خصائص المعجزة أربعة

 1-   أن لا تكون قد عايشتها

2-   أن لا تفهمها لأنها غير قابلة للفهم

3-   أن لا تناقشها لأنها غير قابلة للمناقشة

4-   أن لا تصدقها لأنها غير قابلة للتصديق فهي معجزة

5-   إذا لم تصدقها علنا تفقد حياتك او أحترامك بين المؤمنين بها،مثل المؤمنين بقدسية البقرة عند أصحاب الديانة الهندوسية،وأتباع هذه الديانة الذين يصدقون أنفسهم بأنهم من بين طائفة المنبوذين حتى لا يفقدوا حياتهم..أما أحترامهم فقد فقدوه طبقا لتعاليم ديانتهم التي تقدس البقر وتنبذ البشر .

 

خصائص الشرعية الثورية

 1-   أن تعايشها وأن لا تصدقها ولا تناقشها إلا إذا كنت تؤيد ما يقال فيها .

2-   أن تسلم ما في جيوبك صاغرا وتشارك في سلب غيرك لصالح النظرية العالمية .

3-   إذا لم تسلم بها وتبارك تفقد حريتك أو حياتك بأسم تهمة الزندقة أو الخيانة أو الإرهاب حسب سوق البورصة الأمريكية .

4-   وبما ان الشرعية الثورية هي الوجه الآخر للجريمة،فقد أصبحت معجزة الجماهيرية الجديدة التي أطلقها معمر النتافي تقول بأن :الأبرياء مدانون حتى لو حكمت المحاكم بأنهم أبرياء أو قضوا مدة عقوبتهم...من الفصل الأجرم من الكتاب الأفلس .

 

لهذا قد يصبح الغباء والبغاء معجزة زمانه إذا دعمته قوة مسلحة وثروة وأستمر لمدة طويلة من الزمن،ليجمع من حوله أعداء الحرية والإنسانية.

 

أما المعجزة الحقيقية التي آمن بها الإنسان منذ خلقه الله على الأرض،فهي الحرية التي لا تحتاج إلى دعاية ولا رشوة ولا قاعات مدائح وأذكار وزار،لأنها أصيلة في طبيعة المخلوقات وأرقاها هو الإنسان وأحقرها هم الطغاة والدجالين وشعراء النفاق والقوادة الثورية .

 

ومن لا إنسانية له لا يعرف الله ولا يعرفه حتى لو قضى حياته راكعا ساجدا،فما بالك إذا كان ينجس الإنسان ويكفره ويحبس الأبرياء .

 


 

الدولة الدينية ديكتاتورية بطبيعتها

 

لا داعي للمغالطة فالدولة الدينية مثل الدولة القومية والشيوعية والعسكرية ديكتاتورية بطبيعتها،السلطة فيها مطلقة من السماء غير قابلة للمراجعة ولا التعديل ولا الإلغاء وتفرز أقليات وتمزق الوطن وتخلق طبقات ومواطنين كفار أو من الدرجة الثانية (اهل ذمة)،ويطلق على دعاة الدولة الدينية (أصحاب الرؤية الواحدة) مثل الشيوعيين من ليس معنا فهو ضدنا،وآخر مطاف الأختلاف تكفير الطرف الآخر والحكم بردته وقتله .

أما الذين يشرحون قوانين الدولة الدينية فهم من بطانة الحاكم الذين يتم تعيينهم بفرمان من السلطان الذي لم يكتفي بتعيين نفسه خليفة لرسول الله ولكنه عين رفيقه خليفة من بعده بدون رضاء ولا أختيار الناس، فبقينا على هذا الحال ما بين خليفة وخلافة ووريث ووراثة،بينما شعوب العالم تسيطر على مصيرها وتنتخب من تريد وتنتقد الحاكم وتعزله،وفي أبشع الأحوال لا يبقى الحاكم لأكثر من مدة واحدة،وليس مدى الحياة .

كما ان المعارضة في الدولة الدينية لا وجود لها بل ولا يجب أن تتواجد،لأن معنى المعارضة في الدولة الدينية معارضة الله والخروج على أحكامه .

أما الحاكم (مولانا) فهو وكيل الله على الأرض،وإرادته من إرادة الله وواجب على الشعب طاعته لأنه (أولى الأمر منكم)فلا سلطة ولا كلمة للشعب ولا معارضة (اللهم لا أعتراض) .

لقد كانت الدولة الإسلامية رغم فتوحاتها وهولاكو هزمها كأي دولة عادية،كانت هذه الدولة غير مسموح فيها بمعارضة الحاكم،وكان الدعاء فيها بالنصر للحاكم على المنابر مفروض على المصلين حتى لو كان هذا الحاكم ظالم ولا يريده الناس أو غير المصلين،أما المؤمنين فهم إما جنود في جيوشها وإما تجار عبيد وإما متسولين على أعتاب المساجد،أما الشعراء فهم في خدمة السلطان ويتبعهم الغاوون والراقصون .

في تلك العهود ولحسن الحظ لم يكن قد عرف المصوراتي والتصوير وإلا لأمتلأت الأمبراطورية الإسلامية بصور سيدنا معاوية أبن من دخل دار والده أصبح آمنا مثل من يدخل المسجد،والسبب إن أنزلناه قرآنا عربيا،وما زال الحج محتكر فوائده التي تحسب بالملايين للعرب وفقره لجميع المسلمين في العالم،وكذلك نفوذ قبيلة أبي سفيان السعودية على المسلمين في العالم،ومن ضمن هذا النفوذ الفتوى ورؤية الهلال .

لم تعرف أيضا ولحسن الحظ الراديوهات والتلفزيونات،وإلا لكانت أغاني المطرب الزاهد محمد حسن الممرض لعنه الله ولعن مولانا صاحب جماهيرية (الطوبو) تصدح فوق (الفتنة الكبرى)ويوم ذبح الحسين حفيد صلي الله عليه وسلم والذي قتلوه ثم ندبوه مثل الأغاني على مذابح (أبو سليم)ومذبحة التصفية الجسدية خارج ليبيا ضد الغزلان الضالة،وحقن اطفال بنغازي ومشانق أهل الزندقة وأهل الهوى،ولا تنسوا أن أول من بايع مولانا القذافي وعمل معه 11 سنة كان حبيب الله محمد المقريف،منذ بداية وقوع إنقلاب جمهورية النصب القذافية عام 1969 ،ولم يغادر مكانه إلا بعد الزحف المقدس عليه عام 1980 وإلغاء وزارة الخارجية وحلول اللجان الثورية محل السفراء وبداية الأغتيالات..ومن قال لا أعرف فقد أفتي.

اللهم أغفر لكاتب هذا المقال ولوالديه ولا تغفر لمن يسبه أو يلعنه يا حنان يا منان بجاه سيدنا دحمان.

 


 

لا يلحق العار بالضحية أبدا

 

من مبادئ وفقه الحريات والنظرية الإنسانية الأولى في الصراع ضد الطغاة والظالمين وأعداء الإنسان في كل مكان وتحت أي غطاء،يشرفنا التبشير بهذا المبدأ (لا يلحق العار بالضحية أبدا) ويجب علينا تداوله والبحث فيه وتعميق معانيه بيننا .

أتذكر الشيخ مصطفى الديراني الذي أختطفته أسرائيل من جنوب لبنان،عندما وقف أمام تلفزيون الجزيرة،وربما الكثيرين منكم شاهدوه..ليحكي بالتفصيل كيف أغتصبه ضابط أسرائيلي .

كان الرجل على درجة عاليه من الفهم والإيمان على أنه ضحية لعدوان سلطة ظالمة،وان الضحية والمغلوب على أمره لا يلحق به العار أبدا،بعكس الظالم والجلاد والمعتدي وعدو الإنسان،الذي يلطخ العار حاضره وتاريخه،ولا تقبل له توبة ولا حج إلا إذا أعترف وأعتذر أمام الناس وضحيته أو ضحاياه،وقدم ما يجبر الضرر للضحية .

المطلوب من جميع الشرفاء والأحرار تعميق معنى أن الضحية والمضرور في عرضه وشرفه،هو إنسان شهيد حي بيننا يرزق،خاصة في مسائل العرض والشرف،حيث يحرص المعتدي والظالم على أعدامه في نظر نفسه وهو حي ويمشي بيننا .

لهذا علينا أن نرد كيد المعتدي والظالم والفاسد في نحره،وأن نجعله وحده يشعر بأنه مجلل بعار العدوان على إنسان شريف برئ .

قال لي أحد ابناء الشعب الفلسطيني إن الفتاة الفلسطينية البكر الذي تفض بكارتها في حالة إغتصاب من أسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى يردوا كيد وإرهاب الظالم إلى قلبه .

لهذا علينا ومن هذا المنطلق أن نقف مع المجني عليه ونجبر بخاطره،وأن نقنعه بأن قيمته وشرفه محفوظ بيننا،لأن شرف وعرض الإنسان قيمة معنوية وغير مادية،فإذا كان ما حصل له ناتج عن عدوان قوة فاجرة عاهرة عليه،بدون أن يكون له القدرة في الدفاع عن نفسه،كأن تغتصب سلطة فاشية في دولة إنسان أو زوجته أو أولاده أو أي أحد من أفراد أسرته،فهنا الضحية لا يلحق به أي عار،وتبقى مكانته بيننا كما هي،لكننا جميعا نشهر بالمعتدي ونفضحه بما فعل،حتى يعترف ويعتذر ويدفع التعويض الذي يجبر به كسر المعتدي عليه ويلملم جراحه،لنبقى دائما في جانب المظلوم والضحية،وأعداء للظالمين حيثما كانوا،والإنسانية خير رصيد لمن آمن بها وعمل من أجلها في بلاده والعالم (كلكم لآدم وآدم من تراب) ترى من كان له دور في أختيار ديانته او أصله أو قدره .

(كلنا أخوة في الإنسانية والكرامة والحرية) ولا يرفض هذا المبدأ إلا من كانت تركيبته يغلب عليها الحيوانية،وذلك هو العار المبين الذي لا يغسله الحج ولا عمره حتى لو عبد العبد ربه طول عمره .

 


 

سطوة الأديان على الإنسان

أرض شعب الله المختار !

 

كانت وما زالت سطة الأديان على الإنسان أشد ضراوة من تسلط فرعون على المصريين أو أي حاكم لا يرحم شعبه،ذلك أن هؤلاء الحكام معروفين المكان والهوية،وينتهون بالموت..كما يمكن ان ينسب لهم الظلم ويكافح الناس ضدهم،أما الأديان فهي تمثل تعليمات إله غير محدد المكان ولا الزمان ولا قابل للإعتراض على تعليماته المنزلة في كتب،حيث كذبت هذه الأديان بعضها البعض وقالت إنها مزورة إذا لم تكن كتابها المنزل عليها،رغم ان هذه الأديان كما قالت وأكدت أنها صادرة عن إله واحد هو (رب العالمين) .

لك أن تتصور مدى مصداقية ثلاثة اديان تقول من عند إله واحد،وكل منها يكذب الآخر ويدعو إلى قتال أتباعه بأعتبارهم كفار وأعداء الله .

على الأقل الأحزاب الديمقراطية في دولة واحدة تتصارع وتختلف من أجل مصلحة عامة لهذا البلد تجمع بينها في نهاية المطف،لكن لا أحد منها يكذب هذا الوطن والدولة،فكيف نجد الأديان يصم بعضها البعض بالكفر،وبأن ما يعبدون ليس هو الإله الحق،رغم قولهم جميعا انهم يعبدون إله واحد وهو رب العالمين..أي رب الناس قاطبة أو على الأقل أصحاب الديانات الثلاثة ؟ .

كان من المنطقي لأهل العقيدة التي تؤمن بإله واحد أنهم يعملون جميعا لخير هذا الإنسان الذي خلقه هذا الإله الواحد كما تقول الأديان أنه (رب العالمين)ويمنعون الحروب والعدوان فيما بينهم،ويكافحون ضد الفقر والجهل والتخلف .

لكننا نجد ان الكثير مما جاء في تعليمات هذه الأديان يرسخ قوة الحكام الطغاة ويدعو لهم بالنصر على المنابر،بينما يدعو الفقراء للصبر على ما هم عليه من فقر وضعف،ويصور لهم الثورة على الظلم فتنة،وأن التواضع إلى حد الذل وطاعة أولى الأمر منكم هي القرب من الله .

بدون شك أن أديان تدعو إلى طاعة قوة عليا تعليماتها غير قابلة للمراجعة،ولا يعرف لها مكان ولا زمان،وليست مسؤولة عن اي ضرر يلحق بالإنسان،بل عليه ان يشكر هذه القوة على ما أصابه ويصيبه، وان يعتبره ضرب من الأمتحان سيحصل في مقابله إذا قبل به،ولو كان بفعل حاكم ظالم ساقط...سيحصل المؤمن على جزاء في الجنة...حتما مثل هذا المنطق يجعل المؤمن خارج دائرة التفكير المنطقي الذي يستطيع به تغيير حياته للأفضل والثورة على الظلم والفساد وبناء مستقبل أفضل أو كما قال أحد المؤمنين ( إذا صبرت أجرت..وإذا ما صبرت كفرت..وأمر الله نافذ) ونفس هذا الشخص كان دائما يردد (إذا أقبلت نام..وإذا أدبرت نام)! .

نجد في كتب الشريعة التي هي حشو لأقوال واجتهادات الفقهاء داخل كتاب التشريع وهو (القرآن والسنة) ليحصل ذلك الخلط في فهم الناس ما بين النص المقدس وأقوال وأجتهادات الفقهاء،والغريب في الأمر ان فقهاء المسلمين يأخذون على أتباع الديانات الأخرى هذه السلوك،ويقولون كمبرر للطعن في كتب هذه الديانات أن بها حشو وتزوير،مع أنهم هم أستخدموا نفس الأسلوب،وما كتب الشريعة الأسلامية إلا حشو لأقوال وأجتهادات الفقهاء،وهي لا تعد ولا تحصي مع النص المقدس وهو التشريع( القرآن والسنة)ولكن هم دائما كذلك يدينون الآخر بما يفعلون أخذا بنظرية (عليهم موش علينا)!

لهذا يقولون نحن نعترف بالأنبياء السابقين على الإسلام،ولا نعترف بكتب الديانة اليهودية والمسيحية،لأن رجال هاتين الديانتين حشو وزوروا بهما.

ترى ولماذا نغفر للبخاري ومسلم ونعتبر كتبهما مثل القرآن والسنة ونستشهد بهما ؟ .

لقد كان التزوير في الكتب مشهود عليه عند المسلمين بحذف المئات من الأحاديث الشريفة لأنها مزورة،رغم انهم يعتبرونها في قوة القرآن.

عندما تأمر الأديان بقطع الرؤوس والأيدي وضرب الناس بالسياط بغض النظر عن الحالة العقلية لمن يراد إنزال العقوبة به،وعندما تعتبر الأعتراف سيد الأدلة مع غياب كامل لمعرفة الظروف العقلية والنفسية والعصبية والأقتصادية لمن يقام عليه الحد،لأن زمان الأديان لا يعرف الأمراض النفسية والعصبية،ولا تلتزم الدولة بأي ضمان لحياة الناس سوى ما يتصدق به المسلم على المسلم،أما أصحاب الأديان الأخري والذين ليس لهم دين فلا اعرف كيف يعيشون .

مجتمعات يصل بها الحال إلى درجة المجاعة حتى يسرق الناس لتعتبر منع قطع يد السارق رمز للعدالة.

لا أعرف ما هو مفهوم العدالة حتى يشكر الحاكم ولا يحاسب على ما حصل للأمة من فقر،وهذا ما حصل في مصر في أعقاب الهزيمة،حيث قال السذج لقد إنتصرنا ببقاء عبد الناصر في الحكم،ولم يفكروا بأن الإنتصار هو طرد الفاشل والفاسد ومن يسبب الخراب،لأن الناس في بلادنا ورثوا رضاعة الذل والقبول بالأمر الواقع وعبادة الحاكم .

لهذا كان من المجدي البحث عن مدى مشاركة الأديان في قهر إرادة الإنسان وتدجينه ليقبل بالظلم ويسلي نفسه بالصبر وإنتظار المهدي الذي سيأتيه بالعدل في آخر الزمان، والدعاء ثم الدعاء !! حتى تجوع الأمة وتضطر للسرقة،فيعفو الحاكم عن الجياع ،ليشيد الناس بعدله ويسمون من يحصلون على العفو بأنهم حصلوا على مكرمة،فالدولة الإسلامية بصفة عامة كانت تقوم على سادة وعبيد،كما أن سادة العبيد هم عبيد للحاكم وأعوان على الظلم ونهب حقوق الناس كما يحصل اليوم بيننا في الجماهيرية والسعودية وكل بلاد الخراب العربية.

لقد كان الفرعون في تسلطه على الناس واضح المعالم،أما الذين كانوا وكلاء لقوة عليا فوق الشعوب المؤمنة على الأرض،من الذين يحكمون بالنيابة عن الله! فلم يكن بمقدور البسطاء تحديد هويتهم وطريقة خديعتهم،لأنهم كانوا يتنكرون خلف مقولة(وكلاء في أرشاد المؤمنين إلى الطريق المؤدي إلى الجنة بدون عمولة) ! وتلك هي الخدعة الكبرى،فهل رأيتم رجل دين يكسب من عرق جبينه ؟كما كان يعمل نبي الله داوود ويكسب من عمل يديه،رغم انني ومائة جيل مثلي لم نشاهد سيدكم داوود وهو يعمل بيديه،ولكن يجب علينا الإيمان بما نقل إلينا الأولين،كما ان البعض قال بان نبي الله داوود كان يكسب بسيفه وليس بعمله .

 


 

القومية والدين..إلى أين ؟(1)

 

نعرف أن أول تنظيم سياسي عرفه العرب كان يقوم على القبيلة،وأن جيش أبو سفيان هو الذي قاد قبائل الجاهلية العربية ضد الديانة الثالثة التي تعرفها جزيرة العرب بعد اليهودية والمسيحية،وهي الإسلام .

نعرف أيضا ان (أبو سفيان بن حرب) أو (حصان مكة)وليس (حصان طروادة) قد اتفق مع النبي محمد على دخول مكة بدون حرب،مقابل ان يصبح المسؤول عن سقاية ورعاية حجاج الدين الجديد (الإسلام)بعد أقتناعه بالمكاسب الكبيرة التي سيحصدها من حجاج دين العالمين،والذين سيأتونك من كل فج عميق،وليس مجرد بضع مئات من أهل مكة،والتاجر بطبيعته طماع ولا يهمه إلا الربح،وتعرفون كم تحقق السعودية من أرباح بالملايين من حج الفقراء والمساكين،وكم يكسب منها فقراء المسلمين في العالم....حيث بعد الحج (أطلق الطير واجري تحت منه) كلهم يرجعون بفقرهم كما ولدتهم أمهاتهم،حيث حضروا بأسم فرجعوا بأسمين وخاليين اليدين،وهذه واحدة ضد الملحد الليبي ! .

لهذا وعلى هذا ستصبح دار أبو سفيان هي الملاذ الآمن (من دخل داره واغلقها عليه فهو آمن) (ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن)(ومن دخل المسجد فهو آمن)أي ستعادل قدسية دار أبو سفيان قدسية وحرمة المسجد صدق او تكفر،لتعطي للعرب أول طبقية في الدين مع (إن أنزلناه قرآنا عربيا).........والأرض بتتكلم عربي أيضا،وكان يطلق على الشعوب من غير العرب وعلى العبيد أيضا أسم (الموالي)! .

وقف النبي وقدم (البيان الأول)في أول عملية منع تجول يعرفها التاريخ (من دخل داره واغلقها عليه فهو آمن......)وكان فتح مكة بدون قتال .

تزوج النبي في أعقاب هذا النصر بنت ابو سفيان (أم حبيبة)ليصبح العرب هم قادة الغزوات والفتوحات،لإدخال العالم في دين الله بالقوة المسلحة فيما بعد،وليس في الأمر أستعمار أخذا بنظرية (عليهم موش علينا)...من طرف الغزو الصليبي للبلاد الإسلامية فهو أستعمار،ومن طرف المسلمين لبلاد المسيحيين فهو (فتح)ورحمة للعالمين .

كان الصراع بين القومية العربية والفارسية على أشده،وتمثل ذلك في ظهور المذهب الشيعي في مواجهة المذهب السني او مذهب اهل الجماعة،ليصبح المذهب الشيعي لا يمثل فقط القومية الفارسية التي هزمت امام جيوش العرب،ولكن يمثل ايضا عرب معارضين ومقهورين تحت حكام متسلطين بأسم الإسلام،ليعلن الجميع انحيازهم لأهل البيت ويأخذون من علي بن أبي طالب وأبنه قاعدة للشرعية في دفاعهم ضد الظلم العربي المشين،والذي ما زالت شعوبنا ترزح تحته حتى اليوم،ولا يختلف عنه نظام الدولة الشيعية في أيران في الكثير،فحيث كانت سلطة الفقيه وظل الله على الأرض فأنت امام الطغيان الغير قابل للمناقشة .

حيكت المؤامرات وتربص المسلمون بعضهم للبعض وكفروا بعضهم،ليصبحوا شيعا واحزاب منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم،ما بين عرب وغير عرب،وشيعة وسنة والقائمة طويلة لكل انماط التمييز الذي لم يسمح للناس ببناء دول ولا أوطان،حيث سادهم كل منافق وجبان وعدو لحقوق الإنسان على مدى 1400 سنة .

لم تعرف المنطقة العربية الإسلامية منذ استيلاء ابوبكر الصديق على السلطة وتسمية نفسه (خليفة رسول الله)رغم ان النبوة لا تورث ولا يصنع منها دولة،وإنما هي رسالة إلى قوم ليطهروا انفسهم بما وصل لنبي من السماء بدون تسلط (لست عليهم بمسيطر) ولكن أبوبكر الصديق صاحب عبارة(إذا رأيتموني على باطل فقوموني)جند جيش خالد ليقوم الجماعات التي خرجت تطالب بحقها في المشاركة في الحكم،وليلفق لهم تهمة الردة،بينما هم أستقبلوا جيش خالد بالآذان من فوق المساجد ليؤكدوا له أنهم على أيمانهم،وهذه الثانية ضد الملحد الليبي!.

منذ ذلك التاريخ لم يسمع للشعوب رأي ولا كلمة،واصبحت تهمة الكفر والردة السلاح الوحيد الذي يستخدمه أعداء الحرية لحرمان الناس من الحرية والديمقراطية حتى هذه الساعة،وهي تهمة مشابهة لتهمة الإرهاب والخيانة .

أستولت قبيلة آل سعود في جزيرة العرب على الدولة بنفس الأسلوب،حيث أخضعت جميع القبائل بالقوة المسلحة،وأسمت الدولة بأسم القبيلة(ألسعودية)ولتصنع لنفسها علم وتضع به عبارة(لا إله إلا الله محمد رسول الله)وتحت الشهادة سيف،وما علاقة الشهادة بالسيف والعنف ؟! .

قطعت رؤوس الناس بالسيف وسط حلقات التنزه اليومية،بأحكام لم تأخذ من القضاة إلا دقائق وخرج المتهم وهو لا يعرف حتى الحكم حسب تقارير منظمة العفو الدولية،وهذا غير الشنق امام التلفزيون كما يحدث في جماهيرية اعرابي آخر،يرفع شعارات أخرى غريبة ومريبة وكاذبة بشهادة العالم كله .(يتبع)

 

القومية والدين..إلى أين ؟(2)

 

تهزم القومية العربية في الصراع أمام القومية الفارسية لتقوم الدولة العباسية،ويصل البعض إلى حقوقهم المسلوبة بأسم العصبية العربية،وليظلم فريق آخر،فهكذا هي الدولة القومية والدينية تمزق الشعب وتفرز أقليات وعداوات وظلم،ليتحول بعض الناس إلى غرباء في أوطانهم،ولتبقى النار تحت وفوق الرماد دائما في إنتظار من يحركها.

وصلنا إلى استلام (القومية الطورانية)أي الأمبراطورية العثمانية لأمور المسلمين،فالقوي هو من يحكم الشعوب ودائما بأسم الدين ورب العالمين،فتسيطر على العرب...حتى هزيمة الأتراك أمام الحلفاء وأتفاقية(لوزان)التي تسقط فيها عن الدولة العثمانية الصفة الدينية،لتبدأ القومية(الطورانية)على يد (كمال أتاتورك)ليعرف العالم الإسلامي أول دولة إسلامية تقوم على القومية والعلمانية وفصل الدين عن الدولة .

هنا ستكون الفرصة متاحة امام الجماعات المسيحية التي عرفت المنفى في بلادها،وأصبحت أقلية رغم انها من الأغلبية العربية،نتيجة لدخول الإسلام وتصنيفها من أهل الذمة،أي مواطنين من الدرجة الثانية يجب عليهم دفع الجزية مع اليهود .

يحلون محل أبو سفيان في أصطياد القومية العربية،ليبدأ مشيل عفلق ومن هم على شاكلته من باريس في وضع أسس مذهب (القومية العربية) ويأخذون في وضع فلسفة العنصرية القومية في نظرية،ليقدموا لأول ديكتاتورية تحل محل الإسلام وتقوم عليها الدولة الجديدة، بأعتبارها هوية في مقاومة الأستعمار !!،لتخرج المنطقة من العنصرية الدينية إلى العنصرية القومية،والتي ستجعل من الإنسان مواطن بل إنسان من الدرجة الثانية إذا لم يكن مسلما،ومن (الموالي)إذا كان مسلما ولم يكن عربيا .

قاد العصبية القومية أساتذة ومفكرين بأعتبارها هوية للخروج من التخلف ومقاومة الأستعمار،لكنها في الحقيقة كانت مصيبة اخرى حلت بالشعوب بعد العصبية الدينية،بل هي التي مهدت لنزول طائرة (القومية الصهيونية)ليصبح التعصب امر طبيعي في ثقافة المنطقة،وبدل ان تصبح أسرائيل جسم غريب لا مكان له في وسط ليبرالي وطني لشعوب موحدة،وجدت امامها ما يعطيها الشرعية،من أضطهاد يقوم ضد الشعوب ويحولها إلى اقليات من مسلمين ويهود ومسيحيين إلى عرب وغير عرب بفضل اختراع حكاية القومية العربية على يد أبناء شعوب حولتهم الديانة الإسلامية إلى أقليات ومواطنين من الدرجة الثانية في بلادهم !!.

نعرف كلنا حجم الخسارة التي لحقت بالمنطقة من رفع شعار التمييز العنصري بالقومية العربية والهزيمة المدوية على يد اسرائيل،وما حصل من تشرذم في هذه الشعوب(مسيحيين ومسلمين وأقباط ويهود وعرب وغير عرب وسنة وشيعة.....)وقائمة التمييز بين الناس ليس لها آخر،حتى أصبح الوطن الواحد أوطان،وتخلى الناس عن بلادهم وذهبوا إلى أفغانستان،حتى وصلوا إلى برج التجارة العالمية ومنها إلى (كونتنامو)ثم مراجعة النفس في سجون القذافي وأكتشاف أن حق الدفاع المشروع ضد الظالم امر غير مشروع في الإسلام !!حسب فقه الصلابي !..صدق او لا تصدق!نتيجة لأغتصاب أرادة هؤلاء الناس .

لا احد يتصور حوار ديمقراطي وأقتناع من وراء القضبان،ولكنها أخلاقيات الجبان الذي خون وكفر الإنسان وسلبه ماله بحجة أنه كفر بآياتنا !.

قامت على قاعدة القومية العربية الفاشية الجديدة العسكرية بشعارها الغريب (حرية/أشتراكية/دفنقي)أمبراطوريات من ورق تبيع البترول بدماء المواطنين بداية من عام 1952 على يد الطبل الأجوف عبد الناصر الجبان،حتى وصلنا إلى ملك ملوك الموت (القائد الهايك) ! .

 

 

 

القومية والدين..إلى أين ؟(3)

واليوم إلى أين ؟ :

تناوب في التسلط على شعوب الشرق الأوسط وافريقيا بدون شرعية ولا إنتخابات،عصابات أتخذت من القومية والدين وسيلة تارة بأسم (الوحدة العربية)وأخرى بأسم (دولة الخلافة)وفي كلا الحالين كانت وستبقى الشعوب هي الخاسر،لأنه بسيادة القومية العربية أو أي قومية سيتم التمييز بين الناس بأصولهم العرقية،وفي سيادة الدين سيتم التمييز بين الناس بديانتهم (مسلمين واهل ذمة) .

دولة النبي وبعد معركته ضد اليهود في خيبر وطرده لهم من خارج المنطقة عن بكرة أبيهم....اليوم (نتنياهو)يريد تأسيس أسرائيل على الهوية اليهودية،وكأنها لم تقم على ذلك !ولكن ليعطى لنفسه الحق في طرد السكان بأسم ديانة الدولة اليهودية أو الحياة كمواطنين من الدرجة الثانية (أهل ذمة)والتاريخ يعيد نفسه.....والله لا تحشم مكة بيهودي!.

منظمة حماس ستدعم خطوة (نتنياهو)وسيغلق طريق الحل والمفاوضات على أساس حق المواطنين الفلسطينيين في دولة القانون والمجتمع المدني،لا تمييز فيها.....وهل أمبراطورية العرب والمسلمين بصفة عامة،لا تقوم على التمييز العنصري ؟!... وهذه الثالثة ضد المشعوذ !.

لاحظ حياة ابناء ليبيا تحت حكم الأدارة البريطانية ثم الملك أدريس وتحت تسلط القذافي،حيث ستجد ان الأنجليز سمحوا بالأحزاب بينما الملك أدريس والقذافي منعها،ولا تسأل عن معاناة الشعب الليبي تحت سلطة راعي سرت من كل أشكال التمييز العنصري .

اليوم وفي نهاية المطاف لم يعد يتواجد من الأمبراطورية العربية والإسلامية سوى ديكتاتوريات عميلة وذليلة أمام الغرب،تقمع الشعوب وتنهب الثروات،وتجعل من ظهور المواطنين مركوب لأبناء وأصدقاء الجلادين والمجرمين.

هذه العصابات تجمعها الجامعة العربية وتفرقها العصا الأمريكية وتهمة الإرهاب .

الخلاصة : أن أستبدال او وصول حكم إسلامي بديلا عن الديكتاتورية العربية والإنقلابات العسكرية،هو كارثة لن تختلف عما نعيش فيه اليوم،وربما ستصبح حالنا مثل دولة الفقيه في إيران،وما يعانيه هذا الشعب المنكوب على يد العرب والمسلمين والشاه الذي هو أمتداد لثقافة الطغيان،كما هو حال جميع الشعوب التي أستعمرها العرب (من خريه لطوبه)!مثال ليبي .

الحل هو إقامة دولة القانون والمجتمع المدني،والدليل على نجاح هذه الدولة ان تقارن بين حياة الشعب المغربي تحت حكم ملك دولة إسلامية(يملك ويحكم)وملك في دولة القانون (أسبانيا)يملك ولا يحكم،والمقارنة بما حل بمصر وسوريا وليبيا وموريتانيا من خراب،ولا تنسي المقارنة بين دولة الهند العلمانية المتقدمة،وجارتها الباكستان الإسلامية(ضارب ومضروب وقبلية)! .

نحن لا نسب ولا نحرض على القتل،ولا ندعي بان لدينا الحقيقة المطلقة او مكلفين من الله بالدفاع عنه،ولهذا لا نرد إلا على من يحترم نفسه ولديه أفكار موضوعية،فقضيتنا التي نحرص عليها هي بناء دولة حديثة،يعيش فيها المواطنين بدون خوف وبدون سيطرة بأسم الله أو بأسم شيخ القبيلة .

الله لا يتدخل بين الناس،ولا يمارس دور رجل البوليس،والعقيدة مسألة شخصية...أما حقوق الناس فمسألة تخص الناس وتنظمها القوانين التي يضعونها بينهم بإرادتهم الحرة المستقلة،في إنتخابات حرة ونزيهة أيضا،وليس وسط الهتافات بأسم الله او بأسم ثورة (النهار الأسود) للتأثير في أختيارهم أو بفلقة الفقيه في سجن مخابرات عبد الله السنوسي وخليفة حنيش ورئيسهما معمر النتافي .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (ختام)

 المبادئ :

13- لقد خوفوا الإنسان في بداية مسيرته بالظواهر الطبيعية ليعبدها،ثم بالسحر..حتى وصلنا إلى الجان والشيطان الذي يراك ولا تراه وطاعة أولي الأمر منكم....أي أمر تقصد يا هاذا..الأستعباد ؟!

هؤلاء الحكام كثيرا ما أرتبطت سلطتهم الدنيوية المطلقة بالسلطة السماوية المطلقة في إرادة الله الذي اعطاهم الملك،ليفرض الخضوع على البسطاء وتسلب أعراضهم واموالهم من أجل طاعة رب العالمين ووسط تراتيل المصلين وإمام المسلمين الذي يدعو لمولانا من فوق المنابر بالنصر،ويعطيه الحق في قتل المرتدين عن سلطته بتجريد جيشه،مع انه هو الذي رفع شعار (وإن رأيتموني على باطل فقوموني)والذين أسماهم بالخوارج كانوا يريدون حقهم في أختيار من يحكم بلادهم لا تقويم أبو بكر،لأن النبوة لا تورث وليس فيها (خليفة رسول الله) .

14- الحريات حقوق والحقوق لها حدود،هى واجبات...لأن الحرية بدون حدود هي فوضى أو ديكتاتورية،فالديكتاتور لا يخضع للقانون،فهو حر في العدوان على الشعب،وخاطف الرهائن هو حر فيما يفعل في رهائنه،ولكنها حرية الخارج عن القانون .

15- الحرية التي تعتبر حق للإنسان هي التي يضعها الناس في قانون يتفقون عليه (دستور)ولا تتعارض مع حقوق الإنسان الذي خلقه الله بها،فليس من الحرية ان يحرم الأنسان من حقه في التعبير والإجتماع والملكية الخاصة وأختيار من يرعي مصالحه في وطنه ودولته كما يحصل في جماهيرية الجريمة القذافية.

في دولة القانون والمجتمع المدني لا ترفع الشعارات الجاهلية (وأنتصرت الخيمة على القصر) ولا يفخر أحد بكسر عصا الراعي تاج الملك،فمن يكسر تاج الملك هو مجرد نصاب سرق سلطة الملك ثم مجلس قيادة الثورة ثم سلطة الشعب،حيث سيعطي لأولاده جميع الحقوق والثروة،ويعطي للشعب الليبي القتل والمطارة والإهانات،مع أنه نصب على الليبيين بالكلام المعسول في سبتمبر الأسود (لا مغبون ولا مظلوم) .

16- يحترم الإنسان وتحمى حياته وحريته وكرامته من يوم ولادته إلى يوم وفاته،بدون فضل ولا منة من أحد،وبغض النظر عن ديانته أو عدم ديانته،ولا يملك أحد ان يتعرض له في حياته الشخصية،حيث الحكم بين الناس هو القانون وليس الدين ،لأن الإنسانية مع الحريات حق أصيل جاء مع الناس منذ سيرهم فوق الأرض وقبل ظهور الأديان والأنبياء وتجارة الرقيق والسحر والتخويف،وإعلان الحروب وأستعباد الإنسان وقتله بأسم الله..صدق أو لا تصدق أن الله يأمر بقتل الإنسان لأنه لا يؤمن به وهو خالقه ! .

17- الله ليس قائد جيش ولا تاجر عبيد ولا إقطاعي،يخصص الأراضي لشعبه المختار .

18- هناك من يعرف الدين ويحمله مثلما تحمل الشعارات الثورية عن الحرية مجرد اقوال لا أعمال،وهؤلاء يرفعون النص المقدس(ولا تز وازرة وزر أخري)ويطاردون إنسان برئ في عملية الأخذ بالثأر،ويشنعون بأسرة كاملة ويأكلون لحمها في النميمة،لأن إمراة منها أرتكبت معصية،ويعيشون فيما بينهم حياة قاسية بدون رحمة ولا شفقة مثل حالة الجماهيرية .

19- رب العالمين للناس كافة،وليس له شعب مختار،ومن كان له شعب مختار فليس رب العالمين،ولكنه رب شعبه المختار..وعلى هذا يكون رب اليهود ليس رب العالمين،ويجب علينا نشر هذه الفكرة والمجاهرة بها،لأن الكثير من اتباع المسيحية يقعون تحت نفوذ اليهود بحكم هذه المغالطة المشابهة لإرهاب العالم بأسم (المحرقة) .

20- لا ديمقراطية في الدين ولا دين في الديمقراطية،ولا يمكن أعتبار الحرية كفر حتى يتم أسلمة الديمقراطية،فالدين أحكامه مطلقة وغير قابلة للمناقشة،لأن كل ما يناقش قابل للتعديل أو الإلغاء،فهل يمكن لأحد ان يعدل او يلغي نص مقدس،بينما في الديمقراطية المجال مفتوح للمراجعة والمناقشة في كل الأفكار،لأن أقصى مراحل الخلاف في (الديمقراطية)ستبقى حق ومعارضة،بينما أقصى مراحل (الخلاف الديني)هو ما حدث بين السلف الصالح في (الفتنة الكبرى)و(معركة الجمل)رغم ان القاتل والمقتول في النار...وفي القبلية عندكم (حرب البسوس)وفي الإنقلابات العسكرية عندكم المشانق العلنية والتصفية الجسدية ومذبحة أبو سليم وصور وتهديدات اللئيم وكتابه الأفلس،وجمعيات أولاده لنهب الثروة الليبية،وخيمته المحمولة مع خيبته وجواريه وحريمه وطواقيه مختلفة الأشكال والألوان،حتى أصبح الشعب الليبي مضحكة في كل مكان .

21- حق الدفاع المشروع عن حرية الإنسان وحياته وماله وكرامته،حق مقدس غير قابل للمراجعة ولا للمناقشة،ومن تخلى عن حقه هذا فهو دون الحيوانات،فحتى الحيوانات تموت وهي تقاتل من يعتدي عليها،فكيف يمكنك تصور إنسان لا يتكلم او يقول أن قريبه او أبنه قد اخذ من منزله ولم يراه ولا يعرف مكانه،ليبقى على هذا الصمت عشرات السنوات،معتمدا على الصبر والدعاء والبكاء،فهل حقق الدعاء والصبر والبكاء والرجاء للشعب الليبي أي نتيجة على مدي 40 عاما؟!.

وأنت تجاهر أمام الناس وتصرخ لتكشف ان قريبك لم تجده ومن اليوم الأول هذا هو الدعاء..وأنت تنزل لتقاتل الجبناء وتموت في الميدان هذا هو الدعاء المقبول عند الله والناس،أما مخاطبة السماء في زاوية منزل أو مسجد لا تعيد لك حق ولا تنقذ برئ من القتل ولا يقبلها الله.

ختام وملاحظة :على استعداد للرد والمناقشة مع كل من عنده سؤال أو فكرة،قد تتفق او تختلف معي،ولكنني لست على أستعداد للرد على كل الذين يمارسون السباب وهم يعتقدون انهم يناقشون... لا أدعى لنفسي أنني قد اتيت بالحقيقة أو أنني ناصح للناس،ولكنني مجرد صاحب رأي إذا اصبت أو اخطأت فمني،وعلى أستعداد دائما لتعديل وجهة نظري،والشيطان لا علاقة له بالخطأ والصواب الذي يصدر عني،فعلى كل إنسان ان يتحمل المسؤولية ولا يدخل الشيطان في الموضوع ليجد العذر ولا يعترف بالخطأ،مثلما أدخلنا الأستعمار في كل شئ رغم ان بلادنا تعيش تحت حكم محمد وعلي ومعمر وأبو كلبشة وأبو منيار،وكلهم يصلون ويصومون ويحفظون القرآن ويحجون ويكذبون..من الكتاب الأخضر..فقه الدفنقي(الوحدة ضرورة حياتية)(سيسود السود العالم)(أهل العقول في راحة) !! .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (2)

 

المبادئ :

2- خلق الله الناس أفرادا وجماعات،فكيف يفسر قول القرآن (شعوبا وقبائل) أي تأتي شعوبا أولا ثم قبائل ثانيا...ألم ينتقل الناس من الأفراد والجماعات إلى قبائل بالزواج،لتصبح هذه القبائل فيما بعد شعوبا ؟ .

3- جاءت الأديان بأول عنصرية وطبقية.

العنصرية الأولى في العالم(شعب الله المختار)والطبقية الأولى في العالم (خير امة أخرجت للناس) ثم التمييز بين الناس بما أسموه (النسب الشريف)مع أن القاعدة الإنسانية أن الشريف بعمله وليس بنسبه .

4- كل أنبياء الأديان الثلاثة عرب،وهذه الأديان نزلت بجوار بعضها البعض في جزيرة العرب،وفي قارة آسيا،فالله لم يتوجه بأي رسالة لغير العرب وفي أي قارة .

5- الله خاطب بعض الأنبياء مباشرة (موسى)في صحراء سيناء والنبي محمد بالواسطة (الملاك جبريل) فهل يحتاج الله إلى واسطه أو وسيط ؟

6- أعطت الأديان لنفسها الحق في غزو الأطيان ونهب وبيع السكان (الغنيمة وبيع المهزوم في الحرب)بحجة ان الله هو الذي امر بذلك،بينما هذا مجرد أدعاء،لأن الله ليس مستعمر ولا قائد جيش ولا تاجر عبيد .

7- شيوخ الدين كذبوا على النص المقدس،عندما قالوا بحد قتل المرتد...بينما هم يقرأون في صلواتهم (من شاء فليؤمن ومنشاء فليكفر)(لست عليهم بمسيطر) .

8- النظرية الدينية كانت في خدمة الطغيان وقهر الإنسان،ولهذا جعلت من أسماء الله الحسنى (الجبار-القهار-المتعالى-المتكبر-الملك)بينما اعطت أسم (عبد) لكل إنسان،رغم أن الله خلق الإنسان حرا...وعلاقته بالله مثل علاقة الأبن بأبيه في أسرة محترمة،فالأبن ليس عبد لأبيه،والأبن يحترم ويحب والده...,هذا يغني عما نشرته الأديان من ثقافة الخوف الدينية والبكاء من عقاب القهار والجبار في ذلك اليوم العظيم.

إنها عقلية وثقافة العصور الوسطى التي تسيطر على حياتنا في ظل ديكتاتوريات الأعراب،الذين لم يحكموا إلا وبجوارهم جمعية (بن على السنوسي) أو (جمعية الدعوة الإسلامية) لكنهم كلهم يتفقوا على إلغاء الأحزاب بل وتجريمها وإعدام من يكون حزب أو ينتمي إليه سواء بسواء الملك أدريس ومعمر القذافي...ألم يعتبروا كلمة حرية تعني الفسق والفجور،وهل يقبل تاجر العبيد أن تسود ثقافة الحرية ليتحرر العبيد ويفقد تجارته التي يتعيش منها وكانت تمثل سوق البورصة حتى في عهد الأديان التي لم تحرمها.

9- لا للذبح والتعذيب بأسم الله الرحمن الرحيم .

10- لا للتدخل في حياة الإنسان الخاصة وممارسة الجنس بين الأزواج بأسم الدين،والله لا يحدد العلاقة الجنسية بين الزوج وزوجته .

11- مذهب الإنسانية يكشف ان أول أحتكار لرب العالمين،كان على يد اليهود في هرم الأديان الذي ستتم بواسطة السيطرة على الإنسان في العالم،فحتى المسيح صنع له الأتباع أناجيل مقدسة بعد موته،رغم أنه لم يأتي بأنجيل .

12- الله واحد بأتفاق جميع الأديان...فكيف يكون لديه ثلاثة اديان يقاتل بعضها البعض،ويكفر وينجس بعضها البعض...بل ويعتبر أتباع كل ديانة أتباع الديانة الأخرى ليسوا إنسان خلقه الله وكرمه بالإنسانية بل حيوانات ؟! .

 


 

مذهب الإنسانية..فقه الحريات (1)

" كلكم لآدم وآدم من تراب "

 

أستخدام القوميات والأديان للسيطرة على الإنسان :

على مدى العصور أستخدم الإنسان روابط الدين والدم من أجل العصبية والقوة والسيطرة على من هو دونه،وتحريض جماعته بأسم الله أو بأسم الإنتصار لقبيلته ،حتى يسيطر على أرض ومال الغير الضعيف .

لهذا أستخدمت الصهيونية الكتاب المقدس وما جاء فيه من أن هناك أرض مقدسة قد خصصها الله لشعب أختاره دون سواه من شعوب الأرض،وذلك هو الكذب المبين...فحصل جماعة من المهاجرين بدون وجه حق على أرض شعب يعيش فوقها ليطرد منها أمام عيون العالم،بل وبمساعدة بعض المغفلين والمتدينين والإستعماريين في الغرب وخاصة أمريكا،معتمدين في ذلك على الشرعية الدينية وهوية قومية صنعها تحت (الصهيونية) .

عندما ترجع إلى القاعدة العامة وهي (الإنسانية)تسقط جميع الحجج في أستعمار أرض الآخر بحجة انه عدو الله وكافر(واجعل اموال الكفار غنيمة للمسلمين)كما تسقط حجة العنصرية القومية أيضا في التمييز بين ابناء الوطن الواحد،وبنفس المعنى في أختلاف الدين والمعتقد .

كل هذا التحول جاء مؤخرا بعد أستقرار مبدأ (قانون الجنسية)وسرعة الإتصالات وتحول العالم إلى قرية واحدة،حيث أصبح لكل إنسان مولود على أرض او والده مولود عليها أن يحصل على جنسية هذه الأرض والدولة،وأن يكون له كل الحقوق وعليه نفس الواجبات التي على جميع المواطنين الذين يحملون جنسية هذه الدولة سواء كان له دين أو لم يكن له دين،وسواء كان من قومية الغالبية او لم يكن له قومية،فلم يعد في قانون الجنسية وحقوق المواطنة (أهل ذمة)في العالم كله،وهذا ما يجعل إسرائيل عارية تماما أمام العالم في تمييزها ضد الفلسطينيين، ولكن شعارات القومية والدين المرفوعة من حولها في منطقتنا هي ما يعطيها ورقة التوت أمام العالم،ولولا ذلك لكانت أستعمار عنصري أستيطاني فاقد لأي شرعية سيقف العالم كله ضده معنا،لكننا نحن بصراخنا وشعاراتنا وتمييزنا حتى ضد بعضنا البعض (سنة-شيعة)من اعطى الشرعية لأسرائيل سواء عن وعي وفي الغالب عن غير وعي،ولنقص معرفة ثقافة الإنسانية والمواطنة في بلادنا،ولكم في الجماهيرية خير دليل على حال المواطن الذليل .

المبادئ :

1-            الأديان نشرت الكراهية ضد الإنسان في كل مكان :

يمكنك ان تفكر معي في هذا المبدأ ومدى صحته وواقعيته في دراسته على الواقع،بل وعبر مئات السنين،وهل كانت الأديان وسيلة لنشر المحبة والأخاء والتعاون بين الناس،وتحريم الحروب والعدوان والحظ على التعاون والمحبة والرحمة.

أعتقد أن من حق القارئ التفكير بنفسه وبغض النظر لأي دين ينتسب ويؤمن،وحتى الحلقة القادمة سأواصل تقديم باقي المبادئ في هذا البحث والتفكير البسيط،الذي أدعو من يريد المشاركة بالفكرة سواء مع او ضد،وبدون سباب ولا ضجيج....ونحن على أستعداد للنقاش والبحث،بدون انحياز لرأينا،فمن الذي قال أن ما أكتبه هو الحق ؟ .

