مقدمــة وإهداء

من لوزان حيث أعيش إلى مدينتي بنغازي حيث عشت وعاشت دائما

مدينة لا تعرف التعصب لغير الحق والحــرية وحب الإنسان والإنسانية

 

إيضاح ضروري :

 النظرية العالمية الأولى هي مجرد تجميع ووضع في قالب جديد من قبل الكاتب ،لأول نظرية عرفها الإنسان على الواقع بفطرته الإنسانية النبيلة التي خلقه الله عليها ،ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بما أخذ منها أو اضاف إليها العلماء والفلاسفة أمثال (آدم سميث) و(الفيزيو قراط) وغيرهما ،لينسبوه إلى أنفسهم كمكتشفين ومبدعين ،ولا علاقة لهذه النظرية بالليبرالية الرأسمالية ولا بالليبرالية الإحتكارية الجديدة التي تخرب عالمنا اليوم بشركاتها متعددة الجنسيات ،ولا بتلك المغالطة الزهيدة في العدل والتي أطلقوا عليها تارة الإشتراكية واخرى الشيوعية ،حيث ينتزع الحق من صاحبه ليتقاسموه أمثال صاحب نظرية (شركاء لا أجراء في ليبيا !)وهم ليسوا اصحاب هذا الحق ،ليعطوا صاحبه مجرد نصيب أو لا يعطوه اي شئ ،مستخدمين سلطة الدولة (الحزب الواحد)في السيطرة والسرقة والعدوان على الناس ...النظرية العالمية الولى (الإنسانية)التي بين يدي القارئ ،هي نظرية (الحق مقدس في ذاته وموضوعه)حيث أن الإنسان الذي يعرف ويعترف بأن (الله) هو (الحق) يجب عليه ان يعترف بحقوق الآخرين حتى لو كانوا بحسب عقيدته كفار ،لتصبح (معرفة الله)مطابقة لمعرفة الحق ،وبهذا تصبح معرفة عند المؤمن به لها معنى ومدلول وجدوى على الصعيد الواقعي والعملي  وليس نظري ، في طمأنينة الناس والإنسانية كافة ،وليس مجرد شعار يرفعه الوعاض مثل الشعارات الثورية في بلاد ليس بها حرية ولا عدل . هذا الحق (الإفتراض) الذي يقدم كل منا ألف دليل على معرفته به ،لكي يكسب رضاء الجميع ،ثم يسلب جميع من عجزوا أمامه من هذا الحق بحجة أنهم أعداء الله ! .هذا مجرد إيضاح حتى لا يخلط البعض بين الليبرالية الإنسانية الأولى التي نقدمها له والليبرلية الأمريكية والأوربية التي أفقرت شعوبنا بغسيل الأموال وشركاتها الأحتكارية متعددة الجنسيات والوجوه .

 النظريات العالمية الخمس

 1-النظرية العالمية الأولى (الإنسانية..فقه الحريات)

2-النظرية العالمية الثانية (السحر وفقه الديانات)

3-النظرية العالمية الثالثة (الشيوعية وستار التقدمية)

4-النظرية العالمية الرابعة (الحق ليس مطلق والعقل سيد الجميع)(دولة القانون والمجتمع المدني)

5-النظرية العالمية الخامسة (الإحتكار العالمي الجديد)الخطر الماحق .

 

النظرية العالمية الأولى(الإنسانية .. فقه الحريات)

هذه النظرية كانت في عقل وضمير الإنسان منذ سيره فوق الأرض ،يسترشد بها الذين تكاملت إنسانيتهم ،فعرفوا أن الحق مقدس في ذاته وموضوعه وليس في قوته ولا دينه أو مذهبه ،فتعايش هذا الإنسان مع غيره وقدم العون للضعيف والخائف (النجاشي) خير مثال وأعترف بحق الضعيف كاملا ،ولم يعطي لنفسه شرعية قتل الكافر ،لأن الكافر في نظرك ليس كافر في نظر نفسه وفي نظر جماعته وأصحاب مذهبه أو عقيدته (الهندوس والبوذيين) .

 النظرية العالمية الثانية (السحر والديانات)

كان السحر أسلوب ووسيلة من وسائل السيطرة القديمة ،وبداية لإستخدام الإنسان لعقله بدون عنف ،ليخضع غيره له بالحيلة ويكسب على حسابه .

