كمين ضحايا سجن أبو سليم
جميع الجرائم التي وقعت في عهد القذافي لم يسمح فيها القذافي بالتحقيق لمعرفة الفاعل وأسباب الجريمة....من ضحايا التصفية الجسدية إلى التنازل لأسرائيل عن الضحايا الذين أغتالتهم المقاتلات الأسرائليةفوق سيناء،وأعتقال المتظاهرين الليبيين ضد عملية الأغتيال،حتى ضحايا الحقن بفيروس الأيدز وأسقاط الطائرة الليبية فوق سيدكم السائح،لم يعرف الفاعل ولم يسمح القذافي بمعرفته .
أنا اشيد بذكاء كاتب المقال في صفحة ليبيا وطننا الذي أستنتج فيه أستغفال وأستغلال أهالي ضحايا سجن ابو سليم،بالسماح لهم بالتظاهر في زاوية محددة على شاطئ البحر وبجوار مباحث بنغازي،وفي حدود مدينة بنغازي دون سواها من مدن وقرى (الجماهيرية السعيدة العظمى)!في عهد القائد (أبو سعيده)!حتى يمكن السيطرة على الموقف إذا قدر الله ويا ليته يقدر..ومن عرف دور محطة الجزيرة وصحيفة القدس في إفراز الأقلام والمقابلات مع أشخاص سيتم أدخالهم في صفوف المعارضة ومن أوسع أبوابها،سيعف دور الأقلام التي دخلت علينا في صفحة ليبيا وطننا،تشيد وتتغنى بأفضال الخويلدي الحميدي وعيدي أمين الذي كان الحمام يقف على كتفيه،وقريبا حلقة جديدة مع الدكتور أحمد أبراهيم الفقيه عن شخصية القائد الوسيم (أبو كاسا)!
بعض الأقلام المعارضة من أسر الأب فيها ديبلوماسي مخضرم،وأسالوا أهل الذكر،مثل معارضتنا في أوربا يتصدرها سفير أعلن معارضته بعد وصوله سن التقاعد (صح النوم)أو صباح الخير بالليل...ومن المانيا يأتي الجديد.
يقال أن احد أولاد الشيخ كان يتراس لجنة ثورية،وجدوا في وصيته ما يفيد أنه يعتبر نفسه معارض،ولابد من دفن وصيته معه حتى يلاقي بها وجه الله !وعندنا الأستاذ المعارض عادل الزاوي يقال انه متهم بالتجسس على المعارضة،لكن هذه المعارضة لم تعطينا أي معلومات عنه حتى مجرد (بطاقة تعارف)لأن هذه المعارضة الأسلامية تؤمن بالحديث (وإذا بليتم فأستتروا) .
لقد كانت مظاهرة (فداك يا رسول)في بنغازي وامام القنصلية الإيطالية،وبتصريح من فضيلة شيخ المخابرات (عبد الله السنوسي) و(بيرلسكوني)أيضا،لأن (عمر المختار)الذي أعتقل ضريحه واخذ إلى سلوق يعود في أصوله لبرقة المجاهدة...فهل من الغريب أن يكون أعتصام المفاوضات مع فضيلة شيخ المخابرات (عبد الله السنوسي)بجوار مقر المخابرات على شاطئ كورنيش بنغازي،وليس في طرابلس وجميع المدن الليبية،مع ان الضحايا والشهداء من جميع أنحاء ليبيا ؟..إلا إذا أثبت لنا (عبد الله السنوسي) أن ضحايا سجن ابو سليم من مدينة بنغازي ومن شارع رفيق المهدوي،ومن زاوية محددة وثابته كل يوم سبت،حسب تعليمات الجان والشيطان،أما الملائكة فلا علاقة لها بموضوع مذبحة سجن ابو سليم..وإن بعض الشك طريق للوصول للحقيقة – من الكتاب الأذكى.
فكروا وأبحثوا والتفتوا مرة على اليمين ومرة على اليسار ومرة إلى الخلف،فقد تكتشفوا ان احد أبناء الجان يراكم ولا تروه،وربما يكتب فيكم شعر على صفحة ليبيا وطننا التي لو منعت مقالة بالأسم المستعار والعار لما نشرت مقالي بالأسم الحقيقي مع تحملى المسؤولية عما اكتب من خلال كتابة أسمي،أما صاحب الأسم المستعار فلا يتحمل شئ...ويا بخت من كتب بالأسم المستعار على صفحة ليبيا وطننا،حتى تسود بيننا (صحافة الغدر سيد الأخلاق)فلا احد في هذه الصحافة يتحمل حتى المسؤولية الأدبية،ويستطيع من يسبك بالأسم المستعار ان يلتقي بك ويبدى إعجابه بما تكتب والعاقبة للمنافقين !وكلكم مخبر وكل مخبر مسؤول عن مخابراته بدل حكاية الراعي والرعية...واسألوا الشيخ عبد الله السنوسي إن كنتم لا تصدقون.
أذكر جيدا عندما أستقبلني بمكتبه في طرابلس ليطلق في صدري كمية الأشرطة التي كانت في حيازته،حتى يثبت أنني كنت أتحدث ضدهم وأنني لا أقدر الديمقراطية الشعبية الخضراء العظمي!.
اللهم أغفر لي..ولا تغفر لسفاح ونباح ونطاح وذباح وصدام من المجرمين الذين نشروا في هذه الأمة ثقافة العداء للإنسانية وتحويل الشعوب إلى حيوانات وراعي ورعية،مع أن الحقيقة تقول كلكم إنسان وكل إنسان مسؤول أمام نفسه وعن نفسه وأمام القانون ولست عليهم بمسيطر...ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليذهب للجحيم،والعدل ليس فضل ولا منة من احد لتشيد به الرعية مثل عدل العمرين،ولكنه واجب من واجبات الدولة وحق من حقوق المواطن...وصلي وارفع صباطك.
من كان موضوعيا فيما يكتب وبحسب نية كتب بأسمه وتحمل المسؤولية عما يقول وما يفعل..وإذا أخطأ أعترف وأعتذر...وخير الخطائين التوابين ولا حول ولا قوة إلا بالله....يقول المثل الليبي الشعبي (تره أسترونا بلوح كشفه) كتب في شهر التمور والقبور.
القائد هو الإمام..أقيموا الصفوف
بعد حشو الفقهاء لعبارة (هو الله) في أسماء الله الحسني التي تحدثنا عنها في مقال سابق،رغم ان النص واضح (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفئ أحد).
فكيف يكون له أسماء حسني مثل البشر؟!ومن بينها (الجبار-المتكبر)
فما هو الحسن في هذه الصفات،وهي ليست اسماء كما زور المزورون،بل هي تناقض (الرحمن الرحيم..السلام)؟!
نأتي على (لإمام)الذي يتقدم صفوف المصلين،ليخطب فيهم أولا ثم يصلي بهم،بغض النظر عن أعمارهم،فلا أولوية للعمر ولا للمعرفة،فقد صلي النبي بجميع الأنبياء من آدم إلى أبراهيم،رغم انهم بعثوا قبله وأكبر منه سنا(واللي موش عاجبه مرتد او كافر)!.
يقف المسلمون خلف أمامهم في صفوف متراصين متساويين مثل الجنود خلف قائدهم،ويقف (إمامهم) وحده أمامهم ليس بجواره أحد مثلما يقف قائد الجيش أمام صفوف الجنود الملزمين بالنظام وطاعة قائدهم والأستماع إلى خطابه قبل بداية المعركة .
لو بحثت لوجدت هذه الصلاة ترجع إلى تقاليد قديمة،عندما كان (إمام المسلمين)هو الحاكم وقائد الجيش والذي يحكم بينهم بالعدل(عدل العمرين)أي يجمع السلطات الثلاثة في يده (لا شريك له).
لا ترشيح ولا إنتخابات ولا اعتراض (اللهم لا اعتراض)(لك الملك وحدك لا شريك لك لبيك)
ولهذا استخدم القذافي هذا المصطلح (القائد)ليجمع السلطات الثلاثة في يده،كما اصبح يصلي بالجماعة في الساحة الخضراء بعد افنقلاب،لترسيخ المفهوم الديني في الطاعة والتسليم (هو الله)وجميع السلطات في الدولة الأسلامية من عهد النبي وحتى عهد آخر حاكم غير شرعي أعرابي يحكم بأسم الله وهو يذبح الناس،لأنهم (عدو الله وعدوكم)أو كما قال...
من هنا أيضا كان مصطلح (راعي الرعية)فالحاكم هو الراعي والشعب المسلم مجرد أغنام ومسؤول عنها هذا الراعي،وكلابه هم من يطاردون الناس في الأسواق بحجة عدم الصلاة وإلى ما هنالك (المطوع)!.
فلا ديكتاتورية بدون سلطة فردية وراعي ورعية،ومن تحزب خان،حتى يرث ليبيا هو وأولاده الجبان مع الأمريكان،وخليج (سرت)دونه (الدفنقي) وتعالي يا شركة بريطانية نقبي عن البترول فيه – من الكتاب الأخضر.
لهذا يريد ان يعلن القذافي الدولة الفاطمية التي عرفها الشمال الأفريقي،ولهذا ايضا احضر الفقهاء من الدولة الأسلامية موريتانيا التي ما زال شعبها يعرف نظام العبودية الأسلامية،ليصلوا خلفه بأعتباره قائد في جماهيرية العبودية وراعي والشعب الليبي مجرد حيوانات قطيع(رعية)لا ترشيح ولا أنتخابات (قالوا اطعنا وسمعنا)...واللي موش عاجبه في دولة القائد الإسلامية يشهر في وجهه شعار(عدو الله وعدوكم) .
لهذا كانت المعارضة في الدولة الإسلامية دولة( وأطيعوا اولى الأمر منكم)أعداء الله.
فيا ويلكم لو وصل الأسلاميون إلى الحكم،فمن لم يتهموه من خصومهم بالردة أتهموه بالكفر وخيانة الله !!،وإذا كانت تهمة جماعة الأنقلابات العسكرية الأعراب خيانة ثورة الفاتح،فستصبح خيانة الله،مع فتوى من اكبر شيخ تابع لجمهورية موريتانية الأسلامية أو الدولة الفاطمية يأخذ راتبه بالدولار في المصارف السويسرية !.
لهذا أوحى معمر القذافي للمستسلمين من الشباب الأسلامي في سجون القائد،بعد مراجعة تصعب على الكافر من وراء القضبان،بأن يطلبوا العفو والمغفرة.
لماذا ؟لأنه (هو الله)وهو القائد والإمام الذي يصلي خلفه كل مرتزق جبان من الليبيين حتى شيوخ موريتانيا والقرضاوي والقصعاوي...وبشر محطة الجزيرة وشيخها بغضب من الله مبين،لأنه لم يكن محايدا ولم ينظر لمأساة الشعب الليبي وأنحاز ضدنا،ونحن لم نتدخل في بلاده ولا نعرفه،ولم نطلب منه سوى الحياد وعدم الأنحياز.
لهذا تقدم الشباب المسلم الذين اغتصبت أرادتهم بطلب عفو ومغفرة للقذافي (اطعنا وسمعنا..غفرانك)(وأغفر لنا وأرحمنا..أنك أنت الغفور الرحيم).
أما عن الشعراء الذين يمارسون القوادة في شعرهم بمديح القائد وهجاء خصومه،ومنهم (أبو سفاح)....(وأجعنك يا فوزي العرفيه..في لوزان رقبتك ملويه)!!...(ويا مكسر خشوم الرجال..ونجيك يا سيد خيشه)!فلا تسال أو كما قال فيهم النص المقدس (والشعراء يتبعهم الغاوون)!ومعروف معنى (الغوايه)وهي الهوى والإنحراف عن الطريق الصحيح،وخاصة الذين يشكرون ويسبون،وفي الغالب يقبضون من دار بيت المسلمين.
ومنذ متى كان للمسلمين بيت للمال أو كانت لهم حسابات،فبعد حسابات الدكتور محمد المقريف أمين ديوان المحاسبة في عهد القذافي،لم نعرف أي حسابات صحيحة.
والله المستعان،على رأي جماعة (البالتاك)وليس (البالتوك)!في سهرات منتصف الليل....معذرة يا (بلوز)!.
هو الله
لله 99 أسما وأول هذه الأسماء (هو الله) وليست كلمة (الله)وحدها،ولكن (هو الله)من أجل الترسيخ في العقل الباطن للسذج والجهلة بأن الحاكم الفرد الظالم،الذي اتي بنفسه او بقبيلته ولم ينتخبه أحد (هو الله) وظلمه من إرادة الله رغم ان الله يقول عن نفسه (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي).
لا يوجد في النص المقدس ما يمكن تسميته (أسماء الله الحسنى)ولكن الذين ألتقطوا كلمة من هنا وكلمة من هناك سواء من القرآن او من حكم وأقوال وأحاديث،هم الذين صنعوا (اسماء الله الحسني)وبعضهم جعلها 99 إسما،وبعضهم جعل أسم (هو الله)أستكمالا لأسماء الله الحسنى لتصبح مائة .
لقد رسخ أعوان السلاطين المسلمين ثقافة تأليه الحاكم والذل والخضوع و(الرعية).
ما معنى كلمة (الرعية) ؟ إنها ببساطة القطيع،وكان النبي هو راعي قطيع المسلمين،فأصبح الخليفة هو راعي قطيع الشعب المسلم في أي بلاد إسلامية،وكما يقولون غضبه من غضب الله ورضاه من رضاء الله.
أليست هذه هي المغالطة لأستعباد الشعوب المسلمة وجعلها تشرب الديكتاتورية في ثقافتها بسهولة وتقتنع بها،مثلما يقبل العبد بعبوديته ويصبر عليها،حتى يدخل الجنة كما كذبوا عليه!!على أساس أن الراعي الأعلى (هو الله) وظله على الأرض (هو الحاكم)! .
حتى أن لصوص الفاتح أقنعوا الذين اغتيلت كرامتهم في سجن ابو سليم من الشباب،حتى يفرج عليهم..لابد ان يتقدموا بطلب (عفو ومغفرة)إلى القذافي بأعتباره( هو الله)! صدق او لا تصدق أستغفال الإنسان بأسم الله،حتى يتنازل عن حريته،مع أن الله كرمه وميزه عن الحيوان بالحرية،ولكن اكثر المغفلين لا يعلمون .
قام والده بتسليمه !
قام والده بتسليمه إلى (رجال الأمن) هذه العبارة التي تمزق نياط القلوب،والتي تدل على طيبة قلوب الليبيين وثقتهم في عصابة مارست العدوان عليهم بالقتل مشانق وإعدام رميا بالرصاص وتصفية جسدية لأولادهم بالخارج حتى السجن والسلب بكل الأنماط (ضريبة البندقية وضريبة الجهاد حتى ضريبة نهر الكذب العظيم)ثم مصادرة ممتلكاتهم الخاصة،منذ سبتمبر الأسود وحتى هذه الساعة على مدى 40 عاما .
طيبة ابناء ليبيا التي جعلت الوالد يسلم أبنه إلى رجال عصابة القذافي المتنكرين في ملابس رجال أمن !.
يا أبناء ليبيا أفيقوا..فالسلطة التي ليس عندها دستور تلتزم به الدولة،وقوانينها معلقة منذ نقاط العهر الخمسة ومنها القضاء على المرضي بواسطة مريض سبتمبر الأكحل 69 وتحطيم الوظيفة العامة،حيث يسود المباشرين والغفر على الموظفين لتنتشر الرشوة من الباب للمحراب في جماهيرية الدعارة والخراب والغراب.
