصور بالله هو صاحب الدولة والفضل في تحقيق العدل،كما كانت عقلية ذلك الزمان.

زمان الحكم المطلق الإلهي في العالم كله،حتى سقوطه بالثورة الفرنسية ونظرية فصل السلطات للفيلسوف الفرنسي(مونتسكيو) .

لقد كان قديما غضب الحاكم من غضب الله !بل وكان حكمه هو القضاء والقدر الغير قابل للأستئناف مثل قوانين محكمة الشعب في ليبيا !! .

بعد نهاية ظلام العصور الوسطى،ونهاية عبادة الأوثان والإنسان والسلف الصالح،ليصبح الصلاح بالعمل وليس بالوراثة او بالدعاء والصلاة.

عاد الوطن والدولة للمواطن،خارج دائرة التهديد والوعيد بالكفر والردة،ليصبح من حق أي مواطن ترشيح نفسه،إذا وثق المواطنين من أمانته وخبرته ليدير دولتهم ويحقق لهم مصالحهم المشروعة في الحياة الكريمة وحماية حريتهم،طبقا للدستور وللقانون،كما اصبح العدوان على شرف وعرض الإنسان يعاقب عليه القانون،حتى لو كان المواطن المعتدى عليه ليس له دين،لأن دولة القانون لا تبيح العدوان على حقوق الإنسان بأسم الأنتصار لدين او عقيدة،حتى لو كان دين المعتدي هو الحق،لأن الحق يبدأ من قاعدة(ولقد كرمنا بني آدم)و(كلكم لآدم وآدم من تراب).

أما (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فتقوى الإنسان لله أساسها وقاعدتها عدم العدوان على الغير،ولو كان إنسان ليس عنده دين،لأن الله خالقه لم يعطى لأي إنسان الحق في إستباحته،ولو كان الأمر كذلك لأستباح الغير من أستباحهم بدون تقوى الله،على أساس أن دينهم هو الحق لأنهم في وضع القوة،فالقوة لا تعادل الحق ولا تعني أتقاكم أبدا.

تقوى الله أحترام الإنسان وحمايته من عدوان الآخرين،فكرامة الأديان من كرامة الإنسان والتعامل فيما بينها بما يمثل انها مصدرها واحد وهو الله،فإذا كان كل منها يكفر وينجس الاخر،فكيف يكون مصدرها واحد تقول انها من عنده،وهي تنجس من خلق وتنجس حتى ترابه بعد موته...أليس ذلك قمة الفاشية واللاإنسانية ؟! .

دولة القانون وهي الدولة الوطنية الحديثة،لا هي دينية ولا قومية ولا شيوعية ولا إنقلابية ولا وراثية،,إنما هي دولة جميع المواطنين الذين يحملون جنسيتها،ويخضعون للدستور الذي وضعوه بمن يمثلهم والقوانين التي تطبق هذا الدستور،ليختاروا من بينهم من يخدمهم ويخضع لرقابتهم وسؤاله عن اعماله ومحاسبته عند الخطأ،لمدة محددة.

لا أحد في هذه الدولة يغني على القائد ولا يشيد بكتابه الأخضر المفروض على الشعب بقوة السلاح،ولا يخرج في مسيرات تأييد لأبن المفكر باللجان الثورية ومذابح السجون العسكرية.

كل مواطن سيد قراره،وصلى في المسجد او في الكنيسة أو في المعبد وارفع صباطك،كما هو الحال في الدول التي تحملون جنسيتها(بريطانيا وفرنسا والسويد والدينمارك وسويسرا )بل وتفخرون بأنكم أنجليز او سويديين أو سويسريين مسلمين من اصول ليبية أو حتى هولنديين (عبيدات)!! ومن عندهم أعتراضات يكتبون على (براويدهم الإكترونية) !! مع تحياتي للأخ السوداني صاحب الأستفسارات،مع الرجاء ان يستمر في نفس الخط ويؤلف لنا كتاب صغير في الخصوص !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

   

طلب مساعدة

السلام عليكم يا استاز غنيوة

سمعنا يا زول ان عندكم دكتور فلتة في اللغة العربية اسمو الدكتور مصطفى عبدالله والواقع ان نحنا في السودان واجهتنا مشاكل كسيرة في اللغة العربية خصوصا في جمع الكلمات زات السلاسا حروف. نحنا عِرفنا طريقة الجمع بتاعتو للكلمات الرباعية. لكين لسة مش فاهمين كيف نجمع الكلمات بتاعة السلاسا حروف المعقدة ده. واتفقنا اننا نبعس لكم الكلمات اللي مختلفين فيها ودايرينو لو يتكرم مشكور يعطينا رايو فيها .

المفرد        الجمع
حطبهم     حواطيبهم والا حطاويبهم
ماءهم     مواييهم والا مواهييهم
سكرهم     سكاويرهم والا سكاكيرهم
غازهم     غواييزهم والا غزاوييهم
ايميلهم     ايماويلهم والا ايموايلهم
حائطهم     حواويطهم والا حواطيطهم
نارهم     نواييرهم والا نوارينهم
ترابهم     تواريبهم والا تراويبهم

وانحنا في السودان محتارين في القاعدة ذي ونبي نعرف يا زول ازا كانت القاعدة اللي اخترعها سيادة الدكتور جاية من نفس فكرة برويطتهم .. براويطهم.

وشكرا على مساعداتو الماضية الكسيرة جدا بالزات في اللغة العربية والفلسفة .

سوداني
 

 

 

 

 

 


 

منبوذ وعبد !

 

المنبوذ والعبد كل منهما خلقه الله مثل جميع الناس في أي بقعة من العالم .

أحدهما كان حظه أن يولد في بلاد ثقافتها ترسخها ديانتها (الطبقات)مثلما في الهند،فكانت ديانته الهندوسية تفرض عليه وحتي يكون مؤمنا صادقا ويدخل إلى جنة ديانته وهي تختلف عن ديانات وجنات كثيرة في هذا العالم،أن يؤمن بأنه (منبوذ)ومن طبقة المنبوذين وإلا اصبح كافرا وفي قول آخر ربما مرتد يجوز قتله .

فما كان عليه سوى التصديق بأنه إنسان منبوذ،تخصصه جمع القمامة والأعمال الدونية التي لا يقوم بها أبناء طبقة الأشراف في ديانته(البراهما) .

أما الثاني فوجد والده أسماه (عبد) رغم أنه لم يولد (عبد)لأحد،ولكن ربما أن ثقافته عرفت العبودية وبيع الناس في الأسواق،والعبيد هم أناس أحرار لولا أنهم هزموا في معركة الحرية،ليصبح بعضهم عبيد لله والبعض الآخر عبيد لسلطة الشعب وسلطة المنصور بالله الذي يدعو له الشيوخ من فوق المنابر بان ينصره الله على من عاداه ويوفقه إلى ما يرضاه،فالواجب على هذا العبد أن يفرح ويفخر بأن أسمه (عبد)بدل أن يكون أسمه (حر)وبدل (عبد الله)(حر الله)خوفا من أن يتهم بثقافة الحرية،التي ترجموها له على أنها ثقافة الشذوذ واللواط ،على الرغم أن جريمة اللواط تنسب إلى أسم النبي لوط ظلما وعدوان (قوم لوط)وهم عرب وليسوا من السويد أو بريطانيا .

على كل الأحوال جنة العبيد تختلف عن جنة المنبوذين،ولكل عبد او منبوذ أن يصدق بما هو عليه ويصبر عليه حتى يدخل إلى جنته،حتى ولو طلبوا منه الخروج للجهاد بدون أخذ أذن سيده،والمفروض أن يخرج على سيده ويحرر نفسه قبل ان يذهب للجهاد،مثل ذلك الذي ذهب ليحرر أفغانستان وترك شعبه يرزح في العبودية .

كل سيجد في جنته الكثير من العبيد الذين صبروا على قيودهم وعلى طبقتهم كمنبوذين فجزاهم الله عنا خيرا.

لهذا كان عندنا طبقة أصحاب النسب الشريف ومنهم الأستاذ صفوت الشريف عضو مجلس الشعب المصري وكذلك الممثل نور الشريف...أعاده الله على العبيد والمنبوذين بالحرية والكرامة،وخروجهم من طبقة المنبوذين والعبيد في العالم الذين لا يرشحون ولا ينتخبون مثل باقي شعوب العالم الذين يعيشون في حرية وليس مفروض عليهم خط أحمر وكتاب أخضر بقوة السلاح.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 

 


 

لو لم ينتصر الأنبياء..هل آمن بهم الناس ؟

 

كل الأنبياء إنتصروا على خصومهم إلا المسيح،فأدخلوا الناس في دين الله أفواجا،وكم عند لله من دين ؟ .

المسلمون يقولون إن الدين عند الله الإسلام،واليهود يقولون نحن شعبه المختار وأول ديانة ولا يعترفون بمن جاء بعدهم من الديانة المسيحية إلى الإسلامية،والمسيحيون يعترفون بالديانة اليهودية ويعتبرونها جزء من ديانتهم (العهد القديم)ولا تتكامل ديانتهم إلا إذا آمنوا بها،أما المسلمين فيعتبرون كل الأديان السماوية السابقة عليهم كانت بداية الإسلام،وجاء الإسلام مكملا وخاتما لها،بل وجميع الأنبياء مسلمين،ولا يعترفون باي ديانة أتت أو تأتي بعدهم، مثلما يدعي البهائيون ويشتكون،ويقولون لماذا لا يعترف بنا المسلمون كديانة جاءت بعدهم،رغم اننا نعترف بهم وبما جاء في كتبهم،ويفسر البهائيون أن المقصود بخاتم الأنبياء ليس أن النبي محمد هو آخر الأنبياء،ولكنها تعني في تفسير البهائيين أنه خاتم في يد الأنبياء يزين مظهرهم ،ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أنتصر النبي موسى على السحرة بنفس وسيلتهم في المبارزة المعروفة(ألقي ما في يدك يا موسى تلقف ما صنعوا،إن ما صنعوا كيد ساحر) ولهذا كان هناك أعتراف من السحرة بالدين بعد هزيمتهم،رغم ان الدين مثل السحر غير مادي،ولكنه يختلف في مصدره،فواحد مصدره علوي من عند الله والآخر مصدره سفلي من عالم الجان والشيطان وبالأحرى عالم الخرافة أو كما قال .

سمعنا وقرأنا عن أنبياء كانت لهم قدرة على أستخدام الجن مثل النبي سليمان الذي أحضر له عرش بلقيس قبل ان يرتد له طرف عينه،كما سمعنا أنه كانت له ثروات طائلة إلى درجة أن تحدث الناس على خاتم سيدنا سليمان،كما سمعنا انه كانت له نساء كثيرات وعاش مئات السنين،والنبي داوود البطل المحارب .

النبي المسيح هو النبي الوحيد الذي لم تكن له أي قوة سوى ولادته بدون أب (ولم يمسسني ذكر)وإن كان قد قام ببعض المعجزات التي لم يحضرها اي واحد ممن كتبوا عليه او كذبوا عليه أو على غيره،وهذه مشكلة اخرى في مسألة الدين والعقيدة والأعتقاد،فكم كشفوا من أحاديث مزورة للأنبياء،وكل كذب يدفع ثمنه البسطاء والأغبياء تحت سطوة وتسلط أصحاب المصالح والدهماء والتهديد بتهمة الكفر والردة والزندقة لمن لا يصدق أو حتى يفكر فيما يقال ويقولون .

البعض يقول أن المسيح دفع الثمن وصلبوه جزاء خروجه عن الديانة اليهودية وهو الذي ولد يهودي،والبعض يقول وما صلبوه ولكن شبه لهم،وهناك إتفاق بين اليهود والمسلمين في هذا الخصوص وقبل خراب خيبر بكل تأكيد وليس خراب مالطا وأحتلال فلسطين من قبل شعبه المختار .

المسيح قام ببعض المعجزات مثل أحياء الأموات رغم ان هذه المسألة من أختصاص الله،وعلاج المصابين بالبرص،مع ان علاج المصابين بالجذام أكثر فائدة،فما بالك بالإيدز اليوم .

