سلسلة أنا بوليس (3)
مجنون بيده مدفع رشاش !
كان الناس يصلون كعادتهم،فشد انتباه بعضهم دخول شخص مجهول الهوية،قام بأغلاق باب المسجد خلفه على غير المعتاد،ليجلس إلى جوار الأمام ويقول له بضع كلمات في أذنه .
إستدار إمام المسجد نحو جماعة المصلين وقد شحب وجهه،ليحدثهم عن يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون،على غير المتوقع منه،فلم يكن يوم جمعة حتى يبدأ الأمام في خطبته .
في هذه الساعة بالذات كان أحد المارة قد لاحظ بدهشة أن باب المسجد مغلق على غير المعتاد،وعليه يافطة كتب عليها (المسجد مغلق للإصلاح)!لكنه تفائل بتوسيع المسجد وحدث الذين ألتقى بهم عما ينتظرهم من خير بما يجرى من إصلاح في المسجد .
أحس أحد المصلين في داخل المسجد بالوضع الحرج الذي أصبح عليه الإمام منذ جلوس الرجل مجهول الهوية إلى جواره،كما لاحظ هذا الرجل المجهول الهوية وهو يخرج من الكيس في غفلة من المصلين ويده ترتعش مدفع رشاش ،وتحرك هذا الرجل الذكي الشجاع ليقوم من مكانه متوجها نحو مكان الخطر،لكن الرجل المجهول الهوية عاجله بطلقة في رأسه وحتى قبل ان يتم إخراج المدفع الرشاش من الكيس .
إنفجر شلال من الدماء ليرسم خطا أحمر طويلا على عمود المسجد خلف الرجل الذي وقع على وجهه صريعا برصاص المجرم .
ساد صمت طويل وتسمر المصلين في أوضاعهم التي كانوا عليها،بعضهم في حالة ركوع والآخر في حالة سجود،وبعضهم يقف خاشعا كأنه أمام الله في يوم القيامة .
لم يعد إمام المسجد قادر على مواصلة الكلام من شدة الصدمة،فتقدم الرجل مجهول الهوية ليلتقط منه مكبر الصوت ويمنعه من الكلام ويواصل هو بنفسه وبدون مكبر الصوت الحديث وكأنه إمام الجامع ويقول للمصلين...(أيها المصلين..اليوم لا مغبون ولا مظلوم..كلكم عباد الله..ألا إن عباد الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون..هذا الذي ترون في الكيس لم آتي به إلا من أجلكم،ولن يكون إلا في خدمتكم،ليحمي عقيدتكم وقوميتكم من هجوم الكفار..هذا الباب المغلق،لقد تم إغلاقه لأجل ضمان حريتكم،فلا تفتحوه...ومن يحاول فتحه فهو عدو الله وعدو حريتنا جميعا ....) .
كان هناك رجل بسيط يقبع في زاوية من المسجد،اصيب بحالة هلع شديد لدرجة أخذ يرفع حاجبيه وينزلهما من شدة القلق،وهو ينظر نحو الرجل وباب المسجد المغلق،بينما ساد صمت ثقيل على المكان في أعقاب أنهاء المعتوه لخطابه الغريب .
أنطلق فجأة الرجل الخائف نحو باب المسجد مسرعا يريد الهروب،فعاجلته عدة رصاصات في ظهره،فسقط وسط بركة من الدماء .
