رشوة عبد الناصر والكتاب الممنوع !
يعرف الذين من جيلي حكاية ذلك الكتاب الذي كان ممنوعا في كل البلاد العربية،إلا في بيروت حيث كان يباع على الرصيف واسمه (لعبة الأمم)ومؤلفه (مايلز كوبلاند)عميل المخابرات الأمريكية،وقد أشتريت منه نسخة ودخلت بها إلى ليبيا في عهد الملك أدريس(اللي خلانا محابيس عند القذافي) بدون مشاكل .
ماذا جاء في الكتاب حتى منعوا دخوله في جميع البلاد العربية ؟وأهدي ما سأقوله إلى حسنين هيكل صاحب مسلسل (كاذب على العصر)!.
يقول عميل المخابرات الأمريكية:لقد اعطينا لعبد الناصر كذا الف دولار..لا اتذكر اليوم،كهدية بعد إنقلاب يوليو.
ماذا قال عبد الناصر في الرد على عميل المخابرات الأمريكية ؟
لم ينكر هذه الرشوة،ولكنه قال انه بنى بهذا المبلغ (برج الجزيرة)لكي يكون شاهدا على ذلك حسب قول عبد الناصر!.
لا أعرف لماذا بنى بالمبلغ برج الجزيرة ؟
هل للهروب من تهمة رشوة المخابرات الأمريكية،أم ليكون البرج شاهد على مرحلة خروج الأستعمار البريطاني وحلول الأستعمار الأمريكي،الذي ستنعدم فيه كل اشكال الديمقراطية في مصر ومنها الأحزاب ؟.
أما في ليبيا فأتذكر وفي نهاية عام 1963 قبل إنهاء دراستي في ثانوية شهداء يناير،تم تدريبنا فجأة على رياضة لم تكن معروفة بين الليبيين وهي (ألعاب القوة)حيث شاركت في لعبة رمي القرص وحصلت على الترتيب الثاني في مدارس بنغازي الثانوية،لكن المفاجأة عندما حضر الفريق الأمريكي الثاني لألعاب القوى بعد ذلك بمدة قصيرة،ليجري معنا مباراة ودية،ولأول مرة نلتقي مع الأمريكان في عهد الملك أدريس،وأتذكر أسم اللاعب الأمريكي في لعبة رمي القرص هو (أينو كرد).
أما ما سبق الحلول الأمريكي في ليبيا محل النفوذ البريطاني،فقد كان في أقتراح المصرف المركزي علينا صرف مبلغ الذهاب في الأجازة الصيفية بالدولار بدل الجنيه الأسترليني،الذي لم نكن نعرف في ليبيا غيره في جميع تعاملنا،فأصبحنا ولأول مرة نعرف الدولار بدل الأسترليني.
منذ ذلك التاريخ أصبحت ليبيا على طريق إنقلاب عبد الناصر الأمريكي.
كان لدى النظام الملكي شعور بذلك وقلق من عبد الناصر،وهذا ما حصل فقد أكتشفنا ان الشخص الرئيسي في الإذاعة إلى جوار معمر القذافي هو الملازم (عبد الفتاح يونس المزيني العبيدي)والذي كان عمه شقيق والده الغفير (السيد جاد الله) الجالس أمام مكتبة جمال عبد الناصر بجوار متجر بدوسة في بنغازي،وكنت في ذلك الوقت احمل أشتراك رقم 5 في مكتبة الأطفال وأبنه محمد الذي أبعث له تحياتي مع شقيقه أعتقد أسمه رمضان،كان معي بالمدرسة،وهم أسرة على درجة عاليه من الأخلاق وعائدين من مصر قبل ظهور البترول أي بعد إنقلاب عبد الناصر،وكان لدينا ايضا مركز ثقافة أمريكي يصدر مجلة اسمها (المعرفة) ومركز ثقافة بريطاني .
منذ ذلك اليوم اصبحت ليبيا على طريق إنقلاب عبد الناصر في تجريم الأحزاب وعرفنا ما أسماه عبد الناصر (الشرعية الثورية)أي حق الإنقلابي في أستباحة الشعب بأسم الشعارات الثورية الكاذبة والعداء للحرية،وإخفاء عورته خلف قضية فلسطين،لنعيش كلنا ما بين الإفلاس والطين..من الكتاب الأغبر(فقه الدم والدموع والسرقة القذافية المسلحة).
دروس في دولة القانون (1)
دولة القانون هي دولة المواطن والمواطنة في وطن مدني بمعنى متحضر وغير بدائي متوحش ...لماذا ؟
لأن المجتمعات البدائية في الصحراء أو الغابات قبل تطور وتحضر المجتمعات،كانت تعيش على حماية القبيلة والعصابة،لكل من ينتمي إليها..إما برابطة الدم أو المصلحة،كأن يسجل الذي ليس عنده قبيلة نفسه لدى قبيلة،بأعتباره واحد منها (المكاتبه) .
أما المجتمعات المدنية بمعنى المتحضرة التي تقوم عليها وفيها دولة القانون،فإن الدستور الذي هو قانون تأسيس الدولة،وما يصدر عنه من قوانين لتنفيذ أهداف ومصالح المواطنين في هذه الدولة،هو ما يحدد الحقوق والواجبات،ويقدم الحماية لكل مواطن يحمل جنسية هذه الدولة بغض النظر عن قبيلته ولونه ودينه وجنسه(ذكر أم أنثى) وعمره (طفل-راهق-شيخ)بل لا حاجة في هذه الدولة لن ينتسب إنسان لقبيلة.
هذه الدولة تقوم على مبدا الحرية والرضاء في كل أنماط العقود والأتفاقات..من عقد الزواج وأختيار الزوجة،حتى أختيار الذين يسيرون أمور المواطنين ويحاسبون على أعمالهم ويطلق عليهم قديما (أولى الأمر منكم)بل حتى المعرفة والصداقة واللقاء بين الناس لابد أن تقوم على التراضي والرغبة المشتركة في الحديث،فليس من حق أحد ان يجبر أحد على صداقته والحديث معه،لأي سبب من الأسباب،وبصفة عامة كل ما يدور بين الناس من لقاء وتبادل مصالح وأفكار لابد أن تكون قاعدته التراضي،وإلا يعتبر باطلا لأنه ضرب من العدوان والأعتداء على (الحرية الشخصية) التي هي أغلى ما يملك الإنسان..بل هي كرامته وإنسانيته في حد ذاتها .
سيحصل أول تغيير من الدولة البدائية التي تقوم على الطاعة المطلقة والعمياء لشيخ القبيلة ورجل الدين والحاكم،الذين كثيرا ما كان هو رجل الدين،حيث ستخرج الدولة المدنية المتحضرة بحكم التطور في العالم،لتنتهي حياة البداوة وطاعة أولى الأمر منكم،لتصبح طاعة الدستور والقوانين التي يضعها نواب الشعب..هي الواجب على جميع المواطنين ومنهم الحاكم نفسه،فلا احد في دولة القانون والمجتمع المدني فوق القانون،ولا احد له فضل على أحد ليرجوه أن يعطيه حقه،فالمواطنين والناس بصفة عامة في هذه الدولة سواسية امام الدستور والقانون،بما في ذلك الحاكم الذي لا يعدو ان يكون مواطن مثل باقي المواطنين،سوى أنه وبأختيار هؤلاء المواطنين قد اصبح مكلفا بخدمتهم،حيث يعتبر بمثابة كبير الموظفين في الدولة،لتنتهي دولة وكيل الله على الأرض والمبشر بالجنة ومن يدعو له الخطباء بالنصر على المنابر،ودولة الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،ودولة الذي يملك ويحكم،ودولة الذي لا يذهب إلا بالموت الطبيعي أو بالقتل،ودولة الذي لا ينتقد ولا يحاسب.
كل هذه الأنماط ذهبت إلى غير رجعة في دولة القانون الحديثة والمجتمع المدني المتحضر،ليصبح الحاكم له مدة محددة سبع سنوات او خمس سنوات(وارحم من زار وخفف) ويحاسب على أعماله،ولا يعتبر عفوه عن الجياع من باب العدالة عندما تفلس الدولة ،بل يطلب منه مغادرة السلطة لأن الدولة عندما تفلس حتى يضطر المواطن للسرقة،دليل على فشل الحاكم .
كما ان الحاكم يحاسب ويعاقب مثل اي مجرم إذا اعطى الأمر بقتل أي مواطن خارج سلطة القضاء او اعتدى على سلامته،فالدولة الحديثة ليست مزرعة دواجن يذبح المواطن فيها على يد الحاكم او أحد أولاده او عصابته بدون حساب.
أنتهى زمان الدعاء والرجاء للحاكم في دولة الصحراء والغابة.
أنتهي زمان الغزل في طلعته البهية وطلب العفو والمغفرة منه.
أنتهي زمان تأمين المواطن على حياته وحريته من قبل الحاكم او أحد أفراد عصابته،فالوطن وطن جميع المواطنين بل وجميع من يعيش فيه في حرية وسلام،بدون خوف ولا تخويف ولا فضل ولا منة،لأن الدستور والقانون سيد الجميع،وليس الشعارات القومية والدينية والثورية والأفريقية .
الوطن ليس ملكية خاصة لأحد حتى يتصرف فيه مثل الأقطاعي في أقطاعيته قديما وشيخ القبيلة في قبيلته والنبي في أمته .
الوطن يمكن ان يصبح فيه اي مواطن هو الحاكم ولمدة معينة إذا اختاره الشعب ولمدة معينة،ويمكن ان يذهب لحال سبيله وحتى قبل نهاية مدته إذا لم يقبل بتصرفاته الشعب وسحبت الثقة منه،بدون صراع ولا تهديد ولا تخويف لأحد.
لأن دولة القانون ليست غابة ولا تخضع لعصابة مثلما هو عليه الحال في جماهيرية (الخنابة) التي اعلن جلادها التصفية الجسدية عام 1980 وقتل المواطنين،ثم ذبح في أبو سليم 1200 ليبي وجاري البحث عن القاتل،مع انه معروف وهو الذي اعطي الأوامر بقتل الليبيين في التصفية الجسدية،وقال عنهم بأنهم كلاب ضالة لا دين لهم ولا وطن لهم وان التصفية الجسدية لن تتوقف حتى يعودوا صاغرين إلى ليبيا على حد هذيانه.
هل هذه دولة قانون ويقف الحاكم فيها أمام الأمم المتحدة ليتحدث عن الأغتيالات والمؤامرات ؟! .
يستطيع الغبي أن يكذب على نفسه ويصدق نفسه،لكنه سيثير من سخرية العالم الكثير،ولن يثير من إعجابه أي شئ،والبحث جاري عن مغفل واحد يصدق ما قاله القذافي في الأمم المتحدة حتى يحصل على جائزته أو يستسلم على يديه،كما أستسلم على يديه المرتزقة من شيوخ قبائل أفريقيا،حتى يحصلوا على المال المنهوب من جيوب الليبيين .
دروس في دولة القانون (2)
السلطة لمن.. ولماذا.. وكيف ؟
السلطة في الوطن لجميع المواطنين الذين ينتسبون إليه من خلال جنسيته ورغبتهم في العيش فيه وبثروته وفي خدمته وفي وفاء له وليس لأفريقيا أو أوربا أو امريكا وبسلام .
لهذا هم يختارون من بينهم من يعتقدون من خلال حزبه وبرنامجه أنه قادر على خدمتهم ورعاية مصالحهم والدفاع عنها،وليس الدفاع عن غيرهم وتقديم العطايا وبناء المساكن في مصر وتونس وأبناء ليبيا يعانون !.
يكون هذا الأختيار لمدة محددة ومعروفة منصوص عليها في الدستور الذي وضعه نواب هذا الشعب بإرادتهم الحرة المستقلة،وليس بالهرولة والصراخ (بالإجماع..بالإجماع) مثل المجانين وهم غالبيتهم من المخبرين!.
هنا تلعب المؤهلات والأفكار والبرامج المطروحة ومنطق الذي يعرض نفسه على المواطنين الدور الأكبر في أختيار من يرونه مناسبا وإقناعه لهم،كما تعتبر البرامج الغامضة أو التي تعتمد على مخاطبة المشاعر والعاطفة والخالية من التفاصيل ضرب من أستغفال الناس،مما يثير الريبة ويبعد الناس عن أصحابها،فكثيرا ما يطرح الذين ليسوا صادقين أفكارا وبرامج تعتمد على مجرد العهود والوعود بدون الحديث بالتفاصيل فيما يتعلق بالحلول الديمقراطية والأقتصادية والأجتماعية،لأنهم أما لا يفقهون،وإما قد بيتوا النية على تجميع أكبر قدر من الأصوات حتى الفوز،ثم ينقلبوا على الشعب ليحققوا برنامجهم السري،والذي يعرفوا أن لا أحد سينتخبهم على أساسه،وهذه الخدعة عرفتها شعوبنا،ولكم في (ثورة)إنقلاب :لا مغبون ولا مظلوم وكلمة السر (القدس) خير دليل على التضليل حتى وصول المخادع والعميل إلى رقاب الناس كما حصل في معزوفة (سلطة الشعب الذي لا كذب على سواه) .
-- ماذا يعمل الحاكم بالسلطة ؟
السلطة ليست لتخويف المواطنين أو لأستعراض القوة أو مطاردة المواطنين في الخارج أو للتفاخر على الشعب والأدعاء بالبطولات وحمل الألقاب والنياشين .
-- السلطة ليست وسيلة لنهب الأموال بواسطة جمعيات خيرية للأولاد ورشاوى للدول الأستعمارية وتهريب بترول وعملات 40 مليار في سويسرا حسب آخر الأخبار عن القذافي،غير بيع بترول ليبيا بواسطة تام اويل و(أطلق الطير وأجري تحت منه) من الكتاب الأخضر ! .
السلطة ليست رشاوى للدول الأستعمارية حتى ترضى على بقاء سارق السلطة لمدة 40 عاما بدون ترشيح ولا إنتخابات لأن الرئيس الأمريكي (أوباما) أبننا !! ولا يحب التدخل في السلطة المطلقة التي تخطب من منبر الأمم المتحدة لتدين العالم بالفساد (العهر الثروي)وهي التي أرست الفساد في كتاب شيطاني يبشر به ويقول بجميع لغات العالم أن (التمثيل تدجيل) و(أن من تحزب خان).
