تردِّي أوضاع حقوق الإنسان مع تلكؤ ليبيا في الإصلاح

منذ يونيو/حزيران 2008، سُمح لعائلات ضحايا أعمال القتل التي وقعت في سجن أبو سليم في عام 1996، بتنظيم احتجاجات

منذ يونيو/حزيران 2008، سُمح لعائلات ضحايا أعمال القتل التي وقعت في سجن أبو سليم في عام 1996، بتنظيم احتجاجات

© جمعية التضامن لحقوق الإنسان الليبية

يتعرض اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء إلى التوقيف والاحتجاز إلى أجل غير مسمى وإساءة المعاملة في ليبيا

يتعرض اللاجئون والمهاجرون وطالبو اللجوء إلى التوقيف والاحتجاز إلى أجل غير مسمى وإساءة المعاملة في ليبيا

22 يونيو 2010

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن أوضاع حقوق الإنسان تتردى مع استمرار ليبيا في التلكؤ في الإصلاح على الرغم من الجهود التي بذلتها الدولة كي تلعب دوراً دولياً أكبر.
ويوثِّق التقرير المعنون بـ:
"ليبيا الغد": أي أمل لحقوق الإنسان؟
استخدام الجَلد كعقوبة على الزنا، والاعتقالات إلى أجل غير مسمى، وإساءة معاملة المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، فضلاً عن إرث حالات الاختفاء القسري للمعارضين التي لم تجد حلاً بعد. وفي هذه الأثناء تظل قوات الأمن محصَّنة من المحاسبة على عواقب أفعالها.
وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "إذا أرادت ليبيا أن تتمتع بمصداقية دولية، فإن السلطات يجب أن تكفل ألا يكون هناك أحد فوق القانون وأن الجميع، بمن فيهم الأكثر ضعفاً وتهميشاً، يحظون بحماية القانون. ويجب أن يتوقف قمع المعارضة".
ويستمر ارتكاب الانتهاكات على أيدي قوات الأمن، ولاسيما جهاز الأمن الداخلي، الذي يبدو أنه يتمتع بسلطات غير محدودة لتوقيف واحتجاز واستجواب الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم معارضون أو يقومون بأنشطة ذات صلة بالإرهاب. ويمكن احتجاز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة وتعذيبهم وحرمانهم من الاتصال بمحامين.
ولا يزال مئات الأشخاص يعانون الأمرَّين في السجون الليبية بعد قضاء مدد أحكامهم أو تبرئة ساحتهم من قبل المحاكم على الرغم من إطلاق سراح مئات الأشخاص في السنوات الأخيرة، ومن بينهم الذين احتُجزوا بصورة غير قانونية.
فقد ظل محمود حامد مطر خلف قضبان السجن من دون محاكمة لمدة 12 عاماً، ثم أُدين في محاكمة جائرة بشكل صارخ وحُكم عليه بالسجن المؤبد.
واستُخدمت الإفادات المنتَزعة تحت التعذيب أو غيره من أشكال الإكراه كأدلة. وكان شقيقه جاب الله حامد مطر، وهو معارض ليبي، قد اختفى قسراً في القاهرة في التسعينيات من القرن الماضي. ولم تتخذ السلطات الليبية أية خطوات للتحقيق في حادثة اختفائه.
وخلال زيارة مندوبي منظمة العفو الدولية إلى سجن الجديدة في مايو/أيار 2009، وجدوا أن هناك ستة نساء مُدانات بالزنا ( إقامة علاقات جنسية بين رجل وامرأة خارج رباط الزوجية بحسب التعريف الوارد في القانون الليبي). وقد حُكم على أربعة منهن بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات وأربع سنوات، وحُكم على اثنتين بالجلد 100 جلدة. وكانت 32 امرأة أخرى بانتظار المحاكمة بتهمة الزنا.
في ديسمبر/كانون الأول 2008، قُبض على "منى" [ اسم مستعار]، بعد إنجابها بفترة قصيرة. وزُعم أن إدارة المستشفى في مركز طرابلس الطبي أبلغت الشرطة بأنها أنجبت طفلاً خارج رباط الزوجية. فقُبض عليها في المستشفى، وعُقدت لها محاكمة بعد فترة قصيرة وحُكم عليها بالجلد 100 جلدة.

وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة استخدمت السلطات الليبية "الحرب على الإرهاب" لتبرير الاعتقال التعسفي لمئات الأشخاص الذين يُنظر إليهم على أنهم معارضون أو يشكلون تهديداً أمنياً.
وأعادت الولايات المتحدة عدداً من المواطنين الليبيين من مركز الاعتقال في خليج غوانتنامو أو من معتقلاتها السرية، ومن بينهم ابن الشيخ الليبي، الذي ذُكر أنه انتحر في عام 2009 أثناء احتجازه في سجن أبو سليم. ولم تُنشر أية تفاصيل بشأن وفاته على الملأ.
ويظل المواطنون الليبيون الذين يُشتبه في قيامهم بأنشطة مرتبطة بالإرهاب عرضة لخطر الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب والمحاكمة الجائرة بشكل صارخ.
ولاحظت منظمة العفو الدولية زيادة متواضعة في مرونة السلطات الليبية تجاه الانتقادات. فمنذ أواخر يونيو/حزيران 2008، سُمح لعائلات ضحايا أعمال القتل التي وقعت في سجن أبو سليم في عام 1996، والتي ذهب ضحيتها نحو 1200 معتقل يُعتقد أنهم أُعدموا خارج نطاق القضاء، بتنظيم احتجاجات.
بيد أن النشطاء مازالوا يواجهون المضايقات، ومنها الاعتقال، ويتعين على السلطات أن تستجيب لمطالبهم بمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
وأطلقت ليبيا سراح نحو 15 سجين رأي في السنتين الأخيرتين، ولكنها لم تعوِّضهم عن الانتهاكات التي اقتُرفت بحقهم، ولم تقم بإصلاح القانون القاسي للغاية الذي يحرم المواطنين من الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات.
ويقول التقرير إن اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء- ويأتي العديد منهم من شتى بلدان أفريقيا- الذين يحاولون إيجاد ملاذ لهم في إيطاليا وبلدان الاتحاد الأوروبي، يتعرضون بدلاً من ذلك للتوقيف والاحتجاز إلى أجل غير مسمى وإساءة المعاملة في ليبيا.
إن ليبيا ليست من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين لعام 1951، ولذا فإن اللاجئين وطالبي اللجوء يخاطرون بإعادتهم إلى بلدانهم بغض النظر عن حاجتهم إلى الحماية. وفي مطلع يونيو/حزيران، طلبت السلطات الليبية من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مغادرة البلاد، وهي خطوة يرجح أن يكون لها تأثير قاس على اللاجئين وطالبي اللجوء.
ولا تزال عقوبة الإعدام تُستخدم على نطاق واسع في ليبيا، وتؤثر بشكل خاص على المواطنين الأجانب، على ما يبدو، ويمكن فرضها على طائفة واسعة من الجرائم، ومنها الأنشطة التي ترقى إلى حد الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات.
وقال المدير العام للشرطة القضائية لمندوبي منظمة العفو الدولية إنه في مايو/أيار 2009، كان هناك 506 أشخاص من المحكوم عليهم بالإعدام، منهم نحو 50 بالمئة من المواطنين الأجانب.
وقالت حسيبة حاج صحراوي "إن شركاء ليبيا الدوليين لا يمكنهم تجاهل سجلها المريع في مجال حقوق الإنسان في سبيل مصالحهم الوطنية."
وكدولة عضو في المجتمع الدولي، تقع على عاتق ليبيا مسؤولية احترام التزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان ومعالجة سجلها في هذا المجال بدلاً من إخفائه. إن التناقض بين عضوية ليبيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبين رفضها السماح لخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للهيئة نفسها، يعتبر تناقضاً صارخاً ومثيراً للدهشة."
إن هذا التقرير، الذي يغطي التطورات التي حصلت حتى أواسط مايو/أيار 2010، يستند جزئياً إلى نتائج الزيارة التي قامت بها منظمة العفو الدولية إلى ليبيا في مايو/أيار 2009 واستغرقت أسبوعاً، وهي الزيارة الأولى للمنظمة منذ خمس سنوات.
وقد جاءت الزيارة عقب مفاوضات مطولة مع السلطات المعنية، حاولت فيها المنظمة زيارة مدن في شرق وجنوب شرق البلاد، بالإضافة إلى طرابلس. ولكن في النهاية اقتصر خط سير الزيارة على طرابلس والقيام بزيارة قصيرة إلى مصراتة.
وقامت بتسهيل الزيارة مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، وهي منظمة يرئسها سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، التي لعبت دوراً أساسياً في تأمين وصول منظمة العفو الدولية إلى عدد من مراكز الاعتقال، كما ساعدت على تأمين إطلاق سراح بعض المعتقلين.
وخلال الزيارة، ناقش مندوبو منظمة العفو الدولية بواعث القلق القديمة بشأن حقوق الإنسان مع كبار المسؤولين الحكوميين، والتقوا بممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وسُمح لهم بزيارة عدد من المعتقلين لأسباب أمنية أو المحتجزين من المهاجرين غير الشرعيين.
ومنع أفراد الأمن الليبيون مندوبي المنظمة من السفر إلى بنغاري كما كان مقرراً من أجل مقابلة عائلات ضحايا الاختفاء القسري، كما منعوهم من مقابلة عدد من السجناء.
في أبريل/نيسان 2010، أرسلت منظمة العفو الدولية النتائج التي توصل إليها وفدها إلى السلطات الليبية، وعرضت إدماج أية تعليقات أو ردود في التقرير، ولكنها لم تتلق رداً حتى الآن.


