حــرب المصطلحات (2)

 

عندما أكملت كتابة الحلقة الأولى في هذا الموضوع أطلعت على الصحيفة اليومية التي أمامي كالعادة،فوجدت بها خبر مفاده ان سويسرية من أصل مجري ألماني،تم القبض عليها في سويسرا وينتظر ترحيلها إلى فرنسا بأعتبارها مطلوبة في جريمة ممارسة (القواده) .

يقول الخبر وهو الجديد في الأمر،وما وصلت إليه سويسرا: أنها لا تعاقب على (القواده)! في السابق كانت مثل فرنسا تضع عقوبة للقوادة ولا تعاقب على الدعارة .

الدعارة هي حرية المرأة في أن تبيع جسدها لمن تريد،أما القواده،فهي حصول رجل أو إمراة (القواد) على مال او منفعة من خلال تسهيل او عمل علاقة بين من تمارس الدعارة والزبون .

يضيف الخبر ان هذه المراة (القواده) كانت تقوم بممارسة عملها في سويسرا التي لا تجرم الفعل من خلال تجنيد عاهرات في فرنسا،وانها متهمة بممارسة العنف على عدد من اللاتي تجندهن في فرنسا بتهديدهن بان رفيقها سيعتدي عليهن إذا لم يدفعن 40% مما يحصلن عليه نتيجة لوساطتها،وان هذه القوادة كانت تعمل في شبكة دعارة وعمرها 17 عاما عن طريق قواده اخرى،سرعان ما اخذت منها حرفتها وحتى موقعها على الأنترنت،ويقول الخبر ايضا...ورغم انها كانت تظلل من تقوم بتجنيدهن من خلال أشارتها في الإعلان التي تنشره،إلى عدم ممارسة الدعارة،لكن البوليس الفرنسي لم تنطلي عليه الحيلة بحسب قول الصحيفة السويسرية اليومية التي كنت أطالعها .

المفاجأة بالنسبة لي أن سويسرا التي تضع في قانون عقوباتها مادة تعاقب على تعدد الزوجات المعروف عند المسلمين،وهو نادر الحدوث اليوم او في سبيله للإنقراض نتيجة لصعوبة الحياة حتى لشخص بمفرده،وتطور العقلية المسلمة نحو الإستقلالية،فإن قانون سويسراوعلى عكس فرنسا ،يتدخل في حياة الأسرة المسلمة إذا تقدمت الزوجة إلى المحكمة بطلب الطلاق،حتى لو كان الزواج جرى في بلد مسلم وبين مسلمين،فهي لا تحترم العقد ولا مكان إجراءه ،على عكس عندما يكون عقد بيع عقار فإن القانون يجعل الأختصاص للقاضي الذي يوجد العقار محل البيع به لأنه يكون قريب من الشئ موضوع النزاع،فما بالك بالقاضي الذي أجري العقد،فهو يكون أعلم بتقاليد ودين من يريدون الطلاق،بل ويتدخل القضاء السويسري حتى في حالات قد تم فيها الطلاق بين المسلمين في بلادهم ليلقى بحكم الطلاق جانبا وكأنه لم يكن،وينظر في طلبات الزوجة ليحكم بالإنفصال الجسدي وهو من التقاليد المسيحية في إهدار كامل لحقوق الإنسان من حيث عدم أحترام ديانته وتقاليده ! ،ودائما بحجة حماية حرية الإنسان .

لكنهم وهذه هي المفارقة في حرب المصطلحات والشعارات،يعتبرون من الحرية ان تبيع المرأة جسدها،لنكتشف أيضا في حرب المغالطات هذه أيضا ان يصل الأمر ودائما تحت غطاء الحرية !!أنهم لا يحرمون حتى القواده وهي النمط الباقي والدليل الأكيد على تجارة الرقيق،حيث يتعيش شخص على بيع جسد إنسان آخر،سواء للمتعة أو للعمل أو للحرب(المرتزقة في أفغانستان..بعضهم باع نفسه لله في الجهاد والأمريكان يقبضون من بن لادن والسعودية،اليوم يصفون هذه الأمة بالإرهابية والوهابية)! .

نتيجة لغياب حرية الفكر والمفكرين في بلادنا ومحاربتهم من الفئات الجاهلة،لا نجد من يرد على هذه المغالطات وحروب المصطلحات لتتهم شعوبنا بالإرهاب وبأغتصاب النساء،بينما أصحاب تجارة الكذب يتاجرون في كل شئ،في صفحات مقرؤة وعلى الأنترنت،صدور الفتيات مكشوفة والعمر من 18 إلى 25 عاما وعلى عينك يا تاجر،فلا احد يجرم تجار الرقيق او يصفهم بما يوصف به ابناء شعوب الشرق الأوسط، الذين يضيعون في محرقة الجهل والديكتاتورية المحلية والدولية .

حاول ان تفكر في أقدم مهنة عرفتها الإنسانية،وقالوا لك إنها (الدعارة)لكن في حروب المصطلحات أغفلوا أيضا أن أقدم مهنة هي تجارة الرقيق،وهي مشروعة في الأديان السماوية الثلاثة وقد تفاخر الغرب بتحريمه(الأنجليز والفرنسيين) والأمريكان أصدروا اوامرهم إلى الملك فيصل قبل وفاته بمنع تجارة الرقيق في السعودية لكنهم أيضا قسموا هذا الرقيق إلى (رقيق أبيض)للمتعة و(رقيق اسود) للحرب والعمل....قال الشيخ التلفزيوني خالد الجندي أن احد المسلمين سأله إذا كان له معرفة بمسلمة ليتزوج منها،فقال له الشيخ،لدينا اخت صومالية،فقال المسلم طالب الزواج:ألا تعرف أخت من البوسنه ؟! .

لهذا قال المسيح في حرب المزايدات الدينية :من لم يفعل مثلها فليرجمها بحجر.

سألوا مفكر حتى يحرجوه:هل تعرف الله ؟ فرد عليهم بموضوعية كاملة حيث قال لهم :أنا لا أعرف الكثير عن الله،ولكنني أعرف الكثير عن شقاء الإنسان .

أما بالنسبة لي فإنني اعرف الكثير عن سلطة الشعب في جماهيرة الكذب،هذا الشعب الذي خرب كل شئ !! رغم توجيه وترشيد (أبو لمعة الليبي) له !.

أبو لمعة هو الفكاهي المصري محمد أحمد المصري الذي كان يقوم بدور الكذاب في برنامج (ساعة لقلبك)من إذاعة القاهرة، في دور الكذب الذي لا يصدقه أحد،حتى انه في أحدى المرات تحدث على أنه في زيارته لأمريكا أستقبله الرئيس الأمريكي (إيزنهاور) وكان يقف إلى جانبه في سيارة مكشوفة،وبخروجهما من المطار كانت الجماهير تهتف وتقول (هذا أبو لمعة نحن نعرفه،لكن يا ترى من الذي يقف إلى جانبه) !!! فيقول له آخر ربما هو (سلطة الشعب)!الذي لا سلطة لسواه (عيني عينك) وامام العالم كله، أنها حالة مرضية مكشوفه،وهناك مرض للكذب يسمي(ميتو مان)حيث يصدق الكذاب نفسه وما يقول،رغم أن العالم كله لا يصدقه وليس الشعب الليبي وحده !!ومن لا يعرفه فليرجم هذا المقال أيضا بدولار.(من الكتاب الأخضر)!.

 

 

 


 

 

فقــه الحــريات (64)

 

خـداع المصطلحات (1)

 

" الضعفاء والمهزومين في الحروب كفار وغنائم للمنتصرين ،وما النصر إلا من عند الله"

 

خداع المصطلحات ويمكنك أيضا ان تطلق عليها حرب المصطلحات والكلمات...تاريخها بعيد وطويل،ويحسم الأمر بسؤال بسيط أو طلب تعريف :

من هو الكافر؟ .هل هو إنسان لا يؤمن بالله أم هو إنسان لا يؤمن بدين ؟ .

-         عندنا إله واحد وعندنا ثلاثة أديان وداخل كل دين مذاهب .

-         ربما الإجابة أن الكافر هو إنسان هزم في معركة،ولو كان حتى من أهل الذمة،فعندما هزم الأسبان المسيحيين دخلوا في دين الله أفواجا وغيروا الأسماء،بما في ذلك أسم الدولة لتصبح الأندلس ، مثل فلسطين التي أصبح اسمها (إسرائيل)وليبيا التي أصبح أسمها بعد سرقة الشعب(الجماهيرية)!.

-         عندما هزم المسلمون على يد الأسبان بعد 500 سنة أستعادوا أسم الدولة واقاموا للمسلمين محاكم تفتيش،لأجل معرفة الأسماء الحقيقية والعقيدة السابقة للمؤمن وأستعادتها بالقوة أيضا،سواء كان الأيمان بالرضاء أم بالقوة .

-         قبل ذلك بكثير كان هناك مصطلح (حروب الردة) ترى هل هي حروب الردة أم حروب الأستيلاء على السلطة وبدون رضاء المؤمنين،وهي نفس المصطلح عندما أنفرد أبوبكر بالسلطة ليعطي لنفسه لقب (خليفة رسول الله)رغم ان (النبوة)لا تورث لأنها من عند الله،كما أن (السلطة)لا تورث لأنها من الشعب لواحد منه ينتخبه من بين عدد من المرشحين ليخدمه،فالشعب ليس (قطيع من الغنم)والحاكم ليس (راعي) ليتوارثه شخص واولاده وينهبوه،بل هو خادم وموظف عند هذا الشعب،لكن أصحاب المصالح يصنعون المصطلحات على مقاس مصالحهم .

-         كما عرفنا مصطلح (المبشرين بالجنة) كما عرفنا حديثا مصطلح(الضباط الأحرار)!في أعقاب الأنقلابات العسكرية،وأستبدلوا مصطلح (الشرعية الدينية)بالشرعية الثورية !!والفضل يرجع لنصاب إنقلاب يوليو جمال عبد الناصر الأمريكي .

-         الذين رفضوا سلطة علي بن أبي طالب،الذي كان يطالب بالحكم على أساس أنه من أهل البيت،كما رفضوا سلطة معاوية بن ابي سفيان المطالب بالحكم ،لأن دار والده زعيم الكفار في فتح مكة ،أصبحت في مستوى المسجد (ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن)هؤلاء الرافضين للسلطة الدينية(علي بن أبي طالب)والقومية(معاوية ابن أبي سفيان)عرفنا انهم أدينوا بمصطلح (الخوارج)وما زال كل الرافضين لسلطة القبيلة والدين حتى هذه الساعة يوصفون بالخوارج او بالذين خانوا سلطة النصب الذي لا سلطة لسواه ! .

-         عندما ثارت الشعوب الإسلامية على حكم (عثمان)بما يعني في أعقاب مقتل المبشر بالجنة (عثمان)نهاية السلطة الدينية والحكم (باسم الله)وكانت ثورة حقيقية بكل ما تعني الكلمة مثل الثورة الفرنسية،ولولا الإلتفاف عليها لعرفت شعوب المنطقة أول دولة قانون ومجتمع مدني قبل ان تعرفها فرنسا بفضل الثورة الفرنسية ،إلا أن أصحاب خداع المصطلحات قاموا على الفور بأستبدال (مصطلح الثورة الكبرى)ليصبح (الفتنة الكبرى)!وهل عندما يطالب الإنسان بحقوقه في تصريف حياته باختيار من يخدمه،تعتبر فتنة ؟! .