كان السحر هو الوسيلة الغير مادية الأولى للسيطرة من إنسان على إنسان..ثم كانت المبارزة المشهورة بين السحر والدين أو الساحر ورجل الدين أو النبي ،لم يكن هناك ما يميز الساحر عن النبي في الملابس والمظهر وحتى المعدات سوى أن السحرة ألقوا بحبال فتحولت إلى ثعابين ،والقي النبي بعصاه فأكلت الثعابين (بأقولك لم الثعابين لأحسن أجيب لك الضابط..فين هو الضابط يا مجنون ؟!...أمال فين الثعابين ؟..مقطع من مسرحية لمحمد صبحي لها مغزى بعيد ) والنصر دائما كان معجزة الأنبياء التي جيروها للسماء فآمن بهم من يؤمن بالنصر والمغلوب أيضا في ساحة المعركة ،وقتل من لم يؤمن حيث أدين بالكفر البواح والمباح .

تم تبادل الإعتراف بين النبي والسحرة رغم إنتصار الأول على الآخرين ،لأن مصدر السحر والدين غير مادي (سوفت وور)وإن إختلف عالم كل منهما ،فكما يقول البعض أن الدين يرجع إلى العالم العلوي والسحر يرجع إلى العالم السفلي .

تولى الدين تحجيم الكثير من الحقوق الطبيعية للناس ،فإذا كان المسيح قد أهدر حق الدفاع المشروع للإنسان في قوله (من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر) حتى جعل الإنسان يسلم نفسه لخصمه بأعتبار أن الحب قوة (أحبوا أعداؤكم)ولو تمسك المسيح بحقه في الدفاع عن نفسه لما صلبوه (وعمره ما صلبهم ولاأشتكى منهم)!لكن اليهودية والإسلام قد تجاوزتا حق الدفاع المشروع بالدعوة إلى قتال الكفار وأستعبادهم ،حتى لمجرد كونهم لا ينتسبون إلى ديانتهم .كما أهدرت إنسانية الإنسان الذي لا ينتسب إليها وأعتبرته في مستوى الحيوانات (أبناء القردة والخنازير)(وفضلناهم على العالمين)وأسألوا شيوخ الدين ليقدموا لكم حل في هذا التعارض والتصادم بين النصوص الدينية وبالذات الشيخ (أحبك الذي أحببتني من أجله)!.كما أهدرت هذه الأديان أعظم رابطة إنسانية بين الأبناء والآباء حيث حرمت وراثة الأب الكافر لأبنه رغم (وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا)لكنها أباحت أن يرث الأبن أباه الكافر من باب المساواة والعدل !! مثل حق المسلم في الزواج من الكتابية وتحريم زواج الكتابي من المسلمة ،وهذا دليل على عدم معرفة بعض الأديان للمبدأ الإنساني العظيم (المعاملة بالمثل) .

 النظرية العالمية الثالثة (الشيوعية)

رغم أن الذين صنعوا هذه النظرية البائسة قد تنكروا خلف الإشتراكية والعدل والتقدمية ،فقد اهدروا أهم حقوق الإنسان وهو حق الملكية الخاصة ليستبيحوا الناس وخصومهم على وجه التحديد وحق التعبير ،في عملية أستعباد يستولى فيها الموظفين في السلطة على كل ممتلكات الناس وعرق جبينهم بحجة أنهم ينحازون للفقراء ليحولوا جميع الناس إلى عبيد يعملون في خدمتهم ولا يحصلون سوى على الشعارات التافهة التي لا تغني ولا تسمن من جوع...لهذا فقد أفلست هذه النظرية الظالمة فشلا ذريعا وافلست بأقتصاد الدول التي تبنتها ،وجعلت الشعوب التي تحت سيطرتها تتطلع إلى حيث النظام الحر بكل عيوبه ومساؤه .

 النظرية العالمية الرابعة

هذه النظرية هي التي شيدت قوة أمريكا واوربا تحت اسم (دولة القانون)على أعتبار أن الحق ليس مطلق والعقل سيد الجميع ،والجور واستخدام القوة خارج القانون يقود إلى الفوضى والخراب والهمجية وفقر المواطن وضعف الدولة بغياب المؤسسات .