طلب أحد المصلين الكلمة رافعا يده وكأنه يطلب النجدة من المجنون الذي يمسك المدع الرشاش،فسأله المجنون بقوله "شنو حيثيتك ؟!"وهي عبارة غير متداولة في أوساط الناس من رواد المسجد فأجابه بخوف شديد (صاحب محل حلويات)! فأعطاه الكلمة ،فقال الحلواني....(بعد الصلاة والسلام على سيد الأنام..نحن في إنتظارك..نحن في إنتظار من أتى به القضاء والقدر...نحن نصدق كل ما تقول..كيف لا وهل عندنا أي حلول....)في هذه اللحظة قاطع جماعة من المصلين الجالسين المتحدث بقولهم (ولكننا نريد ان نعرف....) فما كان من صاحب المدفع الرشاش إلا ان امرهم بالحضور للجلوس أمامه مشيرا إليهم بمقدمة مدفعه بشكل اقرب إلى التحذير والتخويف،فحضروا جميعا ليجلسوا أمامه فأمر احدهم بربطهم جميعا في حبل أخرجه من نفس الكيس وهو يردد مع نفسه أمام الرجل المكلف بربط المصلين (لقد خانوا العهد وسألوا عن أشياء إن تبدى لهم تسؤهم...)!.
أدرك الجميع الوضع الذي اصبحوا عليه،خاصة وقد رأوا صاحب المدفع الرشاش يتحدث مع نفسه وعيونه تدور في فراغ،كانه يحدث جان او شيطان ! .
رفع آخر يده ليسأله المعتوه حامل المدفع الرشاش،ما هي حيثيتك ؟! فاجابه الرجل (قواد)!ضحك المجنون حتى كاد يقع على قفاه وسط دهشة المصلين،لكن الرجل صحح له المقصود بمعنى أنه يعمل مرشد سياحي،فطلب منه الحضور إلى جواره ومراقبة الحاضرين .
تحدث المرشد السياحي،فاشاد بما سيصبح عليه المسجد إذا جعلناه مغلق في غير أوقات الصلاة،لأنه لا حرية لغير المصلين،كما أن السياح الأجانب وبخاصة عساكر القاعدة الأمريكية،يحبون النظر إلى داخل المساجد...وهذا ضد الدين،فأشاد المجنون بكلام هذا المرشد السياحي،وقال لهم سيبقى المسجد مغلق عليكم للإصلاح وحتى إشعار آخر،كما وضعت لكم يافطة على الباب عند دخولى،حتى تصبحون أنتم الحواري والطليعة التي تبشر العالم بالحرية من هذا المكان .
أسر ببعض الكلمات في أذن المرشد السياحي الذي غاب لبعض الوقت في آخر المسجد ثم جاء ومعه ملابس بيضاء لعمال طلاء وبناء،ليوزعها على البعض منهم حتى يمثلوا دور العمال الذين يقومون بأصلاح المسجد،كما طلب من الآخرين أن يخرجوا ما في جيوبهم ليضعوه أمام الذين أختارهم ليلبسوا الملابس البيضاء وليصبح من حقهم اقتسام المال لأجل إصلاح المسجد كما أخبرهم .
وسط الدهشة والريبة والخوف أخرج غالبية الحاضرين ما في جيوبهم ليستولى عليه الذين سيمثلون دور العمال،سمع فجأة صوت خبط على الباب، فطلب من أحدهم الخروج بملابسه البيضاء ليبلغ من يطرق على الباب بان المسجد تحت الإصلاح !! .
يتبع في سلسلة –أنا بوليس-
سلسلة أنا بوليس (2)
حكاية الأعمي في مركز الكتاب الأخضر
دخل الأعمى إلى أحد مراكز الكتاب الأخضر في جماهيرية الحقير الجاهلية العظمى،يتقدمه عكازه الذي يؤكد انه فاقد للبصر .
أستقبله أعضاء المكتب بكل الحفاوة وأجلسوه على كرسي،وسألوه ماذا يحضرون له قهوة أم شاى أم مشروب آخر،ولشد ما كانت دهشتهم عندما طلب منهم فنجان قهوة فارغ !.
أحضروا له فنجان القهوة الفارغ وهم يعتقدون انه سيقوم أمامهم بشئ من السحر،لكن الرجل الأعمى أخرج من جيبه الكتاب الأخضر وفتحه وأخذ ينظر فيه كمن يقرأ ما جاء فيه،وهو يرتشف فنجان القهوة الفارغ .