ترى خان من ؟ خان شعبه أم خانك أنت الذي سرقت وقتلت وأنفردت بهذا الشعب ؟... يقول المثل المصري (تشخر له.. وإلا أشخر له)؟! .
-- السلطة هي أداة مثل السكين لتقسيم الحقوق والواجبات بين الناس ولحماية بعضهم من بعض بواسطة القانون واللوائح والقضاء،وليس بواسطة الهتافات والمشانق والسجون والمذابح وجمعيات النهب الخيرية المخابراتية،والأبن الذي يحدد للشعب المنهوب بان والده خط أحمر (صباح الخير بالليل)!.
-- السلطة في دولة القانون والمجتمع المدني لا يرثها أحد ولا يورثها لغيره،لأنها من الشعب وللشعب...والشعب ليس حيوانات حتى يرثها شخص بسرقة السلطة ليورثها لأولاده أو عائلته،كما يفعل اللصوص العرب والأفارقة،وهم آخر من تبقى من دينصورات العالم القديم مع كاسترو وحاكم كوريا الشمالية وديكتاتورية الصين المشين عضو مجلس الغبن وصاحبة حق الفيتو اللعين .
-- لكن السؤال المهم : كيف تم تضليل الناس عن معرفة حقهم في السلطة وأختيار من يمثلهم في حكم بلادهم وتحت رقابتهم بواسطة المجلس النيابي والصحافة الحرة المستقلة .
-- الأجابة بعيدة وعميقة وحزينة،ذلك أن الشعوب سرقت حقوقها في السلطة أول مرة بواسطة شيخ القبيلة،الذي سيصبح هو الوالد،وكل أبناء القبيلة يخضعون لأوامره،حتى لو كانوا قد تجاوزوا سن المراهقة والقصور،والمرة الثانية عندما حل محل شيخ القبيلة النبي،الذي تصله الأوامر في خصوص إدارة الدولة من السماء،ولا يملك المؤمنون النقاش،فلا دين في الديمقراطية ولا ديمقراطية في الدين،لأن آخر الخلاف بين الخصوم هو التكفير،كما حصل في الفتنة الكبرى،عندما تقاتلا علي ومعاوية رغم أن القاتل والمقتول في النار،وفي كل الأحوال في الدولة الدينية لا أحد يعارض أو يناقش الله،لأن الله هو الحاكم حسب فقه هذه الدولة،ولكن اكثرهم يخادعون،ليعرف العالم القديم أول ديكتاتورية تخلط سلطة السماء بالأرض والدين بالدولة،وظهور (خليفة رسول الله) ودولة الخلافة،حتى نصل إلى دولة القومية العربية والإنقلابات العسكرية،تلك البدعة التي أخترعها لشعوبنا الأستعمار في مسرحية أطلق عليها (ثورة)وهي في حقيقتها (خنزيرة)!....و(الدبه طاحت في البئر وصاحبها واحد خنزير)! .
-- كانت أول عملية تسترد فيها الشعوب سلطتها،عندما ثارت على رجال الدين وفصلت سلطة الكنيسة عن الحاكم بأمر الله .
-- أما في بلادنا العربية فحالة الشعوب ينطبق عليها قول الشاعر الليبي (ما كيف ناري نار.. بوي مات وأمي تزوجت) !فما زال هناك عدد كبير من الشباب والشيوخ يريدون إقامة دولة الخلافة والنخاسة والقبيلة العربية،حيث يعبد الناس الله والنبي والحاكم من خلال (أطيعوا الله والنبي وأطيعوا اولي الأمر منكم) مع أن الناس يجب أن تطيع القانون الذي وضعته بالرضاء ليخدم مصلحة الجميع ويرعي الجميع من الأنفراد بالوطن وسرقة وقتل المواطنين،كما يحصل اليوم في جماهيرية الخط الأحمر وأولاده،حيث تحولت الحياة إلى اللون الأحمر من ذبح ابناء ليبيا،وإلى ظلام دامس من السرقة والنهب والفوضي في غياب القوانين وإنفراد معتوه الخيمة بمصير الناس،من خلال الإرهاب وحكم عصابة الغاب من لجان ثورية وأسرة شقية ولكم في أبناء قذاف السم أبشع قدوة في التمييز والعنصرية في جماهيرية (شاهر روحه)المبشر بمشنقة في مرحاض بمدينة بنغازي ! بأعتبارها مدينة البلاء الأول في 7 أبريل .
-- اليوم الشعوب تضع قوانينها بنفسها،أما السماء فقد أصدرت قوانينها في زمان معين وقديم جدا،والدنيا تغيرت.. والنبي لم يعد موجود،حتى يذهب ليسأل السماء عن قانون يصدر ليعالج حالة جديدة بحكم التطور في الدنيا.
أما أجتهاد الشيوخ، فهو عبارة عن حشو وعدوان على تشريع السماء،وهم يعترفون بالمبدأ الفقهي الذي يقول (لا أجتهاد في معرض النص) ونصوص القرآن واضحة وموجودة،فما لا تجده فيها ليس من حقك ان تذهب لتأخذ من القوانين الحديثة لتقول انك وجدتها في القرآن،فلو كنت قد وجدتها،فما الذي دعاك وعلى مدى عقود من الزمان للحشو في الدين،رغم انك تأخذ على المسيحيين أنهم حشو كتبهم واليهود زوروا فيها..لماذا لا تعتبرهم مثلك أجتهدوا ؟!.
ألم يكن الكتاب والسنة أسمهما (التشريع)فقام الشيوخ بالحشو في (التشريع)ليجعلوا منه كتابا ضخما يطلقون عليه ( الشريعة الإسلامية)وهذا تضليل للمؤمنين،فمن قال لك ان مصدر التشريع وهو الله واقوال النبي وافعاله،معادل لمصدر الأجتهاد والأستدلال والمصالح المرسلة،حتى تضعها في كتاب واحد وتعطيه نفس المصداقية ؟
أليس ذلك معادل لما أستنكرت في حق اليهود والمسيحيين ؟! .
-- لهذا وعلى هذا نحن في حاجة كبيرة لتقوية مفهوم المواطنة والوطن وحقوق الإنسان،ونشر الثقافة السياسية والقانونية والإنسانية بين الأطفال والشباب،والأبتعاد عن ثقافة تكفير وتنجيس الإنسان،حتى لا تصبح عملة متداولة بيننا وبين العالم،فتحل بنا الكراهية حيثما ذهبنا،فمن يزرع تنجيس الإنسان يحصد كراهية العالم والناس في كل مكان،مثل الكتاب الأخضر ولجان العدوان في جماهيرية عدو الإنسانية القذافي .
-- كما يجب أعتبار طاعة أولي الأمر منكم هي شكل من اشكال الأحتيال وسرقة حقوق الشعب،في ممارسة سلطته التي يكلف بها من يخدم ويرعى مصالحه،لأن الله لا ينزل على الأرض ولا يمارس دور القاضي والبوليس بين الناس وأصدار الصحف أو كما يقول المثل الشعبي الليبي (ربي موش ماسك عصا لأحد)...ومن يدعى بغير ذلك فهو يمارس الشعوذة والنصب على البسطاء لسلبهم حقوقهم والحياة على حسابهم،مثلما يفعل القذافي وأولاده وعصابته وعلى مدى 40 عاما وسط التواشيح والمديح وتأليه نفسه والكذب البواح بالقول بأنه لا يحكم،مع أن العالم كله شاهده وهو يجلس على منصة الحاكم هو وأولاده وأحفاده..لا شريك له ! .
ولو كان الأمر في بلد أوربي،لما وجد من يصفق للقذافي إلا على وجهه، ويصلي خلفه إلا بعصا.
أما في بلاد (أولى الأمر منكم) والنسب الشريف والدماء الزرقاء والمبشرين بالجنة والبشر المعصوم من الخطأ،وصاحب الشفاعة أي الواسطة...وهم الذين يبكون ممما فعلت الواسطة في حياتهم من دمار،فالفتوى تدور مع الرشوة ومع جمعية الدعوة الإسلامية وجودا وعدما،ولكن أكثرهم على بعضهم البعض يكذبون وينافقون .
أسباب ضعف شعوب الشرق الأوسط
1- أن هذه الشعوب لم تتحرر من الإستعمار بشكل حقيقي،حتى ورغم مشاركتها في الحرب العالمية الثانية وفقدانها للكثير من أولادها،بل وقيام البعض منهم بدور بطولي وصل إلى حد تحرير عاصمة أوربية شهيرة (روما)على يد الجنرال محمد أوفقير المغربي،في وقت وقف فيه قادة الأمريكان والإنجليز عاجزين عن أقتحام (مونتي كازيني).
إلا أن الإنتصار كان يسرق من هذه الشعوب كما سرقت الثورة الحقيقية الوحيدة وهي ثورة الشعب الجزائري وطرده لفرنسا،ودفعه لثمنها مليون شهيد .
2- سرقت الثورة الجزائرية حيث تمكن الإستعمار من شراء عملاء من هذه الشعوب أو سهل الأستيلاء على السلطة لعساكر كان يعرفهم،ليعطيهم فيما بعد الوصاية على هذه الشعوب،والتي كان أبرز مظاهر المؤامرة عليها من حكامها أنهم حافظوا على حالة الأمية بين الناس وبعد مضي عشرات السنوات على الأستقلال وتمتع هذه البلاد بثروات البترول،التي سيستفيد منها الأستعمار على حساب هذه الشعوب في صفقات أسلحة وخبراء وخراء بدون فائدة ولا جدوى إلا مجرد رشاوي!...ولا تنسى أن الأمريكان كرروا تجربتهم مع الشباب في الأستعانة بهم في حربهم القذرة في أفغانستان (بلوشي) ثم لينقلبوا علينا جميعا ويضعوننا في سلة واحدة بتهمة الإرهاب ونصبح رهائن ما بين الأمريكان وأعوانهم من العملاء الذين يحكمون بالشرعية الثورية والدينية وبدون ترشيح ولا إنتخابات .
3- إن هناك وصاية أخرى تلوح في الأفق تتراوح ما بين الوصاية القومية للعرب على جميع الشعوب بما فيها غير العربية رغم تحريم القرآن للعصبية القومية،كما ان هناك من له رغبة في فرض وصاية دينية إسلامية،لتصبح دولة (وأطيعوا أولى الأمر منكم)حيث يجمع الحاكم في يده سلطة السماء والأرض،فهو الحاكم والقاضي...أو كما قال الشاعر (فيك الخصام وانت الخصم والحكم) .
4- توارث التخلف من خلال غياب القدوة بفعل تحريم وتجريم الأحزاب السياسية،التي تعتبر مدرسة في تنوير الشعوب سياسيا وحضاريا،فشعوب هذه المنطقة لم يسمح لها بممارسة الحزبية إلا في مسافة زمنية ضيقة وقصيرة خلال العهود الملكية،وفي بعض البلاد مثل مصر،وفي بلاد اخرى تدخل الملك أدريس في ليبيا،والذي لم تكن في ثقافته الدينية اي مكان للأحزاب،فألغى جمعية عمر المختار المعارضة ووضع رموزها في السجن،رغم ان الأستعمار البريطاني ما كان يمانع في وجود أحزاب كما هو الحال في مصر،وربما ان هناك استعمار أرحم من أستعمار آخر،مثل الأستعمار الدموي الأمريكي الذي حل محل الإنجليز بواسطة الإنقلابات العسكرية بداية من عبد الناصر الذي شنق أثنين من عمال مصر (خميس والبقري)كما أعدم عددا من الأخوان المسلمين،وهو من جاء بما اسماه الشرعية الثورية،وما هي في حقيقتها سوى الديكتاتورية سافرة وسافلة التي اوصلت اسرائيل حتى الأستيلاء ليس على فلسطين ولكن علي سيناء أيضا،لتحل بالشعوب أبشع هزيمة ستحطم الروح المعنوية وتفتح أبواب بلاد الشرق الأوسط للجلادين من أعوان الأمريكان،لتعرف بلادنا مذابح سجن أبو سليم ولتصبح مثل دول أمريكا اللآتينية التي خربها الأمريكان بواسطة ديكتاتوريات حمراء وسوداء من أقصى اليمين إلى اقصى اليسار.
5- ولا تسأل عما حدث في عهد صاحب المقولة الخاربة(حق الأختلاف)في صفحة القذافي اليوم أو (حق الكذب)حيث اعدم الذين اشتبه في أنهم ينتمون إلى احزاب ايا كان موقعهم،ورفع شعار (من تحزب خان) إلا هو: (إن الحزب والحكم والثروة لك وحدك،لا شريك لك لبيك) ! لقد كان هؤلاء العملاء هم الطوق الذي يحمي وجود اسرائيل على المدى القصير،وعلى المدى البعيد هم الذين يكفلون عدم وجود تنمية وبناء وتقدم،لتبقى هذه الشعوب على جاهليتها وأميتها أرضية خصبة للأستغلال والأستغفال،تعيش دول اوربا وأمريكا على حسابها،وتصنع لها وهم أسمه الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان،وكل هذه المجالس لصالح الذين صنعوها ولا ترعي للشعوب المغلوبة على أمرها أي مصلحة ولا تعطي أي حق،ومن يعرف أنتفاقية فينا في التمييز بين الديبلوماسيين والناس العاديين سيعرف ويتأكد أن لا عدالة وليس هناك شئ أسمه مجتمع دولي،ولكن هناك مجتمعات وشعوب مضحوك عليها،تعيش تحت خنجر الجلاد الذي يجمع ثروتها ويشاركه فيها من عينه وكيلا واعترف به،رغم ان هذا الجلاد لا يمثل إلا نفسه،فلا أحد أنتخبه ولا أحد يعرفه ولا احد يريده .
6- الخلاصة:لا نهضة بدون خوض المعركة الحتمية،وهي معركة الحرية الحقيقية والقضاء على عملاء الأستعمار قادة الإنقلابات التي أسموها ثورات،فحتى أنقلاب كاسترو أسماه ثورة،لتصبح أول وظيفة للثائر (تشي جيفاره)مدير مصرف كوبا المركزي!،ولكن الرجل لم يقبل ضميره فغادر المصرف إلى ساحة الحرية...لابد ان تصل الشعوب إلى ممارسة حقها في حكم نفسها بدون وصاية قومية ولا دينية ولا عسكرية،فالوطن والدولة لجميع المواطنين ولكل من يحمل جنسيته،وليس للمسلمين او للعرب أو للملحدين :الوطن والدولة للجميع وفوق الجميع،ولا ترفع فيه صورة ولا شعار إلا ما يخدم الحرية والعدل.