ومن قال لا أعرف فقد أفتي،ومن فرض كتابه وأفكاره على إنسان بالقوة أو بالرشوة فهو مرتكب لجريمة في حق الإنسانية كلها،ولا يعتبر مفكر لأنه لو كان يثق فيما يقول وما يكتب لشجع الناس على اعطاء رأيهم فيما يقول بدون إكراه،وهذا دليل على معرفته بأن ما يكتبه ضد حرية ومصلحة الناس،مثله مثل خاطف الرهائن الذي يشهر سلاحه في وجه جماعة من الناس ليقف فيهم خطيبا ويطلب منهم تأييد ما يقوم به لمصلحتهم،ومن يخالف أوامره يتم أعدامه !!.

 


 

السيطرة القومية بأستخدام الدين

 

الذين لهم مصلحة من المستعمرين العرب،للسيطرة على الشعوب البسيطة من خلال ربط أستعمارهم لهذه الشعوب بالدين وحكم الله،مثال: أنهم جعلوا من الأسماء العربية (محمد وعلي وعبد الله وعمر....)أسماء إسلامية،يشترطون على من يصبح مسلما إلغاء أسمه السابق ليسموه بأسم هو في حقيقته عربي وليس إسلامي،لأن النبي محمد كان أسمه (محمد) منذ ولادته،كما ان اسم والده (عبد الله)وكان أسم (أبوبكر وعمر)وهما من الأسماء العربية قبل إسلامهما.

فلماذا يفرضون على المسلم أن يسمى بأسم هو في حقيقته عربي جاهلي، ولا علاقة له بالدين الإسلامي،وهم في هذا التزوير قالوا (خير الأسماء ما حمد وعبد)!ليجعلوها أمة مسلمة عربية تابعة لهم يسيطرون عليها بالتخويف بحكم الله،الذي هو حكمهم وسيطرتهم من خلال شيوخهم الحلقة الضيقة والداعية للحكام العرب بالنصر على الشعوب المستعبدة من على المنابر،وما أقرب الليلة إلى البارحة،وبيننا جامعة الدول العربية والدول الإسلامية بترسانتهما وزارات الداخلية والسيطرة الأمريكية .

ثم أخذوا من النص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا)حجة مطلقة ووسيلة نهائية في ختم الإنسان المسلم والحضارة والوطن بالعروبة،لتصبح الأرض في عهد عبد الناصر وسيد مكاوي وسيد قشطه، تتكلم عربي وتنتهك وتهان جماعيا من الأسرائليين في مأساة وفضيحة 5 يونيو 1967 ،وما عرفنا في وجود هؤلاء الأعراب سوى قمع الحريات والخراب،وهم الذين أصحاب نظرية وأد البنات ووأد الحريات من قبل ومن بعد....وإن الأعراب هم رواد الخراب وأعداء الحرية والتعددية وأصحاب السلطة الوراثية والأزلية،ودائما بأسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المغفلين والخائفين والمغلوبين،ودائما بأسم الدين .

الحقيقة تقول أنه لا علاقة لأصول الإنسان المؤمن،ونزول القرآن بلغة العرب،فهذا لا يقدم ولا يؤخر.

من حق كل إنسان أن يبقى على أصوله ولغته،فلماذا هذا الإلغاء الكامل لهوية الإنسان لصالح الهوية العربية..أليس هذا أخطر انواع الأستعمار بمسخ هوية الإنسان بالكامل ؟ .

هل لو نزل القرآن باللغة الإنجليزية أصبحنا كلنا أنجلو سكسون ولو نزل باللغة الفرنسية أصبحنا كلنا لاتين ؟!.

ثم ماذا أستفدنا من هذه العروبة في حريتنا وحضارتنا ؟لا شئ سوى العدوان من الحكام العرب والجرب وقبائلهم والتهديد والوعيد من حلقاتهم الضيقة المسلحة بكل أنماط التخويف والتزوير والكذب والتهديد والوعيد (أطيعوا وأطيعوا وأطيعوا...).

التهديد بتهمة الكفر والردة والإلحاد لكل من لا يعجبهم ولا يقول بما يقولون..هم الوجه الآخر للمخابرات العربية في وجهها الديني،وهم أصحاب تهمة الزندقة،وهي تهمة قديمة حديثة .

هذه الشعوب المغلوبة على أمرها في الغرب والجنوب بالغزو من قطاع الطرق في الصحراء قديما وحديثا،ختموها بالعروبة وحكموها بالديكتاتورية وقتل العبد الآبق،حيث لا إنسانية عند العرب،ومن ليس مسلما فهو نجس وعدو الله وعدوكم مثل اليهود هم شعب الله المختار وباقي العالم حيوانات !!..فأين الإنسانية حيث يحرم حتى دفن الإنسان الغير مسلم مع المسلمين كما يحرم دفن المسلمين في نفس الأرض التي يدفن بها الإنسان الغير مسلم،بأعتبار كل من ليس مسلما ليس إنسانا ونجسا وحيوان أيضا .

هذا حال الشعوب المتسلط عليها حاكم عربي من قطاع الطرق في الصحراء،حيث أطلق على أبناء الشعب الليبي الذين ذبحهم في خارج ليبيا أسماهم(الكلاب الضالة الذين لا دين لهم ولا وطن لهم)حسب ما قال القذافي في خطبه العربية !وحسب ما قالت جماعته من المرتزقة الثوريين عن اللاجئين (إنهم لا يجدون ما يأكلون،ويحصلون على أكلهم من التسول من الكنائس)مع ان هذا الأعرابي قاطع الطريق (القذافي) أستولى على كل ممتلكات هؤلاء المطاردين ومنعهم من العودة إلى بلادهم بالتصفية الجسدية،ونحن هنا نستشهد بالحاضر في حكم الأعراب سادة القتل والخراب .

هم الذين خلطوا بين خروج الناس على الحكم الأزلي والدموي وبين الخروج على الله،وقالوا على الثوار (الخوارج والذين خانوا الله والنبي) وجعلوا نفس العبارات في الذين خانوا ثورة يوليو الخامجة وثورة الفادح اللعين .

أرفعوا أيديكم من على الشعوب ولا تغالطوا وتكذبوا وتخوفوا البسطاء،فالدين عقيدة ولا علاقة له بالأصل العربي،ومن حق كل إنسان أن يؤمن وان يحتفظ بأصوله واسمه وهويته..ولو كان هناك فائدة في العروبة لتمسكنا بها،حتى لو لم نكن عرب...لكن العروبة ما هي إلا حكم جاهلى وتسلط وقتل وسرقة للشعوب،ولهذا تجد غالبية الهاربين في العالم سواء لاجئين او مهاجرين،كلهم من العرب والمسلمين،وكانوا في السابق من الهاربين من عدوان الشيوعية .

القاعدة الدينية تقول (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فلماذا وصاية العرب على العالم كله،حتى وصل الحال إلى تقسيم العالم إلى عالم المسلمين وعالم الكفار..بحيث ان كل من ليس مسلما فهو كافر،وهو تقسيم شيوخ العرب،مثل تقسيم الشيوعية للعالم.

من ليس من البروليتاريا فهو رجعي وعميل للأمبريالية أو كما قال (إن الكفار ملة واحدة)وكذلك (إن الفاشية عقلية واحدة) ليس فيها حرية ولا تعددية ولا تداول على السلطة ولا شعوب غير عربية تأمن او تكفر،نفس الثقافة العسكرية والإنقلابات الفاشية في عالمنا المغلوب على أمره بالقهر والكذب بكل اشكاله،فحتى عبد الناصر الفاشل والظالم أطلقوا عليه أسم (الرئيس الخالد) ماذا كان سيحدث لو لم يسبب للعرب أكبر فضيحة في تاريخهم،لأطلقوا عليه المبشر بالجنة وطافوا على ضريحه وسبحوا بأسمه !!.

اليوم الوطن للجميع وليبيا للجميع والقومية رابطة عنصرية والدين عقيدة خاصة بين المؤمن وخالقه وليست للمزايدة والتخويف،فلا احد يضمن لنا دخول الجنة أو النار،فالمبشر بالجنة هو من عاش في بلاده ضمن دولة القانون والمجتمع المدني،أما من يريد وضع العالم في قالب العروبة،فليذهب ليعيش في العربية السعودية،وفي قالب الدين فليذهب ليدفن نفسه في البقيع حتى لا تلحق به نجاسة الشعوب التي تنتخب وترشح ولا تعيش تحت ذل اللجان الثورية والكتاب الأخضر وفقهاء آل سعود،الذي وضعه اعرابي لأستعباد شعب،لأن الأعراب (كيف اولاد الشيخ،اللي يقوم منهم ينزل عليه الوحي)ومن لا يعبده ويصدق بما جاء في كتابه يقطع رأسه او يستعبد...وإذا عربت خربت وطمست حتى أسماء الشعوب وأصولها وهوياتها .

هذا العراق يعيش مأساة العنصرية الدينية والقومية (ضارب ومضروب)حيث تم تغييب الوطن والمواطن ودولة القانون،ما بين شيعي وسني وعربي وفارسي..فهل نستمر في الحياة على هذا الخراب الجاهلي القديم ؟.

أصحاب الغطرسة والظلم وكما قال شاعرهم (ونحن أناس لا توسط عندنا.. لنا الصدر دون العالمين او القبر)وكما قال شاعر القذافي (النويري)...(ويا مكسر خشوم الرجال... ونجيك يا سيد عيشة)!الوطن : الناس فيه سواسية،ولا أحد يستطيع تكسير انف أحد،ولا احد يفخر بالعدوان على أحد،وجميع المواطنين يخضعون للقانون،ولا يستطيع احد ان يفرض على الاخرين كتاب اخضر ولا اشقر،ولا ان يهددهم باسم الله او بأسم سلطة الشعب،لأن ليبيا لجميع الليبيين وليست للمسلمين أو للعرب أو للقذافي وقبيلته .

 


 

الشواذ والذكوريات عند الحكومات

(مصائب قوم عند قوم فوائد)

 

أستخدمت مخابرات الحكومات في العالم على أختلاف منظور القيم والأخلاق في معركتها ضد خصومها مصالحها أيا كان موقعها،ومن باب المثال من بلادنا فقد هرب الكاتب نصر ابو زيد إلى هولنده عندما حكمت المحاكم المصرية بالتفريق بينه وبين زوجته بأعتباره مرتد !!.

لكننا نجد أن مذهب وحركة الشواذ والذكوريات féministes  إذا كنت تجيد الفرنسية وتريد معرفتهم على حقيقتهم فراجع رابطهم الآتي :

www.solidarites.ch

الذي يقوده الأشتراكيون فيما يسمونه حركة 14 يونيو 1991 حيث نزلت 500 إمرأة للشارع..لأجل مجتمع عادل كما يقولون  بدون أبوية وهم حلفاء القذافي في سويسرا ولوبي في خدمته .

خلاصة سريعة وما يقولون ....(رابطة تضامن) بين مجموعة حركات للمرأة في جنيف وسويسرا وعلى الخصوص منذ مشاركتهن في المسيرة العالمية للمراة عام 2000 مع المراة في العالم كله في صراعها .ملتقى للمعلومات للمناضلات ...عنصر للتحريك لكل ما يتعلق بمشاكل المراة..ضد الرأسمالية العالمية الجديدة ...لون الحركة فوشيا بمعنى روز ...الحرية الجنسية حتى تصل إلى :1-الحق في منع الحمل والإجهاض2-رفض كل أشكال العنف ضد المرأة 3-الأعتراف بحقوق الشواذ جنسيا والسحاقيات4-تحرير المرأة وحقها في تقرير مصيرها وحريتها في جسدها حتى ممارسة الدعارة التي يعتبرونها عمل مشروع وتمارسه الكثير من النساء المسلمات والعربيات كمصدر للعيش مع دفع الضرائب .

هنا نجد أن عدد من النساء والرجال من بلادنا قد استخدم هذا المذهب واستفاد منه عند الغرب للإقامة،من خلال أنظمام عدد من النساء العاملات في مجال الدعارة والقوادة إلى الأحزب في هذه الحركة ومنهم شخص كان على رأس الذين دخلوا غزة على سفينة لفك الحصار أسمه (جوزيف لزياديس)يسانده عدد كبير من النساء والرجال المغاربة وبعض الفلسطينيين والعراقيين في لوبي قوى موجود في لوزان أسمه الرابطة العربية السويسرية،وكانوا قد نظموا لقاء المصالحة بين الإسرائليين والفلسطينيين على اساس صوت واحد وطن واحد الحركة التي يدعمها القذافي معهم .

أصبح من حق الشواذ جنسيا في الغرب دعوة الشواذ جنسيا من بلادنا للحياة معهم وهذه واحدة .

النساء العاهرات والشاذات جنسيا بمجرد ان تصل إلى سويسرا واوربا تحرض ضد زوجها وتتهمه بأنه اغتصبها وضربها وتجد سلطات البلاد التي يسيطر عليها هؤلاء الأشتراكيون تأخذ بكل ما تقول ولو كان أكاذيب لتحصل على الأطفال وكل شئ وقد يزج بالزوج في السجن حتى بدون دليل وهناك اطباء عرب يقدمون تقارير مزورة وفي يدنا الدليل لم أراد .

الخلاصة في معركة الدعاية ضدنا هم أستخدموا تهمة الإرهاب..واليوم هم أشاعوا بين النساء المسلمات والعربيات تهمة أغتصاب الأزوج لهن بالتعاون مع المخابرات العربية مثل حكاية تهمة (نصر أبو زيد)،ليصبح الرجال عندنا والشباب في حالة ضياع امام ما يلفق لهم من الإرهاب إلى الإغتصاب.

إذا كان الشذوذ والسحاق يشجع ويرحب به وتعطى الإقامة لصاحبه،لمن يعتبر في بلادنا الشذوذ والقيام بدور الرجل في الشذوذ عند العلاقة بشاذ آخر فخر !!بينما عندهم الشذوذ واحد ولا غبار عليه ويشجعون عليه ويتحدثون عنه علنا واعلن بعض السياسيين عن أنفسهم في الصحف مثل مسؤولة المدينة التي اتواجد بها وصديقها جوزيف لزياديس مناصر القضية الفلسطينية الداخل من معبر رفح ضمن جماعة القذافي ومنهم جان زقلير والدكتور الفلسطيني سامي الديب صديق الأستاذ مصطفى المهدوى والمتردد دائما على ليبيا !! .

بينما نجدهم يشنعون ويدينون ويعاقبون بموجب قانون عقوباتهم تعدد الزوجات ويعتبرونها فضيحة ولا يتسامحون فيها...كما أنهم لا يعاقبون القاصرات وشبكات طلبات الجامعات التي حتى يمكنها توفير بعض المال تدخل في شبكات دعارة منظمة وتتحدث بذلك في التلفزيون .

إذن المسالة لا علاقة لها باحترام رابطة الأسرة وقيم الحق والخلاق،ولكن من يستطيع ان يؤلف نظريات ليخدم بها مصالحه ويدين بها الشعوب التي ليس لديها من يفكر ويبحث ليدين من يخرب الحضارة ويجعل من زواج رجل برجل علاقة شرعية،ليذهبوا عندنا ويسرقوا اطفال الشعوب في تشاد،لأن المراة التي قضت حياتها في الدعارة ولم تنجب تريد طفل والرجل الذي تزوج رجل والمراة التي عاشت مع إمراة كلهم يريدون أطفال ليشبعون غريزة الأمومة والأبوة المحرومين منها بفعل نظريات خربت المجتمعات وطردت الآباء،والقت بكبار السن في سلة المهملات.

كل هذه الأمور ستصدر لنا كما صدروا لنا الذين أستوردوهم لأفغانستان،ثم عندما هدموا معبد التجارة العالمية بعثوا بهم لنا،ليقوم الديكتاتور بسجنهم أو أخذ توبتهم على يد الصلابي !!.

لماذ يحصل هذا وتلصق بنا التهم وتهدم الحضارة الإنسانية ونحن غير قادرين على المشاركة واكتشاف الخطأ فيما يقولون ويصدرون لنا من قيم مغلوطة تجعل من الشذوذ قاعدة ؟.

لأن كل العلماء والمثقفين عندنا منخرطين في البحث عما قال السلف الصالح في الدين،بينما تركوا عالمنا الحديث لعبث الظالمين،ليكتفوا بالتكفير والإستنكار وهذا خطأ فادح..فلابد من دخول الميدان الإنساني الحديث، وتقليب ما يقولون وما يكتبون والرد عليهم،وتكوين الجماعات(لوبي) التي لا تدعوا إلى إدخال الناس في دين،ولكن لكشف ما يحبك ضدهم من فساد وتشجعهم على الأستنكار والخروج على صولة الأشرار،الذين كانوا سند الديكتاتور في بلادنا .

لنخرج من صراع (عربي سني قبطي)(شيعي سني)(كافر أهل ذمة)لنهتم بما يفسد العالم ويفرض علينا من وراء ظهرنا قبل فوات الأوان،فالمؤامرة خطيرة ايها السادة .

الخلاصة: ماذا أفادنا هدم معبد التجارة العالمية او حذاء الزبيدي ؟!

بينما عندما إنطلقت رصاصة من حديقة منطقة (الدجيل)في العراق أثناء حكم صدام فقد المئات رؤوسهم ولم يحكم عليهم مثل الزبيدي بثلاث سنوات سجن،ليثور من اجلهم رئيس أتحاد الطلبة العرب (الليبي أحمد الشويطر)الذي يتجاهل ان عشرات الطلبة الليبيين شنقوا في الميادين العامة وامام التلفزيون عندما كان هو يزحف و(يتر تحته) !ليس لأنهم اطلقوا احذيتهم في وجه القذافي،ولكن لأن بعضهم أتهم بتنظيم مظاهرة !!.

قال ابن خلدون : إذا عربت خربت...ومشكلتنا هي (القوادة الحلال)او (القوادة الثورية)والمصطلح الأول من صحفي مصري والثاني من عندي بعد مشاهدتي لرئيس اتحاد الطلبة المخبرين العرب المدعو أحمد الشويطر بو بطن كبيرة مملؤة بالبازين والمبكبكة مثل الحيوان .

أما الشذوذ الحلال فيستخدم أيضا لخدمة مصالح الغرب والحكام العرب ضد شعوبنا وحتى إشعار آخر،حيث سنجد لهم في مواجهة إتهامنا بأغتصاب النساء اغتصابهم للشعوب وسرقة بترول ليبيا مع القذافي (تام أويل)49% للقذافي و51% للسويسريين والمصفاة بجواري،بينما يسألونني:من يدفع إيجار بيتي ؟ولم يسألوا انفسهم بأي حق يشاركون القذافي الذي أستولى على ثروة الشعب الليبي كلها بقوة السلاح والتصفية الجسدية !!ويمكننا ان نقدم لهم بالدليل جريمتهم ضد الإنسانية في إلقاء كبار السن منهم في سلة القمامة وطرد الآباء من البيوت لتنفرد الأم بالأطفال وتربيهم مع البوليس والسجون،وأستخدام القاصرات في الدعارة واطفال العالم الثالث في بلادهم على اغلفة المجلات الخليعة وعندي الدليل،وفي الشذوذ الجنسي عند رحلاتهم السياحية إلى المغرب وتايلند ومصر.

اليوم في سويسرا واوربا يفرض الشذوذ والإنحلال على أسر وابناء اللاجئين في غياب حماية دولهم الهاربين منها،وإنفراد لوبيات الحكام في البلاد التي تأوي اللاجئين بهم من صهاينة وعنصريين أوربيين عائدين من جنوب أفريقيا.

لكن المشكلة عندنا ان الكثير من المثقفين تخصصهم الفتوى الدينية والفته....وبعضهم (الفسية)!!على رأي أسامة فوزي صاحب صحيفة (عرب تايمز)ولا يراقبون ما يحدث حولهم بشكل يومي في البلاد التي يعيشون فيها .

المطلوب اليوم (نظرة يا حسين)! في الحياة اليومية وبواقعية وبدون تقية ونفاق.

 

 


 

التشنيع بالخصوم (الخوارج) !

 

في منطقة من العالم تكاد تكون فيها الأغلبية تعيش على الحفظ ولا تعرف القراءة والكتابة منذ ظهور القبيلة حتى هذه الساعة رغم أن نص القرآن ملزم وواضح (إقرأ).

فقد الإنسان القدرة على معرفة الحقيقة بكل أنماطها،حتى نتيجة لإنعدام المقارنة بما يفكر العالم من حولنا،خاصة وان هذا التجهيل قد شارك فيه أغلاق الحدود لحرمان الناس من حقهم في المعرفة والمقارنة بعنصريها:

1- أولهما من خلال رقابة رجال الدين وجمعيات الحكام الدينية (جمعية بن على السنوسي..والجمعية الإسلامية القذافية)على ما يقال بين الناس في أمور الدين،وهؤلاء الشيوخ هم الذين يدعون للحاكم بالنصر من على المنابر (وانصره على من عاداه)ولقد وصل الحال بالبعض منهم حتى للجلوس على منصة محكمة الشعب مع ضباط الجيش للحكم على الأبرياء بقانون حماية السرقة الثورية مثل الشيخ محمود صبخي! العنصر الثاني هم جماعة رقابة الدولة على المطبوعات والغير معروفين في الدول الديمقراطية،حيث لا رقابة على المطبوعات لا في الداخل ولا القادمة من الخارج،وتحديد ما يحق للمواطنين مطالعته بصفة عامة،ومنع ما لا يروق لهم دخوله من الحدود،بحيث زادت في المرحلة الأخيرة كمية المخدرات المهربة في الأسواق على كمية المجلات والكتب الممنوعة بكثير !!.حيث لا يفلت كتاب بينما تفلت أطنان المخدرات بواسطة المخابرات الأمية ...من الكتاب الخضر !!.

2- عرف الإنسان بصفة عامة أساليب التشنيع بالخصوم في صراعه على السلطة،منذ ان عرف الدولة الدينية وحروبها المقدسة بأسم الله الذي (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد) ضد أعداء الله،وهم كل الذين تحاربهم الدولة الدينية لمصالح حكامها وتقول أنهم أعداء الله وان الله شن عليهم حربا مقدسة،لابد ان يقضي على وجودهم.... الله الرحمن الرحيم،ما لم يدخلوا في ديانته الحقة،رغم ان هناك ثلاثة أديان لأله واحد بالإضافة إلى النص (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).

إذا ما المقصود بالجهاد ولماذا ؟ إذا لم يكن هو الدفاع المشروع عن الحرية والوطن،وليس الغزو وإدخال الناس في الدين بالقوة والغنيمة .

3-عرفنا في تطور التشنيع بالخصوم وتشويه سمعة الإنسان البرئ،بما نسميه اليوم (حرب الدعاية)حيث وصف (أبوبكر الصديق)الذين رفضوا أعطاءه لنفسه لقب( خليفة رسول الله)رغم ان النبي مات ولم يوصي بخلافته أحد والنبوة لا تورث،كما عين نفسه(خليفة لرسول الله)في (سقيفة بني ساعده)وعين خليفة له صديقه(عمر بن الخطاب)وصف أبوبكر الصديق الذين رفضوا سلطته بالمرتدين،وأخرج جيش لقتالهم فيما اسماه (حروب الردة)بينما هؤلاء الناس لم يرتدوا عن الإسلام،وكانوا يؤذنون وجيش خالد على ابواب مدينتهم،ولكنهم رفضوا سلطة أبوبكر الفردية ويريدون المشاركة في الحكم،مثل حالنا اليوم عندما أطلق القذافي على الذين رفضوا سلطته (الزنادقة)!وهم شباب مسلم يصلي ويصوم ويحفظ القرآن،وحتى القذافي يصلي بالمؤمنين من العالم كله وإلى جواره الدولارات !! من الدولار الأخضر.

4-عرف المسلمون وصف جماعة منهم رفضوا (التحكيم)بين على بن أبي طالب ومعاوية بن ابي سفيان،حيث قالوا معبرين عن رفضهم للتحكيم بقولهم (لا حكم إلا لله) وصفوهم ب(الخوارج) وهم في حقيقتهم لم يخرجوا من الدين،ولكنهم أرادوا الخروج على السلطة القومية القبلية الدينية المتمثلة في أبن أبو سفيان وسيد القوم الذي أصبحت داره الملاذ الآمن في مستوى المسجد بعد فتح مكة،والسلطة الدينية المتمثلة في علي أبن ابي طالب أبن عم النبي وزوج كريمته فاطمة.

هؤلاء الأبرياء الذين شنعوا بهم،كانوا طليعة المطالبين بحقهم وحقنا جميعا في إقامة دولة يصبح فيها المواطن هو من يمثل نفسه ويمثل السماء على الأرض في تاريخنا القديم،ولا واسطة بينه وبين الله،فالنبي قد مات،والإنسان لم يكن بمقدوره الأعتراض على كلام النبي فهو كلام الله،فأصبح من حقه فيما بعد أن يسيطر على قراره بنفسه وان يخرج على الذين ارادوا الأستمرار في السيطرة عليه واختاروا التحكيم في اعقاب صراعهم المسلح على السلطة،رغم ان القاتل والمقتول في النار،فأسموهم بالخوارج..أي الذين خرجوا على حكم الله،وهذا تدليس وتزوير وتشويه لهؤلاء الثوار أصحاب الحق الأصلاء ،الذين رفضوا حكم الزعامة القبلية والزعامة الدينية بأسم السماء،حيث ما زلنا نرزح تحت هذه السيطرة الظالمة حتى اليوم .

5- في العصر الحديث أستخدمت القوى المنتصرة في الحرب على الألمان والطليان عبارة (الفاشية)و(النازية)بما يعني مصادرة الحرية،مع أن الكلمة تعني (الأشتراكية الوطنية)....ثم دخل علينا مصطلح (الإرهاب)على أثر اول عملية خطف طائرة قام بها ابناء فلسطين،وأصبحت كلمة (إرهاب)و(إرهابي)قابلة للأستخدام ضد كل عربي ومسلم سواء كان فرد او نظام،وعلى الخصوص بعد تفجير برج التجارة العالمية .

اليوم أصبح من يقرر من هو الإرهابي والمجرم الدولي هو مجلس الأمن الدولي،ولا تنسي البند السابع من الميثاق،وهى مصطلحات يستطيع مجلس الأمن ان يلصقها بمن يشاء(صدام والبشير) حيث يتم أقتحام دولة بحجة حيازة أسلحة دمار شامل أوأصدار قرار بالقبض على البشير رغم ان السودان خاربة على بعضها منذ عهد النميري،وأن يبرئ منها من يشاء (القذافي)لأنه قدم ما يفيد خدمة أصحاب الحق في أستخدام عبارة التشهير والتشويه بتسليم اسلحة(الكذب الشامل)!ولولا هذا لأعتبروه من (الخوارج)أو المرتدين،ولكنهم صفحوا عليه وأعطوه الحق في إقامة الدولة الفاطمية الأفريقية وقد تكون عاصمتها موريتانيا...من الكتاب الأشقر.

وفي الختام ادعو الله ان يتوب علينا من تلك (القبلة)بضم القاف،التي كانت في ساعة خوف ورعب أمام سكرات الموت وملاكه الذي كان ينتظرنا تحت عجلات تلك السيارة لولا لطف الله،وتحدثت عنها في مقال سابق..ولا حول ولا قوة إلا بالله .

 


 

أسباب العداء للسامية عالميا

 

1-            اليهودية ديانة وليست قومية :

لقد كان اليهود قبائل من ضمن القبائل العربية يسكنون الجزيرة العربية،وهم أول من عرف وآمن بديانة (وحدانية الله رب العالمين)بينما كان إلى جوارهم قبائل عربية مثلهم تعبد الأصنام،ولهذا كانوا أقلية بحكم ديانتهم بين أغلبية تعبد الأصنام .

2-            كان لكل شعب في العالم إله :

كل شعب من شعوب العالم كان عنده إله خاص به يعبده،سواء كان صنم أو نار أو بركان أو زلزال أو طوفان أو سحر،لكن لم يكن هذا الإله الذي يعبده شعب من شعوب العالم هو (رب العالمين الواحد الأحد)أي المسيطر والمهيمن وخالق العالم كله،وأول من قال بذلك هي الديانة اليهودية ،حيث سيصبحوا بعقلية هذا الزمان (أصحاب حقوق الملكية الفكرية) ! .

قبلهم عرف فرعون (الوحدانية)و(الأزلية)ولكن في نفسه وليس في رب العالمين،وأعد العدة في قبره ليبعث من جديد .

3-            رأس المشكلة و(مخ الهدرة)على رأي أهل تونس ! :

أن الشعب اليهودي لم يكتفي بحرمان شعوب العالم كله من الأستقلال بآلهتها،ليكون لكل شعب إله خاص به،بل أحتكر عبادة الإنسانية كلها في (إله واحد)(رب العالمين) .

فوق هذا وذاك أعطى هذا الشعب لنفسه الحق والأمتياز على العالم كله ليصبح هو (شعب الله المختار)أي فوق أحتكاره للإنسانية في العبادة لرب واحد هو رب العالمين،بحيث ينكر على كل شعب في العالم أن يكون له رب مستقل به كما أعتاد الناس..أحتكر لنفسه أول عنصرية تعرفها الإنسانية ظلما وعدوانا وتمييز،تعالى الله أن يوصف به ليتخذ من شعب بعينه (شعبه المختار)دون سواه من شعوب الأرض صدق أو تكفر ! .

4- فوق هذا وذاك أغلق على نفسه وعلى أحتكاره لديانة رب العالمين الأبواب،باعتباره شعب يمثل الدماء الزرقاء عند الله،ولم يسمح لأحد من الناس في العالم بأن يصبح من هذا الشعب المختار ويعتنق هذه الديانة إلا إذا كان من أب وأم يهودية...ترتب على هذا الأنزواء والأنانية المصبوغة بالصبغة الدينية... إنزواء اليهود في أحياء خاصة بهم وعلاقات خاصة بينهم ونظرة ريبة وعدم ثقة متبادلة بينهم وبين العالم كله،من خلال مراسم عبادة كثيرة التعقيد تختص بها النخبة التي أختارها رب العالمين دون سواها ! وكل هذا ضمن السرية والخوف وما تفرضه الأسطورة على الناس من غفلة وإستغفال وتخويف واحقاد متبادلة ومعادية للإنسانية حتى ترضى رب العالمين !وفي كراهية متبادلة وإنعدام ثقة،فيما سيطلق عليه فيما بعد (معاداة السامية).

الحقيقة أن العداء قد بدا من طرف هذا الشعب الذي أحتكر لنفسه (رب العالمين الواحد الأحد)وأعتبر نفسه من من أصحاب الدماء الزرقاء عند الله وفضل نفسه على العالمين .

5- من أين جاءت معاداة السامية للعرب ؟

العرب ورغم أن ديانتهم الثالثة بعد اليهودية والمسيحية،لكنهم مثل اليهود،وبعد تخليهم عن عبادة الأوثان عبدوا رب العالمين الواحد الأحد،وصدقوا اليهود وتعايشوا معهم إلى حين،بأعتبار ان اليهود أقلية بين القبائل الوثنية،والمسلمين في بدايتهم كانوا أقلية أيضا وإلى حين،وحتى إنتصارهم على الكفار وعدم مشاركة اليهود لهم في المعركة وما حدث فيما بعد من غضب النبي على اليهود بسبب تخليهم عنه رغم أنهم وعدوه بالقتال إلى جانبه .

كانت المشكلة التي سببت العداء للعرب مثل اليهود وحتى اليوم،تتمثل من زاوية معاكسة لليهود تماما،فالعرب حسب كتابهم هم (خير أمة أخرجت للناس) لاحظ أن اليهود أعتبروا أنفسهم (شعب الله المختار) وهذه واحدة ضد الملحد الليبي !...كما أعتبر المسلمون أن رسالتهم وواجبهم يحتم عليهم بحسب أوامر رب العالمين إدخال العالم كله بالجهاد في دين الله وهو الإسلام،لأنه الحق وكل ما عدى الإسلام هو باطل،وحتى ما مع أعترافهم بالأنبياء لكنهم أنكروا جميع الكتب السابقة عليهم فما بالك باللاحقة،ليصبح من يدخل ديانتهم هو أخ لهم في ديانتهم، له ما لهم وعليه ما عليهم،ومن لا يدخل فهو كافر وعدو الله وعدوكم،ومن دخل وخرج من ديانتهم فهو مرتد ويجب قتله حسب بعض الأقوال الضعيفة رغم النص المقدس (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) و(لست عليهم بمسيطر)و(إنك لن تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) .

لكنهم اعطوا مكانة خاصة لأصحاب الديانة اليهودية والمسيحية بأعتبارهم (أهل الذمة)يدفعون الجزية عن يد صاغرين،وفي بعض الأحيان تخرج الآيات التي تصفهم بالقردة وابناء الخنازير،وهي غير الايات التي تشيد بهم .

لقد أعطت الديانة الأسلامية لليهود كل ما كانوا يرغبون فيه من مجد على حساب العالمين،وهذا الكلام ليس من عندي ولكنه النص المقدس وبعد بأسم الله الرحمن الرحيم :ولقد آتينا بني أسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين – سورة الجاثية – وهذه الثانية ضد الملحد الليبي !الذي يحاول مثله مثل غيره تزوير القرآن فيقرا الآية :ولقد آتينا بني أسرائيل الكتاب والحكمة لكن الصحيح الحكم .

6- الخلاصة : أستفز اليهود شعوب العالم من خلال أحتكارهم لرب العالمين وأعتبار أنفسهم شعبه المختار،ورفضهم أن يدخل ديانتهم من ليس من اب وام يهود...كما استفز المسلمون العالم من خلال احتكارهم لرب العالمين وأعتبار انفسهم من خلال كتابهم المقدس (خير أمة اخرجت للناس) وباقي الأمم (خراف وزايد)!...يهاجمون البلاد بالجهاد ويحطون من قدر عقيدة العباد،ليدخلوا العالم في ديانتهم الحق بالقوة المسلحة (الجهاد)ويحكمون بالموت على من يخرج منها .

اليوم أستفاد اليهود من تهمة معاداة السامية وأستثمروها لصالحهم مثل حكاية (المحرقة) أو حكاية غرامي حكاية طويلة 2000 سنة !! وتضامنوا مع بعضهم،بل وأعتدوا على الآخرين بحجة أنهم تعرضوا للأضطهاد،في أكبر عملية أبتزاز تعرفها الإنسانية بعد (شعب الله المختار)...بينما خسر المسلمون كل شئ،حيث لم يثيروا ما يتعرضون له من عدوان عليهم من العالم كله وخاصة اليهود، فيما يجب أن يسمى (معاداة السامية للعرب)بل مما زاد الطين بلة،أن العرب والمسلمين تقبلوا تهمة الإرهاب التي ألصقها بهم الغرب بالتعاون مع ديكتاتوريات هو الذي جاء بها،وبعض المغفلين الذين لا يفقهون إلا في توريط الأبرياء من خلال تصرفاتهم الحمقاء،حيث ذهبوا مع الأمريكان للجهاد في سبيل الله..صدق أو لا تصدق الجهاد مع رأس الأستعمار العالمي !ليعود بهم إلى سجون بلادهم ما لم يقضى عليهم في سجون كونتنامو،ونحصل على تهمة جديدة (الإرهاب) أصبحت محتكرة على أبناء العرب والمسلمين،مثل الغجر كلما وقعت سرقة أتهموا بها ! .

لابد من الخروج من هذه الحلقة المفرغة في عدوان بعضنا على البعض في الداخل والخارج وتهمة الكفر والردة التي نوجهها نحو العالم،والإهتمام بما يرتكب في حقنا من عداء للسامية والمطالبة بحقوقنا من خلال إقامة منظمة عالمية تدافع عن ضحايا معاداة السامية للعرب،وفي حيازتنا الكثير وخاصة مما يرتكب اليهود والمسيحيين الجدد ضدنا وبشكل سافر،يخرج عن كل التوقعات،ولكن في غياب التضامن بيننا على صعيد الشعوب والدول لا يمكن ان نحمي أنفسنا وابناء بلادنا من هذا العدوان العالمي ضدنا،خاصة وان عدد منا ما زال يهتم بالدعوة والتبليغ ومخاطبة العالم بالكفار،على عكس اليهود والمسيحيين الذين لا يواجهون احد بهذه العبارة،بل إن المسحيين يقولون نحن لا نفرض ديانتنا على أحد،ولا نقتل من يخرج منها مثلما يفعل المسلمون...الدين اليوم إنسانية وحضارة ولو كره المغفلون .

لابد من الخروج من حالة (ضارب ومضروب) السائدة بيننا ومحاسبة كل الذين يعتدون على اي واحد منا،مع إقامة مراكز جمع المعلومات عن معاداة السامية ضد العرب،وجمع المال لرفع الدعاوى ضد المعتدين،وتثقيف الناس ومحو أميتهم حتى ناخذ مكاننا الصحيح كأمة تستحق أحترام العالم بدون عدوان على عباد الله ولا وصف لأحد بالكفر،فما فائدة  كسب الإسلام لشخص وفقدانه للمئات الذين يموتون جوعا واضطهادا في بلادهم وفي العالم،بل ويتعيشون على المساعدات الإجتماعية الغربية،وبلادهم تزخر بالخيرات التي يعيش عليها أهل الذمة سابقا وقادة العالم والمصارف حاليا.

ألم يقل لكم القرآن (ورزقناهم الطيبات)وهذه الثالثة ضد الملحد الليبي.

إذا كانت مشكلة المسلمين الذين يعيشون في أوربا وامريكا هي الذبح الحلال وإقامة المآذن،فنحن نهتم بحرية الناس وحقهم في أسترداد ما نهب منهم،ومحاسبة الغرب على مشاركة الديكتاتوريات في بلادنا على نهب ثرواتنا،ولكم في فضيحة شركة (ميبو) السويسرية ودورها في التعاون واسقاط طائرة لوكيربي خير شاهد،وفضيحة الأخوين (تينر)ووالدهما السويسريين في تخصيب اليورانيم وتصدير سلاح ليبيا وخسارة المليارات إلى أمريكا مثال آخر على الأضرار بنا مع معمر القذافي .

أليست هذه محرقة في حق شعبنا نتيجة للعداء للسامية كعرب ؟

ولا تنسي فضيحة شركة (بيبلي كروب)السويسرية وشراء زوجتى وسرقة أولادي... وشركة تام أويل التي تهرب 49 % بترول ليبي و51 % نصيب السويسريين في بترولنا المنهوب بالأضافة إلى 7 مليارات أعترف بها القذافي تم تهريبها في مصارف سويسرا،من ضمنها حسابي في مصرف الوحدة فرع المختار ومسكني الخاص وممتلكات والدي وممتلكات الليبيين المنهوبة ودماء الذين ذبحهم القذافي في سجن ابو سليم والذين يقبض عليهم ويذبحوا في كل يوم،ولا تنسي ذلك الكم الصارخ من الإهانات التي يوجهها لنا اليهود مثال :هل أغتصبت زوجتك ؟ من يدفع إيجار بيتك ؟ هل أنت مجرم في ليبيا ؟ كم حجرة في بيتك ؟ ما هو لون سيارتك وكم رقمها ؟ وكل هذا بالمستندات...وما هو أشد بشاعة وبمساعدة عرب من المساعدين للقذافي أمثال ذلك الطبيب السوري في لوزان المدعو (بيير أنتاكي) يفوق التصور في العدوان .

 


 

هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن ؟!

 

يقول الحديث الشريف : ويخرج العبد للدفاع عن الدين بدون إذن سيده.

كما يقول الحديث الشريف : أطيعوا الله وأطيعوا النبي وأولى الأمر منكم.

-      معارضة ذلك الزمان التي ذاقت الويل من أستخدام الدين كوسيلة للسيطرة على الدولة ومنع الناس وعلى مدى 1400 سنة من ممارسة حقوقهم السياسية بالمشاركة في الحكم،ردت على هذا الحديث بقولها :لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .وأكرر أن هذا القول من أقوال المعارضة الإسلامية خلال الصراع على السلطة الذي بدأ منذ وفاة النبي واستيلاء أبوبكر بن قحافة(الصديق)على السلطة وتسمية نفسه (خليفة رسول الله)رغم ان النبي لم يترك أي وصية لأحد بخلافته،كما أن النبوة لا تورث لأحد،ويطلق على تلك المرحلة (الفتنة الكبرى)وهي في حقيقتها (الثورة الكبرى) التي أجهضها الذين أستخدموا الدين في السيطرة على البسطاء،فضاعت فرصة الحرية على الشعوب العربية حتى اليوم .

-       من خلال هذه الأحاديث يتأكد لنا ان الدين قد أعطى الأولوية في للدفاع عنه،دون الأهتمام بواجب العبد في أن يدافع عن حريته ويثور على من أستعبده ليحرر نفسه،لأن الله ليس في حاجة لجهاد العبيد...والمفروض أن يخرج العبد ليقتل سيده تاجر العبيد كواجب قبل أي واجب آخر،وهذه واحدة .

-      كما وضع طاعة أولى الأمر منكم،وهم بالطبع الحكام وسادة العبيد بصيغة الأمر...وهذه الثانية،رغم القول (خير الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) وهو مجرد قول وليس حديث شريف،وما أكثر الخلط بين اقوال الناس الجميلة والغير جميلة وبين الأحاديث الشريفة !.

-      على أهل العلم والمعرفة الإجابة على هذا السؤال الذي جاء في عنوان المقال : هل يأمر الدين بخيانة الحرية والوطن ؟ أرجو أن لا يكون في صعوبة السؤال السابق :هل بيضة قبل أم الدجاجة قبل ؟! .

-      أما بالنسبة لي وكما قالت أم كلثوم (ما أعرفش أنا)!والقاعدة تقول : من قال لا أعرف فقد أفتى،والبسطاء في المثال الشعبي يقولون :حطها في رقبة عالم وإلا ظالم واطلع منها سالم ! .

-      ومن باب زيادة المعلومات..فقد افتى فقهاء المسلمون بجواز قتل العبد الآبق !والآبق بمعنى الهارب ،ولهذا أعلن القذافي أغتيال جميع الليبيين الموجودين في الخارج إذا لم يعودوا إلى ليبيا قبل 11 يونيون 1980 لأن الجماهيرية دولة العبودية وأرض النخاسة والبخاسة،كما أعتبر المحامي إبراهيم الغويل أن الإفراج عن الرقيق الدكتور جمعه عتيقة (مكرمة) من عكرمة أبو جهل القذافي،باعتباره أولى الأمر منكم...(من الكتاب الأشقر) !

-      ولا زال عدد من العبيد ينتظرون مكارم تاجر العبيد القذافي،امثال أبن ليبيا فتحي الجهمي والذين غرر بهم وعادوا فقبض عليهم وأبناء حميد والمخطوفين والمغيبين في السجون...وقائمة المستعبدين في ليبيا طويلة.أما الدستور في دولة العبودية (الجماهيرية) فيضعه تاجر العبيد وأولاده وعصابة لجانه الثورية،وهو لن يكون إلا في صالح تعزيز سلطاتهم.

 

الكتاب الأشقر يرمز للشمس وضؤ الحرية وسقوط دولة الأعراب للعبودية،حيث وعلى مدى 1400 سنة حرم هؤلاء اللصوص على الناس في بلادنا حقهم في اختيار من يخدمهم،وحرموهم من التعددية الفكرية،وخونوا الإنسان بأسم الله وبأسم السلطة الدموية،واختصروا الوحدانية في وحدانية سلطتهم والحرمان من مشاركة الشعوب،كما أعتبروا التعددية شرك بالله.

هذا ما جاء في صلب الكتاب الأخضر وهو وثيقة تدين القذافي وتثبت الرجعية في جماهيريته الفاشية .

 


 

عالم الأديان وعالم الجان

"يطلقون على عالم الجان والشيطان..العالم السفلي"

 

لم يعرف العالم القديم "القرون الوسطى" شئ أسمه الأمراض النفسية والعصبية،ولا جراحة المخ والأعصاب"النيرونات" التي يعرفها عالمنا اليوم..ولا كانت هناك اي جراحة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية،سوى الدعاء والبكاء وكتابة الآيات المقدسة في ورقات،ليشربها المريض ليشفى من أمراضه "أسبلها" وحكاية "المرابطين الفواتير" وبشر المغفلين "لا أدير ما ايديروا وأحبسوهم على ما أيديروا"....من الكتاب الأشقر ! .

كان كلما حدث سلوك غير طبيعي من إنسان أتهموا ذلك المخلوق الذي لا يراه الناس،ويقال أنه يراهم وأسمه (الجان)أو الشيطان...وأعترف بأنني أجد صعوبة في التمييز بين الجان والشيطان !!...ومن قال لا أعرف فقد أفتى،ولم يسبق لي في حياتي ان تقابلت مع جان او شيطان إلا شياطين الفاتح من سبتمبر العظيم الذين جعلوا المواطنين في حالة من البؤس تصعب على الكافر .

على كل الأحوال أنا لست (الدكتور/ الشيخ/ العلامة) رغم أن المدارس الدينية يفترض فيها أن لا تعطى درجة الدكتوراه،ولكنها بدعة لهفوها وشفطوها من المدارس الغربية،رغم (وكل بدعة ظلالة وكل صاحب ظلالة في النار) ! .

حتى وقت قريب وربما ما زال العمل جاري به في بلاد إسلامية كثيرة،وكذلك في الجماهيرية أرض النخاسة الثورية و(الطوبو والفلقة)يضربوه بالسوط...(فيه صوط ؟!....البعض عندما يريد الحديث على البالتوك من جماعة نفص !وسخص !)

يضربون المريض أو يعملون له (زار)كما يحدث في المغرب ومصر،وهو حفل غناء بطبل ودربوكه صاخب،فنتيجة لحالة الصخب هذه قد تتحسن حالة المريض،وقد يكون سئ الحظ فيشير المشعوذ بضربه بالسوط وقد يموت ويموت الجان داخله الذي اخبرنا المشعوذ أنه "تلبسه"!! مصطلح خاص بفقهاء الفلقة،أو يقرر الأعتراف بأن الجان هو الفاعل لينقذ نفسه من موت محقق،مثلما يحدث في سجون الجماهيرية،حيث يضطر البرئ للإعتراف تحت وطاة الضرب بالطوبو وأشياء أخرى،حتى يفلت من التعذيب والتهديد بالعار، بالحصول على الموت في نهاية المطاف،وكان الله في عون الصديق والرجل الطيب الدكتور جمعه عتيقه الذي ليس أمامه سوى الأعتراف،حتى يتوقف التعذيب وينقلوه إلى غرفة أخري،حسب تعليمات الوثيقة الخضراء العظمى لحماية التعذيب وتلفيق الجرائم،والبرئ متهم حتى يعترف أو يموت..من الكتاب الأخضر "فقه الدفنقي والطوبوات" ! .

كانت أم كلثوم تقيم للشعب المصري حفلة كل أول ليلة خميس من الشهر،لتخفف على الناس من حالة الكآبة النفسية المنتشرة في العالم كله .

يقول الدكتور عكاشة أستاذ الطب النفسي المصري:إن السبب الرئيسي للأمراض النفسية هو الشعور بالظلم .

في البلاد المتخلفة مثل بلادنا يوجهون عبارة (مجنون)لإنسان قد يكون بسبب الكراهية،على اساس ان من يدخله الجان حسب معتقدات هؤلاء الناس،لم يعد إنسان يستحق الإحترام،وقد اتهم حتى الأنبياء بالجنون قبل أن يؤمنوا بهم ثم يعبدوهم !! .

هم من عبادة الأوثان إلى عبادة الإنسان رغم صراخهم بوحدانية الله والقول شئ والعمل شئ آخر .