نظروا نحوه بدهشة وعجب،فالكتاب الأخضر الذي بين يديه لم يكن فيه حروف بارزة لقراءة العميان(حروف برايل)وفنجان القهوة لم يكن به قهوة .
ساد صمت ولم يسأله أحد خوفا من أن يكون مدسوس عليهم من قبل معمر القذافي ليعرف وجهة نظرهم في أن الكتاب الأخضر ليس للقراءة والفهم،ولكن للسرقة والقتل والعدوان،كما قطع عليهم الصمت الأعمى مؤكدا هذا المعنى بقوله:إن هناك كتب كثيرة يا سادة لمجرد الأعتقاد والبركة وليس للفهم .
لكن أحدا لم يتجرأ على سؤاله لماذا يشرب من فنجان فارغ ؟!غير انه أخذ يؤكد لهم بأن القناعة كنز لا يفنى،وهو يحكى لهم حكاية المرأة التي وجدها عمر بن الخطاب تخدع أولادها باحجار تطبخها في الماء حتى يناموا وأن كل شئ يبدأ فارغ !!.
وقف الأعمى من على الكرسي ملقيا بعصاه وهو يمشي بدون عائق لأنه كان مبصرا،وطلب منهم ان ينقعوا له الفصل الأول من الكتاب الأخضر في ماء زهر ليشربوه جميعا،لأنه على حد قوله يشفى من معرفة الحقيقة !ولكن أكثر الليبيين لا يفقهون.
أحضروا له ماء الزهر المنقوع به الفصل الأول من الكتاب الأخضر،وشربوا منه جميعا،وهو يراقبهم ليتاكد من شربهم حتى آخر قطرة .
أخيرا قدم نفسه لهم :العميد عبد السلام محمد عبد السلام الفيتوري،من أولاد الشيخ عبد السلام الأسمر...في زيارة تفقدية لمراكز الكتاب الأخضر،وهو يقدر فيهم الأيمان والتقوى !! .
ملاحظة : (أنا بوليس- دعابة أطلقها أبناء الشعب المصري على المؤتمر الذي حضره حكام الجامعة العربية في أمريكا) فرأينا تدشين هذه السلسلة بأسم هذا المؤتمر .
سلسلة أنا بوليس (1)
حكاية قسيس ورجل بوليس
من الكتاب الأخضر
أنت قد لا تصدق المشهد ،عندما يتنكر المجرم الذي يلاحقه البوليس لعدة سنوات في ثياب قسيس،وتشاء المصادفة أن أحد الذين يطاردونه قد دخل إلى الكنيسة ليدلى بأعترافه حسب الديانة المسيحية في المكان المخصص لذلك،وحيث يقبع ذلك المجرم المتنكر في ثياب قسيس الكنيسة الذي يتلقى أعترافات المذنبين، مثل جلاد يعقد محاكمة لأبرياء في سجن (أبو سليم) الشهير في السويد ! .معذرة سعادة القنصل الفخري في لوزان فمن باب الدعابة ليس إلا، وانت محامي وتعرف نزعتنا للدعابة.
لم يكن غريبا صوت البوليس على المجرم القديم المتنكر في ثياب قسيس،فقد كان يعرفه منذ أن كان مخبر صغير في المنطقة، والقسيس المجرم في بداية إجرامه من خلال السرقات الصغيرة .
لكن ان تجمعهم المصادفة الغريبة إلى هذا الحد،فذلك ما لم تصدقه أذنيه وهو يسمعه بصوته المتهدج والمتقطع،ذلك ان هذا البوليس كان يعاني أيضا من عقدة في لسانه (واك..واك)من باب التأكيد وزيادة الحبكة في المشهد .
أعترف رجل البوليس الذي كان يطارد المجرم لسنوات،بأنه استولى على كمية من الذهب الذي تركه المجرم في إحدى محاولاته الفاشلة لكسر واجهة أحد المحلات،والتي أدين فيها المجرم بخمس سنوات،من ضمن إدانات كثيرة في جرائم كبيرة .