أنتم مساكين أيها الليبيين...ما زلتم تصدقون في أن الذين يرتدون ملابس البوليس أو يقدمون انفسهم لكم بأسم الأمن الداخلي أو الخارجي وهم عراة،هم فعلا رجال أمن ! .
يا سادة أفيقوا ولا تسلموا انفسكم ولا اولادكم ولا أي أحد منكم،فهؤلاء الذين تسلمون أنفسكم لهم،مجرد مجرمين في خدمة مجرم منذ 1 سبتمبر الأسود 1969 يسيطر على شعب بالقوة المسلحة والتهديد والترهيب .
يا أبناء ليبيا يجب عليكم الوقوف مع كل ليبي يتعرض للأعتقال،حتى لو لم تكن لكم معرفة به...فلا تسلموا انفسكم ولا أولادكم ولا تتركوا أي ليبي وحده،ففي كل مرة يأخذون ليبي وتقولوا لا يهمنا إلى أن يأتي الدور عليكم،فالعصابة ليس عندها قانون ولا أخلاق،والمسألة مسألة دور وحظ،وفي هذه الساعة يتم القبض على ليبي ووضعه في السجن لمدة غير معروفة،وإذا أفرجوا عليه يخوفوه ويهددوه بأنه إذا تحدث لأحد بأنه كان في السجن سيقومون بأعتقاله مرة اخرى،حتى يضمنوا أستمرار عدوانهم عليكم بدون علمكم أو حتى يصلكم الخبر بعد 13 عاما وإنتشار الفضيحة،لأن رائحة المذبحة أنتشرت في كل مكان،وهي التي سيدفع ثمنها القذافي وعصابته،فلا تطلبوا ولا تقبلوا مال ولا تعويضات ولا تركعوا امام تهديدات عصابة سيف،فنحن نريد معرفة الحقيقة والقاتل،الذي يعرفه الشعب الليبي كله .
لا تصدقوا مسرحية الكذاب العام العسكري،وأسألوا عليه جيدا حتى تعرفوا تاريخه وما هي نوعية الحكم التي ستصدر عنه .
هو من دفعات كلية الحقوق الذي تخرج بعدي،وهو الوحيد في كلية الحقوق الذي لم اتحدث معه طيلة دراستي،وكانت تكفي إبتسامته الغريبة والمريبة،ومشيته الأكثر غرابة ونظراته (فلو)!لتحول بيني وبين الحديث معه .
يجب عليكم الذهاب مع كل ليبي يشعر ويتعرض للخطر دفاعا عنه،لأنكم تقفون مع أنفسكم .
أذهبوا معه وقاتلوا معه وأقتحموا مراكز البوليس فهي أوكار للجريمة وليست أماكن للأمن في دولة تخضع للقانون،فلا أمن في جماهيرية الجريمة.
أفيقوا من غفلتكم ومن طيبة قلوبكم ومن خوفكم...هل انتم دجاج أو خراف حتى تنتظروا الجزار القادم لذبحكم متى أراد ؟!.
الذي يسيطر على ليبيا هو واولاده وعصابته عدو لكم،ولا علاقة لكم به.
مجموعة لصوص ينهبون بلادكم ويفسقون بكم ويذبحون ويركبون الطائرات الخاصة واليخوت،ويبيعونكم بالمزاد العلني للمنظمات الصهيونية وتجار السلاح،ولولا هذا لكانت الأمم المتحدة طردت (الجمل الأجرب) من عضويتها،فهو ليس عنده اي شرعية لحكم ليبيا مثلما لدي حكام الدول الغربية وأمريكا،ويريد الجمل الأجرب ان يستغفل العالم بخطابه الأحمق.
نعم كلهم يسرقوننا ويقتلون ولكن لمصلحة شعوبهم...أما القذافي الذي يواجههم من فوق الأمم المتحدة،فهو شريك لهم في قتلنا من اجل مصلحته هو واسرته،حيث يتقاسم ثروتنا مع هذا الأستعمار ومجلس الأمن،ولو لم يكن الأمر كذلك لكان مصيره مثل صدام،ولكنه ركع وقدم لهم ثروتنا على طبق من دماء أبناء ليبيا،فهو صديق الغرب وعدو الشعب الليبي .
هو واحد من اللصوص حكام أفريقيا وجامعة عمرو موشي العربية .
أتذكر جيدا عندما اعلن القذافي ما أسماها(السلطة الشعبية) وأسماها ابناء ليبيا (الهبلة الشعبية)!بنقاطها الخمسة وخطابه في مدينة زواره،ومنها (شنق القوانين)!وقضاء المريض عقليا على المرضى بغياب الحرية،وأعلان الفوضى الأدارية.
أذكر انه سحب جواز سفري وكنت بالصدفة في طريقي لركوب الطائرة،حيث قالوا لي يجب أن اذهب إلى رئيس الجوازات المقدم سالم الحصيني لآخذ جواز سفري من عنده.
ذهب والدي إلى مباحث بنغازي يسألهم عن وضعي،فقالوا له أنني مطلوب القبض على،ومن الأفضل ان أسلم نفسي لهم،لأنني سارق منزل أم قائد الكذب !.
أخبرني والدي بما سمع ولم يحاول إقناعي بتسليم نفسي،وقلت له أنا موجود هنا في المنزل ودعهم يدخلون بالقوة وأنا لن اسلم نفسي إليهم،ثم ذهبت بعد أيام إلى الجوازات،ووجدت الخويلدي الحميدي بالجوازات وتحدثت معه وأحتجيت على هذا العدوان الغير مبرر،والخويلدي ليس في مستوى اخلاق القذافي في ذلك الوقت،وأعطى الأمر لمباحث بنغازي بإعادة جواز سفري لي مع التأشيرة التي الغيت،ولكنني أستلمت الجواز ورفضت التأشيرة وأمتنعت عن السفر تضامنا مع الذين أخذوا إلى السجون بدون اي جريمة إلا حالة الجنون التي أصابت القذافي الأنكب في ذلك الوقت .
أبناء ليبيا ليسوا دجاج في حظيرة جماهيرية مغتصب السلطة عدو الليبيين،ولهذا يجب عليهم أن يعدو الكمائن وينتظروا جماعات القبض والتفتيش من رجال الظلم والغبن والفسق والفجور،ليخوضوا ضدهم المعارك،فنحن وانتم (ميتون..ميتون..ميتون) ما لم ندفع ثمن الحرية،لنولد من جديد وتتوقف جماهيرية ذبح الدواجن من الليبيين الذين يصل بهم الحال ان يسلم الأب أبنه ليموت أحدهما في مذبحة والاخر بالحسرة .
دعوا اولادكم يقاتلوا وقاتلوا معهم،كما فعلت ام الشهيد جبريل الدينالي في ألمانيا،وعلى النساء الليبيات أن تشارك بالقتال والصراخ والزغاريد لتشجيع المقاتلين،فالمرأة دائما لا يستهان بها وعليها دور كبير في معارك حرية الشعوب،حيث تشجع وتشد المعنويات،ولا فرق بين رجل ولا إمرأة في الحرية (تخرج المراة بدون أذن أسرتها لتموت في سبيل حريتها وحرية شعبها)بدل ان تؤخذ رقيق في حراسة عاهر الجماهيرية.
سامح الله الأنجليز وحكومة برقة :
-- أيام حكم الأدارة البريطانية،قامت جماعة من الليبيين بمظاهرات صاخبة وأحرق أحد المتظاهرين العلم البريطاني،فحبسته بريطانيا 48 ساعة،أما في عهد الخائن القذافي،فقد أعدم طالبين من كلية الحقوق أتهموا بمجرد التخطيط للمظاهرة،كما تم التنكيل بكل من شارك فيها بالسجن المؤبد حتى 10 سنوات كأدنى حكم .
-- أيام حكم ولاية برقة : كان خالي الأستاذ محمود مخلوف/المحامي يقوم بالمظاهرات من أجل وحدة ليبيا (ويا ليتها ما توحدت)!فكانت حكومة مازق وبو قويطين،عندما تقبض عليه تضعه في سجن بنغازي بشارع الشابي (أحمد رفيق المهدوي)بجوار كلية الحقوق سابقا ومقبرة (خريبيش).
ذهبت في إحدي المرات مع جدتي وكنت طفلا،أحمل الأكل له،وكان السجن لا يبعد عن مسكنه سوى دقائق مشيا على الأقدام،وليس على بعد ألف للمعتقلين من بنغازي وألفين كيلو متر من طبرق،كما يحدث في عهد (فاشستي الأعراب السرتاوي) سمسار الكاز..صاحب القفطان والشعر المنسدل على الأكتاف(صباح الخير بالليل) خنافس أفريقي إسلامي عربي و(خذ نفس)! .
أتذكر أنه كان علم الولاية المرفوع على واجهة السجن لونه أسود وفي الوسط نجمة وهلال لونهما أبيض،ومكتوب على السجن (حكومة ولاية برقة - سجن بنغازي المركزي).
رحم الله خالي وجماعة جمعية عمر المختار،الذين قاموا بالمظاهرات لأجل توحيد ليبيا،ولو كانوا على دراية بما سيحصل لشعب برقة الطيب فيما بعد على يد الصحراوي،حيث سيأخذ أولادهم رهائن إلى طرابلس ليذبحوا هناك،مع تعذيب أسرهم بالسفر مسافة 2000 كيلو متر ولمدة 13 عاما !!.
ترى ماذا ستعمل أسر الشهداء بالتعويض ؟
هل يقبل أحد أن يأكل لحم أبنه ويشرب دمه وهو يستلم تعويض من قاتل أو أبن قاتل لهذا الأبن؟ .
إن أبسط مثال على الوفاء أن يموت والد الشهيد في سبيل أبنه في معركة ضد الظالم الذي قتل ابنه...أو يموت جوعا ولا يستلم مليم من يد الفاسد من سبتمبر الذي هو مستمر في نهب الشعب وإزهاق أرواح الليبيين،بل وصل الحال به أن فرض على الليبيين ان يبعثوا له ببرقيات (طلب العفو والمغفرة) بأعتباره هو الله ! ويمكنه أن يستبدل عبارة (السلام عليكم)بعبارة (الفاتح أبدا) ليرد الشخص المهزوم التحية بقوله (وعليكم الفاتح ولعنة الله)...ألم يصل الحال بالمحامي المنافق (إبراهيم الغويل)أن أستبدل عبارة (العفو العام) بعبارة (مكرمة من القائد) ! .
لقد لعب عدد كبير من أمثال (أبراهيم الغويل)و(مصورتي المباحث حلت وتحل) و(عاشور المنافق الورفلي) دورا في إهانة أبناء ليبيا بكل الوسائل،وحان الوقت للرد عليهم من داخل ليبيا وبكل الوسائل ومنها عدم الحديث معهم أو الجلوس معهم،وهذا أضعف الأيمان.
لا تتوقعوا مستقبل في وجود سارق رتبة عقيد أمام الشعب الليبي،يوم رقي نفسه بنفسه،وهو مجرد ملازم أول....واليوم أصبح جميع اولاده ضباط وعقداء ودكاتره في فضيحة واحدة،مثل أولاد صدام حسين...ونهايته معهم ستكون مثل نهاية صدام وأولاده بل أبشع.
على الليبيين أن يموتوا ولا يخافوا من الموت،فليس عندهم ما يعيشون لأجله...أما وسائل قتل العدو القذافي وأعوانه وقتل الليبي لنفسه معهم،فهي كثيرة،وعلى رأسها البنزين وهو متوفر في كل مكان للقضاء على الشيطان القذافي عدو الليبيين في كل مكان....والموت هو الحل .
جماهرية البازين والفلقة و(الخنبه)
من الكتاب الأخنب
شيدها صاحبها ومن اليوم الأول على الكذب والنصب وتلفيق التهم لأبناء ليبيا وإفقارهم وسفك دمائهم .
من آدم الحواز ورفاقه من ضباط المنطقة الشرقية بعد نجاح سرقة الفاجع بثلاثة شهور(ديسمبر 1969)حيث أعدم المقدم آدم الحواز وعدد من رفاقه (عمر الواحدي وآخرين)ثم توالت السنوات والإعدامات والمسرحيات،من نصب المشانق في ساحة الكنيسة وساحة ميناء بنغازي،إلى الساحات الرياضية والجامعية..ومن القتل رميا بالرصاص إلى القتل بالشنق،حتى وصل الحال إلى المذابح في السجون بالمئات وفي يوم واحد .
أنكر المجرم وصاحب أول جماهيرية للجريمة والكذب والنصب والسرقة المسلحة..أنكر أنه حكم أو يحكم في اليافطات والشعارات والخطب الرنانة لرمز الغدر والخيانة وعدو الليبيين بدون منازع...قال في خطاباته وشروحاته وتحليلاته الفكرية التي تعاقب بالإعدام كل من يفكر او يقول بعكس ما يقول المخبول.
قال وكذب جهارا نهارا بأن الشعب الليبي هو (السيد)وربما هو يقصد (السيد قذاف الدم)!وأن بيد هذا الشعب (الثروة والسلطة والسلاح)والحقيقة ان بيد هذا الشعب (الهايك وعصا الفلقة) التي يجلد بها الناس على أيديهم وأقدامهم في المخابرات ومراكز البوليس من كل فاسد وأبن عاهرة في خدمة مفكر عصر الحمير والتزوير .
هل الشعب الليبي هو الذي يسجن نفسه بنفسه ويقبر نفسه بنفسه ويخطف نفسه بنفسه ويقيم المذابح لنفسه بنفسه ؟حتى يكذب ويقول لنا انه يحكم نفسه بنفسه ؟
أم انه هو الذي يصدر أوامر القتل والسجن والمطاردة حتى ضدي هنا في سويسرا ؟ .
هل الشعب الليبي هو الذي ذهب إلى إيطاليا وأخذ معه أبن عمر المختار من باب التدجيل وهو الذي ألقى بضريح والده في قرية نائية حتى ينسى ابناء ليبيا تاريخ واحد منهم،ليضع مكانه ضريح لوالده الذي لم يكن في يوم من الأيام مجاهدا بل كان راعي معيز في صحراء (سرت) .
هل قابل الشعب الليبي رئيس وزراء إيطاليا(بيرلسكوني)لأن الشعب الليبي لا يمثله أحد،فالتمثيل تدجيل حسب الكتاب (الأخنب)الصادر في فاتح الشقاء والبلاء والغباء في عهد ليبيا الدعاء(وقول يا رب)39 عاما في إنتظار المهدي الكواش صاحب محل الجزارة! .
الذي قابل (بيرلسكوني)ووقع معه عقود سرقة بترول ليبيا هو رئيس عصابة سبتمبر العطيب معمر القذافي ومعه 200 مجرم وسارق وقاتل هم الحلقة الضيقة في العدوان اليومي على الليبيين الراكعين الساجدين،الذين لا يتكلمون ولا يبلغون حتى على أولادهم عندما يلقى بهم في السجون من شدة الخوف،ولو كانت كلاب لقاتلت دون صاحبها!.
من يحكم ليسوا أبناء ليبيا،الذين يسجنهم ويقبرهم بنفسه وبأوامره وبأحكام قضاء وقضاة يتبعون لجهاز المخابرات،وأنا شاهدت أحدهم في الممر عندما كنت معتقلا في مباحث طرابلس،قد يكون أسمه إما (يوسف الحنش أو يوسف الحنيش) تخرج معي من كلية الحقوقْ وكلا اليوسف على درجة من الطيبة والهدوء،والذى شاهدته في المخابرات كان يوسف المملؤ الجسد كبير الرأس،أسمر البشرة...أما الآخر الذي لم أراه في المباحث فكان أبيض البشرة غير ممتلئ صغير الرأس.