الوطن ليس صالون معمر القذافي ليرفع في جميع اركانه صورته،وليس تابع للسعودية او افغانستان ليرفع فيه شعار الإسلام هو الحل...العقيدة ليست سياسة للمزايدة وكسب الأنصار في معركة السياسة والحكم،ولكنها علاقة بين المؤمن وخالقه بدون مزايدات....وماذا ؟ وصلي وأرفع صباطك،هذا المثال ليس من عندي ولكن من عند الشعب الذي حسم عمليات المزايدة لدي البعض ممن حرصوا على سلب الناس حقوقهم تارة بأمس الإسلام وأخرى بأسم العروبة،واليوم بأسم الثورة وكأن الثورة الإنقلاب ديانة اخرى !! .
هجوم القذافي على الجامعة (1976)
حتى لا يتم تزوير التاريخ والكذب على الأجيال الجديدة من الليبيين،أرى من المفيد تقديم المعلومات التي توضح دور القذافي في الهجوم على جامعة بنغازي وضرب طلابها،وهذه الأحداث شاهدها وعلم بها الجيل الذي عاصر ثورة الفاسق من سبتمبر المشينة .
كان طلاب جامعة بنغازي يعدون أنفسهم لإجراء أنتخابات أتحاد الطلبة،وفيما يبدو ان شلة القذافي من الطلبة العملاء في داخل الجامعة،عرفوا أنفسهم بأنهم لن يحصلوا على أي نتيجة تذكر أمام تصميم الطلبة على أن يكون أتحاد حقيقي من الطلبة ويدافع عن مصالح الطلبة .
في احد الأيام وفجأة قبل إجراء الإنتخابات وبدون مقدمات هاجمت عصابة من الشارع الجامعة،واخذوا في ضرب طلبة الجامعة بدون سبب معروف،فتدخل البوليس وقبض على هؤلاء الرعاع وقطاع الطرق الذين لم يعرف هويتهم بعد،وأودعهم بأمر النيابة العامة في سجن بنغازي الرئيسي .
كنت في ذلك الوقت محامي،وحضرت إلى المحكمة فوجدت عدد من وكلاء النيابة في حالة دهشة إلى درجة الذهول،ليس مما قام به هؤلاء الرعاع،ولكن لأنهم تلقوا خبرا من السجن يقول بان جهات عليا أمرت بالأفراج عن هذه العصابة التي هاجمت الجامعة بدون سبب معروف !.
كانت ردة فعل طلبة جامعة بنغازي شرعي ومنطقي،فخرجوا في أعقاب الأفراج عن الأوغاد في مظاهرة من الجامعة سيرا على الأقدام حتى وسط بنغازي،وهم يهتفون ( لا إله إلا الله والقذافي عدو الله)واحرقوا الإتحاد الأشتراكي .
تم في اعقاب ذلك عام 1976 القبض على عدد كبير من الطلاب الذين خرجوا في المظاهرة والذين لم يخرجوا في المظاهرة أمثال الشهيد عمر دبوب والشهيد محمد بن سعود،ثم افرج عنهم .
أعيد اعتقالهم عام 1977 وأعدم عمر دبوب ومحمد بن سعود،كما اعدم في نفس اليوم عمر الصادق الورفلي،ولم يحضر مع اي احد منهم محامي،بينما أعطى حق الدفاع الفاشست الطليان لعمر المختار الذي حضر معه محامي،وكانوا اكثر عدلا من قاطع الطريق القذافي .
سجن العشرات لعشرات السنين وطرد المئات من طلبة الجامعة عدد كبير منهم في السنة النهائية للتخرج .
ترى هل الشعب الليبي هو الذي أعطى الأوامر بمهاجمة طلبة الجامعة الأبرياء،لأن الشعب الليبي لم يفهم نظرية معمر القذافي العالمية الثالثه ؟!.
ترى من الذي أفرج عن العصابة أليس معمر القذافي ؟ومن الذي شنق طلبة الجامعة الذين لم يشاركوا حتى في المظاهرة ؟!...اليس معمر القذافي ؟!.
بل أن أسرة المطرب عمر الصادق الورفلي لم تعلم بأي شئ عن التهمة الموجهة له ولم يحضر معه محامي،ولم يعرفوا انه سيشنق إلى أن تم شنقه وشاهدوا وعلموا كما علم الناس،رغم انه بقي معتقلا لمدة تزيد عن العامين،ويجهل الجميع مكان اعتقاله وقد أخبروني هم بذلك .
إنه معمر القذافي المسؤول الأول والأخير عن كل ما وقع في ليبيا من أعتداء على الليبيين في الداخل والخارج،وما زلنا لم نتحدث عما أرتكب ويرتكب ضد الليبيين في الخارج حتى هذه الساعة بمشاركة سفارات عربية ومواطنين عرب وأهل ذمة دفع ويدفع لهم،والإثبات دائما بالمستندات،وما خفي كان لا يتحدث عنه أبناء ليبيا كعادتهم،بعضهم خوفا من العار وبعضهم خوفا من الشماته !!وذلك هو الغباء المبين،وما زالت قدمي اليسرى تحمل آثار رصاص أحداث شهداء يناير 1964 وحبال فلقة الفاتح المشين.
هذه حياة الشعوب تحت حكم الأعراب رواد الذبح والخراب منذ مئات السنين،المتنكرين في مسوح الدين وهم أشد شراسة ومكرا من الشيطان اللعين..ليس في قلوبهم لا رحمة ولا إنسانية،وكل من حصل منهم على سلطة جعل حياة الشعوب شقية – ترى الناس سكارى وما هم بسكارى- .
لا أعرف عصابة شباب بنغازي تتحدث عن أي شرعية ثورية يعطيها القذافي لأبنه سيف ؟! غير شرعية إزهاق ارواح أبناء ليبيا وسرقة ثروتهم،وهل هذه شرعية: يا مواليد الجريمة والكذب واللصوصية ؟! .
الشرعية الحقيقية تجدونها في الأنتخابات الأمريكية والمنافسة بين ماكين وأوباما،علنا وأمام الناس بدون هتافات وتخويف للشعب بالإعدامات،وعندكم أكثر من مرشح، وليس المرشح الوحيد الذي دائما في حياة المسلمين والعرب،ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،وما ينطق عن الهوى إن هي إلا شرعية دينية او قومية او ثورية وتسلط على الأبرياء.
التهمة جاهزة لمن يطالب بحقه في المشاركة ولا يركع للسلطة المسروقة..فإما كافر أو مرتد أو خائن لشيخ القبيلة وثورة الدهماء،ولهذا شعوبنا تسير منذ 1400 عام من شقاء إلى شقاء .
حكايات الخيمة والجلوس على الأرض !
أواخر السبعينيات توجهت إلى طرابلس للبحث عن وسيلة لزيارة شقيقي الذي أعتقلوه في بنغازي ونقلوه إلى طرابلس ومنعونا من زيارته .
عندما كنت في فندق البحر الأبيض في طرابلس علمت أن عبد العاطي العبيدي موجود في أحتفال بقاعة قرب هذا الفندق .
كنت أعرف عبد العاطي منذ المراهقة،فهو يلعب مع نادي الهلال ويسكن بمنطقة السكابلي ليس بعيدا عن شارعي وصديق لنا ولأصدقاء لنا .
عبد العاطي شخصية طيبة ولا حول ولا قوة إلا بالله،وعلى درجة عالية من الطيبة شقيقه(رزق) سكرتير كلية الحقوق عندما كنت طالبا بها .
دخلت قاعة الأحتفال فوجدته جالس على الأرض !!- أعتقد انه خريج كلية الآداب جامعة بنغازي- مع جميع الحاضرين وأمامهم أطباق من الطبيخ ويرتدون الملابس الليبية التقليدية،ولا أعرف هل كانوا سيأكلون بايديهم أم لا فيما بعد .
رحب بي وتحدثت معه وحدد لي موعد بمكتبه في اليوم التالي وطلب مني الجلوس لمشاركتهم الأكل أو (الأيكال)بلغة القذافي،فشكرته لأنني لا اعرف الجلوس على الأرض منذ مدة بعيدة ولا أقبل به،ولا أقبل بالأكل بيدي .
شاهدت خيمة محمد حسن ومعه جميع المطربين والمطربات،يرتدون ملابس الأعراب ويجلسون على الأرض .
كما شاهدت القذافي وهو يتنقل بالخيمة من دولة إلى أخرى ويفرض على من يريد مقابلته دخولها،رغم انه يقيم في قصور هو وأولاده،ربما ليعطي الأنطباع للعالم بان الشعب الليبي متخلف وأعرابي أو من الهنود الحمر،وأمريكا عندما ضربت بطائراتها لم تضرب خيمة، ولكنها ضربت قصر يحتوى أجنحة وطوابق (دعارة ثورية) !.
كما لاحظت ولاحظ الجميع أن القذافي يرتدي جلابيب الأعراب ويطلق شعره (خنافس)(كله على كله)!ويحرم على الموظفين أرتداء رباط العنق(الكرفته) .
فهمت من هذا ان هناك خطة قد وضعها القذافي،ليفرض على الشعب الليبي مظهر غير متحضر،ليصبحوا مجرد أعراب وجراد يسكنون الخيام ويرتدون الجلابيب،ويجلسون وينامون على الأرض،ويقضون حاجتهم في الخلاء،فأغلب مدن ليبيا لا يوجد بها مراحيض عامة لقضاء الحاجة،وإذا كان الرجال يقضون حاجتهم بجوار الحائط،فلا اعرف ما هو وضع النساء في جماهيرية (شاهر روحه)وخيمته الكئيبة وموضة الجلوس على الأرض وجلابيب الأعراب والأفارقة...وما خفي من جرائم قطاع الطرق وتوزيع أموال الشعب الليبي في شكل هبات وسيارات جديدة على أبناء العائلة والقبيلة،يحكون به ويتفاخرون في مجالسهم العامة والخاصة،وينسجون عليه شعر المديح في رئيس العصابة الذي يعتبرونه مخلبهم في قلب وجيب الشعب الليبي،في أكبر سرقة عرفها التاريخ وتتجاوز سرقة قطار لندن بكثير .
إذا جلوس القذافي في الخيمة ليس عفوي ومصادفة،ولكنه برنامج عمل للعدودة بالشعب الليبي إلى عهد القبلية الجاهلية،ومن باب إهانة المدنية وأهل المدن،والأعرابي يشعر بالدونية والحقارة في مواجهة الحضارة والعلم والمتعلمين،ولهذا هو ينتقم بطريقته الخاصة،وهو صاحب شعار(وانتصرت الخيمة على القصر وكسرت عصا الراعي تاج الملك) لكنه لم يكسر إلا سمعته امام العالم،فالشعب الليبي معروف للعالم بحضارته واخلاقه الكريمة قبله وسيبقى بعده،فلم يعرف عن الليبيين انهم أختطفوا أو قتلوا أو هرب من بلادهم مواطن وطلب اللجؤ السياسي،إلا في عهد الأعرابي عدو الحضارة وعدو الأنسانية،وغدا يفرح أبناء ليبيا بالنصر المبين على نصير الفوضى وعدو الحضارة والمتعلمين .
القذافي يقاتل ضد المستقبل مثل أنصار الشيخ بن عثيمين مع بداية القرن واحد وعشرين...وبشر المغفلين،هنا نصبوا خيمة وهناك خيمة متحركة،كلهم يربط بينهم قاسم مشترك واحد العداء للحضارة والإنسانية،فالقذافي يصف الليبيين بالخونة، وجماعة بن عثيمين يصفون خصومهم بالكفار،وكأن الوطن مملوك للقذافي وحده،وكأن لله ينوب عنه بن عثيمين وفرقته من القاصرين والقاصرات......مطلوب خطيب ليس للخطبة في المسجد،ولكن لخطبة فتاة وزنها 95 كيلو صافي بدون حجاب !!! .
وأستقال القذافي قبل أبنه !
لا يعجب ولا يتعجب من سمع أستقالة القذافي الأبن من وظيفة حكم الدولة الليبية ودفع التعويضات بدون ترشيح ولا إنتخابات،وطز في اللجان الشعبية التي قال لنا القذافي الوالد أنها هي التي تقرر وتضع السياسة بأعتبارها الشعب السيد ! .
قبل ان يولد سيف أو ربما بعده بقليل شاهد الشعب الليبي كله وعاش أكثر من أستقالة لوالد سيف معمر القذافي الذي لم تكن بيده الثروة والسلطة والسلاح !(كذب عيني عينك)! .
كلها كانت مجرد أختبار لمعرفة نوايا الليبيين أو نوع من الغنج والدلال والبطر بالنعمة .
أوائل السبعينيات وقف معمر القذافي في بنغازي وسط الجماهير على أثر إفلاس مشروع الوحدة مع مصر،ليعلن بأنه قد قرر الأستقالة من منصب رئيس مجلس قيادة(الهايك) والتفرغ كما قال للعمل الفكري،لكنه في نفس الوقت أنزل جميع أجهزة الأمن إلى الشوارع خوفا على السلطة ولعل وعسى !وكعادة الليبيين أنقسموا إلى أقلية ترفض هذه الأستقالة وتتباكى على بقاء القعيد في السلطة ،وأغلبية ترفع أيديها إلى السماء بالدعاء أن لا يعود في أستقالته وان يذهب في ستين داهية .
لكن أحد المنافقين وهو ضابط سابق في العهد الملكي ويدعى (بن عامر)وصل به الحال إلى التهديد بقتل أبنه وهو طفل إذا لم يتراجع القذافي عن أستقالته،ورحمة بهذا الوالد المنافق تراجع القذافي أو كما قال عن أستقالته،ولم ينزل كبش فداء لوالد هذا الطفل التعيس،لهذا الوالد الشقي .