نتيجة لهذا أختلطت الأمور على المؤمنين حتى ان البعض أعتبره إله والبعض أعتبره أبن الله،رغم ان المسيحيين يقولون نحن نذكره مع الله ليس من باب الشرك،ولكن كما يذكر المسلمون في شهادتهم حتى تكون صحيحة النبي محمد مع الله فيقولون(أشهد ان لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله)ولا تغني شهادة عن الأخرى،فهل يمكن القول بان المسلمين اشركوا مع الله النبي محمد ؟هذا تفسير المسيحيين،وناقل (الدفنقي) ليس بكافر،وكل يغني على ليلاه،والشرع يأخذ بالظاهر والله يعلم ما بالسرائر....(تمام) ؟! .

هل صلبوا المسيح ؟ كما سبق أن ذكرنا..أتباع الديانة الإسلامية واخذا بما جاء في القرآن لا يعترفون بانه صلب(ولكن شبه لهم)كما يقولون ان الذي صلب بالنيابة عنه شخص عادي ولا علاقة له بالموضوع او بالميضوع !(راقد ريح) جاء به حظه العاثر ورغم(ولا تزر وازرة وزر أخرى) كمبدأ..وان الله حرم على نفسه الظلم(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) .

النبي محمد هزم في معركة (أحد) ولا تقولوا هزم لأن في ذلك سخرية من الدين !ولم يقدم له المساعدة الطير الأبابيل،ولم يحارب إلى جانبه الملائكة(أقدم حيزوم)كما حدث في معارك أخرى،ولهذا لم يدخل جاهلية الجزيرة العربية في الدين الإسلامي أفواجا،إلا يوم وقف إلى جانبه (أبو سفيان) قائد جيش الكفار وليس (حيزوم) .

أبو سفيان هذا سيلعب دور (حصان طرواده)أو (حصان مكة)حيث تخلي عن جيشه عندما عقد إتفاقا سريا مع النبي مقابل ان تصبح داره ملاذا آمنا مثلها مثل المسجد ويقدم خدماته للذين سيأتون من كل فج عميق وليس صنم في زاوية من الكعبة(ومن دخل دار ابو سفيان فهو آمن)وليصبح للعرب الصدارة في الحكم حتى وصول العباسيين للحكم.

حكاية أحتكار العرب للحكم وسيطرتهم على الشعوب،كان واحد من فصولها رفض عثمان المبشر بالجنة التخلي عن السلطة رغم ما حصل في عهده من مفاسد،إلى أن وصل الأمر بالشعوب الإسلامية لحصاره في المسجد وهو يصلي وقتله وتحطيم صدره راجع كتاب (عثمان) للمؤلف محمد حسين هيكل .

من هنا يتأكد لنا مبدأ وهو أن النصر كان وسيبقى معجزة الأقوياء،كما هو معجزة الأنبياء....ولهذا أنتصر حتى (هلاكو) عدو الله على المسلمين في بغداد وأحرق الكتب في الثورة الشعبية وقطع رؤوسهم،لكنه لم يبتكر قسم لمكافحة الزندقة،حتى لا يقولوا أن الزنديق يدعي بمحاربة الزندقة للقضاء على الحرية .

أنتصر عدو الله هولاكو على خير امة اخرجت للناس،أما شعب الله المختار فقد ضاعوا في ديار الله لمئات السنين حتى عثروا على من عنده القوة ويطلب مرتزقة لأحتلال أراضي الغير(الشعب الفلسطيني) بالنيابة عنهم(الأمريكان والأوربيين)وعن الله (ألتم المتعوس على خائب الرجاء)!!وحققوا ما جاء في وثيقتهم من أن الله قد اعطاهم أرضا في وعده بأعتبارهم شعبه المختار دون باقي العالمين،ولو انه تخلى عنهم في معركة خيبر !! كما تخلى عن المسلمين في معركة بغداد،ولا نقصد بغداد صدام حسين ودخول مغول العصر (المريكان) حسب نطق المغولي لها .

بالقوة حتى القذافي أصبح عند كتاب وخيمة وجواري حارسات...هذا بالقوة....أما (بالحب وحده أنت غالي على)!!وكذلك بالديمقراطية ودولة القانون،وما بني على القوة والخوف لا قيمة له ولو بوعد بدخول الجنة،ولهذا عندما أستولت اسرائيل على الأرض،لم يفرض رجال الدين اليهود إقامة شرع الله،ولكنهم كونوا أحزاب ودخلوا المعركة الإنتخابية،كما لم يفرض قادة أسرائيل الذين أنتصروا على ضباط العرب في ميادين القتال،لم يفرضوا انفسهم على الشعب اليهودي بالقوة،على اعتبارهم القيادة التاريخية مثلما فعل (معمر النتافي)ولكنهم دخلوا المعركة السياسية ورشحوا انفسهم وانتصروا وترأسوا الدولة، وتخلوا عن الحكم عندما خسروا في الإنتخابات ولم يخلفهم اولادهم،بل أن أبن شارون خرج من السجن منذ مدة قريبة عندما حكم عيه لإتهامه بدفع رشوة في إنتخابات والده،أما أبناء المسلين فقد تمسكوا بعبارة (واعطيناه الحكم)كما تمسك بها عثمان حتى قتلوه،بل وتوارثوا الشعوب مثل المتاع أو الحيوانات أو الرقيق...ومن شب على شئ شاب عليه.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com    

 

 

 

 


 

 

 

المرتدين / الخوارج / الزنادقة !!

 

لو تابعت هذه الصفات والنعوت الثلاث لوجدتها تعود إلى بداية صراع الشعوب العربية من أجل الوصول إلى حقها في المشاركة في الحكم من بعد وفاة النبي،وامتداد الصراع ضد الحاكم الأعرابي المتسلط حتى هذه الساعة في كل البلاد العربية.

عندما أعطى أبوبكر بن قحافة الملقب بالصديق لنفسه صفة (خليفة رسول الله) رغم ان النبي لم يوصي بخلافته،كما ان النبوة لا تورث،وجلس في سقيفة بنو ساعدة في أعقاب وفاة النبي،لينفرد بالسلطة لنفسه ويعين عمر بن الخطاب نائبا له(راجع كتاب الأسلام واصول الحكم للشيخ الدكتور على عبد الرازق)خرجت القبائل العربية تطالب بحقها في المشاركة في الحكم فأتهمها أبوبكر بانها ارتدت عن الإسلام ووصفهم بالمرتدين(راجع رسالة الدكتوراة د- شوفاني)مترجمة بجميع اللغات .وجند أبوبكر جيش خالد بن الوليد للقضاء عليهم،وحتى يؤكدوا له أنهم لم يرتدوا قابلوا جيش خالد برفع الآذان،ولكن خالد لم يأخذ بالآذان وقتل زعيمهم (مالك بن نويره)ومعه المئات،وتزوج زوجته في ليلة قتله .

عندما وقع الصراع على السلطة بين علي ابن ابي طالب ومعاوية،وكاد جيش معاوية بقيادة عمر بن ابي وقاص أن يهزم،رفع المصاحف على اسنة الرماح طلبا للتحكيم،وحكموا موسى الأشعري(درسناها في المدرسة الإعدادية).

وافق على بن ابي طالب على التحكيم ولكن فريق من الناس رفض سلطة معاوية وسلطة علي بن ابي طالب وقالوا (لا حكم إلا لله)أي انهم يريدون المشاركة كشعوب في الحكم،ولا يتركوها لتناحر الأقوياء من أصحاب الجاه والسلطان والعصبية،أحدهما أبن عم رسول الله ومعه شيعته،والاخر ابن أبو سفيان بن حرب"القيادات العربية"ومعه سنته والذي اصبحت دار والده مثل المسجد من دخلها أصبح آمنا...اطلقوا على هؤلاء الناس الذين ارادوا حريتهم صفة (الخوارج)وشنعوا بهم وأتهموهم بالكفر على مدى التاريخ الإسلامي وحتى اليوم وليس على مدى 1400 عاما أو كما قال المصري (وخلي علينا) !! .

تكرر نفس الموقف عندما رفض عثمان التخلي عن السلطة أمام إجماع الشعوب العربية،وتلاعبوا بالحقيقة فبدلا ان يقولوا إنها كانت ثورة من أجل ان يسترد الناس حقهم في حكم بلادهم بأنفسهم بدون مبشر بالجنة ومبشر بالنار،والناس مغلوبة على امرها وتعيش في النار مثلما نحن عليه اليوم،قلبوا أسم الثورة وجعلوها "فتنة" ليجعلوا الناس تغفل عن حقيقة وضعها بل ويزورون التاريخ كله عن حقيقة صراع الشعوب من اجل أسترداد حريتها من الأعراب أعداء الحرية والإنسانية وسادة العنصرية،ولكم فيما يدور في ليبيا والسعودية خير دليل(راجع كتاب محمد حسين هيكل-عثمان-) .

وكما يقول المثل ما اقرب الليلة إلى البارحة،عندما أنفرد بالسلطة في بلادنا قادة إنقلابات عسكرية لصوصية وشيوخ قبائل،ثار الناس ضد الحكم الغير شرعي في بلاد الجامة العربية مطالبين بحقهم في حكم بلادهم،فأقاموا لهم أقسام بوليسية بأسم (قسم مكافحة الزندقة)كما اطلقت امريكا على كل من يعارض مصالحها صفة (الإرهابي) .

هكذا نجد أن أتهام الضعيف والمغلوب على أمره والمطالب بحقوقه،ووصفه بما يحط من قدره ويحرض الناس عليه،هي من ضمن وسائل السيطرة التي أستخدمت قديما وتستخدم حديثا،وكلما ادرك الناس هذا الخبث والدهاء بطلت حيل وألاعيب الظالمين،كما ارتد كيدهم إلى نحرهم.

فهل رأيتم من الأقوياء من اتهم بالكفر أو الزندقة من قبل شيوخ الدين ؟! .

لن تجد سوى الدعاء للطغاة من فوق المنابر بأن ينصرهم الله على الكفار...من هؤلاء الكفار ؟ هم الذين يقولون نريد حقوقنا وأن نحكم بلادنا بدون شعوذة وتسلط وتخويف بالجان والشيطان والبوليس واللجان الثورية والشعبية اللصوصية.

نريد حقوقنا بدون تحريم المعارضة بأسم الدين(وأطيعوا أولي الأمر منكم) مع رفع شعار (آمين)في كل مكان مع صورة الحكام الظالمين حتى فوق مداخل المحاكم !!وفوق القبور! .

أما ابناء العرب والمسلمين فهم لاجئين ومهجرين أو في داخل بلادهم السني ضد الشيعي والشيعي ضد السني والعربي ضد الكردي والمسلم ضد المسيحي ،كما يحدث اليوم في العراق ولو لم يكن هناك تسلط قومي ديني لما وقع هذا التمزق في الأوطان ليصبح (ضارب ومضروب)...فعن أي مقاومة تتحدثون وأين الوطن المنهوب والمأخوذ إلى مرابع القبيلة الأعرابية ؟!

أين المواطن وحقوق المواطنة التي يتم تلاوة ما تيسر عليه وعليها في مقابر سجون المخابرات من قبل شيوخ الموت وتكفين الحرية وتشميت العاطس إذا شكر الله.

أرفعوا وصايتكم عن الشعوب بأسم الله،لأن الله لم يعين وكيلا عنه فوق الأرض،حتى يحكم باسمه او يوزع صكوك المبشرين بالجنة والمبشرين بالكفر والنار...(ملحد يتمتع بحريته في وطنه أفضل من مسلم عبد آبق،يصلي ويحمل الجنسية البريطانية) من الكتاب الأسود .

بشروا أنفسكم وأصحابكم وحلوا عنا،

وأمتنعوا عن حمل جنسية الكفار إذا كنتم تدعون لإقامة دولة إسلامية وتكفرون العالم.. بلاش نفاق !!  

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

لا دكتور ولا شيخ ولا حاج ولا قائد ولا مبشر بالجنة أو النار

فمن انتم حتى تبشرون العالم بالجنة والنار ؟!!

 

 


 

وإذا أردنا ان نهلك قرية

 

النص المقدس يقول (وإذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمناها تدميرا ....)

في هذا النص إرادة الله واضحة في إهلاك القرية ومن فيها..من أين لأهل القرية حرية الأختيار في أن لا يصابوا بالهلاك الذي قدره الله لهم ؟ كما يريد البعض الأدعاء ؟.

هل كان بإمكان أهل مدينة هيروشيما اليابانية أن يختاروا عدم الهلاك بالقنبلة الذرية التي ألقتها عليهم أمريكا .

ليس هذا فحسب،فأمام الإنسان مخلوق يدعى (الشيطان)بالإضافة إلى قضاء الله وقدره،حيث يلعب هذا الشيطان الدور الأكبر في تضليل الإنسان،فما ذنب هذا الإنسان ؟

هذا إذا اغفلنا عدوان الجان عليه في حالة ان يكون هذا الجان كافر .