ولو كان الشعب الليبي يحكم نفسه بنفسه ما ذبح 1200 ليبي في يوم واحد عام 1996 ولم يتحدث عنهم أحد ولم يعلم بمصيرهم أحد إلى أن قرر جلاد الشعب الليبي تقديم المعلومات عنهم بالفرد،حتى وصل الحال إلى أن أحد الأخوة المساكين كان يشكر في نظام القذافي ويدافع عنه وشقيقه وأبن صديقى الرجل الطيب أحمد بالطيب قد ذبحه القذافي في سجن أبو سليم.
1200 ليبي في سلطة الشعب الذي يحكم نفسه بنفسه يتم القضاء عليهم في يوم واحد ولا يزورهم أحد ولا يعلم بهم أحد،بل حتى أهلهم ينذروهم ويحذروهم من الكلام قبل إعدامهم،وبعد إعدامهم يعرض عليهم بل ويفرض عليهم أستمرار حالة الصمت وأستلام تعويض لا يعادل ما حصل عليه الكلب الأمريكي الذي قتل في حادث لوكيربي الملفق للشعب الليبي،والذي قبل دفع التعويض عرف الشعب الأمريكي كل تفاصيل جريمة لوكيربي،الذي دفع ثمنها الشعب الليبي في أكبر عملية نصب،بمشاركة الأمريكان والسويسريين والقذافي الجبان،الذي خطف طائرة قائد إنقلاب السودان وسلمه للنميري،كما خطف عزات المقريف وجاب الله مطر ومنصور الكيخيا وأولادي في سويسرا بمساعدة قسم الرعاية الأجتماعية السويسري،حيث لم أشاهدهما منذ 13 يناير 2006 حتى اليوم،كما أستخدموا والدتهما المريضة عقليا في رفع الدعاوى الكاذبة ضدي واستدعائي للتحقيق (بدون موضوع) لثلاث مرات في أستدعاء لا يحمل سوى عبارة (متهم:مطلوب لجسلة....) حتى أصبت بحالة قلق ترتب عليها دخولى للمستشفي المستعجل،ليتركوني في ممر المستشفي المستعجل من الساعة 11 صباحا حتى الساعة 7 مساءا عاري تماما سوى قميص المستشفى وخلال شهر يناير بدون ماء ولا غذاء،لأكتشف عام 2008 من وراء العملية كلها منذ عام 1999 وهو الطبيب السوري (بيير أنتاكي)ومعه عصابة كلهم يتبعون للقذافي في سويسرا،وأقوم بالتحقيقات بنفسي وما سيلحق بسويسرا من فضائح في مشاركتها له سيكون كبير،ونحن نعرف دور شركاتها فيما اصابنا،من (شركة ميبو)في فضيحة (لوكيربي) إلى (الأخوان تينير)في فضيحة تخصيب اليورانيوم عملاء الأمريكان بأعترافهم مع والدهم وأحراق الدولة السويسرية للملف وفضيحة (شركة بيبلي كروب)الذين شاركوا في سرقة أولادي.
الشعب الليبي هو الضحية الوحيد للقذافي ولكل من هب ودب من دول العالم وعصاباته في نهب ثروته وقتله بكافة الطرق والوسائل، من تلفيق الجرائم إلى نشر الأمراض والمخدرات وجرائم المخابرات.
ألم يسلم القذافي بواسطة منديلا وآل سعود المقرحي(الرهينة السياسية)مقابل ان لا يقبض عليه الأمريكان في عملية النصب (لوكيربي ولا تكذبي).
إذا كان الشعب الليبي قد قضى 39 عاما صابرا على تلفيق الجرائم والتهم له،وصابرا على نهب أمواله جهارا نهارا بدون ان يعرف كم هو راتب القذافي وراتب أولاده..ومن أين لهم القصور وأموال جمعياتهم الخيرية،وشراء الأسهم في العقارات والشركات السويسرية ؟!ثم تتوقع ان لا يكون مصير هذا الشعب سوى الأستمرار في ذبحه ومطاردته،لأنه لا يريد ان يقف ليقاتل ويموت حتى يقضى على القاتل والسارق القذافي وعصابته .
الشعب السويسري يعرف أن راتب رئيس الدولة لا يتجاوز نصف مليون دولار في السنة وهو 363 ألف دولار يدفع منه أيجار منزله وأحتياجات حياته،كما ان أبناء رئيس الدولة يعملون ويكسبون مثل أي مواطن،ولا يلقون بالتصريحات ولا يشاركون في السلطة،بينما في ليبيا (سداح مداح)المجرم وأولاده وعصابته يتصرفون في كل شئ،يملكون ويحكمون ويقتلون ويعبثون بشرف وعرض الليبيين،بل ويصفهم (أطليوح أبو قفطان)بالكلاب الضالة والخونة وعملاء الطليان الفاشست !ويصفه أكلة لحوم الليبيين والبازين من عصابته بأنه (تاج رأسك) وتاج رأس من مصطلحات حيوانات الصحراء من الهمج وقطاع الطرق الذين نهبوا كل شئ ،ولا يجيدون سوى القوادة والهتافات الكاذبة والتفاخر بالشجاعة الكاذبة على من ليس بيدهم سلاح،بينما عندما سمعوا هم ولصهم بأن أمريكا تريد غزو ليبيا أصيبوا بحالة هلع وسلموا واحد من ابناء ليبيا للأمريكان ومعه 10 مليار دولار والسلاح محمول إلى واشنطن بالبريد المستعجل (لعنة الله عليكم يا خونه) .
نعم أنت قلت(المقرحي رهينة ساسية) في يد الأمريكان والشعب الليبي رهينة منذ عام 1969 في يدك لأنه معتمد على الدعاء،والدعاء لم يحرر ولن يحرر شعب ولن يسترد حق ولن يكون حل .
(هولاكو) ذبح المسلمين في بغداد وكان رجال الدين والعلماء والعملاء راكعين للصلاة ووسط الدعاء،وأمهات وآباء الليبيين 1200 الذين ذبحتهم،بل وجميع الشعب الليبي كان يرفع يديه بالدعاء في الصلاة أن يرفع الله عنه البلاء وعلى مدى 39 عاما بدون نتيجة.
قال له يا شيخي أدعي لي..قال له فعلك يدعي لك.
لا يوجد حل إلا :
إما أن تموت لتقتل القذافي لتنقذ نفسك والشعب الليبي وإما هو قادم لقتلك مع الشعب اللليبي،وكل ينتظر دوره في طابور القتل،حتى يأتي الدور عليك،فالذين ذبحوا اليوم كانوا ينتظرون دورهم وهم يشاهدون الذين ذبحوا أمس في ساحات الكنيسة والجامعة والمدينة الرياضية .
قاتلوا بالكلمة والصورة والكلام في كل مكان،ولا تسكتوا فيكفينا من العار السكوت على ذبح الأبناء من قبل سمسار الكاز...أعدوا العمليات والمحاولات..فحق الدفاع عن النفس والعرض والمال ليس مجرد حق،ولكنه واجب...ومن قتل دون حريته فهو شهيد حتى لو كان كافرا،ومن مات عبد فهو كافر ولو كان مسلما،فالله ليس في حاجة لصلاة والعبيد ليشكروه على عبوديتهم لظالم ومجرم ! .
لم يترك لنا هذا المجرم سوى العار،فلقد سرق الأرواح والممتلكات الخاصة والحسابات في المصارف،كما سرق فيلتي بجوار رمضان جربوع ووضع فيها ضابط مخابرات من قبيلة الفواتير(لا أدير ما إيديروا وأحبسوهم على ما أيديروا) بدون شعوذة،كما أستولى على حسابي في مصرف الوحدة وقطع عني العودة إلى وطني من رحلة عادية بالتصفية الجسدية،وهو اليوم يشهر بي ويعايرني مع شركاؤه في سرقة ليبيا من السويسريين،ليقولوا لي بأنني فقير ونشحت عندهم،بينما القذافي يهرب البترول الليبي ويبيعه في سويسرا بواسطة شركة (تام أويل...شركة أفتح يا تمتم !!) ويودع ما يسرق من أموالنا في حسابات سرية سويسرية لا يعلم بها احد إلا هو وأولاده .
لا مصالحة ولا إصلاح في جماهيرية (الطوبو) و(المسواق) و(الفلقة)و(المشنقة) وفرق الرماية بالرصاص ومطاردة وخطف الليبيين والتآمر عليهم في الخارج.
لا حل إلا القضاء على القاتل وفاسد سبتمبر.
وإذا لم تقتلوه،فإن القتل والمطاردة مستمرة ضدنا في الداخل والخارج،لأن هذا القذافي قد أعتبر كل ليبي عدو واجب القضاء عليه،حتى يقضى على غيره...ليضمن الجميع بخيانة الجميع !!
لكن القضاء على خائن الجميع هو الحل بواسطة الجميع أو واحد منهم لماذا لا يكون واحد منا هو أنا أو أنت ؟ فكلنا شعب واحد وجسد واحد ومصلحة واحدة،أما القذافي فمصلحته لنفسه وأولاده.
إن الفاشية ملة واحدة
الفاشية القومية مثل الفاشية الدينية والفاشية الإنقلابية .
القاسم المشترك بينها جميعا هو إستباحة شرف وعرض الإنسان وسجنه وقتله والسطو على ممتلكاته سواء بأسم الله أو بأسم سلطة الشعب الذي لا كذب على سواه .
- في الفاشية القومية بأسم العصبية والتفاخر برابطة الدم والعدد (ونحن أناس لا توسط عندنا لنا الصدر دون العالمين او القبر (ويا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشة) تؤخذ الدولة إلى مرابط اهل القبيلة التي سرقت الدولة والشعب .
- في الفاشية الدينية بأسم الله( المتكبر والجبار)من أسماء الله الحسنى،ومن ليس من ديانتهم يعتبر مثل الحيوان يجوز لهم بيعه في الأسواق والتمتع بزوجته وأمه واخواته على أساس (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)فالكرامة ليست بإنسانية الإنسان وحقه في الحرية التي كرمه الله بها منذ سار على الأرض،ولكن بإالتزامه بديانتهم،فإذا لم يكن منهم أستباحوه ما لم يكن قويا مثل هولاكو فيستبيحهم حتى لو كان لهم دين.
- هم مثل الشيوعيين والإنقلابيين من ليس معهم فهو ضدهم،ومثل القبليين من لم تكن له قبيلة او كانت قبيلته ضعيفة غزوه وسلبوه،ولكم فيما يفعل نصاب الفاتح بأبناء الحضارة والمدنية من إهدار لآدميتهم ونهب لأموالهم وملعبة وملطشة القبض والإفراج التي يسميها المنافقين بالمكرمة .
- هم لا يعرفون فقه الحريات،ولكنهم يعرفون (فقه الحوريات)(وفقه النساء والنفاس)...كما تجد كل أهتمام قوم لوط في هذه الحياة حتى أن (أبن الصايع) وليس أبن الجبل الأخضر،بعث لي بصور اعضاء جنسية ذكورية مما يحتفظ به في مكتبته ووقع على رسالته بأسم (حامل المسك)! .
- هذا تأكيد بأن أهتمامهم بعد بطونهم تأتي فروجهم،لأنهم مجرد حيوانات،وما يميز الإنسان عن الحيوان ثلاثة أمور هي (العقل والحياء والضمير)...كيف يمكنك تصور ان شخص يهاجم أشخاص في بنغازي لا يعرفوه،ولمجرد انه تربطني بهم علاقة قرابة وهو يرتل ويتفاخر بالآية(ولا تزر وازرة وزر أخرى) ومع هذا فقد وقع أبن الجبل الأخضر،وحاشى لله ان ذلك الجبل نقي الهواء ينسب له مثل هذا الجبان الرعديد..مع هذا لن أدافع عن هؤلاء الأبرياء من أقاربي لأن بنغازي تعرفهم وتعرف أخلاقهم،وكلماته الفاحشة ضدهم مما يدل على انه قادم على بنغازي حديثا او انه لا يستحي في الكذب وخاصة أنه يكتب باسم مجلل بالعار ويتفاخر بكل رعديد وترار يكتب مثله بأسم مستعار.
- الفاشية الإنقلابية لا تختلف عن الفاشية الدينية والعربية...من لا يقف معهم ويساندهم في غزو الشعب الليبي وسرقة ثروته وقتله واستباحة شرفه وعرضه،مثلما استباح الجبان أبن الكلب الأخضر شرف أقاربي في بنغازي،وهم لا يعرفوه ولا يكتبون على الصفحات،فيعتبر عند هؤلاء الفاشيين خائن لثورة الفاتح العظيمة وينطبق عليه قانون تعزيز الحرية اي العقاب الجماعي لكل من له قرابه به (نفس النظرية والعقلية الجبانة والخسيسة) لكنهم لم يفعلوا هذا مع هولاكو،ولا نجحت في الأندلس،ليكذبوا ويقولوا لننا لم نتمسك بديننا...فهل عند الأمريكان دين ؟وهل الإسرائليين على حق ؟
أبدا ...ولكنهم يحترمون بعضهم البعض ولا يستبيحون شرف بعضهم البعض،ولا يغتالون بعضهم كما اغتال جلاد الأعراب أبناء ليبيا في الخارج،وكما استباح وغد الجبل الأخضر شرف وعرض أقاربي وهم لا يعرفوه،ولو كان رجل وعنده شرف وشجاعة،كان وضع اسمه ليكتشف الناس أنه خالى من كل معاني الشرف والأخلاق،وأمثال هؤلاء الناس إذا كانوا أصلا ناس !! يشكلون اكبر خطر ليس على الشعب الليبي بل على الإنسانية كافة،وهو لا يختلف عن حيوان مفترس لا يميز بين برئ وظالم .
أولئك عندهم (الذين يخونون الله والرسول)وجماعة القذافي عندهم (الذين يخونون القائد وسلطة الشعب) .
- يكذبون على الله ويقولون إن لله أعداء وهو الذي (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفءا أحد) كما يعتبرون غزو أراضي الغير فتح والأستيلاء على ممتلكات الأبرياء جهاد،ويستنكرون الغزوات الصليبية !!.
- ...الجهاد الحقيقي هو الدفاع المشروع عن ارض الإنسان وماله وشرفه وعرضه،أما الإستعمار فلن يكون جهاد ابدا،وكلمة الله تنشر بالإحسان،ويا ليتهم أحسنوا إلى الإنسان المضطهد في بلادهم بالعروبة إذا لم يكن عربي وبالإسلام إذا لم يكن مسلم او كان من مذهب آخر غير مذهبهم .
إن الغنيمة واستباحة زوجات ونساء المغلوبين على امرهم ليس جهاد .
لم يبنوا حضارة ولا دولة،وعاشوا كل حياتهم يقولون ما لا يفعلون ويركعون في الليل والنهار وينافقون ويبيعون بعضهم البعض ويعذبون ويسرقون،ويرجمون الشيطان في الحج وهو قابع في نفوسهم الظالمة...راجع حالة الجماهيرية وركوعهم على أقدام صاحب المكرمة في القرن 21 الذي يتمتع فيه العالم بحريته وفوق البيعة يطرد الحاكم إذا ظهر انه تحول إلى إله وملك ملوك وصعلوك .
تاريخهم مشين حيث دعوا إلى عبادة الحاكم واعتبروا الثورة عليه خروج على شرع الله،ولذلك لم يعرفوا في تاريخهم من التعددية سوى تعدد الزوجات والرقيق ! .