أما في البلاد المتقدمة فيصفون خصومهم بالمرضى النفسيين،حتى يفقدوا الخصم المصداقية فيما يقول وما يعمل،فلا يصدقه احد .

على كل الأحوال يعتبر الخلل العقلي والمرض النفسي،كأي عيب او مرض مادي،يصاب به الناس،ولكنه لا يشكل خطرا على الناس إلا إذا كان صاحبه يمسك بزمام سلطة مطلقة،كما هو الحال في ليبيا(ملك الملوك الذي لا يحكم !)،لأنه من الصعب نقده أو عرضه على الطبيب أو حتى مجرد الأقتراح عليه أن يذهب ولو بشكل سري ليفحص نفسه ليريح الناس من عدوانه ..راجعوا حكاية جمعه عتيقه والتحقيق معه بعد براءته أمام القضاء "فيلم هندي جماهيري" .

لابد ان توفر الدولة الأطباء والمصحات النفسية لعلاج الناس كما توفر المصحات الأخرى،كما أنه ليس من العيب ولا يقلل من قيمة الإنسان ان يشكو من مرض نفسي ويعرض نفسه على الأطباء النفسيين،فلقد ثبت للعالم الحديث أن الجان برئ مما يصاب به الإنسان من امراض نفسية وعصبية براءة الذئب من دم يوسف وبراءة الدكتور جمعه عتيقه من دم أي إنسان أو حيوان،والدليل على براءة الجان والشيطان أن الذي كان يضرب ويسب ويتهم الناس بالكفر ويدعو لقتلهم وقتالهم حتى بدون ذنب أرتكبوه،إذا اعطوه علاج سيتغير حاله وسينظر لهؤلاء الناس على أنهم بشر لم يعتدوا عليه،وكذلك الحال مع ذلك الذي يطارد الأناث والإناث التي تطارد الذكور بشكل جنوني،وذلك الذي يخاف من الله بشكل جنوني ويبكي من خشية الله،والذي يسرق بدون أحتياج،ويسب الناس على البالتوك أو يكتب من وراء قناع ليشهر بالناس.

كل هذه الحالات من التطرف في اقصى اليمين واقصى اليسار قد تكون نتيجة لحالة مرضية نفسية او عصبية،فحتى صديقي في الطفولة الذى كان يبيع الحلوى وأسمه (أبو سيف)وفمه قد إلتوى أي (مشقوم) بشكل ظاهر ومحزن،ورغم أنهم أتهموا الجان بضربه حتى سبب له هذه العاهة...إلا أن أهله الفقراء في ليبيا في ذلك الزمان لو عرضوه على طبيب أمراض عصبية وأجرى له عملية على (النيرونات)لأصلح ما عطب بها وتحصل الجان على حكم البراءة من النائب العام في ليبيا (محمد المصراتي) من الكتاب الأخضر.

على كل الأحوال لا تسلم نفسك وتثق ثقة عمياء في أحد سواء كان طبيب أو محامي أو مهندس أو شيخ...فمنذ سنوات تم القبض على البروفسور ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفي CHUV   بمدينة البيان الأول لوزان المركز ،وهو من كبار الأستاذة وقد أختلس مبلغا من المال كبير من المستشفي وطرد منه،وعلى الفور تعاقدت معه جهة أخرى.

أما ما عندي عن طبيب سوري سويسري من أكاذيب قدمها كتقرير طبي شئ لا يصدقه عقل،ولولا أن صاحبنا عنده حظ فحصل على ما يفضح الطبيب وشريكته وهما أمام التحقيق في فضيحة بجلاجل،لكان البرئ الموعود (ودائما بالجراح موعود) قد ضاع امام أكاذيب طبيب ليس عنده من الأخلاق نصيب .

لهذا عليكم بالحذر من الإنسان أكثر من الحذر من الجان والشيطان..من الكتاب الأشقر،ولا تنسونا من الدعاء .

 


قتل آلاف المسلمين وأصبح مسلما !

 

نعم إنه (هولاكو)الذي أشتهر بالمذبحة التي أرتكبها في حق المسلمين بذبح الآلاف منهم وأحراق الكتب في عاصمة الخلافة الإسلامية  (بغداد) والمنصور بالله والعزيز بالله،ولولا لطف الله لزوروا التاريخ وقالوا لنا أنهم أنتصروا على هولاكو بالصبر والصمود،مثلما كذبوا وقالوا أن(عبد الناصر) أنتصرعلى أسرائيل في 5 يونيو عام 1967 لأن أسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها من المعركة وهي إسقاط زعيم الأمة والطبل الكبير (عبد الناصر) وسماها (هيكل) (نكسة)وليس هزيمة بجلاجل !حتى أنتصر عليها رفيقه (السادات)في معركة 1973 فحرر سيناء لتصبح منزوعة السلاح والسفير الأسرائيلي يبعث بتقاريره من قلب أم العروبة وأم الدنيا وبجوار كشك فول (حنفي بلونه)رحمه الله،فقد كان صديقا صاحب قفشة ودعابة !.

تاريخهم حافل بالتسميات المزورة فحتى الثورة الكبرى أسموها (الفتنة الكبرى) رغم أن القاتل والمقتول في النار،وكذلك حصار المبشر بالجنة عثمان والذي لا يعترف بمبدأ (لا تجتمع أمتي على ظلالة) ورفض التخلى عن الحكم رغم حصار الشعوب الإسلامية له في المسجد حتى قتلوه .

حدثوننا عن إسلام (هولاكو) وكأن أسلام السفاح يجب ما قبله وما قتله !وعن ذريته من الأعراب الذين سيؤمنون وأبناء الجلادين على دين الآباء طالما ان مصالحهم محفوظة بالدعاء لهم من على منبر الجمعيات الإسلامية والجمعيات الخيرية،وماذا يريد السفاح أكثر من أن يصبح الناطق الرسمي بأسم الله، والذي يسلم ويستسلم على يديه الخائفين والمغيبين...وهل عند السفاح أو خاطف الرهائن والشعوب دين أو عقيدة حتى تصدق أنه أسلم ؟! .

الأعرابي ليس بالضرورة من يتكلم اللغة العربية،ولكنه كل معادي للإنسانية والحضارة،ويعض على جاهليته بطاقية فوق شعر خنافس،ويحمل شعاره في خيمته مثل الغجر يطوف بها العالم،رغم أنه يسكن في قصر من أجنحة وطوابق وخدم وحراسات من كل الفئات .

الأعرابي هو من يعيش خارج الحضارة بل يعاديها،ويعادي المتحضرين والمدن مثل هولاكو،ويظهر ذلك في مطاردة شعب في الداخل والخارج ليفرض مفاهيمه عليه في عدم التخلى عن السلطة، بل وتوريث شعب لأولاده كانه قطيع من ماشيته،بل ونهب ثروة هذا الشعب وتوزيعها على أولاده في جمعيات خيرية بملايين الدولارات .

لدينا من هؤلاء الأعراب أعداء الإنسانية والحضارة والعبودية،حكام  أفريقيا وحكام الشرق الأوسط بجامعتهم الأعربية وجامعتهم الإسلامية،بكل تأكيد داخلها أحفاد هولاكو الذين اسلموا على خطى والدهم،ولكن الطبع والأصل يتغلب على العقيدة،فحتى لو أسلم الذئب سيبقى ذئب ولن يصبح حملا أبدا،فما بالنا بالإنسان،ورغم أن (محمود صبحي) مسلم وشيخ ايضا فقد كان عضوا في محكمة الشعب التي حكمت ظلما وعدوانا وبقانون هولاكو بالإعدام على الكثير من الأبرياء في ليبيا.

هؤلاء الأعراب أحفاد هولاكو يحكمون بشريعة هولاكو...لا ترشيح ولا إنتخابات لأن الإسلام لا يعرف الديمقراطية ولا فصل السلطات و(كله على كله..لما تشوفوا قل له..هو فاكرنا ايه..أحنا غافلين عليه)! .

اليوم أصبحت كلمة (العرب)في السياسة والمنظمات تبعث على الخوف واليأس والشبهات مثلها مثل الأفريقي !!كلمة تعني المخابرات والمباحث والكوارث والسرقة والتآمر على الشعوب .

عندما تقرا (نقيب المحامين العرب) يتبادر إلى ذهنك أن مخابرات أحدى دول الجامعة العربية هي التي رشحته ولا علاقة له بنقابة المحامين في اي بلد عربي،وكذلك (رئيس إتحاد الطلبة العرب) و(رئيس أتحاد العمال العرب) وحتى (أتحاد الراقصات العرب) و(أمين الجامعة العربية) بكل تاكيد الذي يتميز بالتصريحات اللولبية والنارية حسب سوق البورصة في كل مشكلة .

طبعا لا يمكنك ان تثق في كلمة واحدة يقولها واحد من هؤلاء وبشكل عفوي،لأنهم لم تختارهم الشعوب كما لم تختار أي هولاكو يحكمها،منذ إسلام الذي جعل مياه نهر دجلة يصبح لونها أحمر من كثرة دماء المسلمين قبل إسلامه،والمفروض أن أقاموا عليه الحد وقطعوا رأسه بدل ان يقبلوا إسلامه،لكن هل يقطع رأس ظالم قوي او صاحب سلطة ؟!.

دائما الذي يتهم بالكفر أو الردة أو السرقة ويقيمون عليه الحد إنسان ضعيف وفقير ومغلوب على أمره،رغم (والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)

إنهم سادة الشعارات يا عزيزي وتبقى حقيقة: أن القوى هو المنتصر حتى لو كان كافر بجميع الأديان،وهؤلاء الأمريكان وأسرائيل أمامكم،وإذا كان شعب فيتنام قد إنتصر فليس لأنه أسلم ولكن لأنه وضع خطة عمل وطبقها بدون دعاء.

كان هولاكو يذبح وكان شيوخ المسلمين يرفعون ايديهم إلى الله،وكذلك في غزة،ولم يتدخل الطير الأبابيل كما تدخل ضد أبرهة والفيل في تلك الحرب الوحيدة التي لم نسمع عن غيرها بتدخل هذا الطير،بل راينا أستخدام اسرائيل للقنابل الفسفورية في السماء .

ما اشبه الليلة بالبارحة،فقد حكم هولاكو ليبيا بعد ان ذبح وأحرق الكتب (الهبلة الشعبية) وهو اليوم يرفع شعارات (القرآن شريعة المجتمع)وشعار (يا بخت من نفع واستنفع) ! بل ووصل الحال به حتى إلى تفويض أولاده ليديروا الدولة ويوزعوا التعويضات والحريات في صحافة محتكرة لأحمد إبراهيم الغشيم وشلة من رعاة الأبل .

كم لدينا من هولاكو....؟! (هولاكو صهيوني)من شعب الله المختار أخذ فلسطين و(هولاكو أعرابي)يريد اخذ الوطن من المواطنين لإقامة دولته الدينية والقومية،وهولاكو الإنقلابات العسكرية الذي يلعب على جميع الحبال وأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في (سرت)الظالمة .

أما المواطن صاحب الدولة والوطن،الذي لم ينعم به وبها، فهو حائر وخائف أيضا،فكل هولاكو في سبيل ان يسرق الدولة ويسيطر على الوطن لحسابه،يستخدم اساليب في التهديد والوعيد،فهناك من يزايد بالدين ويهدد بالكفر والردة،وهناك من يزايد بالأصالة والعروبة ويهدد بانك منسلخ عن عروبتك إذا لم تدخل معه في زار الوحدة العربية،وهناك صاحب الإنقلاب العسكري الذي حرم وجرم الديمقراطية،حتى يستولى على الوطن،ويصبح هو الهولاكو العظيم الذي لا يأتي كتابه الأزور الباطل من بين دفتيه،رغم انه ظاهر الفساد بل هو وثيقة إدانة على منع الناس من ممارسة جميع حقوقهم الإنسانية،بما في ذلك الحق في التعبير،حيث سيصبح الكذب والنفاق والتزوير هو النظرية العالمية الثالثة،لأحمق لا يعرف حتى نطق الكلمات بشكل حضاري (الأيكال والشراب) (المريكان) !!.

عندكم اليوم أحفاد هولاكو الذي أسلم يحكموننا وسط جوقة شيوخ الدين وجمعياتهم الإسلامية،والدعاء للظالم على المنابر بأن ينصره على من عاداه !ويوفقه إلى ما ترضاه و...(دقي يا مزيكا)من الكتاب الأخضر !.

تبقى حقيقة واحدة اليوم مع سقوط دولة هولاكو الذي اسلم بأنتصار دولة القانون والمجتمع المدني وسيادتها في العالم كله،وسقوط تدجيل وتخويف الكذابين، هذه الحقيقة: (أن الوطن ليس لهولاكو ولا لشيخ القبيلة العربية ولا لطالبان ولا لأصحاب الإنقلابات العسكرية ومن يريدون توريث أولادهم).

الدولة والوطن للمواطنين والمواطن سيد الدولة والوطن،ومن حق أي مسلم ان يختار دخول جهنم بدون وصاية من أحد او خوف عليه،فرواد الحرية لا خوف عليهم ولا هم يحزنون،لسبب واحد انهم لا يكذبون ولا يخيفون أحد حتى يسرقوه وينصبون عليه،ومن يعرف طريق الجنة فيتبعه بنفسه دون ان يفرضه على أحد بالمديح والتواشيح أو التهديد والوعيد للآخرين،أما حق المواطنين في حكم اوطانهم فغير قابل للمساومة ولا المزايدة،حتى لو بدعوى ان الحكم لله،لأن الله لا ينزل فوق الأرض ليوزع الحقوق بين الناس ولا يجلس على منصة المحاكم ليقضي بين الناس ولا يمارس دور البوليس ليقبض على القتلة واللصوص (بدون استغفال للناس يا مشايخ)

لهذا وعلى هذا لابد ان تكون الدولة للمواطنين بالترشيح والإنتخاب بدون حاكم نصاب ولا قطع رقاب،كما أن الحكم يجب أن يكون مدني،فالوطن قد يكون من مواطنيه من عنده دين ومن ليس له دين أو دينه ضعيف أو من دين آخر،ولكن من حق كل مواطن ان يحصل على حقه ويشارك في حكم بلاده بدون تمييز،وصلي وارفع (قبقابك) .

عليكم أنفسكم ولا يهمكم من ظل.

من شاء فليؤمن ومن شاء فلينحرق !! حلوا عنا من نميمتكم ودسائسكم وتخويفكم للناس،فسجون القذافي مملؤة بالمواطنين على إختلاف أحوالهم السياسية والأقتصادية والإجتماعية،وحاشية القذافي فيها من شيوخ الدينن الكثيرين .

لكن إذا أحد أعتدى على حق من حقوقك أحد،فيمكنك ان تلجأ للقضاء لتحصل على حقك مثل باقي خلق الله في الدول المتحضرة،وليس مثل خلق الله في بقايا دولة هولاكو الذي أسلم،ولكنه ما زال يشنق في المواطنين ويحرق الكتب ويجرم الحرية (من كتاب فقه الإنسانية) .

 

فوزي عبد الحميد/المحامي

www.liberalor.com

 

 

 

 


 

 

خصائص المعجزة خمس

 1.    أن لا تكون قد عايشتها .

2.  أن لا تفهمها .

3.  أن لا تناقشها .

4.  أن لا تصدقها مع نفسك .

5.  إذا لم تصدقها أمام الناس تفقد مكانتك بين المؤمنين بها .

الذي الف أنجيل بولس ويطلقون عليه النبي بولس أحد الذين أسأوا إلى المسيح،ولكن بعد موت المسيح تظاهر بأنه قد تاب وآمن بالمسيح لدرجة أن أصبح ما ألف عن المسيح كتاب مقدس،لكن لا أحد من المسيحيين يمكنه مناقشة دور مؤلف هذا الأنجيل في الإضرار بالمسيح ولا بحقيقة إنجيل بولس،ولا ما أستفاد من وراء جعل المسيحية ديانة لها كتاب مقدس،مع ان المسيح إنسان ثار على الدموية في الديانة الهودية..ويمكنك ان تقول أنه ليس إله كما يقول المؤمنين به ولكنه رائد من رواد الإنسانية والرحمة بالإنسان،ولو كان هذا الإنسان جانح بين قومه،كما قال عن المرأة التي جاؤا بها ليرجموها(من لم يرتكب منكم فعل مثلها فليرجمها) .

 

أما خصائص الشرعية الثورية !

1.  أن تعايشها ولا يمكنك ان تصدقها أو تناقشها .

2.  أن تسلم ما في جيوبك لصاحبها بداية من عبد الناصر حتى القذافي(من أين لك هذا)و(الأرض ليست ملكا لأحد)(الثروة والسلطة والسلاح بيد الواحد الأحد) !! .

3.  إذا لم تسلم ما في حوزتك وفي جيوبك،وتخرج في مظاهرة مبايعة ومضاجعة،قد تفقد حريتك أو تفقد حريتك وحياتك .

4.  نبيها عبد الناصر وواحد من المبشرين بها سمسار الكاز الحاج عمر وأولاده !!.

5.  كتبها المقدسة (الميثاق) و(الكتاب الأخضر) ومن عارض الشرعية اللصوصية خان !! .

6.  كما أن الغباء قد يصبح معجزة زمانه إذا دعمته قوة مسلحة وثروة وأستمر لمدة طويلة في رعاية (المريكان) وتوفير(الشراب)و(الأيكال) لرفاق القائد وابناء رفاق القائد وسواعد وأشبال الفاتح !! .

ولا تنسونا من الدعاء بمناسبة سنوات الإصلاح،والأصلاحية والجمعيات الخيرية،ستحل محل سجن ابو سليم ونقل الصدقات إلى (غزة) في جماهيرية الناقة والخيمة والخيبة،بأعتبارها خطوط حمراء في زمن البغاء .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

حماية الحريات في الشريعة الإسلامية

 

ويمكن ايضا صياغة هذا العنوان في شكل :هل توجد ضمانات للحريات في الشريعة الإسلامية ؟

هذا سؤال موجه إلى الذين يعتبرون تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل لكل ما نحن فيه من عسف وعدوان على الحريات وخراب على يد كل نصاب من الأعراب .

لو بحثنا في التشريع الإسلامي وهو القرآن والسنة،لا نجد فيهما ما يشير إلى العقوبات المعروفة في القوانين الحديثة والتي تطبقها دولة القانون والمجتمع المدني،وليس دولة معمر القذافي بشعارها المعلق على الحوائط (القرآن شريعة المجتمع).

العقوبات في التشريع الإسلامي :هي قطع الرأس والرجم وقطع اليد أو قطع اليد والرجل من خلاف والجلد .

لا يوجد في التشريع الإسلامي عقوبة الحبس ولا الغرامة،كما لا يوجد أي ضمانات في حالة إجراءات القبض والتفتيش ولا في المواعيد الذي يجب أن تكون خلالها هذه العمليات،وهي من طلوع الفجر إلى الغروب،فلا يجوز تفتيش مسكن أحد في منتصف الليل أو في غيابه كما يحدث في الجماهيرية الجاهلية .

كما لا نجد في التشريع الإسلامي ما يحدد السلطة القضائية بالإختاص في هذه الإجراءات أو حتى الإشارة للمختص بذلك.

بل نجد الحاكم وهو قائد الجيش ويجلس قاضي أيضا فوق البيعة !! .

بأختصار ما نعرفه من ضمانات الحريات في قانون الإجراءات الجنائية الحديث،بما يحمي حياة وحرية الأشخاص وأعراضهم  وأموالهم،غير معروف أو غير محدد بالنص،فاليوم بل ومنذ القدم يتبادل أتباع التشريع الإسلامي السباب والإتهام بالكفر والردة بدون حسيب ولا رقيب، لخلو التشريع من وجود جريمة لهذا الفعل،بينما القوانين الحديثة تعاقب على جريمة السب هذه وخدش الشرف والتشهير،كأن تقول لإنسان بأنه كافر فيرفع عليك دعوي سب او تشهير،فانت لست عليهم مسيطر،ولا انت المكلف بحساب الناس في الدنيا .

في الدولة الإسلامية يقود الحاكم الجيش ويجلس للقضاء بين الناس،كما يمكنه أستطلاع أمور الناس،ويقال أن عمر بن الخطاب وهو يسير في الشارع رأى من أحد الأشخاص ما لم يعجبه "فنزل عليه بالدره"والدرة لمن لا يعرف الكلمة هي الهراوة أو العصا الكبيرة .

أما في دولة القانون التي ليست دولة مولانا ولا القائد ولا التصعيد واللجان الشعبية والإجتماعية وأضربه وتعالى فوقه !!،ولكنها دولة المواطن والدستور الذي يضعه المواطن بواسطة صوته في صناديق الإنتخابات.

هذه الدولة التي يعتبر فيها العدل ليس منة وفضل من سيدكم عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز،ولكنه واجب من واجبات الدولة،حتى تسير الحياة في الوطن ومصالح الناس على ما يرام.

في هذه الدولة هناك فصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية،وإذا كان الحاكم يملك حق العفو على الناس فهو لا يملك حق حبس إنسان،لأن ذلك من أختصاص السلطة القضائية .

الذين يقولون بأن تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية هو الحل،تقودهم العاطفة أكثر مما يقودهم المنطق وما حدث في التاريخ القديم من عدوان على الناس أثناء تطبيق الشريعة الإسلامية،ومن يجهل ما حدث لأبي ذر الغفاري في عهد عثمان ومعاوية ؟! .

هؤلاء الناس يريدون تحميل العهد القديم بقيم لا يعرفها ولم يصل إليها ظلما وعدوانا- قيم القرون الوسطى- حيث كانت دولة ذلك الزمان في العالم كله ترعى وتحمي تجار العبيد،فمن اين لها المعرفة بضمانات الحريات الفردية والعامة .

المجتمع القديم كان مقسم إلى طبقتين : طبقة السادة وطبقة السوقة أو عامة القوم .

1-   السادة : وهم الحكام وقادة الجيوش وقطاع الطرق وتجار العبيد .

2-   السوقة وهم : طبقة الجنود والمزارعين والمداحين والطبالين والمتسولين .

الدولة القديمة لا تعرف حقوق المواطنة،فالحقوق كلها لله ولولي الأمر منكم،وطبقة السادة هم الراعي صاحب العصا الذي يهش بها على رعيته،هذه الرعية هم العامة والسوقة الذين يدينون لطبقة السادة وأولي الأمر منكم بالسمع والطاعة،بل ويعتبر الخروج عليها هو خروج على شرع الله ومعصية .

في إطار هذه الثقافة يستحيل تصور وجود ضمانات للحريات الفردية والعامة،ولا ينفع في تضليل المسلمين إحضار قول من هنا وقول من هناك مثل ( حكاية إذا عثرت بقرة في العراق)و(إذا رأيتموني على باطل فقوموني)و(لما أستعبدتم الناس)وقد أغتاله عبد ورقيق في عهده !...لأن عدم تحريم الرقيق هو أكبر دليل على عدم وجود فقه للحريات،ولا وجود ضمانات في حالة القبض على إنسان،حيث في قانون الإجراءات لدولة القانون وليس جماهيرية(سرت)التي يسجن فيها الإنسان لعشرات السنين بدون تهمة ولا حكم،بل يذبح داخل السجن دون أن يعرف اهله اي مصير حل به(1200) شهيد في مذبحة سجن أبو سليم،لا يمكن توقيف إنسان عند البوليس لمدة تزيد على 24 ساعة في أوربا و48 ساعة في بلادنا المنكوبة .

كما يحرم ويجرم المساس بسلامة جسد الإنسان بالجرح أو القطع،حتى في حالة السرقة المشددة (الحرابة)وحتى في حالة ختان سيدنا إبراهيم لنفسه،فطهارة سيدنا إبراهيم لنفسه ليست فرض على المسلمين ولا يوجد نص عليها في التشريع أو الحديث ،ومن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد...وانا متنازل عن حقي في الأجرين والأجر لكم !.

لهذا يجب وقف تضليل الناس بالقول إن تطبيق الشريعة الإسلامية هو الحل،لأن تطبيق الشريعة ليس فيه ضمانات للحريات،وما نسميه اليوم قانون الإجراءات الجنائية،الذي يحدد الحالات والضمانات،وإنما كلها دعوة للرفق بالمؤمنين بدون ما يفيد ببطلان الإجراءات او محاسبة من يعتدي على حريات الناس...إذا كان الناس يخطفون الناس ويبيعونهم في الأسواق كعبيد ! .

ولو كان هناك قانون يحمي الحريات،لما أتهم احدكم غيره بالكفر أو الردة،وهو يعرف نفسه بأنه ليس وكيل آدم على ذريته،ولا مكلف من السماء بمطاردة الناس على الأرض والتدخل في عقيدتهم التي لا يعلم بمدى مصداقيتهم سوى خالق هؤلاء الناس.

فكم من قبة تزار وصاحبها في النار....وكم عدد الذين يهددون الناس بالنار وهم ما بين زنديق وسمسار،ومصداقية ما أقول أن (القرآن شريعة المجتمع) مرفوع شعارات على حوائط المدن والقرى في جماهيرية (صباح الخير بالليل) !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 


 

كانوا أحباب قبل خراب خيبر

 

اليهودية ديانة وليست قومية،وإن كان اليهود قد خلقوا منها قومية بعد طردهم من مدينتهم (خيبر)وإنكارهم من أصولهم العربية،وضياعهم في أرض الله الواسعة(الشتات) .

1-            كل الذي أعرفه أن النبي (إبراهيم) حطم الأصنام،وقد سألوا جحا ما الذي علمك الكذب فقال (الذي اسمعه أقوله)!وكم عدد الكذابين في بلادنا بسبب هذه العادة !! لكنني لا أعرف أن اليهود تحرشوا بكفار مكة أو المدينة،ليدعوهم للدخول في ديانتهم،لأن ديانة اليهود لا تدعو مثل الديانة الإسلامية ولا تبشر مثل الديانة المسيحية،بل ولا تريد أحدا أن يدخل فيها،بأعتبارهم (شعب الله المختار)أي أقدم عنصرية بأسم الله تعرفها الأنسانية !قبل معرفة (هتلر) لتفوق الجنس (الآري)!.

2-            عندما بعث النبي محمد بالرسالة السماوية،وجد فيه اليهود كما وجد فيهم أقلية مثله وحلفاء بأعتبارهم لا يعبدون الأصنام على عكس كفار مكة،بل ويعبدون مثله (رب العالمين)ويوحدوه،لكن الإختلاف أن الديانة الإسلامية كانت تفرض على المسلمين مسؤولية دعوة العالم بالتي هي أحسن أو بالسيف للدخول في ديانتهم وقتل من يخرج منها،بينما عند اليهود كان رب العالمين لشعبه المختار فقط لا غير،ولا يريدون ان يشاركهم أحد في هذه المكانة والأحتكار لأكبر قوة تعرفها الإنسانية،وهذا سر أيضا لكراهية العالم لهم بأعتبارهم أحتكروا رب العالمين !،حيث قديما كان لكل شعب رب يعبده .

3-            من هنا سيصبحون عند النبي محمد (أهل الذمة)الذين لهم دين توحيدي،ولكنهم ليسوا من (خير أمة اخرجت للناس).

4-            كانت المسيحية في وضع ضعيف بل غير موجودة،حيث يعتبر اليهود المسيح وهو يهودي منهم (مرتد) وخارج عن ديانتهم بما قال به من عدم رجم المرأة الزانية ونبذه للعنف الذي كان يميز الكثير من تعليمات الديانة اليهودية،الأمر الذي جعلهم يبلغون ضده عند الحاكم الروماني، كما يتهمهم أتباع المسيح ،بينما حصلوا من القرآن على نص بالبراءة (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) وهذه أيضا بادرة قدرها اليهود في وقتها .

5-            رحب اليهود بالنبي محمد لأن الديانة الإسلامية تشترك مع الديانة اليهودية بل وتؤيدهم في كل قالوا به،إلى درجة أن البعض كاد يعتبر الإسلام فرقة من الفرق اليهودية.

في ماذا تشترك الديانة اليهودية مع الديانة الإسلامية :

1-الأقرار بوحدانية الله 2- ذبح الحيوان 3- تحريم أكل الخنزير 4- ختان الذكور 5- قبلتهم جميعا المسجد الأقصى 6- أنهم من أب واحد (إبراهيم)ولكن هناك الكثير من الكتاب ينكرون أن (أسحاق) له أخ أسمه (أسماعيل)كما يقولون أن أبراهيم أراد ذبح (أسحاق) 7- يعترف الإسلام بالأنبياء اليهود بل ويعتبرهم أنبياء الإسلام 8- لا يأكل اليهود ولا المسلمين قواقع البحر 9- يهزون الرؤوس جميعهم عند قراءة الكتاب المقدس 10- يشتركون في غطاء الرأس للمرأة وحتى للرجل المتدين .

من أين جاءت الكراهية بين المسلمين واليهود ؟ :

1-            أن النبي أخذ في أعتباره الأعتماد عليهم في حربه ضد الكفار بأعتبارهم أقلية مثله يؤمنون بإله واحد،وليسوا من عبدة الأوثان.

2-            أنهم أظهروا له أستعدادهم للوقوف معه في حربه ثم أنقلبوا عليه وانظموا للكفار،والسبب أنهم رجحوا إنتصار الكفار على النبي،وخافوا من إنتقام الأغلبية منهم،وهم الأقلية التي تخشى الجميع .

3-            كانت المفاجأة في إنتصار النبي على كفار مكة بدون حرب(ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا) من خلال التحالف مع أبو سفيان(من دخل دار أبو سفيان فهو آمن)،ولهذا كانت ردة فعل النبي في الهجوم عليهم وتدمير مدينتهم (خيبر) وطردهم عن بكرة أبيهم من الأراضي المقدسة وتحريمها عليهم حتى اليوم،بالإضافة إلى تغيير وجهة قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام،ولا يخفي علينا أنه بعد إنتصار النبي على الكفار لم يعد في حاجة إليهم،ولم يعد هناك مبرر لوجودهم لأنهم يشكلون خطرا على الديانة الإسلامية بأعتبارهم ديانة توحد بالله وترفض عبادة الأصنام حيث تشكل منافس للديانة الإسلامية.

4-            لهذا كان العداء الشديد بين حلفاء الأمس،وكراهية اليهود للنبي محمد وأتباعه دون سواه من الأنبياء،وكراهية النبي محمد لليهود مع الأعتراف بجميع الأنبياء،وهذه مصدرها أيضا أن جميع أنبياء الديانة اليهودية يشكلون قاعدة جميع الأديان اللاحقة لليهودية،ولم يكن من الممكن عدم الأعتراف بهم او التشكيك في نبؤتهم،فاللاحق يحتاج دائما لإعتراف السابق عليه،لكن السابق ليس في حاجة للإعتراف بمن جاء بعده .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 

 


 

حرم الخمر والربا وأحل العبودية والتسول

" أنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم "قرآن

 

يتحدثون عن دولة الخلافة الإسلامية،دولة الرخاء والعدل..ويجهلون أو يتجاهلون أنه في دولة رمز العدالة الإسلامية عمر بن الخطاب وصل الحال بالمسلمين إلى حد المجاعة،حتى أن عمر أوقف حد من حود الله وهو حد قطع يد السارق،فتفاخروا بذلك أيضا !! .

لو صدر هذا الأمر عن مسلم عادي ولو حتى بالقول وليس بالفعل،لأتهموه بالكفر والردة والخروج على شرع الله وأصدروا فتوى بقتله ! .

كما تجاهلوا وهم الذين يتفاخرون بتحريم الإسلام للربا،بأن الإسلام لم يحرم أخطر جريمة في حق الإنسان ما زالت تمارس في غالبية بلاد الجامعة العربية والإسلامية،وهي جريمة العبودية.

ما ملكت أيمانكم تعني الحق في شراء وبيع الإنسان الذي عجز في الدفاع عن نفسه إما بهزيمته في المعركة لأنه كذب بآياتنا أو في عجزه عن الوفاء بالدين او لأنه ولد لأب عبد رقيق،فهل الوضع في ليبيا يختلف اليوم كثيرا،حيث نزعت ممتلكات الليبيين منهم بالقوة مع الكذب عليهم بتوزيع الثروة والسلطة والسلاح،فحتى قديما كانوا يعطون الوعود للعبيد بدخول الجنة إذا صبروا على ما هم فيه من هوان وضياع حقوق،وفي الموت تكمن الحرية سواء بالتحرير او بالرحيل عن دنيا تصبح فيها حياة الإنسان دون حياة الحيوان او مثلها في أحسن الأحوال "راجع الكتيب الأزور"من تحزب خان يونس!.

حرم الإسلام الخمر والربا ولم يحرم التسول،حيث يجلس إنسان أمام المسجد ليعلن ويقدم الدليل على إفلاس الدولة أخلاقيا في عدم احترام حقوقه كمواطن صاحب الدولة والوطن،وهذه الدولة يسرح ويمرح فيها ابناء جلادها وسيد العبيد بمليارات الدولارات في جمعيات خيريات كذابات بدون فائدات وفي خطابات دفنقيات وإصلاحات لا يصدقها إلا منافقات وخائنات ونهابات...معذرة تغلبت عندي اللغة التركية على العربية من كثرة المظلمات وأمان يا ربي أمان...يا رمضان ! .

حيث يخرج اللصوص الذين سرقوا دولته ليمنوا عليه ببعض النقود وهم منتفخون مثل الديوك الرومية،وإذا سرق قطعوا يده ،وكانوا هم الأولى بقطع ايديهم التي سرقت وأودعت بجواري 7 مليار دولار،وفوق انهم سرقوا مسكني وحسابي بمصرف الوحدة فرع المختار وثلاث عمارات لوالدي وذبحوا  الملازم حامد القندوز أبن خالتي وهشموا رأس أحمد اسماعيل مخلوف أبن خالي طالب كلية الحقوق،ودفنوا شقيقي رشيد 21 سنة في السجن بدون حكم وكان عمره 20 عاما ودفنوا شقيقه 11 سنة في السجن لأنه علم ولم يبلغ !! وكان عمره عند دخوله السجن 16 عاما أي قاصر،واليوم يتفاخرون علينا من سالم بن عمار إلى معمر القذافي إلى اليهودية السويسرية شنتال عمار واليهودية السويسرية كميليا ماسون وسالم بن ترار وأبو ضياع.

كلهم يتفاخرون علينا ويعيروننا بفقرنا وبأننا نعيش على أموال التسول من الحكومة السويسرية،بينما أموالنا المنهوبة في المصارف السويسرية تنام بجوارنا،والتي وصلت إلى 1000 مليار دولار وليس 7 مليار دولار كما يكذب معمر النصابي .

هذه الأموال ثروة البترول الليبي والممتلكات الخاصة التي سرقها القذافي من الليبيين ودماء الضحايا من الشهداء، ولا تنسي 1200 شهيد في سجن ابو سليم وضيف الغزال ما زال التحيق جاري بواسطة جمعية القذافي الخيرية،حفظه الله وحفظ ولي عهده المحبوب !! .

قالك يريد توزيع الثروة على الشعب !!أنت أولا رجع أموال الليبيين التي أغتصبتها منهم بجريمة "البيت لساكنه" ثم تعالى ليصدقك الليبيين وتحدثنا على أغنية توزيع الثروة والسلطة والسلاح (أغنية قديمة جدا لا يحب الأستماع إليها حتى الأطفال)! .

أما بالنسبة لي فحقوقي في مواجهة اللص القذافي:

1-            أسترداد ما سرق مني ومن والدي ومن قتل من أقاربي وسجن وما أرتكب في حقي بالتعذيب والمنفى الأضطراري 28 عاما .

2-            حقوقي في مواجهة السويسريين :التعويض عن العمل بالسخرة في قطع الرخام والحديد وتنظيف المراحيض والعمل في الغرف الثلاجة وفي الشوارع بالحفر،والعمل بالسخرة فوق أنه جريمة دولية يستوجب التعويض .

3-            حقي في الألف مليار المسروقة من ثروة ليبيا والتي تنام بجواري في مصارف سويسرا،وليس للسويسريين ما يفخرون به علي،فالذي يحفظ أموال مسروقة يعتبر شريك في جريمة السرقة.  

4-            كل ليبي يريد المشاركة معي في القيام بمظاهرات لأسترداد أموالنا في سويسرا يمكنه أن يكتب على عنواني ولا تخافوا إذا طردونا نفضحهم  وننام في المطار إلى ان نجد بلد يقبلنا،وقد سبق لهم ترحيل الشاب الليبي مرعي العريبي الذي خاطبني من سجن بوا مرميت وانكروا ذلك !!وباقي القصة عند محمد الجراري الذي أفلت بالهروب إلى السويد وعثمان بالزواج من سويسرية ،وما خفي كان أبشع،وعصابة القذافي مسيطرة في لوزان..لمن يريد المشاركة يكاتبني على عنواني الآتي :

F.ORFIA

C.P 7068

1002LAUSANNE

ومن يريد إنتظار نصيبه من تقسيم الثروة في ليبيا أو من الإصلاح،فلا يحصد إلا المماطلة وأكاذيب جديدة لسيف القذافي قد تختلف بعض الشئ عن والده،ولكنها كلها تصب في دولة ليس فيها لأبناء ليبيا نصيب إلا في الفقر والسجون والقهر والتخويف،بدون لا أعذر ولا أنذر.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunrise.ch

 

 


 

الشريعة عقوبات بدون إجراءات

 

الشريعة الإسلامية وفي قانون العقوبات الخاص بها،لا يوجد قانون إجراءات فيه ضمان الحريات عند تطبيق العقوبات،بل إن العقوبات في الشريعة الإسلامية محدودة،وكلها تتعلق بالقطع من الجسد أوالتعذيب البدني،وفي خلاصة للعقوبات التي تعرفها الشريعة الإسلامية هي  الآتي :

1-   قطع الرقبة 2- قطع اليد أو القدم أو القدم واليد من خلاف 3- الرجم 4- الجلد .

--  لا يوجد في الشريعة الإسلامية الكثير من العقوبات التي يعرفها القانون الوضعي مثل 1- الحبس 2- السجن 3- الغرامة 4- وقف تنفيذ العقوبة 5- الإفراج بكفالة مالية أو شخصية إلى يوم النظر في الدعوي وهو من الإجراءات .

الشريعة الإسلامية لا تعرف الإجراءات التي تضمن حرية المتهم مثل :

1-   متى يعتبر الإنسان متهم ؟ ومتي يجوز القبض عليه من البوليس ؟(إذا ضبط متلبسا بالجريمة)(أو لم يكن له محل ثابت ومعروف) أو بأمر من النيابة العامة بناءا على تهمة أدلتها قوية...وإلا يستدعى بأستدعاء عادي يبين فيه الموضوع .

2-   متى يجوز تفتيش منزل المتهم ؟وفي أي ساعة من ساعات اليوم ؟(من ظهور الشمس وحتى غروبها)

3-   كم أقصى مدة لا يجوز وجود المتهم فيها في التوقيف عند البوليس(48 ساعة)في البلاد العربية وفي أوربا (أربعة وعشرين ساعة)ويحال على النيابة أو يفرج عنه فورا .

4-   كم مدة التوقيف لدي النيابة العامة او ما يسمى بالحبس الأحتياطي ويعتبر المتهم فيه برئ ؟(ستة أيام) وتفرج عنه النيابة أو تطلب تمديد الحبس بما لا يزيد عن ثلاث مرات وبمدة مجموعها لا يزيد عن 45 يوما،ومن حق غرفة الإتهام ان توافق على التمديد او ترفض وتفرج عن المتهم .

من هذا الملخص لا نجد في الشريعة الإسلامية اي شئ يذكر من ضمانات الحريات هذه،كما ان قوانين كثيرة تعتبر غير معروفة في زمان الشريعة الإسلامية، مثل قانون المرور بما فيه من مخالفات وتعويض مادي... وقانون التأمين ضد الأضرار التي يتعرض لها الإنسان أو أسرته او ممتلكاته مثل سيارته أو التأمين ضد الحريق .

لهذا لا نحتاج إلى أجتهاد الشيوخ،لأن الأجتهاد هو عدم أعتراف بفارق الزمان والمكان الذي ظهرت فيه الشريعة الإسلامية،ولكننا نحتاج إلى الأعتراف بأن الشريعة الإسلامية عقيدة بين الإنسان وخالقه،ولا علاقة لها بتنظيم الحياة على الصعيد السياسي والقانوني،ومن لا يعترف بتطور الزمان لا يعترف بخلق الله،فحتى المخلوقات تتطور ويتغير شكلها بمرور الزمن،فالهيئة البدنية للإنسان القديم، ليست مثل هيئة الإنسان الحديث ولا طباعه ،ومن يجادل عليه ان يقدم لنا قانون الأجراءات وحماية الحريات في الشريعة الإسلامية....... بدون ما يشفط ويلهف !! من القوانين الوضعية ويقول أنه اجتهد !!!! فالإجتهاد لا بد ان يسبقه الأعتراف بالقصور،وليس الأصرار على الغرور، للقول بأن عهد الشريعة كان يعرف قانون المرور،وكانت هناك علامات لوقوف الجمال والخيل والحمير وإشارات خضراء وسوداء وحمراء !! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com  

 

 

 


 

الإتهام الكاذب وسيلة للسيطرة

" أضربه نسيه حقه " مثل شعبي ليبي

 

يتخذ الظالم من الإتهام الكاذب لضحاياه وسيلة فعالة للسيطرة عليهم وشل حركتهم،ووضعهم في وضع المدافع الباحث عن مجرد مخرج أمام التهمة الكاذبة،مثل الإتهام بالكفر والردة والزندقة عند جماعات التكفير، والإتهام بالإرهاب عند الأمريكان،والثورة المضادة في قواميس القذافي.

يعرف الظالم والباغي انهم ضحايا أبرياء وهم يعرفون ذلك،لكن المسألة أنهم في وضع الضعيف،ولو لم يكونوا كذلك لما أستطاع الظالم أن يوجه لهم أي تهمة سواء بحق أو بالكذب،ودائما خارج نطاق القضاء المستقل،ولكم في سجون كونتنامو وأبو سليم خير دليل،والذين تقطع رؤسهم واطرافهم ويجلدون في السعودية .

المثل الشعبي الليبي صادق ويعطي نفس المعنى(أضربه نسيه حقه) فكثيرا ما ياخذ الظالم في مطاردة الضحايا من خلال الضرب والعدوان المستمر،بحيث يجعل هؤلاء الضحايا لا يفكرون في حقوقهم التي سلبها منهم هذا الظالم(حق الترشيح والأنتخاب والتداول على السلطة والممتلكات العقارية المنهوبة وثروة البترول......والقائمة طويلة) بقدر ما يفكرون في مجرد كيفية الهروب للوقاية من الضرب المستمر(خطف/تعذيب/أغتيال في الداخل والخارج/سب وتشهير كلاب ضالة/سجن بدون حكم وبدون معرفة مدة أو حتى مكان الأحتجاز.....) عاش الشعب الليبي منذ 1 سبتمبر 1969 الأغبر،حياة دامية قاسية مجللة بالخوف والإرهاب والذل والإهانة،حتى أصبح ضحية ليس للقذافي وحده،ولكن لكل من هب ودب من عرب وأجانب،ليتقاطروا على ليبيا ينهبون من خيراتها(بلير وآخرين....) ويباركوا ويشجعوا الظالم على مواصلة ظلمه وعدوانه مثل الفنان المنافق دريد لحام آكل لحوم الليبيين !وقبله الفنان محمود صبحي الذي ذهب إلى صدام حسين يهنئ ويفتح فمه ضاحكا في بلاهة بدون أهتمام بحالة أبناء العراق،وهو صاحب المسرحيات التي تسخر من الظلم،وكل هؤلاء لا يعدون عن كونهم إلا مضحكين في بلاط السلاطين والمسطولين،كما كان عليه العهد في الدولة الإسلامية .

عاش الشعب الليبي على الإتهامات الكاذبة ومنها على سبيل المثال التهديد بفتح الملفات !كما قال عاشور نصر الورفلي،ولا اعتقد أن عاشور يمثل اي نصر،وكما هو الحال في إتهام الدكتور أدريس بوفايد ورفاقه الأحرار بأنه ضبط في حيازتهم مسدسات،وكما هو الحال أيضا في إتهام القاضي (ونيس)بأنه ضبط في المطار وبحيازته مسدس،وقبلهم بسنوات تم إتهام الضباط الحواز وموسي احمد وآخرين بأنهم كانوا يعدون لإنقلاب والشهيد عمر دبوب بتهمة الشيوعية،مع أن الثابت هو أن القذافي الذي يتهم الليبيين زورا وبهتانا،هو المجرم الحقيقي والذي يقتلهم ويخطفهم ويسجنهم ويطاردهم في الداخل والخارج وينهب ثروتهم بدون حسيب ولا رقيب،ويحكمهم بدون رضاهم وبدون شرعية منذ عام 1969 حتى هذه الساعة،بل ويعد اولاده ليستمروا في الركوب على الليبيين بمسيرات من المرتزقة يسيرها من ثروة الشعب الليبي .أضربه نسيه حقه !!...أليس مثال في الصميم وخير تعبير عن واقع الشعب الليبي المشين .

ترى هل ينسى الشعب الليبي حقه،وهل ينسى الذين يستخدمهم القذافي في ضربه وتلفيق التهم له أنفسهم...أو ينساهم الشعب الليبي ؟..يستحيل ذلك .

قال الشاعر:سود مواقعنا،خضر مرابعنا، حمر مواضينا،لا يظهر العجز منا دون نيل المنى،ولو رأينا المنايا في أمانينا.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunerise.ch

 

 

 


 

أسماء عربية أم إسلامية ؟

 

يخلط البعض في القول عن قصد أو عن غير قصد بان الأسماء محمد وعبد الله وعمر وعلي وعثمان وخديجة وما على شاكلتها،هي أسماء إسلامية،ويحرضون المسلمين على تسمية أولادهم بها،لكن الحقيقة أنها كلها اسماء عربية،فلقد كان اسم والد النبي (عبد الله)وعندما ولد النبي وقبل نزول الوحي عليه أسماه والده (محمد)وكذلك الأمر بالنسبة لأبي بكر وعمر وعلى وعثمان وخديجة ،فلقد ولدوا جميعا قبل نزول الوحي على النبي وكان بعضهم يعبد الأصنام ويشرب الخمر مثل عمر بن الخطاب .

لكن الفاتحين العرب،جعلوا من تغيير أسم الذين آمنوا بالسيف أو بالكلمة الطيبة شرط لدخول الإسلام،وربما هم أعتمدوا على النص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا) لتصبح أسماء المسلمين وهويتهم عربية أيضا.

وربما أيضا أعتمادا على أن قادة جيوش الفتح بأسم الإسلام هم العرب،وهم الذين نصروا الدعوة والنبي بواسطة أبو سفيان عند فتح مكة،لتصبح دار أبو سفيان الملاذ الآمن لمن يدخلها مثل المسجد،فأصبح من الواجب على الآخرين أستبدال هوياتهم لتصبح عربية ولتحمل أسماء المنتصر،ومن باب العلم أيضا فإن اليهود في الجزيرة العربية كانوا يحملون أسماء عربية مثل عمر وأمير وحتى هذا اليوم،مع تحريف بسيط (عامير)فاليهود من ضمن القبائل العربية،كما أن الذين يعتقدون بان أرتداء الجلباب والجبة والقفطان! والعمامة وإطلاق اللحى،هى مظهر ديني إسلامي،يقعون في نفس الخطأ،فجميع سكان الجزيرة العربية في الجاهلية كانوا يرتدون نفس الملابس ونفس الهندام قبل الإسلام،فلكل زمان مظهر وهندام،ولكن أبناء الأمة الإسلامية تعطلت بنسبة منهم عجلة الزمان والمكان عند الجزيرة العربية وعند ظهور الأسلام،وهناك من يدعو الذين تقدموا خطوة بالعودة إلى الوراء،ليلحقوا بالماضى فيستخدمون الإبل في التنقل ويطلقون اللحي ويحفون الشوارب،ويضعون الكحل في العيون.....العيون الكواحل خذوني..آه..آه..يا رفاقي ساعدوني .راجل وأمكحل عيونه..صباح الخير في الليل .