أما عن أعداء هذا الإنسان من بني جنسه بحجة أنه كفر بآياتنا،والذين يطاردونه بألف حجة...منها عدم الصلاة (المطوع في السعودية)وعدم إيمانه بالكتاب الأخضر والفوضى (الخنابه)! في ليبيا،فلا تسال،ولك في جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبرة،والقائمة طويلة أمام هذا الإنسان التعيس في المنطقة العربية على وجه الخصوص حيث يعيش الناس بين الديكتاتورية الدينية والسياسية الثورية الإنقلابية .

حتى خطاب من يشرح الدين إلى الكاتب فوزي عبد الحميد يخاطبه بأسم فوزي العرفية،بينما يكتفي من ذكر اسمه كاملا بكتابة (المبروك)!هل هذا الشخص الذي لا يعرف المعاملة بالمثل مبروك فعلا ؟!...أليس من الواجب عليه عدم تضليل القارئ بوضع أسم الكاتب كما جاء على المقال،وهل بين هذا (المبروك) وفوزي العرفية علاقة صداقة شخصية ويكتب له في رسالة خاصة ؟! .

مشكلتنا الدينية هي في عدم الأحترام المتبادل والمعاملة بالمثل...من يكتب باسم فوزي عبد الحميد تخاطبه بنفس الأسم ولا تزيد او تنقص،وأن تكتب أسمك كاملا خاصة وانت تدعي بالدفاع عن الدين،فأنت لن تكون المبروك إلا بأخلاقك واحترامك للغير والمعاملة بالمثل(أكتب يا المبروك أسمك كاملا)وما علاقة فوزي العرفية بفوزي عبد الحميد كاتب المقال ؟ألستم أنتم الذين شطبتم أسم الأوربي عندما يسلم لتختموه بأسم عربي،ليصبح أسم شارل(عبد الله المسلماني) ؟!.

أيها السادة أحترموا أنفسكم واحترموا إنسانية الإنسان ولا تطمسون هويته،فالأديان بدون إنسانية مجرد طقوس وأحقاد،ولهذا فإن ألد أعداء الإنسان هم الذين يخالفونه في الديانة .

لكن الذين استخدموا الدين والجان والشيطان والبوليس في تخويف الناس بالجحيم واللجان الثورية،واستجوابهم لمعرفة مدى تدينهم،لم يتركوا أي حرية، ليسأل الناس أمام خالقهم يوم القيامة او يختاروا حياتهم وحريتهم الشخصية،فالناس يعيشون الجحيم فوق الأرض،فكيف يخافون من الجحيم في السماء ؟!يقول المثل الليبي(أولنا للنار وعقابنا للنار) .

 

-      إلى د/ أبن الجبل الأخضر : جهلك عذرك ...أما عن قولك انك تحمل شهادة الدكتوراة،فهي اليوم مثل لقب حاج...فإذا كان الشخص يرتدي جلباب تقول له (يا حاج)وإذا كان يرتدي بدلة تقول له (يا دكتور) !!.

 

فوزي عبد الحميد / ليس دكتور ولا حاج ولا قائد

إنسان ومواطن ليبي وإن أقام في الخارج مهجرا بالقوة(التصفية الجسدية) .

www.liberalor.com

forfia@sunrise.ch

 

 

 

 

 


 

 

العقيدة بين المنطق والعقلانية

 

يهدي من يشاء ويظل من يشاء،وهو على كل شئ قدير .

يعز من يشاء ويذل من يشاء،وهو على كل شئ قدير .

إذا أين إرادة ودور الإنسان في أن يهتدي او يظل عن سواء السبيل..أليست كلها إرادة الله ؟ .

أين إرادة الإنسان أمام إرادة الله في أن يجعله في وضع العزيز أو يجعله في وضع الذليل ؟

أليست كلها إرادة الله ؟

هل يمكن الخروج على إرادة لله،ليهدي المسلم نفسه بنفسه،إذا كان الله قد أظله ؟

هل يمكن للمسلم الخروج على إرادة الله إذا وجد نفسه مهزوما ذليلا ؟

ألا تعتبر محاولة الخروج على إرادة الله معصية ؟

كل هذه التساؤلات منطق وفلسفة،ولهذا فقد حرم شيوخ الدين الفلسفة واعتبروا العقيدة غير قابلة للمناقشة،فإما أن تعتقد بدون مناقشة أو تعتبر كافر .

هناك طريق آخر غير البحث والمناقشة أختارته الغالبية خوفا من تهمة الكفر والردة،وهي تهمة مثل تهمة الخيانة التي يستخدمها الديكتاتور الأعرابي الذي يحكم الأوطان بعصابة من الأوثان وبالبيعة والوراثة منذ عهد أبو سفيان حتى عهد أبو منيار...طريقة الأغلبية هي الحمد والشكر والذكر،بدون التعرض للعقيدة أو لما يفعل العقيد !!و(كله على كله)أمة ترضع الخوف في سؤال الملكين ومطاردة الجان للإنسان واللجان الثورية والمطوع للصلاة في السعودية،وكلكم مخبر وكل مخبر مسؤول عن مخابراته،وأطيعوا ثم اطيعوا حتى تباعوا في أسواق النخاسة فتضيعوا(شعب عربي واحد..كذب عربي واحد)(قهر عربي واحد)وعلى مدى 14 قرنا لا شريك لك لبيك..إن الوطن لك والثروة لك،لا شريك لك وحدك،ومن شب على شئ شاب عليه،وكلنا عبيد يا عزيزي !ومن ليس عبد لص .

لا احد يتعرض على أساس المنطق والعقل،لأن عقولنا قاصرة كما حاولوا إقناعنا بالوهم،وهم الذين جعلوا الحق في ممارسة السياسة جريمة،ومع هذا يبقى المسلم والمواطن مسؤول عن كل ما يصدر عنه أمام الله وامام الحاكم الظالم،وهو الغير مسموح له بمناقشة العقيدة ولا السياسة .

إنها إمبراطورية الخوف والإرهاب والكذب والنفاق،في خدمة الأقوى والأظلم والأفسد،وعلى مدى عقود من الصبر وإنتظار المهدي الذي لن يأتي أبدا،و(الصبر ما كيفه دواء للعلة) !!

إذا المسألة بل وحياتنا كلها في بلادنا،خارجة عن المنطق والعقلانية،ولهذا تجد تصرفاتنا كذلك.

لهذا نحن نقول (أشداء على الكفار رحماء بينهم)والحقيقة أن المسلمين أشداء على بعضهم وقساة إلى درجة المطاردة والقتل والتكفير ورحماء على كل أشقر في بلادهم وخارجها (من الفصل الأول من الكتاب الأشقر) .

لهذا من الأفضل أن تعيش بين هؤلاء الناس بدون عقل وتصبغ شعرك أشقر وتتكلم أي لغة غير العربية والأمازيغية،لأن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ! .أما حالنا خارج بلادنا وعلى رأي المطربة المغربية نعيمة سميح (حال ما يخطر ع البال..زورني وتشوف بعينيك) .

تعريفات بأختصار :

-      الحضارة : تراكم أمن وسلام وأستقرار،لمن يعيشون على أرض واحدة ضمن دولة القانون والمجتمع المدني وحقوق المواطنة .لهذا لا يوجد حضارة في أفريقيا والشرق الأوسط،لأن الناس في حالة ضياع بين (الدروشة الدينية والتكفير) و(العصبية العربية الأنانية) و(الإنقلابات العسكرية والتخوين وتجريم ممارسة السياسة) .

-      الدين : علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد،أما ديانة الشعب فهي حسن التعامل اليومي والإلتزام بالقانون الذي يضعه الناس في دولة سلطتها وصلت للحكم بالشرعية الأنتخابية النزيهة .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunrise.ch

 

 

 

 

 

 

 


 

الجهاد..هل هو الغزو المقدس ؟

 

هل هناك حرب أو غزو مقدس لنطلق عليه جهاد في سبيل الله،وليس في سبيل من يقوم بالحرب أو الغزو ؟ .

هل العدوان على الآخرين يدخل ضمن دائرة التقديس والأجر والثواب من الله لمن يقوم به ؟ .

الجهاد الوحيد المشروع لكل إنسان ولكل مواطن في وطنه،هو الدفاع عن حياته وحريته ووطنه وحياة وحرية غيره من المواطنين في الوطن والناس في العالم،إذا أصبح آمنا في بلاده وغيره مدحورا ومحروما ومقهورا،على أساس الوحدة الإنسانية في حق الحياة والحرية والحياة بكرامة حيثما كان هذا الإنسان .

أما أن تغزو أرض إنسان آخر وتقتله وتسلبه أمواله بحجة أنه كافرا،فتلك حجة ومبرر ليس إنساني، مثل الذين يبررون غزو الشعوب وأحتلال أراضيها بحجة إدخالها في الحضارة وذلك مثل إدخالها في دين الله بالقوة،والحقيقة إدخالها في مصالحهم ونهب ثرواتها وفرض ثقافة المستعمر والغازي والمنتصر على المغلوب .

حق الدفاع المشروع واجب على كل إنسان حتى ضد المسلم الذي يحكم بلادنا بدون إرادة الناس وبدون شرعية بمنع الترشيح والإنتخابات،مثلما هو الحال عند حكام الجامعة العربية والإسلامية .

1-            في فقه العبادات يخرج العبد للدفاع عن مصالح سيده .

2-            وفي فقه الحريات الذي هو فقه الإنسانية:يخرج العبد على سيده أولا ليحرر نفسه ويحرر غيره،وذلك هو الحق المبين .

3-            لا تعمل في الآخرين ما لا تحب ن يعمل بك – فقه الحريات –

4-            من حق كل ليبي أن تكون له جمعية خيرية وصحيفة مثلما لسيف القذافي،ومن حق كل ليبي ان يكون مفكر وقائد ويؤلف كتاب بدون أن يستخدم السلاح أو يفرض تفكيره على غيره بالقوة كما يفعل القذافي .

5-            من مات دون حريته وحرية غيره فهو شهيد،ومن مات وهو يغزو أرض غيره فلا شهادة له .

نحن أمام أشراقة فجر جديد على شعوبنا بعد سبات عميق..فتش عن الذين قلبوا المعايير والمفاهيم لصالح الحكام تجار العبيد...فمن أين يأتي العبيد إذا حرمنا الغزو والغنيمة لأرض الآخرين ؟.

 

 


 

 

قراءة جديدة للنص الديني (51)

 

 

إن الله وملائكته يصلون على النبي

 

هذا هو النص محل القراءة الجديدة من سورة الأحزاب :

" إن الله وملائكته يصلون على النبي،يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "

المبادئ :

1-    الله لا يصلي ولا يدعو :

عندما قلنا إن الله لا يصلي على أحد،قالوا لنا المقصود بالصلاة هي الدعاء للنبي !مع أن الصلاة هي بالركوع والسجود،والدعاء هو بأن تتوجه إلى الله لتطلب منه مغفرة لنفسك أو لأحد من الناس أو أن يهديه او يدخله الجنة،والله لا يدعو لأحد سواء كان نبي أو إنسان عادي ..لماذا ؟

2-    لأن من يصلي أو يدعو مساوى أو دون :

من الأمور البديهية ان من يصلي على أحد أو يدعو له بطول العمر أو دخول الجنة،لابد ان يكون مساوى له في القدر والمكانة أو دونه،وهو يصلي كما يركع الناس قديما على أقدام ملوكهم ويدعون لهم على المنابر بطول العمر والنصر...والله لا يصلي ولا يدعو لأحد لأنه الملك الأعظم الذي (لم يلد ولم يولد،ولم يكن له كفئ أحد) كما أن النبي محمد ليس إله أو نصف إله أو شريك لله،حتى يصلي عليه الله مع الملائكة أو يدعو له ! .

3-    النبي بشر :

فليس من المنطقي أن يصلي الله وملائكته عليه أو يدعو لبشر هو خالقه،ثم بماذا يدعو له ؟! ان يخله الجنة ؟! أليست مفاتيح الجنة بيد الله،فكيف يدعو لنبيه أي دعاء،وهو القادر على قبول دعاء الآخرين،وهو الذي يقول له كن فيكون،فكيف يدعو لآخر ولو كان النبي..ويدعو لمن ؟ حتى يلبي دعاؤه !! .