  

النظرية العالمية الخامسة (النظام الإحتكاري الجديد)

 ويمكن ان يطلق عليها أيضا (الخطر الماحق)أو الداهم ..وهي عبارة عن تغول وتوحش دولة القانون في الغرب ،حيث أصبحت تشكل المؤسسات الأقتصادية فيها (الشركات متعددة الجنسيات)عبارة عن دول تسيطر على العالم من خلال المصارف وشركات التأميم ووكالات الأنباء والمصانع والمزارع والسياحة ،حيث أصبح بالظرورة لها (لوبي) وقوة ضغط في كل أرجاء العالم ،وضمرت وأنكمشت امامها كل الدول التي تحكمها سلطات ديكتاتورية قزمية ،حيث تحولت هذه السلطات إلى مجرد وكيل بالعمولة أو شركة تابعة لهذه الأحتكارات العالمية التي ترسم ايضا مقدرات العالم الواقع في آسيا وامريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا ،حيث منه يتم تصدير الهاربين والخائفين والجائعين لتقطف منهم هذه الشركات الأفضل وتطرد الغير مفيد او تستخدمه في المطابخ،نتيجة لغياب الشرعية ودولة المؤسسات ،وإلى درجة ان اضطر ديكتاتور إلى حمل سلاحه وتسليمه إلى واشنطن واصل بالبريد المستعجل وعلى حساب الشعب الذي يتظاهر أمامه بأنه لا يخاف إلا من الله (ونحن والأسماك في إنتظارهم)بنفس أسلوب (فيدل كاسترو) في البطولة التي حولوا بلاده إلى معتقل لجماعة القاعدة(كونتنامو) (ومن دقنه أفتل له حبل)! .

هناك حالة مخاض قوية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للخروج من الحصار الأمريكي الأوربي بالشركات المتعددة الجنسيات وذيولها في المنطقة من لصوص يشاركون في نهب الثروات مع اولادهم وأسرهم وعصاباتهم، ويقدمون الخدمات في حصار هذه الشعوب وقطع طريق الهروب أمامها من بلاد تحولت إلى سجن كبير بواسطة شخص جعل من إهدار جميع حقوق الإنسان كتاب يريد ان يبشر به الإنسانية حتى يحل بها ما حل بالشعب الليبي ،حيث يبقي السجين في السجن لعشرات السنين رغم صدور حكم البراءة .

 

 فقــه الحـــريات

 النظـريـة العالميـة الأولى..الإنســـانيـة

 (1 )

 بسـم الحـق

المبـادئ :

§         الحق مقدس فى ذاتـه  وليس فى قوته أو فى دينه أو فى مذهبه  .

§     الحق تقوم عليه الأديان والمذاهب وهى تنشد الكمال فى أرشاد المؤمنين إلى الطريق الصحيح .

§   الحق لا يقوم على الأديان أو المذاهب ولا يتأثر بها .

§   الحق لا يتقادم ولا يثبت لصاحبه من تاريخ الاعتراف به لأنه قائم وأزلي.                                                                                         

§   كرامة الإنسان  قيمة عليا مطلقة من قيم الحق.                                                                                                                    

§   المراجعة دائما على الثابت أبدا ..ولا مراجعة على ما يعارض غيره فيصطدم به أو يحاربه أو يكذبه .

§   الحق مصدر الأديان والتشريعات والمعارف ..وكل ما يشك فيه يراجع عليه .

§   الحق هو الله .. والله للناس كافة وليس للمؤمنين به وحدهم .

شـرح المبـادئ :

§الحق مقدس فى ذاته وليس فى قوته،لأن المنتصر فى الحرب ليس دائما على حق (تنصير المسلمين فى أسبانيا والعكس)..وليس فى دينه فأغلب الأديان يكذب بعضها البعض ..وليس فى مذهبه،فالمذاهب متغيرة لأنها من صنع البشر .

§الحق لا يتقادم ولا يثبت لصاحبه من تاريخ الاعتراف به،لأنه قائم وثابت وأزلي ودائم ..ولهذا فالجريمة ضد الإنسانية لا تتقادم بالقوانين الوضعية مثل الجرائم العادية ،وتعتبر مطاردة مرتكبها واجب على كل إنسان فى كل مكان من هذا العالم .