من المآسي الذي عرفتها أنهم كان يطلقون على من يدخل الإسلام ويغيرون أسمه (عبد الله المسلماني) ! وانا أعتبر تغيير أسم الإنسان الذي يسلم بأسم عربي عدوان على هويته،فالدين عقيدة وليس هوية عربية،ولهذا قال النبي (لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى)فيجب أن يبقى الفارسي والأوربي على أسمه حتى لو غير دينه،وليس هناك ما يدعو لنصبح كلنا تابعين للجزيرة العربية،ونتلقى الفتوى عن شيخها بن عثيمين،فبن عثيمين لم ينزل عليه الوحي،والإسلام للناس كافةعرب وغير عرب.

فلماذا هذه العنصرية وطمس الهوية بأسم الله ؟! .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

forfia@sunrise.h

 

 

 

 


 

 

النار هل تحرق النار ؟

 

أثار أنتباهي سؤال أبو جناح بخصوص تمرد الشيطان وعدم طاعته لأوامر الله بالسجود لآدم بحجة ان الشيطان مخلوق من نار والإنسان مخلوق من طين،وابو جناح يعتمد على مصادر موثوق بها فيما يقدم وبأختصار شديد،لكن لابد ان يشير إلى رقم الصفحة في المرجع الذي يستند عليه .

لكن بالمنطق الواقعي وليس العقائدي،يمكن لنا الأستفسار مع ابو جناح عن كيفية عذاب الشيطان في نار جهنم التي سيعذب فيها كل الخارجين على سلطة الله والشيطان في المقدمة،فهو الذي يفسد تصرفات الإنسان،إذا كان هذا الشيطان قد خلق من النار،فهل يمكن تصور ان تحرق النار نفسها أو تحدث فيها عذاب،مثل الذي يحدثنا عن غرق السمكة في مياه البحر ! .

 

 


 

عقدة الشيعة..من اين جاءت ؟

 

قبل الدخول في صلب الموضوع أضع أمامك عزيزي القارئ هاذين المصطلحين،وهما: 1-العجم  2- الموالي .

كان العرب يطلقون على كل من ليس عربي (أعجمي)كما يطلقون على الحيوانات (العجماوات)على أساس ان كل من ليس عربي،مهما أجاد اللغة العربية فلن يتحدثها مثلما يتحدث العربي الأصيل،كما كانت اللغة العربية هي مفخرة العرب،حتى أن القرآن يقول(إن انزلناه قرآنا عربيا) ونعرف جميعا أغنية(الأرض بتتكلم عربي)على اساس ان لغة المنتصر دائما لها قيمة،كما هو حال اللغة الإنجليزية اليوم .

أما الموالي فهي التسمية التي تطلق على العبيد،كما تطلق على غير العرب بأعتبارهم دخلوا في الإسلام بحكم الإنتصار عليهم في الحروب الإسلامية تحت القيادة العربية،التي حملت رآية الإسلام كطليعة للأنتصار .

يقول المؤرخون أن هناك فريق من العرب الذين غضبوا من أن تكون سلطة الدولة الإسلامية في غير أهل البيت،وعلى رأس هؤلاء علي بن أبي طالب أبن عم رسول الله وأحد الذين فدوه بحياتهم عندما نام في الغار يوم كانت قريش تريد قتل النبي،ولهذا فهم تشيعوا لأهل البيت ووقفوا معهم في حروبهم ضد الفريق العربي الذي يفخر بكونه القيادة التي حققت الأنتصارات للديانة الإسلامية .

أما الفريق الثاني من الذين تشيعوا لأهل البيت،فهم الموالي والعجم من غير العرب،سواء الذين أسلموا تحت ظلال السيوف ولم تكن نفوسهم قد آمنت بالدين الجديد،ولكنهم تظاهروا خوفا من أخذهم رقيق،والذين اخذوا رقيق ثم حررهم سادتهم وأسلموا .

كل هؤلاء ورغم ان الإسلام قدم لهم قاعدة في المساواة مع العرب في قوله(لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى)إلا أن نفوسهم التي لم تصفوا،أعلنت أنحيازها لأهل البيت نكاية في أبطال الجيوش العربية الذين هزموهم في الحروب وتفاخروا عليهم بلغتهم،وليقولوا لهم بأنهم أسلموا حبا في الدعوة والنبي ولم يسلموا خوفا وهزيمة أمام فرسان العرب الذين سحقوا الأمبراطورية الفارسية والرومانية .

هذه الجماعات هي التي ستكون مع بعضها قاعدة المعارضة الإسلامية الشيعية،في مواجهة السلطة العربية الظالمة قديما وحديثا،والتي تستخدم السيف والدين(فتوى الكفر والردة)وتجريم العمل السياسي،وحرمان الشعوب من حقها في الترشيح والإنتخاب،تستخدم كل ذلك في سيطرتها على الشعوب حتى هذه الساعة،ليصبح المذهب السني هو سند الحكام العرب اليوم مع أحكام الرقابة على الكتب والمعلومات حتى لا يصل إلى الشعوب المغلوبة على امرها بسيطرة الجاهلية الأعرابية إلا ما أراد لها بقايا سلطة ابو سفيان،ودولة عثمان التي يرفض فيها التنازل عن الحكم بأعتباره ميراث من الله له،رغم حصار الشعوب له ومطالبتها له بالتخلى عن الحكم،وما اقرب الليلة بالبارحة وعلى مدى 14 قرنا لم تصل فيها هذه الشعوب إلى حقها في حكم نفسها بمن تختار ودائما عبودية باسم الله وكل معارض للسلطة العربية كافر ومرتد وزنديق كما هو الحال في (جماهيرية علي بابا ولجانه الثورية) !!.

 


 

تصدع وحدة أبو سفيان والنبي

 

لعل مظهر أول وحدة بين الدين والقومية تعرفها جزيرة العرب بعد وقوف أبو سفيان قائد جيش الكفار العربي إلى جوار النبي محمد،ليعلن النبي بأن دار أبي سفيان قائد جيش الكفار أصبحت معادلة للمسجد وأن من دخلها يصبح آمنا مثل من يدخل للمسجد سواء بسواء .

هذا المظهر الوحدوي الذي ما زلنا نرى بعض مظاهره في التحالف القومي العربي والديني الإسلامي بين الأحزاب في بلادنا،بل وتحالف هذه الأحزاب حتى مع قادة الإنقلابات الفاشية الذين يعدون بإقامة الدولة الإسلامية أو العربية(عبد الناصر والأخوان والترابي والبشير والقذافي والبعثيين والإخوان-المقريف)وخاصة عندما أتخذ هؤلاء الفاشيين شعارات دينية مثل (القرآن شريعة المجتمع)و(أمة واحدة ذات رسالة خالدة)بل ووضعوا شيوخ في جمعية الدعوة الإسلامية ومحكمة الشعب (الشيخ محمود صبحي).

هذه المحكمة التي بطشت بالأبرياء من أبناء ليبيا،في أحكام كان يستبدلها معمر القذافي من السجن إلى الأعدام،وتنفذ في أعقاب الأفراج على أصحابها حيث يأخذون من بين اسرهم لينفذ فيهم حكم الأعدام ومن بين هؤلاء الشهيد(مهذب حفاف).

كان أول مظاهر :

تصدع الوحدة العربية الإسلامية والصراع على السلطة بين العرب وغير العرب، بعد وفاة النبي محمد مباشرة فيما حصل يوم السقيفة،يوم خرج علي بن أبي طالب أبن عم النبي غاضبا من إنفراد أبوبكر الصديق بالحكم وخروج قبائل الجزيرة العربية في ثورة عارمة مطالبة بحقها في المشاركة في حكم نفسها بنفسها واختيار من تراه مناسبا لخدمتها،ولكن ابوبكر إلتف على الموقف بحجة أن هذا الموقف ردة على الدين الإسلامي وجند جيش خالد للقضاء على المرتدين! الذين كان زعيمهم مالك بن نويره يرفع الآذان وجيش خالد على مشارف بلاده،ولم ينفعه الآذان امام شهوة ابوبكر للسلطة والتفرد بها،لتفقد هذه الأمة حقها في الأختيار حتى هذه الساعة،حيث يتهم كل من يريد المشاركة بالخيانة لله،واليوم يتهم بالخيانة لثورة الفاتح أو للرئيس الخالد أو القائد او أي تسمية هزلية.

المظهر الثاني :

تجسد ذلك في موقعة الجمل عندما أنظمت عائشة زوجة النبي محمد إلى جيش معاوية،على اساس العصبية العربية في مواجهة جيش على بن أبي طالب صاحب العصبية الدينية وهو من أهل البيت .

المظهر الثالث :

في التصدع...عندما أجتمعت شعوب مختلفة الأعراق والهويات، لا يجمع بينها سوى الإسلام على خلع عثمان صهر النبي وأحد المبشرين بالجنة من الرابطة العربية على خط أبو سفيان بن حرب،والحديث يقول"لا تجتمع أمتي على ظلالة"ولكن عثمان المبشر بالجنة خرج على إجماع الأمة التي كانت تحاصره في المسجد وترجوه دون فائدة،فقد تغلبت شهوة السلطان على قوة الأيمان،كما حدث ذلك مع أبوبكر،فضحى بالأبرياء الذين كانوا يؤذنون للصلاة ،وتم أغتيال عثمان على يد المسلمين،ولو عرفوا الديمقراطية في ذلك الزمان لما اغتيل عثمان .لكن الأخطر من ذلك تلك المغالطة في تسمية الثورة لأجل المشاركة في الحكم أسموها فتنة،كما سمى أبوبكر ثورة شعب الجزيرة لأجل المشاركة في الحكم،أسماها ردة وخروج عن شرع الله،وكذلك أطلق القذافي على كل من يطالب بحقه في المشاركة في الحكم وأختيار من يخدمه في بلاده ،أسماه زنديق !! .وبنفس المعني الذين أسموا هزيمة يونيو"نكسة"!!

المظهر الرابع :

وهو الأكثر وضوحا ودلالة وتمثل في خروج حفيد رسول الله (الحسين بن علي) على(يزيد) حفيد(سفيان بن حرب)حليف النبي يوم فتح مكة،ذلك الحلف العربي الإسلامي...الذي شهد نهايته في حرب الحفيدين،لتنفرد العصبية العربية بالحكم وحتى قيام الدولة العباسية،التي ستقوم من أجل الإنتصار للعصبية الدينية،ويستمر الحال على هذا المنوال من التشتت والتكفير والتشرذم والأقتتال حتى هذا اليوم ولكن بأشكال مختلفة وكما يقال ودائما النار تحت الرماد،والصراع في حقيقته هو صراع للإنفراد بالسلطة وحرمان الشعوب من حقها في حكم نفسها،ودائما من وراء التنكر خلف السلف الصالح وحكم الشرع والإسلام (وما إلى هنالك كما يقول أحدهم أو كما يقول ليبرالي...نسبة المصوتين 99و9% بنعم)على رأي فيصل القاسم !!.

هذا الصراع أفرز لنا الحكم العربي صاحب المذهب السني المحتكر للسلطة دائما والجماعة الرافضة لهذه السيطرة وغالبيتهم من غير العرب أو ما يطلقون عليهم الموالي،وهم متشيعون لأهل البيت ويرون انهم أولى بالخلافة،وقد اطلقوا عليهم الشيعة والمذهب الشيعي،ومعهم عدد من العرب الذين يضمرون العداء لمعاوية والعصبية العربية،ويطالبون بحقهم في المشاركة ويتخذون من مبدأ"لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى"أساس لحق الجميع في المشاركة في الحكم،بينما جماعة أبو سفيان يتخذون من الآية"إن انزلناه قرآنا عربيا"قاعد للتفضيل،ليستمر الصراع الغير حضاري بين جماعات قبلية كثيرا ما تحتكم إلى القوة ليخضع بعضها البعض بالقوة خارج دائرة التعايش السلمي على اساس المواطنة وحقوقها،فذلك الزمان لا يعرف هذه المعاني،ولا يغيب عنا ان النبي محمد سبب هجرته هو للنجاة بنفسه من القتل على يد الذين سيعبدوه فيما بعد، عندما أنتصر عليهم في فتح مكة،حتى ان القرآن قال لهم معزرا(قالت الأعراب آمنا،قل اسلمنا ولم تؤمنوا...) .

ما زال الصراع القومي الديني مستمرا حتى اليوم بما ترتب عليه من تغييب للتطور الحضاري وبناء دولة المواطنة التي تكفي الشعب التشرذم إلى أقليات مذهبية وعرقية كما نري اليوم في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا،ولولا ذلك لتم بناء دولة القانون والمجتمع المدني،وكفي الله المتحضرين شر القتال،فالدين لله والوطن للجميع،ولا احد اختار ديانته ولا أصله ولا مكان ولادته،ولا تدري نفس بأي أرض تولد ولا بأي ارض تموت.

وصل الصراع المؤسف حتى أن الشيعة أقاموا المزارات والمقامات لينافسوا العرب في زيارة الأضرحة المقدسة ويكسبوا من وراء ذلك،بما في ذلك تلك العادات القبيحة في تقطيع الوجوه وشق الجيوب حيث تسيل الدماء في مظهر معادي للإنسانية،رغم توافر الفقهاء والعلماء عند هذا المذهب ،مما يؤكد خوف هؤلاء العلماء على مراكزهم،وإلا لكانوا قدموا الفتوى بتحريم هذا السلوك المتوحش،وهل حرم المسلمون تجارة الرقيق التي وجدها الإسلام أمامه ؟! كل يخاف ويدافع عن مصالحه ليبقى الضعيف والمغلوب على أمره هو الكافر وعدو الله،رغم ان الله هو الخالق وليس له أصدقاء ولا اعداء(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفءا أحد).

 


 

أول مافيا عرفتها الإنسانية

 

حتى يشاركنا القارئ،وخاصة الذين يتمتعون بالقدرة على الإستنتاج والخلق والإبداع،والذين لهم القدر على معرفة عدد أسنان الكلب وهو ينبح !،فسيكون مقالنا هذا في شكل أسئلة واستفسارات،ولكي يكون المجال واسع ومفتوح لطرح جميع الأفكار والأستنتاجات فتعم الفائدة ويستفيد الجميع،وليس هناك مفكر حقيقي يفرض افكاره على الناس بالقوة.....إلا إذا كان يعرف أنها غير صحيحة- من الكتاب الأخضر ! .

1-    من هي أول مافيا عرفتها الإنسانية منذ ظهور الإنسان على الأرض وبعد مافيا السحرة ؟ .

2-    هل أعتمدت هذه المافيا على السلاح والقوة أم على شئ آخر آخر أقوى من السلاح ؟ .

3-    أين كانت بداية هذه المافيا ؟ وأين أنتشرت ؟ واين تمركزت ؟ .

4-    هل كان سبب إنتشارها عفويا أم أضطراريا بحكم ظروف دفعتها لذلك ؟ .

5-    هل هناك أنماط من المافيا أخذت عنها ونسبت نفسها لها،وتحالفت معها وسارات على خطاها وأخري تحالفت ثم أنشقت عنها وناصبتها العداء ؟.

6-    هل أستخدمت هذه المافيا أساليب غير مادية للسيطرة على ضحاياها ؟ .

7-    ما هو سر تفوق هذه المافيا حتى اليوم ؟ .

8-    هل تستخدم هذه المافيا قانون الصمت والحرب النفسية على نطاق واسع؟.

9-    ما دور الجهل المحصن بالخرافة في قوة هذه المافيا ؟ .

10-                  كيف يمكن التغلب عليها ،وهل لها عملاء في قلب بلادنا يعملون بقصد او بدون قصد للحيلولة دون أبعاد سيطرتها على شعوبنا وجعلنا في وضع الضعيف(راجع كلمة السر للفاتح:القدس، وزيارة:كرايسكي وسركوزي) ؟.

11-                  ما هي حجم الأضرار التي لحقت بالشعوب والأفراد من جراء سيطرتها على العالم .

12-                  هل يستخدم الناس في العالم مصطلحات مختلفة للإشارة إليها دون ذكر أصولها على وجه التحديد ولماذا ؟ .

13-                  أين يتمركز ضحاياها الأكثر تضررا في العالم ؟ وهل هم شعوب أم أفراد؟.

14-                  هل يخشاها حكام العالم عند إتخاذ قراراتهم ؟ .

15-                  هل يخشاها حكام الدول العربية والإسلامية،وما مدى أنصياعهم لأوامرها الغير مقرؤة ؟ .

16-                  ما هو قناع هذه المافيا الذي تتنكر خلفه حتى تبتز العالم بشكل ظاهر وخفي ؟ وما هو ذراعها الذي تضرب به (الجنس المال السلاح )؟.

17-                  هل تتظاهر هذه المافيا بأي علاقات دينية أو غيبية ؟ .

 

من يخطئ في الإجابة يحصل على جائزة عبارة عن رحلة إلى بلاد قائد ثورة تعويضات (لوكيربي) ذهاب إلى (جماهيرية شاهر روحه) بدون عودة،وسيكون في أستقباله ممثل عن مركز الكتاب الأشقر .

 

 


 

حــرب المصطلحات (2)

 

عندما أكملت كتابة الحلقة الأولى في هذا الموضوع أطلعت على الصحيفة اليومية التي أمامي كالعادة،فوجدت بها خبر مفاده ان سويسرية من أصل مجري ألماني،تم القبض عليها في سويسرا وينتظر ترحيلها إلى فرنسا بأعتبارها مطلوبة في جريمة ممارسة (القواده) .

يقول الخبر وهو الجديد في الأمر،وما وصلت إليه سويسرا: أنها لا تعاقب على (القواده)! في السابق كانت مثل فرنسا تضع عقوبة للقوادة ولا تعاقب على الدعارة .

الدعارة هي حرية المرأة في أن تبيع جسدها لمن تريد،أما القواده،فهي حصول رجل أو إمراة (القواد) على مال او منفعة من خلال تسهيل او عمل علاقة بين من تمارس الدعارة والزبون .

يضيف الخبر ان هذه المراة (القواده) كانت تقوم بممارسة عملها في سويسرا التي لا تجرم الفعل من خلال تجنيد عاهرات في فرنسا،وانها متهمة بممارسة العنف على عدد من اللاتي تجندهن في فرنسا بتهديدهن بان رفيقها سيعتدي عليهن إذا لم يدفعن 40% مما يحصلن عليه نتيجة لوساطتها،وان هذه القوادة كانت تعمل في شبكة دعارة وعمرها 17 عاما عن طريق قواده اخرى،سرعان ما اخذت منها حرفتها وحتى موقعها على الأنترنت،ويقول الخبر ايضا...ورغم انها كانت تظلل من تقوم بتجنيدهن من خلال أشارتها في الإعلان التي تنشره،إلى عدم ممارسة الدعارة،لكن البوليس الفرنسي لم تنطلي عليه الحيلة بحسب قول الصحيفة السويسرية اليومية التي كنت أطالعها .

المفاجأة بالنسبة لي أن سويسرا التي تضع في قانون عقوباتها مادة تعاقب على تعدد الزوجات المعروف عند المسلمين،وهو نادر الحدوث اليوم او في سبيله للإنقراض نتيجة لصعوبة الحياة حتى لشخص بمفرده،وتطور العقلية المسلمة نحو الإستقلالية،فإن قانون سويسراوعلى عكس فرنسا ،يتدخل في حياة الأسرة المسلمة إذا تقدمت الزوجة إلى المحكمة بطلب الطلاق،حتى لو كان الزواج جرى في بلد مسلم وبين مسلمين،فهي لا تحترم العقد ولا مكان إجراءه ،على عكس عندما يكون عقد بيع عقار فإن القانون يجعل الأختصاص للقاضي الذي يوجد العقار محل البيع به لأنه يكون قريب من الشئ موضوع النزاع،فما بالك بالقاضي الذي أجري العقد،فهو يكون أعلم بتقاليد ودين من يريدون الطلاق،بل ويتدخل القضاء السويسري حتى في حالات قد تم فيها الطلاق بين المسلمين في بلادهم ليلقى بحكم الطلاق جانبا وكأنه لم يكن،وينظر في طلبات الزوجة ليحكم بالإنفصال الجسدي وهو من التقاليد المسيحية في إهدار كامل لحقوق الإنسان من حيث عدم أحترام ديانته وتقاليده ! ،ودائما بحجة حماية حرية الإنسان .

لكنهم وهذه هي المفارقة في حرب المصطلحات والشعارات،يعتبرون من الحرية ان تبيع المرأة جسدها،لنكتشف أيضا في حرب المغالطات هذه أيضا ان يصل الأمر ودائما تحت غطاء الحرية !!أنهم لا يحرمون حتى القواده وهي النمط الباقي والدليل الأكيد على تجارة الرقيق،حيث يتعيش شخص على بيع جسد إنسان آخر،سواء للمتعة أو للعمل أو للحرب(المرتزقة في أفغانستان..بعضهم باع نفسه لله في الجهاد والأمريكان يقبضون من بن لادن والسعودية،اليوم يصفون هذه الأمة بالإرهابية والوهابية)! .

نتيجة لغياب حرية الفكر والمفكرين في بلادنا ومحاربتهم من الفئات الجاهلة،لا نجد من يرد على هذه المغالطات وحروب المصطلحات لتتهم شعوبنا بالإرهاب وبأغتصاب النساء،بينما أصحاب تجارة الكذب يتاجرون في كل شئ،في صفحات مقرؤة وعلى الأنترنت،صدور الفتيات مكشوفة والعمر من 18 إلى 25 عاما وعلى عينك يا تاجر،فلا احد يجرم تجار الرقيق او يصفهم بما يوصف به ابناء شعوب الشرق الأوسط، الذين يضيعون في محرقة الجهل والديكتاتورية المحلية والدولية .

حاول ان تفكر في أقدم مهنة عرفتها الإنسانية،وقالوا لك إنها (الدعارة)لكن في حروب المصطلحات أغفلوا أيضا أن أقدم مهنة هي تجارة الرقيق،وهي مشروعة في الأديان السماوية الثلاثة وقد تفاخر الغرب بتحريمه(الأنجليز والفرنسيين) والأمريكان أصدروا اوامرهم إلى الملك فيصل قبل وفاته بمنع تجارة الرقيق في السعودية لكنهم أيضا قسموا هذا الرقيق إلى (رقيق أبيض)للمتعة و(رقيق اسود) للحرب والعمل....قال الشيخ التلفزيوني خالد الجندي أن احد المسلمين سأله إذا كان له معرفة بمسلمة ليتزوج منها،فقال له الشيخ،لدينا اخت صومالية،فقال المسلم طالب الزواج:ألا تعرف أخت من البوسنه ؟! .

لهذا قال المسيح في حرب المزايدات الدينية :من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر.

سألوا مفكر حتى يحرجوه:هل تعرف الله ؟ فرد عليهم بموضوعية كاملة حيث قال لهم :أنا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن شقاء الإنسان .

أما بالنسبة لي فإنني اعرف الكثير عن سلطة الشعب في جماهيرة الكذب،هذا الشعب الذي خرب كل شئ !! رغم توجيه وترشيد (أبو لمعة الليبي) له !.

أبو لمعة هو الفكاهي المصري محمد أحمد المصري الذي كان يقوم بدور الكذاب في برنامج (ساعة لقلبك)من إذاعة القاهرة، في دور الكذب الذي لا يصدقه أحد،حتى انه في أحدى المرات تحدث على أنه في زيارته لأمريكا أستقبله الرئيس الأمريكي (إيزنهاور) وكان يقف إلى جانبه في سيارة مكشوفة،وبخروجهما من المطار كانت الجماهير تهتف وتقول (هذا أبو لمعة نحن نعرفه،لكن يا ترى من الذي يقف إلى جانبه) !!! فيقول له آخر ربما هو (سلطة الشعب)!الذي لا سلطة لسواه (عيني عينك) وامام العالم كله، أنها حالة مرضية مكشوفه،وهناك مرض للكذب يسمي(ميتو مان)حيث يصدق الكذاب نفسه وما يقول،رغم أن العالم كله لا يصدقه وليس الشعب الليبي وحده !!ومن لا يعرفه فليرجم هذا المقال أيضا بدولار.(من الكتاب الأخضر)!.

 

 

 


 

 

فقــه الحــريات (64)

 

خـداع المصطلحات (1)

 

" الضعفاء والمهزومين في الحروب كفار وغنائم للمنتصرين ،وما النصر إلا من عند الله"

 

خداع المصطلحات ويمكنك أيضا ان تطلق عليها حرب المصطلحات والكلمات...تاريخها بعيد وطويل،ويحسم الأمر بسؤال بسيط أو طلب تعريف :

من هو الكافر؟ .هل هو إنسان لا يؤمن بالله أم هو إنسان لا يؤمن بدين ؟ .

-         عندنا إله واحد وعندنا ثلاثة أديان وداخل كل دين مذاهب .

-         ربما الإجابة أن الكافر هو إنسان هزم في معركة،ولو كان حتى من أهل الذمة،فعندما هزم الأسبان المسيحيين دخلوا في دين الله أفواجا وغيروا الأسماء،بما في ذلك أسم الدولة لتصبح الأندلس ، مثل فلسطين التي أصبح اسمها (إسرائيل)وليبيا التي أصبح أسمها بعد سرقة الشعب(الجماهيرية)!.

-         عندما هزم المسلمون على يد الأسبان بعد 500 سنة أستعادوا أسم الدولة واقاموا للمسلمين محاكم تفتيش،لأجل معرفة الأسماء الحقيقية والعقيدة السابقة للمؤمن وأستعادتها بالقوة أيضا،سواء كان الأيمان بالرضاء أم بالقوة .

-         قبل ذلك بكثير كان هناك مصطلح (حروب الردة) ترى هل هي حروب الردة أم حروب الأستيلاء على السلطة وبدون رضاء المؤمنين،وهي نفس المصطلح عندما أنفرد أبوبكر بالسلطة ليعطي لنفسه لقب (خليفة رسول الله)رغم ان (النبوة)لا تورث لأنها من عند الله،كما أن (السلطة)لا تورث لأنها من الشعب لواحد منه ينتخبه من بين عدد من المرشحين ليخدمه،فالشعب ليس (قطيع من الغنم)والحاكم ليس (راعي) ليتوارثه شخص واولاده وينهبوه،بل هو خادم وموظف عند هذا الشعب،لكن أصحاب المصالح يصنعون المصطلحات على مقاس مصالحهم .

-         كما عرفنا مصطلح (المبشرين بالجنة) كما عرفنا حديثا مصطلح(الضباط الأحرار)!في أعقاب الأنقلابات العسكرية،وأستبدلوا مصطلح (الشرعية الدينية)بالشرعية الثورية !!والفضل يرجع لنصاب إنقلاب يوليو جمال عبد الناصر الأمريكي .

-         الذين رفضوا سلطة علي بن أبي طالب،الذي كان يطالب بالحكم على أساس أنه من أهل البيت،كما رفضوا سلطة معاوية بن ابي سفيان المطالب بالحكم ،لأن دار والده زعيم الكفار في فتح مكة ،أصبحت في مستوى المسجد (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن)هؤلاء الرافضين للسلطة الدينية(علي بن أبي طالب)والقومية(معاوية ابن أبي سفيان)عرفنا انهم أدينوا بمصطلح (الخوارج)وما زال كل الرافضين لسلطة القبيلة والدين حتى هذه الساعة يوصفون بالخوارج او بالذين خانوا سلطة النصب الذي لا سلطة لسواه ! .

-         عندما ثارت الشعوب الإسلامية على حكم (عثمان)بما يعني في أعقاب مقتل المبشر بالجنة (عثمان)نهاية السلطة الدينية والحكم (باسم الله)وكانت ثورة حقيقية بكل ما تعني الكلمة مثل الثورة الفرنسية،ولولا الإلتفاف عليها لعرفت شعوب المنطقة أول دولة قانون ومجتمع مدني قبل ان تعرفها فرنسا بفضل الثورة الفرنسية ،إلا أن أصحاب خداع المصطلحات قاموا على الفور بأستبدال (مصطلح الثورة الكبرى)ليصبح (الفتنة الكبرى)!وهل عندما يطالب الإنسان بحقوقه في تصريف حياته باختيار من يخدمه،تعتبر فتنة ؟! .

-         كذلك كان الحال عندما هزم عبد الناصر امام اسرائيل في عام 1967 نتيجة لديكتاتوريته وغياب شرعيته وظلم الشعب المصري وإلغاء الأحزاب والدستور،كان محمد حسنين هيكل بالمرصاد وعلى الفور أستبدل كلمة (هزيمة)وكانت هزيمة وفضيحة واضحة على كل صعيد،ليحل محلها مصطلح (النكسة)!والفارق كبير،فالهزيمة مسؤول عنها شخص أو أشخاص،يجب محاسبتهم أما النكسة فهي حالة طارئة تزول بزوال السبب،الذي قد يكون بسبب غير شخصي (النكسة مصطلح واسع وعائم) .

-         اليوم من الذي يستخدم مصطلح (إرهابي)و(إرهابيين)؟!...هم لصوص السلطة من حكام انقلابات عسكرية وشيوخ قبائل ليست لهم شرعية،ومن يدعمونهم من أعضاء مجلس الأمن،وعلى رأسهم الأمريكان والأنجليز والفرنسيين والروس والصينيين،وقاعدتهم العريضة أو راس حربتهم في بلادنا الشركات متعددة الجنسيات الصهيونية،حيث تقوم على مصادرة الثروة في بلادنا بواسطة المصارف ومصانع السلاح وحاملات الطائرات،حيث يتم التفتيش في الأرض والسماء،للعثور على كافر او مرتد أو إرهابي،ولكل زمان مصطلحاته وكفاره،لكن الحقيقة المطلقة ستبقى ثابته وبدون تغيير،وهي أن الكافر إنسان عجز في الدفاع عن نفسه،ولهذا كان الأغبياء غنيمة للأذكياء،كما ان الضعفاء غنيمة للأقوياء.....وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا،وكانوا قبل ذلك يتهمون النبي بعدم أحترام ديانتهم،فأصبحوا منذ (الفتح) لا يذكرون النبي حتى يقولون صلى الله عليه وسلم،رغم ان القرآن قال لهم (قولوا أسلمنا ولم تؤمنوا)تأكيدا لمعرفة القرآن لحقيقة الأيمان الفوري لهؤلاء الذين أسلموا ولم يؤمنوا،ودائما فتش عن المصطلحات والتلاعب بالكلمات والشعارات...هل آمنوا أم أسلموا في يوم واحد ؟ .

 


 

فقــه الحــريات (63)

 

ضحـايا العار شهداء بيننا يرزقون

" التعــذيب النفسـي "

 

إغراق الإنسان في العار والتشنيع به،هو نوع من أعدام الإنسان حيا،لأنه يهان ويقبر داخل نفسه،حيث يعجز في رد الأعتبار لذاته كإنسان كرمه الله بهذه الإنسانية قبل أن يكرمه بدين او عقيدة،وما يميزه عن الحيوان سوى هذه الإنسانية .

عندما يعجز الإنسان امام سلطة ظالمة أكبر منه متمثلة في دولة تحولت إلى عصابة بلجانها الثورية وهتافاتها الإجرامية(دوس على الخائن والرجعي واللي ما عنده مبادئ) وهم ليس عندهم إنسانية ولا حتى دستور يؤمن الناس على شرفهم وكرامتهم ويبعد يد العبث بشرف الإنسان من قبل هذه العصابات،ينتكس الإنسان ويصاب بالكآبة والأمراض النفسية ويفقد القدرة على العمل والإنتاج والتمتع بالحياة ،ويصبح مجرد جثة تسير على قدمين،وقد عرف هذا النوع من التعذيب النفسي بالعار والإهانة الإنسان في العصور الوسطي،وما زالت دول تتحدث عن الديمقراطية تستخدمه ضد المهاجرين واللاجئين من البلاد العربية والأفريقية والإسلامية بواسطة جماعات من أعداء السامية،يسخرون آخر مبتكرات علم النفس في قهر هؤلاء البشر من المغلوبين على أمرهم بسبب غياب دولتهم التي تقدم للمواطن الحماية في الداخل والخارج ،وقد غابت هذه الحماية عن أبناء بلادنا داخل بلادهم فكيف لا تغيب عنهم خارجها ؟! .

قديما في وجود الدولة الدينية والقومية،كان الذي ليس من قومية الدولة او ديانتها قد يستباح دمه وعرضه،ويمكن لأي أحد ان يقتله أو يعذبه او يبيعه في السوق .

لقد عرفت الإنسانية وحتى قبل العصور الوسطي أول وسائل التعذيب عندما أبتكر إنسان ظالم وسيلة أغلاق باب على إنسان مثله ليحرمه من حريته ولتبدأ معرفة الناس بالحبس كأول ابتكارات الشرور بعد القتل (قابيل وهابيل)ثم توالت أبتكارات الشر مثل أبتكارات الخير والأختراقات لكل منها بواسطة منظات المجتمع المدني التي قد يتخفى داخلها عدد من جهابذة الشر ليتجسسوا عليها ويعدموا مصداقيتها،مثل الجماعات الإشتراكية،التي أندست اليوم داخل الجماعات التى تجمعت لمحاربة تجارة الرقيق النسائي،وهؤلاء الأشتراكيون اول من أباح الدعارة وأعتبرها من الأعمال الحرة وقاعدة لتحرير المراة وأستقلالها،وما عليها سوى دفع الضرائب للدولة راجع  www.traitedesfemmes2008.ch ستجد في هذا الإتحاد الجديد قد أنظم إليه عدد من المنظمات التي دعت وحرضت على دعارة المرأة من الإشتراكيين والشوعيين الذين يتنكرون خلف الحركات العمالية وحركات الخضر !!،وبعضهم يحصل على مساعدات من معمر القذافي بأعتباره من جماعات الإشتراكية الدولية،التي ربطت زعيمها كرايسكي علاقة وطيدة بالقذافي وكان اول من دعاه وحل عقدته مثل سركوزي في عام 2008 والأشتراكية الدولية هي التي شيدت أسرائيل بواسطة بناء الكيبوتسات واستقبال المهاجرين في النمسا ثم ترحيلهم إلى أسرائيل،والأشتراكيين هم الأدعياء بمساعدة اللاجئين والمهاجرين والمدافعين ضد العنصرية !!(عندما يتنكر الذئب في جلد حمل)! .

عرف الإنسان المغلوب على أمره أشكال من العدوان،فمن أستباحة وإهدار دمه بسبب الكفر او الخروج عن القبيلة او أرتكاب ما يعيرها (نظرية العقاب الجماعي عند القذافي)إلى الطواف به بين الناس وهو ممزق الثياب ووضع القاذورات على رأسه ووجهه وسط العدوان الجماعي بالضرب والبصق عليه،كما حدث معي في سجن المخابرات القذافيه عندما كانوا يربطون يدي ويأخذون في صفعي على وجهي حتي ينتفخ ويبصقون عليه في الساعة السادسة صباحا ،مع إبلاغي بان هذه أوامر لديهم ينفذونها .

عرفت السلطات الظالمة  عمليات الأغتصاب في السجون والمعتقلات في بلاد بدون دستور مثل ليبيا أو محتلة مثل فلسطين،كما تحدث بكل شجاعة أمام محطة الجزيرة الشيخ مصطفى الديراني،الذي أختطفته اسرائيل من جنوب لبنان وعذبته،وشرح كيف قام ضابط من الجيش الأسرائيلي بأغتصابه ،كما تحدث معتقل من الشباب الليبي في سجن أبو سليم،كيف أخذوا يتحسسون جسده كوسيلة للتلويح بأغتصابه والطبيب الفلسطيني،ولم يتحدث الكثير من المعتقلين في سجون القذافي عما حدث لهم،لكنني أتذكر ذلك الإنسان الليبي الشجاع،الذي عند مروره بمدينة لوزان، حدثني عن عملية اغتصاب زوجته من أحد ضباط القذافي حين هجوم عصابة القذافي على مدينة درنة مع بداية الثمانينات للبحث عن بعض الشخاص الذي شاركوا في الهجوم على معسكر القذافي،ولا يغيب عنا الحكم الصادر من احدى محاكم القاهرة بتطليق زوجة المفكر الدكتور حامد نصر أبو زيد بأعتباره كافر ولا يجوز أن تبقي مسلمة مع كافر،ولكنه تمكن من مغادرة القاهرة معها وطلب اللجؤ السياسي في هولنده،ولا تطليق زوجات معارضين ليبيين أتهموا في ليبيا وهم خارجها أو في السجن،وتزويجهن لآخرين،ويعرف هذه الأحداث الشعب الليبي في غالبيته .

يبقى القول ان وسائل أعدام الإنسان حيا بالعار ما زالت معمول بها في الدول الغربية وبشكل سري من قبل مجموعات لها روابط وعلاقات مع معمر القذافي،كما لها حسابات قديمة تصفيها مع كل من يحمل هوية عربية إسلامية أو أفريقية،وقد طال هذا العدوان حتى الفقراء والغجر في تلك البلاد في العهود القديمة ،ويقوم على عمليات من القهر النفسي يعجز الوصف عنها،ونحن نعد لتجميع كل هذه الأنماط التي تحميها الدول بل وتدور تحت علمها وأشرافها وبواسطة موظفيها،ولا احد يتحدث عنها بما في ذلك الصحافة،لأن الصحافة كذلك تكون شريك في مثل هذه الأعمال،كما أن الذين يتم اغتيالهم بالعار،لا يستطيعون الحديث إلى من يعرفونهم،مفضلين الموت في داخل أنفسهم على الموت بين الناس وسط الفضيحة والعار الجماعي وكما يقول المثل الليبي (الهم الذي لا يسمعه الناس نصف هم)وكذلك العار الذي لا يسمعه الناس نصف عار،رغم أن هؤلاء الناس شهداء واحياء بيننا يرزقون ويستحقون كل المساندة والدعم وجبر الخاطر،فلم يكن لهم في مأساتهم أي دور سوى كونهم من رواد الحرية والمدافعين عن حقوق الناس قبل حقوقهم .

حدثني صديق فلسطيني منذ مدة فقال،إذا اغتصبت فتاة عذراء من قبل الجيش الإسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى نرد كيد العدو إلى نحره،ولا يتمكن من قتلنا بالعار أحياء،وكان ذلك عين المنطق وفهم معني الشرف الحقيقي،ورد كيد الظالم والحيوان الكاسر إلى نحره .

 

 


 

 

الفارق بين الإنسان والحيوان

 

إن الحيوان مثل الإنسان في كثير من الغرائز والطباع،ولكن ما يميز الإنسان عن الحيوان وبشكل قاطع هو الإنسانية،وهي تتمثل عند الإنسان في أحترام حقوق كل إنسان ولو كان عاجز عن حمايتها .

 

الحيوان يقتل وينهش لحم غيره سواء كان إنسان أو حيوان،بينما الإنسان كامل الإنسانية لا يقتل ولا يسجن ولا يعذب غيره ولا ينهب إنسان مثله ولا يفخر بخوف إنسان منه أو من إنسان آخر(ويا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه) شاعر ثورة الفادح (النويري) .

 

ومن نقصت إنسانيته أو تراجعت نتيجة لمرض أو غياب وعي،زادت حيوانيته،حتى يصل نقص الإنسانية عند البعض إلى أن يصبح مجرد حيوان في قطيع من الذئاب أو الخنازير أو قائد لهذا القطيع بحكم قدرته على قتلهم وقتل غيرهم .

 

إذن الحيوان يقتل ويأكل وينهب غيره،ويمارس غرائزه البهيمية .

 

الحيوانات لا تضع قوانين ولا تخضع لقوانين .أما الإنسان فلا يعيش كإنسان إلا في ظل قوانين يضعها مع غيره ويخضع لها حتى لو كان القائم على تنفيذها،لأنه يحترم نفسه كإنسان في إحترام ما وضع من قوانين مع جميع من يمثلون الإنسانية في أخلاقه وطباعه .

 

الإنسانية عقيدة الإنسان الحقيقية لمن كان إنسان،ومصدر العدالة الذاتية،أما الحيوانات فعقيدتها خوفها وضعفها وغرائزها .لهذا لا تعتقد في حيوان له صورة إنسان سيفهم حقوق غيره في وطن واحد على نفس الدرجة من المساواة والأحترام المتبادل .

 

كثيرا ما يقدم لك عدد كبير من الناس الدليل على حيوانيتهم عندما يعلقون إنسان منهم في مشنقة أو يغلقون عليه باب سجن عشرات السنين بدون تحقيق او محاكمة،أو يأخذونه من مطار ليرهبوه ويعذبوه،وهم يهتفون (الله أكبر) بل وكثيرا ما يفخرون ببطولتهم واصالة قبيلتهم !! ،وهذا مما يؤكد لك أن هناك خلاف كبير ما بين الإنسانية والعقائد الدينية والنعرات القومية .

لاحظ جيدا ان غالبية الذين يطاردون الناس ويقتلونهم ويسجنونهم ،يصلون ويصومون ويحجون ويفخرون بحسبهم ونسبهم...إلا شئ واحد لا يمكنهم ان يفخروا به ،وهي إنسانيتهم لأنهم لا يدركون معناها ولا توجد بهم .

 

الإنسانية أرقي صفة في الإنسان،وقد تتواجد به بالفطرة ،وقد تربى فيه في وقت متقدم في طفولته بواسطة مجتمع متحضر،تراجعت فيه الثقافة القبلية لصالح الثقافة الوطنية الليبرالية.

 

كل شعب مختار وكل أرض مقدسة،والإنسان لا تلحق به نجاسة،إلا نجاسة الحيوانية في العدوان على غيره .  

 

النبلاء في كل زمان ومكان ،كانوا رجالا ونساءا،تمتعوا بأكبر قدر من الإنسانية،فدافعوا عن غيرهم ضد إنسان هو في حقيقته حيوان متوحش،حتى أستشهدوا في سبيل إنسايتهم،بدون ان ينتظروا من أحد تقدير،ولا يهتمون بما يلاقون من مصير،ولا يكتبون كتب في الحرية والتزوير،لا تصدق بما جاء بها حتى الحمير..... (من تحزب خان) !!(التمثيل تدجيل) !!لأن الحيوان أصلا لا يدرك ما يفعل وما يقول إلا من خلال الخوف .

من يفاوض شخص معدوم الإنسانية او يحاول إقناعه  بخطأ ما يفعل،كمن يحاول إقناع تمساح بعدم أحقيته في نهش قدم إنسان يسبح بجوار الشاطئ !.

أبحث عن القوة دائما قبل التوجه نحو حيوان مفترس أو إنسان لا إنسانية عند لإقناعه،حتى لا تضيع وقتك ويضيع الكثير من الأبرياء ويستمر نزيف الدماء 38 عاما ! .

 

 


 

المستبد العادل والشرعية الثورية !

 

من السهل أستغفال الشعوب البسيطة التي ليس في تراثها قيم لحقوق الإنسان كإنسان،فالذين أعجبوا بمصطلح (المستبد العادل)!وتداولوه بالحديث عنه والإعجاب به،وهل مع الأستبداد عدل ؟!(يشكرون دار الحبس)! .

هم الذين أكلوا السم في الدسم،عندما سمعوا عبد الناصر يستند في ظلمه على ما أسماه (الشرعية الثورية)وكذلك فعل الملازم معمر النتافي، بل واخذ في ترديد مصطلح العنف الثوري،وكأنه يتحدث عن شئ مقدس في الجور وظلم المواطنين بدون جريمة وخارج القانون،أما الدستور فقد ألغي منذ ذلك الصباح الأسود،كما الغيت دساتير كثيرة على يد الإنقلابيين في المنطقة،وألغيت أحزاب وقبض على رجال قانون أو طردوا(عبد الناصر طرد 170 قاضي) من المحاكم بحجة أنهم من الرجعية العميلة للأستعمار الأمريكي !!مع أن أحد منهم لم يقابل مسؤول أمريكي في حياته .

لم تثير أنتباه هؤلاء الناس المغالطة في (المستبد العادل)ولا في (الشرعية الثورية)و(العنف الثوري)لأنهم لم يعرفوا ثقافة الوطن والمواطنة التي تقول وتؤكد على أن لا عدل فيه مستبد ولا شرعية في الوطن غير شرعية المواطن الذي يختار من يخدمه من بين عدد من الذين يرشحون انفسهم ليخدموه لمدة محددة وضمن دستور يضعه جميع المواطنين بمن يمثلونهم،وليس لمن يسرق السلطة أي شرعية حتى لو طبق الكتاب المقدس وليس الشرعية الثورية الكاذبة والظالمة،فاي شرعية لمن لم يختاره ابناء الوطن،وماذا يعني العنف والأستبداد سواء كان باسم الدين او باسم الثورة أو المعزة ! .

ما بني على باطل فهو باطل والساقط لا يعود،والأستبداد والعنف جريمة يعاقب مرتكبها على الأرض ويحاسب في السماء.

هي نفس المغالطة التي وقع فيها الناس الذين أشادوا بعدل العمرين،في خصوص حكم الدولة الإسلامية،واعتبروا أن عدم قطع يد السارق في عام المجاعة خلال حكم عمر بن الخطاب تأكيد لهذا العدل ،لعدم معرفة الشعوب الإسلامية بأن وظيفة من وظائف الدولة الأساسية الواجب عليها توفيرها للمواطنين واحد منها وأهمها العدل،فهو ليس فضل ولا منة من الحاكم يتصدق به على الناس فيشكرونه ويشيدون به ويتغنون بما عمل،وكأنه بدعة،وهو بدعة لأنهم عاشوا على ظلم بعضهم البعض،حتى كفروا الإنسان وأستباحوا عرضه وماله بحجة أنه كفر بالله وجعلوه في مستوى الحيوانات !.

العدل وظيفة ومسؤولية الحاكم فإذا عجز عن توفيره وجب عليه تحت ضغط الشعب التخلي عن السلطة لأنه فاشل،وهذا على مستوى الوظيفة السياسية للدولة،أما على مستوى الوظيفة الأقتصادية،فعندما تصل الدولة والمواطن إلى حالة المجاعة،فهذا فشل أقتصادي وإفلاس وعدم قدرة على خدمة الناس،فلا يشكر الحاكم على أنه أعفى الناس من قطع اليد في عام المجاعة،بل يطلب منه الناس أن يستقيل او يقدم للمحاكمة على هذا الإهمال الذي أوصل الدولة إلى الإفلاس ،ولكن تاريخ شعوبنا دائما (رضينا بالهم ولكن الهم ما أرضيش)يقبلون باي شئ ولا يحصلون على أي شئ،ليضعوا اللوم على الشيطان أو يضعوه في قائمة الصبر على المكروه والقضاء والقدر،والله غالب....مع ان الله لا ينتصر لظالم ولا يغلب إنسان على أمره لصالح عنف ثوري أو بلطجة شرعية أو ثورية أو أستباحة لصوصية وضرب من الغنيمة لشعب غلب على أمره لعدم معرفته بحقوقه .

لهذا في عام المجاعة كان على سيدنا عمر تقديم أستقالته وليس العفو عن السارق،ويمكن لمن يحل محله من غير المبشرين بالجنة أن يصلح الأقتصاد،فيفك الأزمة الأقتصادية وتنتهي مشكلة الناس،ولا حاجة لشكر حاكم على واجب .