-         كذلك كان الحال عندما هزم عبد الناصر امام اسرائيل في عام 1967 نتيجة لديكتاتوريته وغياب شرعيته وظلم الشعب المصري وإلغاء الأحزاب والدستور،كان محمد حسنين هيكل بالمرصاد وعلى الفور أستبدل كلمة (هزيمة)وكانت هزيمة وفضيحة واضحة على كل صعيد،ليحل محلها مصطلح (النكسة)!والفارق كبير،فالهزيمة مسؤول عنها شخص أو أشخاص،يجب محاسبتهم أما النكسة فهي حالة طارئة تزول بزوال السبب،الذي قد يكون بسبب غير شخصي (النكسة مصطلح واسع وعائم) .

-         اليوم من الذي يستخدم مصطلح (إرهابي)و(إرهابيين)؟!...هم لصوص السلطة من حكام انقلابات عسكرية وشيوخ قبائل ليست لهم شرعية،ومن يدعمونهم من أعضاء مجلس الأمن،وعلى رأسهم الأمريكان والأنجليز والفرنسيين والروس والصينيين،وقاعدتهم العريضة أو راس حربتهم في بلادنا الشركات متعددة الجنسيات الصهيونية،حيث تقوم على مصادرة الثروة في بلادنا بواسطة المصارف ومصانع السلاح وحاملات الطائرات،حيث يتم التفتيش في الأرض والسماء،للعثور على كافر او مرتد أو إرهابي،ولكل زمان مصطلحاته وكفاره،لكن الحقيقة المطلقة ستبقى ثابته وبدون تغيير،وهي أن الكافر إنسان عجز في الدفاع عن نفسه،ولهذا كان الأغبياء غنيمة للأذكياء،كما ان الضعفاء غنيمة للأقوياء.....وإذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا،وكانوا قبل ذلك يتهمون النبي بعدم أحترام ديانتهم،فأصبحوا منذ (الفتح) لا يذكرون النبي حتى يقولون صلى الله عليه وسلم،رغم ان القرآن قال لهم (قولوا أسلمنا ولم تؤمنوا)تأكيدا لمعرفة القرآن لحقيقة الأيمان الفوري لهؤلاء الذين أسلموا ولم يؤمنوا،ودائما فتش عن المصطلحات والتلاعب بالكلمات والشعارات...هل آمنوا أم أسلموا في يوم واحد ؟ .

 


 

فقــه الحــريات (63)

 

ضحـايا العار شهداء بيننا يرزقون

" التعــذيب النفسـي "

 

إغراق الإنسان في العار والتشنيع به،هو نوع من أعدام الإنسان حيا،لأنه يهان ويقبر داخل نفسه،حيث يعجز في رد الأعتبار لذاته كإنسان كرمه الله بهذه الإنسانية قبل أن يكرمه بدين او عقيدة،وما يميزه عن الحيوان سوى هذه الإنسانية .

عندما يعجز الإنسان امام سلطة ظالمة أكبر منه متمثلة في دولة تحولت إلى عصابة بلجانها الثورية وهتافاتها الإجرامية(دوس على الخائن والرجعي واللي ما عنده مبادئ) وهم ليس عندهم إنسانية ولا حتى دستور يؤمن الناس على شرفهم وكرامتهم ويبعد يد العبث بشرف الإنسان من قبل هذه العصابات،ينتكس الإنسان ويصاب بالكآبة والأمراض النفسية ويفقد القدرة على العمل والإنتاج والتمتع بالحياة ،ويصبح مجرد جثة تسير على قدمين،وقد عرف هذا النوع من التعذيب النفسي بالعار والإهانة الإنسان في العصور الوسطي،وما زالت دول تتحدث عن الديمقراطية تستخدمه ضد المهاجرين واللاجئين من البلاد العربية والأفريقية والإسلامية بواسطة جماعات من أعداء السامية،يسخرون آخر مبتكرات علم النفس في قهر هؤلاء البشر من المغلوبين على أمرهم بسبب غياب دولتهم التي تقدم للمواطن الحماية في الداخل والخارج ،وقد غابت هذه الحماية عن أبناء بلادنا داخل بلادهم فكيف لا تغيب عنهم خارجها ؟! .

قديما في وجود الدولة الدينية والقومية،كان الذي ليس من قومية الدولة او ديانتها قد يستباح دمه وعرضه،ويمكن لأي أحد ان يقتله أو يعذبه او يبيعه في السوق .

لقد عرفت الإنسانية وحتى قبل العصور الوسطي أول وسائل التعذيب عندما أبتكر إنسان ظالم وسيلة أغلاق باب على إنسان مثله ليحرمه من حريته ولتبدأ معرفة الناس بالحبس كأول ابتكارات الشرور بعد القتل (قابيل وهابيل)ثم توالت أبتكارات الشر مثل أبتكارات الخير والأختراقات لكل منها بواسطة منظات المجتمع المدني التي قد يتخفى داخلها عدد من جهابذة الشر ليتجسسوا عليها ويعدموا مصداقيتها،مثل الجماعات الإشتراكية،التي أندست اليوم داخل الجماعات التى تجمعت لمحاربة تجارة الرقيق النسائي،وهؤلاء الأشتراكيون اول من أباح الدعارة وأعتبرها من الأعمال الحرة وقاعدة لتحرير المراة وأستقلالها،وما عليها سوى دفع الضرائب للدولة راجع  www.traitedesfemmes2008.ch ستجد في هذا الإتحاد الجديد قد أنظم إليه عدد من المنظمات التي دعت وحرضت على دعارة المرأة من الإشتراكيين والشوعيين الذين يتنكرون خلف الحركات العمالية وحركات الخضر !!،وبعضهم يحصل على مساعدات من معمر القذافي بأعتباره من جماعات الإشتراكية الدولية،التي ربطت زعيمها كرايسكي علاقة وطيدة بالقذافي وكان اول من دعاه وحل عقدته مثل سركوزي في عام 2008 والأشتراكية الدولية هي التي شيدت أسرائيل بواسطة بناء الكيبوتسات واستقبال المهاجرين في النمسا ثم ترحيلهم إلى أسرائيل،والأشتراكيين هم الأدعياء بمساعدة اللاجئين والمهاجرين والمدافعين ضد العنصرية !!(عندما يتنكر الذئب في جلد حمل)! .

عرف الإنسان المغلوب على أمره أشكال من العدوان،فمن أستباحة وإهدار دمه بسبب الكفر او الخروج عن القبيلة او أرتكاب ما يعيرها (نظرية العقاب الجماعي عند القذافي)إلى الطواف به بين الناس وهو ممزق الثياب ووضع القاذورات على رأسه ووجهه وسط العدوان الجماعي بالضرب والبصق عليه،كما حدث معي في سجن المخابرات القذافيه عندما كانوا يربطون يدي ويأخذون في صفعي على وجهي حتي ينتفخ ويبصقون عليه في الساعة السادسة صباحا ،مع إبلاغي بان هذه أوامر لديهم ينفذونها .

عرفت السلطات الظالمة  عمليات الأغتصاب في السجون والمعتقلات في بلاد بدون دستور مثل ليبيا أو محتلة مثل فلسطين،كما تحدث بكل شجاعة أمام محطة الجزيرة الشيخ مصطفى الديراني،الذي أختطفته اسرائيل من جنوب لبنان وعذبته،وشرح كيف قام ضابط من الجيش الأسرائيلي بأغتصابه ،كما تحدث معتقل من الشباب الليبي في سجن أبو سليم،كيف أخذوا يتحسسون جسده كوسيلة للتلويح بأغتصابه والطبيب الفلسطيني،ولم يتحدث الكثير من المعتقلين في سجون القذافي عما حدث لهم،لكنني أتذكر ذلك الإنسان الليبي الشجاع،الذي عند مروره بمدينة لوزان، حدثني عن عملية اغتصاب زوجته من أحد ضباط القذافي حين هجوم عصابة القذافي على مدينة درنة مع بداية الثمانينات للبحث عن بعض الشخاص الذي شاركوا في الهجوم على معسكر القذافي،ولا يغيب عنا الحكم الصادر من احدى محاكم القاهرة بتطليق زوجة المفكر الدكتور حامد نصر أبو زيد بأعتباره كافر ولا يجوز أن تبقي مسلمة مع كافر،ولكنه تمكن من مغادرة القاهرة معها وطلب اللجؤ السياسي في هولنده،ولا تطليق زوجات معارضين ليبيين أتهموا في ليبيا وهم خارجها أو في السجن،وتزويجهن لآخرين،ويعرف هذه الأحداث الشعب الليبي في غالبيته .

يبقى القول ان وسائل أعدام الإنسان حيا بالعار ما زالت معمول بها في الدول الغربية وبشكل سري من قبل مجموعات لها روابط وعلاقات مع معمر القذافي،كما لها حسابات قديمة تصفيها مع كل من يحمل هوية عربية إسلامية أو أفريقية،وقد طال هذا العدوان حتى الفقراء والغجر في تلك البلاد في العهود القديمة ،ويقوم على عمليات من القهر النفسي يعجز الوصف عنها،ونحن نعد لتجميع كل هذه الأنماط التي تحميها الدول بل وتدور تحت علمها وأشرافها وبواسطة موظفيها،ولا احد يتحدث عنها بما في ذلك الصحافة،لأن الصحافة كذلك تكون شريك في مثل هذه الأعمال،كما أن الذين يتم اغتيالهم بالعار،لا يستطيعون الحديث إلى من يعرفونهم،مفضلين الموت في داخل أنفسهم على الموت بين الناس وسط الفضيحة والعار الجماعي وكما يقول المثل الليبي (الهم الذي لا يسمعه الناس نصف هم)وكذلك العار الذي لا يسمعه الناس نصف عار،رغم أن هؤلاء الناس شهداء واحياء بيننا يرزقون ويستحقون كل المساندة والدعم وجبر الخاطر،فلم يكن لهم في مأساتهم أي دور سوى كونهم من رواد الحرية والمدافعين عن حقوق الناس قبل حقوقهم .

حدثني صديق فلسطيني منذ مدة فقال،إذا اغتصبت فتاة عذراء من قبل الجيش الإسرائيلي تتزوج قبل غيرها،حتى نرد كيد العدو إلى نحره،ولا يتمكن من قتلنا بالعار أحياء،وكان ذلك عين المنطق وفهم معني الشرف الحقيقي،ورد كيد الظالم والحيوان الكاسر إلى نحره .

 

 


 

 

الفارق بين الإنسان والحيوان

 

إن الحيوان مثل الإنسان في كثير من الغرائز والطباع،ولكن ما يميز الإنسان عن الحيوان وبشكل قاطع هو الإنسانية،وهي تتمثل عند الإنسان في أحترام حقوق كل إنسان ولو كان عاجز عن حمايتها .

 

الحيوان يقتل وينهش لحم غيره سواء كان إنسان أو حيوان،بينما الإنسان كامل الإنسانية لا يقتل ولا يسجن ولا يعذب غيره ولا ينهب إنسان مثله ولا يفخر بخوف إنسان منه أو من إنسان آخر(ويا مكسر خشوم الرجال ونجيك يا سيد عيشه) شاعر ثورة الفادح (النويري) .