في مناسبة اخرى خرج القذافي يقود مظاهرة،رغم ان المظاهرات والأضرابات قد منعها بموجب قانونه لحماية(الهايك)ليهتف في هذه المظاهرة بشعار (حافظ حافظ لا تهتم..الجولان أنخلوها دم)أو أنخلوها (كوندليزه رايس)!...(حافظ حافظ لا تهتم..نحن شرابين الدم)...نعم دماء 1200 شاب ليبي في سجن أبو سليم،وليسوا جنود في جيش أسرائيل،فذلك صعب عليه(أسد علينا وفي الحروب حمامة) .
قال القذافي أنه سيتخلى عن السلطة ليذهب للقتال في الجولان،وكانت النتيجة بقاء القذافي في الحكم وبقاء الجولان تحت الأحتلال الصهيوني ووراثة ابن الأسد لوالده في سوريا،لتصبح عندنا اول جمهورية وراثية،لا يعرف العالم كله مثيلا لها إلا في ديكتاتورية كوريا الشمالية.
ليس من الأمور الغريبة الكذب العلني في الديكتاتوريات العربية والإسلامية،التي عاش الإنسان العربي المسلم تحتها منذ عهد أبو سفيان حتى عهد أبو منيار،فهذه الأمة هي الأمة التي أمرها كتابها بقوله (أقرأ)ووصفها بأنها(خير أمة اخرجت للناس)ومع هذا ورغم فخرها،فغالبيتها لا يقرأ ولكنهم يحفظون،وحتى عندما يحفظون فهم لا يفهمون ويحتاجون إلى فقيه ليفسر لهم ما حفظوا.
يا ليتهم قرأوا وكتبوا وفهموا ما قرأوا بدل البحث عن شيخ يشرح لهم ما حفظوا .
أما عن توارثهم من قبل اشخاص أدعوا انهم يمثلون الله ورسول الله،كما قال لهم أبوبكر الصديق انه (خليفة رسول الله)رغم ان النبي مات ولم يعين بدلا عنه من يخلفه،وغياب حقوقهم...لأنهم اعتبروا الحقوق كلها لله،والدولة دولة الله،فذلك ما عرفوه منذ اول دولة ستصبح فيها دار زعيم الكفار العرب أبو سفيان في نفس مكانة المسجد،من دخلها يصبح آمنا وحتى موت النبي ليرثها خلفاء بداية بأبي بكر الصديق حتى الخليفة العثماني الذي أسقطه أتاتورك،لتبدأ تركيا مسيرتها الديمقراطية ودولة القانون فيها .
لولا أتاتورك لبقيت تركيا تدور حول نفسها في حلقة مفرغة مثل دول الجامعة العربية والأسلامية،التي تتمتع بأكبر عدد من الأمية والديكتاتورية .
يمكننا ان نظيف إلى نظام الخلافة الذي عرفته بلادنا منذ زمان بعيد،نظام الوراثة للسلطات الإنقلابية في جمهوريات غبية أعرابية تعتبر فضيحة عالمية،ترتزق منها أمريكا والدول الغربية لتسمح لها بالأستمرار وسط جوقة من العار والدمار،كما هي حالة ليبيا أمام العالم كله .
من باب الدلال يخرج علينا القائد ثم أبنه يهددون بالأستقالة،فتخرج الجماهير تطالب بالأستمرار في ركوبها...فهذا مولانا وهذا أبنه،وهذا العزيز بالله وذاك المنصور بالله،ولا مغلوب على أمره في بلاد العرب والمسلمين غير عبد الله،الذي ورث عبوديته من أيام بيعه في أسواق بغداد وأسواق الحكام،لأنه هزم أمام جند الله في صبيحة الفاتح المشين،عندما صدق ان ضابط جيش قد جاء له بحريته بأعلان سلطة الشعب في 2 مارس 1977 التي بموجبها سيصبح من حق هذا الضابط وأولاده أن يتحكمون في جميع أمور البلاد والعباد،يقتلون ويدفعون التعويضات ويحكمون بدون علم الناس ويتخلون عن الحكم.
هل هناك من يعرف متي بدأ سيف في ممارسة السلطة ومتى توقف عنها وبأي قرار او تفويض مارس صلاحياته حتى يتخلى عنها ؟! .
هو الحكم المطلق..فيه تفويض على بياض من الله للخليفة..ومن قائد الثورة إلى أولاده،أما سلطة الشعب فهي (في المشمش) !!شاء من شاء وأبى من أبى،ولقد رفع القذافي شعاره في هتافاته منذ بداية سرقة الفاتح (تبي وإلا ما تبيش من غير معمر مفيش)والبضاعة الفاسدة لا ترد ولا تستبدل،كما أن المرتد يقتل رغم أن النص الديني واضح(لا أكراه في الدين) .
لكن ثقافتنا(ثقافة الأعراب) على كل صعيد يغلفها الكذب والنفاق منذ زمان بعيد،يقولون ما لا يفعلون..وما اكثر الحديث عن الحرية والديمقراطية في جماهيرية جلاد سجن ابو سليم...فلا يؤثر بقاء أبنه أو ذهابه طالما ان رأس الأفعى وعدو الليبيين موجود.
ملاحظة : الأستاذ المحامي والصديق سليمان عوض الفيتوري بصراحة أنا لم أفهم اي شئ من مقالك الأخير حول الفساد .
حكاية طفل وشنق ليبي
كنت أقف في الطابور في أول يوم للدراسة بمدرسة الأمير الأبتدائية،فتقدم نحوي رجل أسمر البشرة يلبس طاقية ليبية (شنه)وملابس مباشر المدرسة،وسألني عن أسمي دون باقي الواقفين،فقلت له (فوزي العرفية) فسألني مرة أخرى من أي قبيلة أنت ؟فقلت له (أعرفه)فأبتسم لهذه الإجابة مضيفا سؤالا ثالثا (طرش أم سلاطنه ؟) فلم أجد أي إجابة،فزادت أبتسامته إتساعا وربت على كتفي وذهب .
كنت أراه دائما مبتسما لي،حتى أكملت الدراسة بالمدرسة الأبتدائية ثم الثانوية والتخرج من كلية الحقوق .
بعد مضي سنوات كثيرة وتبدل الحالة في ليبيا،كنت أسير مثل جميع الليبيين في حالة قلق وحزن نتيجة لحالة العدوان اليومي،فمن الثورة الشعبية وتعليق القوانين إلى الوحدة العربية التي دونها الموت والبرجوازية العميلة ! فإذا بصديق يتقدم نحوي ليطلب مني الحضور لأجتماع القبيلة،وأنا ليبي أعتبر قبيلتي ليبيا كلها وأبن قبيلتي كل ليبي حيثما كان مكانه،وربما كان يعرف من طلب مني الحضور لأجتماع القبيلة طريقة تفكيري،فأضاف مصرا على حضوري بقوله (يا راجل عمر الورفلي ربما يعدموه) .
هنا أصبح الموضوع حياة إنسان ليبي في خطر،فسألته عن المكان،فقال لي ستجد خيمة في أول طريق (بنينة) على اليسار حضرت في الزمان والمكان،وبدأت في مصافحة الواقفين،فكان الأول (سعد بوقعيقيس)أعرفه لأنه جارنا في الشارع وصافحت الثاني (على عبد المطلوب الورفلي) وشقيقة (خليفة)واعرفهما أصدقاء،حتى وصلت إلى رجل أسمر البشرة يلبس طاقية ليبية(شنه) له شارب طويل،كان ذلك مباشر مدرسة الأمير الأبتدائية الذي سألني وأنا طفل من أي قبيلة،فقلت له (أعرفه) فضحك .
تحدث علي عبد المطلوب حديث مجاملة وقال نحن نقف دائما في صف معمر القذافي ونعتبره واحد منا .
كان يتحدث وقلبه يتقطع والحزن يملأ عيونه،كما يملأ عيون ذلك الرجل الأسمر الذي عرفته مبتسما في أول أيام الدراسة .
شنق عمر الصادق الورفلي رحمه الله،وأطلقوا دعاية بان قبيلة ورفلة في بنغازي ليسوا من أبناء ورفلة الأصلاء،والأصلاء هم ورفلة المنطقة الغربية،ثم بعد ذلك أتهموا أبناء ورفلة المنطقة الغربية بالتآمر وأعدموهم،لنكتشف جميعا أن الشعب الليبي قبيلة واحدة أصيلة تقف في وجه من سرق حريتها وثروتها وحقها في الحياة الكريمة،حتى تستردها بأي ثمن .
رحم الله الشهداء..ليبيا بالجميع وللجميع وفوق الجميع .
لا فرق بين ليبي وآخر إلا بما قدم في خدمة جميع الليبيين .
أستغاثة أسرة ليبية في جماهيرية الجريمة
فضيحة إمرأة تدعي أن أهلها قتلوا في المحرقة !
MISHA DEFONSECA حسب كتابها الحياة مع الذئاب survive avec les loupes الفيلم الذي اخذ عن كتابها شاهده نصف مليون.
قدمت أعترافها في صحيفة الفيكارو منذ عدة ايام،هي خلطت بين الحقيقة والخيال وطلبت العفو .
أعترفت بأنها ليست يهودية ولم تعبر أوربا للبحث عن والديها وعمرها 8 سنوات الذين أعتقلهم الجستابو،ولم يتبناها الذئب مرتين وتعيش معه.
ترجم كتابها إلى 18 لغة .....كذب يكسب منه صاحبه الملايين مثل كذب الفاتح وكلمة السر (القدس)ولا مغبون ولا مظلوم،بل مئات يذبحون في أبو سليم،وشعب بيده الثروة والسلطة والسلاح على مدى 38 عاما،ولكن ثبت مؤخرا انه فقير وان مسروق،ولهذا ستوزع عليه ثروته هذا العام بإذن الله،وقولوا معي إن شاء الله .
اليومية التي تصدر في بروكسل كشفت يوم 22 فبراير فيplog وزع مستندات من الأرشيف يكذب كلام ميشا حيث ان سجل مدينتها Etterbeckيشهد بأنها كاثوليكية،وفي عام 1943 كانت في الفصل ولم تكن في الطريق تبحث عن والديها،كما يشهد بذلك بطاقتها المدرسية .
صحيح ان والديها أخذا من قبل الجستابو وقتلا،وليس لأنهما يهود،ولكن لأنهما كانا من ضمن المقاومة ضد النازية .
منذ كان عمرها 4 سنوات كانت تريد نسيان انهم يسمونها بنت الخائن،لأن والدها كان مشبوه بأنه اعترف تحت التعذيب .
أحسست أنني أصبحت يهودية ،وفي يوم بدا كل شئ،حيث تحدثت الذي عشته كحقيقة واستمر بعد ذلك كل شئ .
دعوني لزيارة جامعات امريكية،وناشرة دعتها لعمل كتاب .
حكيت على كل شئ بدون مراجعة،لأنني كنت طفلة،حتى أحسست انه حقيقة .
كاذبة..شيطانة..ضحية لكوابيسها التي هي بنت الذئاب ؟ .
التعليق : نتيجة لسرعة تداول المعلومات في هذا الزمان،أكتشفنا ان المحرقة النازية لليهود كان ضحاياها 6 مليون يهودي،قد اصبحت اليوم ناقص إمراة واحدة كاذبة،وغدا هل نكتشف أن عدد الكذابين في هذه المحرقة كانوا اكثر من واحدة بكثير ؟ .
ما تم ترسيخه في اذهان الناس في العالم بعقدة الذنب والتخويف،وكأن العالم كله هو المسؤول عن أحراق اليهود وليس هتلر وجماعته إذا صدقت التاكزه ،بينما غاب عن هذا العالم بأن عددا كبيرا من الذين اعدمهم النازي كانوا من رجال ونساء المقاومة من العالم كله،كما تم أعدام الآلاف من الليبيين على يد الفاشست الطليان وآلاف الجزائريين على يد الفاشست الفرنسيين،وما زال المئات من أبناء ليبيا يذبحون في سجن أبو سليم ،والذين خرجوا في مظاهرة الطائرة الليبية التي أسقطتها أسرائيل يسجنون ولم يتحدث عنهم أحد،والمئات من الذين خرجوا في مظاهرة ضد الأفارقة الذين قتلوا الكثير من الليبيين،وعلى رأس هؤلاء الشهداء أحد قادة الإنقلاب النقيب موسى أحمد،ولا يشك بعض الليبيين بان وراء هذا الأفريقي الذي اغتاله معمر القذافي عدو الليبيين.
ما زال هؤلاء الأبرياء في سجون القذافي منذ عام 2000 ولم يذكرهم احد إلا في طلب عفو من أهلهم هذا العام،وكان المفروض أن يتحدثوا عنهم كل عام وليس بعد سبع سنوات !!.
لقد أرتكب في حق الشعب الليبي القذافي،أكثر من مذبحة هتلر ضد العالم بالمقارنة بعدد السكان،ونوعية التنكيل والتعذيب والإجرام،فهل يمكنك تصور أعدام سبعة ليبيين شباب في مشنقة واحدة وأمام التلفزيون ووسط هتافات أعوانه من القتلة والسفلة وتلاوة المذيع الفاسد لآيات من القرآن " وما ظلمناهم ولكن انفسهم كانوا يظلمون".....سارقين بيت أمه ! وإلا بيت ام القذافي ! ،وحتى إذا قتلوا شقي من عصابة القذافي،فقد كانوا يقومون بحق الدفاع المشروع عن عدد من الليبيين الذي قتلهم أحد أعوان القذافي الوغد الخائن (أحمد مصباح)،وهما الطالبة بكلية الحقوق (أحمد أسماعيل مخلوف) و(ناجي بوحويه)بضربهما بالهروات على رأسهما حتى حطما تماما،وسلم احدهما إلى أسرته (أحمد مخلوف) وقد بقرت بطنه .
من يتكلم على مذبحة الفلسطينيين اليوم،لقد منعوا حتى المظاهرات في البلاد التي يحمكها عملاء الأمريكان وكلهم أعضاء في الجامعة العربية ،وبعد سبع سنوات تقدمت أسر المتظاهرين تطلب العفو !!! تشخر لهم وإلا اشخر لهم ؟!