عندما تغيب الثقافة السياسية والقانونية في حياة الناس بحكم سيطرة شيوخ الدين لصالح السلطة القائمة،يتم تغييبهم عن الحقيقة وحقوقهم فيسهل خداعهم بالمستبد العادل ! والشرعية الثورية والعنف الثوري وسلطة الشعب الذي يحكم نفسه بنفسه ولا يستقبل الحكام(بلير وسركوزي وملك أسبانيا)كلهم أستقبلهم الشعب الليبي،ولا يعلن الحرب...كل الحروب على تشاد ومصر والسودان وأوغنده وجزيرة واق الواق والتصفية الجسدية لأبناء ليبيا،كانت بقرار من الشعب السيد !!! بومدين !رحمه الله مطرب ليبي طيب جدا.

لقد خدعت شعوب المنطقة جهارا نهار باشرعية الثورية على يد أكبر نصاب وهو الرئيس الخامل جمال عبد الناصر،ليرث هذه الشرعية الكاذبة باقي لصوص الإنقلابات العسكرية،حتى دخلت المنطقة تحت السيطرة السافرة لأمريكا وأوربا،وأصبحت الرشوة تحمل في شكل صفقات سلاح وطائرات،ليس في حاجة لها الشعب السيد !!فالحرب اليوم معلنة عليه،ومن يذبح ويقبر في السجون هم أبناء هذا الشعب ،والمستفيد الوحيد هو صاحب مصطلح الشرعية الثورية،وهي في حقيقتها شرعية أستباحة المواطنين في أعراضهم واموالهم،ولكم في الجواري الحارسات من بنات الليبيين والليبيات خير دليل على حكم الأعرابي العميل والذليل الذي سلم السلاح وفوق البيعة (المقرحي)ولا تسأل عن الذي ذهب يخدم الأمريكان ليفض المنازعات في تايلند بين المسلمين والمسحيين،ونحن من أسامة في أفغانستان لخدمة الأمريكان حتى سيف القذافي والواسطة لتخفيف الضغوط والتوتر على صاحبة الزمان والمكان،ونحن في إنتظار زيارة كونداليس للأوطان .

المشكلة كانت وستبقي في جهل وجاهلية الإنسان،فحتى الفقراء أخذوا لقمة عيشهم ليدفعوها لتجار السعودية،فيعودون من الحج كما ولدتهم أمهاتهم من ذنب (العادل المستبد)و(الشرعية الثورية) فهم رجموا الشيطان هناك عند النبي وهو باقي بينهم يستبيحهم في الليل والنهار،فلا يترك لهم سوى قطعة قماش بيضاء وقطنة في مؤخرتهم يضعونها لهم بعد موتهم جزاء على جهلهم،بينما الظالم واسرته يتمتعون بخيرات الدنيا من بترول وجواري،والله لا يهدي القوم المغفلين الذين إذا أصابتهم مصيبة أشادوا بعدل المستبد العادل،وتغنوا بنشيد الشرعية الثورية التي أوصلت راعي معيز وملازم أول لم يدخل في حياته معركة،إلى أن يصبح نبي نزل عليه الوحي في كتاب أخضر لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه ولا من امامه،يفضح شعب بخيمته وخيبته ليجعله مضحكة في العالمين .

 

 


 

 

مفتي يقول : ختان البنات لا حلال ولا حرام !!

 

في برنامج بالتلفزيون المصري أسمه (البيت بيتك)وفي حضور مذيع يدعى محمود سعد وضيف يقدمه للمشاهدين بأعتباره شيخ ومفتي ومن المعجبين بالشيخ المودرن ايضا عمرو خالد ،حيث قال عنه "هو أكبر مني وأنا مولود قبله" كتأكيد للإعجاب والقدرة على زلاقة اللسان أو القدرة على التلاعب بالألفاظ والقدرة على الضحك والإضحاك إلى درجة أن قال في حلقة لاحقة (إن الله يضحك) ! وهي لا يمكن أن تحل محل القدرة الحقيقية على فهم أحكام الشريعة والقانون ،التي لم يفهمها شيخنا المودرن ،حيث وقع في أبشع خطأ لا يقع فيه إنسان متوسط الثقافة حين سأله الأستاذ مفيد فوزي:

ما قولك يا شيخ خالد في ختان البنات..هل هو حلال أم حرام ؟ فرد عليه بقوله وبأختصار شديد :" ختان البنات لا هو حلال ولا هو حرام " .والأبشع من هذا أن هذه الفتوى الغريبة والتي توقع الكثيرين من البسطاء في الخطأ أنه لا أحد من الحاضرين رد على هذا المفتي بالجهل بهذه الفتوى الغريبة على التشريع السماوي والأرضي،ولكن الأستاذ مفيد فوزي استوضح من هذا الشيخ بقوله : كيف ؟ وضح .

فقال له الشيخ خالد الجندي صاحب فتوى (إن الله يضحك)!وشر البلية أيضا ما يضحك،وربما إن الله يضحك على فتوى الشيخ...فقال له الشيخ :الختان لا حلال ولا حرام إلا إذا منعه ولي الأمر أي الحاكم،وهنا يصبح حرام على أساس الحديث الشريف الذي يقول :اطيعوا الله والرسول واطيعوا أولي الأمر منكم،لأن طاعة الحاكم واجبة .

ردنا على فتوى الشيخ غريبة الأطوار والمعنى في بلد الأزهر وجامعة القاهرة بعد ان جار الزمان في بلادنا على الإنسان:

1-            القاعدة العامة : أن الأصل في الأشياء الإباحة ،وكل شئ في هذه الدنيا مباح أي حلال ،إلى ان يوجد نص يحرمه،سواء كان هذا النص من السماء أو من الأرض .

2-            أن التحريم هو أستثاء من القاعدة وهي الحلال :وهذا الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ويجب النص عليه .

3-            أن حياة الإنسان وسلامة جسده : حق لا يجوز المساس به ،إلا في حالة الضرورة "والضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها"مثل حالة بتر عضو من الجسد لمنع أنتشار السرطان في كامل الجسد،أو القطع لعمل عملية جراحية للعلاج،ولا يجب باي حال من الأحوال قطع جزء من جسد الإنسان بحجة التخفيف من الرغبة الجنسية حفاظا على شرف المرأة !فممارسة الجنس حق من حقوق الإنسان والحيوان أيضا بل وتقوم عليه الحياة ،فكيف يمكن انكاره أو إنقاصه في إنسان .

4-            إذا فإن ختان المرأة أي الطهارة حرام ،لأن فيها اعتداء على سلامة جسد المرأة،وختان المرأة غير معروف إلا في بعض البلاد الأفريقية ومصر ولا يوجد في بلاد عربية وإسلامية كثيرة مثل ليبيا وتونس والسعودية،وهو تقليد او عادة همجية لا يوجد فيها نص في الشريعة،إلا بعض الشبهات هنا وهناك التي يتداولها العوام أمثال صاحب فتوى لا حلال ولا حرام،وإن الله يضحك !! .

وبما ان الفتوى صدرت عن تلفزيون القاهرة فارجو من صحيفة روز اليوسف ورئيس تحريرها دام ظله،أن يتفضل بالنشر وحتى بالتصحيح إذا كان هناك من خطأ في تصحيحنا لخطأ الشيخ خالد الجندي .

 ملاحظة : لم نخرج بعد من أسماء الله الحسنى والمبشرين بالجنة والمعصوم والشفاعة ،حتى وقعنا في فتوى إن الله يضحك ! .

 

 


 

العطر الإسلامي الحلال

 

عندما بدأ صاحبنا في كتابة موضوع إنشاء بعدة صفحات عن "مزبلة الليبراليين الجدد"كما سماها !!وهو ذو باع في ألفاظ تعبر عن حالة إفلاس في مواجهة الزمان والمكان ،والمفلس يبحث عن أي سبب ليهاجم الناس ،حتى وصل صاحبنا في موضوع الإنشاء عن هؤلاء الليبراليين الجدد إلى أنهم لا يحبون البخور !!فرأينا وأخذا بالأغنية المصرية لنادية مصطفى ( ما نفعش فيه الشكلاطه..راح جابها لي على بلاطه)أن نضع له الحقيقة على بلاطه ،خاصه وانه جاء بها لنفسه بنفسه ، وفيما يتعلق بموضوع البخور وإليكم هذه القصة الضاحكة التي تكشف أسلوب النصابين باسم الدين وبكافة الطرق ،ونحن لا نقول أن الليبراليين أو الديمقراطية ليس بينهم أو فيها نصاب ،لكن ليس فيها أو بينهم عصمة ولا معتصم او مغتصب يفرض نفسه بأعتباره مبشر بالجنة أو بالثورية أو النسب الشريف .

دخلت إلى مسجد وأثناء حديثي مع الواقفين شاهدت احد الشباب بيده زجاجة صغيرة يسوقها للناس فسألته عما بها ،فقال لي إنه (عطر إسلامي) !فزاد عجبي وتعجبي وسألته:وماذا يختلف عن العطر الغير إسلامي ،فرد على بقوله إنه عطر ليس به كحل،على أساس أن الخمر محرم لأن به كحل في تقديره ،وليس كل مسكر حرام بما في ذلك المخدرات رغم انه ليس بها كحل ،وأن الإنسان إذا نثر على جسمه خمر فلا يعتبر انه قد تعاطى الخمر حتى لو كان به كحل،ولا علاقة للكحل في ذاته بتحريم الخمر....أو كما قال حسنين هيكل "لعمرك ما ضاقت أرض بأهلها ،ولكن احلام الرجال تضيق"......(وخلاص) .

في إنتظار أبتكار أول سيارة إسلامية تزال فيها المقاعد وتفرش بالسجاد الإيراني أو الأفغاني الحلال ،وتعلق في زواياها المسابح السعودية الكهرمان .

لقد وصلتنا آخر المعلومات بمعرفة العالم اليوم لأول دار أزياء إسلامية أعتقد في ألمانيا وإصدار سندات إسلامية في مصارف بريطانية ،ولله الفضل والمنة ..طال عمرك !.

يقول الحديث الشريف : دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض .

ويا بخت من نفع واستنفع ورزق النصابين على المغفلين ،لكن المشكلة تبقى في الدين ،حيث يحشي بكل انماط الخرافة والدجل لتصبح من تقاليده التي يدافع عنها صاحب مقال الإنشاء بمساحة عدة صفحات يكفيك منه قرأءة السطر الأول والسطر الثاني ولن تأسف على ضياع اي معلومات ،لأن المفلس ليس لديه رأس مال سوى الشعور بالحقد والمرارة ومهاجمة الذين لديهم مال أو أفكار أو تهمهم معرفة الحقيقة ،لأن معرفة الحقيقة هي معرفة الله الحقيقية ،ولكن بدون عطر إسلامي ! والمشكلة الخطيرة أيضا " نقولوا له ثور يقول .....كفار" .لأنه لا يعرف غيرها .

 


 

الشرعية الدينية مثل الشرعية الثورية

 

لا ترشيح ولا تعددية ولا تداول على السلطة ..14 قرنا عروبة وإسلام ،ربنا كما خلقتنا : إنك ميت وإنهم ميتون ..لا شريك لك وحدك لك البترول والثروة والسلطة،ونحن لنا جنات تجري من تحتها الأنهار (اللهم عجل لنا الختام بجاه سيد الأنام) .

عندنا نبي للصبر أسمه أيوب ... صبر على كل شئ ،بما في ذلك قوانين تجريم الحزبية وحماية الثورة واللجان الثورية ،بدون التفكير في الثورة ،لأن الثورة فتنة .

نحن في إنتظار سيدنا المهدي الذي سيأتي في آخر الزمان وليس بعد 38 عاما لينشر العدل بين الصابرين ،وبشر الصابرين ،ومن ينتظر أفضل ممن يتمنى .

14 قرنا من دولة (أبي سفيان أبن حرب) وداره الشهيرة التي من دخلها أصبح آمن إلى أبنه معاوية وحتى دار (أبي منيار شراب الدم) ولجانه الثورية ومن دخل معسكره أصبح آمن، إذا كان من جماعة شكري غانم أو قط أحمر يقطر من دماء المظلومين الليبيين .

مثل أبناء العرب الذي يسرق منهم السلطة يقول للناس ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟!ّ ثم يأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في سرت الظالمة .وهم كعادتهم من عبادة الأصنام إلى عبادة الإنسان (المعصوم) لا شريك لك إما سادة أو عبيد .

-      من سرق إنسان يقطعون يده ،ومن سرق شعب باسم الشرعية الثورية فهي (غنيمة)ولا تقطع يده !بل هو يقطع رقاب الذين سرق دولتهم ويصبح من النسب الشريف والمخيف يعود للدولة الفاطمية وكان سابقا عبد من عبيد الدولة المملوكية .

-      من ضبط مع إمرأة يمارس الجنس خارج عقد الزواح لأنها فاحشة يرجم حتى الموت، ومن سرق إمرأة في الغزو ومارس معها الجنس بدون اي عقد حلال لأنها ملك اليمين ....لماذا ؟! لأن الرقيق ليس إنسان ولكن حيوان يجوز التمتع به وبيعه في الأسواق وقتله .

-      حدثوننا عن حقوق الإنسان في القرآن ،وهل الكافر والعبد ليس إنسان،وهل لهما اي حقوق ؟! .

-      حدثوننا عن الحرية في الدين ،فهل أعطى الدين للحرية الأولوية ؟عندما قال الحديث الشريف "يخرج العبد للجهاد دفاعا عن الدين بدون إذا سيده"أما كان الأولى أن يخرج العبد على سيده ليحرر نفسه أولا ،حتى يعبد ربه بفضل ما يتمتع به من حرية ،وما جدوى عبادة العبد لربه ،هل ليشكره على كونه عبد؟! .

-      هل شعوبنا وعلى مدى 14 قرنا لا تعيش هذه العبودية وتجرد من جميع حقوق الإنسان،حيث اصبحت فضيحة بين العالمين ،حيث يتم قطع رؤوس المواطنين وشنقهم في الميادين وسط تراتيل القرآن(وما ظلمناهم ..) محاكمة كما يحصل في ليبيا،ومع فتوى الشيوخ بديمقراطية الإسلام في الشورى مثل شورى سيدنا أبوبكر في "السقيفة"حيث عين نفسه "خليفة لرسول الله"رغم ان النبي لم يعين احد خليفة له ،كما عين أبوبكر سيدنا عمر نائبا له،وعندما ثارت الشعوب العربية على هذا الأستيلاء على السلطة أتهم هؤلاء الناس بأنهم أرتدوا عن دين الله وجرد لهم جيش خالد ليسفك دمهم وهم يرفعون الآذان بما يعني أنهم لم يرتدوا عن الإسلام ولكنهم يطالبون بحقهم في الشورى والمشاركة في الحكم، ويرفضون تعيين ابوبكر لنفسه خليفة لرسول الله وتعييين صديقه نائبا له،وإذا كانت بالسبق للإسلام والقرابة للنبي ،فعلي أبن أبي طالب لم يسجد لصنم قط وأبن عم النبي وأول المصدقين به ومن قدم حياته دفاعا عن النبي حيث نام في مكانه .

-      أليس الحاكم العربي اليوم هو أستمرار لسلب الشعوب المسلمة حقوقها وأصدق صورة لذلك المبشر بالجنة عثمان ،الذي رفض التخلى عن السلطة حتى مع إجماع الشعوب الإسلامية على رفض حكمه ووجوده،فقال لهم إن هذه السلطة أعطاني الله اياها ولن أتخلى عنها، حتى قتلوه،هذا لمن يقولون "دين وديمقراطية"ولو كانت هناك ديمقراطية في الدين لما عرفنا مصطلح زندقة وزنديق .

-      شعوب الشرق الأوسط وافريقيا وكل شعب تحت حكم عربي أو إسلامي عاش محروما وسيبقى محروما من حقوق الإنسان في الحرية والمشاركة في الحكم ،لأن العصبية القومية والدينية وخلط الأوراق تساعد كل الذين يتسلطون على هذه الشعوب المسكينة على حكمها حكما مطلقا من خلال إرهابها بسلطة الله وغضب الله وتهديدها بالكفر والردة وقتلها كأنها عبيد ،بأعتبار الإنسان في هذه الثقافة هو عبد لله وعبد للحاكم وعبد للسادة الأقوياء من شيوخ القبائل وشيوخ الفتاوى الذين يخدمون السيد الأعلى الحاكم المطلق بأسم الله ،والله براء من جميع تجار العبيد الذين يأخذون من الله قناع لهم ليس إلا ،وهم ألد أعداء الله لأنهم يبيحون بيع وشراء الإنسان وهتك عرضه والتمتع بزوجته وبناته والسطو على ممتلكاته بأعتبارها غنيمة "من أين لك هذا"عبد الناصر المهزوم في 67 " و"البيت لساكنه" القذافي المهزوم في جميع الحروب . والأعراب دائما غزو الأطيان ونهب وتهجير السكان والغنيمة وأعتبار الإنسان الضعيف مجرد بهيمة وكافر وعدو الله ،ولولا هذا لما أصبحت دار الرجل القوى الكافر (أبو سفيان)قائد جيش الكفار ،من دخلها أصبح آمن ،بينما أصبح الذين احتجوا على إنفراد أبوبكر بالسلطة مرتدين حتى وهم يرفعون الآذان .

 


 

ما يميز الإنسان عن الحيوان

" الحياء والضمير "

 

من الصعوبة أن تجد فاصل حاسم فيما يميز الإنسان عن الحيوان ،فالكاتب المصري أحمد بهاء الدين قال بأن الإنسان حيوان له تاريخ ،ونسى ان الحيوان يمكن أن يكون له تاريخ ،وقلت شخصيا "إن الإنسان حيوان عنده حاضر ويعمل لمستقبل أفضل من حاضره .

أخيرا توصلت إلى ما يميز الإنسان عن الحيوان بشكل قاطع في نظري ،ولا اعتقد أنه يتواجد ما هو أفضل منه كقيمة عليا،ولله الفضل والمنة طال عمرك !!.

أقول وقول الله سبق قولي أن ما يميز الإنسان عن الحيوان هما أمران :

 1- الحياء

2- الضمير

فلا يمكنك ان تعثر على حيوان عنده عاطفة الحياء ،كما لا يمكنك أن تعثر على حيوان عنده ضمير .

هناك الكثير من التشابه بين القرد والإنسان في الشكل،فكثيرا ما تجد قرد كبير السن اسود اللون كبير التقاطيع ،يجلس ينظر نحو الآخرين كأنه رجل عجوز ،وقرد أبيض اللون دقيق التقاطيع كأنه إمراة او طفل .

بقدر ما ينقص الضمير أو الحياء او كليهما بقدر ما تنقص إنسانية الإنسان أو تنعدم تماما ،حتى تجد امامك في نهاية المطاف مجرد حيوان بكامل غرائزه الحيوانية ،ولكن في شكل إنسان يتكلم ويعبر عما يريد من خلال غرائزه ،بلغة متداولة بين اقرانه من الحيوانات الذين لهم وجوه الإنسان فقط !!،وكذلك الأمر في غالبية الذين يشرفون على مراكز التعذيب ومطاردة الشعوب في ليبيا والعالم ،وعند الذين تحكمهم ثقافة الجاهلية في تكفير وتحقير وتنجيس الإنسان ورفض اليد الممدودة للمصافحة وعمل الخير بحجة انهم اعداء للشيطان والخوف من مصافحة المرأة !!،حيث لا إنسانية ولا وطنية في الجاهلية ولا حياء او ضمير في القتل والعدوان على الضعيف والمغلوب على أمره وأحتقاره،حتى أن البعض من شدة إنعدام الضمير لديه والحضارة ايضا يسألك بتعجب :هل الكافر إنسان في نظرك ؟! .

هنا تعرف أن هناك علاقة كبيرة أيضا ما بين الحضارة والثقافة كقاعدة في بناء الإنسانية والضمير أيضا ،أما الحياء فهو تعبير عفوي وفوري من داخل الضمير أمام الناس عن موقف يصطدم بالأخلاق الحميدة المتداولة في المجتمع ،فهل كل ما هو متداول من تقاليد يعبر عن أخلاق حميدة ؟ .

لا أعرف (ما أعرفش أنا)أم كلثوم ! ومن قال لا أعرف فقد أفتى .

قاعدة جميلة تسمح بها الثقافة الديمقراطية ،حيث " الإنسان ليس معصوم من الخطأ والأعتذار عن الخطأ شرف،وإنكار الحقيقة رغم الإجماع من صفات الحمقى " من الكتاب الذهبي .(آني مفكر عالمي)!! .

 

 


 

الذين باعوا الإنسان باسم الله

 

جاءت الأديان والإنسان حر ،فبعد ان هزم بعض الناس في معارك الأديان فقدوا حريتهم وباعوهم في الأسواق أو قتلوهم جزاء لهم على كفرهم .

لكن نفس هذا الدين الذي أستعبدهم سمح لهم بالخروج بدون أذن سيدهم دفاعا عنه ،فأعطوا بذلك للدين أولوية على الحرية .

ثم جاء أصحاب النظرية القومية ،فجعلوا الحرية في الدرجة الثالثة بعد الدين والقومية لأجل الوحدة العربية وطرد الأستعمار وخراب الديار ! .

وبهذا تم تغييب الحرية والمواطنة والوطن ،خلف الدين والقبلية والقومية ،فتمزقت الأوطان على أساس ديني شيع وطوائف ما بين كفار وأهل ذمة ،وما بين سنة وشيعة وأمازيغ وأقباط وعرب وغير عرب .

الحل هو : (الحرية والوطن) وحقوق المواطنة كاملة لكل مواطن يحمل جنسية الوطن ،فالوطن ليس لدين او قبيلة أو طائفة أو زعيم أو قائد أو مولانا .

الوطن لجميع المواطنين يختارون هم من يخدمهم ويرعى مصالحهم ويحاسبوه وقد يطردوه إذا اساء في خدمتهم ورعاية مصالحهم .

على هذا الأساس تقوم اليوم جميع دول العالم المتحضر ،لا تميز بين المواطنين ولا يركع فيها احد على أقدام احد مهما أرتفع شأنه ،ولكن الأحترام المتبادل واجب للكبير وللصغير..للمرأة والرجل .( كلكم لآدم وآدم من تراب)بدون تكفير ولا تزوير وتحقير .

إنها نهاية أمبراطورية الكراهية وتنجيس الإنسان الذي قال عنه الله(ولقد كرمنا بني آدم) كيف يكرمه الله وتنجسه أنت  ؟! .

المواطن هو صاحب الدولة،لأنها دولة القانون والمجتمع المدني وليست دولة القومية أو الدين أو مولانا ،فلا قيمة عليا تتقدم على قيمة الحرية وحقوق الإنسان التي خلقه الله بها .

 

 


 

 

فقــه الحــريات (55)

 

ما الذي عرقل ظهور الدولة الوطنية ؟

 

كلنا أو غالبيتنا يعرف بانه لا يمكن أن تقوم دولة قانون ومجتمع مدني،بدون ظهور ثقافة الدولة الوطنية ،حيث يحب الناس بعضهم البعض كمواطنين ويدافعون عن مصالحهم ومصالح وطنهم بدون مشاركة اي عنصر آخر أو الولاء إلي قيمة أخرى ،حيث لا قيمة ولا إنتماء فوق الأنتماء للوطن ولا حب فوق قيمة حب المواطن والوطن والدفاع عنهما ،حيث تصبح ليبيا بالجميع وللجميع وفوق الجميع.بالفعل وليس مجرد شعار لخداع الشعب،كما خدعنا النصاب بغناوة سلطة الشعب ! .

لم تعرف شعوب الشرق الوسط وافريقيا ثقافة الدولة الوطنية منذ أن وقف (أبو سفيان)زعيم العرب والنبي محمد الذي سيصبح فيما بعد زعيم المسلمين ،في حلف مع ابو سفيان الذي كان العدو والكافر اللدود،حيث بقيت هذه الشعوب مثل حيوان برأسين ،كل رأس يشدها إلى جهة معينة ،بل ولعب هاذين الرأسين الدور الأكبر في إنكار الوطن والوطنية وفي أحسن الأحوال جعلها تأتي من حيث الولاء في الدرجة الثالثة بعد الدين والقبلية أي القومية .، والتحريض على بعضهما البعض، وحتى على الوطن ومن يتمسك بوطنيته ولا ينكرها لصالح ديانته او قوميته حسب المواسم والقوى المسيطرة في سوق السلطة التي لم تكن في يوم من الأيام من الناس وللناس ،

حتى في عهد ابي بكر تم إتهام الذين رفضوا سلطته الغير شرعية بالردة وفرض عليهم الأيمان بشرعيته بالقوة المسلحة التي يقودها خالد بن الوليد ،ودعكم من هذيان الصلابي،الذي عندما يكتب مقال تجدك أمام كتاب ،وتخاف على نفسك من الموت إذا استمريت في القراءة والعذاب،ولكل أجل كتاب!ولا تسأل عن الصورة والإبتسامة السامة!وخير وسيلة قراءة سطر في الأول وسطر في الاخر وكفى الله العقلاء شر الكاتب والكتاب والعذاب !.

بل هناك من أعتبر الوطنية كفر ولم يعتبر القبلية كذلك ،وهناك من أعتبر القومية كفر أيضا وعصبية نهى عنها الإسلام ،رغم ان الدولة الإسلامية أرتكزت عليها منذ قيامها (إن أنزلناه قرآنا عربيا)وكل الخلفاء كانوا من العرب ،ومن ليسوا عرب يطلقون عليهم العجم ،والأعجمي أيضا تعني الحيوان .بل والعجيب انهم لم يعتبروا السحر والشعوذة والخرافة كفر ولم يحرموا التسول ولكنهم حرموا الفوائد ! .

اليوم الوضع حرج جدا حيث تقف الشعوب التي قامت ثقافتها ودولتها على جسد برأسين (القومية والدين) شبه مشلولة في منتصف الطريق وفي نفق مظلم غير قادرة على الخروج منه ،وخير شاهد العراق وليبيا وغالبية بل وكل دول الجامعة العربية ،على أحتلاف شعاراتها(شعبية /إصلاحية/دفنقيه/خيرية/وراثية....) وخيالاتها في محاولة لتضليل الشعوب لعلها تنجح في ركوبها مرة أخرى !.في شبه استحالة أن تصل هذه الشعوب لإقامة دولة القانون والمجتمع المدني ،التي قامت عليها جميع الأنظمة السياسية في العالم كله ،فلم يعد هناك اليوم دولة واحدة ترفع فوق علمها أو في تسميتها أي شعار قومي أو ديني،لأن كل أنماط التمييز الديني والقومي هي ضرب من التمييز العنصري الذي يمزق الوطن ويبتعد بالمواطن عن الولاء له أو الأكتراث به أو العمل في خدمته .

دولة القانون والمجتمع المدني،هي دولة وطنية بطبيعتها ،لأنها دولة جميع المواطنين بجنسيتهم وليس بديانتهم او قوميتهم،لهم فيها حقوق متساوية في الحرية والحقوق الأساسية والمشاركة في الحكم ،بواسطة نائب عنهم أو بأنفسهم مباشرة إذا كان اي مواطن مؤهل لحكم الدولة من خلال الفوز بتوكيل الشعب له.

القومية رابطة الدم بين إنسان وأسرته الصغيرة أو الكبيرة،والدين رابطة شخصية بين المؤمن وخالقه،أما رابطة الوطن فهي فوق كل الروابط وقبلها ،لأن الوطن هو بيت جميع المواطنين وفخرهم وثروتهم وعزتهم ومن يحميهم كلهم بدون تمييز،ويمكنهم من ممارسة كل حقوقهم على وجه المساواة من عبادة الله حتى التمتع بتعدد الثقافات فيه بدون عنصرية ولا إنحياز،مثل العرب والمسلمين في وطنهم بريطانيا لا يميز بين الكاثوليكي والمسلم والأنجلو سكسوني والكردي او العربي فكلهم انجليز في وطن واحد بريطانيا ،يحميهم في الداخل والخارج القانون الذي وضعوه وليس الدين الذي تؤمن به غالبيتهم .

الله لا يحكم بين الناس على الأرض ،لأن الذين نطقوا بأسم الله من الأنبياء قد توفاهم الله،فلا نيابة عن الناس ولا وصاية في حكم الدولة الحديثة ،ولكن النيابة بين الناس على بعضهم البعض بمقتضى توكيل قانوني هو صوت المواطن في صندوق الإنتخابات،الذي يختار به المواطن وكيله في حكم البلاد أو محاسبة الحاكم وتصريف شؤون العباد بدون قتال ولا جهاد .

 


 

فقــه الحــريات ( 54 )

 

خداع المصطلحات ..الشاذ والمثلي !!

" الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ،ويجب النص عليه " قاعدة فقهية قانونية

 

يحاول أنصار الشذوذ الجنسي الخداع والمغالطة بإستبدال عبارة شاذ جنسيا بعبارة "مثلي"! ومن باب المغالطة أيضا الدفع بالشذوذ الجنسي ليصبح حق من حقوق الإنسان ،حتى الوصول به إلى إجراء عقد شرعي للزواج بين الشواذ ،وكل هذه الأمور كانت بسبب قوة "لوبي"الشواذ جنسيا في العالم ،وهم مثل "لوبي"تجارة السلاح .

ما هو الشاذ بصفة عامة ؟

هو كل ما يخرج عن القاعدة العامة ،والقاعدة العامة في العلاقة الجنسية هي بين مؤنث ومذكر..بين سالب وموجب وعلى كل صعيد من الإنسان حتى الحيوان والنبات ،وكل خروج عن هذه القاعدة العامة هو شذوذ فكيف يقال مثلي ؟!.

إن عملية الدعوة والتحريض على الشذوذ لا ينتج عنها سوى العدم وتراجع الإنجاب ،فإذا وجد الشواذ ضالتهم في تبني أطفال من العالم الثالث ،فقد رجعنا إلى الحلقة المفرغة في إستغلال هذا العالم وتدميره على كل صعيد من البيئة والنبات حتى الإنسان والثروات الطبيعية على يد سادة الإستغلال والإنحراف ،ليتبنوا أطفال العالم الثالث ،ويصبح لدينا أطفال يعيشون بين رجلين او بين أمرأتين في بيئة معادية لهم لأختلافهم في اللون ،كما يحدث اليوم في مأساة اللاجئين والمهاجرين من أبناء العالم الثالث المنكوب بلصوص السلطة .

الشذوذ الجنسي ليس حق من حقوق الإنسان كما يحاولون ان يزوروا ،ليدخلوه في منظومة الحقوق الأساسية للإنسان ،فالله والطبيعة لم تخلق غالبية البشر شواذ ،ولكن خلقت أقلية منهم عندها شذوذ فليس من العدل فرض وتعميم هذا الشذوذ على شعوب العالم كقيمة عليا من قيم حقوق الإنسان ! التي قد تتدخل الهيئات الدولية لتطالب بتشريعه في عقد زواج ،ولكنه حق خاص وأستثناء يحق لمن وجد نفسه قد خلق به مثل كل صاحب عاهة ،ان يمارسه في الخفاء بدون ان يدعو إليه الآخرين او يحرض عليه أو يطالب بجعله قاعدة عامة ،لأن الشذوذ أستثناء من قانون الطبيعة لمن لا يؤمن بقانون الله في تزايد البشر والحيوان والنبات ،من خلال علاقة بين المؤنث والمذكر تنتج وتضيف وتزيد وتفيد ،أما الشذوذ فلا ينتج ولا يضيف ولا يفيد لأنه عدم ،والعلاقة العدمية التي لا تنتج فحتى لو تسامح معها المجتمع كحالة أستثنائية وتقديرا لظروف صاحبها ،فلا يجب أن يتوسع فيها بأعتبارها من حقوق الإنسان مثل حق الزواج الذي يرتب حقوق لأطرافه .

 


 

فقــه الحــريات (53)

 

دعاة وحدانية وتجار عبيد !

 

في وقت كان دعاة الوحدانية والله الواحد يدعون إلى ديانة خاتمة لجميع الأديان وهي الإسلام،لأن اليهود لم يدعون أحد لديانتهم، والمسيحيين بشروا ولم يفرضوا على احد الدخول بالقوة ولا عاقبوا من خرج من ديانتهم .

كان الأرقاء والعبيد يجرجرون اغلالهم وقيودهم بسبب هزيمتهم في الحروب الدينية ،فيباعون في الأسواق مثل الحيوانات ويسطوا الغزاة على أموالهم غنيمة جزاء لهم على كفرهم او كما قال ،حتى لو كانوا من أهل الذمة كما حدث في الأندلس ،ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى اليهود حيث حرموا أستعباد اليهودي لليهودي،فما حرمت الأديان عبودية الإنسان ،وتزوج الأنبياء الرقيق (هاجر)تزوجها إبراهيم و(ماريا القبطية)تزوجها النبي محمد .

تنتقل وحدانية الله الذي لا شريك له عند تجار العبيد والسادة إلى وحدانية الحاكم المسلم ،من خلال وعظ الفقهاء وأعتبار أن الحاكم المسلم راعي ووصي على رعيته(كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته) وواجب طاعته( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واطيعوا أولي الأمر منكم)حيث كانت كل الحقوق لله الذي يمثله ظله على الأرض ،ولم يعرف العباد أي حقوق في مواجهة مولانا الذي غضبه من غضب الله ورضاه من رضاء الله ،ومن يشك او يشكو في مولانا وهو أعدل الناس !!وفيه الخصام وهو الخصم والحكم ،وقد يترتب على معارضته تهمة خطيرة وهي الكفر والزندقة أو الردة (مالك بن نويره)في عهد ابوبكر الصديق .

لم تخرج الرعية في بلادنا من سطوة هذا الظلم الذي كان مغلف بأسم الله فأصبح بأسم الثورة وسلطة الشعب ومكافحة الأستعمار وأي كذب ،حيث لم تعرف هذه المنطقة من عالمنا أي فصل بين سلطة الحاكم وسلطة الله وسلطة القضاء المدني وسلطة القضاء والقدر !!،ليصبح الحاكم الذي تأتي به الصدفة وليس إرادة الشعب هو واولاده وحاشيته يتصرفون في حقوق أمة كانها ممتلكاتهم الخاصة يبيعون ويشترون ويسجنون ويقتلون ،والناس لا تفعل شئ إلا الدعاء في الخفاء على الظالم أو الرقص والغناء في حضرته،وممارسة الحصول على حقوقها عند الله من أمام الجوامع يدبج فيها المتسول لحقوق الله عند المؤمنين القصائد في الدعاء بان يدخلهم الله الجنة ويغنيهم ولا يتجرأ على الخروج للقتال والثورة على الظالم لأسترداد دولته وحقوقه لأن ثقافته ليس فيها حقوق المواطنة ولا حقوق الإنسان ولا حق مشاركة المواطنين في إدارة دولتهم والتمتع بخيراتها مثلهم مثل الحاكم .

كل هذه المعاني مغيبة ويحل محلها تطويع وتعويد المؤمن على التواضع والخضوع والقبول بأي شئ وتقبيل يد الحاكم،وعدم التصدي لمولانا لأن ذلك يعني الفتنة !،حتى وصل الحال بنا ان نرى أبن الجلاد السارق للسلطة فاقد الشرعية ،يقول بان وجود والده خط أحمر ،ليحتكر هو واسرته البلاد والعباد ولتصبح كلمته دستور !!.

لهذا نحن نقول بأنه وحتي يمكننا بناء دولة القانون والحقوق والواجبات ،فلابد من فصل الدين عن الدولة ،لأن الأديان التي لم تحرم استعباد الإنسان لا علاقة لها بفقه الحريات الذي يقوم عليه الصراع السياسي لحماية الحقوق الأساسية والتي تقوم عليها الدساتير الحديثة ،فحتى لو أراد البعض أن يقول بان القرآن والسنة هما شريعة الدولة ،فلا نجد فيها ما يحرم أستعباد الإنسان او الأستيلاء على اموال الكافر ،في زمان لم يعد هناك فيه علاقة بين قانون الجنسية والدولة الدينية ،والنظام الدولي يقوم على الأغلبية ،كما وجد الإسلام نظام العبودية هو السائد في زمانه فلم يحرمه ،وكذلك الأمر في قيام الدول على قانون الجنسية وليس على نظام المؤمن والكافر واهل الذمة، فجميع المواطنين على قدم المساواة أيا كان ديانتهم ومعتقدهم وجنسهم رجال ام نساء ،ومن يقول بغير ذلك عليه أن يقيم نظام دولي خاص به،ولا يمكن لمسلم ان يحرم ما احل الله في الدولة الاسلامية ،فإذا حضر شخص مسلم قد أشترى عدد من البنات من الفلبين او تايلند ليربيها او إمرأة ليتمتع بها ،لا يمكن للدولة الإسلامية ان تمنعه من ذلك ،وهذا ما يعتبره النظام الدولي جريمة ضد حقوق الإنسان قد تعرض الدولة الإسلامية للعقوبات الدولية من المجتمع الدولي فتجارة الرقيق مثل تجارة المخدرات .

 


 

فقــه الحــريات (52)

 

ثوابت الدين وثوابت القانون

 

1- عندما ألقى النبي إبراهيم بإبنه أسماعيل مع زوجته الرقيق (هاجر) في الصحراء ليتركهما للموت عطشا ،كان هذا العمل من ثوابت العقيدة الذي لا يجوز التعرض له بالإدانة أو المناقشة .

في القانون الوضعي نفس هذا العمل ،أي ألقاء إنسان في الصحراء وتركه ليموت عطشا أو عدم تقديم المساعدة لإنسان يغرق مع القدرة عليها ،يعتبر من قبيل جريمة القتل العمد وما يطلق عليه في لغة القانون (الإرتكاب بالإمتناع) .

من هنا يعتبر في حكم العبث دمج الدين بالدولة.

أنا لا أقول في هذا المقال أكثر من أن دولة الله في السماء ودولة الناس على الأرض .

2- كذلك الأمر عندما حضر النبي إبراهيم ليقول لأبنه بانه يريد ذبحه ،بحكم انه تلقى الأمر من الله بهذه المهمة .في العقيدة الدينية ،فإن هذا الأمر غير قابل للمناقشة مثل الأوامر العسكرية ،أما في الثوابت القانونية ،فإن كل ما يتعلق بالحق في الحياة مقدس عند الله والعباد ،ولا يجوز المساس به ،ولا يجوز التخلى عن حماية إنسان أو الدفع به للموت ،كما لا يجوز الأمر بقتل إنسان ولو تنفيذا لأمر لله ،لأن الله في المنطق الإنساني القانوني ليس جلاد ،ولا يأمر بقتل إنسان ولا بالتخلي عنه ليموت بالجوع والعطش في الصحراء .

3- من هنا نجد أن الثوابت الدينية تتعارض مع الثوابت القانونية ،وبنفس المعنى عندما يمنع عمر بن الخطاب إقامة الحد في عام المجاعة بقطع يد السارق ،فيقف أصحاب الثوابت عند أعتبار هذه الخطوة تمثل قمة العدالة ،بينما يعتبرها أصحاب الثوابت القانونية ،إخفاء لإخفاق حاكم وصلت حالة الناس في وجوده إلى حد المجاعة الجماعية ،فلا ينفع في ذلك العفو عن قطع أيديهم ،ولكن العدل الحقيقي أن يتخلى الحاكم عن السلطة لمن هو أفضل منه في توفير أحتياجات الناس والأعتذار والأستعداد لحساب الشعب عن هذا الخطأ الجسيم (مجاعة الأمة) .

4- بنفس المعنى عندما يجتمع جماعة من الناس ليصدر عن واحد منهم فتوى بقتل إنسان ،باعتباره مرتد ،فقد يجد لها البعض سندا من الدين ،أما ثوابت القانون تقول كل من يهدد بالقتل إنسان ،وكل من يرتكب جريمة قتل إنسان أو يحرض عليها أو يشارك فيها يعاقب بغض النظر عن شخصية المتهم ودوافعه ،وعن شخصية المجنى عليه مسلم أو كافر أو مرتد . حياة الإنسان قيمة عليا من قيم الحق ،لا يجوز المساس بها او العدوان عليها (من قتل نفسا بدون حق،فكأنما قتل الناس جميعا) ما هو هذا الحق ؟ إنه حق الدفاع المشروع عن حياة الإنسان او شرفه او عرضه في مواجهة معتدي عليه .أو فسادا في الأرض...ما هو هذا الفساد ؟هو عدوان الشخص على حرية وحياة واموال الأبرياء ،مثل الحاكم بدون شرعية (تعليق القوانين والقضاء على المرضى)مقولة القذافي في ليبيا ،وهي عدوان سافر على الأبرياء من أبناء الشعب الليبي .

ليس من بين ذلك الفساد الأيمان بدين أو الخروج منه أو الكفر به ،فلولا أن كانت هناك حرية لإنسان في الخروج من ديانته لما دخل لديانة اخرى ،ووجود إنسان غير مؤمن وغير منافق ،أفضل من وجود إنسان مؤمن بالخوف والنفاق.

5- الأعراف الدينية اليهودية والإسلامية تسمح بقطع جزء من جسد الإنسان (الطهارة)رغم انه لا يوجد نصد في التشريع الإسلامي ،بينما القواعد القانونية الوضعية تعتبر جسد الإنسان مقدس ،ولا يحق لأحد المساس به بالضرب أو الجرح أو قطع جزء منه .

 


فقــه الحــريات (51)

مقولات العالم الجديد القرن 21

" إفلاس عصر وكيل الله على الأرض "

 

1- كل شعب مختار وكل أرض مقدسة والله للناس كافة ،وليس عند الله (حمد وأحميده) ولا يوزع في الأراضي والأقطاعيات والدول على شعبه المختار ويحدد له ما هو مقدس من أراضيه .لكنها شرعية الذي لا شرعية له .

2- الله ليس سلطة سياسية ،ولا يعطى شرعية لأحد ولا توكيل ليحكم البشر البشر،ولا ليستعبد إنسان إنسانا آخر أو يستولى على أراضيه وممتلكاته ويبيعه في الأسواق لأنه كفر بالله ،فالله عزيز حكيم وغني عن العالمين .

3-كل إنسان له الحق في المشاركة في حكم بلاده .

4- لا مواطن فوق المواطنين بأي حجة من الحجج ، ولا دونهم مهما جار عليه الزمان .

5- القائد في الجيش ،والمفكر لا يفرض أفكاره على الناس بالقوة ،ومن لديه ما يفيد الناس في كتاب ، يبيع هذا الكتاب في السوق ليعرف عدد المشترين والمعجبين !،ولا يطبعه على حساب المقهورين في ليبيا.

6- شرعية الحاكم في هذا الزمان بترشيح نفسه مع عدد من المرشحين واختيار الشعب له،فلا شرعية اليوم بالنسب الشريف ولا بسواد عيون المرشح ، ولكن بما له من إمكانيات لخدمة الناس وليس للعفو عليهم من قطع اليد، وعندما تصل حالة الناس إلى المجاعة،فقبل ان يجوع الشعب كله،يجب على الحاكم أن يستقيل لأنه غير صالح للحكم ،فما بالك بمن يموت الأطفال في عهده بالمئات من مرض الأيدز والشباب داخل المعتقلات والرجال شنقا في الساحات،وتسقط الطائرات بالمواطنين بدون سبب معروف !.

7-من تحزب صان مصلحته ومصلحة شعبه ،والوطن للجميع وليس لسيد يعبده الناس كما كان ذلك قديما .والمواطن يشارك بواسطة حزبه في حكم بلاده وبصوته في صندوق الإنتخابات في أختيار رئيس دولته .أنها نهاية دولة حكم الله وحكم شيخ القبيلة والمبشر بالجنة .أنتقل جميع الأنبياء إلى رحمة الله ،والملائكة لا تنزل على الأرض لتحكم بين الناس بالعدل .

8-الحرية الشخصية حق مقدس ،ولا يحق لأحد ان يتدخل في الأمور الشخصية لأحد،إلا إذا كان الأمر يتعلق بمواطن يشارك في إدارة شؤون المواطنين (المصلحة العامة) .

9-نهاية دولة طلع البدر علينا ،وعلى دربك طوالي والغزل في صاحب السلطة والشوباش (كان أدعج العينين ،عريض المنكبين،كث اللحية)...لا بدر فوق بدر الحرية ،ولا درب غير درب الكرامة والإنسانية ،من شاء فليؤمن ومن شاء فليذهب إلى الجحيم ،لا أحد يشارك أحد في مصيره عند الحساب ،وكل شاة مع عرقوبها تعلق ،هل هذا ما نردده ؟! أم هي مجرد شعارات مثل الشعارات الثورية عن الحرية ؟! .إنها نهاية زمان عبادة الأنبياء والحكام .

10- ونهاية دولة (الراعي والأغنام-الرعية)ويقظة المواطنين من الكابوس أو الأحلام ،والمواطن كامل الأهلية سيد قراره مثل والده والحاكم ،والرضاء أساس جميع الإتفاقات والعقود والتوكيلات ،بما في ذلك أختيار الحاكم ،فمن فرض على الناس نفسه بدون رضاهم (أني خذيتها بذراعي)كما قال الترار !!،وجب عليهم قتاله حتى يستردوا حريتهم ودولتهم ،وكل شعب يعيش تحت سلطة لم يختارها ،هو شعب من العبيد إلى أن يسقط هذه السلطة الغاصبة بكل الوسائل،ويسترد حريته ودولته .الله ليس حاكم ولا قائد ولا ضابط بوليس ،وليس له علاقات خاصة بأحد حسب آخر المعلومات ، بدون تخويف للبسطاء والمغلوبين على أمرهم و.....(صلي وأرفع صباطك) وكل إنسان عنده من الرأي ما يعمر به بيته أو يخربه وهو حر.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 


 

فقــه الحــريات (50)

 

أقدم عنصرية في التاريخ

رب العالمين..هل أختار له شعب ؟!

 

بعد ان تحدث اليهود عن إله للعالمين خاطبه نبيهم موسي خطابا مباشرا،لم يقبلوا بأن يكونوا شعب من ضمن شعوب الله مثلهم مثل غيرهم ،لأن الله هو رب العالمين وللناس كافة،ولكنهم أصبحوا شعب هذا الإله الواحد الأحد الذين اختارهم من دون جميع شعوب الأرض !،وهذه من العنصرية وإنعدام الإنسانية والحمق أيضا .

لكن من حق كل مؤمن بدين أن يرى ما يعبد على مقاس نظرته نحو العالم أي رؤية خاصة به،فقد يميل إلى أحتكار المصالح والفوائد بما في ذلك حتى رب العالمين ،ليصبح هو شعبه المختار دون سواه ،لكن هذا لا يعني أنه الحقيقة التي يلتزم بها جميع المؤمنين وإلا يصبحوا في حكم الكفار والغير مؤمنين باول ديانة تحتكر السماء والأرض ،مثل الذي يفرض عليك الإيمان بان جدتك رقيق ألقي بها في الصحراء مع طفلها ،لتهرول بحثا عن الماء مثل حالة الفلسطينيين اليوم ،ولتذهب أنت تهرول في مكانها شاكرا لله ما فعل إبراهيم ،الذي حافظ على زوجته الأميرة سارة وطفله أسحاق المدلل .

ليس هناك بحث عن الحقيقة في القصص الدينية ،إما مؤمن أو كافر ونحن نقص عليك أجمل القصص .