 

ومن نقصت إنسانيته أو تراجعت نتيجة لمرض أو غياب وعي،زادت حيوانيته،حتى يصل نقص الإنسانية عند البعض إلى أن يصبح مجرد حيوان في قطيع من الذئاب أو الخنازير أو قائد لهذا القطيع بحكم قدرته على قتلهم وقتل غيرهم .

 

إذن الحيوان يقتل ويأكل وينهب غيره،ويمارس غرائزه البهيمية .

 

الحيوانات لا تضع قوانين ولا تخضع لقوانين .أما الإنسان فلا يعيش كإنسان إلا في ظل قوانين يضعها مع غيره ويخضع لها حتى لو كان القائم على تنفيذها،لأنه يحترم نفسه كإنسان في إحترام ما وضع من قوانين مع جميع من يمثلون الإنسانية في أخلاقه وطباعه .

 

الإنسانية عقيدة الإنسان الحقيقية لمن كان إنسان،ومصدر العدالة الذاتية،أما الحيوانات فعقيدتها خوفها وضعفها وغرائزها .لهذا لا تعتقد في حيوان له صورة إنسان سيفهم حقوق غيره في وطن واحد على نفس الدرجة من المساواة والأحترام المتبادل .

 

كثيرا ما يقدم لك عدد كبير من الناس الدليل على حيوانيتهم عندما يعلقون إنسان منهم في مشنقة أو يغلقون عليه باب سجن عشرات السنين بدون تحقيق او محاكمة،أو يأخذونه من مطار ليرهبوه ويعذبوه،وهم يهتفون (الله أكبر) بل وكثيرا ما يفخرون ببطولتهم واصالة قبيلتهم !! ،وهذا مما يؤكد لك أن هناك خلاف كبير ما بين الإنسانية والعقائد الدينية والنعرات القومية .

لاحظ جيدا ان غالبية الذين يطاردون الناس ويقتلونهم ويسجنونهم ،يصلون ويصومون ويحجون ويفخرون بحسبهم ونسبهم...إلا شئ واحد لا يمكنهم ان يفخروا به ،وهي إنسانيتهم لأنهم لا يدركون معناها ولا توجد بهم .

 

الإنسانية أرقي صفة في الإنسان،وقد تتواجد به بالفطرة ،وقد تربى فيه في وقت متقدم في طفولته بواسطة مجتمع متحضر،تراجعت فيه الثقافة القبلية لصالح الثقافة الوطنية الليبرالية.

 

كل شعب مختار وكل أرض مقدسة،والإنسان لا تلحق به نجاسة،إلا نجاسة الحيوانية في العدوان على غيره .  

 

النبلاء في كل زمان ومكان ،كانوا رجالا ونساءا،تمتعوا بأكبر قدر من الإنسانية،فدافعوا عن غيرهم ضد إنسان هو في حقيقته حيوان متوحش،حتى أستشهدوا في سبيل إنسايتهم،بدون ان ينتظروا من أحد تقدير،ولا يهتمون بما يلاقون من مصير،ولا يكتبون كتب في الحرية والتزوير،لا تصدق بما جاء بها حتى الحمير..... (من تحزب خان) !!(التمثيل تدجيل) !!لأن الحيوان أصلا لا يدرك ما يفعل وما يقول إلا من خلال الخوف .

من يفاوض شخص معدوم الإنسانية او يحاول إقناعه  بخطأ ما يفعل،كمن يحاول إقناع تمساح بعدم أحقيته في نهش قدم إنسان يسبح بجوار الشاطئ !.

أبحث عن القوة دائما قبل التوجه نحو حيوان مفترس أو إنسان لا إنسانية عند لإقناعه،حتى لا تضيع وقتك ويضيع الكثير من الأبرياء ويستمر نزيف الدماء 38 عاما ! .

 

 


 

المستبد العادل والشرعية الثورية !

 

من السهل أستغفال الشعوب البسيطة التي ليس في تراثها قيم لحقوق الإنسان كإنسان،فالذين أعجبوا بمصطلح (المستبد العادل)!وتداولوه بالحديث عنه والإعجاب به،وهل مع الأستبداد عدل ؟!(يشكرون دار الحبس)! .

هم الذين أكلوا السم في الدسم،عندما سمعوا عبد الناصر يستند في ظلمه على ما أسماه (الشرعية الثورية)وكذلك فعل الملازم معمر النتافي، بل واخذ في ترديد مصطلح العنف الثوري،وكأنه يتحدث عن شئ مقدس في الجور وظلم المواطنين بدون جريمة وخارج القانون،أما الدستور فقد ألغي منذ ذلك الصباح الأسود،كما الغيت دساتير كثيرة على يد الإنقلابيين في المنطقة،وألغيت أحزاب وقبض على رجال قانون أو طردوا(عبد الناصر طرد 170 قاضي) من المحاكم بحجة أنهم من الرجعية العميلة للأستعمار الأمريكي !!مع أن أحد منهم لم يقابل مسؤول أمريكي في حياته .

لم تثير أنتباه هؤلاء الناس المغالطة في (المستبد العادل)ولا في (الشرعية الثورية)و(العنف الثوري)لأنهم لم يعرفوا ثقافة الوطن والمواطنة التي تقول وتؤكد على أن لا عدل فيه مستبد ولا شرعية في الوطن غير شرعية المواطن الذي يختار من يخدمه من بين عدد من الذين يرشحون انفسهم ليخدموه لمدة محددة وضمن دستور يضعه جميع المواطنين بمن يمثلونهم،وليس لمن يسرق السلطة أي شرعية حتى لو طبق الكتاب المقدس وليس الشرعية الثورية الكاذبة والظالمة،فاي شرعية لمن لم يختاره ابناء الوطن،وماذا يعني العنف والأستبداد سواء كان باسم الدين او باسم الثورة أو المعزة ! .

ما بني على باطل فهو باطل والساقط لا يعود،والأستبداد والعنف جريمة يعاقب مرتكبها على الأرض ويحاسب في السماء.

هي نفس المغالطة التي وقع فيها الناس الذين أشادوا بعدل العمرين،في خصوص حكم الدولة الإسلامية،واعتبروا أن عدم قطع يد السارق في عام المجاعة خلال حكم عمر بن الخطاب تأكيد لهذا العدل ،لعدم معرفة الشعوب الإسلامية بأن وظيفة من وظائف الدولة الأساسية الواجب عليها توفيرها للمواطنين واحد منها وأهمها العدل،فهو ليس فضل ولا منة من الحاكم يتصدق به على الناس فيشكرونه ويشيدون به ويتغنون بما عمل،وكأنه بدعة،وهو بدعة لأنهم عاشوا على ظلم بعضهم البعض،حتى كفروا الإنسان وأستباحوا عرضه وماله بحجة أنه كفر بالله وجعلوه في مستوى الحيوانات !.

العدل وظيفة ومسؤولية الحاكم فإذا عجز عن توفيره وجب عليه تحت ضغط الشعب التخلي عن السلطة لأنه فاشل،وهذا على مستوى الوظيفة السياسية للدولة،أما على مستوى الوظيفة الأقتصادية،فعندما تصل الدولة والمواطن إلى حالة المجاعة،فهذا فشل أقتصادي وإفلاس وعدم قدرة على خدمة الناس،فلا يشكر الحاكم على أنه أعفى الناس من قطع اليد في عام المجاعة،بل يطلب منه الناس أن يستقيل او يقدم للمحاكمة على هذا الإهمال الذي أوصل الدولة إلى الإفلاس ،ولكن تاريخ شعوبنا دائما (رضينا بالهم ولكن الهم ما أرضيش)يقبلون باي شئ ولا يحصلون على أي شئ،ليضعوا اللوم على الشيطان أو يضعوه في قائمة الصبر على المكروه والقضاء والقدر،والله غالب....مع ان الله لا ينتصر لظالم ولا يغلب إنسان على أمره لصالح عنف ثوري أو بلطجة شرعية أو ثورية أو أستباحة لصوصية وضرب من الغنيمة لشعب غلب على أمره لعدم معرفته بحقوقه .

لهذا في عام المجاعة كان على سيدنا عمر تقديم أستقالته وليس العفو عن السارق،ويمكن لمن يحل محله من غير المبشرين بالجنة أن يصلح الأقتصاد،فيفك الأزمة الأقتصادية وتنتهي مشكلة الناس،ولا حاجة لشكر حاكم على واجب .

عندما تغيب الثقافة السياسية والقانونية في حياة الناس بحكم سيطرة شيوخ الدين لصالح السلطة القائمة،يتم تغييبهم عن الحقيقة وحقوقهم فيسهل خداعهم بالمستبد العادل ! والشرعية الثورية والعنف الثوري وسلطة الشعب الذي يحكم نفسه بنفسه ولا يستقبل الحكام(بلير وسركوزي وملك أسبانيا)كلهم أستقبلهم الشعب الليبي،ولا يعلن الحرب...كل الحروب على تشاد ومصر والسودان وأوغنده وجزيرة واق الواق والتصفية الجسدية لأبناء ليبيا،كانت بقرار من الشعب السيد !!! بومدين !رحمه الله مطرب ليبي طيب جدا.

لقد خدعت شعوب المنطقة جهارا نهار باشرعية الثورية على يد أكبر نصاب وهو الرئيس الخامل جمال عبد الناصر،ليرث هذه الشرعية الكاذبة باقي لصوص الإنقلابات العسكرية،حتى دخلت المنطقة تحت السيطرة السافرة لأمريكا وأوربا،وأصبحت الرشوة تحمل في شكل صفقات سلاح وطائرات،ليس في حاجة لها الشعب السيد !!فالحرب اليوم معلنة عليه،ومن يذبح ويقبر في السجون هم أبناء هذا الشعب ،والمستفيد الوحيد هو صاحب مصطلح الشرعية الثورية،وهي في حقيقتها شرعية أستباحة المواطنين في أعراضهم واموالهم،ولكم في الجواري الحارسات من بنات الليبيين والليبيات خير دليل على حكم الأعرابي العميل والذليل الذي سلم السلاح وفوق البيعة (المقرحي)ولا تسأل عن الذي ذهب يخدم الأمريكان ليفض المنازعات في تايلند بين المسلمين والمسحيين،ونحن من أسامة في أفغانستان لخدمة الأمريكان حتى سيف القذافي والواسطة لتخفيف الضغوط والتوتر على صاحبة الزمان والمكان،ونحن في إنتظار زيارة كونداليس للأوطان .

المشكلة كانت وستبقي في جهل وجاهلية الإنسان،فحتى الفقراء أخذوا لقمة عيشهم ليدفعوها لتجار السعودية،فيعودون من الحج كما ولدتهم أمهاتهم من ذنب (العادل المستبد)و(الشرعية الثورية) فهم رجموا الشيطان هناك عند النبي وهو باقي بينهم يستبيحهم في الليل والنهار،فلا يترك لهم سوى قطعة قماش بيضاء وقطنة في مؤخرتهم يضعونها لهم بعد موتهم جزاء على جهلهم،بينما الظالم واسرته يتمتعون بخيرات الدنيا من بترول وجواري،والله لا يهدي القوم المغفلين الذين إذا أصابتهم مصيبة أشادوا بعدل المستبد العادل،وتغنوا بنشيد الشرعية الثورية التي أوصلت راعي معيز وملازم أول لم يدخل في حياته معركة،إلى أن يصبح نبي نزل عليه الوحي في كتاب أخضر لا يأتيه الحق من بين يديه ولا من خلفه ولا من امامه،يفضح شعب بخيمته وخيبته ليجعله مضحكة في العالمين .