أما المحرقة،فحتى الذين لم يكونوا من ضحاياها سجلوا انفسهم فيها وكسبوا الكثير !! خياركم عند الله شعب الله المختار وفي المحرقة كذلك،أما الليبيين والمسلمين،فكما يقولون بأنفسهم "أولنا للنار وعقابنا للنار،وتعويض الشهيد نعجة وشوال رز أو أثنين بيبسي وحبس المتظاهرين كما حصل عند أسقاط أسرائيل للطائرة الليبية بصواريخ المقاتلات الأسرائلية ....تعويض ضحايا الطائرة الأمريكية 2 مليار دولار والمقرحي فوق البيعة وما زالت المطالبة بالتعويضات مستمرة ! .
أكبر المستفيدين من القذافي أسرائيل
وأكثر الخاسرين منه الليبيين
يستخدم الشعارات لتضليل المغفلين،ويكاد المريب يقول خذوني،فحيث رفع الخائن شعار عمل بضده .
عندما قال (لا مغبون ولا مظلوم)عرف الشعب الليبي أشد أشكال الغبن والظلم،حتى شنق المواطنين في الشوارع وفي قلب الحرم الجامعي .
وعندما رفع شعار في كلمة السر "القدس"ربما يقصد صحيفة عبد الباري عطوان !حرم على الليبيين العمل السياسي حتى أصبح الخروج في مظاهرة ليس من أجل فلسطين،ولكن أحتجاجا على المقتولين من الليبيين بصواريخ المحرقة اليهودية في سيناء،يكلف هؤلاء المتظاهرين سنوات من الأعتقال في معسكر ترهونة،بل والقى بالفلسطينيين في الصحراء على الحدود مع مصر بدون سابق إنذار .
وعندما جاء الأمام موسى الصدر داعية لتحرير الجنوب من الأحتلال الأسرائيلي،يطلب العون لقتال أسرائيل وهو بمثابة الشيخ حسن نصر الله اليوم،قضى عليه لصالح أسرائيل وقال أنه أختفى،وكما قال بأختفاء مواطنين ليبيين من منصور الكيخيا القومي العربي حتى عزات المقريف ونوري الفلاح وجاب الله مطر والرائد عمر المحيشي .
وعندما تظاهر بمناصرة الإسلام والمسلمين مع بداية الإنقلاب،حتى أعتقد البعض أنه عدو الشيوعية وذهبوا يبشرون بالإسلام في الهند بأسمه،عاش بعد ذلك أبناء المسلمين في ليبيا وكل من له لحية أتعس أيامهم وسنواتهم،ووصل الحال إلى مطاردة المتدينين حتى في صلاة الفجر،فأضطروا إلى الهروب إلى أفغانستان .
وعندما يبدأ في النباح بالحرية والتحرر وأن الجماهيرية قلعة التقدم والإنعتاق،تكون هناك مداهمات لأعتقال المئات باسم الثورة الشعبية والقضاء على المرضى وأحراق الكتب والمكتبات وحتى آلات الموسيقى ،وإرهاب المثقفين وأعتقال أصحاب الشعر الطويل (الخنافس) .
قال في أحدى خطبه العاقلة (كيف واحد يدير خنفوسه،معناها يتصور نفسه خنفوسة،وهذا يعني أنه مريض،ولابد نضعه في السجن حتى يقرر آمر السجن أنه شفي من مرضه) .
رغم أنه وهو الشيخ المسن عامل خنفوسة اليوم ولم يشفى من مرضه بعد ولم يضعه أحد في السجن،بل ويعتبر نفسه عاقل ومفكر (في المشمش)!! .
وعندما رفع شعار الوحدة العربية،كانت يديه القذرة تعبث بوحدة التراب المغربي،ليقيم بتحريض منه (الجمهورية العربية الصحراوية)ويكون هو من يعترف بها ويقيم أفضل العلاقات مع أول رئيس لها،بل وهو الذي يقيم عنده شعب بكامله من مما أطلق عليه شعب الصحراء،يشارك الليبيين في المسكن والعمل ويقوم بدور الهتافات والمليشيات .
وعندما أنقلب الأعرابي على عقبيه منكرا ومتنكرا لموال الوحدة العربية،الذي أضاع فيه أموال الليبيين ووقتهم،ليصبح فجاة رائد الوحدة الأفريقية،ونحن أفارقة على حد هذيانه،والذي لا يعجبه ويقول انه عربي،عليه بالذهاب إلى الجزيرة العربية،ونحن (على فص خاتمه المعتوه)!ليذهب ويرتدي فستان نسوان أفريقي مشجر وطاقية أفريقية أو طربوش متخلف،ويتدخل في الدول الأفريقية ليوزع السلاح بين المتحاربين،ويتاجر في الذهب والماس وأصابع ابناء شعب سراليون،وبعض من عصابته أمثال المقدم أبوبكر كنه كان من المترددين على سويسرا،قتل في نيجيريا وهو يتاجر في الذهب ،وهو يتقدم المصلين في تومبكتو!! ،قمة النفاق والعبث والزندقة ،وعلى كل سكة يركب الأجرب .
وعندما يهدد ويتوعد الأمريكان،وبان خليج (سرت) دونه 2 مليار دولار وعبد الباسط المقرحي فوق البيعة والله لا ترده !،يكون قد تنازل عن حقوق ضحايا الطائرة من الليبيين التي أسقطتها أسرائيل في وضح النهار وعلى مرأي ومسمع من العالم،ويقوم بقمع المتظاهرين الجبان ويضعهم بالمعتقلات لسنوات،من اجل سواد عيون أسرائيل.
هل تحتاج أسرائيل للأنتقام من الليبيين أكثر من قتل 170 ليبي دفعة واحدة وعدم دفع مليما واحدا تعويضا،بل واعتقال من أحتج على جريمة القتل،وتقولون لنا ان هذا الوغد ليس صهيوني أبا عن جد وعدو للشعب الليبي والإنسانية ؟! .
من حق الشعب الليبي أن يشتبه في كونه صهيوني أو فرنسي أو فاشستي،قد يكون أي أجنبي وليست مشكلة إذا كان صديق أو محايد،ولكن هذا المجرم عدو بالقول والعمل سواء كان ليبي أو لم يكن،فكم أكتشفت الشعوب من بينها من الخونة الذين عملوا لصالح الأعداء وتسببوا في مقتل الكثيرين منهم،وقدموا اخطر الأسرار للأعداء ،بل عرف الشعب الليبي من زوج أبنته لضابط من الجيش الأيطالي وتفاخر بذلك كما سمعت،ولم أكن قد ولدت في أحتلال ليبيا من الطليان .
منذ 1 سبتمبر 1969 بدأ العدوان من قبل القذافي والأضرار بالشعب الليبي بكافة الوسائل،ولم يتوقف ولم تتوقف معه الشعارات الكاذبة والمزورة،حتى أصبح الخطاب الثوري شكل من أشكال الدعارة،وكرخانة على الهواء لا يصدق أحد ما يقال فيها إلا المستفيد من وراء هذا الفسق والفجور والقوادة المدفوعة،وحرية أزهاق دماء ابناء ليبيا المهدورة مع ثروة البترول في العمولات والمغامرات وبث الفتن في العالم،ومطاردة الأبرياء في المدن والقرى الليبية المغلوبة على أمرها بالفسق الثوري .
سمعنا الخطب المطولة عن سلطة الشعب الذي لا سلطة لسواه،وهو الذي يحكم نفسه بنفسه،في سعادة أبدية وازلية،ليكتشف العالم كله وليس أبناء ليبيا فحسب،أن هذا الشعب وسلطته لا تعدو عن كونها أولاد النتافي ( سيف الإسلام والساعدي والفاندي وغاندي والمعتصم والمختصم وعيشة وخيشة وجمعية واغتصبوا وخيرية والدة الممثلة كريمان لضرب الحقن)وسيد واحمد القذافي وعبد الله السنوسي والنائلي الجلاد والنائلي الشاعر(ويا مكسر أخشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشة- ما أثقل صرمك)!وأحمد منصور وكامل المقهور وأي غبي يحفر القبور لأبناء هذا الشعب المغدور .
من يمكنه أن يتصور ان معمر القذافي ليبي وليس اجنبي وعدو للشعب الليبي عن بكرة ابيه،سوى شلة هم أسرته وأقاربه وعصابته ؟! .
هذا الوغد الذي أصدر أوامره عام 1980 بذبح جميع ابناء ليبيا الموجودين في الخارج،حيثما وجدوا وبدون سبب معروف ففرض علينا المنفى وحرمنا من حقنا في الحياة في بلادنا بين شعبنا،لنعيش وسط إهانات (شنتال عمار اليهودية) وسالم بن عمار الإسلامي ومحافظ لوزان حليف النتافي.
من يريد التأكيد على أنه ليبي وليس خائن ومندس،لا يوجد لديه أي إجابة منطقية سوى أن معمر بو معبوص القذافي مجنون بكتابه،ولا يوجد أي حل ولا خلاص من الجحيم والمذابح والمطاردة اليومية التي يعيشها الشعب الليبي في الداخل والخارج وأهدار ثروتنا من البترول،إلا بالقضاء عليه وبأي ثمن،مهما كان هذا الثمن باهضا،ولن يكون بأي حال من الأحوال في حجم ما حل ويحل بأبناء ليبيا من خسائر وأضرار على يد هذا المعتوه،صاحب الشطحات والنطحات،صاحب الوجه المخيف والعمل المشين ،الشيطان اللعين.
والموت هو الحل،وحال الليبيين يبكي الحجر وليس البشر فقط،ولا يقبله إنسان عنده ضمير لإنسان آخر إلا سويسرا والصهاينة (كرايسكي وسركوسي) والغرب الجبان .
من تحزم رقص ! والثروة والسلطة والسلاح في ليبيا بيد القحاب واللجان الثورية ،ولا ديمقراطية ولا دولة قانون في ليبيا،إلا بالقبض أو قتل القذافي المجنون،لإنقاذ الشعب الليبي من عدوانه المستمر .
حطه كله يا ونيسه !!
هذا المراهق المستبد الذي كانت والدتي تحكي لنا حكايته أسمه (يونس).
كان يشرب السجائر،ويقول أن السيجارة هي التي تؤنسه في الخلاء،وفي أحد الأيام وهو يمارس أستبداده حتى على والدته،أحضر كمية من مفرقعات الأطفال ووضع بعضا منها في النار كتصرف بلطجي،فعندما أعترضت والدته أراد ان يضربها،فقالت له وهي تهادنه : (حطه كله يا ونيسه)!أي لا مانع لديها ان يضع كل المفرقعات في النار،حتى جاء شقيقه الأكبر منه والذي يخافه،وعلم بما حدث فقام بزجره وأمره بأن يحمل أشياء كثيرة على الحمار إلى مكان معين .
خاف (ونيسه) ذلك البلطجي الجبان والذي كانت تظهر شجاعته على والدته،عندما رأى العين الحمراء،فقام بوضع الأشياء على الحمار وهو يتحسر ويضرب الحمار ويقول له وهو حزين (أر..أر..عطبك علي بلاء أيكر)! .
نحن في حاجة إلى من يربي (أعموره) وجه الكوره،لأنه أستهتر بكل شئ على مدى 38 عاما،حتى يجعله يحمل مسؤولية جرائمه ويصبح في وضع (أر..أر..عطبك عليه فاتح أيكر).
الحكاية واقعية ومكان إقامة (ونيسه) قرية (سيدي خليفة)بعد الحرب العالمية الثانية،وربما عقيلة أو محمد أو نوري نجم يعرفون باقي أسم (ونيسه) بالكامل .
أنا مولود بالقرية لكنني غادرتها منذ الطفولة مبكرا إلى بنغازي فوجدتها مهدمة بالكامل من جراء الحرب،حتى تكاد تكون كلها ساحات صالحة للعب الكرة بما في ذلك منزلنا المهدم حيث لا يوجد به واقف سوى حجرة واحدة ومطبخ وبعض الأطلال .
ربما (ونيسه) اليوم عضو لجنة ثورية،لكن هناك ومن نفس القرية شخصية أخرى كانت مهنته مدرس،غادرت ليبيا وانا اعرف انه أصبح من الأعضاء النافذين عند القذافي ،على الرغم من أن القذافي أعدم شقيق زوجته الضابط رميا بالرصاص في عام 1977 ومن فضح مجرما ستره الله يوم القيامة .
المعارضــة الحـــلال !!
خرجوا بأسباب مختلفة،ولكنهم قدموا جميعا طلب اللجؤ السياسي ،وليس اللجؤ الديني لأنه غير معروف في الدولة المدنية ،وهو من أبتكار فقه الحريات ،وليس فقه العبادات .
فور حصولهم على اللجؤ السياسي،أقول السياسي وأغلبهم يكفر السياسة والسياسيين،ولكنهم كعادتهم يعملون بالتقية ويعرفون من اين تؤكل الكتف ،واطلبوا اللجؤ ولو في الدينمارك !،فور حصولهم على اللجؤ طلبوا الجنسية وتحصلوا عليها،وهي مثل طعام اهل الكتاب والمحصنات حل لكم ،ثم دخلوا مرحلة متقدمة من العزة والأنتصار،حيث تفاخروا على المحاصرين والعاطلين،وأستعرضوا ما يتمتعون به من مجد حيث اعلنوا على رؤوس الأشهاد بأنهم لجأوا بأسرتين(تجميع شمل الأسر) من أسلوب المهاجرين ويعملون في عملين .
أمنوا ظروفهم المادية وبداوا دعوتهم إلى إقامة الدولة الإسلامية ،فانحرفوا عن قضية الحرية في بلادهم التي خرجوا بأسمها ،بل أن بعضهم ذهب إلى آخر العالم مع الأمريكان للجهاد في أفغانستان .
الجنسية اعطتهم الأمان والضمان والأطمئنان من المطاردة الثورية والتسليم،فعقدوا اللقاءات مع أركان العدوان في بلادنا،الذين ادعو بمعارضته وساحوا في البلدان يلتقطون الصور مع الخلان (معرض الكتاب في القاهرة) ! .
ثم أصبحوا دعاة أصلاح ،وخلطوا الأوراق بحجة الديمقراطية ومعارضة الأمبريالية .