4-    الذي يذكر النبي محمد بدون أن يقول "صلى الله عليه وسلم"

لا ينقص من مكانة النبي ولا يسئ له ولا إلى المسلمين،ويكفي في الأحترام أننا ذكرنا أسم النبي بشكل صحيح ومكانته كنبي عند الحديث عليه،فما بالك أن هناك سورة في القرآن جاءت في كلمة واحدة (محمد)بدون حتى ذكر كلمة "النبي" .

5-    عبارة "صلى الله عليه وسلم"ليست فرض على أحد ذكرها :

هناك من يذكر العبارة عند ذكر النبي محمد جهرا وهناك من يذكرها في قلبه،وهناك من لا يذكرها لا سرا ولا جهرا،فليس في قول القرآن "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ،ما يعني إلتزام بترديد عبارة "صلى الله عليه وسلم"وإلا يكفر المؤمن !...إنما هي تعني العبارة التي يذكرها المؤمنون عند الصلاة حيث يقولون (اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد،كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم..وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم) .

لأن إلزام المؤمن بأن يردد عبارة "صلى الله عليه وسلم"كلما ذكر النبي محمد ولو مائة مرة في الجلسة الواحدة،هو ضرب من العبث واللغو .

أما أحترام النبي ومكانته فهي محفوظة في قلوب المؤمنين والمتحدثين ويكفي نطق أسم النبي(محمد) بشكل صحيح  تتقدمه عبارة (النبي) .

الخلاصة وفي كل الأحوال يبقى ذكر عبارة "صلي الله عليه وسلم"من باب الزيادة،وليست إلتزام ولا فرض..لأن الله لا يصلي ولا يدعو لأحد،وليس له كفء أحد،فكيف يصلي أو يدعو لأحد،ولو كان النبي محمد ؟! .

إن الذين أبتكروا لله 100 أسم هم الذين صنعوا عبارة "صلى الله عليه وسلم"وخوفوا المؤمن حتى فرضوا عليه ترديدها مع اسم النبي ولو ذكر أسم النبي أو كتبه ألف مرة.....تنزه ويتنزه الشارع البشر في القوانين عن العبث أو اللغو،فما بالنا إذا كان الشارع هو الله .

 

 

 "وخوفوا المؤمن حتى فرضوا عليه ترديدها" "صلى الله عليه وسلم"  ... تعليق على المقال وصلنا من قارئ

 

 


 

 

قراءة جديدة للنص الديني (50)

 

ما يحق للنبي..لا يحق لعبد النبي

"رغم لا عبودية لغير الخالق"

 

1.    النبي محمد جعل قبلة المسلمين في إتجاه المسجد الأقصى،وهو قبلة اليهود الوحيدة منذ ظهور ديانتهم وهي أول ديانة توحيدية،لكن النبي عاد عن ذلك في أعقاب معركته ضد اليهود،ودائما حسب تعليمات السماء،ولو كان هذا أقتراح صادر عن عبد النبي،أي المسلم العادي لأعتبر مرتد وخارج عن الدين،فكيف يخرج النبي عن أتجاه الكعبة أول بيت للناس الذي باركنا حوله منذ بداية الأمر ويجعل وجهة صلاة المسلمين نفس قبلة اليهود ؟ .

2.     النبي محمد تزوج من تسع نساء،بينما أقصى ما كان مسموح به لعبد النبي هو أربع زوجات مع (ولن تعدلوا) .

3.    النبي محمد وعلى الرغم من أن زوجاته يعتبرن أمهات المسلمين،ولا ينطق إسم زوجة من زوجاته إلا وقال أمنا عائشة وأمنا خديجة،لكنه رفض لقب الأبوة والتبني،وقصة زواجه من زينب بنت جحش،زوجة أبنه بالتبني والرقيق لديه (زيد بن حارثة)مع أن العقل والمنطق يفرض على من تعتبر زوجاته أمهات المسلمين ان يكون والد لجميع المسلمين،ولعبده زيد بن حارثة .

4.    لماذا رفض النبي محمد ان يتبنى عبده (زيد بن حارثة)؟لأن القاعدة المنطقية في العصور الوسطى تقول أن ما يجوز لله وللنبي وللسيد،لا يجوز لعبد الله ولعبد النبي ولعبد السيد.

5.    القاعدة الدينية المتمثلة في الحديث الشريف تؤكد هذا المعنى في النص : أطيعوا الله والرسول وأولى الأمر منكم .ولهذا فلابد من فصل الدين عن السياسة والحكم،حتى يصبح أولى الأمر منكم واحد منكم مساوى لكم،يأتي من بين واحد من المرشحين وليس من واحد من المبشرين بالجنة،ويتم عزله بأصوات المواطنين بل ويمكن محاكمته،وليس بثورة يتم فيها قتله ،مثل الثورة العظمى على عثمان،التي أطلقوا عليها (الفتنة الكبرى)وعلى وزنها (النكسة)بدل (الهزيمة بجلاجل) ولولا كذب وتزوير الفقهاء ،لأعتبرت ثورة الشعوب على عثمان مثل الثورة الفرنسية،أول من يضع مبادئ حقوق الإنسان،ولكن شيعة الإمام علي أقاموا أضرحة للعبادة والتمسح بها وضربوا رؤوسهم وأسالوا الدماء وشقوا جيوبهم،بدل أن يقيموا مؤسسات لحماية حقوق الناس،فالقبيلة كانت وستبقى حارس التخلف والشقاء والحاكم المستبد،وسارق الوطن وأساس نظرية فرق تسد .

6.    لن ينفصل الدين عن السياسة والحكم إلا إذا هزمت ثقافة القبلية والعنصرية وعبد النبي..فلا عبودية لأحد في دولة القانون،ولا عصبية إلا للمصلحة العامة والمواطنين،في دولة القانون والمجتمع المتحضر،والحرية هي الحل ولو كره تجار العبيد قديما وحديثا .

 

 

 

 


 

 

 

قراءة جديدة للنص الديني (49)

 

حصان طرواده وحصان مكة

 

التاريخ تحدث كثيرا عن حصان طرواده ،كما عرف أحصنة كثيرة في هذا العالم،حيث يتم فتح بلاد كثيرة بدون حرب وبواسطة واحد من أهلها،وقد يكون واحد من سادة القوم،وقبل أن اختم عبارتي (واحد من أهلها وقد يكون واحد من سادة القوم) جاء في ذهني صلح السادات مع أسرائيل،الذي اصاب المنطقة كلها بحالة شلل وليس القضية الفلسطنية وحدها،ودائما لصالح أسرائيل ،لتصبح مصر ليست مع العرب ولا ضد العرب،ولا تنسى نصيبك من الدنيا ودور حسني مبارك كأحد أعمدة طروادة !!،

حصان طرواده يتمثل في تلك الخدعة في لعبة كبيرة في شكل حصان،كان داخله مجموعة من جيش الأعداء الذين أستعصت عليهم حصون طرواده،فوضعوا هذا الحصان الخدعة أمام حصون تلك المدينة،فلما شاهده جيش هذه المدينة أعتقدوا أنه لعبة،فادخلوه في مدينتهم ليلعبوا به ويركبوه ويقضوا معه سهرة ضاحكة وسط كؤوس الخمر،وكأنهم في صبيحة الفاتح من سبتمبر 1969  وكذبة 7 أبريل (لا مغبون ولا مشنوق)! أو في ليلة 23 يوليو 1952 وأغنية عبد الحليم يا فاتح باب الحرية يا ريس  يا حبيب الكذب و(من أين لك هذا..وهات اللي في جيبك)و(كله على كله)!..شرعية ثورية وضباط مبشرين بالجنة أحرار ولجان ثورية ومحاكم عسكرية)وشعب سيصبح فيما بعد رهائن يقاد إلى السجون والمذابح والمسالخ وتعقد لرجاله المحاكم داخل السجون وامام أعمدة المشانق.

بعد أن نام أهل طروادة من التعب والخمر،نزل الجنود الأعداء الذين كانوا في بطن الحصان،ليفتحوا أبواب وحصون طروادة من داخلها لجيشهم الذي يحاصرها من الخارج،ليتم أعلان سلطة الشعب،ولتنهب (طروادة) عن آخرها ويتم الزحف على شركاتها الخاصة ويطرد أصحابها منها ويستولى الرعاع حتى على مساكن المواطنين الخاصة (طارق القذافي) ضابط في البحرية !! .

في مكة كانت المفاجأة قوية أمام الكفار،وهم يرون قائد جيشهم (أبو سفيان)يقف إلى جوار النبي عدوهم اللدود،الذي سبق لهم ان هزموه في موقعة احد(فشج رأسه وكسرت رباعيته)عندما ألتف على المسلمين جيش خالد وهم في حالة إنهماك يجمعون الغنائم .

كان (أبو سفيان)هو حصان مكة في نظر جيشه من كفار قريش،وكان قول النبي لهم (ماذا تظنوني أني فاعل بكم) تأكيد بان مكة فتحت من داخلها من خلال الأتفاق بين قائدهم والنبي محمد،فلم يكن امامهم سوى الأعتراف بالهزيمة والتسليم،من خلال قولهم المشهور(أخ كريم وابن أخ كريم)فقال لهم النبي (أذهبوا فأنتم الطلقاء) .

أعطاهم الشروط لهذا الإستسلام في قوله الشهير(من دخل المسجد فهو آمن،ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن) ليحفظ عليهم ماء وجوههم بالدخول في دار زعيمهم كعلامة على القبول بالأمر الواقع والتسليم،وان مكة فتحت من داخلها وبدون حرب بواسطة (حصان مكة)أبو سفيان بن حرب،الذي لم نسمع ولا نعرف هل أسلم أم مات على كفره رغم أن النبي تزوج أبنته عند الفتح .

لقد أكتفى (ابو سفيان) من الغنيمة بأن أصبح مرشد لمكان مقدس يأتيه الناس من كل فج عميق ليجمع الثروات من زوار بيت الله،كما تجمع الأسرة السعودية من فقراء المسلمين منذ مدة بعيدة الثروات الطائلة،وأبو سفيان كان مجرد خادم لصنم في زاوية من الكعبة لا تدر عليه زيارته ما تدره تجارة السياحة الدينية اليوم،ونحن نعرف بأن الكثير من التجار عقيدتهم جمع المال .

نزلت سورة الفتح في تأكيد هذه الواقعة (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا،فسبح بحمد ربك واستغفره،إنه كان توابا) .

كما جاء النص المقدس فيما بعد ليؤكد ما نتحدث فيه اليوم ليقول لهؤلاء الناس(قولوا أسلمنا،ولم تؤمنوا) .

كان مذيع تلفزيون القذافي وربما هو ناصر عبد السميع،يصرخ (إنه فتح مكة)!! أثناء نقل احتفال القذافي في الساحة الخضراء في طرابلس،بأستعراض ما أطلق عليه الشعب المسلح،وهم رجال من كبار السن أحضروهم رغما عنهم من أقصى حدود ليبيا الشرقية،لمجرد ان لدى البعض منهم رخصة بقالة فهددوه بأنه إذا لم يحضر تسحب منه رخصة الدكان،واعطوه بندقية فارغة ليقف من باب زيادة العدد،أمام الطاووس الذي كان يقف إلى جانبه (محمد المجدوب)لأول مرة بالملابس العسكرية،حيث لم يظهر قبل ذلك إلا بالملابس المدنية يقوم بمهمات من ضمن المترددين على الإذاعة في بنغازي! .

الشعب الليبي لم يفكر أن الطاووس معمر القذافي،كان حصان طرواده للنفوذ الأمريكي الذي حل محل النفوذ البريطاني الذي غادر ليبيا،كما غادرها عندما أعلن جمال عبد الناصر فتح مصر،والحصول على مصروف جيب من المخابرات الأمريكية تمثل في مبلغ من المال،أعترف عبد الناصر بانه أستلمه من المخابرات الأمريكية،ولكنه على حد قوله بنى به (برج الجزيرة) !! ومن قرأ (كتاب لعبة الأمم) لكرميت روزفلت عميل المخابرات الأمريكية،وقد جاء ذكره على لسان هيكل في حلقاته بتلفزيون الجزيرة،حيث كان يعرفه ويلتقى به،والجدير بالذكر أن هذا الكتاب كان ممنوع في جميع البلاد العربية،ولكنه معروض في ترجمته العربية على أرصفة بيروت،فلقد كانت بيروت وستبقى عاصمة الحرية والتعددية.