 

 


 

 

مفتي يقول : ختان البنات لا حلال ولا حرام !!

 

في برنامج بالتلفزيون المصري أسمه (البيت بيتك)وفي حضور مذيع يدعى محمود سعد وضيف يقدمه للمشاهدين بأعتباره شيخ ومفتي ومن المعجبين بالشيخ المودرن ايضا عمرو خالد ،حيث قال عنه "هو أكبر مني وأنا مولود قبله" كتأكيد للإعجاب والقدرة على زلاقة اللسان أو القدرة على التلاعب بالألفاظ والقدرة على الضحك والإضحاك إلى درجة أن قال في حلقة لاحقة (إن الله يضحك) ! وهي لا يمكن أن تحل محل القدرة الحقيقية على فهم أحكام الشريعة والقانون ،التي لم يفهمها شيخنا المودرن ،حيث وقع في أبشع خطأ لا يقع فيه إنسان متوسط الثقافة حين سأله الأستاذ مفيد فوزي:

ما قولك يا شيخ خالد في ختان البنات..هل هو حلال أم حرام ؟ فرد عليه بقوله وبأختصار شديد :" ختان البنات لا هو حلال ولا هو حرام " .والأبشع من هذا أن هذه الفتوى الغريبة والتي توقع الكثيرين من البسطاء في الخطأ أنه لا أحد من الحاضرين رد على هذا المفتي بالجهل بهذه الفتوى الغريبة على التشريع السماوي والأرضي،ولكن الأستاذ مفيد فوزي استوضح من هذا الشيخ بقوله : كيف ؟ وضح .

فقال له الشيخ خالد الجندي صاحب فتوى (إن الله يضحك)!وشر البلية أيضا ما يضحك،وربما إن الله يضحك على فتوى الشيخ...فقال له الشيخ :الختان لا حلال ولا حرام إلا إذا منعه ولي الأمر أي الحاكم،وهنا يصبح حرام على أساس الحديث الشريف الذي يقول :اطيعوا الله والرسول واطيعوا أولي الأمر منكم،لأن طاعة الحاكم واجبة .

ردنا على فتوى الشيخ غريبة الأطوار والمعنى في بلد الأزهر وجامعة القاهرة بعد ان جار الزمان في بلادنا على الإنسان:

1-            القاعدة العامة : أن الأصل في الأشياء الإباحة ،وكل شئ في هذه الدنيا مباح أي حلال ،إلى ان يوجد نص يحرمه،سواء كان هذا النص من السماء أو من الأرض .

2-            أن التحريم هو أستثاء من القاعدة وهي الحلال :وهذا الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ويجب النص عليه .

3-            أن حياة الإنسان وسلامة جسده : حق لا يجوز المساس به ،إلا في حالة الضرورة "والضرورات تبيح المحظورات وتقدر بقدرها"مثل حالة بتر عضو من الجسد لمنع أنتشار السرطان في كامل الجسد،أو القطع لعمل عملية جراحية للعلاج،ولا يجب باي حال من الأحوال قطع جزء من جسد الإنسان بحجة التخفيف من الرغبة الجنسية حفاظا على شرف المرأة !فممارسة الجنس حق من حقوق الإنسان والحيوان أيضا بل وتقوم عليه الحياة ،فكيف يمكن انكاره أو إنقاصه في إنسان .

4-            إذا فإن ختان المرأة أي الطهارة حرام ،لأن فيها اعتداء على سلامة جسد المرأة،وختان المرأة غير معروف إلا في بعض البلاد الأفريقية ومصر ولا يوجد في بلاد عربية وإسلامية كثيرة مثل ليبيا وتونس والسعودية،وهو تقليد او عادة همجية لا يوجد فيها نص في الشريعة،إلا بعض الشبهات هنا وهناك التي يتداولها العوام أمثال صاحب فتوى لا حلال ولا حرام،وإن الله يضحك !! .

وبما ان الفتوى صدرت عن تلفزيون القاهرة فارجو من صحيفة روز اليوسف ورئيس تحريرها دام ظله،أن يتفضل بالنشر وحتى بالتصحيح إذا كان هناك من خطأ في تصحيحنا لخطأ الشيخ خالد الجندي .

 ملاحظة : لم نخرج بعد من أسماء الله الحسنى والمبشرين بالجنة والمعصوم والشفاعة ،حتى وقعنا في فتوى إن الله يضحك ! .

 

 


 

العطر الإسلامي الحلال

 

عندما بدأ صاحبنا في كتابة موضوع إنشاء بعدة صفحات عن "مزبلة الليبراليين الجدد"كما سماها !!وهو ذو باع في ألفاظ تعبر عن حالة إفلاس في مواجهة الزمان والمكان ،والمفلس يبحث عن أي سبب ليهاجم الناس ،حتى وصل صاحبنا في موضوع الإنشاء عن هؤلاء الليبراليين الجدد إلى أنهم لا يحبون البخور !!فرأينا وأخذا بالأغنية المصرية لنادية مصطفى ( ما نفعش فيه الشكلاطه..راح جابها لي على بلاطه)أن نضع له الحقيقة على بلاطه ،خاصه وانه جاء بها لنفسه بنفسه ، وفيما يتعلق بموضوع البخور وإليكم هذه القصة الضاحكة التي تكشف أسلوب النصابين باسم الدين وبكافة الطرق ،ونحن لا نقول أن الليبراليين أو الديمقراطية ليس بينهم أو فيها نصاب ،لكن ليس فيها أو بينهم عصمة ولا معتصم او مغتصب يفرض نفسه بأعتباره مبشر بالجنة أو بالثورية أو النسب الشريف .

دخلت إلى مسجد وأثناء حديثي مع الواقفين شاهدت احد الشباب بيده زجاجة صغيرة يسوقها للناس فسألته عما بها ،فقال لي إنه (عطر إسلامي) !فزاد عجبي وتعجبي وسألته:وماذا يختلف عن العطر الغير إسلامي ،فرد على بقوله إنه عطر ليس به كحل،على أساس أن الخمر محرم لأن به كحل في تقديره ،وليس كل مسكر حرام بما في ذلك المخدرات رغم انه ليس بها كحل ،وأن الإنسان إذا نثر على جسمه خمر فلا يعتبر انه قد تعاطى الخمر حتى لو كان به كحل،ولا علاقة للكحل في ذاته بتحريم الخمر....أو كما قال حسنين هيكل "لعمرك ما ضاقت أرض بأهلها ،ولكن احلام الرجال تضيق"......(وخلاص) .

في إنتظار أبتكار أول سيارة إسلامية تزال فيها المقاعد وتفرش بالسجاد الإيراني أو الأفغاني الحلال ،وتعلق في زواياها المسابح السعودية الكهرمان .

لقد وصلتنا آخر المعلومات بمعرفة العالم اليوم لأول دار أزياء إسلامية أعتقد في ألمانيا وإصدار سندات إسلامية في مصارف بريطانية ،ولله الفضل والمنة ..طال عمرك !.

يقول الحديث الشريف : دعوا الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض .

ويا بخت من نفع واستنفع ورزق النصابين على المغفلين ،لكن المشكلة تبقى في الدين ،حيث يحشي بكل انماط الخرافة والدجل لتصبح من تقاليده التي يدافع عنها صاحب مقال الإنشاء بمساحة عدة صفحات يكفيك منه قرأءة السطر الأول والسطر الثاني ولن تأسف على ضياع اي معلومات ،لأن المفلس ليس لديه رأس مال سوى الشعور بالحقد والمرارة ومهاجمة الذين لديهم مال أو أفكار أو تهمهم معرفة الحقيقة ،لأن معرفة الحقيقة هي معرفة الله الحقيقية ،ولكن بدون عطر إسلامي ! والمشكلة الخطيرة أيضا " نقولوا له ثور يقول .....كفار" .لأنه لا يعرف غيرها .

 


 

الشرعية الدينية مثل الشرعية الثورية

 

لا ترشيح ولا تعددية ولا تداول على السلطة ..14 قرنا عروبة وإسلام ،ربنا كما خلقتنا : إنك ميت وإنهم ميتون ..لا شريك لك وحدك لك البترول والثروة والسلطة،ونحن لنا جنات تجري من تحتها الأنهار (اللهم عجل لنا الختام بجاه سيد الأنام) .

عندنا نبي للصبر أسمه أيوب ... صبر على كل شئ ،بما في ذلك قوانين تجريم الحزبية وحماية الثورة واللجان الثورية ،بدون التفكير في الثورة ،لأن الثورة فتنة .

نحن في إنتظار سيدنا المهدي الذي سيأتي في آخر الزمان وليس بعد 38 عاما لينشر العدل بين الصابرين ،وبشر الصابرين ،ومن ينتظر أفضل ممن يتمنى .

14 قرنا من دولة (أبي سفيان أبن حرب) وداره الشهيرة التي من دخلها أصبح آمن إلى أبنه معاوية وحتى دار (أبي منيار شراب الدم) ولجانه الثورية ومن دخل معسكره أصبح آمن، إذا كان من جماعة شكري غانم أو قط أحمر يقطر من دماء المظلومين الليبيين .

مثل أبناء العرب الذي يسرق منهم السلطة يقول للناس ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟!ّ ثم يأخذ الدولة إلى مرابع قبيلته في سرت الظالمة .وهم كعادتهم من عبادة الأصنام إلى عبادة الإنسان (المعصوم) لا شريك لك إما سادة أو عبيد .

-      من سرق إنسان يقطعون يده ،ومن سرق شعب باسم الشرعية الثورية فهي (غنيمة)ولا تقطع يده !بل هو يقطع رقاب الذين سرق دولتهم ويصبح من النسب الشريف والمخيف يعود للدولة الفاطمية وكان سابقا عبد من عبيد الدولة المملوكية .

-      من ضبط مع إمرأة يمارس الجنس خارج عقد الزواح لأنها فاحشة يرجم حتى الموت، ومن سرق إمرأة في الغزو ومارس معها الجنس بدون اي عقد حلال لأنها ملك اليمين ....لماذا ؟! لأن الرقيق ليس إنسان ولكن حيوان يجوز التمتع به وبيعه في الأسواق وقتله .

-      حدثوننا عن حقوق الإنسان في القرآن ،وهل الكافر والعبد ليس إنسان،وهل لهما اي حقوق ؟! .

-      حدثوننا عن الحرية في الدين ،فهل أعطى الدين للحرية الأولوية ؟عندما قال الحديث الشريف "يخرج العبد للجهاد دفاعا عن الدين بدون إذا سيده"أما كان الأولى أن يخرج العبد على سيده ليحرر نفسه أولا ،حتى يعبد ربه بفضل ما يتمتع به من حرية ،وما جدوى عبادة العبد لربه ،هل ليشكره على كونه عبد؟! .