هنا يخرج المجرم القسيس على البوليس فجاة،وقد غيرت السنين ملامح وجهه رغم الأصباغ التي وضعها على شعره وحلاقته التي لم تعد خنافس بحسب الضرورات !ليقول له : لا تخاف يا ابني،فلقد قال المسيح :من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر !وانت لو كنت مسلم وذهبت للحج فلست في حاجة حتى للأعتراف،لكنك في سجن أبو سليم لابد ان تعترف بما لم تفعل .
كانت ضرورات المشهد تستدعي من الكاتب القول بانهما تعانقا وأعلن المصالحة الشعبية على وزن الثورة الشعبية،وعلى وزن قصة أحسان عبد القدوس (كلنا لصوص يا عزيزي) .
لكن البوليس وقع مغشيا عليه،فحمله القسيس ليضعه على أحد المقاعد الأمامية وغادر الكنيسة مسرعا بعد ان كتب على ورقة وضعها على صدر البوليس المغمي عليه عبارة (من مجرم وقسيس إلى لص ورجل بوليس..من الكتاب الأخضر)! .
قام البوليس مذعورا وهو يعتقد أنه كان في كابوس،ولكنه وجد الورقة فوق صدره،فقام بدوره بكتابه عبارة (تحيا جماهيرية اللصوص)وذهب يبحث كعادته في كل عام من شهر مارس وأبريل وسبتمبر،عن الذين نهبوا ثروة الشعب الليبي وأودعوها في المصارف الغربية،مستعينا باللجان الشعبية وبالشعبية للشعبيات في شعبية (الهيشة)و(عيشه) وبالجمعيات الخيرية والإصلاحية،في (جماهيرية هونولولو الفاطمية والأوغندية) .
في العدد القادم حكاية(أنا بوليس..والشعب يسجن نفسه بنفسه ويسرق نفسه بنفسه ويشنق نفسه بنفسه والبيت لخانبه) (من الكتاب الأخنب) (سلطة النصب)! .
كتاب القذافي كما عرفته
شخصيات تبحث عن مؤلف
مناسبة جميلة أن أتناول كل شخصية من هؤلاء الشهود بالتعليق عليها من حيث معرفتي بها ،ولا يخفى عن القارئ المتابع للسياسة في بلادنا ما يغري بالتعليق على هذه الشخصيات !
كما تضمن
الكتاب شهادات حية لكل من:
1 - المناضل/ أحمد بن بلة / البطل
التاريخي للثورة الجزائرية .
أحمد بن بله شخصية غريبة الأطوار،وتتعجب كيف ان هذا الشخص شارك في ثورة..وهو قريب الشبه بشخصية نيلسون منديلا وكان في البداية يريد الأقامة في البقيع بالسعودية،فأستبدل المكان ببقيع معمر القذافي حيث يعيش متنعما آمنا سعيدا في ليبيا،ويتفرج على شقاء الشعب الليبي ،ويسمع الكذب العلني والظلم العلني ولا تتحرك منه شعره... فهل هذا المخلوق يحمل نفسية ثائر،وكيف لا يشهد في كتاب لمعمر القذافي وهو ولي نعمته ،ومن يشهد للعروسة غير أمها ؟! .
2 - عمرو موسى / الأمين العام للجامعة العربية. عمرو موسى والعياذ بالله،كلما تذكرته تذكرت راقصات مصر،يحي المناسبات والأفراح ويقدم التصريحات في حركات لولبية،لا علاقة لها بأي جدوى ولا معنى،كله أكل عيش...عندما تستمع إليه لا تخاف إذا أخذك النوم،فلا قيمة لما تسمع منه،ولا قيمة لما يقول،موظف كلام والسلام !!كيف لا يشهد في كتاب كله كلام في كلام مثل ثورة الأعدام في ليبيا ولجان الأغنام !! .
3 - د. مصطفى عثمان إسماعيل / مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
4- د. أسامة الباز / المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية.
5 - محمد مواعدة / رئيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بتونس.