§كرامة الإنسان  قيمة عليا مطلقة من قيم الحق،وليست احتكار لدين أو مذهب أو نظرية أو شعب ،واحتكارها أو تخصيصها إنكار لقدسية الحق فى ذاته ،وعدوان مباشر على الإنسانية كلها .

§لا يملك إنسان الادعاء بأن الله له وحده، أو ميزه على غيره وأعتبره شعبه المختار،كما يقول اليهود ليترفعوا على الناس بعبادتهم وقربهم من الله !، وهو ما يطلق عليه البعض (غرور العبادة) وهذا الادعاء فى كل الأحوال شرك بالله ،وتحايل على الناس لكسب مركز اجتماعي أو اقتصادي ،هى حالة (الشرعية الدينية) وما فى حكمها من أشكال السيطرة على الشعوب فى الأزمنة القديمة وإرهابها ،وخير مثال حالة استعلاء اليهود على الإنسانية قاطبة .

الله لجميع مخلوقاته القوى والضعيف،المؤمن والكافر،من عنده دين ومن لم يعرف دين..ترى هل يتخلى الوالد عن أبنه العاق فى كل الأحوال ؟!

 ( 2)

  طريق واحد نحو إله واحد،لخير البشرية باسترداد الحـرية  

طريق الأديان والمذاهب شتت البشرية نحو أكثر من إله ومذهب،وتنكر خلفه كل الطغاة والمستبدين والمفسدين..من أمير المؤمنين إلى الرأسماليين والاشتراكيين وحزب البعث وكاسترو والصين وستالين،والآخرين .

بسـم الله، نحو وحدة إنسانية تحطم عبودية الأمم المتحدة،ومجلس الأمن،وصندوق النهب الدولي،ومصرف النصب الدولي،ومنظمة التجارة العالمية والنظام العالمي الإحتكاري اللعين .

بسم الله، لتحطيم عبودية (سياتل)و(دافوس)والوحدة الأمريكية والأوربية والأفريقية..وكل وحدات القهر والنصب الجماعية .

بسم الله، عندما نزل الشباب فى بلاد العالم يقاتل عصابات نهب الشعوب،لم يفتش الناس عن ديانات بعضهم البعض،فكلنا لله..ولكنهم يقاتلون أعداء الإنسانية فى ثورة جماعية،هدفها الوحيد استرداد الحرية .

بسم الله والله أكبر،فلا قيمة لمؤمن بدون كرامة حتى لو قضى العمر راكعا فى عبودية .

بسم الله ..فإذا لم توحد الأديان البشرية نحو الحرية،فهي لا تعبد الله..ولكنها تعبد شيوخ الدين،وتستبدل الوثنية بالعبودية .

الكنائس والمساجد والمعابد تملأ الدنيا،ورجال الدين فى حياة هنية ..من الفاتيكان إلى الأزهر والسعودية،والمقهورين خلف أسوار السجون،وفى ثياب الفقر والموت ينتظرون ساعة الخلاص ..يرتلون نشيد الحرية .

بسم الله والله أكبر..حانت ساعة الصلاة بوضؤ الدم،فهو أكثر طهارة من ماء العبودية .

الله أكبر ..والى الأمام..يا أيها النفس المطمأنة عودي الى ربك راضية مرضية..بذكر الله والموت فى سبيل الحرية.

  ( 3 )

 فطـرة الله التي فطر الناس عليها

لم يخلق الله الإنسان عبدا لأحد،ولكن الإنسان هو الذي أستعبد أخاه الإنسان .

ولقد أهدى الطغاة إلى الأنبياء الرقيق ..أهدى فرعون إلى النبي إبراهيم الرقيق (هاجر)، وأهدى المقوقس إلى النبي محمد (ماريا القبطية)،ومات الأنبياء وتحت أيديهم عبيد ورقيق..فهل حررت الأديان الإنسان ؟! .

 ( 4)

 نزل الإنسان على الأرض بكامل حقوقه

حقوق الإنسان التى يريد البعض أن يمن بها على الناس،والبعض الآخر ينكرها عليهم بالكامل،والبعض يعترف ببعضها وينكر ما يتعارض مع مصلحته..كل هذه الحقوق نزل بها الإنسان من خالقه على الأرض .