إذا كان رب اليهود قد اعطاهم الحق في أن يكونوا شعبه المختار دون سواهم ،فسيكون لشعوب الأرض إله لا يميز بين الناس وليس عنده شعب مختار ولا (حمد واحميده)! وهذا منطقيا وعمليا واخلاقيا هو رب العالمين والإنسانية قاطبة ( بتقولوا أمريكا وحشه..طيب أمريكا وحشه وبعدين- سيد القمني)! ولا علاقة له برب اليهود ،وكما حصل الإختلاف في الأديان ووصلنا إلى حل منطقي (لكم دينكم ولي دين) فكذلك الأمر بالنسبة لرب العالمين ،فلليهود إله وهم شعبه المختار وهذا حقهم حسب حرية العقيدة وحرية تصور كل إنسان لما يعبد من الآلهة،ولباقي شعوب الأرض وللإنسانية قاطبة إله لا يميز بين شعوبه ،ولا يخصص لشعب أرض موعودة ومقدسة دون سواها ،وهذا هو فقه الإنسانية الجديد ،الذي يرفض كل أنماط الإحتكار ،من أحتكار الثروات إلى احتكار الأديان والأنبياء والإله ،وذلك هو النصر المبين ،كما أن الطريق إلى الوحدة الإنسانية لن تقف في وجهه عنصرية العهود القديمة ،التي أستباحت حرية وعرض الإنسان بحجة انه كفر بإله قد أختص شعب دون آخر أو كلف شعب بهداية شعوب الأرض إلى ديانته بالقوة المسلحة بأعتبارها هي الحق ! .

 ملاحظة : يقول البعض إن المسلمين لم يؤلهوا النبي محمد..إذن ماذا تعني تسميتهم لأولادهم عبد النبي وعبد الرسول ؟!وهل هناك عبودية لغير الله،ولا تسأل عن عصمة النبي (واللي يقول الحق راسه ينشق)! لقد كان أتباع المسيح أكثر وضوحا وصراحة عندما اعتبروه إله .

 


 

فقــه الحــريات (49)

 

الأديان تعزي العبيد ولا تحرم العبودية

 

الأديان تعطي الوعود للعبيد بدخول الجنة إذا صبروا على ما هم فيه ،والإسلام يدعوا الناس إلى عتق الرقاب ،لكن لا يوجد دين حرض العبيد على الثورة أو وقف معهم شيوخ هذا الدين على مر التاريخ .

بل لقد أعتبروا الثورة فتنة ،بما في ذلك ثورة الشعوب على جلادنا المنصور بالله ،بل هو المنصور بالباطل ،كما هي منصورة أمريكا وإسرئيل وأوربا اليوم علينا جميعا .

 

الغالبية العظمي من رجال الدين كانوا وسيبقون بطانة للحاكم وأهل للشورى ،ولهذا لن يخسر المظلوم والمغلوب على أمره من ابناء شعوبنا في الشرق الأوسط وأفريقيا بفصل الدين عن الدولة ،إلا بفصل ما يدعم أغلال الحاكم وإعطائه شرعية خارجة عن رضاء واختيار الشعب له ،وهل أختارت الشعوب الإسلامية حاكم لها منذ عهد أبوبكر حتى عهد أبو خازوق القذافي ؟! .

السماء لا تختار حاكم للناس ولا تضع لهم قوانين إلا إذا قامت الملائكة والأنبياء بتطبيق هذه القوانين ،أما قوانين الناس التي تنظم أعمالهم وتحدد حقوقهم وواجباتهم فوق الأرض ،فلابد ان تكون من صنع من يختاروه ممثلا لهم وبرضاهم دائما من الناس أنفسهم .

كل الذين يرفضون فصل الدين عن الدولة ،لا يقبلون بمناقشة التعارض ما بين العصر الحديث وتحريم الربا وإباحة الرقيق !!،في حضارتنا اليوم الذي تقوم بالعكس،حيث تحرم وتجرم الرقيق وتعاقب عليه ،ولا تبيع المدين إذا عجز عن أداء دينه ،كما كان يحدث في عهود الدولة الدينية .

 

إذا كان لابد من تطبيق التشريع الديني حرفيا ،فيصبح من الضروري فصله عن قوانين الدولة الحديثة ،لأن قوانين الدولة المدنية الحديثة متغيرة بحسب الزمان والمكان ،وقد كانت حتى القوانين الإسلامية في حياة النبي ،ولكن عندما مات توقف نزول الوحي ،ولم تعد القوانين الموجودة والصادرة في الوحي على النبي  منذ 1400 عاما قابلة للتطبيق او تغطي كل ما يستجد من احداث ومشاكل في هذا الزمان الجديد ،بما في ذلك زراعة الأعضاء والتجارة فيها ،ولا يجب أستغفال المسلمين بالقول أننا نجتهد ونجدد (رفعت الأقلام وجفت الصحف)ولا أجتهاد في معرض نصوص تقول ان لا علاقة لها بالزمان الذي نعيش فيه ،على الأقل في أمور الطب والعلم وجراحة المخ والأعصاب ،ففي الزمان القديم ،إذا أخذ الإنسان في الصراخ والقيام بأعمال غير طبيعية يقال ان الجان قد أصابه ،أما اليوم فيؤخذ لعلاجه من مرض نفسي أو عصبي فيعود إلى رشده ،ولم يعد الجن متهم بما يحدث للناس في العهد الجديد إلا عند النصابين ! الذين يكتبون للمغفلين أحجبة المحبة والقبول ! .

في الزمان القديم عندما حرم الربا ،لم يعرف العالم القديم النظام المصرفي ،وكان الأقراض يتم بين الأشخاص ،ومن يعجز عن الوفاء يباع في الأسواق ،وكان الإقراض محتكر على اليهود ،فجاء تحريم الإسلام للربا خوفا من بيع اليهود للمسلمين العاجزين عن الوفاء بديونهم ،علما بانه في الديانة اليهودية لا يستعبد اليهودي يهودي آخر .

أما بالنسبة لتجارة العبيد ،فلم يجرمها الإسلام ،لأن المسلمين كانوا في أوج قوتهم ،يغزون ويستعبدون المهزوم أمامهم في الحرب ويبيعونه في الأسواق حسب قوانين الحرب في ذلك الزمان أو يحصلون على فديته،فلم يكونوا في حاجة للتجارة في المال (الأقراض) ولا يعملون فيها مثل اليهود.

تقول دعابة حديثة : المشكلة في عالمنا اليوم ،أن اليهود وهم الأثراياء لا ينفقون المال ،والمسلمين ليس عندهم أموال حتى ينفقون .

كيف لنا تطبيق تشريع لا يوجد فيه نص يحرم بيع الإنسان في السوق والتكسب من وراء أستعباده ،وتحريم أقراض المال بفائدة ،لأن هناك نص يحرم الربا ،ومعاملات المصارف في هذا الزمان لا علاقة لها بالربا المعروف في التشريع الإسلامي،لأن المعسر لا يباع من قبل الدائن ،وهذه هي علة التحريم ،والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما ،أما في أباحة العبودية ،فلا يوجد أي معني لعدم تحريم الإسلام لهذا العدوان على حرية الإنسان المهزوم ،ولا ينفع القول بأن الإسلام حرض الناس على تحرير العبيد ،وطلب من الناس ،وسهل للناس تحرير العبيد ،فطالما أن الحروب بين البشر والنزاع على المصالح موجود حتى يأخذ الله الأرض ومن عليها ،فلن ينضب معين العبودية إلا بنص واضح وصريح يحرم العبودية ،وهو ما لم ولن يقع ،لأن جميع الأنبياء قد توفاهم الله ولم يعد تصور نزول الوحي،ولا يمكن تصور قانون يطبق البعض من نصوصه ولا يطبق بعضها،لأن من حق الناس التمسك بتطبيق جميع النصوص ،حتى لو لم يستخدم بعضها لمئات السنين،فإذا جاء من أشترى ثلاث فتيات من الفلبين في دولة دينية إسلامية وطالب الدولة بأن تسمح لهن بالإقامة لديه باعتبارهن من ملك اليمين فلا يستطيع الحاكم الإسلامي أن يمنعه من ذلك،بأعتباره متمسك بالنص المقدس الذي يبيح له (ما ملكت ايمانكم) .

 

 

 


 

فقــه الحــريات (48)

 

الأديان السماوية ضد الإنسانية

 

منذ أعتناق الإنسان للأديان السماوية تحول أمامه أبناء الإنسانية إلى مؤمنين من ديانته وكفار أعداء له ولله وليس لهم إنسانية لأنهم لا يؤمنون بديانته أو ليس لديهم اي ديانة .

إذا كانت بعض الأديان السماوية مثل المسيحية إما إنها تبشر فتفسح المجال للراغبين في دخولها وللخارجين منها في حرية بدون تهديد بالقتل للكفار والمرتدين .

 

فالديانة الإسلامية تدعو الناس لدخولها ،لكنها تجعل إنسانية من الدرجة الثانية لمن كانوا من أديان سماوية كاليهودية والمسيحية،بل وتفرض عليهم دفع الجزية وتحرمهم من تقلد مناصب معينة في الدولة (القضاء وقيادة الجيش)بل وتعاقب بالقتل الإنسان الذي يرفض الدعوة لدخول الإسلام أو يخرج منه من غير الأديان السماوية او الذين لا دين لهم .

 

الديانة اليهودية هي الأكثر كراهية وعداء وتمييز ضد بني الإنسان ،بل هي تجعل الدين اليهودي قاصر على أصحاب الدماء الزرقاء أي من كان ينحدر من أب وأم يهود،بمعنى رابطة الدم ،وما عدى هؤلاء هم في نظر هذه الديانة في مستوى الحيوانات ولا إنسانية لهم.

 

من هنا نرى أن الديانات السماوية تميز ضد الإنسانية حتى في قدسية الأرض وطهارة جسد الإنسان ،فمن ليس من أتباعها فهو نجس ،ولا يجوز أن يدفن في مقابرها لأنه ينجس أرضها الطاهرة ،كما يصر كل من هو من ديانة معينة على دفنه في مقابر اهل ديانته خوفا من النجاسة التي تلحق بالأرض التي يدفن فيها إنسان ليس من ديانته ،وهذا مما يؤكد نفي إنسانية الإنسان في نظر الأديان وفي نظر أتباعها ،وهذه أقسي مظاهر الفاشية والكراهية للإنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره من اهل الديانات الأخري أو الذين لا ديانة لهم .

 

لك أن تتصور تنجيس الأنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره ،لمجرد أنه يؤمن أو لا يؤمن بدين ،وتلك هي اخطر انواع الكراهية ونشر العداوة بين الناس بدون سبب معقول ،بل وباسم الله الرحمن الرحيم (صدق او تكفر)! .

 

كيف يكون هناك إنسان نجس وإنسان طاهر ،وشعب مختار عند الله وشعب لم يختاره الله،وشعب فضله الله على العالمين وشعب لم يفضله على أحد....وفي نفس الوقت نقرا النص المقدس(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء احد)(وفضلناهم على العالمين)حتى يكون له شعب مختار أو يفضله على العالمين ! .تعارض النصوص واضح في غفلة أو خوف عند المؤمنين .

 

هل يمكنك أيضا ان تتصور ان الله مهندس معماري وحدد لمن يعبدوه من الناس شكل معين للمسجد او الكنيسة او المعبد كأن يكون للمسجد (منارة)ترتفع مئات الأمتار،فلا اعتقد أن الفن المعماري في عهد الرسول وصل إلى إقامة منارة للأذان ترتفع لعشرات الأمتار وتزينها مئات المصابيح الكهربائية ،وكأنها خيمة القذافي المملؤة بالصالونات الإيطالية ومكيفات الهواء وأحيانا كراسي البلاستك البيضاء كأنها غرفة في مستوصف !! .

خليط من الغباء والنفاق والخوف والتفكير في إتجاه واحد , تحت سطوة عصابات المافيا القومية والدينية والثورية ! .

فوزي عبد الحميد / المحامي


 

فقــه الحــريات (47)

 

القرآن من المسلمات وليس للمناقشة

 

هذا الذي يملأ مقالاته بآيات القرآن ،وكأنه يريد القول بانه الوحيد الذي يحفظ القرآن او الذي لديه مصحف...أو ربما لأجل أن يملأ صفحة مقاله .

السؤال : من الذي يستطيع مناقشة القرآن ؟وإذا كان كلام القرآم مسلمات ،فما جدوى الأستدلال به ،مثل الذي يقول لك " لقد ثبت ايها القارئ أن الماء ضروري للحياة "ما هو الجديد في المسلمات الذي يثير النقاش للتأكيد او الخلاف ؟! .

القرآن من المسلمات " ليس للنقاش " ولا داعي لإدخاله في الحوارات الفلسفية والفكرية ،لأن طبيعة الحوار الفكري ،الحق للمتحاورين في مناقشة ومعارضة كل ما يطرح او بعضه...أما القرآن فينظر إلى من يعارضه او يخالفه بانه كافر وفاقد لعقله ،فلا معنى لطرح ما هو غير قابل للإختلاف بحكم الأمر الواقع في مقال للحوار .

 

ما تتفق فيه الديانة اليهودية والإسلامية

 

تتفق الديانة اليهودية والديانة الإسلامية في الأمور الاتية :

1.    وحدانية الله

2.    طهارة الذكور

3.    ذبح الحيوان مع ذكر الله

4.    عدم اكل الخنزير

5.    التوجه نحو المسجد الأقصى في الصلاة ،ولكن تم العدول عن ذلك بعد معركة النبي ضد اليهود في خيبر،لأنهم تحالفوا مع الكفار ضده .لا أعرف أين يتوجه اليهود عند صلاتهم من باب الأمانة .

6.    عدم أكل قواقع البحر،وربما ذلك من ضمن العادات .

 

 


 

فقــه الحــريات (46)

 

الدعاء وسيلة العجزة والكسالى

 

العاجز والكسلان ليس أمامه من وسيلة لتغيير واقعه سوى ان يبقى في مكانه وان يتوجه بطلباته إلى قوة عليا لا يعرف مكانها على وجه التحديد أوهي في كل مكان ولا مكان،في عملية أقرب إلى (ما يطلبه المسلمون)بدل ما يطلبه المستمعون !ليحدد في دعاءه الأماني بدل الأغاني .

(يتم اطفالهم ورمل نساؤهم وأنصرنا عليهم يا ارحم الراحمين)...واليوم وصل التقدم بهذا النموذج من الثقافة المتخلفة جدا حتى إلى الكتابة بأسماء مستعارة للتشنيع بالخصوم بدون أي عمل أو تقديم أفكار ترد بمنطق ومعنى أو أستعداد لتحمل مسؤولية عما يكتبون ويقولون ويتهمون مثال حالة شخص يكتب في صفحة (ليبيا وطننا) تحت أسم مستعار (الراصد) وهو في الحقيقة (شيخ وبوليس سري)وإلا فما الذي يدعوه لإخفاء شخصيته إذا كان على حق وفي سبيل الله ودفاعا عن دين ؟! .

صورة قاتمة لبقايا المجتمع القديم المملؤ بالكسالى والعجزة والعاجزين عن تحمل مسؤولية ما يكتبون وما يقولون (مرض النميمة في المجتمعات الدينية نتيجة لحالة الفراغ الفكري)وهم من عاشوا على ثقافة الشعر في مدح السلاطين والمسطولين كما ينظمون الدعاء والأستجداء في طلب السادة الغنياء،في مجتمعات لم يكن فيها للمواطن اي حقوق لأن الحقوق كلها كذبوا عليهم وظللوهم وقالوا انها لله،والمال يسرقه مولانا السلطان ويقول لهم إنه في بيت مال المسلمين !!(في الزرع) و(في المجنب)..لا حسيب ولا رقيب !وهم يمارسون الأحتجاج بالدعاء والنميمة ليس إلا ! .

لم يأتوا بأي شئ من عندهم ،بل هم في كسلهم وهوانهم وعجزهم عن القيام بالثورة التي حرمها مولانا معتمدا على النص المقدس (واطيعوا أولى الأمر منكم) أعتمدوا ايضا على النص المقدس في الهروب من مسؤوليتهم كعادتهم مستندين على النص المقدس (أدعوني فإني مجيب ،أجيب دعوة الداعي إذا دعاني)هذا من جانب،ومن جانب آخر فإن خير وسيلة لأصحاب الحلول السريعة للذهاب في رحلة إلى الجنة لا عودة بعدها إلى جحيم دول جامعة عربية غبية وإسلامية،لا حقوق فيها للإنسان،هي تعبئة هذا الجسد الفاني بما تيسر من العبوات الناسفة والتوجه إلى تجمع من ابناء الوطن اليتامى والفقراء وإعلان الجهاد ،فيذهب الداعي والمدعي إلى جنات عرضها السموات والأرض ! .

لا فارق في الكسل والغباء بين الذي جلس يدعو الله بان ييتم أبناء الكفار ،وبين الذي تكفل بقتل نفسه مع أبناء المسلمين لأجل قتل كافر واحد بينهم .

ربما السبب الرئيسي لهذا العجز والكسل هو (تكفير أستخدام العقل لتسود ديانة النقل)!كما يريد النمام الذي يكتب بأسم مستعار(الراصد)ومملؤ بالخسة والنميمة والعار(أيحب أحدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه) يقولون ما لا يفعلون (لعنة الله على تاريخكم الدموي المشين) فقه تكفير وتنجيس الإنسان الذي خلقه الله وتنجيس حتى التراب الذي دفن به (الفاشية الدينية) !أشد بشاعة من الفاشية السياسية لأنها باسم الله والله منها براء .

هؤلاء الكسالى ومن يمارسون الدعاء والتحريض على إراقة الدماء ،لا يستطيعون ان يشاركوا في البحث والتفكير للخروج من حصار عالم الشركات متعدد الجنسيات الذي تصبح فيه الدول اليوم مثل شركات تابعة للنظام العالمي الأحتكاري الجديد،ويديرها عسكري سارق للسلطة او شيخ قبيلة سرق جميع القبائل والوطن،يرعى وينفذ تعليمات تصله عبر مجلس الأمن الدولى وعصا البند السابع لهذا المجلس،ولكم في محكمة قتل الحريري ومشكلة دار فور خير شاهد.

يا من تفضلون الدعاء والأنتحار بالعبوات والكتابة بدون افكار سوى سباب(الراصد الفاسد)الذي لا يتحمل حتى مسؤولية ما يقول من نميمة ،وهو من فقهاء التحريض على القتل والغنيمة،وطمس هوية الإنسان الكافر الذي أصبح كافر بالقوة والتهديد،ليتم تبديل اسمه ومنعه حتى من اللقاء مع اسرته وحرمان والديه من ميراثه ،وعدم دفنه مع الكفار لأن الأرض تصبح نجسة !!.....والأرض بتتكلم عربي والقرآن (إن أنزلناه قرآنا عربيا)....لكن ما عاشه ويعيشه الإنسان في هذه المنطقة من العالم لم نعرف منه كفكر وتفكير وإبداع إلا أسلوب السباب والنميمة على طريقة الجبان (الراصد)وإذا وصل هؤلاء للسطلة ذبحوا وسجنوا الإنسان إما باسم الله وإما باسم سلطة الشعب ،وإذا عربت خربت ولكم في الأعرابي الذي جوع الشعب الليبي وذهب ليقيم الولايات المتحدة الأفريقية أبشع دليل على حكم اعرابي ذليل وذيل،عادى الحرية والشرفاء،وفتحها (تكية)لكل من هب ودب من اللقطاء وقطاع الطرق،وهل كان تاريخ الأمة الأسلامية أفضل مما هي عليه الان وإلا لما تفاخروا بعدل عمر وقد أفلست الأمبراطورية في عهده،وكان هذا العدل الذي تغنوا به لا يخرج عن العفو عن السارق لأنه جائع والأمبراطورية مفلسة،فهذا عدل لا ينفع معه الدعاء ولكن تنفع معه الثورة التي عرفتها الشعوب في نهاية المطاف حتى قتلت عثمان الذي رفض التخلي عن سلطة أعطاها الله له كما قال لهم،ولم يفهم ان السلطة للشعب ،لأن الله لا يعطي سلطة ولا يعين حكومة ولا يشارك الناس في أختيار من يرونه مناسب لخدمتهم ،ولكن الذين استغفلوا الناس وأستعبدوهم وأستغلوهم جعلوا لهم سلطة في السماء واخرى  طبق الأصل على الأرض ،لا تعطيهم حقوق....ولهذا حددوا لهم ايضا وسيلة للحصول على حقوقهم عند الله بالدعاء،فأصبح الدعاء عند العاجزين والمغيبين عن واقعهم والأيمان بأن الثورة هي الحل ،والسماء لا علاقة لها بالصراع على الأرض ما بين الشعوب واللصوص حتى لو تنكروا خلف (الراصد) .

 

 


 

فقــه الحــريات (45)

 

العبيد عبادتهم وجهادهم باطل

( يخرج العبد للجهاد بدون أذن سيده وتخرج المرأة بدون إذن زوجها ) حديث صحيح

 يقول فقهاء الشريعة الإسلامية في هذا الخصوص " ويجوز قتل العبد الآبق "..والآبق بمعنى الهارب من العبودية ! .

الدين الإسلامي حسب الحديث الشريف يعطي رخصة للعبد بأن يخرج مدافعا عن الدين الإسلامي بدون إذن سيده ولا يتعرض للقتل بأعتباره هارب أو خارج على أوامر سيده .

هنا التناقض في أعتبار أن الأولوية ليست لحرية هذا العبد وإنما لبقاء هذا الدين الذي لم يحرض العبد ليخرج على سيده لتعود له حريته المسلوبة،وعلى أعتبار أن الحرية هي أساس في الرضاء وصحة العبادة والعقيدة،فالمغلوب على أمره إلى درجة العبودية يعتبر غير مكلف مثله مثل الحيوان،لأنه فاقد للقدرة على تسيير أمور نفسه،فكيف نصدق عقيدته وعبادته ؟ .

على فقهاء الشريعة الإسلامية الخروج من هذا التناقض الذي يجعل الأولوية لحماية الدين على حماية حرية الإنسان...وما جدوى عبادة وعقيدة وأعتقاد إنسان تحت سيطرة فتوى الخوف والتخويف بحد الردة والقتل إذا كان له رأي مخالف لرأي (أهل السنة والجماعة)؟ .

بالإضافة إلى وعد بثواب العبيد على صبرهم وقبولهم بالعبودية بدخولهم للجنة ! .

هذه مغالطة كبيرة وخطيرة ومشابهة لمغالطات الأنظمة البعثية والثورية العربية التي تضع شعار (الوحدة العربية) قبل شعار الحرية وثورة الفاتح قبل حق الشعب في أختيار شكل الدولة ومن يمثله ويسهر على خدمته .

لهذا كانت الدولة الدينية مثل الدولة القومية،دولة بوليسية تحرم الإنسان من حقه الأساسي في الحرية ،والدليل هذه المجموعات من الدهماء التي تهدد الناس بالكفر والردة لمن لم يدخل الإسلام ويخرج منه،وهي تمارس فعل ينطبق عليه نص قانون العقوبات في التحريض على أرتكاب جناية قتل إنسان برئ يريد ممارسة حريته سواء في الأعتقاد في دين ودخوله بحريته أو بالخروج منه،تطبيقا لما جاء في هذا الدين بحسب نص القرآن (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) .

اليوم واجب الشعوب قبل الدفاع عن الدين والعبادة أن تحرر أنفسها من حكام الجامعة العربية البوليسية والجامعة الإسلامية والجامعة الأفريقية والعصابات الجاهلية،وكلها منظمات عبودية ومافيات تابعة للأستعمار،ومتحالفة ضد حرية شعوب الشرق الأوسط وافريقيا ...وحرية الإنسان قبل عقيدته وعبادته وبدون مغالطة وتجهيل،فما قيمة عبادة العبيد وصلاتهم وحجهم ،وهل يقبل الله عبادة الحيوانات وشكرها له...أما الإنسان فعندما يشكر الله فيشكره على أفضل نعمة وهي الحرية التي تعني الكرامة والعزة ،وذلك هو الفارق بينه وبين البهائم...وبين عصر الحرية اليوم وعصر العبودية في قديم الزمان،ولكن أغلب المشعوذون يكابرون ويستغفلون ! .

 من أساليب الخداع :

1-   عندما جعلوا الدفاع عن الدين يتقدم على حق الإنسان في استرداد حريته .

2-   عندما جعلوا شعار الوحدة العربية يتقدم على شعار الحرية كما هو في حزب البعث والناصرية والشرعية الثورية والشعبية فيما بعد والأعراب سادة الكذب والنصب .

3-   عندما جعلوا الإصلاح الأقتصادي قبل حرية الشعوب ! .

4-   عندما رفعوا شعار الإسلام هو الحل،مع ان الحرية هي الحل،وقد سار الإنسان فوق الأرض أول مرة بدون دين،وعرف خالقه بدون واسطة،كما ان الأديان نشرت العداء والكراهية بين الناس ودفعتهم إلى قتل بعضهم البعض بأسم خالقهم،وجعلت من البعض أحباب لله والبعض أعداء له مع انه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء أحد .

5-   هم الذين استغفلوا العبيد ليموتوا دفاعا عن الدين ولا يموتوا في تحرير انفسهم ،فما مصلحة إنسان في دين لا يدفعه للتحرر من العبودية ؟!.

6-   هم الذين يرهبون الشعوب ليركبوها من جديد ودائما باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المغفلين والمغلوبين،مع ان الذي يصدر فتوى بالكفر او الردة ويأمر بقتل إنسان هو المعتدي الحقيقي على حياة برئ ،فالله قادر على الحساب والعقاب في الدنيا والآخرة ولم يعين أحد ممثل له فوق الأرض ليطارد الناس ويدخلهم في دين أو يعاقبهم على الخروج منه،وكل دين يقبل بمن يريد اعتناقه بنفس مبدا الحرية يجب عليه ان يسمح لمن يريد الخروج منه أن يتمتع بنفس الحرية،ولولا ان بعض الناس سمحت لهم ديانتهم بحرية الخروج منها، ما دخلوا الديانة الإسلامية،فكيف ترفض للآخر ما سمحت به لنفسك وديانتك ؟! .


 

فقــه الحــريات (44)

 

البيعــة .. على السمع والطاعــة !!

 

الذين يريدون إقامة دولة الخلافة ،يعرفون قبل غيرهم ان هذه الدولة لا تعرف الفصل بين السلطات ولا حساب مولانا على إفلاس الأمبراطورية الإسلامية ،حتى وصل الشعب المسلم إلى المجاعة في عهد سيدنا (عمر)الذي أمر مشكورا بعدم تطبيق حد السرقة نتيجة لإفلاس الدولة على كل صعيد ،لكن المهم قبل هذا وذاك أن هذه الدولة تقوم على شرعية (البيعة)حيث يقول المسلمون للحاكم (بايعناك على السمع والطاعة) فماذا تنتظر من حاكم يتمتع بمثل هذه الشرعية المطلقة التي تحول شعب باكمله إلى مجرد بشر يسمعون ويطيعون مثل الشرعية الثورية !وكأننا في جيش تحت قيادة في معركة ،تصدر الأوامر فينفذها الجنود بدون مناقشة..هل يتصور في مثل دولة (السمع والطاعة) أن يحلم الناس بالمعارضة والأحزاب والتداول على السلطة ؟ وهل يمكن لمن يستمع إليه الناس ويطيعون ،والطاعة تعني التنفيذ دون قيد او شرط..هل يتصور أن مثل هذا الحاكم ستكون له مدة محددة للحكم أو أنه سيتنازل عن الحكم عندما يخطئ او يجبره الشعب على التنازل،وهل نجح الشعب المسلم رغم إجماعه على أقناع (عثمان) بالتخلي عن السلطة ؟!!وهل ذهب حاكم عربي أو مسلم من تلقاء نفسه منذ عهد أبوبكر حتى عهد أبو سفيان وابو خالد وأبو منيار؟! .

لقد سمعنا الأرض تغني (الأرض بتتكلم عربي)!بعد ان شطب عبد الناصر دستور الشعب المصري وأخذ جيشه إلى رمال سيناء ليذبحه في 5 يونيو بحراب اليهود،ويقبر هذا الشعب وسط أغاني عبد الحليم(يا جمال يا حبيب الملايين)و(راجعين بقوة السلاح)! وعلى نفس الدرب(قائد ثورة الدم والدفنقي)الذي قبر شباب ورجال ليبيا في رمال تشاد وأوغنده...وعلى دربك طوالي في السمع والطاعة ،حتى أصبحت رايتنا منصوبة بالعار والدمار والخرا في العالي،والشاهد ثلاثة مليار دولار وأبناء هذه الأمة تحت الشرعية الثورية والشعبية ما بين السجون والهروب والمذابح العلنية والتصفية الجسدية (فبراير 1980 ) .

ولهذا نحن نقول أنه بعد اليوم لا بيعة ولا شراء في الحكم ،ولكن دولة قانون وحقوق مواطنة ،فالوطن والمواطن ليس بضاعة ولا سلعة تباع لمن تأتي به الصدفة وأول الداخلين من بوابة المدينة في إنقلاب عسكري ليعين نفسه عقيد ومفكر وقائد ورب الليبيين والعالمين!ولكن الوطن لجميع المواطنين على أختلاف دياناتهم ومعتقداتهم ،ومن ينتخبه الناس ويحصل على أغلبية الأصوات يمارس خدمة الدولة والمواطنين لمدة محددة ويخضع للمراقبة والمحاسبة من جميع المواطنين،فليس هناك سمع وطاعة وكأن الناس بهائم !والدليل أن جمهورية الهند ذات الأغلبية الهندوسية المتقدمة حضاريا يحكمها (عبد الكلام)المسلم ،وجمهورية الباكستان المتخلفة يحكمها عسكري إنقلابي وجنرال في خدمة أمريكا إسمه (برويز مشرف) كان هدفه مثل باقي حكامنا مطاردة رئيس المحكمة العليا ،وكذلك فعل عبد الناصر ضد الفقيه السنهوري الذي أخرج له مظاهرة تهتف وتقول عاشت الثورة وتسقط العدالة ،والعهدة على أبناء الشعب المصري .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي


 

فقــه الحــريات (43)

 

ما هي الحرية الشخصية وما هي حدودها ؟

 

الحرية الشخصية :

 هي كل ما يتعلق بحياة الإنسان الخاصة من الناحية الداخلية (الحميمة) أسرته..شرفه..ما يقدسه في السر والعلن..طريقة حياته ومعيشته..ما يحب وما يكره..ممتلكاته الخاصة..الأصدقاء والرفاق والأقارب ،وإلى كل ما تتصور ان يكون متعلق بالإنسان ولا علاقة له بالحياة العامة أو المصلحة العامة ،وأنت سيد العارفين بحسب ما تربيت عليه من أحترام لحرية الآخرين وإنسانيتهم ...فمن لا إنسانية فيه لن يعترف بها لغيره ،ولا بارك الله فيه .

ما هي الحياة العامة ؟:

هي الوظيفة العامة..والمصلحة العامة ..النظام العام والآداب..وكل ما يمس حياة المواطنين في الوطن ،كليا او جزئيا ،ويؤثر على مصالحهم أو على الحياء العام والآداب العامة .

تنص جميع الدساتير على أحترام الحرية الشخصية ،وأنه لا يحق لأحد ان يتدخل في الحرية الشخصية لأي إنسان كان يسأله عن ديانته أو عما إذا كان يصلي او لا يصلي وممن هو متزوج...و(إلى ما هنالك من هذا الكلام !) (على رأي فيصل القاسم..يا زلمه !)طالما ان الأمر لا علاقة له بالصالح العام او الآداب العامة .

لكل إنسان الحق في الحماية من التدخل في حياته الخاصة وحريته الشخصية بواسطة دستور الدولة،طالما انه لم يسبب أي ضرر للمصلحة العامة والنظام العام والآداب .

تطبيقات وامثلة :

1-   شخص يذهب ليحضر زجاجة من الخمر ،ويدخل إلى منزله او اي مكان خاص ،ليتناول الخمر مع نفسه او أصحابه ،ولا يسبب أي ضوضاء أو اضرار ،ليس من حق احد التجسس عليه والكشف عن أسراره ،لأنه يمارس حريته الشخصية .

2-   شخص عنده اموال من تجارته الخاصة ،ويقيم الحفلات ويبذر الأموال ،ليس من حق أحد الحديث عنه بشكل علني أو سري ،فهذه حياته الخاصة وأمواله الخاصة .

3-   إمرأة تسير عارية الرأس بدون حجاب ،ليس من حق أحد الحديث عنها ،مثلها مثل إمرأة ترتدي الحجاب .

4-   رجل او أمراة يرتدي او ترتدي الملابس الفخمة ويضع العطور ،لا يحق لأحد من الناس الحديث عنهما مثل رجل وأمراة يهملان في ملابسهما ،فهذه الحرية الشخصية .

5-   لكن من حقك متابعة والتعرف على مصدر ثروة موظف راتبه معروف ومحدود ،عندما تراه يركب افخم السيارات ويبني افخم القصور ،لأنك من خلال السؤال والبحث إنما انت تدافع عن المصلحة العامة للمواطنين والوطن ومن واجبك إبلاغ الصحافة والمسؤولين،فالأموال التي يحوز عليها هذا الموظف ،هي ربما ناتجة عن الرشوة والفساد أو سرقة المال العام ،وهذا من حق جميع المواطنين حمايته ومعرفة الذين يحصلون عليه بدون وجه حق .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

 

فقــه الحــريات (42)

 

مخاطر الدولة البوليسية

ما هي الدولة البوليسية ؟ :

هي دولة يحكمها شخص يجمع في يده السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ،ويعطي لنفسه صفة غير قانونية تحدد سلطاته وصلاحياته في مواجهة المواطنين ،مثال خليفة او سلطان او قائد أو مرشد أو زعيم ،الأمر الذي يعطيه شرعية هلامية وفضفاضة لا تخضع لأي حساب عما يصدر عنه من أقوال وأعمال ،بحيث تصبح السلطة التنفيذية التي تحت تصرفه هي صاحبة الشأن في تنفيذ كل ما يصدر عنه بدون مراجعة وفي جميع امور الدولة بما في ذلك ما يصدر عن القضاء وما يتخذ في حق المواطنين من أوامر القبض والتحقيق والحبس والأعدام  .

 

ولما كانت الدولة البوليسية هي على نقيض دولة القانون،التي هي دولة المواطنين الذين يتنخبون الحاكم ويخضع لهم في جميع تصرفاته بمقتضي دستور يحدد الحقوق والواجبات ،يتم وضعه بواسطة من يمثل هؤلاء المواطنين ،فإن الأخطار التي يمكن ان تحل بهذه الدولة البوليسية ومواطنيها هي على سبيل المثال وليس الحصر تتمثل في الاتي :

1-   في غياب ولاء المواطن لهذه الدولة الذي لا يربطه بها اي رابط ،والكثير من المظالم التي يتعرض لها الناس في غياب القانون ،قد تدفع الشعب إلى التشرذم (سنة وشيعة..عرب وأمازيغ..مسيحيين ومسلمين..عرب وفرس.....)والتحول إلى نزعة الأقليات والرغبة في الإنفصال (جنوب السودان ودار فور) لتكوين دولة تكفل لكل أقلية رعاية مصالحها .

2-   البحث عن ولاء بديل في دين أو قومية أو وطن آخر قائم (يهود الدول العربية والهجرة إلى إسرائيل)وطلب الجنسية من جميع أبناء الدول العربية اللاجئين والمهاجرين .

3-   في ميزان العلاقات السياسية والأقتصادية غياب القيمة والثقة عند التعامل مع الدولة البوليسية في الداخل والخارج .

4-   نزيف مستمر وفساد مستمر في موارد هذه الدولة من قبل المواطنين والمغامرين في غياب الرقابة الشرعية والقانونية على ما يدور في هذه الدولة من تعاملات ،فيدب الفزع في الناس ،ليصبح الوضع اقرب إلى حالات الحروب والكوارث كل يبحث للنجاة بماله وحياته(هروب الأموال والأشخاص) دون أي أهتمام بالمصالح العليا للدولة والمواطن والوطن والأستقرار وبناء المستقبل .

5-   تحين أي فرصة من قبل الدول الطامعة في أستغلال وضع الدولة البوليسية ،الفاقدة لولاء المواطنين ،ليتم ابتزاز هذه الدولة من خلال الحصار أو التعويضات (لوكيربي)أو السوق السوداء أو غزوها تحت مبررات كثيرة مثل أضطهاد الأقليات او ممارسة الإرهاب ،وإلى ما هنالك من هذا الكلام !!...لأن هذا النمط هو معزول في نظر الجميع ،وليس له من يحميه او يدافع عنه في الحالات العصيبة،بل ان الكثيرين قد ينضموا إلى المحتل مرحبين بزوال هذا النمط من الحكم الدموي ،الذي لا يكف عن مطاردة المواطنين(التصفية الجسدية) والعبث بحرياتهم ومصالحهم(الثورة الشعبية) في غياب القانون الذي يحمي الجميع ويحدد لكل إنسان ما له وما عليه بما في ذلك رئيس الدولة،الذي لابد ان تكون له صفة معروفة ومدة محددة ،وليس مجرد إنسان يغني له الناس ويتغزلون في عيونه ،لينهب حريتهم وحياتهم وسعادتهم له ولذريته وأسرته وحاشيته .

6-   لهذا كانت كل الدول في القرون الوسطي هي من نموذج الدولة الشخصية اي البوليسية ،التي يتحكم فيها شخص في مصير الناس (يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو على كل شئ قدير)(لا شريك له..لبيك)أي خليفة الله على الأرض. اليوم لم يعد هناك دول بوليسية سوى دول (الجامعة العربية) وكوريا الشمالية وكوبا والصين وميرمار وبعض دول آسيا ذات الثقافة الأسلامية(الباكستان)وبعض من دول اوربا الشرقية (كفشينكه)ودولة صاحبها صنع كتاب معصوم ومقدس وتماثيل لنفسه ومات على نمط صاحب الكتاب الأزور !! .

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

 

فقــه الحــريات (41)

 

هل ينكر الإسلام إنسانية الكافر ؟!

 

( وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا )

 

هنا نص القرآن لا ينكر العلاقة الإنسانية بين الأصول والفروع ،حتى في حالة الكفر ،بينما نجد شيوخ الدين يرفضون أن يرث الكافر المؤمن والعكس ،غير ان هناك فتوى تمثل إنعدام الإنسانية والإنتهازية أيضا ،حيث عدل الشيخ القرضاوي فتوى تحريم التوارث بين المؤمن والكافر بصفة عامة ،ليجعلها صالحة من طرف الأبن المسلم أن يرث والده الكافر ،بينما لا يرث الأب الكافر أبنه المسلم ! ،رغم وقل ربي إرحمهما كما ربياني صغيرا .

هي أبشع صورة في نفي إنسانية الإنسان ،وتحويل العلاقة إلى مجرد كسب مادي من قبل الأبن لثروة والده بأعتباره كافر،على عكس النص المقدس الذي يدعو إلى مصاحبة الوالدين بالمعروف .

على كل الأحوال أدعو القارئ ان يأخذ الأحتياط في كون فتوى شيوخ الدين مجرد رأي غير ملزم إلا لصاحبه ،وان الحرية وإنسانية الإنسان قيمة عليا من قيم السماء والأرض ،كل من يخالفها أو يدعو إلى خلافها ،لا يمثل دين سماوي ولا عدل ،ولكنه يمثل طائفة تدعو إلى كراهية الناس بعضهم لبعض ودائما باسم الله،وتحقير أشرف واسمى ما خلق الله وميزه على باقي مخلوقاته بالحرية والعقل ،وأمثال هذه الفتوى لا علاقة لها بالله ،وهو الداعي إلى التراحم بين الأصول والفروع ولو كان بعضهم من ديانة غير الإسلام .

يتناسى من يقولون إن الكفار ملة واحدة ..أن الفاشية والعنصرية وتكفير الإنسانية ملة واحدة ،فالذين يكفرون الآخر في الديانة الإسلامية ،يتواجد مثلهم في الديانات الأخري ممن يكفرون المسلمين أيضا ويقولون أن المسلمين نسخوا الديانة اليهودية وعملوا ديانتهم صورة طبق الأصل منها رغم أنهم جاؤوا بعدها .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

فقــه الحــريات (40)

 

الخطوط الحمراء عند صحابة النبي

 

لم يلتزم الصحابة بما يطلق عليه البعض اليوم بالخطوط الحمراء ،كما سنقدم مما يعرفه الجميع في الدين والتاريخ :

عمر بن  الخطاب :

1-   ألغى زواج المتعة وكان معمول به .

2-   كما ألغي ايضا فريضة الصدقة للمؤلفة قلوبهم .

3-   وألغي حد السرقة بقطع يد السارق في عام المجاعة

4-   وضرب الناس في الشوارع بهراوته (جمع في يده السلطة التنفيذية والقضائية)

أبوبكر بن قحافة (الصديق) :

1-   لم يشاور الأمة عندما تولى الخلافة وأعطى لنفسه لقب خليفة رسول الله ،رغم ان النبي لم يعين خليفة (راجع الأسلام وأصول الحكم للشيخ الدكتور على عبد الرازق).

2-   قام بتعيين عمر بن الخطاب خليفة له بدون أخذ رأي الأمة ومع أنه لا وراثة في الإسلام.

على بن ابي طالب :

1-   خرج على أبن أبي طالب من مجلس ابوبكر الصديق وهو يتشاور مع فريق من المسلمين (أوليكارشيه) لأختيار الخليفة عندما أختار نفسه .

2-   تقاتل مع معاوية رغم ان القاتل والمقتول في النار .

عائشة أم المؤمنين :

1-   تتقدم المعركة على جمل رغم يا نساء النبي فيطمع الذي في نفسه مرض .

معاويـة :

1-  يكسب الخلافة بخدعة رفع المصاحف على أسنة الرماح والتحكيم (أبو موسي الأشعري)

عثمان :

1-   يخرج على إجماع الشعوب الإسلامية التي حاصرته في المسجد وهي مجمعة على عدم رغبتها في أستمراره خليفة ،ورغم معرفته (لا تجتمع أمتي على ظلالة) .

الحسين بن علي :

1-   يخرج على يزيد رغم أن (القاتل والمقتول في النار) .

لو قام بهذه التصرفات مسلم من العامة لأعتبروه كافر أو مرتد ونفذوا فيه الحد وقتلوه ! .

النبي يقول : إذا سرق فيكم القوي تركتوه وإذا سرق فيكم الضعيف أقمتم عليه الحد .

والقرآن يقول (قولوا اسلمنا ولم تؤمنوا) والخطوط الحمراء عند الأقوياء والفقهاء ليست خطوط حمراء كما هو الحال عند البسطاء والضعفاء ،ولكنها قابلة للتفسير والأجتهاد او كما قال (الضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 

 


 

فقــه الحـريات (39)

 

أنا أريد وأنت تريد في دولـة القانون

 

1-   أنا أريد وأنت تريد ،وبالرضاء نتفق على قانون يحدد ما نريد ، وحقوق كلنا منا وواجباته في مواجهة بعضنا البعض والآخرين .

2-   لكل منا إرادة حرة ومستقلة يصنع بها حاضره ومستقبله ،إذا أكمل 18 عاما ولم يكن به أي قصور عقلي .

3-   كل إنسان كامل الأهلية 18 عاما وفي بعض الدول 21 عاما وليس به قصور عقلي ترتفع عنه كل أشكال الوصاية (دينية ومدنية) ليصبح مواطن له حقوق وعليه واجبات مثله مثل والده والحاكم ،وببطاقته في صندوق الأنتخابات ،يشارك في حكم بلاده سواء كان ناخبا أو مرشحا .

4-   لا يحق لأي إنسان كائنا من كان ،أن يفرض رأيه سواء في شكل كتاب أو حديث موجه أو في تعليمات ،على إنسان آخر أو جماعة أو شعب بالقوة (اللجان الثورية) أو بأي شكل من أشكال الضغوط (زيادة الرواتب أو حجزها أوالبعثات الدراسية أو الأعفاء من الرسوم) ولو كان ذلك ليس رأيه ،ولكنه كلام منزل من السماء(من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)(حد الكفر والردة) ! لأن الإنسان الحر سيد قراره ،يختار ما يشاء ويرفض ما يشاء ومن يشاء،من عقائد وأفكار وأشخاص،ولا يخضع لغير القوانين التي وضعها ويضعها بواسطة من يمثله في دولته ،التي تحكم حكما شرعيا ،ولا يعتبر فيها التمثيل تدجيل ! لينفرد بحكم الشعب نصاب عميل ،لأن التمثيل حق أصيل ،يعطيه شخص لمن يمثله في خدمة مصالحه ،ويعزله متي أراد كما في حالة إعطاء الناخب صوته لمرشح آخر غير الذي أنتخبه في المرة السابقة وعزل المحامي من قبل موكله لأنه لم يؤدي عمله على الوجه المطلوب ،فليس كل الشعب يعرف السياسة أو يعرف القانون أو لديه الوقت ،ليجلس لمحاسبة الحاكم أو يقف في المحاكم ليدافع عن مصالحه ،ولهذا كان التمثيل حق معترف به في العالم كله ،ومن يعتبره تدجيل هو الذي يدجل على الناس ليسرق حقوقهم جهارا نهارا ،كما تعتبر جميع تصرفاته باطلة بطلانا مطلقا ،لأنه يمارس سلطاته بدون أن يحصل على شرعية تمثيل هؤلاء الناس ،بل ويعتبر مجرما يستحق العقاب من مجتمعه ومن المجتمع الدولي ،ويمكن لكل من له مصلحة الإحتجاج بأن ما صدر عنه ويصدر عنه لا يعتد به ،لأنه باطل بطلانا مطلقا ،لأن من يشتري من سارق لا يمكنه أن يحتج بملكية ما أشترى ، فما بنى على باطل فهو باطل ،والعدوان على حقوق الإنسان من الجرائم الغير قابلة للتقادم أبدا .

 


 

 

فقــه الحــريات (38)

 

ما المقصود بفصل الدين عن الدولـة ؟

 

ليس المقصود فصل الدين عن الله أو فصل الله عن العباد أو فصل العباد عن حقهم في العبادة ،ولكن المقصود هو فصل سلطة الله في ضمير المؤمنين عن سلطة الحاكم بأعتباره مجرد بشر في خدمة هؤلاء الناس على أختلاف أديانهم ومعتقداتهم لأنهم شركاء في وطن واحد ،ولابد أن هذا الحاكم يصبح قابل للمحاسبة والمراقبة لا تحيط به قدسية في السماء ولا على الأرض ،ولا يبشره احد بالجنة ولا يعفيه من حساب ،ولا يركع الناس على يديه وقدميه لأنه ظل الله على الأرض ،كما كان عليه الحال في غابر الزمان .

فإذا لم نفصل الدين عن الدولة وعن الحاكم والسياسة ،يختلط الأمر على الناس وقد يخلطه الذين لهم مصلحة في ذلك ،وخاصة اللصوص منا ، ليقع في الخدعة البسطاء والأغبياء ،لعدم فهم غالبية الناس ،فيجعلون من ظلم الحاكم قضاء وقدر لا يجوز الثورة عليه ،كما يحيطون هذا الحاكم بكل مظاهر القدسية التي لله وللأنبياء ،كما احاط الفقهاء أنفسهم بمظاهر القدسية ،حتى اعطوا لأنفسهم صفة الأنبياء حين قالوا وبدون وجه حق (الفقهاء ورثة الأنبياء)ولم يكذبهم أو يجادلهم احد كما هو الحال في كل ما حشوا ويحشوا ويزوروا على مدى قرون ،ولا يملك الناس سوى قول (آمين) البعض جهلا والبعض خوفا على حياته من أتهامه بالكفر أو الردة !!وكأن الله قد اعطاهم تفويض بأصدار أوامر القتل والعدوان ،في وضع لا يختلف عن تحريض أى قاتل وشريك في جريمة لا تغفرها السماء ولا الأرض .