 

----- Original Message -----
From: "اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية" <forfia@sunrise.ch>
To: <forfia@sunrise.ch>
Sent: Thursday, December 16, 2010 8:46 PM
Subject: شكراً لمراسلتنا. لقد تم إستلام رسالتك

 

> السلام عليكم شكوى

/ لابد من تحقيق عاجل
 

> شكراً لك لمراسلة اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية.
> رسالتك تم إرسالها إلى اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية.
> رسالتك:
>
> أمينة اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية
> صورة الي :
> أمين مؤتمر الشعب العام – أمين اللجنة الشعبية العامة
> د. سيف الإسلام القذافي  –  مكتب الاتصال باللجان الثورية
> بريد القائد للعلم عن طريق الأمن الداخلي
> طلب /  فتح تحقيق في قضية المسماري
> لقد تم الإفراج أمس 2010.12.15 عن نوري المسماري من قبل القضاء الفرنسي و أجرت قناة الجزيرة لقاء معه أوضح فيه أنه لم يقم بالتوقيع علي أي مستند أو ورقة أدت إلي صرف مبالغ مالية و تحويلها للخارج و لا يوجد دليل ملموس يخصه لإثبات الاختلاس المتهم به و أن الذي يقوم بالصرف هي اللجنة الشعبية العامة للتخطيط والمالية بناء على بنود و توجيهات اللجنة الشعبية العامة و يمكنكم الرجوع لموقع قناة الجزيرة على شبكة الانترنت و مشاهدة برنامج الحصاد المغاربي ليوم الأربعاء.
> * و اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي راسلت القضاء الفرنسي بشكل رسمي من الدولة الليبية انه قام باختلاس مبلغ كبير ( 17 ) مليار و أنه لابد من القبض عليه و ترجيعه لليبيا و ترجيع ما سرقه .
> و عليه لا بد من فتح تحقيق فوري لمعرفة أين ذهبت هذه المبالغ مادام المسماري لم يكن مخول بالصرف و انه شور المالية  فلابد من التحقيق مع أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية والمراقب المالي و الدكتور البغدادي المحمودي و إظهار عجز و سرقة أمام المؤتمرات الشعبية الأساسية لأموال الشعب و لا تكون الميزانية لسنة 2010 قد تم تنفيذها بشكل مرضي في حالة التأكد من هذه الاختلاسات و التي تظهر للمواطن الليبي أن نوري المسماري بريء منها .
> الأكيد الآن من خلال مراسلة الخارجية لدولة فرنسا أن هناك اختلاس بقيمة ( 17 ) مليار .
> المرسل د / س.س.ا    2010.12.16
> اللجنة الشعبية العامة لجهاز التفتيش والرقابة الشعبية - صفحة اتصل بنا
 