جيوش كثيرة هزمت بدون حرب من خلال(حصان طرواده) ولكم في هزيمة الجيش المصرى في وينيو عام 1967 في سيناء خير شاهد .

أذكر جيدا أنني كنت أجلس بفندق البحر الأبيض في إنتظار لقاء مع عبد العاطى العبيدى،حتى أحصل على إذن بزيارة شقيقي في سجن الحصان الأخضر،وكنت محاطا بجهاز مخابرات القذافي يشاهدون معي التلفزيون في قاعة الفندق المملؤ بهم بدرجة غير معقولة .

عندما صرخ المذيع فجأة (إنه فتح مكة)!ضحكنا جميعا..كل من في القاعة بما في ذلك المخبرين !! .

تشاء المصادفة وأنا أفكر في هذا المقال أن اطلعت على الصحيفة التي أمامي،فقرأت أن هناك تلوث ناتج عن مصنع السيدMYESTRE   للمتفجرات،ولمن لا يعرف فالمدعو ميستر،هو تاجر المتفجرات السويسري الذي شهد بأنه باع إلى ليبيا معدات تفجير القنابل،وقيل لنا بان الشاهد ربما سيقول بانه كذب في شهادته،حتى يخرج المقرحي من السجن،لكن ما لا يعرفه الكثير من أبناء شعوب المنطقة،إنه لدينا عدد كبير من أحصنة طرواده وتجار متفجرات ومخدرات،ولدينا حتى تجار قرود..يبيعون القرد ويضحكون على من أشتراه .

لدينا أيضا عدد كبير من اللاجئين والمهاجرين الليبيين في جميع أنحاء العالم،بعضهم يفخر بأنه يعمل في عملين ويعول في عائلتين !لكن لا أحد منهم فكر حتى في ذلك الديبلوماسي الليبي في السويد الذي يقال انهم (إنتحروه)!فحاول أن يحصل لنا على معلومات او اي معلومات عن (ميستر) ربما نستطيع بها إثبات براءة (عبد الباسط المقرحي)وهو برئ،كما هو الشعب الليبي.....والعتب على (حصان ليبيا) وليس على (حصان طرواده) او (حصان مكة) أو (علي الشاعري)....شنو حالك يا علي ؟..هل ما زلت بنفس النشاط ؟ .

 

ملاحظة : طرحت منذ مدة مسألة خطيرة في مركز الكتاب الأخضر:لماذا لم يخلق الله حمار أخضر ولا حصان اخضر ؟! فرد أحدهم بقوله : البركة في الحاضرين .

 

فوزي عبد الحميد/ المحامي

ليس من بين الحاضرين !!

 

 

 

 


 

ســورة الأنعــام

 

"الأنعام" وحتى لا يشكك أحدنا في الكلمة تعنى (الأغنام)والأغنام هي حيوانات لا تقرأ ولا تكتب ولا تفهم،ولكنها تأكل وترعى في إنتظار آداء مهمتها التي خلقت من أجلها،وهي الذبح والأكل من الإنسان وفي بعض الأحيان حتى من الذئاب .

لا أحد وهو يقرا هذا المقال سيعترض على أننا نستشهد بعنوان سورة من القرآن،غير مسموح لأحد بالبحث ومعرفة المقصود بعنوانها،مثل جميع عناوين السور في القرآن،لأن العقل كما قالوا لنا عاجز عن فهم الرموز،مثل عنوان سورة البقرة او سورة النساء أو عنوان يبدأ بحروف فقط .

أليس عنوان سورة (الأنعام) فيه من الدلالة والحكمة ما يتجاوز أمكانية العقول البشرية المؤمنة بالنص المقدس،من محاولة التعرض له بالبحث والتدبر والتفسير ؟.

البعض من المفكرين كتب مقالات بعنوان الأعجاز في القرآن،وانا قد اكتب مقالات بعنوان الإعجاب بالقرآن،خاصة كلما تذكرت (سورة الأنعام)...أنعم الله علينا وعليكم،وعلى كافة المفكرين الذين منعوا من التفكير بمقولات الكتاب الأخضر في جماهيرية ( سيدي شاهر روحه)ويقال انه مرابط،ولا تنسوا قول القرآن :قولوا أسلمنا ولم تؤمنوا .

إذا القرآن أبعد في المعنى من مجرد النص الذي قد يفسره لك شاهر روحه على مقاس مصلحته في جمعية الدعوة الإسلامية،بزعامة شيخها والدكتور فوق البيعة محمد أحمد الشريف ! ولا تنسى ما أصاب الشعب الليبي من تفسيرات الشيخ زبير، وديموا على الكراسى أنا وأولادي،وأنتم تحاكمون وأولادكم في أبو سليم،والشعب يحاكم نفسه بنفسه داخل السجون ويشنق نفسه بنفسه ويسرق نفسه بنفسه،وأسرة الجهمي ترفض أستلام فتحي الجهمي بنفسها !.

كلها تفسيرات وتأويلات،وصاحب المصلحة الذي يملك القوة سيد الجميع !.

 

فوزي عبد الشفيع / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 


 

من هم أولي الأمر منكم ؟

 

يقول النص المقدس " اطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم "

هنا نجد المغالطة العظمى من قبل الحاكم وأعوانه من شيوخ الدين العاملين في خدمته ضد مصلحة المؤمنين الراكعين الساجدين ،نجدهم قد فسروا هذا النص بانه يأمر المؤمنين بطاعة الحاكم ! .

لكن النص في الحقيقة يقصد بأولى الأمر والد ووالدة الإنسان،وقد كان الدين حريص على طاعتهما "واخفض لها جناح الذل من الرحمة،وقل ربي أرحمهما كما ربياني صغيرا..."

الحاكم هو مواطن في خدمة جميع المواطنين الذين اختاروه بأصواتهم في صناديق الأنتخابات،وحتى الذين اختاروا غيره من بين المرشحين،فحيث انتخب كان ويبقى في خدمة المواطنين حتى تنتهي مدة خدمته خمس سنوات او سبع سنوات،وخمس سنوات أفضل،و"أرحم من زار وخفف" فلا داعي لصنم يفرض نفسه على الناس بالقوة باعتباره مفكر وقائد وقيادة تاريخية وكارثة لن تعرف لها ليبيا مثيل،وما اكثر مصائب هذه الأمة المغلوبة على أمرها بالخوف في السماء والأرض،ولا يغيب عنك سلطان اللجان الثورية ولجان الجان والشيطان الذي يراك ولا تراه !يا سلام على الأستغفال.

قال المطرب محمد عبده في تلفزيون القاهرة،كنت فقير واسكن مع والدتي في تكية (ملجأ)وكن نسمع بالليل الجان وهو يلعب في حنفية الماء !!ولا يغيب عنك طال عمرك أن السعودية عندها في إذاعتها برنامج لتفسير الأحلام،ولابد أن يكون لدينا أكبر عدد من المغفلين والمشعوذين حتى يستقر الحاكم الظالم الذي لم تأتي به أصوات الناس،ولكن جاء به اطيعوا وأطيعوا وأطيعوا !!!.

قالت المعارضة الإسلامية ومنذ زمان بعيد"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"ومعصية الخالق هي التسلط على شعب وحكمه بدون رضاه من خلال القتل والسجن وسرقت ثروة البترول والأستكبار على الناس بحجة أن لديه كتاب لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه،وهو قمة الغباء والجاهلية والتخلف،وما "أيجينا فرطاس وما ينبت شوشه"،وأهدي هذا المثل الشعبي إلى كتابنا الجدد مع مثال آخر "وين شاب ودوه للكتاب"ولا أقصد الأستاذ الكاتب الكبير سليمان الفيتوري وأرجو ان لا يكون المحامي الذي لم اعرف عنه سوى كتابة المذكرات والمعلقات ."يا هل ترى الوقت والزمان فسد والله من أصله عايب...جاري يا حموده" .

(القاضي ولي من لا ولي له)و(لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) يا أسطى وليس "لا تهمة ولا عقوبة" صقع عليك يا رمضان !!! ...هذه مبادئ قانونية وليست كتاب أخضر ! .

بمعنى أن القاصر وهو من كان دون سن الثامنة عشرة وليس عنده أب ولا أم ولا قريب أو كان عنده قصور بسبب نقص في العقل،وليس هناك من يتولى رعايته،فيكون القاضي هو ولي هذا الإنسان القاصر بحكم الوصاية من المحكمة،أما الشعب فليس قاصر حتى يطيع الحاكم الذي يريدون أعتباره ولي أمره،حتى يتولى الوصاية عليه (معتوه بكتابه الأخضر)وخليط من ملابس أعراب وأفارقة وشعارات في قطع قماش، تمثل قارة مخروبة بكل أنماط الفساد والجهل والتخلف والديكتاتورية الدموية،تشم روائحها من هافانا،وفوق البيعة لعنة الله على (كاسترو)ولولا أن الله وهب شعب جنوب أفريقيا نظام العنصرية الأبيض الذي يعرف التعددية،لكان (مندلا الهرواك) بارك على شعب جنوب أفريقيا بأعتباره القيادة ألتر....خيه ! .

القاصر والسفيه والمعتوه توضع عليه وصاية،والصغير واجب عليه طاعة ولي أمره،فإذا كبر الإنسان،فلا يخضع لأحد إلا لإرادته الحرة،ويصبح من حقه ان يصبح الحاكم الذي يخدم الشعب إذا أنتخبه الناس،فهل يعقل ان شعب مثل الشعب الليبي يطيع معمر القذافي الذي لا يعرفه ولم ينتخبه،ليصبح مصيره معلق في كمشة صياع يطلقون عليهم "اللجان الثورية"؟! .

جميع المواطنين والحاكم الخادم لمصالحهم يخضعون للقانون الذي وضعه نوابهم بإرادتهم الحرة ،ويعدلوه متي ارادوا،ولا يمكن ان يكون فيه نص ولا فص يفرض على المواطن أن يكون بصاص وواشي لصالح معمر النصاب،كما جاء في قانون حماية جريمة نصبه أو ما أطلق عليه "قانون حماية الثورة أو الخنزيرة"الذي وضع نص يفرض على المواطن أن يخبر البوليس إذا علم بمن يعمل ضد السلطة الغاصبة والتي يسيطر بها عدو الليبيين وإلا يعاقب بالسجن عشر سنوات،هذا الخائن الذي باع طائرة الركاب الليبية لأسرائيل في 21 فبراير 1993 ولم يحصل الضحايا على مليم تعويض من أسرائيل المحرقة الليبية،ودفع للأمريكان 2 مليار دولار وفوق البيعة عبد الباسط المقرحي ظلما وعدوانا،بل أنتقم من المتظاهرين....والشعب الليبي أنتقمت منه أمريكا بالحصار الأقتصادي .

لقد كان على هذا المسخ مغادرة ليبيا،وتركنا نصفي حساباتنا مع أسرائيل والأمريكان،لكننا اليوم سنصفي حساباتنا مع الثلاثة،لأن الكفار ملة واحدة،ومخبر الفاتح واحد منهم،ولابد أن يموت الكثير من الليبيين حتى تتحرر ليبيا من ولي المر والظلم فيكم،ويصبح كل الليبيين سادة بأصواتهم في صناديق الأنتخاب،ليسوا في حاجة لضمانات "علي الريشي القزم" لكي يعودوا إلى بلادهم،فالدستور هو الضمان الوحيد لجميع المواطنين في السيادة فوق أرضهم والتمتع بخيراتها والخروج منها والعودة إليها،فليس معمر النتافي من يبني للمواطن مسكن او يعطيه وظيفة أو ضمان،ولكن ثروة بلاد المواطن الذي هو شريك فيها مثله مثل معمر القذافي ،الذي سرق مع اولاده الأرض وثروة البترول .

لهذا كان التفسير الصحيح أن المواطن لا يخضع إلا لضميره والقانون والدستور سيد الجميع،والحاكم مجرد موظف كبير في خدمة الشعب ورعاية مصالحه

و "دقه علي قلبه"وليس الغناء في حضرته(على دربك طوالي)! والتغني بجمال عيونه والأمر بطاعته باعتباره ولي أمرنا !! .

أن القصور ونقص الأهلية الذي فرضه علينا رواد الخرافة والشعوذة منذ أيام سيدنا عثمان الذي رفض دعوة الأمة له بالتخلي عن السلطة،بحجة إن الله أعطاه أياها.

الله لا يتدخل في شؤون الناس ولا يرشح ولا ينتخب ولا يوصي أحد بالخضوع لأحد،وصلى وارفع صباطك .