6- لويس فركان/ مساعد قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية وزعيم أمة الإسلام
في أمريكا.
7- خالد محيي الدين / عضو مجلس قيادة ثورة 23 يوليو المجيدة.
8 - الفريق أول / محمد فوزي / وزير الحربية الأسبق بالجمهورية العربية المتحدة.
9- المناضل /محمد البصري / مناضل من المغرب.
10- آمارا عيسى / رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأسبق.
11- المناضل الإفريقي / كوتو شيكاتا / من غانا
12 - يوسف وادرغوا / وزير خارجية بوركينا.
13 - كوفي بانو / وزير خارجية التوغو.
14- مصطفى سيسي / عضو القيادة الشعبية الإسلامية العالمية ومستشار الرئيس السنغالي
السابق.
15- يوسف حسن إبراهيم / وزير خارجية الصومال.
16- مارسيل مينيفارا / وزير العدل في جمهورية إفريقيا الوسطى.
17- الدكتور كارمينو بونيتشي / رئيس وزراء مالطا الأسبق.
18- روجيه غارودي / المفكر والفيلسوف الفرنسي.
19- هاشم القايد توري / المفتش العام للبعثات السياسية للنيجر بالخارج والسفير
الأسبق بالجماهيرية العُظمى.
20- الدكتور على عبدالسلام التريكي / أمين الشؤون الإفريقية باللجنة الشعبية العامة
للاتصال الخارجي والتعاون الدولي.
21- توجان الفيصل / العضو السابق بمجلس النواب الأردني.
22- الدكتور علي فهمي خشيم / أمين عام مجمع اللغة العربية.
23- الدكتور احمد إبراهيم الفقيه / الأديب والكاتب والناقد والروائي الليبي.
24- إيفا كارنوش /الكاتبة والأديبة المجرية.
25 - هيلينا نارنخوا / الكاتبة الفنزويلية
26- مصطفى بكري / رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية.
27 - د. محمد صالح المسفر / الأستاذ بكلية الآداب والاقتصاد في جامعة قطر.
28 - كوليت خوري / الكاتبة السورية.
29- محمد أحمد الزوي / الكاتب والأديب الليبي.
30- حسن السوسي / شاعر من الجماهيرية العُظمى.
31- علي صدقي عبدالقادر / شاعر من الجماهيرية العُظمى
32- عبدالله إمام / الكاتب الصحفي المصري.
33- شوقي بغدادي / الأديب والشاعر السوري.
34- الدكتور نور الدين صمود / الكاتب والشاعر والأديب التونسي.
35- جمال كوامي نكروما / نجل المناضل الإفريقي الكبير الرئيس الأسبق لغانا كوامي
نكروما.
36- الأستاذ / احمد الوافي / رئيس منتدى الفكر والحوار الديمقراطي الموريتاني.
37- الدكتور حسن ضيف الله الورد / عضو مؤتمر الشعب العام باليمن والأستاذ بجامعة
صنعاء.
38- هارون طه سنغوبا / أمين عام اتحاد المجالس الإسلامية لشرق ووسط وجنوب إفريقيا.
39- فائز إسماعيل / أمين عام الحزب الوحدوي الاشتراكي بالجمهورية العربية السورية.
40 - إميلي نفاع / عضو الاتحاد النسائي العالمي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي
الأردني.
41- سيدة العقربي / نائبة رئيس المنظمة العالمية للأسرة والعضوة التنفيذية بلجنة
المرأة الإفريقية للتنمية والسلام.
42 الدكتورة فاطمة تاغوى هاجي / رئيسة منظمة نساء إفريقيا.
43- الشيخ / أحمد عبدالله جاكيتي / عميد دعاة جمعية الدعوة الإسلامية في جمهورية
مالي.
44- الدكتور فيصل القاسم / الإعلامي والإذاعي بقناة الجزيرة.
45- حسن عريبي / مدير عام المركز القومي لبحوث ودراسات الموسيقى العربية.
46 - حسن حميد / الروائي والأديب الفلسطيني.