1400 سنة لم ينتخبوا حاكم ولم يخرجوا على حاكم إلا كفر بعضهم البعض وتنادوا لصالح الظالم وناصروه(وانصره على من عاداه..وأريه الدفنقي حق والحق دفنقي..يا حنان يا منان).
- جنتهم تحمل ما يريدون وما يشتهون (حور عين وغلمان)بينما الدولة الحديثة ليس فيها حور عين ولا غلمان ولا قناع على الوجه وخنجر في الظهر...إذا كان عندك ما يفيد الناس سواء أختراع او افكار تقدم بها امام الناس بهويتك وتحمل مسؤوليتك،بدون ثقافة الرعاع والصياع وقطاع الطرق والغدر سيد الأخلاق يا اهل النفاق .
- في أفغانستان يزرعون المخدرات وفي ليبيا يحكم الطرطور بالمخابرات،ماذا كتبت يا فأر الجبل الخضر انت وعصابتك من الذين يهتكون الأعراض عن معمر القذافي ...لا شئ ولن تكتبوا ؟! .
لأننا نعرف أنكم تتنكرون وتتخذون من الدفاع عن الدين قناع يا صياع...وإلا لوجدناكم تكتبون تارة في الدين كما تفضحون القذافي تارة أخرى عدو الليبيين...لكن لا شئ !! ألم تظهروا على حقيقتكم يا مخبرين ؟! .
ألم تفضحوا بعضكم يا ابن الفسق الأخضر وانتم شلة واحدة تتبع لجهاز القذافي ؟! .
- نحن نقدم لكم مثال من الواقع في ثلاث دول تقع على حدود بعضها البعض،لتعرف تاثير الثقافة الليبرالية ودولة القانون،على الثقافة الفاشية القومية والدينية والإنقلابية...عندكم (الهند والباكستان) و(المغرب واسبانيا) و(لبنان وسوريا).
- ترى من يتمتع الشعب عنده بالحرية والعدالة والرخاء والتعددية في هذه الدول التي ربما بعضها كانت دولة واحدة قبل الإنفصال ؟ من الذي يهرب الشعب من بلاده نحو الدولة الأخرى..المغرب أم أسبانيا؟ من الذين يعيشون ضارب ومضروب..شعب الهند أم باكستان ؟ من الذي ينتخب حكامه ويتمتع بأكبر قدر من حرية التعبير والتفكير..سوريا ام لبنان ؟ .
إن معمر القذافي هو رمز للفاشية بجميع اشكالها قومية ودينية وإنقلابية...ولن تتقدم بلادنا حتى تتخلص من هذه الثقافة التي تستبيح المواطن والوطن بأسم رابطة الدم أو باسم الله او بأسم 199 ضابط أطلق عليهم عبد الناصر صفة الضباط الأحرار،على نمط أسماء الله ،فتصبح أسماء الله الحسني 199 وعبد الناصر (هو الله) المجموع 100 حسب ما جاء في مقابلة مع جمال حماد عضو مجلس الثورة في حديث مع الجزيرة،حيث قال ان عدد الضباط الأحرار 199 !! .
نهاية عبادة الأشخاص واستباحة الناس والتدخل في شؤونهم،والشعب هو الذي يختار من يخدمه،والفاشية القديمة هي التي صدرت لنا ما نحن فيه من خراب سواء كانت فاشية عربية أو دينية او إنقلابية .
(إن الفاشية ملة واحدة)عمادها هتك الأعراض وأستباحة شرف الإنسان الضعيف وسيادة القوة فوق القانون....وهذا عهد قد ولى إلى الأبد،ولا رجعة فيه .
تربية وحضارة قديمة (أسبلها وأشرب ميتها)
رغم ترديدهم في كل ساعة (ولا تزر وازرة وزر أخرى)و(كل شاة مع عرقوبها تعلق)ورغم أعتراضهم على العقاب الجماعي لجلاد إنقلاب الفادح الأسود،إلا أنهم كلما وجهوا سهام نقدهم وغضبهم نحو شخص لما يكتب ويفكر،شملوا حتى أهله وذكروا أسماء اشقاؤه،بل فوق هذا وذاك في خسة وإنعدام ضمير وجبن،يكشفون عنها من خلال النميمة والكتابة بدون هوية وأسم مستعار ومجلل بالعار .
لهذا يقال عنهم في العالم ويشتهرون بعبارة (السكين في الظهر)فهم دائما يضعون قناع على وجوههم ويتربصون بضحيتهم في الظلام ليطعنوه في ظهره .
معمر القذافي صورة لهم وهم صورة منه،فهو وعلى مدى 39 عاما يحمل مسؤولية كل ما يقع منه من إجرام وعدوان على الشعب الليبي،بما في ذلك عبط وجاهلية نظريته في الجنون وكتابه الأفلس،بل إن ابنه يتستر على جرائم والده ويحملها لمن أسماهم بالقطط السمان،مع أن القطط السمان من لجان ثورية وشعبية من صناعة وتحريض ودعم والده،ليرسخ بها حكمه الغير شرعي والمرفوض محليا ودوليا إلا للمرتزقة والمرتشين ولمن سرقوا فلسطين....(بدون وخلي التبن مغطي شعيره)! .
إبنه يكرر ويقول إن والده هو الخط الأحمروالآمر والناهي،فكيف لا يسأل عن كل ما وقع على الشعب الليبي من كوارث ومصائب ومذابح ؟!
هذه طبيعة الحضارة القديمة ديكتاتورية فردية،لا تعرف الأعتذار ولا تتحمل المسؤولية او في آخر المطاف وعندما يقعون في قبضة الخصم يقولون أن ذلك قضاء وقدر او من الشيطان !
قمة الجبن والنذالة وإنعدام القدرة على تحمل السمؤولية،مثل الذين يدعون بالدفاع على شرع الله ويمارسون الغيبة والنميمة والتعرض حتى لأسرة واشقاء الذي يهاجمونه من وراء حجاب مثل النسوان ! .
معمر القذافي على مدى 39 عاما لم يتحمل المسؤولية في مرة واحدة ويقول أمام الناس أنا أخطأت،بل دائما يدعي وهو يكذب جهارا نهارا بأنه لا يحكم ولا يستقبل رؤساء الدول والسفراء،وان الشعب هو الذي يحكم لأن بيده الثروة والسلطة والسلاح،والعالم كله يرى ويسمع وليس الشعب الليبي وحده..يرى اولاده وهم يملكون الجمعيات الخيرية بالمليارات في جيوبهم،ويراه وهو يستقبل رؤساء الأحزاب،بينما يرفع شعاره وينعق به مثل البوم ليل نهار (من تحزب خان)قمة الكذب العلني وإنعدام الحياء وعدم القدرة على تحمل المسؤلية ! .
هو نموذج الذين يكتبون ويكذبون باسم مستعار وباسم الله ويخيفون الناس من النار...هؤلاء الأشرار الذين يشنعون بالإنسان الذي لا يعجبهم حيا وميتا،وينقلبون مع الظروف...فاليوم سيصبح رئيس فنزويلا (شافيز)الأشتراكي وصديق (كاسترو والقذافي)سيصبح مسلم وعضو في القيادة الأسلامية العالمية،بل وستذهب عائشة القذافي صاحبة الملايين المسروقة في جمعيتها اللصوصية،ستذهب لتعقد أجتماعا في العاصمة الفنزويلية أو كما قال إحسان عبد القدوس في قصته(كلهم لصوص يا عزيزي)ونحن نقول أيضا كلهم مشعوذين وبصاصين وجلادين..مجرد بطون بدون عقول ولا ضمائر مثل الحيوانات لأنهم نتاج حضارة وتربية قديمة،وعلى رأي يونس شلبي (أسبلها واشرب ميتها)لم تعد تصلح لهذا الزمان ولا لأي مكان،ولولا هذا لما بقى بينكم الجبان يبيع ويشترى فيكم ويحرضكم على قتل بعضكم وسرقة الجميع باسم الشعب سيد (الهايك)! .
الذين طعنوا الشعب الليبي في ظهره،هم الذين عملوا مع القذافي في مناصب قيادية من عام 1969 إلى عام 1980 وعندما زحف وهو طفل دائما يزحف ويتبول تحته،عندما زحف على وزارة الخارجية وحول السفارات إلى أوكار للتصفية الجسدية،أقاموا هم معارضتهم الليبية التي لا تأتيها الديمقراطية من بين يديها ولا من خلفها أو الوجه الآخر لعملة جلاد سبتمبر،وتسلط المشعوذين على المناضلين بالسباب والتعريض بالأشقاء .
أنا وأرددها (أنا)أفخر بأنني قدمت أستقالتي بعد إنقلاب سبتمبر المشؤوم بستة شهور وعرفت السجن والتعذيب كما عرفه غالبية أبناء ليبيا على أختلاف توجهاتهم،فليس كل الموجودين في معتقلات القذافي من جماعة (جبهة حبينا بعضنا)أو من الإخوان .
قلت كلمتي داخل ليبيا وخارجها بأسمي وشخصي ولم أمارس النميمة في حق أحد ولم أتعرض لأسرة أحد ولم ألطخ منطقة نظيفة لأكتب باسم (أبن الجبل الأخضر)!! لأسب الناس بأسم مستعار،وكان عليك أن تكتب (فأر الجبل الأخضر)لأنك لا أسم ولا صورة ولا هوية لك وأنت ما بين أثنين لا ثالث لهما بصاص أو مشعوذ،أما القاسم المشترك بينهما فهو (رئتين ومبلع)لا عقل ولا ضمير ولا تفكير .
ليس من حق أحد أن يحتكر الأرض أو السماء،فالناس شركاء في ثلاث (الحرية والإنسانية والوطن) اما الذين ينجسون ويكفرون الناس،فهذا زمان نهاية الأكاذيب،فالرئيس (شافيز)الغير مسلم يقف بجانب الشعب الفلسطيني على عكس خادم الحرمين الشريفين الذي لم يقل كلمة واحدة...فهل تعتبرونه نجس حسب ثقافتكم وتربيتكم القديمة ؟!أم أن الضرورات تبيح (التقية) والكوسة المحشية ؟! .
ولتعلموا جيدا ان القضية الفلسطينية (قضية إنسان وحق) قبل ان تكون قضية قومية أو دينية،فكل إنسان صاحب حق يجب أن نقف معه كلنا سواء كان عنده دين وقومية أو ليس عنده شئ.
لأن (الله هو الحق) و(الحق هو الله) ومتى فصلت بينهما بسبب القومية أو الدين أصبحت منافق ولعين .
يحفظون ويبصمون ولا يعلمون !
يحفظون القرآن ويبصمون ولا يعرفون شئ عن العالم الجديد،بينما تنتشر بينهم الأمية والجهل والعنف،مثلما تنتشر النار في الهشيم،رغم أن القرآن امرهم بالقراءة (أقرأ)وحتى لو قرأوا لا يفهمون ويحتاجون إلى شيخ ليشرح لهم .
هم مجرد أشرطة تسجيل بشرية،ولهذا كلما وقعوا في مشكل ذهبوا إلى شيخ ليركعوا على قدميه ويقبلوا يديه( أخاف لا الناس يحبوا عينيه..ويتمنوا يبوسوا يديه..في يديه كل الهناء..وعليه هي المنى) !
رغم جهلهم المفضوح إلا انهم أعطوا لأنفسهم حق الوصاية على العالم كله،لإدخال الناس في دين الله بالتي هي أحسن أو بالقوة !.
حتى من كان من أتباع ديانتهم يطاردونه ويحاسبونه ويتهمونه ويهددونه بأعتبارهم (وكلاء آدم على ذريته)وليس عندهم سوى من ليس مسلم كافر،ومن ليس في دار الإسلام فهو في دار الكفر..إلا ما يتعلق بإقامتهم في الغرب وطعام أهل الكتاب والمحصنات حل لكم وجنسية الكفار والمعاشات الإجتماعية،وذلك هو الفوز العظيم ! .
مفرداتهم الحضارية التي تعود لتراثهم العظيم: يا كلب يا حمار يا خنزير يا رويبضة يا كافر ..يا عدو الله،لأن الله صديقهم !وفي ختام السباب (اللهم آخر دعوانا أن لا إله إلا الله وصلي الله على مولانا وسيدنا محمد والسلام) .
أعظم اختراعاتهم التي يعمل بها معمر القذافي في أوكاره البوليسية (الفلقة)والعصا لمن عصا وعصا الفقي من الجنة صدق أو لا تصدق هذا الكفر البواح !.
هم الوجه الاخر لجاهلية اللجان الثورية والمطوع في السعودية،يجيدون تكفير المغلوب على أمره ومطاردة العبيد الهاربين من سادتهم،ويصدرون الفتاوي على مقاس مصلحة المنصور بالله أمير المؤمنين ويدعون له على المنابر وعلى الميتين فوق المقابر،كما يعشقون الثقافة العدمية وينسجون الأساطير حول الموت وسؤال الملكين ! .
لا يفقهون في الإنسانية إلا ذبح الكافر والمرتد عن جاهليتهم الحمقاء والخرقاء وهم سادة البغاء .
يحرمون قتل الحشرات في الحج من قمل وبق وبراغيث وحتى الثعابين والأفاعي ومعمر القذافي..أما قتل إنسان شريف وقطع رأسه وسط ساحة عامة في أحتفالات الغوغاء والدهماء،فذلك ما يقولون إن الله أمرهم به،لأن الله عنده أعداء واصدقاء !وهو الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفئ أحد..صدق او لا تصدق...يفسرون القرآن على حسب مصالحهم مثل مصافحة شيخ الأزهر لبريز ! .
هم طاعون الحضارة مثلهم مثل مدمر القذافي وخيمته الكئيبة وسجونه التي تأكل قلوب الأبرياء وحقهم في الحياة .
هم أعداء الإنسانية ودعاة كراهية ورسل البغضاء وتنجيس الإنسان والحيوان وتقطيع أطرافه والعداء للحرية والجمال .
كذبوا على الناس وخلقوا منطقة في السعودية للترانزيت نحو الجنة أسموها (البقيع) !! من دفن فيها ضمنوا له التوجه إلى الجنة بشرط دفع ثمن الدفن خمس نجوم،كما أخترعوا التبشير بالجنة قبل يوم الحساب،وخلقوا الكرامات بما في ذلك الذي مات وهو يضحك أو كما قال (مات على روحه من الضحك)! نتيجة لكذبهم المفضوح .
حكمتهم المفضلة (الغدر سيد الأخلاق)والخنجر في الظهر،لم يعرف لهم برنامج عمل ولا أفكار تخدم المستقبل لأنهم عبيد الماضي .
آخر ابتكاراتهم (العطر الحلال)بعد المصارف الإسلامية،وكأن المال ليس مختلط ببعضه في العالم أو كانه ماء زمزم قد خرج من السعودية حتى يكون حلال !.
نحن في طريقنا لنبتكر لهم سيارة إسلامية،ليس بها كراسي ولكنها مفروشة ومحجبة بالستائر،أما الموديل (رحمة)والأسم (مبروكه)! .
يعملون مع أمبراطوية الجهل السعودية في العالم التي تكفر سياقة المرأة للسيارة وتبيح ان يسوق بها تايلندي أو هندي !! (كيف من عرى وجهه وغطى قفاه)! .
يعملون مع السعودية وجزاهم الله عنا كل خير للقضاء على الفقر بين المسلمين من خلال مشاريع (تبرعوا لبناء جامع)وطباعة موسوعة (خمسة وخميسة)وكتاب(المحبة والقبول)و(ليلة القبر)وتوزيع هذه الكتب المفيدة مجانا على الحجاج لضمان تجهيل الأجيال والمحافظة على ثقافة راعي الحيوانات الجمال...قلنا الحيوانات حتى لا تخلطوها بالجمال الذي هو عندهم فسق وفجور من عمل الشيطان ! يا بخت من ولد قبيح وفقير ومات كذلك بينهم،حتى لا يتهموه بالفسق والفجور ! .