لهذا وجب التنبيه إلى هذه المغالطة في فرض طاعة المواطن للحاكم،مع أن الصحيح هو أن المواطن سيد الوطن،وهو الذي يأتي بالحاكم ليقوم بخدمته،والمعركة كما تشاهدون دائرة بين كلنتون وأوباما إذا صدقت التسمية !

من أجل الفوز برضاء المواطن الأمريكي وخدمته،أليست حالة الشعب الليبي في خضوعه لصنم معوق عقليا ومعتوه بشهادة العالم ،يرهب المواطن يوميا بلجانه الأجرامية فضيحة آخر الزمان وأثر من آثار مغالطة "وأطيعوا أولي الأمر منكم"وكأننا أمة من القاصرين  !! .

أنتبهوا أيها السادة لهذه المغالطة ونبهوا الآخرين وثقوا في أنفسكم،فأنتم تعرفون أن القذافي ليس لديه أي مستوى لا سياسي ولا أخلاقي"قاتل ونصاب وسجان وخائن للشعب الليبي" وهو الذي باع ضحايا الطائرة الليبية في سيناء لأسرائيل وقبل بالحصار ودفع السمسار 2 مليار دولار،وفوق البيعة عبد الباسط المقرحي السجين بدون وجه حق،وشركاؤه في العدوان علينا يهود أشتراكيين وشيوعيين في لوزان وجنيف،سيأتي الوقت المناسب لتقديمهم بالأسم ،مع جهاز أمن عربي يتعاون مع القذافي ،وإذا حصل لكاتب هذه السطور مكروه،فمنظمة العفو الدولية وقسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لديهم التفاصيل،والحرب دائرة ضدي حتى هذه الساعة بوسائل نفسية،ولا يمكن لأحدأن يصدق إلإ إذا قدمنا له المستندات .

 

 


 

إذا وقعت الذبابــة !!

 

الحديث التالي من مسند أحمد : (حدثنا يزيد قال ثنا أبن أبي ذئب عن سعيد بن خالد قال دخلت على أبي سلمة فأتانا بزبد وكتلة فأسقط ذباب في الطعام فجعل أبو سلمة يمقله بأصبعه فيه فقلت يا خال ما تصنع فقال إن ابا سعيد الخدري حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن أحد جناحي الذباب سم والاخر شفاء فإذا وقع في الطعام فأمقلوه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) .

الحديث التالي من مسند سنن أبن ماجه : (حدثنا أبوبكر بن ابي شيبة حدثنا يزيد بن هارون عن أبن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن أبي سلمة حدثني أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في احد جناحي الذباب سم وفي الآخر شفاء فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ) .

الذي اثار أنتباهي للكتابة في هذا الخصوص أحد طلائع المفكرين الليبيين ،فإلى جانب الأستاذ (أبو دراع) الأسم المستعار له في حلقات النقاش على البالتوك ،وهو الذي قال بان المقصود بالجهاد هو حالة الدفاع المشروع وليس حالة إعلان الحرب والهجوم على الآخرين .

مفكرنا الجيد يدخل باسم (نمر اسود)وأثار عدم قبوله لأن يغطس الإنسان الذبابة في الأكل،أثار أنتباهي لبحث هذا الموضوع ،فرايت أنه ربما المبرر له في ذلك الزمان حاجة الناس إلى الماء وكثرة الذباب وعدم وجود وسيلة للقضاء عليه (واللي ما تقتل أتسمن)!فلو أن كل ذبابة وقعت في إناء ماء إلقينا به مع الذبابة ،لأصبح الناس في حالة عطش لشح المياه وكثرة الذباب (من الفصل الأول من الكتاب الأخضر)! .

ولو أن جماعة من الناس وضعوا الأكل فوقعت به ذبابة ،فألقوا به مع الذبابة لمات البعض من الجوع .

لاحظ أن الذباب في بعض المناطق يتكاثر إلى درجة يعشش فيها فوق عيون الناس وافواههم ويضطجع بها ،وبعضهم لا يحرك ساكنا ولا يتأثر به .

لهذا اليوم ونتيجة لزيادة كمية المبيدات ضد الحشرات والنظافة ،وزيادة كمية المياه التي تصل بشكل ميسور واهتمام الناس بتغطية الأكل والماء،لم يعد هذا الحديث قابل للتطبيق سواء كان صحيح او كاذب،لأن حضارة الناس تتقدم على الشبهات التي تتعلق بالذوق والنظافة ،خاصة ونحن لا نعرف طريق ومسيرة الذبابة التي تسقط في الماء أو الغذاء حتى لو كان في جناحها شفاء،لأنها ربما تكون قد حطت على خراء أو غائط ،بالأضافة إلى توافر كل وسائل العلاج حيث لا حاجة لنا بالمغامرة بواحد من الأجنحة !! .

فلا داعي لغطس الذباب في الأكل،ولا أعتقد ان احدا اليوم يعمل كباب بالذباب أو حتى همبرجر !! .ذلك زمان كان الناس يصدقون فيه بكل شئ ،البعض من شدة الغباء والبعض الاخر من شدة الخوف من سفك الدماء لمن لا يصدقون حتى بشربة الذباب بالمعدنوس .

 

 

 

 


 

 

البيعة / الجهاد / الغنيمة / العصمة / الشفاعة

من الأجتهاد الحديث

 

1-    (البيعة)... تعني في الإجتهاد الحديث، ليس مبايعة الأمة لشخص لتقول له (نبايعك على السمع والطاعة) فيقول لها ( قبلت) !ولكن المرشح لخدمة هذه الأمة مع عدد من المرشحين ،يعرض نفسه على الناس من خلال مؤهلاته وبرنامجه لخدمتها ليقول لها بترشيحه لنفسه (أنا أبايعكم لخدمتكم على السمع والطاعة لوجهات نظركم وأنتقادكم وما تريدون) فإذا أنتخبه الناس بما حصل عليه اكثر من غيره من المرشحين في صناديق الأنتخابات من أصوات ،فهذا معناه أن الأمة قالت له (قبلت) .

2-    (الجهاد)...يعني حق الدفاع المشروع على عرض وشرف ومال ووطن الإنسان،ولا يعني غزو أوطان الآخرين ،والفضل في هذا الأجتهاد لأبوذراع الليبي .

3-    (الغنيمة)...لا تعني سلب أموال وممتلكات الناس الخاصة أو بيعهم في الأسواق كعبيد عند هزيمتهم في الحرب،ولكنها تعني الأستيلاء على المعدات العسكرية للعدو المحارب والمال الذي يمكن ان يستخدمه في الحرب،وأسر المحاربين،إلى أن تنتهي الحرب فيتم تبادل الأرسري أو حتى أثناء الحرب،ولا يمكن التعرض لغير المحاربين بالأسر ولا سلب أموالهم أو أستباحة النساء،كما كان يحدث في العصور الوسطى بحكم تقاليد ذلك الزمان في العالم كله .

4-    (العصمة)...النبي إنسان ،فلو قلنا بأنه معصوم يصبح إله،لأن الله معصوم ولا شريك له حتى في العصمة،لكن النبي معصوم في حدود ما يقول بالنص المقدس الذي تلقاه عن الله .

5-    (الشفاعة)... لا أحد يشفع عند الله ،فلا وساطة في الآخرة،ونحن نعرف أن الواسطة في الدنيا قد افسدت حياة الناس وأعطت من لا يستحق حق من يستحق،فكيف يقبل النبي عند الله أن يقوم بهذه المهمة التي تخرج عن العدل والحياد في توزيع الحقوق ،ولكن الله يشفع عنده بإذنه لمن يشاء،هي حالة العفو التي يملكها صاحب الشأن ويقدرها بنفسه،وبدون تدخل من أحد ،والنصوص تشهد على صواب هذا الأجتهاد،فحاول بنفسك ان تتمعن في النصوص لتعرف الحقيقة وتحكم .(من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)سورة البقرة-الاية 255 (ما من شفيع إلا من بعد إذنه)سورة يونس-الآية 3 (يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن) سورة طه-109 ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له)سورة سبأ- الآية 23 .

إذا كان من أجتهد واصاب فله أجران ،ومن أجتهد واخطأ فله أجر واحد....فنحن نقول ومن لم يجتهد او غير قادر على الأجتهاد فليقرأ ويفهم جيدا بدون سباب وإهانة للمجتهدين ،لأن العدوان والسباب لا علاقة لهما بالإجتهاد ويحاسب عليهما في الدنيا والاخرة ،وإذا لم تكن لاعب كرة فلا داعي لأن تعتقد بانك لاعب من خلال ضرب أرجل اللاعبين !! .

 

 

 

 


 

البيعة على السمع والطاعة

 

بيعة الأمة لأبي بكر الصديق في السقيفة ،هل كان الذين حضروها يمثلون هذه الأمة،وهم نفر قليل خرج واحد منهم أحتجاجا عليها ،وهو ليس بالرجل البسيط ،ولكنه علي بن ابي طالب ابن عم النبي وأول المؤمنين بالرسالة من الشباب الذي لم يسجد لصنم قط ،والذي نام في مكان النبي حتى لا يكتشف الكفار مغادرة النبي .

أعترض على بن أبي طالب على تعيين أبوبكر لنفسه بنفسه خليفة لرسول الله رغم ان النبي لم يعين خليفة له،بل وعين صديقه عمر بن الخطاب نائبا له .

لقد قال أبوبكر في خطبة البيعة ( إذا رايتموني على حق فأيدوني وإذا رأيتموني على باطل فقوموني) .

ترى عندما أحتجت الأمة على تعييينه لنفسه وخرج الناس معبرين عن هذا الأحتجاج،هل قبل باحتجاجهم ورأيهم وليس تقويمهم له بسيوفهم .

لقد أتهم هؤلاء الناس الذين لم يقبلوا به حاكما ،بأرسال خالد بن الوليد بجيش جرار للقضاء عليهم بتهمة الردة وهي تهمة مثل تهمة (الأرهاب) هذه الأيام وتهمة الزندقة عند القذافي ضد الشباب المتدين ،وتهمة الألحاد ضد الذين يريدون المناقشة خارج دائرة (آمين)التي عودنا وأعتاد عليها الشيوخ الذين أحتكروا حياتنا الفكرية مع الحكام باسم الله على مدى قرون .

سفك خالد بن الوليد دماء هؤلاء المسلمين لأنهم عارضوا حكم أبوبكر الصديق حتى وهم يرفعون الاذان من بعيد،عندما شاهدوا جيش خالد قادما نحوهم ليرفعوا عن أنفسهم تهمة الردة ولم ينفعهم ذلك أيضا .

هل يتصور ان امة بكاملها ترتد فورا عن الدين عقب وفاة النبي مباشرة ؟! .

مسألة لا تحتاج إلى أقتناع ولكن إلى تفكير ،خاصة في مسألة الحكم بنظرية (نبايعك على السمع والطاعة)...فهل تعني هذه البيعة عدم وجود معارضة ولا أحتجاج ؟....وإلى متي يستمر مولانا يحكم الناس ؟....ومن يحل محله ؟.

كلها امور اغفلها الشيوخ واهملها الذين يدعون إلى إقامة دولة شرع الله بدون اعتبار لتغير الزمان والمكان ،لتصبح المسألة إذا اعتمدنا نظرية (البيعة)أقرب إلى (بيع وشراء)البضاعة أو الحيوان ،وليس أختيار الأمة لواحد من مجموعة مرشحين ترى فيه أنه الأفضل لخدمتها بأخلاقه وخبرته والمشروع الذي عرضه على الناس،لأن الأمة هي صاحبة الدولة والوطن ولها الحق في المعارضة والمراقبة والأحتجاج من اليوم الأول وحتى نهاية مدة الحاكم ،ولا يمكن لأحد ان يتهم مواطن بالخيانة او الكفر والردة إلا بحكم محكمة في قضاء مستقل عن سلطة الحاكم .

للأسف الشديد لم تنعم شعوب العرب والمسلمين ومنذ 14 قرنا ونيف بحكم نفسها بصوت الإنسان وإرادته المستقلة ،ولم تعرف لحاكم مدة محددة يذهب بعدها إلى بيته لتختار غيره ،ولا يذهب الحاكم إلا بالموت ليخلفه اولاده من بعده الأهبل فالأهبل او باغتياله ،لتعود الأمة المسكينة تدور في حلقة الديكتاتورية من جديد ،ودائما ضمن دائرة الدين والقومية فدخلنا إلى دائرة جهنمية ثالثة وهي دائرة الإنقلابات العسكرية ،ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل معسكر أبو مسمار فهو ظالم .