 

 


تحـرك عاجـل

 

عشرات الأُسر تواجه التشرد في ليبيا


 

ورد أن عشرات الأُسر من قبيلة التبو في منطقة الكفرة بجنوب شرق ليبيا قد تم إخلاؤها قسراً وهدم منازلها على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القوانين. وأصبح العديد من أفراد هذه الأسر الآن بحاجة ماسة وعاجلة إلى مأوى. ومن المتوقع تنفيذ مزيد من عمليات الإخلاء القسري للسكان وهدم المنازل في الفترة القادمة.
 
وقد وقعت عمليات إخلاء السكان وهدم المنازل على مدى الأشهر الخمسة الأخيرة في المناطق التي يُعتقد أن أعداداً كبيرة من أفراد قبيلة التبو يعيشون فيها. وتم تنفيذ هذه العمليات على أيدي موظفين مكلفين بتنفيذ القوانين يحملون الأسلحة ويساعدهم أشخاص يقودون الجرافات والعربات التي تستخدم خراطيم المياه. ووفقاً لأنباء وصلت إلى منظمة العفو الدولية،لم يتم إمهال بعض الأسر سوى دقائق معدودة لمغادرة منازلها، بينما اكتشفت أسر أخرى أن منازلها ستُهدم عندما شاهدت علامات صليب مرسومة عليها قبل هدمها بيوم واحد. وذُكر أن الأشخاص الذين قاوموا عمليات الهدم قد تعرضوا للضرب بالعصي على أيدي عناصر الأمن، أو سُلطت عليهم خراطيم المياه ذات الضغط الشديد. وفي بعض الحالات قيل إن الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين عمدوا إلى تحطيم الأثاث داخل البيوت.
 
وقالت بعض العائلات لمنظمة العفو الدولية إنه لم تتم استشارة الذين تم إخلاؤهم بشأن عمليات الإخلاء، ولم يتم توفير مساكن بديلة لهم. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى المنظمة، فقد اتصل مسئولون محليون بزعماء قبيلة التبو في يونيو/حزيران 2009 وأبلغوهم بخطط الهدم من دون إعطاء تفاصيل حول توقيت الهدم وعدد المساكن التي ستتضرر. و قال المسئولون إن تلك العمليات تُنفذ تمهيداً لشق طريق. و على ما يبدو عندما احتجَّ زعماء الجماعة، قالوا لهم إنهم إنما ينفذون تعليمات "من فوق" . ولم تتمكن بعض الأسر التي هُدمت منازلها من إيجاد سكن بديل، وأُرغم أفرادها على السكن على أنقاض منازلهم بلا أي مأوى. وذكر أفراد الجماعة أن الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين قد طاردوهم قبل أن يعثروا على مأوى في المزارع أو في الأماكن العامة الأخرى. وتخشى منظمة العفو الدولية وقوع المزيد من عمليات الإخلاء، وذلك استناداً إلى نسخة من رسالة مؤرخة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 تلقتها المنظمة من مدير مكتب جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق. وقد أُرسلت الرسالة إلى مدير الأمن العام في الكفرة، وتضمنت أوامر بهدم 730 "مسكن غير صحي" في ثلاثة أحياء، يقطنها سكان من قبيلة التبو بشكل أساسي، ومن دون توفير سكن بديل أو مكان إقامة طارئة.
 