الأختلاف بينهم وبين عصابات المافيا هو في كيفية القتل...المافيا تقتل بالسلاح الناري وهم يذبحون الإنسان ويذكرون الله،أما القاسم المشترك بينهم جميعا وعلى رأسهم صاحب الكتاب الأفلس،فهو العدوان على شرف وعرض ومال الإنسان ومطاردته بالتهم الباطلة .
بيننا وبينهم .. نهاية زمانهم القديم وبداية زمان الشعوب في الحرية والوطن وحقوق المواطنة،لا فرق بين مواطن وآخر إلا بما قدم للوطن،حيث تنتهي ثقافة الكفار وأهل الذمة وأعداء الله،ليصبح كل مواطن وإنسان حبيب للجميع (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) ولكنهم لا يعقلون ولا يفهمون..إنها لا تعمى الإبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .
الفقهاء ورثة الأنبياء !
" ليس حديث وليس شريف "
مثلما اعطى أبو بكر الصديق لنفسه صفة (خليفة رسول الله) مع أن النبوة ولحسن الحظ لا يرثها إنسان ولا يورثها لغيره،ليتم على هذا الأساس إقامة أول دولة بأسم الدين أسمها (الخلافة الإسلامية) معصومة هي وحاكمها من الخطأ والمعارضة حتى هذه الساعة ! .
كل شئ فيها يأتي من أعلى واجب طاعته ودائما في رعاية الشيوخ وجمعياتهم الدينية و(آمين) حتى وصل الحال بنا إلى ما وصلنا إليه من مشانق في الميادين وأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة وتفجير مركز التجارة،لنحمل تبعة تهمة الإرهاب جماعيا في الداخل والخارج وكما يقول المثل (زيد ها الحبه على دمالتك)! ومن ليس معنا فهو ضد الله وضد رسول الله،والعاقبة للموافقين والغير معترضين (اللهم لا أعتراض).
لم ينس شيوخ الدين نصيبهم من الدنيا بعد الدين،فصاغوا لهم عبارة كأنها حديث شريف !!حتى يوقعوا عامة الناس في الوهم،فقالوا(الفقهاء ورثة الأنبياء)! .
كان لهم ما أرادوا وبعد ان كان الأمر محصورا في التشريع وهو (القرآن والسنة) وما فرطنا في الكتاب،مع ان نزول الوحي وسنة النبي أي (التشريع)بأكمله توقف بموت النبي..رفعت الأقلام وجفت الصحف،في كل ما حدث ويحدث بعد وفاة النبي .
لكن شيوخ الدين أبتكروا لهم وسيلة لتمديد نفوذهم وتسلطهم على الناس فيما اسموه باب (الأجتهاد)ليستولوا من خلال هذا الباب على حقوق الملكية الأدبية والعلمية من فقهاء القانون الوضعي(فقه الحريات)وهو غير فقه (ما ملكت أيمانكم) ويستولون على ما يبتدع العلماء في عصرنا الحديث وبدون وجه حق،ثم يقرأون على ما يستولون عليه ويقولوا أن هذا يتفق مع (التشريع)بل ويضيفوه إلى (التشريع)في كتاب واحد يطلقون عليه أسم (الشريعة الإسلامية)!فيلتزم المسلم البسيط بكلامهم، وكأنه نص من نصوص التشريع،حتى ينقلبوا على أعقابهم أو ينقلب أحدهم ليقول بان اجتهاده سابقا لم يكن صحيح بحكم تطور أو اختلاف الظروف ! .
يتصرفون بالإجتهاد ونهب فقه الحريات الوضعي،بأعتبارهم ورثة الأنبياء،يتصرفون في الدنيا والآخرة،ولا يعتبرون ما يقومون به ضرب من الغش والتزوير،ويحاسبون عليه امام القضاء بأعتبارهم يسطون على حق الملكية العلمية والأدبية للاخرين.
لابد ان يعترفوا اولا بأن التشريع لا يوجد فيه ما اجتهدوا فيه،فلماذا يقولون ويكذبون على الناس بأن التشريع ليس فيه نقص وصالح لكل زمان ومكان ؟!
لماذا يمطون ويمددون التشريع،ومن قال أن أجتهادهم ليس خاطئ بل كثيرا ما أعترفوا هم بذلك وتراجعوا عن فتواهم،فيجب عليهم أن لا يطلقون على ما يصدر عنهم من فتاوي(شريعة إسلامية) بل أن يصدروها في كتب ويقولوا أفكار دينية،لكي لا يقع البسطاء في خلط ما بين التشريع واقوال(ورثة الأنبياء)!! .
يأتي البعض من الإسلاميين ليعترف بالتطور،وان أول طائرة صنعها الإنسان لم تكن مثل الطائرة الحديثة اليوم،فلماذا لا تعترف يا استاذ بان التشريع الإسلامي(القرآن والسنة) توقف عند موت النبي وليس فيه كل شئ يغطى تطور العصر وما يستجد فيه حتى هذه الساعة ؟! .
لا داعي للكذب على البسطاء وتغطية النقص في التشريع بحكم تطور الزمان،ثم الذهاب والأجتهاد وحشو التشريع بالإجتهاد والقول بأنه (الشريعة الإسلامية)!فلا علاقة للشريعة بالتشريع،ولكن الشيوخ ضربوها في الخلاط !كما اتخذوا لأنفسهم صفة(ورثة الأنبياء) ولم يورثهم أحد .
هل كان يعرف الإسلام المصارف والشركات و(الذمة المالية) و(الشخصية الطبيعية والمعنوية)؟! .
هل لو كان الإسلام وجميع الأديان تعرفها...هل كان من الممكن بيع الإنسان الذي يعجز عن الوفاء بدينه في السوق كما يحدث قديما،بدل إعلان إفلاسه كما يحدث اليوم بفضل فقه الحريات ؟!.
لماذا المغالطة والمكابرة وعدم الأعتراف بان زراعة الأعضاء لا يعرفها الإسلام ولا جميع الأديان،حتى لو أجتهد ورثة الأنبياء بالتحليل او التحريم او التحريف ؟! .
إذا اردتم الأجتهاد فلابد ان تعترفوا بفضل غيركم عليكم ولا تكفروا من تأخذون عنهم،وتعلنوا من أين اخذتم ما لم تجدوه في التشريع الإسلامي،حتى لا توصفوا بالذين يحرفون الكلم عن مواضعه والحشو في الكتاب المقدس بدون وجه حق وبانعدام الأمانة العلمية والأدبية،التي تعطى الحق للآخرين برفع دعوى ضدكم بالسطو على حقوقهم .
أنتهي عصر الغفلة يا سادة،الذي سمح لكم بان تعطوا لأنفسكم صفة (ورثة الأنبياء)!فالعمامة واللحية والقفطان لا تورثكم شئ،فهي هيئة شيوخ القبائل وجميع أهل العصور القديمة يهود ومسيحيين ومسلمين وهندوس وسيخ .
أما دولة الشورى...فالشورىلا تعطي للأمة أي حقوق في مواجهة الحاكم او كما يقول المثل(شاوره وما تعباش عليه) !! وانت من حقك ان تستشير محامي او طبيب او ميكانيكي او مهندس معماري،وتدفع له مقابل أستشارته،ولكنك غير ملزم بالأخذ بما يشير به عليك ويقول لك،وكذلك الحاكم المسلم يستمع إلى مجلسه من المستشارين،ولكنه غير ملزم بان يأخذ بما يشيرون به عليه .
معني أمرهم شورى بينهم..أي بين ابناء الشعب ليحلوا مشكلهم وليختاروا من يتفقوا على أنه الأفضل،ودائما بأصواتهم في صناديق الأقتراع،وعندك المعركة الأنتخابية في أمريكا لتتعلم من دولة فقه الحريات،التي لا تميز بين المواطنين ولا يحتكر فيها الحاكم السلطة ليورثها لأولاده....وما عرفنا القهر والأستبداد إلا في دولة الأعراب وجوه الخراب،ولك فيما يدور في ليبيا خير دليل على ضياع دولة وثقافة الإنسان في بلاد الضباع !.
يفخرون ويستعرضون أفراحهم
يقيمون الحفلات والأعياد والمباريات،ليستعرضوا على الليبيين اللاجئين والمناضلين أفراحهم وليفخروا بأعمالهم وأسرهم واولادهم!
هم أشخاص لا عقل ولا ضمير (رئتين ومبلع)! .
أين يحصل هذا ومن هؤلاء ؟هل يحصل هذا في ليبيا ومن ليبيين،وليبيا تعيش في حالة رخاء وليس حالة شقاء مثلما هي عليها اليوم ؟!.
أبدا أنهم يعيشون في أمريكا وبريطانيا،ولا يشاركون في أي نشاط يدافعون به عن حرية بلادهم وشعبهم المقهور والمحروم،ولو شاهدت المظاهرات لما وجدت فيها وجه واحد من تنظيمات (حبينا بعضنا وزعيمها سالم بن ترار الصعلوك) .
أنهم من ابناء ليبيا الذين أخفوا هويتهم،فلا تعرف هل هم مهاجرون أم مناضلون…لا تعرف هل تحصلوا على جنسيتهم الأمريكية والبريطانية بعدما أستخدموا القضية الليبية ومأساة الشعب الليبي كقنطرة عبور،حتى يحصلوا على اللجؤ السياسي ثم الجنسية…إنها باختصار الإنتهازية .
جمعية (تبره)ومنظمة (أمل)يتفاخرون….هذه أفراحنا أيها الليبيون الأشقياء في الداخل والخارج…يا من تعيشون على المساعدات الإجتماعية،أنظروا كيف نعيش مع أسرنا في رخاء،ونجمع للفقراء من الدعاء أموال الزكاة…ونحن مثل القذافي جمعنا مداخل أبواب الأرض والسماء .
نماذج واشكال بدون لون ولا هوية،لكن تخصصهم برئاسة(سالم بن عمار)العدوان على كل من يتعرض للقذافي وأبو جهل وأبو سفيان وأي فاشي وفاسد جبان،حتى وإن تستر هذا الشقي سالم بن ترار بالدفاع عن الدين،والدين كان يرزح تحته آلاف المستعبدين يجرجرون سلاسلهم وقيودهم في إنتظار المهدي المنتظر وجنات تجري من تحتها الأنهار إذا صبروا على عبوديتهم…ألم يكن الأنبياء يملكون العبيد،فهل سيحرر الدين المغلوبين على أمرهم ؟! .
ماذا تقول لهم ؟ وإذا بليتم بموت القلب والضمير فأستتروا ولا تستعرضوا على الشعب الليبي الجائع والمضطهد في الداخل والخارج أفراحكم والحرية التي تتمتعون بها في بريطانيا وأمريكا،فإذا كنتم من غير المعارضين للظلم،والذين لا يكتبون كلمة واحدة ضده،فلسنا في حاجة أن تستعرضوا علينا حفلاتكم بما فيها من بازين وسفنز ومقروض،فنحن في ليبيا كنا مع الشعب الليبي أعزاء قبل أن يصل القذافي إلى السلطة وتذهبوا أنتم بمباركته لتتعلموا في الخارج أو لتحصلوا على اللجؤ السياسي على حساب الشعب الليبي .
الفرق بين الإنسان والحيوان (الحياء والضمير)يا اهل البطون،فلا منعكم الحياء من العدوان على المضطهدين،ولا منعكم الضمير من أستعراض ما تأكلون ووصف ابناء ليبيا بالثيران التي لا تجد ما تأكل،وما ثور وحيوان إلا ذلك المعتوه بن عمار الترار الذي لم يكتب في حياته كلمة واحدة ضد القذافي في كل ما كتب وما كذب، من رزالات وكلام بدون معنى مع الحوقلة والبسملة .
لقد صمتنا على الشماته وقلنا دع الخلق للخالق،فأيام الفاشست عرف أبناء ليبيا من سخر من أحزانهم وأستعرض عليهم أفراحه من ليبيين بدون ضمير .
ولكن نحن لن نسكت ولن تستغفلوننا هذه المرة،حتى تأخذوا مكانكم الصحيح أمام التاريخ والشعب الليبي في سؤال مفاده :أنتم مع من ؟مع القذافي أم مع الشعب الليبي أم مع أنفسكم وبطونكم ؟ لا يوجد رمادي في قضايا الحرية والتحرير .
لكم بطونكم ولنا حريتنا وشعبنا الليبي المناضل،وما ضاع حق ورأءه مطالب .
وأحشرني بين القوم المساكين المناضلين،لأكون واحد منهم وأدافع عنهم،ليسعد جميع الناس بحريتهم في الوطن وخارجه .
سؤال:كم خرجت منظمة أمل وجمعية تبره في مظاهرة ضد القذافي ومعهم الصعلوك سالم بن عمار الترار..أو كم شاركوا في مظاهرات قام بها الليبيين في الخارج ؟! .الله لا يحنن عليكم .
يحكى أن ...!
من الحكايات التي تاثرت بها في الطفولة،قصة في سلسلة قصص للأطفال مؤلفها (كامل الكيلاني)لا أتذكر هل كان إسم الحكاية (الساحرة) أو في (غابة الشياطين) .
لكن خلاصة القصة أنه كان هناك إنسان على درجة من طيبة القلب ونبل الأخلاق،فشاهد إمراة متقدمة في السن عاجزة عن السير،طلبت منه مساعدتها،فاخذها فوق ظهره وسار بها،وعندما أراد إنزالها من على ظهره ليستريح،طوقت عنقه برجليها وبقوة رجل في ريعان شبابه،ليكتشف هذا الرجل الطيب أنه وقع في يد إمراة ساحرة أو شيطان،واخذت هذه المرأة في تعذيبه لتطلب منه الأستمرار في السير بها،وان يقطف لها من الغابة الفواكه لتأكل .
كان الرجل كلما طلب منها النزول ليستريح قليلا،خنقته برجليها وهي تطلب منه مواصلة المسير والبحث لها عن الفواكه حتى تأكل وهي على كتفيه .
مع المساء شعر الرجل بالتعب الشديد وعرف أن مصيره الموت إذا لم يجد طريقة يخلص بها نفسه،فأخذ في قطف العنب لها وأعداده ليصبح خمرا،فشربت منه حتى الثمالة،وعندما شعر بأنها سكرت وأسترخت رجليها من حول عنقه،ألقى بها على الأرض،ليلتقط حجر كبير يهشم به رأسها،وعاد إلى بيته وهو يفكر كيف يمكن لمن يعمل الخير ان يقع في يد وحش او شيطان،فينال العقاب على عمله بدل الثواب والشكر .
عند الليبيين حكايات مشابهة يطلقون على إحداها حكاية (حرفة بوزيد)وفي حياة الشعب الليبي حكاية(يا ابناء عمر المختار ورمضان السويحلي وعبد النبي بالخير..لا مغبون ولا مظلوم)وبعد ركوب(حرفة بوزيد)على ظهور الليبيين أصبحوا(برجوازية عميلة)(كلاب ضالة لا دين لهم ولا وطن لهم)!(هاتوا ما في جيوبكم ولا تتكلموا) ! .
الكثير من الناس يخافون من الوقوع في أيدي من يضحك ويظهر بمظهر الضعيف والطيب أو يقدم الوعود !!(الثروة والسلطة والسلاح) ،ولعل هناك من يتذكر قصص حدثت له على يد أناس عمل فيهم الخير وتعشم فيهم الخير وكرم المحتد،أخذا بالظاهر!فانقلبوا عليه وارتكبوا في حقه أكبر الجرائم،ولهذا السبب أتذكر هذه الكحاية من الطفولة،لأنني عرفت لها أكثر من مثال عندما كبرت .