عرفها الإنسان ومارسها بعفوية دون حاجة إلى تعريفه بها ولا وضعها فى مواثيق ومعاهدات واتفاقيات ولا مزايدات وفلسفات .

لكن الإنسان عندما أعتقد فى إنسان آخر وسلم حريته له بسبب أو بآخر!!..انتقصت هذه الحقوق وقطعت وقلصت وحجمت وضغطت تحت أكثر من سبب وذريعة(الدين/الأخلاق/الأمن/توفير الغذاء)ويبتكر الإنسان لأخيه الإنسان الشراك والخداع ليسيطر بها عليه ويستخدمه ويستغله ويعيش على حسابه .ولقد كان أوضح مثال على هذا العدوان فى نظام العبودية الذى مارسه الإنسان ضد أخيه الإنسان بكل وقاحة وحماه بكل الوسائل،وما زال شائعا فى بعض مناطق العالم حتى هذه الساعة فى صور مختلفة ..وما الدول التى تسيطر فيها أنظمة سياسية بدون رضاء الناس فى شكل انتخابات صحيحة وتمثيل مؤسسات ديمقراطية إلا صورة من صور سلب هذه الحقوق التى نتحدث عنها .لو راجعت بعض من هذه الحقوق التى يتفاخر الغرب بتطبيقها اليوم،تجدها هي حقوق الإنسان التى عاش عليها الناس منذ بداية الخليقة .

 حـرية التعبير  لم تكن هناك أي قيود ولا حدود على حرية الإنسان في التعبير ،فلقد خلقه الله بلسان وعقل ليفكر ويتكلم ،بدون أن يمنع غيره من ممارسة هذا الحق ،وبدون ان يكون هذا الحق لأجل الضرر بغيره كأهانته أو الحط من قيمته ،فإنسانية مشاعر وضمير الناس واحد  إلا من كان دون الإنسان في إنسانيته ،,أقترب من الحيوان فمات فيه الضمير والإحساس بأخيه الإنسان .

 حرية الانتقال:كان الإنسان يتنقل فوق :الأرض بدون حدود وقيود وطلب تأشيرة دخول وخروج .

 حقه في أختيار من يرعى مصالحه  يختار الإنسان من يساعده ويرعى مصالحه سواء كان في المجال الخاص أو على مستوى التجمع في شعب ودولة ،ولم يخلق الله الإنسان بوصي عليه .

 حق العمـل كان يبحث عن طعامه ويحصل عليه بالإلتقاط والحياة على الحيوانات التى يقتلها دون حاجة للحصول على رخصة عمل أو تقديم طلب .

حق الاجتماع :كان يجتمع مع أقرانه من بنى الإنسان بدون تحديد العدد أو ضوابط الاجتماع ومكانه .

حق الدفاع المشروع :كان يدافع عن نفسه بيده وبكل وسيلة،وعندما أوكل حق الدفاع عنه لسلطة البوليس ،ضرب من هذه السلطة لأنها لم تكن سلطته فى بلد ديمقراطي يخضع لأرادته .

حق الاعتقاد :كان ينظر إلى القوى الخارقة التى تصدر عن الطبيعة ويبحث عن مصدرها بعقله،يخافها أحيانا ويقدسها أحيانا أخرى..فجاء من يبلغه بأنه تلقى اتصال من الله وما عليه إلا الاستماع الى هذه التعليمات،وعدم استخدام عقله لأنه قاصر ومحدود الإدراك عن فهم حكمة الله وتعليماته..وهذه من اختصاص الأنبياء والفقهاء،وأن معصية النبي هي معصية لله وتقاتل الأنبياء مع من أدعى النبوة ،وكان النصر دائما معجزة الله للنبي .

حق الزواج :كان الإنسان يلتقي ويتزاوج ويتوالد بعفوية كاملة .