-      هل شعوبنا وعلى مدى 14 قرنا لا تعيش هذه العبودية وتجرد من جميع حقوق الإنسان،حيث اصبحت فضيحة بين العالمين ،حيث يتم قطع رؤوس المواطنين وشنقهم في الميادين وسط تراتيل القرآن(وما ظلمناهم ..) محاكمة كما يحصل في ليبيا،ومع فتوى الشيوخ بديمقراطية الإسلام في الشورى مثل شورى سيدنا أبوبكر في "السقيفة"حيث عين نفسه "خليفة لرسول الله"رغم ان النبي لم يعين احد خليفة له ،كما عين أبوبكر سيدنا عمر نائبا له،وعندما ثارت الشعوب العربية على هذا الأستيلاء على السلطة أتهم هؤلاء الناس بأنهم أرتدوا عن دين الله وجرد لهم جيش خالد ليسفك دمهم وهم يرفعون الآذان بما يعني أنهم لم يرتدوا عن الإسلام ولكنهم يطالبون بحقهم في الشورى والمشاركة في الحكم، ويرفضون تعيين ابوبكر لنفسه خليفة لرسول الله وتعييين صديقه نائبا له،وإذا كانت بالسبق للإسلام والقرابة للنبي ،فعلي أبن أبي طالب لم يسجد لصنم قط وأبن عم النبي وأول المصدقين به ومن قدم حياته دفاعا عن النبي حيث نام في مكانه .

-      أليس الحاكم العربي اليوم هو أستمرار لسلب الشعوب المسلمة حقوقها وأصدق صورة لذلك المبشر بالجنة عثمان ،الذي رفض التخلى عن السلطة حتى مع إجماع الشعوب الإسلامية على رفض حكمه ووجوده،فقال لهم إن هذه السلطة أعطاني الله اياها ولن أتخلى عنها، حتى قتلوه،هذا لمن يقولون "دين وديمقراطية"ولو كانت هناك ديمقراطية في الدين لما عرفنا مصطلح زندقة وزنديق .

-      شعوب الشرق الأوسط وافريقيا وكل شعب تحت حكم عربي أو إسلامي عاش محروما وسيبقى محروما من حقوق الإنسان في الحرية والمشاركة في الحكم ،لأن العصبية القومية والدينية وخلط الأوراق تساعد كل الذين يتسلطون على هذه الشعوب المسكينة على حكمها حكما مطلقا من خلال إرهابها بسلطة الله وغضب الله وتهديدها بالكفر والردة وقتلها كأنها عبيد ،بأعتبار الإنسان في هذه الثقافة هو عبد لله وعبد للحاكم وعبد للسادة الأقوياء من شيوخ القبائل وشيوخ الفتاوى الذين يخدمون السيد الأعلى الحاكم المطلق بأسم الله ،والله براء من جميع تجار العبيد الذين يأخذون من الله قناع لهم ليس إلا ،وهم ألد أعداء الله لأنهم يبيحون بيع وشراء الإنسان وهتك عرضه والتمتع بزوجته وبناته والسطو على ممتلكاته بأعتبارها غنيمة "من أين لك هذا"عبد الناصر المهزوم في 67 " و"البيت لساكنه" القذافي المهزوم في جميع الحروب . والأعراب دائما غزو الأطيان ونهب وتهجير السكان والغنيمة وأعتبار الإنسان الضعيف مجرد بهيمة وكافر وعدو الله ،ولولا هذا لما أصبحت دار الرجل القوى الكافر (أبو سفيان)قائد جيش الكفار ،من دخلها أصبح آمن ،بينما أصبح الذين احتجوا على إنفراد أبوبكر بالسلطة مرتدين حتى وهم يرفعون الآذان .

 


 

ما يميز الإنسان عن الحيوان

" الحياء والضمير "

 

من الصعوبة أن تجد فاصل حاسم فيما يميز الإنسان عن الحيوان ،فالكاتب المصري أحمد بهاء الدين قال بأن الإنسان حيوان له تاريخ ،ونسى ان الحيوان يمكن أن يكون له تاريخ ،وقلت شخصيا "إن الإنسان حيوان عنده حاضر ويعمل لمستقبل أفضل من حاضره .

أخيرا توصلت إلى ما يميز الإنسان عن الحيوان بشكل قاطع في نظري ،ولا اعتقد أنه يتواجد ما هو أفضل منه كقيمة عليا،ولله الفضل والمنة طال عمرك !!.

أقول وقول الله سبق قولي أن ما يميز الإنسان عن الحيوان هما أمران :

 1- الحياء

2- الضمير

فلا يمكنك ان تعثر على حيوان عنده عاطفة الحياء ،كما لا يمكنك أن تعثر على حيوان عنده ضمير .

هناك الكثير من التشابه بين القرد والإنسان في الشكل،فكثيرا ما تجد قرد كبير السن اسود اللون كبير التقاطيع ،يجلس ينظر نحو الآخرين كأنه رجل عجوز ،وقرد أبيض اللون دقيق التقاطيع كأنه إمراة او طفل .

بقدر ما ينقص الضمير أو الحياء او كليهما بقدر ما تنقص إنسانية الإنسان أو تنعدم تماما ،حتى تجد امامك في نهاية المطاف مجرد حيوان بكامل غرائزه الحيوانية ،ولكن في شكل إنسان يتكلم ويعبر عما يريد من خلال غرائزه ،بلغة متداولة بين اقرانه من الحيوانات الذين لهم وجوه الإنسان فقط !!،وكذلك الأمر في غالبية الذين يشرفون على مراكز التعذيب ومطاردة الشعوب في ليبيا والعالم ،وعند الذين تحكمهم ثقافة الجاهلية في تكفير وتحقير وتنجيس الإنسان ورفض اليد الممدودة للمصافحة وعمل الخير بحجة انهم اعداء للشيطان والخوف من مصافحة المرأة !!،حيث لا إنسانية ولا وطنية في الجاهلية ولا حياء او ضمير في القتل والعدوان على الضعيف والمغلوب على أمره وأحتقاره،حتى أن البعض من شدة إنعدام الضمير لديه والحضارة ايضا يسألك بتعجب :هل الكافر إنسان في نظرك ؟! .

هنا تعرف أن هناك علاقة كبيرة أيضا ما بين الحضارة والثقافة كقاعدة في بناء الإنسانية والضمير أيضا ،أما الحياء فهو تعبير عفوي وفوري من داخل الضمير أمام الناس عن موقف يصطدم بالأخلاق الحميدة المتداولة في المجتمع ،فهل كل ما هو متداول من تقاليد يعبر عن أخلاق حميدة ؟ .

لا أعرف (ما أعرفش أنا)أم كلثوم ! ومن قال لا أعرف فقد أفتى .

قاعدة جميلة تسمح بها الثقافة الديمقراطية ،حيث " الإنسان ليس معصوم من الخطأ والأعتذار عن الخطأ شرف،وإنكار الحقيقة رغم الإجماع من صفات الحمقى " من الكتاب الذهبي .(آني مفكر عالمي)!! .

 

 


 

الذين باعوا الإنسان باسم الله

 

جاءت الأديان والإنسان حر ،فبعد ان هزم بعض الناس في معارك الأديان فقدوا حريتهم وباعوهم في الأسواق أو قتلوهم جزاء لهم على كفرهم .

لكن نفس هذا الدين الذي أستعبدهم سمح لهم بالخروج بدون أذن سيدهم دفاعا عنه ،فأعطوا بذلك للدين أولوية على الحرية .

ثم جاء أصحاب النظرية القومية ،فجعلوا الحرية في الدرجة الثالثة بعد الدين والقومية لأجل الوحدة العربية وطرد الأستعمار وخراب الديار ! .

وبهذا تم تغييب الحرية والمواطنة والوطن ،خلف الدين والقبلية والقومية ،فتمزقت الأوطان على أساس ديني شيع وطوائف ما بين كفار وأهل ذمة ،وما بين سنة وشيعة وأمازيغ وأقباط وعرب وغير عرب .

الحل هو : (الحرية والوطن) وحقوق المواطنة كاملة لكل مواطن يحمل جنسية الوطن ،فالوطن ليس لدين او قبيلة أو طائفة أو زعيم أو قائد أو مولانا .

الوطن لجميع المواطنين يختارون هم من يخدمهم ويرعى مصالحهم ويحاسبوه وقد يطردوه إذا اساء في خدمتهم ورعاية مصالحهم .

على هذا الأساس تقوم اليوم جميع دول العالم المتحضر ،لا تميز بين المواطنين ولا يركع فيها احد على أقدام احد مهما أرتفع شأنه ،ولكن الأحترام المتبادل واجب للكبير وللصغير..للمرأة والرجل .( كلكم لآدم وآدم من تراب)بدون تكفير ولا تزوير وتحقير .

إنها نهاية أمبراطورية الكراهية وتنجيس الإنسان الذي قال عنه الله(ولقد كرمنا بني آدم) كيف يكرمه الله وتنجسه أنت  ؟! .

المواطن هو صاحب الدولة،لأنها دولة القانون والمجتمع المدني وليست دولة القومية أو الدين أو مولانا ،فلا قيمة عليا تتقدم على قيمة الحرية وحقوق الإنسان التي خلقه الله بها .

 

 


 

 

فقــه الحــريات (55)

 

ما الذي عرقل ظهور الدولة الوطنية ؟

 

كلنا أو غالبيتنا يعرف بانه لا يمكن أن تقوم دولة قانون ومجتمع مدني،بدون ظهور ثقافة الدولة الوطنية ،حيث يحب الناس بعضهم البعض كمواطنين ويدافعون عن مصالحهم ومصالح وطنهم بدون مشاركة اي عنصر آخر أو الولاء إلي قيمة أخرى ،حيث لا قيمة ولا إنتماء فوق الأنتماء للوطن ولا حب فوق قيمة حب المواطن والوطن والدفاع عنهما ،حيث تصبح ليبيا بالجميع وللجميع وفوق الجميع.بالفعل وليس مجرد شعار لخداع الشعب،كما خدعنا النصاب بغناوة سلطة الشعب ! .

لم تعرف شعوب الشرق الوسط وافريقيا ثقافة الدولة الوطنية منذ أن وقف (أبو سفيان)زعيم العرب والنبي محمد الذي سيصبح فيما بعد زعيم المسلمين ،في حلف مع ابو سفيان الذي كان العدو والكافر اللدود،حيث بقيت هذه الشعوب مثل حيوان برأسين ،كل رأس يشدها إلى جهة معينة ،بل ولعب هاذين الرأسين الدور الأكبر في إنكار الوطن والوطنية وفي أحسن الأحوال جعلها تأتي من حيث الولاء في الدرجة الثالثة بعد الدين والقبلية أي القومية .، والتحريض على بعضهما البعض، وحتى على الوطن ومن يتمسك بوطنيته ولا ينكرها لصالح ديانته او قوميته حسب المواسم والقوى المسيطرة في سوق السلطة التي لم تكن في يوم من الأيام من الناس وللناس ،

حتى في عهد ابي بكر تم إتهام الذين رفضوا سلطته الغير شرعية بالردة وفرض عليهم الأيمان بشرعيته بالقوة المسلحة التي يقودها خالد بن الوليد ،ودعكم من هذيان الصلابي،الذي عندما يكتب مقال تجدك أمام كتاب ،وتخاف على نفسك من الموت إذا استمريت في القراءة والعذاب،ولكل أجل كتاب!ولا تسأل عن الصورة والإبتسامة السامة!وخير وسيلة قراءة سطر في الأول وسطر في الاخر وكفى الله العقلاء شر الكاتب والكتاب والعذاب !.