حبيبتى بنغــازي
قد يهون العمر إلا ساعة وتهون الأرض إلا موضعا
ولدت معها فى نفس العام والشهر واليوم والساعة ،وأعطانى والدى الحرفان الأخيران من إسمها ليكونا آخر حرفين فى إسمى عربون ورابطة حب أبدية .
كان تاريخ حريتها هو أول تاريخ أشاهده على سبورة مدرسة الأمير الأبتدائية عام 1951 ليكون بداية معرفة كتابة إسمها الجميل(بنغازى)..بعد معرفتى للكتابة بطريقة آليف لا شئ عليه والباء وحده من تحت والتاء أثنينه من فوق،على يد الفقيه الكئيب صاحب العصا والفلقة آخر مبتكرات عصور الوصاية والتى قالوا أنها من الجنة..!!حسب ثقافة الجور والعدوان على الصغير والكبير.
شاهدتها أول مرة بعفويتها التى تضفى عليها جمالا لا تعرفه مدن العالم مثل ميلانو وروما وأثينا و جنيف وباريس ولندن ..
كانت قادمة من الجبل الأخضر،فأدهشنى شعرها المنسدل فى كميات هائلة على كتفيها دون أن تصل إليه يد حلاق نسائى لتحدث فيه شئ من التزوير الحضارى .
وجهها أسمر لفحته الشمس فى لون المشمش ،وعيونها واسعة بشكل ملفت للنظر ومثيرة للدهشة ،ويمكنك أن تدخل بها مسابقة ملكة أجمل وأكرم عيون فى العالم .
كانت بنغازي طفلة وكنت طفلا ..ألتقيت بها مرة أخرى وبالصدفة أيضا عند المستوصف الصغير بشارع بغداد،وأمام عيادة الطبيب وقفت إلى جانبى أول مرة تسألنى بحنان الأم عن سبب إنتفاخ عينى من تلك الدملة الصغيرة التى كانت تصيب الأطفال فى شهور الصيف وفى ذلك الزمان وليس فى زمان (أيدز سرت) .
عشنا سويا يربطنا حب الطفولة ..هى تكبر بحدائقها ونظافتها وصحافتها وحفلاتها الساهرة وطمأنينتها بدون شعارات ولا كذب ولا هتافات ،بدون تهديد ولا وعيد وأحقاد..وأنا أكبر بما أتحصل عليه من معرفة وخبرة لأشارك فى بناء أمنا جميعا ليبيا .وعشنا قبل ذلك الفقر ولم نراه أو نشعر به ولكننا سمعنا عنه فى قلوب الجاحدين الذين أنتشروا اليوم فى شوارع وطرق بنغازى يخونون ليبيا ويتفاخرون بما يفعلون فى لجان ثورية تمارس نظرية بغية .
لم اكن مع بنغازى نعرف عشق المادة ،وحتى هذه الساعة ما زلت أحتفظ معها بهذه الهدية من الله فلا أعرف كم فى جيبى ..لأننا ميراث ثقافة المعنويات .
كانت حياتنا عفوية بدون فتاوى يشاركنا فيها طائر (أم بسيسى)عندما تحلق فى جوها الجميل ذهابا وعودة فى شارعنا الهادئ (الشويخات)الذى يمثل حزاما فى خاصرتها ما بين شارع عمر المختار الذى يمثل وجهها الجميل مع شارع الأستقلال (جمال عبد الناصر)سابقا وشارع عمر بن العاص الذى يمثل نصفها الأسفل حيث ميدان الجزائر(عمر طوسون)وأمتداده شارع هايتى والمفروض أن نسميه شارع إحتقار القايد ،عندما قاطعت بنغازى أول خطبه المملؤة بالثرثرة،وشاهد الناس وهو فى طريقه إلى مقر الخطاب(الكلام الفارغ)وهم يحتشدون أما ملعب الكرة ،بينما تركوه يغنى وجناحه يرد عليه وحيدا، فأصدر قراره الديمقراطى بوضع لجنة كرة القدم فى السجن ورئيسها الصديق (سالم بوفانه).
كان الود بيننا هو بترول ذلك الزمان الخالى من فتاوى التكفير وحروب الردة ،وكانت تكفينا النظرات الخاطفة مع إبتسامة مثل نسمات الهواء المنبعثة من شارع (أقزير)المطل على البحر فى يوم صيف ساخن أو قطعة حلوى سكرها خفيف او كليلة عيد فى زقاق يعج بالأطفال السعداء أو كترانيم صلاة صبح العيد (الله أكبر ولله الحمد) أو حتى كفجر الهجوم الجماعى للشعب الليبى على قرية (سرت)الظالمة فى يوم يضع نهاية لسنوات الهوان والذل .
كانت بنغازى تعرفنى وما زالت تعرفنى وتعرف كل أفراد أسرتى دون أن يقدمهم لها أحد،وانا كذلك أعرف أهلها كلهم وأحييهم كلما التقيت بهم وكأننا نسكن فى بيت واحد،حتى اننى ألتقيت بمجموعة من الرعاة على بعد مائة 300 كيلو متر بجوار بئر ماء عندما كنت فى طريقى إلى القاهرة،ولشد ما كانت سعادتى عندما قالوا لى وسط الرفاق الذين كانوا معى وبكل عفوية(هذا فوزي)وقال لى(خليفه حنيش) مساعد الجلاد(القذافى) فى تلك الليلة الكئيبة عندما أمر بأحضارى فى سيارتين (رانجروفر)وتحت الحراسة والرشاشات من منزلى وحتى معسكر (العزيزية) وكأننى سرقت مال أبوه ..(ع الخبر أنك تعرف ناس كثيرين)وكان خوفه الكبير والحقيقى أننى أعرف بنغازي .
كانت تلتقى معى وتقف إلى جانبى بالضرورة وبدون سابق موعد عندما آخذ الخبز أو كعك العيد إلى (الكوشة)..ولم نكن نتحدث فالحديث يفسد المعانى الكبيرة وليس الكثيرة ..والعاطفة الخالصة لا تحتاج إلى شعراء ويفسدها المديح وجلسات المزايدة فى ذكر الخصال الحميدة فى الطلعة البهية !.
شاهدتها تبكى أول مرة عندما هاجمها التتار وقتلوا ثلاثة من أخوتها ..كانت عيونها الواسعة مملؤةبالدمع،ومع ذلك فقد إبتسمت لى وهى ترانى معصوب القدم من أثر رصاصة التتار التى أخترقت قدمى فى يناير 1964 وأنا أركب دراجتى متباهيا بقدمى التى تحمل نيشان مظاهرة أحداث يناير ..وليس مظاهرة سرقة الكتب من مدرسة (سبها)التى جعل منها صاحبها مناسبة عظمى وهو لم يعرف عنه فى الوطنية سوى الغدر بطلبة الجامعة وكل إنسان حر شريف،والبكاء على أعتاب السود والقرود والسادات من أجل الأندماج حتى تكون له شخصية .
فرحت يومها لأبتسامتها وأحتفظت بها فى أعلى مكان للأيام العصيبة .
كم فرحت يوم تجرأت وسألتها لأول مرة وبأشارة من بعيد وسط الجميع وأمام الجميع وبدون إذن(الفقيه)عما فعلت فى الأمتحان فهزت يدها لتقول لى من باب التواضع(نص.نص) .
أذكر جيدا عندما عشت معها تلك الليلة الباردة البشعة من شهر ديسبر أو يناير نفترش الأرض فى أعتصام أمام مبنى الجامعة الليبية وننشد (بلادى بلادى)ولم نكن نحفظ من الغزل بكل أشكاله فى ذلك الزمان غير هذه الكلمات ..كنا نشاهد حراب (القوات المتحركة)تلمع فى الظلام وهم داخل سياراتهم يهددون بسحقنا ،ونحن جالسين نفترش الأرض فى الليل ومنتصف الطريق أمام الجامعة الليبية ..وتدخل أهل الخير .وعدت مع بنغازى إلى الحياة نضحك على جاهلية الأعراب ،كما سأعود معها مرة أخرى لأقامة معرض لعدو الأنسان داخل كل مرحاض من مراحيضها مع واحد من لجانه الثورية .
عندما كبرت عودتنى برقتها على العظمة فى التواضع وهى لا تدعيه..وعودتنى على العفوية التى عشنا عليها ولم تفارقنا ..كانت تختزل الجمال فى البساطة وعدم التكلف عندما تختار ملابسها ..لم تكن تختارها من أشهر الخياطين والماركات والعلامات ،ولم تكن تعرف الموضه،ولكنها كانت تلبس ما هو موجود لديها ..قد يكون فستانا أزرق به زهرات صغيرة بيضاء ،وأنا أشاركها حب اللون الأبيض والأزرق حتى هذه الساعة .
كانت لا تعرف من العطورغير ماء الزهر،لأنه العطر الوحيد الذى يتعطر به أهل التقوى وهى كذلك ..تقية نبيلة وإنسانية بدون إدعاء ويعرفها بهذه الصفة الغرباء ..ولا تحمل تعاويذ وخمسة وخميسة فى صدرها ..كل الأجانب والفقراء والمحرومين والضائعين يشعرون بالأمان عندما يشاهدون بنغازى إلا فاشيست إيطاليا وفاشست (سرت)..إلا عدوها ناكر الجميل عديم الأصل (اليأس القذافى)عدو الحضارة .
عيناها لا تحملان الحب وحده ولكنها تحملان الوفاء لكل من يعرفها ،ولقد حاول (مسيلمة) تزويره ففضحته إبتسامتها الواثقة رغم الشدائد والغير مبالية بالأدعياء مهما إستعرضوا من سطوة الأنذال فى غفلة الزمان .
العلامة المميزة فى بنغازي التى أعشقها..أن كل الطغاة وأعداء الحرية والأغبياء يكرهونها بدون سبب ..ربما لشعورهم بالدونية فى حضرتها ..ربما لأنهم يطلبون ودها فلا تحفل بهم ،رغم أن بنغازى لا تكره أحد ،لكنها لا تفرط فى حبها الحقيقى أبدا ولا فى صدقها مهما كان الثمن .
حتى كان ذلك الصباح الأسود البشع ..كنت قد خرجت معها كالعادة نسير جنبا إلى جنب،لا تفصل بيننا سوى مسافة الحياء ،لتربطنا من لحظة لأخرى إبتسامة الوفاء .كنت أعتقد معها أن ذلك اليوم الذى سيشكل مسيرتنا الطويلة بفرحة العمر لا يفصلنا عنه سوى شهور قليلة أو أيام ..لكننا أفقنا فجأة من ذهول الصدمة،أنه ليس اليوم الموعود للفرح والأحتفال،لكنه يوم الكارثة والمأتم الكبير الذى لم يكن فى حساباتنا ولا فى حساب أحد من الناس .
لقد تم زواجها رغما عنها وعن أهلها من نصاب فى إحتفال جنائزى نصبت فيه المشانق فى ساحاتها وذبح فيه الأهل والأصدقاء .
أذكر ذلك اليوم جيدا ..لقد أنهمرت الدموع من عيون بنغازى وشاركتها الطبيعة بهطول كمية كبيرة من الغيث النادب..وخرج اللصوص القتلة التتار والأعراب والغجر بسياراتهم يلوحون بأيديهم ويهتفون – لقد تزوجنا بنغازى-
أحفظ تاريخ ذلك اليوم جيدا ..كان يوم 7 أبريل 1977 أكبر مهرجان للحزن عرفته سيدتى الجميلة والتقية ..سيدة المدائن..والعدو الأول لشارون(سرت)
قالت لى فى لقاء معها..أنظر فى هذه المظاهرات وحاول أن تعرف وجه من الوجوه التى تهتف فى المسيرات ..لن تعرف أى وجه منهم لأننى لا أعرفهم وليسوا من أهلى ولا ممن يعرفوننى .
تزوجت بنغازى ممن لا تحب ولا تطيق زواجا غير شرعيا رغم وجود أكثر من ماذون مزور ومزيف ومرتشى وجامعة إسلامية،لكن المغتصب لم يستطع أقناعها بانه جدير بها..لأنه دخيل عليها وعلى أخلاقها،فأخذ الغجرى فى تقطيع خصلات شعرها الجميل وتجويعها وإحراق كتبها ومكتباتها،وتلطيخ وجهها بشعاراته وملصقاته وقماماته وتحطيم شوارعها وإهمال حدائقها وقطع المياه والكهرباء عنها والتجسس على أهلها وتلفيق التهم لهم..وهى لا تحفل له لأنها تعرف أنه فيروس عارض وميكروب ستطهره نار الثورة التى ستحرق قريته وأهله وقبيلته عن بكرة أبيهم. أنها صامدة وشجاعة بعيونها الجميلة والوفية التى شاهدتها أول مرة قادمة من الجبل الأخضر..مقر قيادة الشيخ عمر المختار رمز الكبرياء والصمود حتى الحرية أو الموت .
فى إنتظار أن التقى بحبيبة الطفولة(بنغازى)قريبا حتى نضحك على هزيمة الأعرابى،كما ضحكنا بعد إنتصارنا على التتار فى ليلة الصقيع من يناير 1964 ..عندما كنا نتبادل كلمات الغزل الوحيدة المعروفة فى ذلك الزمان(بلادى ..بلادى)
قال الشاعر(لم تزل ليلي فى عينى طفلة)وكذلك بنغازي..وقال الشاعر(كم بنينا من حصاها أربعا..وأثينا فمحونا الأربعا)..(قد يهون العمر إلا ساعة..وتهون الأرض إلا موضعا)وكانت بنغازي مسقط رأسي الذى منعت من العودة إليه بالقوة(التصفية الجسدية)وأغتيال أكثر من ثلاثين صديق ورفيق وحبيب لليبيا وبنغازى..ومن هؤلاء(صالح
بوزيد)و(البرانى)(ونافع)و(عامر)و(مصطفى رمضان)و(يوسف خريبيش)و(الدينالى)..وسأتحدث عنهم قريبا لأننى أعرفهم وتربطنى بهم صداقة،كما أعرف أهل بنغازى وطرابلس وكل مدن وقرى ليبيا ..ولهذا السبب كانت ملاحقة عدو ليبيا وعدوانه على بدون سبب ..ربما السبب الوحيد أننى أحب وطنى ولا أحب وطنا سواه حتى لو كان فى الجنة .
بنغا..زي فو..زي
إنعدام الإنسانية في حياتنا
"ويا مكسر أخشوم الرجال..ونجيك يا سيد عيشة"شاعر القذافي النويري
كنت أقف بينهم في سجن المخابرات العسكرية تحت الأرض عاريا تماما،وقد جردوني من كامل ملابسي إلا شورت صغير يحفظ العورة،وكانوا يدورون حولي وفي أيديهم أدوات التعذيب من (فلقة) و(طوبوات)كما ينطقونها بلغة الأعراب..أي أنابيب بلاستك .
كانوا مثلي ليبيين/عرب/مسلمين ويحملون أسماء عربية(محمد وعلى وعبد الله والحاج....) ويحفظون القرآن كانوا أفارقة ويرتدون ملابس الجيش الليبي المكلف بحمايتي والدفاع عن ليبيا .
لم ينفع هذا كله،فقد قاموا بتقطيع جسدي،وكنت في هذه الحالة مجرد إنسان بينهم،لم يحميني لا ديني ولا قوميتي ولا جنسيتي الليبية ولا حقوق المواطنة .