حق الملكية :عندما تطورت المجتمعات الإنسانية،أخذ يجمع ما يلتقط ويأكله فيما بعد أو يقايض به للحصول على طعام آخر ليس متوافر له،ثم أخذ يسيطر على الحيوانات ليحفظها ويرعاها وتصبح من ممتلكاته..ومجموع هذه العمليات مع التطور تتحول فيما بعد مع الأرض التى يختص بها الإنسان لنفسه الى ذمة مالية،يدافع عنها ضد العدوان من غيره بنفسه وبواسطة الجماعة التى ينتمي إليها،والتى أخذت شكل القبيلة وشيخها الرئيس الأب الواجب الطاعة فى النظام الأبوي البدائي القديم من جميع أبناء القبيلة،لأنه يوفر لهم الحماية ضد الأعداء الذين يسعون لسلبهم ممتلكاتهم وحقوقهم ،وحتى الاستيلاء عليهم إذا هزموا فى معركة وبيعهم كحيوانات أو تشغيلهم لصالح المنتصر والتمتع بالنساء الحريم ..كان الإنسان يتعرض بشكل دائم للعدوان عليه من الأقوى بأكثر من سبب ومبرر أو بدون مبرر.

لقد عرف الإنسان الحروب والقتل لهدايته لدين،وعرف الحروب للسيطرة على أرضه بحجة التعمير والتمدين،وعرف سرقة حقوقه باسم الثورة ، وبحجةاسترداد حريته من الغاصبين !!.

وهكذا أخذت أساليب السيطرة والعدوان لسلب الإنسان حرياته وحقوقه التى خلق بها ،أشكالا أكثر تعقيدا وخداعا ،حتى أصبح من المتعذر على الكثيرين اكتشافها فى عالمنا المعاصر 

كلنا نذكر من وسائل السيطرة الماكرة التى ما زال يرزح تحتها الإنسان حتى هذه الساعة سيطرة السحر والخرافة على البسطاء وضعاف العقل والشخصية،والتخويف بالموت .

q    لقد كانت بداية السيطرة الغير مادية عندما اقترحوا على هذا الإنسان الخائف، حمايته من الأرواح الشريرة  التى تتربص به فى الخفاء وتسبب له كل ما يجهله من مصائب وأمراض تحيق به..حتى الخسائر المادية أوهموه على قدرتهم على وقايته منها إذا أتبع ما يأمرونه به،حيث أدعى البعض منهم بصلته بالله وقدم له الدليل من أعمال وأقوال خفيت على متلقي الدعاية وسيلتها(حكماء/أولياء/أصحاب بركة وشفاء)وأدعى البعض الآخر بصلته بقوى خفية قادر بالسيطرة أن يوجهها لخدمته،ولكن الحقيقة أن هؤلاء السحرة والمشعوذون والدجالون لم يكونوا يسيطرون سوى على أصحاب النوايا الطيبة والجبناء وضعاف الشخصية والمرضى عقليا ونفسيا، ليتعيشوا على حسابهم بالتخويف كما يتعيش اليوم لصوص السلطة فى البلاد الثورية والقومية والدينية ،على شعوب تساق بالتخويف والخداع والشعارات،وتحرم من حقوقها الأساسية فى العمل والتنقل والاجتماع والكلام والزواج وحرية الاعتقاد .

q    وهكذا كلما صدق الإنسان حكاية وقصة وقع فى شرك ومصيدة  ،وفقد جزءا من حقوقه لصالح من كذب عليه وأوقعه فى الوهم حتى وصلنا إلى صكوك الغفران على يد الكنيسة فى أواخر القرون الوسطي..واحضار (ديك أبيض)! لمن سيكتب لك حجاب المحبة والقبول ،بشرط أن يكون عندك(العقيدة)..!يعنى ساذج وتصدق ببساطة ولا تسأل !،والذي عنده العقيدة (ربحه فى يده)!! أو كما قال(التائب من الذنب كمن لا ذنب له)وإذا سرقت الناس تذهب إلى الحج ،فتعود كما ولدتك أمك، مع الحصول على لقب (حاج) لرد الاعتبار.

q    كانت القبيلة كبداية للسيطرة ممثلة فى شيخها ،وعندما فقد هذا الشيخ سيطرته فى أعقاب ظهور الأنبياء، لتتوحد السلطة السماوية والأرضية فى يد النبي التى يصدر تعليماته الغير قابلة للمناقشة، لأنها ليست تعليمات بشر ولكنها تعليمات الله القادمة من السماء مباشرة للعباد العبيد لله وحده ..ومن لديه شك مثواه جهنم وبأس المصير،والمرتد يعاد الى الدين بالقوة ..من هو المرتد ؟ هو صاحب رأى مخالف لما جاء فى التعليمات القادمة من السماء ..من