بل هناك من أعتبر الوطنية كفر ولم يعتبر القبلية كذلك ،وهناك من أعتبر القومية كفر أيضا وعصبية نهى عنها الإسلام ،رغم ان الدولة الإسلامية أرتكزت عليها منذ قيامها (إن أنزلناه قرآنا عربيا)وكل الخلفاء كانوا من العرب ،ومن ليسوا عرب يطلقون عليهم العجم ،والأعجمي أيضا تعني الحيوان .بل والعجيب انهم لم يعتبروا السحر والشعوذة والخرافة كفر ولم يحرموا التسول ولكنهم حرموا الفوائد ! .

اليوم الوضع حرج جدا حيث تقف الشعوب التي قامت ثقافتها ودولتها على جسد برأسين (القومية والدين) شبه مشلولة في منتصف الطريق وفي نفق مظلم غير قادرة على الخروج منه ،وخير شاهد العراق وليبيا وغالبية بل وكل دول الجامعة العربية ،على أحتلاف شعاراتها(شعبية /إصلاحية/دفنقيه/خيرية/وراثية....) وخيالاتها في محاولة لتضليل الشعوب لعلها تنجح في ركوبها مرة أخرى !.في شبه استحالة أن تصل هذه الشعوب لإقامة دولة القانون والمجتمع المدني ،التي قامت عليها جميع الأنظمة السياسية في العالم كله ،فلم يعد هناك اليوم دولة واحدة ترفع فوق علمها أو في تسميتها أي شعار قومي أو ديني،لأن كل أنماط التمييز الديني والقومي هي ضرب من التمييز العنصري الذي يمزق الوطن ويبتعد بالمواطن عن الولاء له أو الأكتراث به أو العمل في خدمته .

دولة القانون والمجتمع المدني،هي دولة وطنية بطبيعتها ،لأنها دولة جميع المواطنين بجنسيتهم وليس بديانتهم او قوميتهم،لهم فيها حقوق متساوية في الحرية والحقوق الأساسية والمشاركة في الحكم ،بواسطة نائب عنهم أو بأنفسهم مباشرة إذا كان اي مواطن مؤهل لحكم الدولة من خلال الفوز بتوكيل الشعب له.

القومية رابطة الدم بين إنسان وأسرته الصغيرة أو الكبيرة،والدين رابطة شخصية بين المؤمن وخالقه،أما رابطة الوطن فهي فوق كل الروابط وقبلها ،لأن الوطن هو بيت جميع المواطنين وفخرهم وثروتهم وعزتهم ومن يحميهم كلهم بدون تمييز،ويمكنهم من ممارسة كل حقوقهم على وجه المساواة من عبادة الله حتى التمتع بتعدد الثقافات فيه بدون عنصرية ولا إنحياز،مثل العرب والمسلمين في وطنهم بريطانيا لا يميز بين الكاثوليكي والمسلم والأنجلو سكسوني والكردي او العربي فكلهم انجليز في وطن واحد بريطانيا ،يحميهم في الداخل والخارج القانون الذي وضعوه وليس الدين الذي تؤمن به غالبيتهم .

الله لا يحكم بين الناس على الأرض ،لأن الذين نطقوا بأسم الله من الأنبياء قد توفاهم الله،فلا نيابة عن الناس ولا وصاية في حكم الدولة الحديثة ،ولكن النيابة بين الناس على بعضهم البعض بمقتضى توكيل قانوني هو صوت المواطن في صندوق الإنتخابات،الذي يختار به المواطن وكيله في حكم البلاد أو محاسبة الحاكم وتصريف شؤون العباد بدون قتال ولا جهاد .

 


 

فقــه الحــريات ( 54 )

 

خداع المصطلحات ..الشاذ والمثلي !!

" الأستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فيه ،ويجب النص عليه " قاعدة فقهية قانونية

 

يحاول أنصار الشذوذ الجنسي الخداع والمغالطة بإستبدال عبارة شاذ جنسيا بعبارة "مثلي"! ومن باب المغالطة أيضا الدفع بالشذوذ الجنسي ليصبح حق من حقوق الإنسان ،حتى الوصول به إلى إجراء عقد شرعي للزواج بين الشواذ ،وكل هذه الأمور كانت بسبب قوة "لوبي"الشواذ جنسيا في العالم ،وهم مثل "لوبي"تجارة السلاح .

ما هو الشاذ بصفة عامة ؟

هو كل ما يخرج عن القاعدة العامة ،والقاعدة العامة في العلاقة الجنسية هي بين مؤنث ومذكر..بين سالب وموجب وعلى كل صعيد من الإنسان حتى الحيوان والنبات ،وكل خروج عن هذه القاعدة العامة هو شذوذ فكيف يقال مثلي ؟!.

إن عملية الدعوة والتحريض على الشذوذ لا ينتج عنها سوى العدم وتراجع الإنجاب ،فإذا وجد الشواذ ضالتهم في تبني أطفال من العالم الثالث ،فقد رجعنا إلى الحلقة المفرغة في إستغلال هذا العالم وتدميره على كل صعيد من البيئة والنبات حتى الإنسان والثروات الطبيعية على يد سادة الإستغلال والإنحراف ،ليتبنوا أطفال العالم الثالث ،ويصبح لدينا أطفال يعيشون بين رجلين او بين أمرأتين في بيئة معادية لهم لأختلافهم في اللون ،كما يحدث اليوم في مأساة اللاجئين والمهاجرين من أبناء العالم الثالث المنكوب بلصوص السلطة .

الشذوذ الجنسي ليس حق من حقوق الإنسان كما يحاولون ان يزوروا ،ليدخلوه في منظومة الحقوق الأساسية للإنسان ،فالله والطبيعة لم تخلق غالبية البشر شواذ ،ولكن خلقت أقلية منهم عندها شذوذ فليس من العدل فرض وتعميم هذا الشذوذ على شعوب العالم كقيمة عليا من قيم حقوق الإنسان ! التي قد تتدخل الهيئات الدولية لتطالب بتشريعه في عقد زواج ،ولكنه حق خاص وأستثناء يحق لمن وجد نفسه قد خلق به مثل كل صاحب عاهة ،ان يمارسه في الخفاء بدون ان يدعو إليه الآخرين او يحرض عليه أو يطالب بجعله قاعدة عامة ،لأن الشذوذ أستثناء من قانون الطبيعة لمن لا يؤمن بقانون الله في تزايد البشر والحيوان والنبات ،من خلال علاقة بين المؤنث والمذكر تنتج وتضيف وتزيد وتفيد ،أما الشذوذ فلا ينتج ولا يضيف ولا يفيد لأنه عدم ،والعلاقة العدمية التي لا تنتج فحتى لو تسامح معها المجتمع كحالة أستثنائية وتقديرا لظروف صاحبها ،فلا يجب أن يتوسع فيها بأعتبارها من حقوق الإنسان مثل حق الزواج الذي يرتب حقوق لأطرافه .

 


 

فقــه الحــريات (53)

 

دعاة وحدانية وتجار عبيد !

 

في وقت كان دعاة الوحدانية والله الواحد يدعون إلى ديانة خاتمة لجميع الأديان وهي الإسلام،لأن اليهود لم يدعون أحد لديانتهم، والمسيحيين بشروا ولم يفرضوا على احد الدخول بالقوة ولا عاقبوا من خرج من ديانتهم .

كان الأرقاء والعبيد يجرجرون اغلالهم وقيودهم بسبب هزيمتهم في الحروب الدينية ،فيباعون في الأسواق مثل الحيوانات ويسطوا الغزاة على أموالهم غنيمة جزاء لهم على كفرهم او كما قال ،حتى لو كانوا من أهل الذمة كما حدث في الأندلس ،ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى اليهود حيث حرموا أستعباد اليهودي لليهودي،فما حرمت الأديان عبودية الإنسان ،وتزوج الأنبياء الرقيق (هاجر)تزوجها إبراهيم و(ماريا القبطية)تزوجها النبي محمد .

تنتقل وحدانية الله الذي لا شريك له عند تجار العبيد والسادة إلى وحدانية الحاكم المسلم ،من خلال وعظ الفقهاء وأعتبار أن الحاكم المسلم راعي ووصي على رعيته(كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته) وواجب طاعته( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واطيعوا أولي الأمر منكم)حيث كانت كل الحقوق لله الذي يمثله ظله على الأرض ،ولم يعرف العباد أي حقوق في مواجهة مولانا الذي غضبه من غضب الله ورضاه من رضاء الله ،ومن يشك او يشكو في مولانا وهو أعدل الناس !!وفيه الخصام وهو الخصم والحكم ،وقد يترتب على معارضته تهمة خطيرة وهي الكفر والزندقة أو الردة (مالك بن نويره)في عهد ابوبكر الصديق .

لم تخرج الرعية في بلادنا من سطوة هذا الظلم الذي كان مغلف بأسم الله فأصبح بأسم الثورة وسلطة الشعب ومكافحة الأستعمار وأي كذب ،حيث لم تعرف هذه المنطقة من عالمنا أي فصل بين سلطة الحاكم وسلطة الله وسلطة القضاء المدني وسلطة القضاء والقدر !!،ليصبح الحاكم الذي تأتي به الصدفة وليس إرادة الشعب هو واولاده وحاشيته يتصرفون في حقوق أمة كانها ممتلكاتهم الخاصة يبيعون ويشترون ويسجنون ويقتلون ،والناس لا تفعل شئ إلا الدعاء في الخفاء على الظالم أو الرقص والغناء في حضرته،وممارسة الحصول على حقوقها عند الله من أمام الجوامع يدبج فيها المتسول لحقوق الله عند المؤمنين القصائد في الدعاء بان يدخلهم الله الجنة ويغنيهم ولا يتجرأ على الخروج للقتال والثورة على الظالم لأسترداد دولته وحقوقه لأن ثقافته ليس فيها حقوق المواطنة ولا حقوق الإنسان ولا حق مشاركة المواطنين في إدارة دولتهم والتمتع بخيراتها مثلهم مثل الحاكم .

كل هذه المعاني مغيبة ويحل محلها تطويع وتعويد المؤمن على التواضع والخضوع والقبول بأي شئ وتقبيل يد الحاكم،وعدم التصدي لمولانا لأن ذلك يعني الفتنة !،حتى وصل الحال بنا ان نرى أبن الجلاد السارق للسلطة فاقد الشرعية ،يقول بان وجود والده خط أحمر ،ليحتكر هو واسرته البلاد والعباد ولتصبح كلمته دستور !!.