يقول شاعر الأعراب في تأكيد إنعدام الإنسانية عندنا "ونحن أناس لا توسط عندنا..لنا الصدر دون العالمين أو القبر"
ويقول شاعر القذافي"النويري""ويا أمكسر أخشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشة"...عيشة أياها: العين بالعين والسن بالسن !.
لم يجدوا عندي شئ لكل هذا التعذيب وسافرت وعدت إلى بلادي وفي طريق هذه العودة أعلن محرر الشعوب وصاحب النظام الجماهيري البديع التصفية الجسدية لتبدأ عملية أغتيال الليبيين عام 1980 بدون جريمة ولا سبب معروف حتى هذه الساعة .
تساقط الأبرياء من أبناء ليبيا محامين ورجال أعمال وطلاب على يد عصابات اللجان الثورية تلبية لنداء القائد !الذي قال فيها الأعرابي القذافي (التصفية الجسدية آخر مقولة في الصراع على السلطة) .
كنت في هذا الوقت في (أثينا)أبحث عن بلد يؤمن لي حياتي كأنسان،فلم تعد بلادي تقدم لي الحماية،لا بأعتباري ليبي ولا عربي ولا أفريقي ولا مسلم،ليصبح حالي مثل حال الكفار وأهل الذمة في الجزيرة العربية،مطلوبين للقتل أو مواطنين من الدرجة الثانية .
كل أسبوع يسقط ليبي صريع رصاص القذافي وتصفيته الجسدية،على يد ليبي عربي ومسلم،ويخرج القذافي الليبي العربي المسلم،والمسؤول على حماية حياة وحرية وحقوق الليبيين في الداخل والخارج.
يخرج على العالم ليقول في مؤتمر صحفي عقد بمدينة عمر المختار قرب البيضاء وحضره مراسلوا وكالات الأنباء العالمية (هؤلاء كلاب ضالة،لا دين لهم ولا وطن لهم..وستستمر التصفية الجسدية حتى يتم القضاء عليهم أو يعودوا صاغرين يطلبون الصفح من سلطة الشعب)! .
في هذه الحالة كنت ومعي جميع الليبيين المطاردين بدون تهمة ولا جريمة مجرد (إنسان)واجب على كل إنسان حمايته والدفاع عنه..لم تنفعنا الجنسية الليبية ولا الهوية العربية ولا الأفريقية ولا الديانة الإسلامية،فلم يحتج بلد عربي ولا مسلم ولا أفريقي على هذه الجريمة ضد الإنسانية،وحصل معنا مثلما حصل في التصفية الجسدية في (روانده)حيث ذبح الشعب الرواندي(التوتسي) أمام قوات ميتران الفرنسية حتى لا أقول بمشاركتها .
عام 1983 وكنت أريد مغادرة سويسرا لسؤ المعملة من خلال فرضهم على العمل بالسخرة (تكسير الأحجار/تنظيف المراحيض/قطع المعادن/قص الأخشاب......)وقبل مغادرتي لها بأسبوع أصبت في حادث سيارة دهستنا ونحن نعبر الطريق وفقد مرافقي حياته،أما أنا فأستيقظت لأجد نفسي بين مجموعة من الأطباء عاري تماما .
كان الأطباء يقلبون جسدي للبحث عن الكسور،ولم يكن من بين هؤلاء الأطباء ليبي ولا عربي او مسلم أو أفريقي .
هنا كنت بينهم مجرد إنسان بين عدد من الناس يحاولون علاجي،وتم علاجي لأنني (إنسان)وليس كلب ضال !كما يقول القذافي الليبي والعربي المسلم الأفريقي،محرر الشعوب وناصر المظلومين"دفنقي اللجان الثورية" ! .
لقد أنقذتني الإنسانية مرتين..مرة باللجؤ السياسي والأخرى بالعلاج..أنقذتني من عدو الإنسانية (القذافي) .
لقد تعلمت الإنسانية وانا طفل في مدرسة والدتي،حيث كانت تقول لي "النفوس إخوة"و"خلي في حصيدتك ألقاطه"بمعني أترك الفرصة للآخرين ليعيشوا معك،أي عش ودع الآخرين يعيشون .
تراثنا يعرف (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)ولا يعرف (إن أكرمكم عند الله الأكثر إنسانية) وإن أكرمكم عند الله الإنسان.
هذا الإنسان الواجب الحماية والرعاية هو الذي خلقه الله وكرمه بالعقل والضمير،لأن الذين يقتلون وينهبون ويعذبون الناس هم مجرد حيوانات متوحشة،ليس عندهم إنسانية(عقل وضمير) حتى يشعروا بها نحو غيرهم،وفاقد الشئ لا يعطيه...ألم يبيعوا الإنسان في الأسواق مثل البهائم لأنه هزم في المعركة التي وقف يدافع فيها عن أرضه وعرضه؟.
حاكم قطر وحكايات قديمة
عندما سمعت بزيارة حاكم قطر الشيخ حمد وزوجته إلى القذافي،تذكرت حكايات كثيرة في إعجاب ومناصرة الأعراب للظالمين وعدم الأهتمام بالمظلومين (أنصر اخاك ظالما أو مظلوما)! .
من هذه الحكايات حكاية الملك سعود الذي كان من كبار المعجبين بجمال عبد الناصر في بداية تنكيله بالشعب المصري،كما تذكرت حكاية الملك خالد،عندما جاء إلى ليبيا وهو مريض في أعقاب شنق القذافي لأبناء ليبيا عام 1977 ليجلس في المنصة ويحتفل مع القذافي بعيد ثورة المشانق من سبتمبر،ولم يهتم بمشاعر الشعب الليبي المسلم،كما تذكرت عند إقامتي في أثينا عندما أعلن القذافي التصفية الجسدية،وبعدها بأيام وانا أفكر في طريقة للهروب مع باقي الليبيين،أن جاء أحد الليبيين بصحيفة خليجية وهو يضحك ويطلب مني مطالعة التصريح الذي يشيد فيه عبد الله بشارة رئيس مجلس التعاون الخليجي بعروبة القذافي وعلى رأي المثل الليبي...."واحد يكركر في صر...وواحد يقول يا عون من شواه !!" وكانت الكويت تعبد صدام حسين وهي أعلم بغيرها بما يرتكب في حق الشعب العراقي،ومن أعان أعرابي سلطه الله عليه .
الشيخ حمد صاحب محطة الجزيرة التي حلت محل صوت العرب في "الدفنقي" يعلم علم اليقين بما ارتكب ويرتكب القذافي في حق الشعب الليبي،ولكنه ذهب إلى ليبيا وأقام مع القذافي علاقات تجارية واقتصادية وطز في معاناة الشعب الليبي،كما فعل حكام الأمارات والأردن...يقول المثل" كيف الكلب ما يفرح إلا بخراب بيت اهله" .
بل لقد فتح هؤلاء الناس أبواب صحافتهم لأقلام ليبية لم نعد نعرف هويتها ولا هوايتها مثلهم مثل صحيفة القدس العربي .
بأمانة وحتى هذه الساعة لا أعرف السبب الخفي وراء صداقة الشيخ حمد بن خليفة لمعمر القذافي،لكنني أعرف أن أقول له وبكل وضوح وعلى كل ليبي أن يكتب لسفارته او يبعث له بهذا المقال، لنقول له جميعا :أرجوك أن تهتم بشؤون بلادك،فحتى محطتك (الجزيرة)المتخصصة في الهجوم على مصر والمغرب،أصبحت بدون مصداقية...مجرد ضجيج وصراخ ومبالغة وتضييع للوقت ونسبة المصوتين 99% لصالح من تريدون مثل إنتخابات صدام ! .
أذكر جيدا أنني طلبت من سفير الكويت في جنيف أن لا يتدخل (عبد الله بشارة)في شؤون الليبيين فلم يفهم،إلى أن أحتل صدام حسين بلادهم،فخرجوا في شوارع القاهرة لاجئين يبكون ويلولون ويقولون(موش عيب عليك يا صدام تفضحنا أمام العالم ونحن الذين ناصرناك)وكانت سعاد الصباح تقول فيه :عشقتك رغم عيون القبيلة،يبدو أنها قبيلة عمياء كلها !
عقدة حب الأعراب للطاغية والطغيان قديمة ولعلها من تراث تجارة العبيد،حيث لا يوجد في تلك المجتمعات سوى طبقتين(سادة وعبيد)ولا ينفع فيهم إلا الأبتعاد بليبيا عنهم،لأنهم آخر من يفهم في العدل وحقوق الإنسان...ألم يدفنوا البنات أحياء ؟..ألم يبيعوا الكافر في الأسواق ويتمتعوا بزوجته وبناته وينهبون ماله ؟ .
من هو الكافر والزنديق والمرتد والإرهابي ؟ هو إنسان ضعيف هزم في المعركة أو عجز في الدفاع عن نفسه،كما هي حالة الشعب الليبي تحت تسلط القذافي وحليفه الشيخ حمد بن خليفة صاحب محطة (أحمد سعيد والصحاف)!
هذا المقال لم ينشر في أي صحيفة من صحف قطر لأنها خطر،ولا في صحيفة عبد الباري عطوان صديق صدام سابقا .
عامل ليبي سرقه القذافي
عندما كبر وكان يرى أولاده يرفضون أكل المكرونة باللحم (السباكتي)وفي قول آخر (المبكبكه)!كان يتعجب وهو يذكر أيام طفولته في الفقر .
كان يقول لأطفاله..لقد كنت أبحث عن العمل وعمري 15 عاما لأنني ولدت يتيما وأعول والدتي،وعندما لا أجد عمل أسير في الشارع لأبحث عن العمل وانا أبكي،وعندما يكون عندنا أكل باللحم أكون في غاية السرور .
يتذكر أن أول أعماله كان مساعد لسائق شاحنة ثم أصبح عامل زواق وعمل في الحفر والبناء وكل ما يتعلق بالتشييد .
ترجع به الذكريات إلى عودته من القرية الصغيرة التي هرب إليها الناس،ليشتري بما معه منزل مهدم كله أطلال في مدينة بنغازي،لا يوجد به سوى حجرة واحدة ومطبخ،حيث قام بنفسه ببناء هذا المسكن يساعده بعض العمال الذين كان يدفع لهم مما جمع خلال سنوات عمله .
كان أولاده يستمعون إليه وهم يعرفون بأنه ليس في حاجة إلى أن يزيد إلى العقبات في حياته عدم معرفته للقراءة والكتابة كحال غالبية الشعب الليبي في ذلك الزمان .
حلم ذات ليلة بأنه أعمي وأن طفله يرشده للطريق،وهذا ما كان حيث أصبح طفله هو عكازه الذي يكتب له العطاءات عندما أصبح يشارك في عطاءات بناء المساكن لحكومة ولاية برقة .
كانت بداية البناء مع أستقلال ليبيا،فطلبت الحكومة من الذين لهم خبرة في أعمال البناء والتشييد أن يتقدموا ليشاركوا في تشييد مستقبل ليبيا وبناء المدن والقري التي خربتها الحرب العالمية الثانية .
تقدم ذلك الرجل الذي كان طفلا يبحث عن العمل وهو يبكي،بعد ان أصبحت له خبرة نظرية بل وعملية تفوق النظرية،أوصلته هذه الخبرة إلى أن يضع خريطة مسكن بكامل مواصفاته من تمهيد الموقع إلى وضع الأساسات وصب الخرسانة المسلحة وبناء الحوائط ووضع الأسقف وأعمال اللياسة والبلاط ووضع الأبواب والنوافذ والزواق والزجاج،وما زالت مصطلحات العطاءات راسخة في ذهن أبنه الذي كان كاتبه وسكرتيره وعكازه في مسيرته للمشاركة في بناء ليبيا .
تقدم ذلك الخبير بالعمل الميداني وليس بالنصب في كلمة السر:"القدس" كما قال نصاب الفاتح صاحب أكذوبة (الثروة والسلطة والسلاح بيد الهايك)تقدم مع رفاقه من عمال سابقين وكان عددهم لا يتجاوز خمسة،ليصبحوا أول مكقاولين في عهد لم يكتشف فيه البترول في البلاد ولا تتجاوز فيه قيمة العطاءات بضعة آلاف من الجنيهات وليس ملايين بالنصب والكذب كما هو عليه الحال في سلطة الأبتزاز .
كان يجلس مع طفله ذي الست سنوات يقرأ له،وهو يقدر القيمة بالمتر المربع والمكعب،ثم يجري منافسة في الجمع والطرح مع أبنه الصغير،وكان الوالد على درجة عالية في الحساب،ليدخل في مناقصة وعطاء لتشييد مدرسة أو مستوصف أو منزل في مزرعة،ثم يضع العطاء في مظروف بالشمع الأحمر،فإذا رسى عليه العطاء ذهب وفي بعض الأحيان يرافقه أبنه إذا كانت العطلة المدرسية قد بدأت أو كان العمل داخل مدينة بنغازي،ليقوم هذا الطفل بتسجيل العمال(ماركه تينبو)ليحصلوا على أجورهم بعد ذلك .
كان الوالد يقوم مع أبنه في آخر الليل ليستقبل مع طفله في سيارته خيوط الفجر الأولى في الطريق إلى أجدابيا أو الجبل الأخضر(حدود ولاية برقة) .
بعد ان بنى المدارس والمستشفيات وقضى الأيام بعيدا عن أسرته وسط زمهرير الشتاء وحرارة الصيف،ليقوم بمهمة شراء الحاجات للمنزل طفله،وبعدما واجه من حوادث العمل حيث سقط من فوق سلوم فسلخت رجله بكاملها وأصابته الأمراض نتيجة للضغوط النفسية والعصبية،جمع بعض المال في آخر عمره ليشيد به بعض الشقق يؤجرها لتضمن له تقاعد يغطي شيخوخته وأحتياج أولاده لا تصل إلى ما فيه القذافي من قصور له ولأولاده ومليارات الدولارات في جمعيات خيرية وعيشه،وإلى ما هنالك من هذا الكلام كما يقول فيصل القاسم ! .
لأن ليبيا ليس بها ضمان أجتماعي ولكن بها تسول جماعي !! .
كانت نهاية المطاف كفيلم حزين عندما جاء نصاب الفاتح الأسود ليقول أن الأرض ليست لأحد وحسابات اليبيين ليست لأحد،فيستولي على شقاء ذلك الليبي الذي عمل من الطفولة وعمره 15 عاما حتى الشيخوخة بعرق جبينه وليس بكلمة النصب :القدس !! .
أستدعوه إلى مصلحة السجل العقاري وطلبوا منه التوقيع بالتنازل على جميع ممتلكاته العقارية التي بناها بعرق جبينه وماله الخاص،فرفض التوقيع بالتنازل،ليستولي لص الفاتح معمر بو منداف القذافي وأولاده على جميع ممتلكاته العقارية وحتى حسابه بالمصرف،حيث اعطى القذافي اللعين ما لا يملك إلى من لا يستحق أبن عمه (طارق القذافي)ملازم في البحرية و(حسين الفيتوري)ضابط مخابرات (الشئ لله يا فواتير الماء والكهرباء وليس فواتير البركات!!) .
أما لص الفاتح الكئيب فقد أستولى على معسكر باب العزيزية بكامله وشيد به القصور له ولآولاده وأحاطه بالفيلات لأبناء عمومته يقومون على حراسته وعلى رأسهم الصول خليفة حنيش الذي سيصبح جنرال،وهو لم يشارك حتى في عملية النصب،ولكن شهد له جلود شاهد الزور بالإجماع .