47- محمد كريشان / الإعلامي والمذيع بقناة الجزيرة الفضائية.
48- محمود ياسين / فنان من مصر.
49- بابكر عيسى / مدير تحرير صحيفة الراية القطرية.
50 - على ماهر / فنان من الجماهيرية العُظمى
الأبداع..فكرة جديدة ومفيدة
إذا يخرج عن هذا التعريف ولا يعتبر إبداع كل فكرة تدعو إلى الماضي او تكرر الحاضر أو تقدم جديد لكنه يضر بالناس ويتعارض مع حقوق الإنسان على سبيل المثال (البيت لسارقه)!من الكتاب الأغبر .
أما لماذا غاب التفكير والأبداع في تراثنا وفي حياتنا بصفة عامة ؟
فذلك ما يستحق منا جميعا البحث والتأمل والتفكير وإعادة النظر لتغيير الواقع .
في نظري كمدخل للموضوع،فإن خلط الكثيرين منا ما بين التفكير والخناس الوسواس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس،ومحاولة التغلب على هذا التفكير من خلال مداعبة السبحة طيلة وقت فراغ المؤمن،لأن الذين حكمونا وما زالوا يحكمون شعوبنا كفروا وحرموا التفكير سبب رئيسي،ولكم في المفكر الوحيد صاحب مقولة (من تحزب خان)أكبر دليل على كذب الجبان،فالذين فرضوا على المسلم الصغير حفظ 600 صفحة هي القرآن،وحتى إذا لم يفرضوها أعتبرها المسلم خير وبركة أن تحفظ،رغم أنه قال(أقرأ)كما اعتبروا أن العقل قاصر عن فهم الحقائق التي جاء بها القرآن،ويحاول الناس معرفة مكنوناتها،وان مهمة المسلم الحفظ فقط وسؤال الشيوخ ان يشرحوا له ما حفظ !!،مع ان القاعدة ان الفهم لابد ان يتقدم على الحفظ،فما فائدة الحفظ بدون فهم وإدراك ؟ هل ليصبح الإنسان مجرد شريط كاسيت يردد ما جاء فيه كلما ضغط المستمع على الزر في حالة وفاة أو مأتم أو مرض أو كارثة مثل (الفاتح)؟!.
كما ان الذين اعتبروا أفضل الكتب ما كان له حواشي ومتون ويقع في مئات الصفحات،مع ان خير الكلام ما قل ودل، زادوا من عرقلة أستخدام العقل وتسهيل امور الباحثين.
إن ثقافتنا القديمة أغفلت مقولة حضارية،وهي ان التقدم أساسه فكرة جديدة تحدث تغييرا في الحاضر،ليبدأ معها مستقبل جديد افضل مما كنا عليه،مثل إلغاء حركة اللجان الثورية،فلا تقدم بدون تحرير الناس من المطاردة والخوف حتى لو ادعى البعض بان إلغاء اللجان الشعبية سيقضى على الفساد،فسبب الفساد الرئيسي وجود أشخاص لا يخضعون للدستور والقانون،ومن هؤلاء وعلى رأسهم معمر القذافي ولجانه الثورية ،فلا داعي للكذب والقول بأننا في طريق الإصلاح والقضاء على الفساد،وهناك جماعات تسرح وتمرح وترهب وتتصرف على هواها بحجة انها لجان ثورية،فالمواطنين أمام القانون في الوطن الواحد سواسية وإلا فإن الخراب والخراء سيد الجميع وليس الشعب، وما هو قادم أشد ظلاما مما مضى،ولن ينفع رشوة الناس او توزيع الصدقات وتزويج الشباب وأرسالهم في بعثات،ويكفينا الدكتور جمعه عتيقه ! الذي أكتشف من خلال ما يتمتع به من فهم لمعنى المواطنة أن فتحي الجهمي ليس ليبي وليس مناضل !!...فضحتنا يا دكتور،ويبدو ان دكتوراه المغرب دينية أكثر منها قانونية !!كل الذي قلته في حياتك يا دكتور لا يأتي واحد من مليون بالمقارنة مع وقفة المواطن الليبي فتحي الجهمي،والذي يشرف ليبيا أن يكون أبنها قبل الذين ولدوا فيها وباعوها ببطونهم .