من يتحدث على إقامة شرع الله مطلوب منه أن يشرح للناس معني دولة (البيعة)وهل يمكن لأمة او شعب له كرامة ان يعرض نفسه كبيعة على شخص ليقول له (نبايعك على السمع والطاعة)فيكون رد هذا الشخص (قبلت) !!.

لكن العكس صحيح أن يتقدم عدد من الناس عارضين على الشعب خدمته قائلين ( نحن نبايع الشعب أو الأمة على السمع والطاعة) فيكون رد الشعب باختيار واحد منهم من خلال أصوات الناخبين في صناديق الإنتخابات لمن يحصل على الأغلبية.....(قبلنا) .

إذن نظرية البيعة في الدولة الحديثة ليست النظرية التي قامت عليها الدولة الإسلامية ولا الدولة الإنقلابية حتى تاريخ كتابة هذه السطور.

نظرية (البيعة)التي عرفتها أمتنا وشعوبنا تم تركيبها بالمقلوب لصالح الحاكم وضد سيادة المواطن على دولته وأرضه ،ولقد آن الأوان لتصحيح  المغالطة وتعديل الوضع المقلوب لصالح الحاكم بدون شرعية ،والباب مفتوح للرد بدون تكفير ولا تزوير ولا صراخ  .

 

 


 

القوانين القديمة وأنصارها

 

القوانين القديمة لا تعرف للأجنبي عرض ولا شرف ولا حقوق وكذلك بالنسبة للكافر والمغلوب على أمره .

كل ما نعرفه اليوم في قوانين العقوبات لدولة القانون في العالم لم يكن معروف في سالف الزمان من حيث تجريم المساس بالعرض والشرف للأجنبي والكافر .

القوانين الحديثة ليس فيها اي أشارة من بعيد او قريب للمؤمن والكافر أو أهل الذمة او أي تمييز آخر مثل عربي وفارسي وأمازيغي أو قبطى أو تجريم للعمل السياسي(زندقة)،ولكنها تتعامل على أساس كل من أعتدى على حق الحياة لأنسان أو حريته او شرفه أو ماله يعاقب بكذا.

كل هذه القيم لا تعرفها الأجيال التي عاشت وتعيش بعقلية القوانين في العصور الوسطى ،رغم ان هناك من سيقدم قائمة طويلة من النصوص التي تخاطب الإنسان وتأمر بحمايته ،ولكنه سيغض الطرف عن نصوص أخرى تشير للكافر والنجس وعدو الله والحيوان وتأمر بقتله وعدم الرحمة به .

لهذا عندما يتوجه شاب يعيش بعقلية هذه القوانين نحو من يراه انه خصم له كافر ،ليشنع به ويهتك عرضه أمام الجميع،أمام بدون احترام لإنسانيته هو لا يعرف ثقافة أحترام الإنسان وحماية حياته وحريته وشرفه وعرضه حتى لو كان ليس من ديانتك او ليس له دين او أجنبي أو مغلوب على أمره لسبب من الأسباب .

لهذا ليس غريب ما نسمعه على البالتوك وما نقرأه من سباب وخدش شرف لأشخاص على صفحات الأنترنت من أشخاص في عمر الشباب ،لأنهم وإن كانوا شباب فإن ثقافتهم لا تنتسب لهذا العصر ،ومن هؤلاء أمثال الشاعر الليبي النويري الذي يقول في مديح القذافي (يا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه) !! .

هؤلاء الناس ينتسبون إلى ثقافة وقوانين لم يرد فيها تحريم العدوان على شرف وعرض وحياة الكافر الذي هو في كل الأحوال إنسان جار عليه الزمان ،وإلا لما كان في وسعك وصفه بانه عدو الله وكافر ،ولكنت انت مكانه كما هو الحال كما نوصف ونوصم اليوم بالإرهاب لمجرد اننا عرب أو مسلمين أو لاجئين (كلاب ضاله) أو مغلوبين على أمرنا داخل بلادنا وخارجها .

لهذا من قبيل إضاعة الوقت إنتقاد هؤلاء الناس ،لأنهم من عقلية لا تعرف ثقافة فصل السلطات مثل المفكر العالمي صاحب مقولة إن ترجمة الديمقراطية(ديمو كراسي)تعني(ديمو على الكراسي)! .

وقد عبر شاعر هؤلاء الناس وذلك الزمان عن زمانه الذي يحتكر فيه مولانا الحاكم ومن يمثل الله على الأرض في كل شئ من البشر إلى الأرض ،وقال فيه شاعرهم تعبيرا عن واقع دموي حيواني مشين....قال شاعرهم الذي يطمحون إلى أعادة دولته ودولتهم المثالية في نظرهم (الخلافة)....(يا أعدل الناس إلا في مخاصمتي..فيك الخصام وانت الخصم والحكم)ولم يقل اللجان الثورية والمحاكم الخاصة والسلطة الشعبية لسيف الخط الأحمر والساعدي سفاح ملعب الكرة وعائشة بنت السلطان ! صاحبة جمعية واغتصبوا بملايين الدولارات.

و.........(وخلاص)على راي الأستاذ محمد حسنين هيكل مفكر نكسة 1967 وهي غير النكسة الليبية عام 1969 .

 

 

 

 


 

 

حكاية خاتم الأنبياء

 

كل دين قال الذي بعدي كاذب،وكل دين قال الذي قبلي صادق ،إلا الأسلام فقد قال ليس بعدي دين وما هو قبلي مزور في الكتب وإن أعترف بالأنبياء .

على كل الأحوال الأسلام أعتبر أن رسالته الأولى والأخيرة ،حيث كل الأنبياء مسلمين وبداية الأديان الإسلام وختامها كذلك .

هناك طائفة يسمون أنفسهم (البهائية)أعتبروا أنفسهم دين ،بل وقالوا نحن جئنا بعد الإسلام مصدقين بما جاء به ،ويستنكرون حسب أقوالهم أضطهاد المسلمون لهم وعدم إعترافهم  بهم ،ويقولوا إن ذلك تكرار لما حصل للمسلمين حيث أعترف المسلمين بمن قبلهم ولكن من قبلهم لم يعترف بهم .

رد عليهم أحد المحاورين بأن النبي محمد هو خاتم الأنبياء ،فقالوا إن المقصود بخاتم الأنبياء أنه زينة الأنبياء مثل الخاتم الذي يضعه الإنسان في يده للزينة .

طبعا كان قصدهم من تقديم هذا التفسير خدمة مصلحتهم ،وكل يفسر النص المقدس بما يخدم مصلحته ،إلا المغلوب على أمره فهو يشاهد ويسمع ويقرأ ولا يفهم اي شئ من تفسير المنتصرين عليه حيث يصفونه بالكفر،ولو كان في مركز المنتصر هل كان يمكن تفسير النص بكونه كافر ؟!.

ربما هذا الكافر في حالة إنتصاره قدم الكثير من النصوص التي تدين المهزوم أمامه بالعداء لرب العالمين.

ألم يكن النصر هو نصر الله والمعجزة من عند الله ؟.

ترى ماذا لدي المهزوم غير الخضوع لأمر الله .

 


 

قراءة 42

 

تطبيق الحدود..الأعتراف سيد الأدلة

 

تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية ،يخضع لإجراءات صعبة لإدانة شخص حتى يطبق عليه الحد مثل حد السرقة أو الزنا أو غيرها من الحدود المعروفة في الشريعة الإسلامية ،وعلى رأس هذه الإجراءات أن يعترف المتهم بالرضاء بأنه هو الفاعل ،ونحن نعرف أن قوانين القرون الوسطى تقوم على مبدأ "الأعتراف سيد الأدلة"حتى لو كان هذا الأعتراف مأخوذ تحت التعذيب وهو في الغالب كذلك وفي سلطة الشعب في ليبيا ايضا .

بينما في القوانين الحديثة أصبح الأعتراف أمام المحكمة يلعب دورا في تخفيف العقوبة كمكآفأة للمتهم على أمانته وصدقه ولو في آخر لحظة ،لمساعدة الجانحين على ان يردوا أعتبارهم وثقة المجتمع بهم ،أفضل من أن يفرض الكذب عليهم تحت سطوة الخوف من عقوبة قد تلحق الضرر بالمتهم و،يعتبر نفسه في حل من كسب اي ثقة او رد أعتبار لمجتمع يأخذ بالكذب وإن كان لا يفرضه ! .

كما أن أسلوب العقاب المتمثل في قطع اليد أو الرأس أو الرجم او الجلد ،لم يعد يتمشى وما وصل إليه الإنسان من تقدم وتطور اليوم ،وخاصة في ظل الإكتشافات الحديثة عن الأمراض النفسية والعصبية ،التي قد تجعل الكثيرين ممن كان يحكم عليهم بالحدود ،في وضع يستدعي الكشف عليهم لعلاجهم من أمراض بدل قطع رؤوسهم واطرافهم ،ففي العصور الوسطى ،لم يكن قد أكتشفت بعد جراحة المخ والأعصاب ،وكان كل شئ من مسؤولية الجان والشيطان وإنحطاط الشخص أخلاقيا واجتماعيا بما يعني خروجه على شرع الله المتمثل في النص المقدس ،فأصبح اليوم فيها أكثر من (إن)وأكثر من قولين ،مما لم يكن يعرفه الناس قديما نتيجة لتطور الأكتشافات ،الأمر الذي يجعل شرط من شروط المسؤولية هو سلامة الحالة العقلية والنفسية.....حتى مع أعتراف المتهم وشهادة جميع الشهود .

في هذا الخصوص اتذكر واقعة أعتداء جنسي على شخص مختل عقليا ،وسؤال البوليس له سؤالا غير منطقي وهو :ما هو شعورك بعد الأعتداء الجنسي عليك ؟! فرد عليهم بقوله :انا مستريح! وكتب البوليس السؤال وإجابة المجني عليه !ولا اعرف ما هي الجدوي من سؤال البوليس، وربما هي شر البلية ما يضحك و(هم يبكي ويضحك)! والبوليس في العالم كله تصدر عنه أفعال غير منطقية ،وما خفي في العالم الثالث كان اعظم ،حيث لا حرية صحافة ولا إستقلالية قضاء ،والقضاء هو قضاء الله وقدره ،وأفضل حل يذكره امامك المعتدى عليه (حسبي الله ونعم الوكيل)أو (الله غالب) .

 

 


قراءة 41

 

 

من عبادة الأصنام إلى عبادة الحكام

" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم "

 

عندما تمسك القتلة واللصوص من الأعراب بالحديث الشريف لأجل ترسيخ الحكم الوراثي "وأطيعوا أولي الأمر منكم".وقد ردت عليهم المعارضة الإسلامية بالقول " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " ووصفوا هذه المعارضة في حملتهم للتشهير بها بالخوارج مثلما هم يصفون من يعارضهم بالردة والزندقة.

طاعة ولي الأمر معناها أن يطيع القاصر الذي لم يبلغ سن الرشد والديه ،فإذا جعلوا من شعب قاصر يجب عليه ان يطيع حاكم المفروض أنه في خدمته وليس المواطن في طاعته ،والحاكم هو الذي يطيع ويخضع لتعليمات الشعب وانتقاداته بواسطة نوابه في البرلمان والصحافة المستقلة ،فقد قلبوا الموازين منذ الزمان القديم ،ليجعلوا الدولة والشعب مجرد مطية وتكيه لهم ولأولادهم واحفادهم ورفاقهم وحاشيتهم التي أعطوها حق (الشورى)! .

أي ديمقراطية في هذه الشورى ؟ عندما يتشاور الحاكم الوصي على شعب من القصر مع حاشيته وبطانته ،مثلما يتشاور رب الأسرة مع أسرته والشعب صاحب الدولة والوطن (ليبيا غدوه) !محروم من تقرير مصيره بنفسه وبأصواته في صناديق الأنتخابات .

أنها حيلة وخدعة قديمة فضحتها الشعوب الإسلامية وثارت ضدها ،حتى أنها قتلت أحد المبشرين بالجنة (عثمان) لأنه تمسك بالسلطة وقال إن الله اعطاها له ولن يتنازل عنها .