لهذا أستوجب فصل حقوق الناس وواجباتهم في مواجهة السلطة وبعضهم البعض عن كل مظاهر التقديس الواجبة لله وللأنبياء ،حتى لا يحصل خلط لصالح السلطان ،وحتى لا يتم أستغفالهم من حاشيته ومن قبل بعضهم البعض ،كما حدث ويحدث بواسطة السحر وبركة (أولاد الشيخ)!وما يكسب الدجالون من أموال ونفوذ وسيطرة على الناس بدون وجه حق .

لهذا نجد اليوم عالمنا العربي والإسلامي الذي لم يفصل فيه الدين عن الدولة دون غيره من بلاد الله الواسعة،ما زال يعيش تحت سياط الحاكم ظل الله على الأرض وحاشيته من جمعيات إسلامية ومجالس فقهية ،يبشرون الأقوياء بالجنة والمغلوبين على أمرهم بالأجر إذا صبروا على القهر والظلم والقتل والسجون ،ويحذرونهم من الثورة بأعتبارها فتنة ..وكيف يغير الناس واقعهم إذا لم يكن بالثورة والقتال ؟! وبشر المغفلين بجنات في السماء لكي يتنازلوا عن حقوقهم وجناتهم فوق الأرض لظله على الأرض !! .

 


 

فقـه الحـريات (37)

 

الإسلام ... 14 قرنا من إحتكار السلطة والكلمة

(( إن انزلناه قرآنا عربيا)) قرآن

 

من دار أبو سفيان زعيم الكفار العربي الذي ستصبح داره الملاذ الآمن لمن دخل في دين الله أفواجا في فتح مكة ،إلى سقيفة بني ساعدة ،وسيطر أبي بكر بن قحافة (الصديق) على السلطة وأحتكرها لنفسه بدون وجه حق ، بأعتباره خليفة رسول الله ،رغم ان النبي مات ولم يعين خليفة له (راجع كتاب الإسلام وأصول الحكم للدكتور الشيخ على عبد الرازق)...وبأعتبار أبوبكر عربي له الحق في السلطة دون غيره من المسلمين حسب قوله ،إلى توريثه في نفس المجلس لصديقه عمر بن الخطاب ،ليكون خليفة في حالة وفاة أبي بكر .

على مدى 14 قرنا وحتى ساعة كتابه هذه السطور لم يمارس أتباع الديانة الإسلامية حقهم في أختيار من يخدمهم ويرعى مصالحهم بأعتبارهم بشر وليسوا قطيع غنم (رعية)يسوقها راعي أمامه بعصا !و(كلكم راعي وكلكم مسئول عن رعيته)يمكنك عمل مقارنة ما بين دولة إسلامية ودولة غير إسلامية على حدودها مثل (الهند والباكستان)و(المغرب وأسبانيا)و(كل حكام الجامعة العربية والإسلامية وحكام الإتحاد الأوربي) .

حتى أولئك الذين أحتجوا على سلطة أبوبكر وخرجوا للمطالبة بحقهم في أختيار من يحكمهم بعد وفاة النبي مثل الشهيد (مالك بن نويره) الذي لفق له أبوبكر تهمة (الردة) وهي تهمة مشابهة لتهمة الزندقة التي يستخدمها القذافي اليوم ضد الشباب الليبي الإسلامي ،الذي يرفض أحتكاره للسلطة والكلمة على مدى 37 عاما بأعتباره (القائد) ! .

جند أبوبكر جيش بقيادة خالد بن الوليد ليقوم بذبح مالك بن نويره وهو يعلن الشهادة ،ليتزوج زوجته في نفس ليلة ذبحه كتأكيد لإحترام خالد لمشاعر المسلمين من قبل قائد جيش المسلمين (آمين) .

لم يكن أحتكار الإسلام للسلطة بمعزل عن أحتكاره لحرية الكلمة ،التي تمثلت في أحتكار السلطان وحاشيته وعلى مدى 14 قرنا لحق الفتوى و(الفته)والفيتو...والفتوى في حقيقتها لا تعدو عن كونها سوى رأي مصبوغ بالدين وبجهل الناس وخوفهم في جميع مجالات الحياة ،ولم يجد الناس في البلاد الإسلامية من رأي آخر سوى كلمة واحدة ووحيدة وهي (آمين) وفي أصعب المواقف أيضا الآية (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وهذه مغالطة أخرى ،فالله لا يغلب الناس على أمرهم ليخضعوا للظلم ويستكينوا ويمتنعوا عن المقاومة من أجل حياة أفضل في حرية وهو يقول(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) .

كان الفقيه هو الوحيد الذي يفسر ويتكلم ويفتي ،والمؤمنين ليس من حقهم سوى أستخدام كلمة (آمين) وهي لا تعني سوى الموافقة بدون أي أعتراض و(اللهم لا أعتراض)!ومن لا يقل (آمين)فهو من القوم الكافرين والخاسرين والمرتدين ،وإلى أن تلعب الظروف المحيطة بالسلطة دورها ،فتصدر فتوى أخرى على مقاس حاكم الدولة الإسلامية ،إما بالتضييق أو بالتوسيع (وإلى ما هنالك من هذا الكلام) .

إذا كان الأعرابي أبو سفيان وهو مثل أبو منيار وأبو عامود ،وأبو سفيان هو زعيم وقائد جيش الكفار قد وصل إلى أعلى درجات الإحترام ،حيث تصبح داره في مستوى المسجد من حيث الطهارة والأمان ،ويصبح الذي يحتج على السلطة الغير شرعية والوراثية لأبي بكر ،يصبح مرتد تقطع رقبته ،فقد سار الحال على هذا المنوال ودائما في حماية ترسانة طويلة من فقهاء الطرق والمذاهب الذين أنتشروا في أرجاء الدولة الإسلامية ،وكثيرا ما كانوا في مقدمة الصفوف إلى جانب العسس والغفر والمخبرين ولصوص السلطة يتظاهرون بالتقوى لكسب لقمة عيشهم مغموسة في دماء المغلوبين على أمرهم ،فلم يعرف تاريخ الدولة الإسلامية أن شارك شيوخ الدين في ثورة على حاكم ظالم وما أكثرهم إذا لم يكونوا كلهم .

لقد كان من ثوابت الدولة الإسلامية وجود جمعية للدعوة الإسلامية ،يعشش فيها الدعاة لتخويف الناس من فتنة وهم يقصدون ثورة ، وتخوين من يخرج على الحاكم .

كانت عقلية أحتكار السلطة وإفساد الناس ومطاردة الأحرار ،قد تمثلت في موقف عثمان وأصراره على عدم التخلي عن الحكم ،رغم إجماع الشعوب الإسلامية على خلعه ،وحصارها منزله حتى قتلته في المسجد وهو مصمم على عدم طاعة إجماع الأمة ...ولا تجتمع امتي على ظلالة حديث شريف .وموقف معاوية من المناضل والمعارض للظلم في الدولة الإسلامية (أبو ذر الغفاري) فبعد أن نفاه عثمان إلى منطقة (الرمده) ،بعث له أبو سفيان بمبلغ كبير من المال لرشوته وإفسا ذمته ،ثم بعث له يطلب أسترجاع هذا المال ،فتبين له أن أبو ذر قد وزع هذا المال على الفقراء .

لقد كشف النبي عن مصير أبو ذر الغفاري وما سيأول إليه حاله ،لأنه كان يعرف أنه شريف وغير منافق ،فقال عنه (يمشي وحده ويموت وحده)لكن لم يقل عنه ويسجن وحده ،لأن الحبس الإنفرادي لم يكن معروف ،وكان قطع رقبة المرتد والزنديق هو الذي سيطرت به الدولة الإسلامية على الرعية ، بأعتبار الخروج على الحاكم الظالم هو خروج على الله !بدون إحترام للحرية والإنسانية وحق الشعوب في أختيار من يحكمها والمشاركة في الحكم،وحقها في المعارضة بدون (آمين)...لأن (آمين)كانت وستبقى هي مفتاح الشفرة لديكتاتورية (لا شريك لك) على مدى 14 قرنا تحت التهديد والوعد والوعيد .

ليستمر الحال على هذا المنوال في الدولة الإسلامية ،ولكن بأشكال مختلفة وتحت مسميات مختلفة (عربية ..إسلامية...ثورية)والقاسم المشترك في هذه الدولة هو تغييب الناس وإهدار حقوقهم تحت شعارات لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ،ولا صوت يعلو فوق صوت (آمين)وأنصرنا على القوم الكافرين والمشركين والمستعمرين ! .

 

 


 

 

فقــه الحـريات (36)

 

الأديان في نجاسة ونبذ الإنسان

 

العصور الوسطى تعتبر هي المفصل فيما قام من ثقافة عرفها الإنسان وتطورت عبر الأزمان ،فما قبل العصور الوسطى لم يكن بالشئ الكثير ،لأن الإنسان كان منهمك في البحث عن وسائل الحياة وحماية نفسه من قوى الطبيعة ،بما في ذلك الصواعق والحرائق والحيوانات المتوحشة ،بل كان يحاول فهم أمور كثيرة ليعرف أسبابها مثل البراكين والزلازل والطوفان والأوبئة والأمراض .

إذن كان الخوف المسيطر على حياة وحب البقاء للإنسان هو الدافع لكي يبتكر له بعض من أبتكروا السحر كقوة خفية مهيمنة التفسير والتخدير ،حتى يتمكنوا في العصور الوسطى بل ربما ما قبلها بأول وسائل السيطرة من إنسان على إنسان بوسائل غير مادية .

هذا الإنسان الخائف والباحث دائما عن مستقبل أفضل .

ثم كانت المبارزة المشهورة بين الساحر والنبي (ألقي ما في يدك يا موسى تلقف ما صنعوا،إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى)لينتصر الدين بأنتصار موسى على الساحر ،رغم انه لم يكن هناك اي فارق في وسائل الساحر والنبي سوى النصر (عصا موسى وحبال السحرة)والنصر هو دائما معجزة الجميع ،فلم يعرف نبي آمن الناس به رغم الهزيمة سوى (المسيح)وكان ذلك بعد موته ولصالح البعض ممن شاركوا في أضطهاده مثل (بولس)الذي سيصبح نبي وعنده كتاب يدعى أنجيل (بولس).

أنتصر الدين على السحر وأعترف كل منهما بالآخر وحل الدين في الشرعية محل السحر في إيمان الناس ،لكن هناك أديان أخرى غير سماوية عرفتها الهند ،كانت تعليماتها تجعل قائمة للمؤمنين (طبقات)وجعلنا بعضكم فوق بعض طبقات أى (أشراف) وهم طبقة رجال الدين وتطلق عليهم الديانة الهندوسية (براهما) وأنجاس ويطلق عليهم (المنبوذين) حسب الديانة الهندوسية .

لو فتشت في أديان أخرى تجد أن هذا الإنسان قد واجه هذا النمط من الطبقية والتمييز العنصري بصبر وبوعد بدخول الجنة للعبيد ...وهذا التمييز العنصري من طبقة الأشراف (البراهما) وشعب الله المختار إلى طبقة (المنبوذين) والسوقة والجماهير !،لكن ثقافة الدولة المدنية ،تعرف وتعترف اليوم بثقافة المواطن والمواطنة ،فلا منبوذين ولا جماهير ولا أشراف ،فالجميع سادة وأشراف وشركاء في وطن واحد وفي قراره بأصواتهم في صندوق الإنتخابات ،معترف به في العالم كله إلا في البلاد الديكتاتورية والدموية .

ومن نجاسة ممارسة الجنس وهو حق طبيعي قامت عليه الخليقة بشرط عدم الأعتداء على حقوق الآخرين أي أن يكون بالزواج ،لكنهم نجسوه وأوجبوا أن يعقبه الأستحمام ،حتى يتخلص الإنسان من نجاسة ممارسة حق طبيعي بأعتباره أصبح خطيئة تقوم عليها الخليقة منذ خروج آدم من الجنة ،لكن اتباع المسيح جعلوا المسيح يدفع الثمن بالتضحية به وتنتهي عندهم مشكلة خطيئة الإنسان .

لكن الأمر لا يقف عد هذا الحد في النجاسة ،ولكن ليلحق وليصل إلى أعتبار الآخر الذي ليس من ديانتنا نجس هو الآخر مثل الحيوان ،لأنه كافر !...فلا نقبل أن يدفن في مقابرنا ولا ندفن في مقابره ،ولا يرثنا ولا نرثه ،لأنه في مستوى الكلاب والخنازير ...والأديان خاصة اليهودية والإسلام يعامل أتباعهما بعضهما البعض على هذا الأساس في تنجيس الإنسان الذي لا يؤمن بها ،غير أن المسلمين يقبلوا بطعام أهل الكتاب والمحصنات .

إن مأساة طبقة المنبوذين في الهند الذين يفرض عليهم العمل في أعمال لا يعمل بها الآخرين ،ومع ذلك هم يصدقون بدونيتهم ونبذهم حتى يصدقوا بديانتهم ،مثلهم مثل أولئك العبيد في العصور الوسطى الذين قبلوا بعبوديتهم لسادتهم ،وخرجوا للجهاد في سبيل الله بدون إذن سادتهم ،لأجل أنتصار هؤلاء السادة ،لأن الله ليس عنده جيش من العبيد ! .

لا اعتقد أن الله الذي خلق الإنسان يقبل له ان يوصف بالنجاسة او الدونية ،لأنه ليس من ديانة الذين نجسوه واهانوه واستعبدوه ...ولا تسأل عن أولئك الذين اقاموا محاكمة لممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أستمرت حتى اليوم ما يزيد عن ثماني سنوات لمجرد التحقيقات والتأجيلات !!!..أليس ذلك ظلم وقتل وتنجيس وتعذيب للإنسان ،ولا تسأل عن الذين أعدموا احياء في عهد جماهيرية الرياء ،ودائما هناك حراس على الظلم هم من بين أهل وأصول هؤلاء العبيد ومن أتهموا بالنجاسة من أجل الدفاع عن شرع الله .

الله لا يصدق المنافقين حتى على البالتوك الذين يكذبون على الإنسان ، لأن الله ليس عنده عبيد ولكن عنده إنسان كرمه بحريته وكامل حقوقه ! .

نفس هؤلاء أعداء الإنسان الذين ينتسبون لدموية وكراهية وثقافة العصور الوسطى ، ما زالوا يحرصون على ثقافة الكراهية ويطاردون الإنسان في شرفه وعرضه وحريته وماله ويشنعون به ويذكرون الله عند رفعه على صليب أو مشنقة أو فلقة ،ولا تنسى تهمة الكفر والردة ،مثلهم مثل الذين سرقوا حرية الشعوب ليتهموها بالعمالة للأمبريالية والمريكان ! .  

 


 

فقــه الحــريات (35)

 

لماذا يفرض المنتصر على المهزوم نظرية ؟!

 

ما هي الجدوى من وراء نظرية أو مذهب أو دين يفرضه المنتصر مع الإنتصار والسيطرة المادية المباشرة بالقوة على الناس ؟! .

الناس ينقسمون في العالم إلى ثلاث فئات :

1-   فئة منافقة تسعى وراء المادة ،وهي على أستعداد للتأييد الأعمى رغم عدم الأقتناع بالنظرية أو المذهب او الدين ،وهذه تكشف عن نفسها للمنتصر صاحب النظرية من خلال التأييد والحماس المبالغ فيه أيضا في الدقيقة الأولى،فيستخدمها في تعزيز قوته وأستمراره وهو يعرف نفاقها.

2-   والفئة الثانية غير قابلة للهزيمة ولا للنظرية ،ولكنها قد تضطر للتظاهر بقبول الهزيمة والنظرية ، لأنها تعرف ان عدم إضهار القبول والرضاء قد يكلفها حياتها ،فهي ستشعر بالإندحار الداخلي في قرارة النفس أي الموت المعنوي وهو أشد من الموت المادي ،وهذا فيه الكفاية لشلل هؤلاء النبلاء وإخراجهم من الحياة العامة لأنهم في وضع اقرب إلى الشلل أو الإنتحار بدون قتل من المنتصر لتعيش حياة أقرب إلى الموت أو تضطر للهروب إذا سنحت لها الفرصة .

3-   والفئة الثالثة هي التي ليس لها رأي ،وهي في الغالب ما تنحاز إلى المنافقين والمؤيدين.

من هنا حرص الكثير من الطغاة والبغاة والفاتحين على خلق نظرية أو دين لأستمرار وجودهم وأعطاء شرعية لإحتلالهم مثل حجة تحضير الشعوب !،لأن فائدة النظرية فوق أنها تخلق شرعية مؤقتة للمنتصر ،فهي أيضا تكشف القوى المعارضة للعدوان وسلب الحقوق بالقوة ،وبعد مرور فترة من الزمان يترسخ الوهم والكذب بمقتضى الخوف والأمر الواقع ،ويصبح للنظرية الوهمية أنصار ومريدين ومحللين ومؤيدين يتعيشون من خلالها وعليها ويسيطرون على الناس بقدر ما يكذبون ويزورون ،مستفيدين من حالة القمع والخوف والتهديد بتهم مثل الكفر والردة والثورة المضادة وآخر موديلات الإتهام (الأرهاب) والله لا يهدي القوم الكافرين،غير ان عنصر الزمان ودرجة وعي الناس اليوم ،قد لعبت دورا كبيرا في إسقاط نظريات كثيرة وكبيرة ومعتقدات ،مثل الشيوعية والقومية ،وكل ما يقوم على تخويف الناس بتهم الكفر والردة ...وإلى ما هالك مثل تهمة الزندقة عند الزنديق صاحب نظرية (في السرقة تكمن الحرية) و(البيت لسارقه) و(من له رأي غير رأيه خائن)!.

اليوم ونتيجة لتوحد العالم فقد أصبحت كل نظريات القهر لا مكان لها في العالم ،بحكم المقارنة والتحليل ،في عالم لم يعد تفصله أي مسافات لا زمانية ولا مكانية ولا فكرية ،حيث أصبح المعيار الوحيد في كشف صلاحية النظريات هو فقه حريات الشعوب .

إذا أردت معرفة أفضل نظام لحياة الإنسان يمكنك مراقبة ومعرفة من أين يهرب الناس وإلى أين يهربون ليعيشون ؟! .

في البلاد التي ليس بها جلاد والتى تقوم فيها الحياة على دستور يكفل حقوق المواطنة في وطن حر كريم سعيد ،لن تجد هناك لاجئ سياسي ولا أقتصادي منها في أي بلد من العالم ،مثلما كانت ليبيا قبل وصول نصاب الفاتح إلى اعناق أبناء ليبيا التعساء في الفادح 1969.

نظرية الحرية ليس فيها تزوير ولا أغاني وأناشيد ولا تهديد ولا عبيد ولا قائد ولا مفكر ولا نبي ولا شقي ،ولكن فيها مواطن ووطن وحقوق وواجبات وقضاء مستقل وضمان للحريات.

لا حكم في دولة الحرية باسم الله وباسم الشعب وباسم الثورة ...الله لا علاقة له بالسلطة التنفيذية ومراكز البوليس والقبض والتفتيش ،فالذي يحكم بين الناس ويقبض على الناس هم الناس الذين يطبقون القانون الذي يضعه الناس ويراقب تنفيذه الناس بواسطة البرلمان والصحافة ويقتصون من المخالف بواسطة السلطة القضائية المستقلة .وما لم يضع الناس دستورهم وقوانينهم بأنفسهم ،فسيخذ الظالم من الله مجرد قناع ومن الثورة أو البقرة ! ذريعة ومن القومية أغنية شعبية ومن الدين مخدر ووسيلة لصبر المغلوبين على أمرهم (والله لا يرحم المغفلين والمغيبين)ومن رأي منكم بوليس بعث به الله للقبض على مواطن فليرجم هذا الكلام بحجر .   

 


 

فقـه الحـريات (34)

 

الأعرابي دولة الوحدانية (لا شريك له) !

والأزلية (ويبقي وجهه ذو الجلال والإكرام) !

 

الأعرابي كان على صلة مباشرة بالفرعون (يوسف مستشاره المالي) وعن هذا الفرعون أخذ الوحدانية (لا شريك له) والأزلية (أن فرعون سيبعث)..ولهذا كان الفراعنة يضعون معهم في المقابر كل حاجياتهم ،ولم تكن تعرف مملكة فرعون سوى العبيد ،ولهذا خلط الأعرابي في الحكم أيضا بين (لا شريك له) في شخصه (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) في شخصه وذريته من بعده ..أما العبيد أو الرعية والحيوانات ، فقد كانوا كل الذين ساقهم حظهم العاثر ليتواجدوا في هذه المنطقة المنكوبة من العالم بعقلية الفرعون أول رائد في حضارة الوحدانية والأزلية ومن أصبح تابع لهذه الحضارة.

من هذا المنطق وعلى هذا المنطق والمنطلق ، قامت وتأسست الثقافة الدينية في العصور الوسطى بما عرفت من ممالك ونظم حكم وإمارات وفيما بعد جمهوريات وجماهيريات وبارات وخمارات إنقلابية وقومية وثورية وإشتراكية ،,و(إلى ما هنالك كما قال أحدهم)! (بالله يا زلمه ما عاد عندي وقت)على رأي الدكتور (فيصل الزلمة) ونتيجة التصويت 98% بنعم ! .

فجعلوا من الوحدانية والأزلية المترسخة في ثقافة البسطاء والدهماء أساس الحكم المعمول به بدون حياء من شعوبهم والعالم ،الذي وصل في الديمقراطية حتى إعطاء الحق للأجانب للمشاركة في أختيار السلطة ،وأصبح التصويت ليس بالإقتراع المباشر ،ولكن بالإنترنت المباشر حتى خارج الوطن ..إلا في دولة الأعرابي صاحب الوحدانية والأزلية ،فحتى الأنترنت رغم أن له ملكة جمال في جماهيرية سجن أبو سليم ،لكنه ممنوع على بلابلة الدوح ومراقب في سلطة الأيدز والمخرات والمخابرات ..ويقال أن المريكان سيأتون في آخر الزمان مع المهدي المنتظر ،وفي قول آخر مع المسيح الدجال ليعاد تلطيخ التاريخ بالأوحال ،ليبقي الحال مثل جماهيريات الموز في أمريكا اللاتينية ، والبركة في (مارادونا ومراد الله وكونتنامو وكونتامانو ! وكونتا لا تنامو !) وستسمى (قاعدة معيتيقة)بقاعدة (ضحايا سجن أبو سليم)وتبدأ الشركات الأمريكية بأعمال الحفر والتهريب والتخريب وسط زغاريد (صفية)..وفاتح النصب والغصب مستمر (لا شريك له)وما فضحوه في (لوكيربي)ولكن شبه لهم ! .

لهذا وعلى هذا لا يمكن فصل الوحدانية والأزلية من ذهن العربي الحاكم ،إلا بفصل الدين نفسه عن الدولة ،لأن عثمان المبشر بالجنة ..أي الحاصل على نتيجة الإمتحانات من الكنترول قبل ظهور النتيجة ، رفض مبدأ سيادة الأمة ، عندما طالبته الشعوب الإسلامية بالتخلي عن السلطة ،فقال لهم (لن أتنازل عن سلطة أعطاني الله إياها)وهذا تأكيد لمعنى (ربط الدين بالدولة بالله) بأعتبار الحاكم الوحيد ممثل لله في وحدانيته وديمومته .

إنها ديكتاتورية مقدسة ومقنعة في وجود الله ...وذلك هو الظلم والكذب المبين...فلا نيابة عن الله ...والمواطن بصوته في الأنتخاب هو سيد قراره وصاحب الدولة والوطن وصاحب الحق بالمشاركة في الحكم .كل الناس في دولة القانون والمجتمع المدني نسبهم شريف ومن ضجرة شريفة وليس هناك طبقة من أصحاب الدماء الزرقاء في الوطن ،ولكن هناك إحترام متبادل بين جميع الناس على أساس الإنسانية وثقافة المواطنة .

إنها الصحوة الحقيقية بعد طول تخريف وتخويف وتفنيص !(أنتهي الكذب يا شقي) .

 


 

فقــه الحــريات (33)

 

ثقافــة الأعرابي ..غزو الأطيان وطرد السكان

 

الأعرابي قديما عندما يجهز على حياة إنسان (يذكر الله ويذبح) وعنده الحجة والسند المبين (لأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا يسخرون) والخصم الذي تتعارض مصلحته مع مصلحتك في الحرية والوطن ،حتما هو من الساخرين ،حتى لو لم يكن كذلك ،ومن لا يقول للظالم الذي بيده السيف (آمين) يرى الويل والعدوان المبين ..ولا يغيب عنك أن شيوخ الدين كانوا يدعون لمولانا على المنابر بالنصر المبين (فوق البيعة) ! .

تعاقبت القرون والأزمان وظهر فقه القومية والأشتراكية والثورات الإنقلابية وما زالت بهية تتعرض للسبي والإغتصاب تحت كل سلطة نصاب ،ويا ليل طول شوية على حكام الجامعة العربية والإسلامية ..لكن معبوص الكلب وضعوه في قصبايه 14 قرنا ونفص ! فظهر أعوج ،وعادت حليمة لعادتها القديمة و(كيف أولاد الشيخ اللي ينوض منهم يقطع التبيعة)! فأعلن الرئيس الخامل (جمال عبد الناصر)الذي حصلت في عهده إسرائيل على ما لم تكن تحلم به في المنام ،وخسرت به الشعوب العربية آخر ما تركته لها الدولة الليبرالية في مصر من حرية تكوين الأحزاب وأستقلالية القضاء ،ليجهز عليها عبد الناصر بتجريم الحزبية وطرد 127 قاضي فيما اطلق عليه (مذبحة القضاء)وعبد الناصر أعرابي قادم من قرية (بني مره)في الصعيد ،لكنه عاش في الأسكندرية ووالده ساعي بريد وليس باشا .لهذا أيضا وأخذا بثقافة الأعراب في نظرية (غزو الأطيان وطرد السكان) ولكن في إخراج جديد بعنوان قانون وليس كمنجة ! بعنوان (من أين لك هذا) بدون لا حكم قضائي ولا أمل ولا شفاء من ثقافة الغزو والغنيمة ،لأن الأصل في ثقافة الأعراب أن الضعيف سارق حتى يسلبوه كل ثروته ،وكان علينا نصر السارقين !!.

سلب عبد الناصر المواطنين في مصر شركاتهم وعقاراتهم ،وحق عليهم القول ،فهرب من هرب وخرب بيت من خرب، ليتحول أبناء الشعب المصري إلى عمال عند أعراب الخليج ،وبشر الصابرين .

تتطور نظرية الأعرابي في غزو الأطيان وطرد السكان وهدم كرامة الإنسان ( الكافر والرجعي والثورة المضادة) ليس إنسان !على يد المهيب (صدام حسين التكريتي) ليتم الأستيلاء على أراضي أكراد وشيعة ،وليوضع بها مخابرات صدام من السنة ،وكان علينا نصر المخبرين..وإذا اردنا أن نهلك قرية حلبجة بالكيماويات أمرنا أعرابيها ففسقوا فيها ..ولا تسال عن مناحة قرية (قرداحة)في سوريا ويوم موت أعرابي العلويين (حافظ نعجة الجولان)مناحة ،وتعيين إبنه صاحب رقبة الزرافة عيد وسط تهليل كل زنديق ومنافق بليد .

تتشرف منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ببقايا ثقافة الأعرابي ،بما عرف عن النميري من عطف على كبار السن ،فيشنق الكهل المعارض صاحب ال 75 ربيعا حتى الموت ،لأنه كذب بآياتنا وكانوا يسخرون ،ثم يأتي الفتح المبين على يد تحالف الإنقلابي البشير وتاجر العبيد الترابي العنيد ،ليبدأ الجهاد في كفار الجنوب ولتسير مواكب الشهداء من الشمال في طريقها إلى جنات عرضها جرائم البشير والترابي ، وفاشية عظمى مثل جماهيرية المليشيات الثورية ،ولكن باسم السماء ووسط الدعاء بالنصر المبين على كفار الجنوب لأنهم مسيحيين ! ،والسودان من المسلمين فقط..فهم الشرفاء واصحاب الدماء الزرقاء .

ينتصر أهل الجنوب ولا يقبلوا بما دون نصيبهم في وطن لم يعد لهم مثل غيرهم ،ولكن اصبح لقاطع الطريق البشير والترابي راعي الحمير .

لا تقف العصبية الجاهلية عند أضطهاد أهل الديانة المسيحية ،ولكنها تصل إلى غزو اطيان أهالي دارفور وهم من المسلمين وعرب أيضا فوق البيعة ،وليتم طردهم ومطاردتهم وذبحهم باسم الله الرحمن الرحيم .

قال مسيح اللجان الثورية المبشر بشقاء الكتاب الأخضر ،من رأي منكم اعرابي لم يغز الأطيان ويطرد السكان ،فليكذب بكتابنا الذي لا يأتيه الباطل من بين مشنقة ولا سجن أبو سليم .

كلنا سمعنا بمقولته الخالدة و(الهبال ما أيدسش روحه)...(البيت لسارقه وفي قول آخر (البيت لخانبه)وهي خلاصة لثقافة الأعراب في فقه الخراب وغزو الأطيان وطرد وخنبة السكان..أما التصفية الجسدية كآخر مقولة في الصراع على (خنبة) سلطة الشعب ،فهي تأكيد للمقولة الأعرابية (يذكر الله ويذبح) حيث لا يوجد اليوم في جزيرة العرب كافر واحد ولكن يوجد ملايين المنافقين ،وبشر المغيبين والمغفلين .

تعاقبت القرون وظهر فقه القومية والإشتراكية والثورات المزورة والإنقلابية ..ويا ليل طول شوية ،لكن (معبوص الأعرابي وضعوه في قصبايه فظهر فيصل القاسم وعبد الباري عطوان)وعادت حليمة إلى عادتها القديمة ،ليعلن الرئيس الخامل (جمال عبد الناصر) نظرية غزو الأطيان وطرد السكان في ثوب جديد بعنوان (من اين لك هذا)بدون لا حكم قضاء ولا امل ولا شفاء وصاحب المال سارق حتى يثبت انه سيصبح من ضمن لصوص ثورات الشعارات حسب ثقافة الغزو والغنيمة وصاحب القوة يتسلط على الناس حتى لو كان بهيمة ،والله غالب على أمره وسيدنا ايوب كانت هوايته المعتقلات والفقر وصلاة العصر .

 

 


 

 

فقـه الحــريات (32)

 

من أسقط المجتمع المدني نهائيا في الشرق الأوسط وافريقيا ؟

 

كان في الجزيرة العربية خلال العصور الوسطى شعب من الجاهلية وقطاع الطرق يؤمن بالسحر والخرافة ويعيش على السلب والنهب فيما يطلق عليه الغنيمة .

أنتقل هذا الشعب في قطاع منه وبالتدريج إلى مجتمع مدني في (مكة والمدينة) لطبقة من التجار تعيش على الأستيراد والتصدير في (رحلة الشتاء والصيف) لكن وبالمعارك التي دارت بين النبي محمد والبرجوازية القرشية وقطع الطريق التجاري عليهم ،ثم الوصول إلى شبه أتفاق بين النبي وابو سفيان قائد الكفار حتى أصبحت داره الملاذ الآمن (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن) وفتحت مكة بدون قتال (إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا) كان ذلك بمثابة تسليم المجتمع التجاري المدني برسالة النبي محمد ، ليصبح هذا المجتمع المدني مجتمع ديني ،يلتزم بكل ما جاء في القرآن إلى جانب كل أقوال النبي واعماله .

هذا المجتمع الديني المحفوظ في قالبه المقدس بتقاليده ونمط حياته ،نقلته جيوش الغزو الإسلامي إلى جميع أنحاء الأرض لتفرضه بقوة السلاح وبعقيدة الذين اخذوا كل ما جاء مع جيوش المسلمين حرفيا ومظهريا وحتى بدون مراجعة أو أعتراض ،على أساس أن كل ما جاء مع المسلمين هي أوامر الله بما في ذلك المظهر ،حيث كان من يقف في وجه هذه الجيوش يقتل او يستعبد ،ومن يدخل في الدين وتظهر عليه شبهة عدم الأقتناع يقتل بتهمة الردة .

كان أكبر دليل على حفظ المجتمع الجاهلي العربي القبلي بالنص الديني المقدس بغالبية تقاليده وملابسه كقالب توضع بداخله الشعوب التي آمنت بشكل او آخر ،أرتداء الناس (العمامة والقفطان)وحتى إطلاق (اللحية)وحف الشارب.. إلى يومنا هذا ،حيث تصور البعض عن جهل أو عن قصد وكضرب من المزايدة على البسطاء ..أعتبروها لباس أو ملابس التقوى ،مثلما أعتبر الذين سرقوا سلطة الشعوب ان ملابس الكاكي هي ملابس الشجاعة رغم أنهم لم ينتصروا في معركة واحدة راجع(تسليم مهزوم ليبيا لسلاحه وتوصيله الى واشنطن بالبريد المستعجل)!رغم انه يرتدي الكاكي مثله مثل المخرف كاسترو ،وجنود امريكا يقبعون في قاعدة (كونتنامو) يلقون بزجاجات الكوكا على ميلشيات كاسترو ،التي تبدى شجاعتها على الشعب الكوبي دون غيره !.

لهذا وعلى هذا فرغم إنتقال شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا اليوم  إلى زمان (المجتمع المدني) إلا أن الذين لهم مصلحة في التمسك بقدسية ماء زمزم وقدسية البقيع وشعب الله المختار(وفضلناهم على العالمين) تمسكوا ايضا بالملابس والدعاء والبكاء وتسول الحقوق من السلطان واحترام شيخ القبيلة والأكبر سنا ولو جار وطغى وسلب الناس حقوقهم  ! .

إذا اردت التأكد من صحة ما اقول ، فستجد أن كل الشعوب التي هزمت الجيش الإسلامي واستعادت بلادها مثل أسبانيا (الأندلس) تطورت وانتقلت إلى المجتمع المدني وفصل السلطات ، مثلها مثل باقي دول العالم ،وعرفت الديمقراطية وحقوق الإنسان ،وأرتدى أهلها ملابس هذا الزمان ،ولم يرتدوا ملابس مثل القرضاوي والشيخ حمد والملك عبد الله السعودي وهلم جرا وجرجر و(مكانك سر)! وما بقى من الشعوب تحت الحكم الإسلامي (المملكة المغربية)ومن على شاكلتها فما زال الناس يرتدون الجلابيب ويطلقون اللحى ويأكلون بالأيدي ويقبلون رؤوس التيوس ،ويدعون للظالم على المنابر ويدعون عليه في الخفاء أخذا بثقافة التقية والبغاء ،ويجلسون امام المساجد يمدون ايديهم لأجل الصدقة ،والإسلام يحرم الربا ولا يحرم التسول ،وكذلك هذه الحالة السائدة في باقي أفريقيا والشرق الأوسط ،حيث يسود قالب المجتمع الديني الموروث والمحفوظ بإرهاب شيوخ الفتوى و(الفته)!والفته أحر من الجمر ! .

القوالب الدينية والقومية حفظت ثقافة العصور الوسطى ،ومنعت تطور المجتمعات في الشرق الأوسط لتاخذ مسيرتها نحو دولة القانون والمجتمع المدني .

دولة القانون وقفوا ضدها بالمطالبة بتطبيق النص الديني الموضوع لشعب الجزيرة العربية في القرون الوسطي.

والمجتمع المدني قطعوا الطريق إليه بعقال وعمامة وبجلابيب ولحى وحجاب للمرأة ليس وارد في سورة النور ما يشير إليه ،فلا يوجد كلمة رأس ولا كلمة شعر ولا كلمة حرام ولا عقوبة ،ولكنه يتحدث عن (جيوبهن) والجيب هو فتحة صدر المرأة وليس رأسها او شعرها .

وقطعوا الطريق على تطور المجتمع المدني ودولة القانون بإنقلابات عسكرية وإثارة عصبيات القومية العربية باسم الوحدة !!،كما اثاروا الفرق والطوائف داخل الديانة الواحدة ،فلم يحرقوا المجتمع المدني وإنما وصلوا إلى إحراق ثقافة الوطن والمواطنة في ضمير الناس .

لم يعد يهتم المواطن المغلوب على أمره بتهديده بحد الردة والشرك وبالخيانة ، بوطن مملوك للفقهاء واللجان الثورية وأمن الدولة .

لهذا ترى الشعوب اليوم سكارى وما هم بسكارى ،حيث يسودها اللصوص والمشعوذين وقطاع الطرق ومن يحفظون القرآن ويطاردون الناس لأستجوابهم في مدى معرفتهم بالكتاب الأخضر ومدى حفظهم للقرآن وأداء فريضة الحج .

أما الحل فهو صمود الناس في وجه المليشيات الدينية والقومية والثورية ، ورد الخوف إلى صدور هؤلاء المستفيدين ، حتى يمكننا أسترداد الأوطان من يد كل جبان وبناء دولة القانون والمجتمع المدني ،لتنتهي خدعة تحنيط زمان الجاهلية في قالب النصوص الدينية ، ليفرض علينا العودة إلى عهد (السواك) ومداواة العيون بالكحل واعتبار القمل وباء ولعنة من السماء ! والعدل فضل ومنة من سيدنا عمر بن الخطاب وليس وظيفة من وظائف الدولة ،لأن الدولة بدون عدل هي عصابة مسلحة ،ومن يتصدق على الناس بالعدل ويشيدون بفضله ، ليس رئيس دولة قانون ولكنه رئيس عصابة ...والله يعلم وأنتم تعلمون وإلا فعقولكم لا تستحقون ولا تستخدمون ! .

 


 

فقــه الحـريات (31)

 

من يكتب للماضي..ومن يكتب للمستقبل ؟

 

من يكتب للماضي او يدعو بالعودة إليه لا يخرج عن واحد من أثنين ،إما مؤرخ أو قارئ على الأموات ،أما الذي يكتب أو ينطق للمستقبل ..فإذا كان معصوما فهو نبي رغم أن العصمة لله ،فالأنبياء تكلموا بلغة الدين عندما كان السائد في زمانهم لغة السحر ،وإذا لم يكن الكاتب نبي وما عرفت الإنسانية كلها نبي كتب سطر أو كلمة واحدة ،وإلا لأحتفظ بها رجال الدين في صدارة المتاحف ولذهبت إليها الوفود تتمعن في خط النبي إبراهيم لا قدر الله،فلابد ان يكون الكاتب إنسان شاء زمانه أن تتقدم أفكاره حاضر الناس لتبشر بمستقبل يشارف على أن يصبح حاضر الناس إذا وصلوا إليه رغم مقاومة رواد العصر الحجري له وأستعمالهم لكل الوسائل ولو بفتوى يأمر الله فيها بقتل عدوه وعدوكم ،رغم ان الله ليس له علاقات شخصية مع البشر (ولم يكن له كفء أحد) فكيف يصبح تارة له شعب مختار دون غيره (وفضلناهم على العالمين) وتارة أخرى يصدر اوامره بقتل اتباع ديانة أخرى أو من خرجوا من ديانة بعينها ،ولا تسأل عن أستخدام ألفاظ مشينة ضد فريق من الناس والذين سبق وصفهم بانهم شعبه المختار ،ليصبحوا ابناء القردة والخنازير .

العقيدة لا علاقة لها بالعقل والمنطق وغير قابلة للمناقشة ، فكيف يتم الزج بها في صراع الناس السياسي وديمقراطيتهم التي لا يجوز فيها تحريم الحوار على أحد ،ولهذا فإن تبشير الكاتب بالمستقبل يتفوق على ما عداه لأنه لا يمانع في مناقشة جميع أفكاره ،فكلما ناقش الناس فكرة خرج منها ما يدعمها ويدعم الزمان الذي يبشر به الكاتب لأن المستقبل هو معجزة الشعوب الوحيدة،ولهذا يخاف أعداء الحرية من كاتب المستقبل أكثر مما يخافون من الساحر ورجل الدين .

 


 

فقــه الحــريات (30)

أسباب قوة اليهود

 

1-هم أول من أعطوا لأنفسهم صفة (شعب الله المختار)بفرمان من الله وعزز قولهم القرآن في قوله (وفضلناهم على العالمين) والحق ما شهد به الأعداء والأصدقاء سابقا .

2- صاحب الديانة السماوية الثانية المسيح (عيسى)منهم والديانة المسيحية لا يصدق المؤمن بها إلا بالإعتراف بنصفها الأول الديانة اليهودية أو (العهد القديم) .

3- كل الأنبياء منهم إلا النبي محمد .

4- أمجاد (سليمان) في مخاطبة ليس الإنسان فحسب ولكن جميع الدواب والنمل أيضا ،ومعجزة نقل عرش بلقيس قبل ظهور طائرات (هيركوليس)التي لا يمكنها ان تنقل قصر بكامله في دقائق او قبل ان يرتد إليه رمش عينه (دستور يا سيادي)... وأول قصة حب مصرح بالحديث عنها دينيا دون ان يصفك احد بالفسق والفجور أو الإباحية ،ولا تنسى ثراء (سليمان) وطول عمره الذي يعد بالمئات وجواريه كذلك .

5- قوة (داوود) وإنتصاراته ..ولا أعرف هل داوود أثنين واو ام واو واحدة ....واو ؟! .

6- أبن النبي أبراهيم إسحاق والدته أميرة (سارة) ولم يلقي به والده في الصحراء مع والدته(هاجر)وهي رقيق وزوجة النبي ليموتا عطشا ،ولم يعرض عليه ما رأي في الحلم وليس الكابوس أنه رأي أنه يذبحه ،فيجده من الصابرين ،وما زال أحفاده من الصابرين على الذبح والمطاردة والإعتقال في ظل النظام الجديد المتصالح مع كل أعداء أسماعيل الجديد ...ويهرولون في نفس المكان الذي جرت فيه أول عملية شروع في القتل بالعطش.

7- النبي محمد أعترف بديانتهم (كتبهم ورسلهم) حيث تعتبر البداية أسلام والختام كذلك ،ولكنه شكك فيما قاموا به من تزوير في كتبهم ،وربما تم ذلك في أعقاب تخريب خيبر وطردهم من الأراضي المقدسة جماعيا (كما حرمت مكة على اليهود) وتم فيما بعد تحريم فلسطين على أهلها من الشعب الفلسطيني (المسلم والمسيحى وحتى جورج حبش الشيوعي).

8-أول رائد في سوق البورصة وخبير عند فرعون وقبل المستشارين في قصور سلاطين المسلمين في الأندلس في ايام التسامح المالي الذي يطلق عليه اليوم (سرية الحسابات وقبل(أزولاي) عند الحسن الثاني وأبنه محمد بقرون،كان (يوسف) وهو منهم يقدم أول قاعدة في أستطلاع الأحوال الأقتصادية(سبع بقرات عجاف وسبع سمان) .

9- أول ملوك الجمال أيضا هو (يوسف)وقصص الحب في السينما (زوجة العزيز)وتقطيع أصابع المعجبات من القصص المصرح للجميع بمطالعتها بل وبحفظها عن ظهر قلب ،والممثلين منهم اليوم وشركات الإنتاج ايضا (مترو كولدوين ماير)وحتى المقهى الذي كنت أجلس به في لوزان إنتقلت ملكيته إلى شخص أسمه (ماير) فلم اعد أرتاده حتى لا أتهم أنني من شعب الله المختار وأنا ضد العنصرية حتى لو كانت باسم الله الرحمن الرحيم ولا عدوان إلا على المعتدين ....وحيثما تولون وجوهكم ستجدون صاحب المصرف والمصنع وشركة السلاح وعضو الكونجرس أسمه (مان)و(ماير)و(مائير)مثلما تجد عدد كبير من العاطلين عن العمل في الداخل والخارج والمعتقلين في بلادهم وفي (كونتنامو) يحملون اسم حمد وعلى وصالح والمنسي والمهاجر.. وبن عمار ومعمر في حالة المكلفين بحركة اللجان الثورية وتوزيع الفقر على أبناء الشرق الأوسط وافريقيا بما في ذلك خطبة المولد والوحدة الأفريقية ونظرية (سيسود السود العالم)حتى يقيم لهم النصاب معسكرات على الحدود .

10- ما تراه اليوم من ثراء هو أثر من آثار عبادة العجل الذهبي كقوة تدعم دعمت وتدعم أول ديانة يخاطب الله فيها نبيهم (موسى)مباشرة وبدون وسيط (موسى كليم الله)وبتصديق لا يرقى إليه شك من العالم كله مثل المحرقة و(عين تضحك وعين تبكي) ! .

11- يبقى الحال على ما هو عليه في السيطرة الدينية والمالية والإستعمارية على البسطاء إلى أن يدرك الناس بأن الله لا يمارس العنصرية ولا ينحاز لأحد ،فليس عنده (شعب مختار)دون غيره ولا (خير امة)في حالة بطالة و(ضارب ومضروب)!....لأن الله (لم يلد ولم يولد)ولم يكن له كفئ احد ولا صديق وحبيب أحد ،كما ان الله لم يكلف أي خليفة او وكيل بالنيابة عنه ليمارس دور البوليس والحاكم على الناس فوق الأرض أو كما يقول العامة (الله موش ماسك عصا لأحد)...ولكن الذين لهم مصلحة في إستعباد الإنسان أقاموا فرع لمملكة السماء على الأرض ،ونصبوا أنفسهم أصحاب الفيتو في القرارات (السماوية) مثل أصحاب الفيتو في مجلس الأمن عندما يصوتون بوجوب إلتزام الشعب الفلسطيني بخارطة الكذب والشرعية الدولية ،رغم أن هذا الشعب قضى 60 عاما ملقي خارج بلاده في العراء والذين سرقوا ارضه يتهمونه بممارسة الإرهاب !!،ومن يكذب شعب الله المختار وضحايا المحرقة ،فالتجويع مصيره كما كان مصير الشعب الفلسطيني عندما انتخب حماس والفضل في عبادة العجل التي لا نعرف فائدتها في قوة الشعوب !! .

هل من حقنا نحن ان نكون شعب الله المختار ولو مرة واحدة بدخول عصر تبرعوا لبناء مصنع في أوربا لحفظ كرامة أبناء خير امة اخرجت للنوم ،فلو عملت أحصائية لوجدت أن عدد مساجدنا اكبر من عدد مصانعنا في الداخل والخارج و(كيف أولاد الشيخ اللي ينوض منا يقطع التبيعه ويتبرع لجامع أو يشيد جامع)! وهذه هي المشكلة الكبرى وليس لأننا صدقنا باليهودية كأول دين،والفاصل دائما بين طليعة الأمم والناس هو القوة والذكاء ...وكذلك بين السادة والعبيد ،والله لا يهدي القوم المغفلين ..لا تكن عبدا في السماء حتى لا تصبح عبدا على الأرض .

 


 

فقـه الحـريات (29)

شيوخ الإسلام سرقوا من القانون المدني(الذمة المالية)

حرم الرباء ولم يحرم العبودية

 

كلنا سمعنا ما يردده البعض عن رجال الدين المسيحي وما قاموا به من حشو وتزوير في كتبهم..ويردد هذا الكلام المسلمون علنا في مجالسهم،ولا يغضب منهم أتباع الديانة المسيحية أو يقترحون رفع دعوى عليهم أو اتهامهم بالكفر،لأنهم أصحاب الديانة التي جاءت بعدهم .

لكننا اليوم ونحن نتطرق إلى قيام فقهاء الإسلام بالسطو على القانون المدني والكثير من قواعده وإضافتها إلى الشريعة الإسلامية..وحتى دون الإشارة إلى ذلك من باب الأمانة العلمية،وهم بإضافتها إلى الشريعة الإسلامية وهي غير التشريع (الكتاب والسنة) يوهمون من يطالع هذه الشريعة الخليط من كلامهم وكلام الله أنها كلها أحكام الله واجبة الطاعة والتنفيذ(كله على كله لما تشوفو قله )! .