ولا تسأل عن عبد الله السنوسي صهره وشريكه مع خليفة حنيش في ذبح أبناء ليبيا وسلب ممتلكاتهم .
هذه قصة عامل ليبي سرقه القذافي،ومثله الآلاف من أصحاب العقارات الذين أستولى القذافي على مزارعهم وجعلها متنزه له،فحتى المصائف العسكرية،ما هي إلا واجهة لإستراحاته على أمتداد ليبيا .
رحم الله ذلك العامل الذي فقد كل حقوقه في ذلك الصباح الأسود،الذي كان أول من بشر به الوالد أبنه الذي حرم من رؤيته إلى أن توفي،حيث قطع طريق العودة على الأبن إلى بلاده بالتصفية الجسدية،وحرم الأب من زيارة الأبن بسحب جواز سفره منه .
فداك يا والدي ويا مواطني ويا وطني حتى النصر، وأسترداد حقوق الليبيين من حثالة (قرية سرت الظالمة).
أسترداد دولة المواطنين من الأعرابي عدو الإنسانية،وما ضاع حق وراءه مطالب ومقاتل وفاضح للظلم والظالم .
ما أستحق أن يعيش من عاش لنفسه،ومن قال أنا لست معارض ولست مع النظام"روح أشتغلك رقاصة"على رأي عادل إمام،لأنك لست ليبي فلا تهمك هموم الليبيين بقدر ما تهمك هموم بطنك !!والحصول على اللجؤ السياسي باسم ليبيا ثم الجنسية والتفرغ لهموم أفغانستان والشيشان..أما ليبيا فلها شعب يحميها،وغدا يفضحك الشعب الليبي ويفضح معك مدمر بو منداف الكذابي . سارق سلطة الشعب.
العلمانية / القومية / الشيوعية / الليبرالية
العلمانية :
ليست نظرية بقدر ما هي نظرة خاصة لدى بعض الناس نحو الحياة بأعتبارها مادة بدون روح ولا إله ولا أعتراف بعالم خارج العالم المادي الذي نعيش فيه ويمكننا أن نلمس ونشاهد كل ما فيه وما يحيط بنا..إي ليس هناك شئ اسمه ما وراء الطبيعة،كما أنهم يعتبرون كل ما هو على الطبيعة من إنسان وحيوان ونبات وحشرات نتيجة للتطور،فحتى الإنسان يقولون بأن أصله قرد ويقدمون الدليل على ذلك من خلال مواصفات كثيرة بما فيها الشكل ونوعية التصرفات والسلوك،فهناك قرود بيضاء وقرود سمراء واخرى سوداء .
القومية : النظرية القومية عرفتها الدول الأوربية في مرحلة مبكرة من تاريخها وجرت عليها الكثير من المشاكل والحروب،كما كانت أول معرفة للإنسان بها في دولة تقوم على رابطة الدم(القبيلة)لأن الزمان القديم لم تكن قد عرفت فيه الدولة بمفهومها الحديث وحدودها البرية والبحرية والجوية،بما في ذلك رابطة المواطنة بالجنسية،التي لا تميز بين أبناء الوطن الواحد بالدين أو بالقومية أو بالمذهبية.
هذه الدولة الحديثة التي تعطى الحق بدون فضل ولا منة من أحد،لأي مواطن في أن يحكم الوطن إذا اختارته غالبية المواطنين باصواتهم في صناديق الأنتخابات ليخدمهم لا ليعبدوه ويركعوا على أقدامه ويدبجون الشعر والأغاني في طلعته البهية !،كما كان عليه الحال في الدولة القومية والدينية القديمة في العالم ودول الجامعة العربية والإسلامية وبعض الدول الديكتاتورية اليوم ،حيث يصبح كل من لا ينتسب لديانة الدولة (الإسلام)من (أهل الذمة)أي مواطن من الدرجة الثانية لا يحق له تقلد الوظائف القيادية في الدولة أو من الأقليات القومية(اكراد/أمازيغ/تركمان/فرس....)وقد يصبح من أقلية مذهبية (سنة شيعة).
لهذا لم يعد لدولة القانون والمجتمع المدني التي تحكم غالبية دول العالم أي صفة دينية ولا قومية،بل أصبحت دولة جميع المواطنين(كلكم لآدم وآدم من تراب)(كلكم لوطن واحد والوطن بما له وما عليه لجميع المواطنين)أما الحاكم فلم يعد ظل الله على الأرض ولا سيفه ولا وكيل الله.
الحاكم أصبح مجرد كبير الموظفين وفي خدمة المواطنين بدون غناء ولا توسل ولا أشادة بعدله ولا بكاء،لأن كل مواطن يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات،في قوانين يتم وضعها بواسطة نواب هذا المواطن في البرلمان،القابلين للعزل مثلهم مثل الحاكم،فالدوام لله وحده الذي يحكم بين الناس يوم القيامة...أكرر يوم القيامة وليس على الأرض،لأن الله لم يعين وكلاء عنه ولا النبي عين وكلاء عنه،ولا الشعب قاصر حتى يدعي شخص بأنه جالس على قلب المواطنين يخرب ويدمر بحجة أنه مرشد وقائد وفاطق ناطق على مدى 39 عاما بدون حياء،بل جاء حتى بأولاده ليصبحوا معه أنبياء يتوسل بهم المواطنون أن يرحموهم وان يعطوهم جوازات سفرهم المغتصبة منهم ظلما وعدوانا،من عصابات أعتادت على الجريمة بدون حسيب ولا رقيب.
في الوطن الواحد جميع المواطنين سواسية ويضعون قوانينهم ويحتكمون عند الأختلاف إلى قضاء محايد ومستقل عن جميع السلطات،وصلي وارفع صباطك .
الشيوعية :
نظرية تعني أن هناك صراع حتمي بين طبقة العمال (البروليتاريا)والطبقة الرأسمالية التي تملك عناصر الأنتاج،وان هذا الصراع سيقود حتما في نهاية المطاف إلى إنتصار طبقة العمال لتسود العالم وتوفر العدل للجميع،وان الأشتراكية هي أول الطريق نحو الشيوعية التي عندما تتحقق تعني نهاية كل أشكال الملكية الفردية .
الشيوعية تقوم على سيطرة الحزب الواحد(البروليتاريا)على كل شئ في الدولة،ولا تعترف الشيوعية بوجود الله ولا بوجود الدين،بل وتتدخل الدولة في شؤون المواطنين لتمنع ممارسة الشعائر الدينية وإقامة أماكن العبادة،من منطلق المقولة الماركسية(لا إله والحياة مادة والدين أفيون الشعوب) ونظرية القومية العربية والبعث فيها الكثير من ملامح النظرية الشيوعية،من حيث الجانب الأشتراكي المتمثل في التأميم ومصادرة حق الشعب في التعددية والتداول على السلطة،كما هو الحال في النظرية الدينية حيث لا تعددية ولا تداول على السلطة،وإنما الذي تأتي به الصدفة والقضاء والقدر يحكم المؤمنين حتى يموت من الله او يغتاله الشعب المسلم (عمر وعلي وعثمان).
النظرية الشيوعية لا تحترم الحرية الفردية ولا حق التعبير ولا الملكية الخاصة،بل هي تعطي كل شئ للدولة التي هي في حقيقتها (الحزب الشيوعي)وتسيطر الدولة على جميع مصادر الأنتاج،ولا تترك للمواطن سوى ان يعمل وتوفر له حاجاته الضرورية من عمل ومسكن وحد ادنى للحياة(قوت على الموت)!بينما يتمتع اعضاء الحزب الشيوعي بحياة الأباطرة هم وأسرهم واقاربهم،وقد سنحت لي الفرصة وبالصدفة أن قضيت ليلة وحتى اليوم التالي في أقطاعية لأحد اعضاء الحزب الشيوعي الروماني،الذي كان بعض الليبيين يعرفون زوج كريمته وهو عربي،وأسالوا (عقيلة نجم) عن التفاصيل(شنو حالك يا عقيلة)؟ شنو حال بنغازي، يقال أصبح اسمها مدينة المجاري الثورية !.
الليبرالية :
هي النظرية الإنسانية الأولى قبل ان يتدخل فيها الفلاسفة ورواد الفكر الرأسمالي الأحتكاري،ليفسدوا اجمل نظرية في الحرية،وهي تعني حق الفرد في أن يرسم حياته بنفسه وبدون تدخل من أحد في حياته،وان سلطان الإرادة لدي الإنسان والتراضي لدي الإنسان كامل الأهلية هو أساس صلاحية جميع تصرفاته وما يعقد من عقود في هذه الدنيا،من أختياره للحاكم الذي يرعي مصالحه ،إلى حقه في الأجتماع والتعبير والإنتقال واختيار زوجته .
الحرية في المفهوم الليبرالي هي الحرية القانونية،التي قاعدتها الحق،وكل حق يستحق الحماية والإحترام والرعاية ويعترف به قانونيا في دولة القانون،هو حق له حدود وتقابله إلتزامات، وتكون حدود حقك في التعبير عندما تبدأ حقوق الاخرين في التعبير .
من حقك ان تتكلم بحرية بشرط أن لا يطغى صوتك وكلامك على الآخرين فيشوش عليهم ويمنعهم من ممارسة حقهم في الكلام والأستماع .
الحرية بدون حدود وإلتزامات هي ليست حرية ولكنها حالة فوضى،ولا يمكن للقانون ان يحمي الفوضى وأستباحة الناس كما يحدث في ليبيا على يد القذافي وعصابته،وما هو موجود في ليبيا ليس قانون ولكنه نصوص تعطي الحق لشخص ان يفعل في شعب ما يريد،وإن سماها قوانين حماية الثورة وتجريم الحزبية....وإلى ما هنالك من هذا الكلام كما يقول أحدهم(على رأي فيصل القاسم في برنامج الأتجاه المعاكس)!
الحرية في المذهب الليبرالي (عش ودع الآخرين يعيشون)(تكلم واعطى الفرصة لغيرك ان يتكلم)(قل رأيك واسمح للآخرين في أن لا يأخذوا به أو يختلفوا معك فيما تقول) مهما كان مستواك فأنت لست الله ولا نبي،وكل مفكر يفرض أفكاره على الناس بالقوة هو ليس مفكر بقدر ما هو مجرم بشهادة جميع الناس في العالم (من تحزب خان أو من تحزم رقص)! .
العالم كله تحكمه أحزاب وأنت تلتقي مع رؤساء أحزاب يحكمون دول،فلماذا هذا الكفر والفحش البواح والعدوان على حقوق الشعب الليبي علنا وفي كتاب(عيني عينك)يجرم الحزبية ؟! .
كان الإنسان في بداية مسيرته على الأرض يتكلم بحرية ويبيع ويشتري ويتزوج ويلتقي مع من يريد بالرضاء وبإرادته الحرة وبدون إكراه او تدخل من أحد .
لم تكن هناك دولة تحدد له أو تحرم عليه الإجتماع،او يحتاج لتاشيرة للخروج او تسحب منه جواز سفره،ولم يكن هناك بوليس ليحمي الناس من بعضهم البعض ومحاكم تنظم العلاقة بينهم .
نتيجة لتطور المجتمعات وتعقد العلاقات،أصبح الإنسان في حاجة إلى الدولة بسلطاتها لتحميه ولتنظم الحياة،وبدات الدولة وبحجة الحماية تتدخل في حريته وفي حياته حتى الأقتصادية،ولهذا يقول فقهاء الليبرالية(قليل من الدولة)أي بمعنى كلما كان تدخل الدولة في حياة الناس محدود كانت الحياة أفضل،وخاصة تدخل مثل تدخل صاحب الكتاب الأزور !.
لهذا حددوا وظائف الدولة في القيام بالمشاريع الأقتصادية الكبيرة ذات النفع العام،والتي لا يقبل عليها الناس لأنها ليس بها ربح مثل البريد والسكة الحديد والدفاع .
الليبرالية هي أبدع ما أبتكر الإنسان بفطرته،ولم يفسدها سوى طاعون الأحتكار،الذي أصبح ينتشر في العالم مثل السرطان بواسطة الشركات متعددة الجنسيات او (غيلان العالم)لتحول هذه الشركات دول العالم الثالث على وجه الخصوص إلى مجرد شركات تابعة للنظام الأحتكاري الجديد .
العالم اليوم الفقير فيه يزداد فقرا وجهلا وخوفا،والغني يزداد غني ومعرفة وشجاعة حتى في السطو على ما ليس له،نتيجة لهذه السيطرة الأحتكارية الظالمة التي يعززها لصوص سلطة مع اولادهم وعصاباتهم المتحالفة مع الأحتكار الجديد .
في البلاد التي ليس بها تراث للحرية في الحكم وأختيار الحاكم ولم تخرج من حالة العصور الوسطى مثل بلادنا،حيث لم نجد في تراثنا ما يعزز حقوقنا في مواجهة الحاكم،بل وجدنا الدعاء له على المنابر بالنصر والغزل في طلعته البهية !واعتبار ان ارادته من ارادة الله،وان العدل على يديه فضل وفخر ومنة وصدقة ،وليس حق من حقوق المواطنة وواجب أساسي من واجبات الدولة على الحاكم توفيره او فليذهب إلى حال سبيله،هذا أذا لم يطلب الشعب تقديمه للمحاكمة.
اليوم لم تعد الدولة الليبرالية بمفهومها القديم موجودة فقانون العرض والطلب والندرة والحاجة لم يعد له وجود في تحديد سعر البضاعة،كما أن الدولة الأحتكارية التي تتظاهر بالليبرالية تغولت على الصعيد الأمني بما أبتكرت من أساليب مطاردة الناس بأجهزة التجسس والقوانين تحدد لهم كل شئ وتحد من كل شئ،واصبحت الأحزاب الغربية هي ضرب من جهابذة الحيلة المسلحة بوسائل الأعلام المدعومة بالمصارف المسيطرة على كل شئ .
لكن الإنسان أبتدع مؤسسات المجتمع المدني التي أخذت الدول البوليسية تلتف عليها وتجهضها أو تتنكر خلف أسماء لها مثل (جمعية القذافي الخيرية لحقوق فتحي الجهمي)! .
الليبرالية هي دولة الناس بدون احتكار ولا قائد او ملك يملك ويحكم او رأسمالي يحتكر السلع والمحلات،ويحدد من خلال الغلبة الأقتصادية سعر البضاعة .
أهم ما في الليبرالية أن الدولة لا تتدخل في حياة الناس ولكنها تحمي حرية الناس في التعددية والأعتقاد،وتمنع الجور والعدوان وأن يفرض الدين على أحد او يمنع أي أحد من التدين،كما أن الدولة في النظام الليبرالي(علمانية)أي أن الموظفين والمحاكم يطبقون القوانين واللوائح التي يضعها الناس،ولا ترفع الدولة شعار قومي ولا ديني،ولا أي شعار يميز بين المواطنين،فالمواطنين سواسية في الوطن بالمواطنة وقانون الجنسية،وكما أن من حق الليبي المسلم والعربي ان يكون رئيس الدولة أو قائد الجيش أو قاضي،فمن حق الليبي الغير عربي والغير مسلم ان يشغل نفس المناصب والوظائف .
وظيفة بدون تقديم طلب !
من عظمة الدولة الليبية في عهد الملك أدريس وحرصها على حياة المواطن،أن الدولة كانت ملتزمة بعمل خريج الجامعة فور تخرجه من الجامعة،ولهذا لم أتقدم بطلب لشغل أول وظيفة كمساعد للنيابة العامة عقب تخرجي مباشرة،بل وجدت نفسي في هذه الوظيفة رغم أن تخصصي قانون دولى وأرغب بالعمل في السلك الديبل