التطور والتقدم ما هو إلا حالة من القلق عند المبدعين واصحاب الرأي والتجديد،الذين قد يكون من بينهم من يقدم الفكرة الجديدة ويقوم بتنفيذها،ومن يقدم الفكرة الجديدة ليقوم غيره بالتنفيذ،ودائما بدون تخويف وبلا عنف ،لأن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض،أما دولة الحقراء فحتى لو قام بعض الشباب ممن يرتدون بدلة عربية واخرى فرنجية على طريقة النساء الليبيات في الأفراح،حتى لو قام هؤلاء بالشوباش عليها والترويج لها بأرسال قصاصاتها إلى صفحة ليبيا وطننا،فلن يبقى منها إلا ضحايا وذكريات مؤسفة لشعب ذاق الويلات من حقير، وضع نموذج لجماهيرية حقيرة يريد فرضها على شعب لم ولن يفقد إنسانيته ولا حضارته أبدا،ولن يقبل بدولة الحقراء مهما كان الثمن وكمية الدماء وصولة اللقطاء .
الأبداع والفكرة الجديدة لا تزهر إلا في مناخ الحرية والطمأنينة وسيادة دولة القانون والمجتمع المدني،أما في الدولة الدينية والقومية والشيوعية والفاشية،فلا إبداع ولكن أنصياع و(صياع) ...صياع كلمة ليبية شعبية تعني أشخاص لا قيمة لهم ولا يحترمون القانون ولا المواطنين والوطن .
أبني خائن شعبه
ريت ها المناني !(المناني طير)مطلوق سراحك يا طوير !

دير الزور وإنقلاب عبد الناصر !
في أعقاب إنقلاب عبد الناصر في يوليو 1952 وإعلان الوحدة بين مصر وسوريا فيما بعد،ثبت في ذاكرتي من خلال نشرات الأخبار أسماء لثلاثة قرى حدودية سورية ربما في الصحراء هي الحسكه والقامشلي ودير الزور،و(دير الزور) تقع على الحدود بين سوريا والعراق .
أثارت أنتباهي من خلال حماس مفرط لإعلان الوحدة والتمسك بالعروبة في ذلك الزمان .
إذا كنت اعرف ما تعنيه تسمية (دير الملاك) بأعتبار أن (الدير)هو مكان للعبادة عند المسيحيين مثل المسجد عند المسلمين،فأنا لا أعرف سبب تسمية (دير الزور)أو المبرر لهذه التسمية،كذلك لا اعرف سبب الترابط عندي بين ما أطلق عليها ثورة عبد الناصر وهي زور وتزوير لأنها في حقيقتها إنقلاب أفرغ مصر من حضارتها وحريتها وعاد بها مئات السنين في عصور التخلف والجاهلية،ولا يختلف بن لادن عن عبد الناصر والأسد ومعمر القذافي في تخريب الشرق الأوسط وإدخال الناس في دوامة من الفقر والقتل والشر،ليصبحوا تابعين للقوى الكبرى نتيجة للفقر والجهل وتهمة الإرهاب والزندقة واي تهمة يمكن ان توجه لهم في داخل بلادهم وخارجها،فالضعيف مدان بجميع بلاء الإنسانية،من الكفر والردة وحتي الإرهاب والزندقة وخيانة سلطة الشعب وثورة الفاتح اللئيم .