يرجى كتابة مناشدات فوراً باللغة العربية أو الإنجليزية أو بلغتكم الخاصة تتضمن ما يلي:

حث مدير مكتب جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق في الكفرة على الوقف الفوري لعمليات الإخلاء القسري للسكان وهدم المنازل؛

حث السلطات الليبية على الشروع بعملية تشاور حقيقي مع سكان جميع المنازل التي صُنفت بأنها مساكن  " غير صحية" في المناطق المتضررة في الكفرة، واستكشاف جميع البدائل الممكنة للإخلاء؛
 
 
كما يرجى إرسال نسخ من المناشدات إلى الممثلين الدبلوماسيين المعتمدين في بلدانكم. أما إذا كنتم سترسلونها بعد التاريخ المذكور آنفا، فيرجى التنسيق مع مكتب فرعكم قبل إرسالها.
معلومات إضافية
يُعتقد أن عمليات هدم المنازل والإخلاء القسري للسكان في الكفرة قد بدأت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2009 مع إحراق عدة أكواخ وبيوت. وتلقت منظمة العفو الدولية أنباء عن القبض على عشرات الأشخاص في نوفمبر/تشرين الثاني عندما حاولوا منع عمليات الهدم. وقد احتُجزوا من قبل جهاز الأمن الداخلي وأُجبروا على توقيع وثيقة تقول إنهم لن يعارضوا عمليات الهدم، ثم أُطلق سراحهم فيما بعد, حسبما ذكر. وخوفاً من الانتقام كانت بعض الأسر من قبيلة التبو التي واجهت عمليات إخلاء أو التي تتوقع أن يتم إخلاؤها، أقل جهراً بمعارضة عمليات الإخلاء.
 
وقد جاءت عمليات إخلاء السكان وهدم البيوت على خلفية السياسات والممارسات التمييزية ضد قبيلة التبو في الكفرة والمناطق المجاورة لها. وتلقت منظمة العفو الدولية في السنوات الأخيرة أنباء عن ممارسة التمييز ضد أفراد قبائل التبو على أيدي السلطات الليبية. وكان من بين تلك السياسات والممارسات حرمانهم من تجديد أو تمديد وثائق الهوية ورخص القيادة وجوازات السفر. وفي حالات أخرى لم يستطع أهالي الأطفال من قبيلة التبو تسجيل ولادات أطفالهم، وحُرموا من الحصول على شهادات ميلاد.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، ذُكر أن مسئولين أمنيين ليبيين أصدروا تعليمات بمصادرة جميع وثائق الهوية لجميع أفراد قبيلة التبو الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، ومنعهم من السفر. وقد أثَّر حرمانهم من وثائق الهوية والسفر على إمكانية تمتعهم بحقوق أخرى، منها الحق في التعليم وحرية التنقل داخل البلاد وخارجها والحق في العمل والحق في الحصول على الخدمات الأساسية، ولا سيما الخدمات الطبية.
 
وقال أفراد قبيلة التبو في كفرة إن مئات الطلبة الذين ينتمون إلى هذه القبيلة قد حُرموا من الالتحاق بالمدارس العامة في الكفرة وما جاورها منذ عام 2008. وخلال عامي 2008 و 2009، حُرم عدة أطفال من قبيلة التبو من الالتحاق بالمدارس من دون إبداء أسباب رسمية.

وقد اعترف العقيد بلقاسم الأبعج، من قوات الأمن في الكفرة، بوجود هذه السياسات والممارسات التمييزية ضد قبيلة التبو في الكفرة. ففي 14 ديسمبر/كانون الأول 2009، قال في مقابلة مع جريدة "قورينا"، وهي جريدة ليبية تملكها شركة ذات صلة وثيقة بسيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي: "...يجب أن نعترف أن بعض سياستنا داخل المنطقة ساهمت في دفع التبو إلى اتخاذ مواقف عدائية. من ذلك منع أبنائهم من التعليم . .. الأمر الآخر هو رفض استقبال النساء الحوامل في المستشفى لعدم وجود إثباتات(الجنسية) لديهن "
ولا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن عدد أفراد قبيلة التبو في ليبيا. ولكن يُعتقد أن معظمهم يعيشون في الكفرة والمناطق المحيطة بها. كما يعيش عدد من أفراد قبائل التبو في كل من تشاد والسودان.
 
التحرك العاجل رقم UA: 73/10 Index: MDE 19/004/2010          تاريخ الإصدار: 31 مارس/آذار 2010