لم نعرف الآن اين موقعهم ! بعد ان وصل بهم الحال باتهامهم للمرضات البلغاريات لستر عورة النظام ،واحضار على فهمي خشيم ليدين المعارضة بالخيانة (سارقين مال الشعب وعاملين به جمعية خيرية)!وعقد مؤتمر ليهود ليبيا في لندن ونحن الذين نلاقي من أبناء ملتهم الويل في سويسرا ،ولا نجد صحيفة تنشر عدوانهم علينا،لأن صحافة سويسرا كلها لليهود مع مشاركة لمعمر القذافي في شراء نسبة كبيرة من السندات .
لقد عشنا وسمعنا بعضهم وهو يقول أنا طلقت السياسة،وهل أنتم اصلا تعرفون السياسة لولا حاجتكم للحصول على اللجؤ السياسي ؟! .
ما هو دورهم الجديد ؟! .
(بين حانه ومانه)في الخارج إنجليز ودعاة إقامة دولة إسلامية ،يذهبون إلى ليبيا ويعودون منها أصدقاء للجميع على حساب المعارضة ودعاة أصلاح،لكنهم ليسوا معارضة ولا مع النظام(حاشية وإلا ماشية) و(سمي وإلا نكر عليك)! .
ربما هي حالة بالقياس مثل طعام أهل الكتاب والمحصنات ،حيث ستصبح لدينا المعارضة الحلال !...أو هي مثل فتوى الشيخ المزور خالد الجندي الذي قال على ختان البنات(لا هو حلال ولا حرام)يمكن ان تكون لدينا معارضة إصلاحية لا هي حلال ولا حرام،مثل ذلك الرجل الذي لا مات ولا خلى أهله يتعشوا ! الله لا يحنن عليكم معارضة آخر زمان .
إعادة ترتيب أوراق المعارضة
إن الإنقلابيين إذا حكموا دولة نهبوها وجعلوا أعزة اهلها أذلة ،وتفاخروا بما كانوا يفعلون .
لا تفاوض إنقلابي إلا والسلاح بيدك ،فالإنقلابي سارق ،وهل يسلم السارق الضحية ما سرق منه طواعية ؟!.
--------------
القول بالإصلاح في وجود سلطة ديكتاتورية مطلقة لا تعترف بأي حقوق للشعب هو خطأ فادح وأعتقاد في ان الميت سيبعث حي بالدعاء والرجاء !.
هو بنفس الدرجة من السذاجة لكل من يتصور أن قوة باغية ستجلس على طاولة المفاوضات أو تأخذ باقوال أحد أو تطبق دستور يريده الشعب أو حتى أن تتخلى عن هامش للحرية بدون أن تكون في مواجهتها قوة تجبرها على ذلك من خلال القتال المسلح ،ولكم فيما حصل في جنوب السودان ودار فور خير دليل .
إذن لابد من العمل بكل الطرق وأخذ الطريق الذي نحاول جميعا الأبتعاد عنه لمعرفتنا بحجم الخسائر التي سترجع على الشعب ،ولكن ثبت لنا أنه هو الطريق الوحيد (أضرب منقارك ما ينفع زوي)وكل ما عدى ذلك ضياع للوقت وموت أحياء .
إنها حقيقة طبيعية وأزلية شاء من شاء وابى من أبى ،والحرب هى الديبلوماسية ولكن بطرق أخرى ،وليس هناك مفاوضات بطلب الصدقة ولا حقوق عن طريق إبدأ روابط العقيدة والدين التي تربطنا بصاحب الإنقلاب الأغبر ،ولقد صرح علنا وقال انا أخذتها بذراعي ومن يريد فليتقدم لياخذها بذراعه ،رغم أنه يعرف بأنه أخذها بالنصب وحكاية يا أبناء عمر المختار ورمضان السويحلى وعبد النبي بالخير لا مغبون ولا مظلوم...أفتحوا قلوبكم ومدوا أيديكم حتى تتسولوا !.
إذن لابد من العمل بكل الطرق لأحياء أي شكل من أشكال المعارضة الداخلية المسلحة ،وغير هذا الطريق يعتبر مجرد أحلام وكلام فارغ .
الخطأ الأستراتيجي الذي وقعت فيه المعارضة عندما قامت حول أهداف دينية وقومية ،الأمر الذي شتت الجهود وبث الفرقة بين الصفوف ،فأهم ما يمكن أن يوحد صفوفنا في الداخل والخارج هو الألتفاف حول هدف لا يشتت المواطنين ومختصر في (الحرية والوطن) .
جبهة إنقاذ ليبيا حصلت على صك على بياض وألتف حولها جميع الليبيين عندما قامت على هدف واحد هو إنقاذ الوطن ،لكن الذي شتت المعارضة الليبية فيما بعد،عندما أكتشف الجميع أن هذه الجبهة تقوم على نواة هم الأخوان المسلمون وأن باقي المنتسبين على إختلاف توجهاتهم من باب زياة العدد وكسب مركز أكبر جبهة معارضة أمام العالم .
لهذا علينا اليوم جميعا الألتفاف حول هدف موضوعي يجتمع حوله جميع الليبيين ،ولا يوجد غير هدف حرية ليبيا واللقاء في وطن واحد لا يميز بين المواطنين لأي سبب من الأسباب، فكلنا شركاء بمقتضى حق المواطنة .
وحيث أن الشعب الليبي فقد حريته بإعلان الأحكام العرفية في 1 سبتمبر 1969 بقيام الإنقلاب العسكري،ثم التأكيد على الغياب الكامل لهذه الحرية والشرعية في عام 1972 بإعلان ما أسماه القذافي الثورة الشعبية في مقولته الإجرامية السافرة (تعليق القوانين والقضاء على المرضى)!فقد أصبح اليوم لزاما علينا تحديد العمل المسلح بأي وسيلة كطريق وحيد للوصول إلى حقنا في المشاركة في بناء الوطن،ومن يملك القوة المسلحة يفرض الدستور الذي يخدم مصالحه في وطن يتمتع فيه جميع المواطنين بالحرية والكرامة ،لأنهم دفعوا الثمن ،فالدستور لا يقدم للمواطنين من الإنقلابيين اللصوص على سبيل التبرع او الصدقة ،إلا إذا كان صك عبودية مملؤ بالخطوط الحمراء والخضراء والسوداء ،وهو ما لا نريده بتضييع الوقت مع المنافقين على طريق الإصلاح والإنبطاح ،وكل دستور لشعب يتمتع بالحرية دفع مقابله ...
لا أحد في هذا العالم يريد الموت ولا يحب الموت ،ولكن (كتب عليكم الجهاد وهو كره لكم) صوموا تصحوا وموتوا تتحرروا وتصنعوا دستور يترجم تضحياتكم وطموحاتكم وحقكم في الحرية والكرامة ،أما الدستور الذي يضعه لك إنقلابي لا يقدم ولا يؤخر ،وعندكم الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الدفنقي ،لو كانت وثائق الظالم لها قيمة .
لا إصلاح لسلطة غير شرعية
" ما ينفع في البايد ترقيع ولا في صاحب السؤ أسكات "مثال شعبي ليبي
من المغالطة المفضوحة وتضييع وقت الليبيين واستغفالهم ،القول بالإصلاح في وجود سلطة ليست شرعية ولا علاقة لها بالشعب الليبي إلا في حدود ممارسة النصب والكذب مرة في شكل مجلس قيادة الثورة ومرة في شكل سلطة الشعب والقائد الذي لا يحكم ولا يستقبل بلير وشيراك ويذهب إلى بلجيكا ممثلا للشعب الليبي ،ثم اليوم يظهر علينا أبن مولانا السلطان !ليمدد في عمر الفضيحة بالحديث عن إصلاح ،وهل يمكن إصلاح سرقة دولة وشعب بالكامل وإعلان العداء له وممارسة الجريمة ضده على كل صعيد من نهب المال إلى خطف المواطنين وأعتقالهم بدون أمر من سلطة قضائية مستقلة عن عصابة العائلة الظالمة ،وحتى عمليات القتل خارج نطاق القضاء على مساحة العالم كله (ما أصح وجوهكم)! .
هذا الإصلاح الذي يتحدثون عنه في وجود نظرية تحرم الديمقراطية وتصف من يمارس حقه في تكوين حزب بأنه خائن ،وفي غياب دستور يضعه من يمثلون الشعب ،مع تحريم التمثيل وجعله تدجيل وكبيرهم هو أكبر دجال ومحتال (الثروة والسلطة والدفنقي بيد الشعب)! .
لا يمكن إصدار صحيفة بناءا على أوامر شخص بأنه عمل مشروع خارج إصدار قانون يستند على دستور ينص على الحقوق الأساسية من حق التعبير إلى كل ما يتعلق بضمان الحريات ،فالحرية التي تمنح من شخص ليست حرية بل هي عطية ومنحة يفخر بها صاحبها،ويمارسها من منحت له في حدود رضاء المانح ولصالح المانح، ولا يمكنه ان يمارسها ضده لصالح الشعب صاحب الحق الأصيل....إنها رشوة وليست حق !.
في غياب دستور ينص على فصل السلطات وتحديد صلاحيات السلطة التنفيذية وإنتخاب رئيس للدولة ومجلس لمن يمثلون الشعب ،لأن التمثيل في العالم كله حق أصيل ،والدجال من ينكر هذا الحق على المواطنين ويعتبر ذلك نظرية ،وهو فضيحة عالمية وجريمة يحاسب عليها صاحبها ولو بعد حين،بل إن الخراب الذي لحق بليبيا وما زال يخرب ويعطب ويهدم ويهشم ،يعتبر المسؤول عنه نظرية الجريمة التي وضعها القذافي ،ويريد اليوم أن يمسح تبعاتها في الشعب الليبي!
في غياب دستور وإنتخابات وسلطة شرعية لا احد يطمأن للعودة إلى بلاده ولا احد يطمأن بالبقاء في بلاده ،ولا أحد يعتبر ان ليبيا دولة يستطيع ان يستثمر بها على المدى البعيد ،لأن ليبيا بوضعها الحالي دولة للمغامرات والمؤامرات والمخابرات ،ليس لها اي وزن ولا كلمة ،فلا شعب فيها قادر على تقرير مصيره ورسم مستقبله ،ولا أحد آمن على حريته ولا حياته ولا عرضه وشرفه إلا القذافي وأسرته ،يعبث بالليبيين على كل صعيد ،يفسد الناس ويأخذهم رهائن ليصبحوا خاضعين لأوامره في العدوان على الشعب وإلا يتعرضوا لفضحهم بما يعرف عنهم من سرقات .
كل ما يقال عن الأصلاح هو ضرب من العبث ،والإصلاح الحقيقي هو قتل القذافي أو مغادرته ليبيا ،وأولاده من حقهم مثل باقي الليبيين أن يشاركوا في الترشيح والأنتخابات على قدم المساواة،فلا أهلية ولا أولوية لهم على غيرهم ،اما والدهم فهو مجرم مطلوب من الشعب الليبي كله لأرتكابه جرائم ضد الشعب الليبي لا تعد ولا تحصى،وكل ليبي معارض يعمل ضمن مسرحية الإصلاح يعتبر نفسه معادي للشعب الليبي ،ولا يستحق معاملته إلا باعتباره عميل لأنه قدم المساعدة في تزوير الحقيقة بعد ان عرف جميع الليبيين كل شئ وصمم الجميع على مقاومة هذه الأسرة المجرمة ،ومقاطعة كل أكاذيبها ودجلها والتربص بها حتى القضاء عليها لأسترداد الدولة والوطن المسلوب منذ صبيحة الفاتح الأسود ،وكل التوقعات في بلادنا مفتوحة،ولنا فيما حصل ويحصل في الصومال وتشاد والسودان والعراق ولبنان...وليس هناك ما يجعل ليبيا أستثناء من الثورة والحرب الأهلية والإنفصال ،ففي سبيل الحرية تهون كل التضحيات ومرحبا بالخراب لتحريك الوضع وللوصول إلى العمار ولو بعد حين .
لا توجد اي رؤية معروفة ومقبولة في دولة مشلولة ،تقوم على الكلام الفارغ والوعود المعسولة في وجود وجه الغولة (أبو الشلاغم)صاحب التصريحات الغبية والغريبة والفضائح ،الذي يشكر نفسه بنفسه (أني مفكر عالمي) ويلطخ بصوره شوارع المدن والقري كأن الدولة (مربوعة)في منزله يعلق فيها صورته ،ويريد أبنه ان يفرضه على الليبيين خط أحمر بأعتبار الدولة الليبية قد تركها جده الأعمش (محمد بومنيار)لوالده الجاهل ميراث وأقطاعية لتربية الأسماك في الجبل وعمل المشاريع للساعدي في زواره ،وبيع بترولها وسياحة النصارى!!وذلك هو الوهم الكبير والخطير،الذي سيدفعون ثمنه بقطع رقابهم والتمثيل بهم كما فعل الشعب الأيطالي بموسوليني والشعب الروماني بتشاوشيسكو،وأسرة نكل والدها بأسر الليبيين لن ينجو هو ولا أسرته من التنكيل والأنتقام أمام العالمين ،وكما تدين تدان عبارة الخروبي الشهيرة التي يرددها أما أسر ضحايا المعتقلين والمغدورين في بنغازي .
سيف الإفلاس القذافي
- كنت أقف في أحد ميادين مدينة (بيرن)منذ عشر سنوات ،وكان يحيط بي المخبرين من جماعة المكتب الشعبي ،وهم يقولون لي :لماذا لا تذهب إلى ليبيا وتعبر عن رأيك من داخل المؤتمر الشعبي ؟ .
- جاء المهندس ومحافظ الخليج وصهر صديقي سابقا عبد القادر غوقة،ومن داخل ليبيا وداخل المؤتمر الشعبي وتكلم (فتحي الجهمي) وقال وجهة نظره كما أعتقد وقالوا له أن هناك حرية من داخل المؤتمرات !فقبضوا عليه منذ سنوات وهو مودع بالسجن بدون تهمة ولا يعرف حتى مكانه.