كثير من هذه الأحكام والمبادئ مأخوذة من (فقه الحريات) القانون المدني الوضعي،ولم يكن لها علاقة بالعصور الوسطي حيث لم تعرف تلك الأزمان جراحة المخ والأعصاب،فكل ما يطرأ من خلل على عقل الإنسان كان ينسب إلى ذلك المخلوق الغريب الذي يسمونه الجان،وهو يرانا ولا نراه(دستور) مع أن الجماهيرية لا يوجد بها أي دستور ولا حقوق إنسان ولا حيوان،وتحكم بواسطة الجان ولجان الجبان صاحب إسطبل (كحلون)وليس (ديفيد)وهذا موضوع(الأهلية)قد نتعرض له في مقال قادم .

الذمـة الماليـة

لم تعرف العصور الوسطي عندما ظهرت الأديان السماوية نظرية (الذمة المالية) من بعيد أو قريب..ولو عرفت هذه النظرية،لما كان من الممكن بيع إنسان في السوق أو استخدامه لدي الدائن إذا عجز عن الوفاء بدينه لهذا الدائن ..(جميل)؟! .

كان الدين قديما مرتبط بشخص المدين بحيث إذا عجز بيع كرقيق في السوق،فجاء فقهاء القوانين الوضعية بأفتراض أن لكل إنسان(شخص طبيعي) ذمة مالية تشكل مجموع ممتلكاته كدائن ومدين،حيث لا يلحق الدين بشخصه على الإطلاق،ويسأل في حدود أصوله التي يمكن الحجز عليها ويستثني من ذلك ما هو مخصص لحاجته الضرورية مثل أثاث بيته ومعدات الطبخ بحسب قوانين كل دولة وما تراه ضرورة ملحة لحياة الإنسان لا يجوز عليها الحجز ولا يستوفي الدائن منها حقوقه .

فإذا أعلن المدين إفلاسه ولم يجد الدائن ما يستوفي به حقه ،أمتنع عليه ملاحقة المدين في شخصه أو في الحد الأدنى لما هو مسموح به لحياته .

ولما كان نزول القرآن والإسلام في أوج مجده وتقدمه وانتصاراته ،الأمر الذي لم يجعل هناك خوف على جنوده وفرسانه من الهزيمة والوقوع في الأسر والاستعباد،لأن المنتصر في الحروب لا يخاف من السبي والسلب،فهو سيد ساحات المعارك..وما في يده ليس في يد الآخرين للتبادل .

لكن نقطة ضعف المسلمين والخوف عليهم كانت تتعلق بالوقوع في يد اليهود الذين لم يكونوا محاربين ولكنهم كانوا يمارسون تجارة المال والإقراض بالفائدة (الرباء)..وكان الدائن لا يحتاج لضمانات قبل الإقراض أو يسأل عن قدرة المدين عن التسديد قبل إقراضه مثل ما يدور في أيامنا هذه،ولكنه كان يضمن تحصيل دينه ببيع المدين بشخصه أو استخدامه عنده كأي دابة عند المشرك !!.فلا فقه حريات ولا حقوق إنسان ولا حقوق حيوان في تلك الأيام (إن أكرمكم عند الله اتقاكم)والذي ليس تقي أي مؤمن بدين المنتصر فليس أمامه غير(الجزية أو الاستعباد أو القتل) .

لو عرفت العصور الوسطي نظرية (الذمة المالية) التي جاء بها فقهاء القانون الوضعي وأستولي عليها فقهاء الشريعة الإسلامية بدون الاعتراف بحق الملكية الأدبية،بل ادخلوها في الشريعة الإسلامية كأن القرآن جاء بها في صمت بدون أن يتهمهم احد بأنهم حشو أو زوروا في كتبهم كما اتهموا هم الغير !!لو عرف الدين الإسلامي هذه النظرية لما كان هناك معني لتحريم الربا،لأن المدين لا خوف عليه حيث يسأل في حدود ذمته المالية ولا يسترق ويباع في الأسواق أو تكون هناك خشية عليه من الوقوع في يد المشركين الذين يمارسون تجارة سوق المال في ذلك الزمان .

لهذا حرم الإسلام الرباء ولم يحرم العبودية..لأنه كان في مركز القوي عسكريا عند تبادل الأسري .

وهنا نكون قد أجبنا أيضا عن السؤال الذي طرحناه منذ مدة ويقول..لماذا حرم الإسلام الرباء ولم يحرم العبودية ؟! .

كذلك أستولي شيوخ الدين الإسلامي على نظرية الأهلية وعيوب الرضاء من فقهاء القانون المدني،وقد أتعرض لهذا الموضوع في مقال قادم بعون الله تبارك وتعالي(يعطي الحكمة من يشاء) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

مركز دراسات دولة القانون والمجتمع المدني

 

 

________________________

 

فقـه الحـريات (28)

 

لماذا عائشة ليست أم المؤمنين ؟!

(( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول وخاتم النبيين )) قرآن

رغم أن النص واضح وضوح الشمس في إنكار صفة الأب عن النبي محمد في مواجهة المؤمنين به ،فإننا سنزيد في الإيضاح لنقول ..عرف عن العرب حب عبادة السلف والأجداد مثلهم مثل جميع الشعوب في المجتمعات القديمة ،ولهذا كثيرا ما كرموا النبي إلى درجة كادت أو هي في مستوى العبادة..فكان النبي يعبر عن تحفظه بل وإحراجه بأقوال مثل أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد..بما يعني أنني لست ملائكة ولا إله ولكن بشر مثلكم ولكن عندي رسالة لتوصيلها لكم .

في مراحل أخرى عندما يصل التمسح بالنبي إلى اعتباره والدهم ،وهذا ليس بالمستغرب عليهم حتى هذه الساعة ،فهم يعتبرون كل صاحب شأن وسلطة والدهم ويدعون له بطول العمر ويقبلون يديه ويركعون على أقدامه ولا يقبلون بديلا عنه ، وإذا مات لطموا الوجوه وشقوا الجيوب ،وإذا هزم كشفوا جميع عوراته بل وكذبوا عليه ..ولهذا وحتى يقطع النبي الطريق على رواد الشعارات وأن النبي أبانا..خاطبهم القرآن بقوله(ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول وخاتم النبيين )ورغم هذا ومع هذا وأخذا بنظرية (عنزين لو طارن)فقد صمموا على أن عائشة زوجة النبي هي أم المؤمنين وان جميع زوجات النبي أمهات المؤمنين..هل رأيت إلى أي حد العناد والمغالطة والحشو في الدين والعدوان على الناس وتخويفهم حتى يقبلوا بما يلفقه الذين أثقلوا في أقوالهم حتى على النبي،فقال لهم بصريح العبارة أنا لست أبا لأحد من رجالكم..كيف يستقيم الأمر بعد ذلك لتعتبر زوجة من ليس أب لأحد منا (عائشة)بل وجميع زوجاته..هي أم وأمهات لنا جميعا ؟! (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) .

فوزي عبد الحميد / المحامي

مركز دراسات دولة القانون والمجتمع المدني

 

_______________________

فقـه الحـريات(27)

 

البعد الإنساني في الكرامة

 

بدون شك أن الحضارة الحديثة قد لعبت دورا كبيرا في إبراز البعد الإنساني في احترام كرامة الفرد بغض النظر عن ديانته وقوميته وحسبه ونسبه،كما أن الاتفاقيات الدولية قد حرمت كل أنماط العبث بكرامة الإنسان أو الحط منها في حالة هزيمته في حرب أو غياب قدرته في الدفاع عن نفسه ومصالحه لأي سبب كالمرض أو العجز أو حالة كونه أقلية بين أغلبية .

لا يمكنك تصور أن يكون للإنسان كرامة في عهود كان يذبح فيها الإنسان ويسحل ويباع في الأسواق مثل الحيوانات،لمجرد كونه هزم في معركة لأنه ضعيف فأصبح كافرا أو مرتدا،حيث كانت الهزيمة تعني الكفر والردة،مثل مفهوم(الإرهاب)و(معاداة السامية)في مواجهة شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا التي غلبت على أمرها بسيطرة داخلية من قبل عملاء أعراب وأغراب وإمبريالية عالمية غربية(أمريكا والإتحاد الأوربي)مسلحة بكل أدوات البطش والغش والعدوان والتضليل الإعلامي حتى النخاع .

إن تلك العهود القديمة التى كانت تعتبر دفن الكافر في مقبرة المؤمن المنتصر نجاسة،مثل استقبال الهاربين من جحيم معمر القذافي،حيث يتم تهجيرهم من سواحل إيطاليا الطاهرة حتى لا يدنسوها بجوعهم إلى الكرامة والحرية،ولكل زمان كفار وأنجاس،لكن الكفر والنجاسة عند الأقوياء واحدة في مواجهة المغلوب على أمره في كل زمان ومكان مع اختلاف المصطلحات والمبررات .

لا أحد يختلف معنا في أن تلك العهود القديمة تميز في الكرامة بين الأنبياء والملوك والأمراء والأغنياء،وبين السوقة والفقراء والجانحين،في غياب كامل للوعي وخضوع كامل باسم طاعة السماء،بعكس ما هو عليه اليوم،حيث برز بقوة مفهوم الكرامة الإنسانية للجميع ايا كان مركزهم القانوني والاجتماعي،حيث لا يمكنك أن تنفرد اليوم بإنسان لتسحق كرامته مهما صدر عنه،ولكم في محاكمة صول الجيش الأمريكي الذي عذب السجناء في سجن أبو سليم وأعتدي عليهم جنسيا ،حيث حكم عليه بالسجن ثماني سنوات مع تخفيض رتبته غلى جندي وطرده من الجيش،بينما الملازم معمر القذافي الذي نكل بالشعب الليبي مع عصابته أمثال الصول خليفة حنيش وشنق الليبيين في الشوارع وطاردهم في الخارج وأغتالهم،ما زال يحكم باسم الشعب ويرفع يافطات تقول(القرآن شريعة المجتمع)بل ويذهب لزيارته في خيمته والتقاط صورة معه الشيخ القرضاوي الذي أستقبله الشعب الليبي بتواشيح (طلع النفاق علينا) !!.

لقد حافظت تلك العهود على ألقاب ودرجات في القدسية والتقديس والنسب الشريف..فالشرف والكرامة كانت حكر واحتكار على فصائل وقوميات وأجناس(شعب الله المختار)(وفضلناهم على العالمين) .

الفكر الحر على الأقل في ضمير الإنسان الحر وليس في مصطلحات السياسي الانتهازي،والمنبطح أمام استمرارية جمعياته الخيرية في سلب الأمة الليبية وباقي الشعوب الشقية وما تعانيه على يد حكام عملاء(مصر..سوريا..لبنان..السعودية..)وكل منظومة عصابة الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

يعتمد الفكر الحر نظرية(كلكم لآدم وآدم من تراب)(ولقد كرمنا بني آدم)(الناس سواسية كأسنان المشط)المشط النظيف والصحيح وليس مشط الشرير راعي(سرت)الخائن الكئيب،عميل شارون .

لهذا اليوم لا يعتبر مخاطبة إنسان باسمه مجردا من الألقاب والرتب،عدم احترام له،فهناك سورة في القرآن أسمها(محمد) بدون إضافة،فهل يا ترى هناك نقص في احترام النبي ؟!..فإذا تحدث البعض عن إحدى زوجات النبي باسم (عائشة)بدون إضافة (أم المؤمنين) فلا يعني ذلك عدم احترام لإنسان..ألم يقل النبي للمؤمنين بأنه ليس أب لأحد منكم..أما(أم المؤمنين)فيرجع البعض سبب هذه التسمية لجميع زوجات النبي،حتى يصبح بمثابة تحريم للزواج من أي واحدة منهن على المؤمنين،باعتبارهن بمثابة أمهات للمؤمنين..وأما فيما يتعلق بلقب الصديقة بنت الصديق،فمن حق الذين أعطوا لأنفسهم حق وراثة الأنبياء(العلماء ورثة الأنبياء) !!وأعطوا لأنفسهم لقب (الشيخ الدكتور)!..مع أن (دكتور)وهي درجة علمية لم يعرفها الإسلام على مدى تاريخه،وتعتبر بدعة وكل بدعة ظلالة !..هؤلاء جماعة (أعور منين يبي)!من حقهم ان يؤلفوا ويضيفوا من الألقاب والدرجات والصفات ما يروق لهم،في غفلة من الناس وخوفهم من الاعتراض،ولكن ذلك زمان قد ولى في عصر الحريات ونهاية سطوة فقه صكوك الكفران والردة .

ترى في أي آية من القرآن أو حديث شريف وردت أسماء الله الحسنى ؟!..ومن الذي حصل على أسماء المبشرين بالجنة من الله قبل يوم الحساب ؟!..إنها سطوة شيوخ الدين في عهود الغفلة حيث حشو ما يروق لهم من خرافات،حتى حولوا التشريع المحصور في القرآن والسنة،إلى كتاب بل كتب ليس لها حصر ولا عد ليطلقوا عليها اسم(الشريعة)ويوقعوا الإنسان البسيط في خلط كبير بين الشرع والتشريع،أخذ في الاعتبار أن حتى هذا التشريع وما تيسر حصول الناس منه،لا يتعدى المصحف الذي يوزع مجانا،أما باقي التشريع وهو الحديث النبوي وأعمال النبي فلا يوجد لها كتاب مرفق مع القرآن يوزع مثل القرآن،على عباد الله الضائعين بين فتاوى وأقوال كل من هب ودب !!وكل من وضع على رأسه عمامة أو دشداشة مثل أعراب الخليج الذين أبلوا بلاءا حسنا في تخويف وتضليل وإذلال الشعوب،وتطويعها لقطاع الطرق الأعراب أذناب أمريكا والمصارف الغربية،حتى لا أقول الصهيونية،فيطبق في حقي حد معاداة السامية !!(سامح الله بن لادن الذي فتحها لهم تكية)!!وهو مثل حد الكفر والردة في عهد الدولة السعودية والجماهيرية،لا يطبق إلا على الضعفاء والأجانب من غير أصحاب العيون الزرقاء !!.

كل إنسان كريم بإنسانيته ولا يجوز التشهير به كوصفه بالكلاب الضالة أو الجثث النتنة كما وصف معمر القذافي أبناء ليبيا..كما لا يجوز التمثيل بجثة إنسان بعد قتله كما فعل القذافي عندما ألقي بجثث أبناء ليبيا على قارعة الطريق،لكي يشاهدها الشعب الليبي وعرضها في صحافته..كما لا يجوز انتهاك عرضه كما فعل القذافي ببنات ليبيا عندما جعلهن حارسات له،ووضعهن في قاعة مغلقة ليتحدث إليهن وحده باعتباره الرجل الوحيد إن كان ذلك كذلك !!..وحتى لو كان هذا الإنسان في نظرك من الكفار،فمن أهان إنسان وأذله وحط من قيمته كأنما قبل بذلك لنفسه وللإنسانية كلها .

نحن نبشر بأن كرامة الإنسان هي الحجر الأساس في فقه الحريات،ومخاطبة الإنسان باسمه لا يقلل من كرامته،لأنه يستوي في الكرامة كل أبناء آدم،فلا طبقية في الإنسانية..والشريف بإنسانيته..والنجس من أعتدي على الناس حتى لو كان من أبناء ملتهم وقوميتهم وبلادهم،ولكم في القذافي قدوة مخجلة.

يقول الفقيه الدستوري ووزير العدل الأسبق(روبير بدانتير)...( المقصود بحقوق الإنسان،ليس حقوقنا نحن،ولكن حقوق الآخرين) .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

____________________

فقـه الحـريات (26)

مغالطات شيوخ الدين

(1)

قال اقرأ ولم يقل احفظ ..

وقد خالف غالبية المسلمين على مدى قرون هذا الأمر،وحفظوا القرآن(600)صفحة ورددوه آلاف المرات وكأنهم لم يحفظوه ! بدل أن يقرأوا ويفهموا ويشرحوا لأنفسهم ولغيرهم بمفهوم الزمان الذي يعيشون فيه،وليس بمفهوم زمان أعتبر أن القمل وباء من الله،وتكحيل عيون الرجال لأجل علاجها .

(2)

هل يمكن أن يصبح كلام الله للتجارة ؟!

كأن يقوم شخص بتعليم المرأة التي يريد الزواج بها آية كمهر لها،رغم أن امرأة اعترضت على كلام عمر بن الخطاب في هذا الخصوص(أصابت أمرأة واخطأ عمر) .

(3)

لا تقتلوا شيخا ولا تقطعوا شجرة

فما حكم قوانين الحرب في ذلك الزمان التى تبيح الغنيمة،وهي عبارة عن استباحة المنتصر للمهزوم لأنه كافر !بما في ذلك ليس قتل شيخ،ولكن سلب الأموال والطرد من الأرض وبيع انناس في الأسواق(نساء ورجال وأطفال وشيوخ) وهو ضرر يتجاوز قطع الأشجار بكثير .

(4)

يردد الشيوخ ومن والاهم عبارة أن المسلمين انتصروا عندما تمسكوا بدينهم وهزموا عندما تخلوا عنه

فما حكم أمم وشعوب كثيرة في هذا العالم،انتصرت حتى أصبحت إمبراطوريات (أسبانيا والبرتغال)ثم تراجعت قوتها حتى أصبحت مجرد دول متواضعة،وهي لم تتمسك ولم تتخلى عن دينها،بل إن البعض يشكك في مصداقية دينها !!..ترى هل كان (لهولاكو) دين عندما انتصر على المسلمين،وهل تخلى عن دينه عندما هزم أيضا ؟! .

(5)

أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة

فهل كان الغزو بالسيف واستعباد شعوب لا تقع على حدود الدولة الإسلامية ولا تهدد أمنها (الأندلس /أسبانيا)دعوة بالحكمة ؟! أو (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)؟!.

(6)

غالط شيوخ الدين البسطاء من الناس،حين ادعوا بان الدين يحرم الفلسفة،ولا يوجد نص في هذا التحريم

ترى ما هو علم المنطق إذا لم يكن فلسفة فماذا سيكون ؟!..وهل تأويل وشرح النصوص الدينية لا يقوم على فلسفة المعاني،ليصبح لها مدلول ومعني في حياة الناس ؟!.

الحقيقة أنهم حرموا الفلسفة حتى يحرموا الناس ويمنعوا الناس من الأخذ والعطاء وينفردوا هم بمصير هؤلاء الخائفين من تهديداتهم بيوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من رحم ربك و...(سلم تسلم) !.

(7)

ألا يعتبر من المغالطة القول بان الكافر مهما أحسن إليك وفعل الخير فيك،فلا يقبل الله منه ذلك ؟!

بينما المؤمن مهما اعتدى على حقوقك واضر بك،فإذا تاب إلى الله قبل توبته ؟!أليس المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده،وفاعل الخير يثاب عليه،فكيف إذا أنقذ الكافر حياة المؤمن (النجاشي)؟! .

(8)

ما الفرق بين المشرك والذمي والكافر ؟!

أليست كلها مترادفات أو ضرب من اللعب بالألفاظ وتضييع لوقت الناس،فإذا عرفنا أن فقهاء الشريعة قد قسموا العالم إلى دار الشرك ودار الإيمان..فمن أين جاء هذا التقسيم الثلاثي ؟! .

(9)

ماذا لو قسم (النجاشي)العالم بحسب رؤية المسلمين قبل أن يستقبل المسلمين ويعطيهم حق الحماية والرعاية من تهديد الكفار حتى انتصر دينهم ..ألم يكن النجاشي تعبير واضح لنقاء الضمير الليبرالي،على مدى العصور في إدراك حقوق الإنسان بغض النظر عن دينه وعقيدته ؟! .

(10)

هل يجوز الكذب أو رشوة إنسان لتحبيبه في الدين(المؤلفة قلوبهم)أو تخويفه(تهمة الردة)لمنعه من الخروج منه..حتى لو كان دخوله إليه بطريقة(وجدنا آباؤنا لها عاكفين)أي بالوراثة أو بدخول دار أبي سفيان طلبا للأمان أو خوفا من الألمان !! .

(11)

لماذا يحتكر الشيوخ لأنفسهم الحق في أن تكون لهم الكلمة الفصل في المنازعات الدينية،رغم أن العقائد مسألة سرية ؟!

ليس من اختصاص احد أن يحل محل الله في إصدار أحكام الكفر والردة(صكوك الكفران)،لأن من يعطي لنفسه هذا الحق،يكون بالضرورة قادر على أعطاء الناس (صكوك الغفران) لضمان دخول الجنة إذا اتبعوا ما يأمرهم به!!.

(12)

إذا كانت الشريعة قانون،فما علاقة القانون بالتاريخ والمعارك وقصص الأنبياء(يوسف)(لوط)(يونس) وعداء الكفار للنبي وكيدهم له..بالإضافة إلى اجتهاد الشيوخ واختلافهم الذي يعتبر أيضا رحمة للتهرب من الاجتهاد الغير منطقي والمزاجي للبعض منهم !.

هل القوانين التي يضعها البشر تسمح بكل هذا الحشو من كل من هب ودب،وتسمح بتضارب الفتوى خارج نطاق المحاكم وضمن ضمانات محددة،وضمن القدرة على تعديل القانون إذا أضر بمصالح الناس وبواسطة الناس أيضا،وليس بواسطة من تربطهم بالحاكم علاقات(وأطيعوا أولي الأمر منكم)؟!..ومن الذي أخذ الشباب إلى أفغانستان ؟!..أليست فتوى الشيوخ وطائرات الحكام..ومن الذي عدل فتوى الجهاد بعد انقلاب السحر على الساحر لتصبح جهاد النفس ؟!..أليس الشيوخ ؟..ومن الذي تحالف ضدهم مع الأمريكان ورفض استقبالهم بتهمة الإرهاب..أليس الحكام ؟! .

آن الأوان لتنتهي مغالطات الشيوخ الدينية والحكام الأعراب(القومية والثورية)،لأنها كلها تصب في خدمة السلطة الجاهلية والغير شرعية.

 

 فوزي عبد الحميد / المحامي

 

_____________________

فقـه الحـريات (25)

الهزيمة في فقه الغنيمة

 

لو لم يهزم شخص أو جماعة أو قبيلة أو شعب،لما تمكن آخر من استباحة عرضه أو عرضهم(من تحزب خان)!وأموالهم(نهب الشركات) وسلبهم أراضيهم (الأرض ليست ملكا لأحد !) .

المهزوم دائما كافر أو خائن،حتى يتمكن المعتدي والمنتصر من تحقيق أطماعه في نهب ثروة المعتدى عليه .

لو لم يهزم إنسان أو يضعف أو يذل أو يسلم بطلبات معتدي،لما تمكن آخر من وصفه بالكفر أو الردة أو الخيانة(خيانة ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة)!

لم يعرف التاريخ القديم والحديث أنه تم وصف الأقوياء من قبل الضعفاء أو حتى من قبل الناس العاديين بالكفر أو الخيانة..إلا من بعيد وبدون أن يترتب على ذلك جزية أو ضريبة بندقية وضريبة جهاد ونهر صناعي عظيم،فما بالك بالكتاب الأخضر الذي لا يأتيه الباطل من بين 3 مليارات دولار ولا من خلفها..غير (جمعيات خيرية) تجري من تحتها الملايين،وتعز من تشاء وتتجسس على من تشاء،وصاحبها وصاحبتها تشيد لهما الشركات الألمانية القصور،والشعب الليبي في حالة قصور يدرس مقولات كتاب المقبور،في مدارس لم تعد مدارس ولكنها مراكز جور وفجور .

هل يمكنك وصف حاكم عربي بأنه مرتد وواجب قتله مهما فعل ؟! .

لهذا كان أكبر تأكيد على أن (من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد)ولا تنتظر فتوى من أحد،ولا تحترم صاحب بدلة عسكرية أو بوليسية أو عمامة،فكلها ملابس مهرج في سيرك إذا غاب القانون الذي يضعه المواطن مع باقي المواطنين ليحميه من فقه الغنيمة في حالة الفوضى لا قيمة لها،وإلا عليك بالنزول إلى الشارع ولا تنتظر حتى يحضر إليك أعوان رئيس العصابة ليأخذوك إلى(أمن الدولة) حقا كم مضحكة عبارة أمن الدولة،وهي في حقيقتها(أمن غنيمة الفاتح) .

الشهادة والشهداء دفاعا عن الحرية(عرض الإنسان وماله)حق مطلق في مواجهة الجميع،مهما كانت الدعوات والمبررات لمن يمارسون فقه الغنيمة (من تحزب خان)(الأرض ليست ملكا لأحد)(الفاتح أبدا) !!..وكأن الوطن والمواطن في فقه الغنيمة قد تركهما والد القذافي لأبنه يوم سرق السلطة بكاملها بإعلانه سلطة الكذب والدعارة الثورية بلجانه الإجرامية !! .

الفاتح :ضريبة البندقية وضريبة الجهاد وضريبة النهر الصناعي العقيم وضريبة استباحة النساء الليبيات للاجتماع بهن في قاعة مغلقة معه وحده !حتى يحدثهن عن وضع قنبلة تحت المخدة !! .

ضريبة استعباد الليبيين مع إقامة جمعيات الغنيمة(الخيرية)!من مال الشعب المهزوم بالخوف الغير طبيعي(فوبي الجان والشيطان ولجان الجبان) في أبريل 1977 بسلطة (وغد سرت) .

مستعبدين ومخطوفين ومغيبين ومطاردين،على يد عصابات(الفاتح) من (لجان الغنيمة الثورية)!.

لا تذهب بعيدا،فالتاريخ مهما تعددت الأغاني والأناشيد والتسميات والمواصفات،هو فقه النصر والهزيمة،التى تبرر الاستيلاء على عرض وشرف ومال إنسان،لاحظ ما حصل للمسلمين في أسبانيا عندما اتهمهم المنتصر بالكفر ونصرهم بل وفتش عن عقائدهم في صدورهم،في محاكمات ربما يجري بعضها اليوم في دول تدعي باحترام نفسها،لكنها تنصب الكمائن لتطبيق شريعتها على الضعفاء من المقيمين على أراضيها وبحجة(تطبيق شريعة القاضي) فوق أراضيه وهي من باب حقوق السيادة وليس (من باب الفتوح آه يا عيني على باقي الفتوح)نجاة !.

في فقه الهزيمة والغنيمة يصبح الجمل بما حمل..من حق هادي البشرية والإنسانية،الذي جاء لإرشاد الكافر إلى طريق الحق وإنقاذه من نار جهنم،وجاء لتحرير الشعب الليبي وفلسطين من الاستعمار والعهد المباد !!حتى يسرق المصارف وشركات المواطنين،لتصبح سيارة(سيف)المفضلة هي بي.أم.دبليو كما صرح بذلك!

كان الاستعمار وسيبقى هو آخر ما توصلت إليه الهزيمة في فقه الغنيمة،حيث يسطو جيش على دولة أو يكلف من يسطو عليها باسم (الثورة) .

نحن لا ندعو الليبيين أو غيرهم إلى الكفر أو الأيمان،فتلك مهمة قديمة وعقيمة،ولكننا ندعوهم وندعو أنفسنا إلى الموت في سبيل شرفنا وعرضنا وأموالنا المنهوبة(البترول-تام أويل)وأراضينا وعقاراتنا التى تم الزحف عليها بواسطة لجان الغنيمة والجريمة،لأنه في غياب القانون ودولة المواطن يستباح المواطن والوطن..أيا كانت شعارات الذي يمارس الغنيمة .

في غياب القانون الذي يضعه المواطن بواسطة خبراء في تقسيم الحقوق والواجبات وحفظ الحريات وحقوق المعارضة..وهل يتصور وجود هذه المعارضة في الدولة الإسلامية ؟!..وهل يعارض المؤمن سلطة الله ؟!..أو هل يعارض المواطن في الجماهيرية (سلطة الشعب)؟!التي دونها الغنيمة وسرقة الناس جهارا نهارا بمقولات الكتاب الأخضر التي لا تخفي الجريمة(الأرض ليست ملكا لأحد)!.

لاحظ جيدا أن العصور الوسطي لم تكن تعرف فقه(الذمة المالية)..لهذا كان المدين العاجز عن الوفاء بدينه يباع في السوق مثل الحيوان،ولهذا حرم الإسلام الرباء..وما زالت الإجابة عن السبب في عدم تحريمه للعبودية،مع أنها هي البلاء..وهي التى تجعل ضرورة فصل الدين عن الدولة،حتى لا يسال الناس عن أشياء لم يعد من الممكن منعهم من السؤال عنها في عهد الحرية،بدون اشتراكية ولا وحدة أو عزلة،مع حماية حرية الناس في العقيدة والدعاء .

إنها نهاية دولة الهزيمة والغنيمة وسلب المواطن والتنكيل به..لأنها كانت دولة الخليفة ومولانا قديما،فأصبحت اليوم دولة القومية والثورية والعداء للرجعية والبرجوازية..وكل ما عرفنا من شعارات لصوص فقه الغنيمة الحديث .

كل ذلك قد أنتهي بهزائم  48و56 و67 و73 وبانبطاح آخر لص في عصر الفضيحة وسقوط ورقة التوت بفضيحة العمودي وأبو منيار وتوصيل أسلحة الدمار إلى واشنطن .

البقاء لله والحرية والإنسان الشريف أيا كان دينه أو معتقده،فنحن أمام الله سواء وأمام القانون الذي يضعه المواطن في وطنه سواء..ولهذا فلا أسماء في دولة القانون(سيف والساعدي وعيشه وخميس ومحمد)ولكن كل مواطن من حقه أن يرشح نفسه ليصبح هو الخادم للمواطن والوطن إذا اختاره مواطن مثله بصوته في صندوق الانتخابات .

نهاية عصر هزيمة الشعوب وفقه الغنيمة المتنكر في شعارات تبرر النهب وسرقة الأشخاص وأموالهم،وسجن أبو سليم واللجان الثورية خير شاهد..أما الكتاب الأخضر فهو وثيقة الغنيمة المكتوبة بدماء الشعب الليبي،الذي لم يقرر بعد (أن من مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد)لأن الموت بالإيدز والجراد ليس كافيا فيما يبدو لغضب الناس، في ثقافة العبودية والعبيد،لإنهاء جماهيرية الغنيمة وجبان (لوكيربي)الرعديد .

 

فوزي عبد الحميد / المحامي   

 

 

___________________

فقـه الحـريات (24)

 

قديما كان الناس على دين ملوكهم

قديما كان الناس على دين ملوكهم..ومن يحاسب ظل الله على الأرض ؟!وهو المبشر بالجنة والشجرة الشريفة والحسب والنسب والدماء الزرقاء..وهو العين السهرانه اللي تحميك(على الله توكلنا يا فاتح ما نخاف عليك)!.

أما اليوم فالشعوب على دين مصالحها في الوطن الواحد..والحساب بين الشركاء في الشركة الواحدة (الوطن)وهذا الحساب والمحاسبة من حق الجميع(المواطنين)فالدولة ليست مملوكة لسيف ولا لوالده حتى يقيموا الجمعيات الخيرية ويدفعوا التعويضات لجرائم ارتكبوها من مال هذا الشعب .

في دولة القانون لا ظل إلا ظل المواطن،الذي ينتخب من بين المرشحين واحد منهم لمدة واحدة أو مدتين لا ثالث لهما وليس لأبد الآبدين وصندوق الأنتخابات سيد الجميع.

مهمة رئيس الدولة خدمة المواطن والوطن وليس أن يركع الناس على أقدامه كما كان الحال في العهد القديم،فرئيس الدولة هو مجرد موظف كبير أو هو أعلى درجة موظف في الدولة..فلا أنصاف آلهة في دولة القانون،ولا أنصاف مواطنين في الدولة الحديثة،وهذا العالم أمامنا خير شاهد على عارنا وتخلفنا..من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر،ولكل زمان مؤمنين وكفار بقانونه ونمط حياته .

دولة القانون تحمي عقيدة المؤمن كما تحمي حريته،ولا تسمح بتدخل الغير في الحياة الشخصية للإنسان بأي حجة من الحجج،لأن بداية العدوان على الإنسان التدخل في حياته الخاصة ولو بحجة توجيه النصيحة،وعلى الناصح أن يبدأ بنفسه أولا حتى يكون قدوة لغيره .

العدل في دولة القانون ليس فخر للحاكم ولكنه وظيفة من وظائف الدولة،إذا حدث فيه خلل كان ذلك سبب رئيسي لاستقالة رئيس الدولة أو محاسبته،فهو المسئول الأول عما يحدث للمواطن والوطن من أضرار لسبب أو آخر .

دولة القانون ليست دولة شخصية تدار بفضل فلان وعلان وأبناء السلطان وأقاربه،ولا تعرف الأناشيد والتواشيح ومجالس الشكر والحمد لصاحب الطلعة البهية،وليس فيها قضايا كفر وأيمان،لأنها مجرد شركة مساهمة يملك الأسهم فيها جميع المواطنين،ولا يعدو الحاكم فيها مجرد مدير لهذه الشركة لمدة انتخابه،وهذه الشركة تتحرك في إطار رقابة وعمل المؤسسات القانونية،التى يمكنها كشف الأخطاء وكشف المفسدين..دون أن يستطيع كائن من كان إيقاف عجلة هذه المؤسسات أو التأثير في عملها،لأنها تتحرك في إطار القوانين المجردة التي لا تميز بين الحاكم والمحكوم،لأن دولة القانون ليست قومية ولا دينية ولا ثورية ولا شعبية(ديماكوجية) .

لا يوجد فيها إنسان فوق القانون أو يمكنه تخويف مواطن لأي سبب من الأسباب مثل فتوى الكفر والردة أو الفقه الثوري واللجان الثورية أو المزايدة بالحسب والنسب والانتساب لقبيلة (قريش)أو قبيلة(القذاذفة)فالناس في هذه الدولة سواسية كأسنان المشط..ليس بالتقوى ولكن بحصولهم على حقوقهم كاملة وأداء وآجباتهم على الوجه الأكمل .

في دولة القانون (كلكم لآدم وآدم من تراب)ومن جاء بالدولة من بيت والدته فليرجم هذا المقال بحجر،ومن يقول أن الله خلقنا بدولة فليكفر هذا الكاتب .

الدولة من ابتكار البشر وفي خدمة البشر بدون فضل ولا منة من أحد على أحد..لأن الله لا يبعث ملائكة تنوب عنه في إدارة هذه الدولة،ولكنهم بشر مثلهم مثل غيرهم .

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

___________________

فقـه الحـريات (23)

 

بقرة عمر والمجاعة

 

بدون شك أن تعثر بقرة في جنوب العراق،يعتبر من الأمور الذى يهتز لها ضمير كل إنسان يدافع عن العدل وحقوق الحيوان،كما هو الحال عند الغرب الذى تبكي صحافته على نقل الحيوانات دون احترام لحيوانيتها وراحتها،بينما لا تتأثر كثيرا عندما تتناثر أشلاء طفل فلسطيني بصاروخ إسرائيلي أو تشاهد شريط كاسيت فيديو سلمناه لهم عن حفلة جماهيرية عظمى أقامها رئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة،لدفعة من الشباب ليس في حفل تخرج،ولكن في عملية شنق علنية ومنقولة تلفزيونيا،مع تسلق اللصوص في أجساد الضحايا،وترتيل المذيع ناصر عبد السميع للنص الديني(وما ظلمناهم ولكن أنفسهم كانوا يظلمون)ولم تنقص تلك الحفلة سوى الزغاريد على بطولة قائد ثلاث مليارات ونادي التحدي !!.

فما بالك بسيدنا عمر عليه وعلى مستقبلنا السلام،فمن واجبه أن يخاف أن تعثر بقرة في جنوب العراق فيسأله الله عن رصف الشوارع للبقر .أما مجاعة تضرب أمة بطولها وعرضها،حتى تجعل الناس يسرقون بعضهم البعض لسد رمقهم دفاعا عن حياتهم،كما يحدث اليوم في غالبية بلادنا الفاشية..فهذه واقعة يذكرها التاريخ بفخر وشرف لسيدنا عمر بن الخطاب الذى جرت في عهده،وكان له الفضل والمنة في إصدار قراره الشجاع بتعليق القوانين أو تعطيل القوانين أو إعلان حالة الطوارئ،ولا أعرف ماذا يطلقون عليها فقهيا في ذلك الزمان،حيث منع تطبيق حد السرقة على السارق .

أليس ذلك أفضل وأكثر عدلا وواقعية من استقالة سيدنا عمر بن الخطاب،في عهود ضاربة أطنابها في العدل،إلى درجة لم يثبت فيها أي أبي هريرة بأنه حدثت في سنوات المجاعة أو غيرها استقالة لسيدنا عمر أو غيره..أما عثمان فكان عهده كله خير وخمير..وحكاية أبي ذر الغفاري ضرب من المؤامرات الاستعمارية لتشويه سمعة الجماهيرية،في ذلك العهد ويقال إنها من دسائس الكفار والمشركين والمجوس الذين آمنوا بالخوف ! .

الاستقالة والإقالة لعلم الجميع كانت ممنوعة على الجميع..مولانا عليه السلام لا يستقيل،فهو ظل الله(دام ظله)..وهل يستقيل المبشر بالجنة قبل صعوده إلى السماء ووقوفه أمام الله..أخشى ما أخشاه أن يدخل الجنة من قاعة كبار الزوار بما انه قد بشر بالجنة..فأي حساب ؟!كما أن الرعية لا تستقيل،فقد يؤل الأمر بعدم الرضاء والفتنة (والفتنة أشد من القتل)(يا عيني)!وفي قول آخر بان لطالب الاستقالة علاقة باليهود والمجوس قبل حكاية طائرة(لوكيربي)ولا تكذبي !واعتبارهم من أهل الذمة،وقد كانوا كذلك عندما حاربنا معهم في أفغانستان بصواريخ(ستنجر)المباركة،وبعد اتفاقية(كي سنجر)مع السادات..والدتي رحمها الله كان لديها ماكينة خياطة ماركة(سنجر)لأن هناك أسرة منهم (سيدنا إبراهيم) كانت أول من شيد بيت للناس والأخرى أول من عمل مصنع لماكينات الخياطة والمصارف أيضا لأن الربا ليس حرام عندهم .

سيدنا عمر بن الخطاب من حقه تعطيل نص القرآن،هكذا جهارا نهارا..ولا أعرف إن كان قد عطل أي نص آخر غير حد قطع  يد السارق ..المهم عما إذا كان قد كفره أحد أو أتهمه بالردة أو أصدر في حقه فتوى مثل فتوى (الخميني)ضد سلمان رشدي في عهد الضحك على الشعوب أو اتهموه بالعلمانية !..أما اليوم فيريد الذين تظاهروا بالخوف على سلمان رشدي اشتراط أجادة اللغة الإنجليزية على من يريد الإقامة في بلادهم من أعداء سلمان !..ربما التعريف الجديد للسياسة سيكون(السياسة فن الضحك على الأغبياء) .

إذا قلنا أن الاستقالة غير معروفة في عهود المبشرين بالجنة ومن جاء بعدهم إلى يوم الدين..فهل يمكنك بعد ذلك مجرد تصور تقديمهم للمحاكمة بتهمة مجاعة أمة ؟!(حاشى لله).

إن مجرد تصور هذا هو ضرب من الموبقات،ومن أيعاز الشيطان الرجيم والوسواس الذى يوسوس في صدور الناس .

أليس سيدنا عمر بن الخطاب هو صاحب القول الشهير،الذى لم يعرف له ناقل ولا مصدر(لما استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)هل من حقنا ان نضع مكانها(لما جوعتم الناس إذا كنتم غير قادرين على إدارة الدولة)؟!..أو لما لم تستقيلوا بدل تعطيل حد السرقة حتى لا يحاسبكم الله ؟! .

هذا أيضا كلام غير منطقي وغير معقول وضد الدين ..لماذا ؟! لأن الدولة الدينية القديمة،وهي قديمة فالعهد الجديد لا يعرف أي دولة دينية..كانت مملوكة بكاملها للنبي(السماء والأرض)وللخلفاء الراشدين،ولمن جاء بعدهم في النسب الشريف للذكور الأكبر فالأكبر.

لهذا نحن اليوم نرث هذا النظام الديني الأبوي البديع،ومن حقنا أن نطالب بالعودة إليه..ونحن نعيش اليوم على نماذج مزورة منه،على رأسها شخص يملك كل شئ،ولا يعرف الاستقالة ولا يسمح لغيره بالاستقالة(ممنوع الاستقالة في الجماهيرية)وليس في الأمر أي عبودية ولا ديكتاتورية !(ألمسألة ميراث وعقلية)ومن شب على شئ مات عليه .

كان الحاكم في تلك الدولة العظمى هو السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية..كيف تقول السلطة التشريعية والتنفيذية ؟!.

ألم يعطل عمر بن الخطاب حد السرقة ويضرب الناس بهراوته في الشارع ؟!..هل بقى بعد ذلك أي دور للقاضي حتى يقدر ظروف السارق بسبب المجاعة،ويميزه عن السارق بسبب النفوذ والسلطة ؟!

أليست الدولة كلها في حالة مجاعة بسبب غياب القانون الذي لم يحاسب رئيس الدولة،على تعطيله بضرب الناس في الشارع أو شنقهم في الميادين الرياضية والجامعية كامتداد لدولة الراعي والرعية؟.

إذا في حكم أمة النبي أو خليفته أو من جاء باسم النبي،لا مكان للقانون ولا لدولة القانون،لأن كل شئ فى حكم(عالم الغيب والشفاعة)أما المعارضة والمعارض فهم أعداء لله ولرسوله وأولي الأمر منكم،الواجب طاعتهم بالنص .لهذا تصبح المجاعة بجميع صورها شبه حتمية،في دولة لا تعرف استقالة الحاكم أو تقديمه للقضاء..ولا تسألوا عن أشياء إن تبدى لكم تسؤوكم  .

فصل الدين عن الدولـة :

إذا فصلنا الدين عن الدولة لم يعد عمر بن الخطاب وحده سيدنا ولا قائدنا..ولكننا كلنا سادة أنفسنا وقادة بلادنا ..ويصبح من الأمور الضرورية أن يستقيل الحاكم أو يحاسب،ولا يعطل القانون بإرادته الخاصة..كما لا يصبح مفخرة في العدل أن يخاف أن تعثر بقرة في العراق،لأن الأبقار لها راعي يرعاها..أما الأمم فهي ترعى مصالحها بواسطة مجالس وأحزاب تمثلها،بدون فضل ولا منة من أحد..ففي أمور العبادة لله الفضل والمنة،وفي أمور السياسة وفي الوطن الواحد..لا فضل ولا منة لمواطن على مواطن حتى ولو بالتقوى،وحتى لو كان رئيس الدولة،وذلك زمان قد ولى..وهذا زمان نحن نعيشه،ومن سار إلى الوراء فقد كفر بزمانه..وذلك هو الكفر المشين .

ترى هل نجتهد في موضوع السلطة الرابعة،لنسرق حضارة الزمن الجديد باسم الاجتهاد وننسب للدين ما ليس منه ولا فيه،لنسميه فقه المعلومات ؟..أم نجتهد في فقه (الذمة المالية)ليصبح المسلم غير معرض للبيع إذا عجز عن دفع الدين بفصل ذمته المالية عن شخصيته..أليس كل ذلك من فقه الحريات والقوانين الوضعية الحديثة(الذمة المالية والشخصية الطبيعية والشخصية المعنوية في تأسيس الشركات) الذي لم يكن لفقه العبادات به أي علاقة ؟!..أم دعوا الناس في غفلاتهم..لكن الزمان الجديد..لن يسمح بالعودة إلى عهد الراعي والرعية والقديد أبدا،وتلك أيضا حكمة الله .

وما صاحبكم بمجنون..ولكن الأقدار تخط بقلم الكاتب ما يتعارض مع مصلحة السمسار والكاذب (شركاء لا أجراء)(سلطة الشعب)!!!.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

 

 

 

________________________________

فقـه الحـريات (22)

 

الدين للعبادة وليس للسياسة (22)

 

قواعد الإسلام خمسة 1_ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 2 _الأيمان بالقضاء والقدر 3_ الصلاة 4_ الزكاة 5_ الحج .ليس من بين هذه القواعد الخمسة،قاعدة واحدة توجب على المسلم ممارسة السياسة كفرض ديني ..الزكاة تتعلق برابطة اجتماعية .

-       السياسة كما ذكرت في السابق تقوم على فقه الحريات والمنافسة بين المجتمعات والدول على المصالح المادية،ويمكنك في سبيل الدفاع عن مصلحة دولتك وشعبك أن تلجا إلى كل الأساليب والحيل،ما يراه الدين حلال وما يراه حرام !..فالدولة بحكم ضرورات إعالة المواطن وتوفير أفضل حياة له وليس ( لوحده لا شريك لك)!قد تبيع الخمور لأن لديها كروم ولأنه مصدر من مصادر رزقها،وتشربه أمم أخرى ليس محرم عليها حيث يقول شرعها (قليل من الخمر يفرح النفس)..والدولة تدخل أيضا في المعاملات المالية ضمن النظام المصرفي العالمي بجميع قواعده،فإذا قالت بتحريم الربا في معاملاتها كانت هي الخاسر مثل حالة لو حرم المجتمع الإسلامي التعامل بالرقيق في المجتمع القديم،حيث كان يباع الإنسان ويشترى ويهدى،بما يشكل في ذلك الزمان مصدر اقتصادي يقوم عليه سوق البورصة في ذلك الزمان.

-       من خلال قواعد الإسلام الخمسة،نجد أن الدين يقوم على عبادة الله بين الإنسان وخالقه،حتى لا يستخدم الدين في المزايدة والبهرجة والتظاهر وكسب المصالح(تجارة الحلال) والصداقات وتنظيم الولائم،والبحث في نوايا الناس ومراقبتهم ومطاردتهم والتجسس عليهم والتشهير بهم،وإقامة التحالفات الخفية(أفغانستان والأمريكان قبل هدم المعبد) من وراء ظهر الناس،وإدانة خلق الله بالكفر والردة قبل يوم الحساب،حتى يسري الخوف والمكيدة بين أبناء الثقافة الواحدة والقضية الواحدة(حرية الأوطان من سلطة الأوثان وعملاء الأمريكان..لا أقصد طالبان وجماعتهم..فهم قد اجتهدوا !) لتصبح فيما بعد قواعد الأيمان والعقيدة مجال للكيد والنميمة مثل السياسة !!..التى وضعوا لها مع هذا  ضوابط بما خلاصته ،أنه لا يحق لمن يمارس السياسة أن يتعدى مجال النقد للصالح العام،ليصل إلى مجال الحياة الخاصة بالفرد ليتحدث عن بنت فلان أو زوجته ما لم تكن تمارس نهب أموال الشعب في شكل جمعية للاغتصاب..ولا يمكن في السياسة التعرض لإنسان في شرفه وأمانته،ما لم يكن ذلك بسبب ممارسته ومن خلال منصب سياسي أو منصب عام في الدولة أو الحكومة(شكري كوبون)!ويكون هدف الناقد الدفاع عن المصلحة العامة وليس لغرض في نفس يعقوب !مع احترامي للسيد يعقوب النبي .

-       إذا كان قد أقر جميع شيوخ الدين بان الفروع غير الأصول وقواعد الإسلام الخمسة التي لا مجال فيها للاختلاف،فعلى هذا فإن مجال الاجتهاد والاختلاف المباح هو في الفروع من الدين .

-