الدولة والسلطة والدستور من الشعب وللشعب ،فلا وصاية ولا وديعة ولا (ليبيا غدوه)ولا (القذافي اليوم)ولا خط أحمر ولا كتاب أخضر مفروض على الشعب بالقوة ،سوى صوت المواطن في صندوق الإنتخابات ليقرر بحريته ما يريد ،ومن يحكم .

القائد في الجيش والمفكر يقدم المحاضرات ويبيع كتبه في السوق ،لعل صاحب الكتاب الأخضر يجد مشتري لها في السوق ومن يأخذ بها بدون أن تفرض عليه في المدارس !!...والمفكر الحقيقي والفنان والأديب والكاتب ،كلهم رواد الحرية  والجمال ،فهل أمثال معمر القذافي بما قتل وسجن وخرب ونهب عنده نزعة حب الحرية وملكة الإحساس بالجمال ،ومن يرى حالة الشعب الليبي بعد 38 سنة لا يصدق أن معمر القذافي عنده أو يحب أي قيمة من قيم الحق والعدل والأخلاق ،فما بالك بالجمال ،ربما هو يجيد رعي الجمال في الصحراء فقط لا غير وسكنى الخيام ،ولهذا رفع في شعاراته وأنتصرت الخيمة على القصر وكسرت عصى الراعي تاج الملك .

ليس في ثقافة الأعراب سوى غزو الأطيان ونهب السكان "البيت لخانبه"من الكتاب الأخضر .

 وإذا عربت خربت على رأي أبن خلدون .

 

 

 


قراءة 40

 

أسباب التناقض في النص المقدس

 

تقف مذهولا أمام النص الذي يشير إلى (أبناء القردة والخنازير)....(بئس الأسم الفسوق بعد الأيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)لتقرأ عبارة (وفضلناهم على العالمين)(وطعام اهل الكتاب حل لكم والمحصنات)وهناك الكثير مما لا يعد ولا يحصى،لتبحث وتطلب من الاخرين البحث والتوفيق بين النصوص المتناقضة ،فلا تجد الكثير مما يكتب في هذا الخصوص .

لكن سنحت لي الفرصة لأجد أسباب تاريخية واخرى مصلحية لما نلاحظ من تناقض في النصوص المقدسة وهي على النحو الاتي :

1-   الأسباب التاريخيــة :

الديانة الإسلامية هي عبادات مع أحداث يومية من معاملات وصراعات وحروب ،ستصبح فيما بعد وبمرور الزمن تاريخ الأمة الإسلامية .منذ دعوة النبي أهل الجاهلية إلى الدخول في الإسلام وحتى وفاة النبي .كان كل ما يقع من أحداث هامة ينزل فيه نص مقدس او يصدر عن النبي حديث شريف ملزم للجماعة المسلمة،لهذا كانت النصوص المقدسة الإسلامية، قد تكون في صالح اليهود إذا كانت علاقتهم بالنبي جيدة و،هي كانت كذلك في بداية الرسالة،فيأتي النص المقدس ليفضلهم على غيرهم (وفضلناهم على العالمين) وإذا تبدلت العلاقة إلى العداء والصراع وصل النص إلى القول (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)وعندما تصل الحالة إلى المعارك والطرد من مكة وتحريمها عليهم يصبح النص(أبناء القردة والخنازير)ثم يصل الأمر بعدم التوجه للصلاة نحو بيت المقدس(قبلة ترضاها) و(الله لا تحشم مكة بيهودي) .

2-   الأسباب المصلحيــة :

في غياب أي ملحق صغير يؤرخ للنص المقدس واسباب النزول ،يكون في متناول الجميع بل ملحق بالقرآن ،أستغل الذين لهم مصلحة في أعقاب (الفتنة الكبرى) والصراع العلني بين المبشرين بالجنة،على الحكم خارج شرعية رضاء الناس واختيارهم ،ولو طالب أحد الناس بحقه في المشاركة لقطع رأسه خالد بن الوليد مثلما حصل مع مالك بن نويره ،أستغل الذين لهم مصلحة النصوص المقدسة كقصاصات يستشهدون بها في خدمة مصالحهم أمام البسطاء الذين لا يفقهون أسباب نزول الآيات ولا تاريخ النزول ،خاصة وانهم قد فصلوها عند الأستشهاد عن النص بالكامل،ليسخروها في خدمة أهدافهم في السيطرة على الشعوب المستغلة والمستغفلة ،ودائما لصالح الأعرابي الحاكم المتسلط بدون اي شرعية،سوى ان الله قد اختاره بالقضاء والقدر أو انه لا يحكم ولكن الحكم لله أو لسلطة الشعب ،ودائما الأعرابي لا يتحمل مسؤولية حتى وهو يسب (الرويبضة)!من وراء أسم مستعار ووصف الآخر بالحمار،لأنه عاش على روح الغدر والسكين في الظهر،فمن يتحمل المسؤولية ويؤمن بها لابد ان يكون إنسان أولا ومتحضر ثانيا،فلا حضارة بدون إنسانية...وهل إلتقيت بحيوان متحضر حتى يعرف ماذا تعني المسؤولية ؟! وتقديم الرأي مع تحمل المسؤولية من خلال الكتابة بالأسم الحقيقي (كلهم نمامون يا عزيزي) !ودائما كانت تجارتهم من خلال القصاصات المقدسة (واطيعوا اولى الأمر منكم)وذلك هو الفوز العظيم .

3-   خير دليل ما يستشهدون به في صحيح البخاري ومسلم واحمد :

من اقوال غريبة ومريبة وغير منطقية وتسئ إلى الدين،ولكن الناس يخشون الأعتراض(اللهم لا أعتراض وان تجعل اللطف فيه إذا نزل)لأن من لهم مصلحة أرتكبوا جريمة أخرى عندما أوعزوا للناس بقدسية ما ورد في هذه الكتب،ليجعلوا المسلم يسلم بها،مع انها كتب عادية ،ليس فيها تقديس .هم الذين قالوا بأن هناك عشرة مبشرين بالجنة،من بينهم أول من حكم المسلمين بدون رغبتهم ،حتى ثاروا عليه وقتلوه وهو يصلى ،وما زلنا على نفس المنوال في القصاصات المقدسة التي يستخدمونها بحسب المناسبة والمصلحة بعيدا عن الحدث والحقيقة التي نزل فيها النص ،وكثيرا ما ينتهي الحكم بنص جاء لحالة مؤقته أو أن ظروف الزمان لم تعد تسمح بتطبيقه،مثال تحريم الربا في زمان كان الذي يعجز عن وفاء دينه يستعبد ويباع في السوق،لأن الدين لصيق بشخص المدين،لكن في عالمنا اليوم فقد إنفصلت الذمة المالية عن شخصية المدين،فإذا عجز المدين يحجز على ماله ،فإذا لم يوفي ماله الدين يعلن افلاسه لكن لا احد يباع في الأسواق لأي سبب من الأسباب ،بل إن المصارف قبل ان تعطي قرض تتاكد من الوضع المالي للمدين،حتى تطمان على قدرته على الوفاء وتحصل على ضمانات مقدما،فهي تعرف أنه إذا عجز المدين فلا تستطيع ان تفعل له أي شئ ،ومع التمسك بالقصاصات فهم يلاحقون الناس حتى مع تغير الظروف وغياب العلة في التحريم ،وذلك هو الإستغفال والتخويف المبين .

 

 


 

 

قراءة جديدة للنص الديني(39)

 

أول عنصرية تعرفها الإنسانية

(شعب الله المختار) !!

" وفضلناهم على العالمين..إن أكرمكم عند الله أتقاكم..الناس سواسية كأسنان المشط "

 

يحتاج علماء الأديان السماوية الثلاثة للجلوس مع بعضهم البعض لإيجاد حل يخرجهم من دائرة أتهام الديانة اليهودية بالعنصرية(شعب الله المختار)والحط من قيمة باقي شعوب الأرض بأعتبارها شعوب دون شعب الله الذي أختاره دون سواه،بل حتى القرآن أعطاهم صك تفضيل على العالمين (وفضلناهم على العالمين) .

إنها أول عنصرية سافرة تعرفها الإنسانية ولا تستيقض لها بحكم أن العهد القديم كان عهد الديانة اليهودية،حتى اطلقوا عليها (العهد القديم)ثم اطلقوا على المسيحية(العهد الجديد)وأعتبرت جزء تابع لليهودية (ألعهد القديم) كما ان الإسلام جاء بعدهما مكملا وخاتما للأديان السماوية،ونال قبول اليهود لما عرف عنه من تشابه يكاد يصل إلى التطابق في أمور على درجة عالية من الأهمية،بداية من الوحدانية حتى الذبح والطهارة وعدم أكل الخنزير،بل وجعل أول قبلة لصلاة المسلمين هي بيت المقدس ،المكان الأكثر قدسية لدى اليهود،فحصلوا على صك براءة من قتل المسيح (ولكن شبه لهم)كما حصلوا على أفضلية على العالمين بالنص المقدس الغير قابل للمناقشة وذلك قبل خراب خيبر وليس مالطا .

أمام نص القرآن الواضح والصريح أيضا (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء أحد...) فكيف يكون لله شعب قد اختاره دون سواه من شعوب العالم، وفضله على العالمين ؟! .

بسبب هذا التمييز العنصري أغلق اليهود ديانتهم على أنفسهم بأعتبارهم أصحاب الدماء الزرقاء الذين فضلهم الله على غيرهم من باقي خلق الله،لا يبشرون بديانتهم مثل اتباع المسيحية ولا يدعون العالمين لدخول ديانتهم بالحسني أو بالقوة على طريقة اتباع الديانة الإسلامية،بل وأعتبروا أن من ليس أبوه وامه يهود(رابطة الدم)فليس يهودي ولا يدخل الديانة اليهودية...فكيف يحق لهؤلاء الناس أن يشكوا من كراهية العالم لهم،وهم الذين خلقوا كراهيتهم لشعوب الأرض من خلال أحتكارهم للعلاقة مع الله باعتبارهم شعبه دون سواهم وأغلقوا ديانتهم عليهم !وترتب على هذا عندهم ما يسميه البعض "غرور العبادة" .

من هنا كانت عقيدتهم وعقدتهم ورفضهم للتعايش مع الشعب الفلسطيني على أرض واحدة باعتبار أن الإنسان أخ الإنسان وان الله لا يميز بين من خلق من عباده ،ولا يعطي أرض لشعب على حساب شعب (إن خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)وليس لتتقاتلوا وتتفاخروا بانكم شعبه دون سواكم،ولتتعايشوا بدون تمييز عنصري سواء بسبب القومية او الدين،فالإنسانية هي دين الله الذي يوحد الناس...فكيف يكون لله الواحد ثلاثة اديان ؟ويفضل شعب على شعب ؟ .

هل نحن أمام دولة البيض في جنوب أفريقيا في التمييز على اساس الدين في العصر القديم،لأنه لم يكن هناك تمييز على أساس اللون في ذلك الزمان،فكل من يعجز في الدفاع عن نفسه يعتبر كافر ويباع في الأسواق حتى لو كان أشقر وشعره ذهب ! وكذلك من يعجز في دفع دينه يسترق .

اليوم ونتيجة لسيطرة اليهود على العالم من خلال القوة الأقتصادية (العجل الذهبي) والتخويف بشعب الله المختار،الذي تخضع له ديانات، ولأستخدام المحرقة كوسيلة ابتزاز حتى ضد شعوب لا ناقة لهم فيها ولا جمل،بل هذه الشعوب تتعرض للأضطهاد على يد اليهود اليوم في العالم كله،نجد ان مجرد النطق بكلمة يهودي قد يصيب الناس بالذعر خوفا من إتهامهم بالعداء للسامية !!،بينما نجد التهمة المفضلة لدى الغرب، وحتى بدو سبب ضد العرب والمسلمين والأفارقة "الإرهاب" .ورغم أن العرب ساميون ويتعرضون للعداء للسامية على يد الأوربيين ،فإن هذه التهمة أصبحت محتكرة لليهود مثلما احتكروا صفة انهم شعب الله المختار،ولم يقف العالم ضدهم في ممارسة اقدم نمط من انماط التمييز العنصاري تعرفة الإنسانية ولا تستنكره أو تعترض عليه ! .

لقد جعلوا من أبناء انبياء ديانتهم أنبياء،وجعلوهم أغنياء(سليمان)وقادة حروب(داوود)ويضرب بهم المثال في الجمال(يوسف وزوجة العزيز)وكأننا في السينما،وجعلوا لهم الخبرة المالية (سبع بقرات عجاف وسبع س