- أدعى سيف الإسلام القذافي بانه مهندس الإصلاح ،وأتصل ببعض الشباب وادلى بالتصريحات التي تبشر بمستقبل أفضل للشعب الليبي من حيث الحرية والديمقراطية،حتى وصل الأمر إلى أستدراج الدكتور أدريس بوفايد ،وهو طبيب ولاجئ سياسي في سويسرا،ليعود مصدقا الوعود ،مع أنه أثبتت تجاربنا بأن لا ثقة في جماهيرية شعارها (الغدر سيد الأخلاق)وما وصل أحد إلى مطارها من أبناء ليبيا المنفيين إلا وقبض عليه من المطار أو بعدها بعدة أيام إلا عملاء ومندسين كانوا في الخارج مندسين داخل المعارضة وعادوا بعد نهاية مهمتهم أو كبر سنهم .
- أعتقد أدريس بو فايد وباقي المغرر بهم ان سيف الإسلام يختلف عن والده فرجع ،وتم اعتقاله عقب عودته بايام مع مجموعة من الشباب والرجال الذين اعتقدوا في السراب سيف الإفلاس القذافي وأغنية (القطط السمان)مع ان حاميها حراميها ،وهي جماهيرية قامت على كتاب أخضر يعطي الحق لأي لص من عصابة الفادح الأغبر في القفز داخل مسكن مواطن ليبي بناه بعرق جبينه ونزع ملكيته والجلوس فيه جهارا نهارا،كما قام بالسطو على مسكني الذي بنيته بعرق جبيني ضابط المخابرات (حسين الفيتوري)مستغلا تشريدي من بلادي خلال عودتي من رحلة عادية حيث اطلقت النار على الليبيين عام 1980 باسم التصفية الجسدية كآخر مقولة في الصراع على سرقة ليبيا،كما قال معتوه ولص الفادح المشين .
- هكذا سقطت أسطورة الإصلاح الذي صدقها بعض الليبيين البسطاء وضاع الوقت علينا في الأحلام الوردية ،وغفل الشعب عن الحقيقة الأزلية ،وهي أن الحرية لها ثمن ،وقد دفعه شعب جنوب السودان فاصبح من حقه اليوم أقتسام الثروة والسلطة وحتى الإنفصال عن سودان الشخشير البشير والترابي العبيط ،ليخرج من ثقافة كافر وإلا مسلم ، وليصبح في وطن يعيش فيه الناس بحقوق المواطنة ، بدل ثوري وإلا رجعي..سرتاوي وإلا بيزنس طرابلسي(أستيراد وتصدير)وسجن ابو سليم.
- جاء سيف (يكحلها عماها) وكشف الحقيقة من أقصر طريق...أنها جماهيرية القطط السمان والجريمة والمجرمين...أن الكثير من الذين أعدموا وقبروا لعشرات السنين من الليبيين في سجون الفاتح ،كانوا أبرياء مثل براءة الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني،وان هناك متخصص في حبك قصص الإدانة للأبرياء من ابناء ليبيا ،مثال عمر دبوب ومحمد الطيب بن سعود وعمر الصادق الورفلي وكمال فتح الله الذين شنقهم القذافي في ميدان الكنيسة(الإتحاد الإشتراكي) وميناء بنغازي البحري بدون تحقيق ولا محاكمة ولا احد يعلم حتى هذه الساعة بأي جريمة أرتكبوها ومعهم في نفس الليلة تم أعدام 25 ضابطا من أبناء برقة العظمى بدون ان يقدموا لمحاكمة أو يعرف أهلهم أو شعبهم أن لهم جريمة ارتكبوها غير الذين قبروا ودفنوا في سجن ابوسليم والذين ألقي بهم في الشارع بعد ان فقدوا عقولهم داخل هذا السجن الشهير،وعملاء مخابرات القذافي يعايرون بهم اهلهم في كل مكان !كما يعايرنا سيف الإفلاس باننا من المرتزقة ،ونحن أبناء ليبيا قبل ان تلده أمه ويسرق والده بلادنا ليسمسر فيها هو وأسرته مع الأمريكان والإنجليز والفرنسيين والطليان .
- هل تعرضت الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وحدهن للتعذيب ؟!....لا يوجد ليبي لم يتعرض للتعذيب في ليبيا إلا سيف الإسلام وأشقاءه وعصابة والده وقطط طرابلس السمان وعشرة (درباكات)من بنغازي يتبعها مائة راقص وراقصة من أصاحب صوب الفاتح وشوباش أمثال (سالم صبره)وعطب زقره .وبعض أهل الجنوب يقدمون المساعدة ويعيشون على هامش الهامش يحرسون بعض المعتقلات والمثابات ،ويأكل لقمة عيشهم عصابات التشاديين والتشاديات والسودانيين والسودانيات،وهم على كل الأحوال أكثر حبا لبلادهم ليبيا وحسن معاملة لأخوانهم من ابناء برقة داخل السجون وفي الملمات والمعتقلات .
- إن والدك يا سيف ليس مرتكب جريمة الأيدز وحدها ،ولكنه مرتكب جريمة قتل مع سبق الأصرار والترصد بشهادة العالم كله وعلى أراضي اربعة دول أوربية وهي ما يفخر بها ويسميها (التصفية الجسدية)وصحيفة زحفه الأسود تحمل هذه التصريحات،وقال في صحافته (أنها بدأت ولن تتوقف حتى يعود الهاربين رغم أنوفهم ).
- نعم نحن الذين سرقنا ثروة البترول وممتلكات الشعب الليبي،وتحدثنا بأسمه بدون توكيل ولا تفويض كما تفعل أنت بدون أدنى ذرة من حياء .فشرعيتك مثل شرعية والدك ،حيث قال أنا أخذتها بذراعي في الفاتح والراجل ياتي لياخذها مني،والحقيقة أنه اخذها بالكذب والنصب(لا مغبون ولا مظلوم)وانت تريد ان تلعب نفس الدور ،ولكن جاء يكحلها عماها ،ولعل الشعب الليبي يفهم اليوم ومن أقصر طريق وبدون تضييع وقت :أن الحل الوحيد هو الذي أستخدمه شعب جنوب السودان و(دار فور)...و(اللي ما يأكل بيده ما يشبع)و(أضرب وشد عزايمك بلا يومهن ما يقصرن)و(ليلة قبرك ما تبات خلاء)والموت أكثر راحة من الحياة في جماهيرية مملؤة بكل ما يكره الإنسان،من الغباء والوحشية والمرض إلى الفقر وإنعدام العقل والمنطق.إنها بحق جماهيرية الجريمة..جماهيرية الرعاع والغجر وقطاع الطرق..جماهيرية السلب والنهب..المقيم فيها مفقود والهارب منها مولود...لا مغبوم ولا مظلوم،ولكنه شعب يموت حيا ويقبر بالكذب والهموم .ألا لعنة الله على تاريخكم المشؤوم .
قصص إنقلاب سيارات الضباط
في بداية إنقلاب سبتمبر !!
قال سيف القذافي أن عملية حقن الممرضات والطبيب الفلسطيني لأطفال ليبيا بالإيدز،ما هي إلا قصة قام بتأليفها جماعة من الليبيين ضد هؤلاء الأبرياء .
نحن نقدر أمانة سيف الإسلام وصراحته في تقريب معرفة الحقيقة للشعب الليبي،ونضيف إلى معلوماته لأنه بالتأكيد ما كان يعلم بما حدث لعدد من ضباط الجيش الليبي ،بحكم انه لم يولد بعد أو كان طفل عام 1969 ،حيث وقع عدد من حوادث السيارات التي ذهب ضحيتها أشهر ضباط الجيش الليبي وأحد المدنيين ،وكاد عبد السلام جلود أن يذهب إلى الجحيم ،في أعقاب إنقلاب سيارة النقيب وعضو مجلس الإنقلاب (أمحمد المقريف)وكان معه في السيارة...ثم إنقلبت سيارة (الهندياني)وهذا لقبه وليس هو من الهنود الحمر،وهو مدني وقد أشتهر بالشجاعة ،وأتهم بمحاولة أحراق البترول خلال العهد الملكي وحكم عليه بالإعدام،وكان محاميه صديقنا الأستاذ سالم الأطرش،وتم تخفيض الحكم ،لكنه اعدم في إنقلاب سيارته في عهد معمر القذافي،وكان الرجل يحب ليبيا وشارك بمجهوده في نجاح الإنقلاب ،ويشتهر الرجل بالشجاعة وحب المغامرة .
ثم كان إنقلاب سيارة المقدم طيار (نوري سليمان لياس)وهو صديق شخصي وجار في الشارع ولاعب كرة سلة بارع،وكانت معه زوجته في السيارة وكتب لها النجاة ،وقالت تصف الحادث أنها شعرت بأن السيارة فقدت مكابحها (الفرامل-الفرينوات)ولم يعد بالإمكان إيقافها حتى إنقلبت ومات الشهيد ،وقد أثار أهله الكثير من التسؤلات حول غموض الحادث،حتى أن (الخويلدي الحميدي)أستدعى والده وهدده،وقال له نحن نستطيع قتل ابنك دون حاجة إلى أختلاق الحادث كما تروج بين الناس،وجاء مقتل الملازم|(الحراثي) من ضمن حوادث السيارات ،وهو من الضباط الذين كانوا يطلقون عليهم الضباط الأحرار!.
أما عطية الكاسح فكان اول حادث إنقلاب سيارة يقع في أعقاب نجاح الإنقلاب العسكري مباشرة،وكان الشهيد من المرجح والأكيد انه سيكون عضو في مجلس قيادة الثورة،وقد التقيت به في مجلس يسيطر على المنطقة الشرقية كلها بمعسكر البركة قرب المدينة الرياضية،ومعه محمد جمعة الشلماني ،وعندما تحدثنا على وزير العدل(محمد علي الجدي) أحضره بالهاتف من طرابلس لنتحدث معه مباشرة،ثم أحضر لي قرار مجلس قيادة الثورة تلبية لما حضرنا في طلبه في اليوم التالي في النيابة العامة شخصيا .
بعد ذلك كانت المفاجأة،عندما وجد نفسه قد عينه القذافي رئيسا لإستكمال المشرروعات الناقصة مثل المدينة الرياضية في طرابلس !،كما اخبرني عندما ألتقيت به بمقهي بمدينة طرابلس ،وهو في حالة نفسية صعبة،حيث هزل جسده بشكل يثير الإنتباه،لأن الرجل حرم من حقه في عضوية مجلس قيادة الثورة الإنقلاب ،وكان من الذين قاموا بكل شئ في بنغازي منذ بداية الإنقلاب،وخاصة مداهمة المنازل وأعتقال كبار المسؤولين،لكن إنقلاب سيارته سجل في سجلات القضاء والقدر .
هناك الكثير من قصص مخرج الرعب (هتشكوك)لكن كلها حدثت على الواقع وليست في السينما وفي ليبيا وخارجها أيضا،وآن الأوان للبحث عن المؤلف والفاعل الذي كان يحافظ على نفسه بعيدا عن التهمة،ليقيد الدعوى ضد مجهول أو ضد مظلوم،حتى وصلنا إلى فضيحة البلغاريات والطبيب الفلسطيني،لكن الفاعل اليوم أصبح اليوم وبعد حادثة بل فضيحة تلفيق الجريمة للممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني،أصبح الفاعل معروف للجميع ،لأنه لفق التهمة لآخرين معروفين وعلى مدى 8 سنوات،بحكم وجود الأتحاد الأوربي خلفهم،أما منصور الكيخيا وعزات المقريف وجاب الله مطر والأمام موسى الصدر،ومئات الضحايا الليبيين والعرب،الذين لم تعثر أسرهم على أثر لهم حتى اليوم،فلم يعلم سيف ولا احد بقصصهم ،ولا ثار الشك في أحد،لأن الفاعل عنده كل السلطة في ليبيا ،ليخفي الجريمة ويخفي الفاعل ،مثل البوليس الذي أرتكب الجريمة وكلفوه بالتحقيق فيها للكشف عن المجرم ! .
هذه هي المرة الوحيدة....أكرر هذه هي المرة الوحيدة،التي لفقت فيها الجريمة ضد أشخاص من أصحاب الدماء الزرقاء أبناء أوربا......لماذا ؟ للمقايضة والمساومة لأسترداد (عبد الباسط المقرحي)!هل ينجح القذافي ؟أما ستكون الفضيحة بجلاجل لتكشف عما سبقها من جرائم،ولا تسأل عما يرتكب ضدنا هنا في سويسرا بالتعاون مع الإسرائليين،وهمزة الوصل يهود يتكلمون العربية من(الإسكندرية) ويمارسون التجارة مع ليبيا من تحت لتحت،ويا بخت من نفع واستنفع،لكن سقوط القناع عن وجه القاتل أصبح في متناول الجميع من شبابنا الباحث عن الحقيقة ويتوفر لهم سعة الخيال .
النظريات العالمية الخمس
1-النظرية العالمية الأولى (الإنسانية..فقه الحريات)
2-النظرية العالمية الثانية (السحر وفقه الديانات)
3-النظرية العالمية الثالثة (الشيوعية وستار التقدمية)
4-النظرية العالمية الرابعة (الحق ليس مطلق والعقل سيد الجميع)(دولة القانون والمجتمع المدني)
5-النظرية العالمية الخامسة (الإحتكار العالمي الجديد)الخطر الماحق .
النظرية العالمية الأولى(الإنسانية .. فقه الحريات)
هذه النظرية كانت في عقل وضمير الإنسان منذ سيره فوق الأرض ،يسترشد بها الذين تكاملت إنسانيتهم ،فعرفوا أن الحق مقدس في ذاته وموضوعه وليس في قوته ولا دينه أو مذهبه ،فتعايش هذا الإنسان مع غيره وقدم العون للضعيف والخائف (النجاشي) خير مثال وأعترف بحق الضعيف كاملا ،ولم يعطي لنفسه شرعية قتل الكافر ،لأن الكافر في نظرك ليس كافر في نظر نفسه وفي نظر جماعته وأصحاب مذهبه أو عقيدته (الهندوس والبوذيين) .
النظرية العالمية الثانية (السحر والديانات)
كان السحر أسلوب ووسيلة من وسائل السيطرة القديمة ،وبداية لإستخدام الإنسان لعقله بدون عنف ،ليخضع غيره له بالحيلة ويكسب على حسابه .