لهذا نحن نقول بأنه وحتي يمكننا بناء دولة القانون والحقوق والواجبات ،فلابد من فصل الدين عن الدولة ،لأن الأديان التي لم تحرم استعباد الإنسان لا علاقة لها بفقه الحريات الذي يقوم عليه الصراع السياسي لحماية الحقوق الأساسية والتي تقوم عليها الدساتير الحديثة ،فحتى لو أراد البعض أن يقول بان القرآن والسنة هما شريعة الدولة ،فلا نجد فيها ما يحرم أستعباد الإنسان او الأستيلاء على اموال الكافر ،في زمان لم يعد هناك فيه علاقة بين قانون الجنسية والدولة الدينية ،والنظام الدولي يقوم على الأغلبية ،كما وجد الإسلام نظام العبودية هو السائد في زمانه فلم يحرمه ،وكذلك الأمر في قيام الدول على قانون الجنسية وليس على نظام المؤمن والكافر واهل الذمة، فجميع المواطنين على قدم المساواة أيا كان ديانتهم ومعتقدهم وجنسهم رجال ام نساء ،ومن يقول بغير ذلك عليه أن يقيم نظام دولي خاص به،ولا يمكن لمسلم ان يحرم ما احل الله في الدولة الاسلامية ،فإذا حضر شخص مسلم قد أشترى عدد من البنات من الفلبين او تايلند ليربيها او إمرأة ليتمتع بها ،لا يمكن للدولة الإسلامية ان تمنعه من ذلك ،وهذا ما يعتبره النظام الدولي جريمة ضد حقوق الإنسان قد تعرض الدولة الإسلامية للعقوبات الدولية من المجتمع الدولي فتجارة الرقيق مثل تجارة المخدرات .

 


 

فقــه الحــريات (52)

 

ثوابت الدين وثوابت القانون

 

1- عندما ألقى النبي إبراهيم بإبنه أسماعيل مع زوجته الرقيق (هاجر) في الصحراء ليتركهما للموت عطشا ،كان هذا العمل من ثوابت العقيدة الذي لا يجوز التعرض له بالإدانة أو المناقشة .

في القانون الوضعي نفس هذا العمل ،أي ألقاء إنسان في الصحراء وتركه ليموت عطشا أو عدم تقديم المساعدة لإنسان يغرق مع القدرة عليها ،يعتبر من قبيل جريمة القتل العمد وما يطلق عليه في لغة القانون (الإرتكاب بالإمتناع) .

من هنا يعتبر في حكم العبث دمج الدين بالدولة.

أنا لا أقول في هذا المقال أكثر من أن دولة الله في السماء ودولة الناس على الأرض .

2- كذلك الأمر عندما حضر النبي إبراهيم ليقول لأبنه بانه يريد ذبحه ،بحكم انه تلقى الأمر من الله بهذه المهمة .في العقيدة الدينية ،فإن هذا الأمر غير قابل للمناقشة مثل الأوامر العسكرية ،أما في الثوابت القانونية ،فإن كل ما يتعلق بالحق في الحياة مقدس عند الله والعباد ،ولا يجوز المساس به ،ولا يجوز التخلى عن حماية إنسان أو الدفع به للموت ،كما لا يجوز الأمر بقتل إنسان ولو تنفيذا لأمر لله ،لأن الله في المنطق الإنساني القانوني ليس جلاد ،ولا يأمر بقتل إنسان ولا بالتخلي عنه ليموت بالجوع والعطش في الصحراء .

3- من هنا نجد أن الثوابت الدينية تتعارض مع الثوابت القانونية ،وبنفس المعنى عندما يمنع عمر بن الخطاب إقامة الحد في عام المجاعة بقطع يد السارق ،فيقف أصحاب الثوابت عند أعتبار هذه الخطوة تمثل قمة العدالة ،بينما يعتبرها أصحاب الثوابت القانونية ،إخفاء لإخفاق حاكم وصلت حالة الناس في وجوده إلى حد المجاعة الجماعية ،فلا ينفع في ذلك العفو عن قطع أيديهم ،ولكن العدل الحقيقي أن يتخلى الحاكم عن السلطة لمن هو أفضل منه في توفير أحتياجات الناس والأعتذار والأستعداد لحساب الشعب عن هذا الخطأ الجسيم (مجاعة الأمة) .

4- بنفس المعنى عندما يجتمع جماعة من الناس ليصدر عن واحد منهم فتوى بقتل إنسان ،باعتباره مرتد ،فقد يجد لها البعض سندا من الدين ،أما ثوابت القانون تقول كل من يهدد بالقتل إنسان ،وكل من يرتكب جريمة قتل إنسان أو يحرض عليها أو يشارك فيها يعاقب بغض النظر عن شخصية المتهم ودوافعه ،وعن شخصية المجنى عليه مسلم أو كافر أو مرتد . حياة الإنسان قيمة عليا من قيم الحق ،لا يجوز المساس بها او العدوان عليها (من قتل نفسا بدون حق،فكأنما قتل الناس جميعا) ما هو هذا الحق ؟ إنه حق الدفاع المشروع عن حياة الإنسان او شرفه او عرضه في مواجهة معتدي عليه .أو فسادا في الأرض...ما هو هذا الفساد ؟هو عدوان الشخص على حرية وحياة واموال الأبرياء ،مثل الحاكم بدون شرعية (تعليق القوانين والقضاء على المرضى)مقولة القذافي في ليبيا ،وهي عدوان سافر على الأبرياء من أبناء الشعب الليبي .

ليس من بين ذلك الفساد الأيمان بدين أو الخروج منه أو الكفر به ،فلولا أن كانت هناك حرية لإنسان في الخروج من ديانته لما دخل لديانة اخرى ،ووجود إنسان غير مؤمن وغير منافق ،أفضل من وجود إنسان مؤمن بالخوف والنفاق.

5- الأعراف الدينية اليهودية والإسلامية تسمح بقطع جزء من جسد الإنسان (الطهارة)رغم انه لا يوجد نصد في التشريع الإسلامي ،بينما القواعد القانونية الوضعية تعتبر جسد الإنسان مقدس ،ولا يحق لأحد المساس به بالضرب أو الجرح أو قطع جزء منه .

 


فقــه الحــريات (51)

مقولات العالم الجديد القرن 21

" إفلاس عصر وكيل الله على الأرض "

 

1- كل شعب مختار وكل أرض مقدسة والله للناس كافة ،وليس عند الله (حمد وأحميده) ولا يوزع في الأراضي والأقطاعيات والدول على شعبه المختار ويحدد له ما هو مقدس من أراضيه .لكنها شرعية الذي لا شرعية له .

2- الله ليس سلطة سياسية ،ولا يعطى شرعية لأحد ولا توكيل ليحكم البشر البشر،ولا ليستعبد إنسان إنسانا آخر أو يستولى على أراضيه وممتلكاته ويبيعه في الأسواق لأنه كفر بالله ،فالله عزيز حكيم وغني عن العالمين .

3-كل إنسان له الحق في المشاركة في حكم بلاده .

4- لا مواطن فوق المواطنين بأي حجة من الحجج ، ولا دونهم مهما جار عليه الزمان .

5- القائد في الجيش ،والمفكر لا يفرض أفكاره على الناس بالقوة ،ومن لديه ما يفيد الناس في كتاب ، يبيع هذا الكتاب في السوق ليعرف عدد المشترين والمعجبين !،ولا يطبعه على حساب المقهورين في ليبيا.

6- شرعية الحاكم في هذا الزمان بترشيح نفسه مع عدد من المرشحين واختيار الشعب له،فلا شرعية اليوم بالنسب الشريف ولا بسواد عيون المرشح ، ولكن بما له من إمكانيات لخدمة الناس وليس للعفو عليهم من قطع اليد، وعندما تصل حالة الناس إلى المجاعة،فقبل ان يجوع الشعب كله،يجب على الحاكم أن يستقيل لأنه غير صالح للحكم ،فما بالك بمن يموت الأطفال في عهده بالمئات من مرض الأيدز والشباب داخل المعتقلات والرجال شنقا في الساحات،وتسقط الطائرات بالمواطنين بدون سبب معروف !.

7-من تحزب صان مصلحته ومصلحة شعبه ،والوطن للجميع وليس لسيد يعبده الناس كما كان ذلك قديما .والمواطن يشارك بواسطة حزبه في حكم بلاده وبصوته في صندوق الإنتخابات في أختيار رئيس دولته .أنها نهاية دولة حكم الله وحكم شيخ القبيلة والمبشر بالجنة .أنتقل جميع الأنبياء إلى رحمة الله ،والملائكة لا تنزل على الأرض لتحكم بين الناس بالعدل .

8-الحرية الشخصية حق مقدس ،ولا يحق لأحد ان يتدخل في الأمور الشخصية لأحد،إلا إذا كان الأمر يتعلق بمواطن يشارك في إدارة شؤون المواطنين (المصلحة العامة) .

9-نهاية دولة طلع البدر علينا ،وعلى دربك طوالي والغزل في صاحب السلطة والشوباش (كان أدعج العينين ،عريض المنكبين،كث اللحية)...لا بدر فوق بدر الحرية ،ولا درب غير درب الكرامة والإنسانية ،من شاء فليؤمن ومن شاء فليذهب إلى الجحيم ،لا أحد يشارك أحد في مصيره عند الحساب ،وكل شاة مع عرقوبها تعلق ،هل هذا ما نردده ؟! أم هي مجرد شعارات مثل الشعارات الثورية عن الحرية ؟! .إنها نهاية زمان عبادة الأنبياء والحكام .

10- ونهاية دولة (الراعي والأغنام-الرعية)ويقظة المواطنين من الكابوس أو الأحلام ،والمواطن كامل الأهلية سيد قراره مثل والده والحاكم ،والرضاء أساس جميع الإتفاقات والعقود والتوكيلات ،بما في ذلك أختيار الحاكم ،فمن فرض على الناس نفسه بدون رضاهم (أني خذيتها بذراعي)كما قال الترار !!،وجب عليهم قتاله حتى يستردوا حريتهم ودولتهم ،وكل شعب يعيش تحت سلطة لم يختارها ،هو شعب من العبيد إلى أن يسقط هذه السلطة الغاصبة بكل الوسائل،ويسترد حريته ودولته .الله ليس حاكم ولا قائد ولا ضابط بوليس ،وليس له علاقات خاصة بأحد حسب آخر المعلومات ، بدون تخويف للبسطاء والمغلوبين على أمرهم و.....(صلي وأرفع صباطك) وكل إنسان عنده من الرأي ما يعمر به بيته أو يخربه وهو حر.

 

فوزي عبد الحميد / المحامي

www.liberalor.com

 


 

فقــه الحــريات (50)

 

أقدم عنصرية في التاريخ

رب العالمين..هل أختار له شعب ؟!

 

بعد ان تحدث اليهود عن إله للعالمين خاطبه نبيهم موسي خطابا مباشرا،لم يقبلوا بأن يكونوا شعب من ضمن شعوب الله مثلهم مثل غيرهم ،لأن الله هو رب العالمين وللناس كافة،ولكنهم أصبحوا شعب هذا الإله الواحد الأحد الذين اختارهم من دون جميع شعوب الأرض !،وهذه من العنصرية وإنعدام الإنسانية والحمق أيضا .

لكن من حق كل مؤمن بدين أن يرى ما يعبد على مقاس نظرته نحو العالم أي رؤية خاصة به،فقد يميل إلى أحتكار المصالح والفوائد بما في ذلك حتى رب العالمين ،ليصبح هو شعبه المختار دون سواه ،لكن هذا لا يعني أنه الحقيقة التي يلتزم بها جميع المؤمنين وإلا يصبحوا في حكم الكفار والغير مؤمنين باول ديانة تحتكر السماء والأرض ،مثل الذي يفرض عليك الإيمان بان جدتك رقيق ألقي بها في الصحراء مع طفلها ،لتهرول بحثا عن الماء مثل حالة الفلسطينيين اليوم ،ولتذهب أنت تهرول في مكانها شاكرا لله ما فعل إبراهيم ،الذي حافظ على زوجته الأميرة سارة وطفله أسحاق المدلل .