ربما سبب التسمية (دير الزور) قديم نتيجة الصراع الذي كان يقوم بين اتباع الديانات،ولهذا رحب أهالي هذه القرية بإعلان الوحدة العربية،حتى يخرجون من نطاق العنصرية الدينية والأقلية المسيحية،ليصبحوا ضمن الأغلبية العربية،لكن وللأسف الشديد فان الديكتاتورية ملة واحدة سواء كانت قومية أو دينية أو عسكرية والحل هو قامة دولة المواطنة والمواطنين،دولة القانون والمجتمع المدني،التي لا يوجد فيها دير للزور ولا خائن لله أو لثورة الفاسق من سبتمبر ،حيث روابط دولة القانون ثلاث ( 1- حقوق المواطنة 2- اللغة 3- الصالح العام ) وصلي وارفع صباطك بدون مولانا ولا قائد ولا فاقد ولا نصره او هزمه الله،فالله لا يتدخل بين المواطنين في حكم بلادهم بأختيارهم لواحد منهم لمدة محددة وبأصواتهم في صناديق الأنتخابات بدون شوباش وغناء في حضرة عريض المنكبين أكحل العينين،فكل إنسان عزيز على نفسه وله نفس الحقوق التي للحاكم حتى لو كان أعمي او بدون عيون ولا يعرفه أحد ،وما اضاع الحرية وحقوق الإنسان بيننا وفي بلادنا،إلا العنصرية القومية والدينية والإنقلابات العسكرية،حيث يسرق العسكري الوطن والمواطن ويهزم في الدفاع عن مقدمة بلادنا وهي القضية الفلسطينية،ويتفرغ مع قبيلته للسمسرة وسرقة بترول الشعوب،ولكم في الأسر الحاكمة خير دليل على خرق الحقوق والجيوب والحكم بدون دستور وبلجان البلطجية الثورية وفرق المطوع والمطوف ،ولن نعرف الحرية حتى نسترد الأوطان من السيطة الدينية والقومية وعصابات الإنقلابات العسكرية،وتنتهي حكاية التمييز بين اهل الحل والعقد واهل الذمة وكبار السن وكبار البطون،ويأمن الإنسان على شرفه وعرضه وماله بواسطة دستور يضعه مع غيره من المواطنين ليحمي ويخدم المواطن والوطن ويكون المرجعية على قاعدة حقوق الإنسان والمواطنة و(كلكم لآدم وآدم من تراب)لا أحد منا أختار ديانته أو موطنه أو نسبه أو حسبه .
سألوا فيلسوف :هل تعرف الله ؟ فقال لهم : انا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن تعاسة الإنسان .
الشئ لله يا وحيشي (1)!
"سيدي علي يا وحيشي،يا فايض على الشوكات،جوك الجوازي خايفين من البلاء،فكيتهم من غصرت الباشات" اليوم يقولولون غصرت اللجان الثورية ! .
هذا الشعر يردده السذج والبسطاء للدلالة على برهان ذلك الولي صاحب ذلك القبر (المرابط)مع أن المرابط في نظري هو من رابط وقاتل لفك رباط معتقل في سجن نصاب الفاتح...هذا ما بقى في ذاكرتي من أيام الطفولة عن صاحب ذلك الضريح،الذي لا يبعد عن شارعي إلا مسافة قصيرة .
أما عن الملك أدريس باعتباره ولي صالح،فلا أعرف الكثير عنه،لكن من القصص الضاحكة التي كان يرويها الملاكم (عبد السميع مخلوف)لأن هناك صديق لي ولعبد السميع يدعى الوحيشي أيضا،يتميز بالطيبة ودماثة الخلق إلى درجة لا تصدق...يحكي عبد السميع ان صديقه وهو ملاكم أيضا يدعي محمد حسين وهو طويل ومملؤ الجسم ومنشرح الأسارير،عاش مدة في إيطاليا ويرى فيه عبد السميع أنه رجل بسيط جدا أو بدوي،فينقل عنه هذه القصة الضاحكة،وكثيرا ما يلفق عبد السميع قصة لأحد الناس وقد لا تكون حقيقية لمجرد الضحك او يواجه صديق بقول جارح ولكنه ضاحك،فيتسامح الناس معه لأنهم يضحكون بما في ذلك الذي كانت القصة ضده،حيث قال في أحد