كان السحر هو الوسيلة الغير مادية الأولى للسيطرة من إنسان على إنسان..ثم كانت المبارزة المشهورة بين السحر والدين أو الساحر ورجل الدين أو النبي ،لم يكن هناك ما يميز الساحر عن النبي في الملابس والمظهر وحتى المعدات سوى أن السحرة ألقوا بحبال فتحولت إلى ثعابين ،والقي النبي بعصاه فأكلت الثعابين (بأقولك لم الثعابين لأحسن أجيب لك الضابط..فين هو الضابط يا مجنون ؟!...أمال فين الثعابين ؟..مقطع من مسرحية لمحمد صبحي لها مغزى بعيد ) والنصر دائما كان معجزة الأنبياء التي جيروها للسماء فآمن بهم من يؤمن بالنصر والمغلوب أيضا في ساحة المعركة ،وقتل من لم يؤمن حيث أدين بالكفر البواح والمباح .
تم تبادل الإعتراف بين النبي والسحرة رغم إنتصار الأول على الآخرين ،لأن مصدر السحر والدين غير مادي (سوفت وور)وإن إختلف عالم كل منهما ،فكما يقول البعض أن الدين يرجع إلى العالم العلوي والسحر يرجع إلى العالم السفلي .
تولى الدين تحجيم الكثير من الحقوق الطبيعية للناس ،فإذا كان المسيح قد أهدر حق الدفاع المشروع للإنسان في قوله (من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر) حتى جعل الإنسان يسلم نفسه لخصمه بأعتبار أن الحب قوة (أحبوا أعداؤكم)ولو تمسك المسيح بحقه في الدفاع عن نفسه لما صلبوه (وعمره ما صلبهم ولاأشتكى منهم)!لكن اليهودية والإسلام قد تجاوزتا حق الدفاع المشروع بالدعوة إلى قتال الكفار وأستعبادهم ،حتى لمجرد كونهم لا ينتسبون إلى ديانتهم .كما أهدرت إنسانية الإنسان الذي لا ينتسب إليها وأعتبرته في مستوى الحيوانات (أبناء القردة والخنازير)(وفضلناهم على العالمين)وأسألوا شيوخ الدين ليقدموا لكم حل في هذا التعارض والتصادم بين النصوص الدينية وبالذات الشيخ (أحبك الذي أحببتني من أجله)!.كما أهدرت هذه الأديان أعظم رابطة إنسانية بين الأبناء والآباء حيث حرمت وراثة الأب الكافر لأبنه رغم (وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا)لكنها أباحت أن يرث الأبن أباه الكافر من باب المساواة والعدل !! مثل حق المسلم في الزواج من الكتابية وتحريم زواج الكتابي من المسلمة ،وهذا دليل على عدم معرفة بعض الأديان للمبدأ الإنساني العظيم (المعاملة بالمثل) .
النظرية العالمية الثالثة (الشيوعية)
رغم أن الذين صنعوا هذه النظرية البائسة قد تنكروا خلف الإشتراكية والعدل والتقدمية ،فقد اهدروا أهم حقوق الإنسان وهو حق الملكية الخاصة ليستبيحوا الناس وخصومهم على وجه التحديد وحق التعبير ،في عملية أستعباد يستولى فيها الموظفين في السلطة على كل ممتلكات الناس وعرق جبينهم بحجة أنهم ينحازون للفقراء ليحولوا جميع الناس إلى عبيد يعملون في خدمتهم ولا يحصلون سوى على الشعارات التافهة التي لا تغني ولا تسمن من جوع...لهذا فقد أفلست هذه النظرية الظالمة فشلا ذريعا وافلست بأقتصاد الدول التي تبنتها ،وجعلت الشعوب التي تحت سيطرتها تتطلع إلى حيث النظام الحر بكل عيوبه ومساؤه .
النظرية العالمية الرابعة
هذه النظرية هي التي شيدت قوة أمريكا واوربا تحت اسم (دولة القانون)على أعتبار أن الحق ليس مطلق والعقل سيد الجميع ،والجور واستخدام القوة خارج القانون يقود إلى الفوضى والخراب والهمجية وفقر المواطن وضعف الدولة بغياب المؤسسات .
النظرية العالمية الخامسة (النظام الإحتكاري الجديد)
ويمكن ان يطلق عليها أيضا (الخطر الماحق)أو الداهم ..وهي عبارة عن تغول وتوحش دولة القانون في الغرب ،حيث أصبحت تشكل المؤسسات الأقتصادية فيها (الشركات متعددة الجنسيات)عبارة عن دول تسيطر على العالم من خلال المصارف وشركات التأميم ووكالات الأنباء والمصانع والمزارع والسياحة ،حيث أصبح بالظرورة لها (لوبي) وقوة ضغط في كل أرجاء العالم ،وضمرت وأنكمشت امامها كل الدول التي تحكمها سلطات ديكتاتورية قزمية ،حيث تحولت هذه السلطات إلى مجرد وكيل بالعمولة أو شركة تابعة لهذه الأحتكارات العالمية التي ترسم ايضا مقدرات العالم الواقع في آسيا وامريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا ،حيث منه يتم تصدير الهاربين والخائفين والجائعين لتقطف منهم هذه الشركات الأفضل وتطرد الغير مفيد او تستخدمه في المطابخ،نتيجة لغياب الشرعية ودولة المؤسسات ،وإلى درجة ان اضطر ديكتاتور إلى حمل سلاحه وتسليمه إلى واشنطن واصل بالبريد المستعجل وعلى حساب الشعب الذي يتظاهر أمامه بأنه لا يخاف إلا من الله (ونحن والأسماك في إنتظارهم)بنفس أسلوب (فيدل كاسترو) في البطولة التي حولوا بلاده إلى معتقل لجماعة القاعدة(كونتنامو) (ومن دقنه أفتل له حبل)! .
هناك حالة مخاض قوية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للخروج من الحصار الأمريكي الأوربي بالشركات المتعددة الجنسيات وذيولها في المنطقة من لصوص يشاركون في نهب الثروات مع اولادهم وأسرهم وعصاباتهم، ويقدمون الخدمات في حصار هذه الشعوب وقطع طريق الهروب أمامها من بلاد تحولت إلى سجن كبير بواسطة شخص جعل من إهدار جميع حقوق الإنسان كتاب يريد ان يبشر به الإنسانية حتى يحل بها ما حل بالشعب الليبي ،حيث يبقي السجين في السجن لعشرات السنين رغم صدور حكم البراءة .
مؤسسات الله عند أتباع الأديان
سمعنا عند شيعة لبنان عن (حزب الله) ومن ثوار أوغنده سمعنا عن (جيش الرب) ومن الصوماليين سمعنا عن (المحاكم الإسلامية) ...ولو فكرنا عبر التاريخ لوجدنا أن لله مؤسسات وسلطات ،ولكن في شكل حزب وحيد (لا شريك له)فلا تعددية ولا تداول على السلطة في الثقافة والسلطة الدينية سواء كانت يهودية أو مسيحية أو إسلامية ،رغم ان الله (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء أحد)ومع هذا فقد جعلوا له سجل مدني وأسماء وصلت إلى 99 أسما مع أسم (ألله)تصبح مائة أسم في عين الكافر .
القوي يصنع دين على مقاس مصالحه والضعيف إذا كفر بدين القوي يقتله ،والقومية والشيوعية تفعلان ذلك رغم انهما ليستا دين ،أما الأغبياء والمنافقين فهم في خدمة القوي حتى يأتي من هو أقوى منه ،فيدخلون في الدين الجديد ،ولهذا يسمي القذافي السجناء الشباب في سجنه الشهير(أبو سليم) يسميهم الزنادقة ،رغم أنهم لم يلغوا دستور الشعب الليبي ولم يسرقوا ثروته ،ولم يفرضوا عليه كتاب يمنع التعبير والتفكير والملكية الخاصة .
ليس عند الله مؤسسات فحسب حسب قول البعض،بل وعنده مياه مقدسة دون غيرها من المياه (ماء زمزم)وأراضي مقدسة دون غيرها (البقيع) و(حائط المبكى) وملابس وأزياء مفضلة حسب كل دين ،وقصة شعر(كوافير)أي لحية لها شكل خاص حسب كل دين وأعتقاد ،حيث هناك فارق بين لحية اليهودي والمسيحي والمسلم،بل وهناك هندسة معمارية يفضلها الله في بناء دور العبادة من حيث القباب والمنارات للمساجد والنجمة السداسية للمعابد اليهودية مع الثرية المقدسة التي تتوسط هذه المعابد ،والأجراس التي تقرع قبل الصلاة في الكنائس وتسبق الصلاة .
الله لم يلد ولم يولد ،ومع هذا يقول أتباع المسيح انه أبن الله وروح الله ،والذي ضحي به الله مقابل التكفير عن خطايا الإنسان ...لكن كاتب مسيحي قال :إن المسيحيين ما زالوا يطلقون على السيدة مريم (العذراء) حتى بعد أن أنجبت المسيح .
لا أعتقد أن لله أزياء للعبادة وهندسة معمارية مفضلة في بناء دور العبادة ،ومياه مقدسة دون غيرها ،وإنسان خلقه طاهر وآخر نجس ،ولا يمكن ان يصدر الله أوامره لإنسان حتى يقتل آخر في سبيله ،لأن الله أكبر من أن يكون زعيم مافيا أو يحتاج إلى من ينصره على إنسان آخر .فهو الأقوى والخالق ،ولا يمكن ان ينظم وينحاز لمخلوق على حساب خالق ،فكيف يمكن تصور ذلك إذا كان الأب لا ينحاز لأحد أولاده ضد ابن آخر ،لأنه يحب أولاده كلهم حتى الذي لا يطيعه ،وكيف يمكن ان يكون للرب جيش وحزب ،ولكن بعض الناس يستغفلون غيرهم في غياب حرية الكلمة في الثقافة الدينية .
ثقافة المسلم ليس فيها وطن..فكيف يعرف السياسة ؟!
على مدى قرون كانت ثقافة المسلم التى تلقاها وتوارثها أبا عن جد وفي الكتب المقدسة(القرآن والسنة)لا تعرف مصطلح (الوطن)و(مكة لها رب يحميها) (ألم تكن أرض الله واسعة)..هذا الوطن الذي يموت دونه المواطن في أيامنا هذه ويفديه بالغالي والرخيص .
المسلم كان يعرف أرض الله الواسعة التي يغزوها لينشر فيها دين الله،فلا حدود للغزو ولا لنشر دين الله .
المسلم لا يعرف الخروج للدفاع عن حريته في وطن له حدود ،ولكنه يخرج من أرض نشر فيها دين الله للجهاد في أرض أخرى وبين شعوب لا مندوحة أمامها سوى الأيمان أو القتل أو دفع الجزية أو الاستعباد..وكذلك المسلم لم يكن أمامه سوى النصر أو الشهادة والحصول على نساء جميلات في الجنة إذا حرم منهن في ساحة المعركة،حيث كان السبي والتمتع بنساء الشعوب المهزومة من ضمن خيرات وفضائل الجهاد .(إن تنصروا الله ينصركم)وكأن الله في حاجة إلى المؤمن ليدافع عنه وينصره وهو العزيز الحكيم..القادر المهيمن الذي يقول له كن فيكن .
عندما أصبح الحصان العربي والسيف،دون العربات المجزرة والمقاتلات الأسرع من الصوت والغواصات النووية ..وعندما أصبح للدول والأوطان حدود،ومنظمة دولية يقودها عنان الذي لا يهش ولا ينش،وهي من مواصفات هذه اللجنة المتخصصة في الكذب والغش والشاهد قضية الشعب الفلسطيني .
تغيرت معطيات كثيرة في المفاهيم القديمة..لكن البعض ما زال مصمم على أن الفتح باقي والجهاد في سبيل الله ،ونسى أن بداية الفتح هو فتح الحرية في الأوطان .
بحسب مفاهيم هذا الزمان فحالنا اليوم يدعو للرثاء رغم ما نتظاهر به أمام العالم من كوننا خير أمة أخرجت للناس،ونحن نباع في أسواق أمريكا والإتحاد الأوربي وجميع حكام وتجار الرقيق من جبان جماهيرية الجريمة حتى آل سعود أصحاب فقه الغنيمة .
لهذا فلا جدوى من الحديث عن دولة إسلامية وسط جماعات لا تعرف من مصطلحات السياسة سوى الجهاد..والجهاد في نظرها هو نشر الدين الإسلامي فى العالم كله..ترى أين الوطن في هذه الغربة بدون وسائل قتال حديثة من طراز دبابات (إبرامز)وطائرات (الآباتشي)و(الكوبرا)إلا إذا حدثت معجزة ودخل على المعركة الطير الأبابيل بحجارته من سجيل..لكن عصر المعجزات قد انتهي والدليل أن اللاجئين من فلسطين قد أنظم لهم لاجئين من جميع بلادنا المنكوبة بفقه الغيب واستخدام ثقافة العيب..والمئة هارب من المواطنين في دول الشرق الوسط يعملون بفرنك إذا توفر العمل في بلادهم.
بعث لي مشعوذ قائلا أنت تكتب صفة محامي ..ألا تعلم أن أمثالك يعملون في غسل الصحون،باعتباره هو يعمل في تكفين الأموات،وهي مهنة مجزية اليوم في عالمنا المنكوب بلصوص السلطة وشيوخ الجاهلية في دول بدون مستقبل للقرن القادم كله..ليس هذا ضرب بالغيب ولكنها وقائع تراها كل يوم في خطاب جماعة الطير الذي هزم أفيال أبرهة الحبشي .
الليبرالية في الإسلام
(( حل الكلمات المتقاطعة ))
لم يعرف سكان الجزيرة العربية من الليبرالية في العهد الإسلامي حتى ينقلوه إلى الشعوب التي انتصروا عليها سوى رحلتا الشتاء والصيف ،بالإضافة للحج ومنافعه الأخرى كمصدر من مصادر الرزق حتى هذه الساعة ،للناس من كل فج عميق ،حيث يسلم الفقراء منهم آخر ما تبقي لديهم من دولارات قبل أن يسلموا أرواحهم من عناء حياة أستغلهم فيها القاصي والداني..واحد باسم الأرض والآخر باسم السماء ،ولكي يسعد بها في نهاية المطاف أصحاب البطون الكبيرة واللحى المصبوغة بسواد الكراهية للإنسانية جمعاء في السعودية ولله الفضل والمنة ،ويتركوا هم خلفهم ذرية تغني (ساب لك ايه يا شقية حبيبك لما مات..