ليس هناك بحث عن الحقيقة في القصص الدينية ،إما مؤمن أو كافر ونحن نقص عليك أجمل القصص .

إذا كان رب اليهود قد اعطاهم الحق في أن يكونوا شعبه المختار دون سواهم ،فسيكون لشعوب الأرض إله لا يميز بين الناس وليس عنده شعب مختار ولا (حمد واحميده)! وهذا منطقيا وعمليا واخلاقيا هو رب العالمين والإنسانية قاطبة ( بتقولوا أمريكا وحشه..طيب أمريكا وحشه وبعدين- سيد القمني)! ولا علاقة له برب اليهود ،وكما حصل الإختلاف في الأديان ووصلنا إلى حل منطقي (لكم دينكم ولي دين) فكذلك الأمر بالنسبة لرب العالمين ،فلليهود إله وهم شعبه المختار وهذا حقهم حسب حرية العقيدة وحرية تصور كل إنسان لما يعبد من الآلهة،ولباقي شعوب الأرض وللإنسانية قاطبة إله لا يميز بين شعوبه ،ولا يخصص لشعب أرض موعودة ومقدسة دون سواها ،وهذا هو فقه الإنسانية الجديد ،الذي يرفض كل أنماط الإحتكار ،من أحتكار الثروات إلى احتكار الأديان والأنبياء والإله ،وذلك هو النصر المبين ،كما أن الطريق إلى الوحدة الإنسانية لن تقف في وجهه عنصرية العهود القديمة ،التي أستباحت حرية وعرض الإنسان بحجة انه كفر بإله قد أختص شعب دون آخر أو كلف شعب بهداية شعوب الأرض إلى ديانته بالقوة المسلحة بأعتبارها هي الحق ! .

 ملاحظة : يقول البعض إن المسلمين لم يؤلهوا النبي محمد..إذن ماذا تعني تسميتهم لأولادهم عبد النبي وعبد الرسول ؟!وهل هناك عبودية لغير الله،ولا تسأل عن عصمة النبي (واللي يقول الحق راسه ينشق)! لقد كان أتباع المسيح أكثر وضوحا وصراحة عندما اعتبروه إله .

 


 

فقــه الحــريات (49)

 

الأديان تعزي العبيد ولا تحرم العبودية

 

الأديان تعطي الوعود للعبيد بدخول الجنة إذا صبروا على ما هم فيه ،والإسلام يدعوا الناس إلى عتق الرقاب ،لكن لا يوجد دين حرض العبيد على الثورة أو وقف معهم شيوخ هذا الدين على مر التاريخ .

بل لقد أعتبروا الثورة فتنة ،بما في ذلك ثورة الشعوب على جلادنا المنصور بالله ،بل هو المنصور بالباطل ،كما هي منصورة أمريكا وإسرئيل وأوربا اليوم علينا جميعا .

 

الغالبية العظمي من رجال الدين كانوا وسيبقون بطانة للحاكم وأهل للشورى ،ولهذا لن يخسر المظلوم والمغلوب على أمره من ابناء شعوبنا في الشرق الأوسط وأفريقيا بفصل الدين عن الدولة ،إلا بفصل ما يدعم أغلال الحاكم وإعطائه شرعية خارجة عن رضاء واختيار الشعب له ،وهل أختارت الشعوب الإسلامية حاكم لها منذ عهد أبوبكر حتى عهد أبو خازوق القذافي ؟! .

السماء لا تختار حاكم للناس ولا تضع لهم قوانين إلا إذا قامت الملائكة والأنبياء بتطبيق هذه القوانين ،أما قوانين الناس التي تنظم أعمالهم وتحدد حقوقهم وواجباتهم فوق الأرض ،فلابد ان تكون من صنع من يختاروه ممثلا لهم وبرضاهم دائما من الناس أنفسهم .

كل الذين يرفضون فصل الدين عن الدولة ،لا يقبلون بمناقشة التعارض ما بين العصر الحديث وتحريم الربا وإباحة الرقيق !!،في حضارتنا اليوم الذي تقوم بالعكس،حيث تحرم وتجرم الرقيق وتعاقب عليه ،ولا تبيع المدين إذا عجز عن أداء دينه ،كما كان يحدث في عهود الدولة الدينية .

 

إذا كان لابد من تطبيق التشريع الديني حرفيا ،فيصبح من الضروري فصله عن قوانين الدولة الحديثة ،لأن قوانين الدولة المدنية الحديثة متغيرة بحسب الزمان والمكان ،وقد كانت حتى القوانين الإسلامية في حياة النبي ،ولكن عندما مات توقف نزول الوحي ،ولم تعد القوانين الموجودة والصادرة في الوحي على النبي  منذ 1400 عاما قابلة للتطبيق او تغطي كل ما يستجد من احداث ومشاكل في هذا الزمان الجديد ،بما في ذلك زراعة الأعضاء والتجارة فيها ،ولا يجب أستغفال المسلمين بالقول أننا نجتهد ونجدد (رفعت الأقلام وجفت الصحف)ولا أجتهاد في معرض نصوص تقول ان لا علاقة لها بالزمان الذي نعيش فيه ،على الأقل في أمور الطب والعلم وجراحة المخ والأعصاب ،ففي الزمان القديم ،إذا أخذ الإنسان في الصراخ والقيام بأعمال غير طبيعية يقال ان الجان قد أصابه ،أما اليوم فيؤخذ لعلاجه من مرض نفسي أو عصبي فيعود إلى رشده ،ولم يعد الجن متهم بما يحدث للناس في العهد الجديد إلا عند النصابين ! الذين يكتبون للمغفلين أحجبة المحبة والقبول ! .

في الزمان القديم عندما حرم الربا ،لم يعرف العالم القديم النظام المصرفي ،وكان الأقراض يتم بين الأشخاص ،ومن يعجز عن الوفاء يباع في الأسواق ،وكان الإقراض محتكر على اليهود ،فجاء تحريم الإسلام للربا خوفا من بيع اليهود للمسلمين العاجزين عن الوفاء بديونهم ،علما بانه في الديانة اليهودية لا يستعبد اليهودي يهودي آخر .

أما بالنسبة لتجارة العبيد ،فلم يجرمها الإسلام ،لأن المسلمين كانوا في أوج قوتهم ،يغزون ويستعبدون المهزوم أمامهم في الحرب ويبيعونه في الأسواق حسب قوانين الحرب في ذلك الزمان أو يحصلون على فديته،فلم يكونوا في حاجة للتجارة في المال (الأقراض) ولا يعملون فيها مثل اليهود.

تقول دعابة حديثة : المشكلة في عالمنا اليوم ،أن اليهود وهم الأثراياء لا ينفقون المال ،والمسلمين ليس عندهم أموال حتى ينفقون .

كيف لنا تطبيق تشريع لا يوجد فيه نص يحرم بيع الإنسان في السوق والتكسب من وراء أستعباده ،وتحريم أقراض المال بفائدة ،لأن هناك نص يحرم الربا ،ومعاملات المصارف في هذا الزمان لا علاقة لها بالربا المعروف في التشريع الإسلامي،لأن المعسر لا يباع من قبل الدائن ،وهذه هي علة التحريم ،والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما ،أما في أباحة العبودية ،فلا يوجد أي معني لعدم تحريم الإسلام لهذا العدوان على حرية الإنسان المهزوم ،ولا ينفع القول بأن الإسلام حرض الناس على تحرير العبيد ،وطلب من الناس ،وسهل للناس تحرير العبيد ،فطالما أن الحروب بين البشر والنزاع على المصالح موجود حتى يأخذ الله الأرض ومن عليها ،فلن ينضب معين العبودية إلا بنص واضح وصريح يحرم العبودية ،وهو ما لم ولن يقع ،لأن جميع الأنبياء قد توفاهم الله ولم يعد تصور نزول الوحي،ولا يمكن تصور قانون يطبق البعض من نصوصه ولا يطبق بعضها،لأن من حق الناس التمسك بتطبيق جميع النصوص ،حتى لو لم يستخدم بعضها لمئات السنين،فإذا جاء من أشترى ثلاث فتيات من الفلبين في دولة دينية إسلامية وطالب الدولة بأن تسمح لهن بالإقامة لديه باعتبارهن من ملك اليمين فلا يستطيع الحاكم الإسلامي أن يمنعه من ذلك،بأعتباره متمسك بالنص المقدس الذي يبيح له (ما ملكت ايمانكم) .

 

 

 


 

فقــه الحــريات (48)

 

الأديان السماوية ضد الإنسانية

 

منذ أعتناق الإنسان للأديان السماوية تحول أمامه أبناء الإنسانية إلى مؤمنين من ديانته وكفار أعداء له ولله وليس لهم إنسانية لأنهم لا يؤمنون بديانته أو ليس لديهم اي ديانة .

إذا كانت بعض الأديان السماوية مثل المسيحية إما إنها تبشر فتفسح المجال للراغبين في دخولها وللخارجين منها في حرية بدون تهديد بالقتل للكفار والمرتدين .

 

فالديانة الإسلامية تدعو الناس لدخولها ،لكنها تجعل إنسانية من الدرجة الثانية لمن كانوا من أديان سماوية كاليهودية والمسيحية،بل وتفرض عليهم دفع الجزية وتحرمهم من تقلد مناصب معينة في الدولة (القضاء وقيادة الجيش)بل وتعاقب بالقتل الإنسان الذي يرفض الدعوة لدخول الإسلام أو يخرج منه من غير الأديان السماوية او الذين لا دين لهم .

 

الديانة اليهودية هي الأكثر كراهية وعداء وتمييز ضد بني الإنسان ،بل هي تجعل الدين اليهودي قاصر على أصحاب الدماء الزرقاء أي من كان ينحدر من أب وأم يهود،بمعنى رابطة الدم ،وما عدى هؤلاء هم في نظر هذه الديانة في مستوى الحيوانات ولا إنسانية لهم.

 

من هنا نرى أن الديانات السماوية تميز ضد الإنسانية حتى في قدسية الأرض وطهارة جسد الإنسان ،فمن ليس من أتباعها فهو نجس ،ولا يجوز أن يدفن في مقابرها لأنه ينجس أرضها الطاهرة ،كما يصر كل من هو من ديانة معينة على دفنه في مقابر اهل ديانته خوفا من النجاسة التي تلحق بالأرض التي يدفن فيها إنسان ليس من ديانته ،وهذا مما يؤكد نفي إنسانية الإنسان في نظر الأديان وفي نظر أتباعها ،وهذه أقسي مظاهر الفاشية والكراهية للإنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره من اهل الديانات الأخري أو الذين لا ديانة لهم .

 

لك أن تتصور تنجيس الأنسان الذي خلقه الله مثلما خلق غيره ،لمجرد أنه يؤمن أو لا يؤمن بدين ،وتلك هي اخطر انواع الكراهية ونشر العداوة بين الناس بدون سبب معقول ،بل وباسم الله الرحمن الرحيم (صدق او تكفر)! .

 

كيف يكون هناك إنسان نجس وإنسان طاهر ،وشعب مختار عند الله وشعب لم يختاره الله،وشعب فضله الله على العالمين وشعب لم يفضله على أحد....وفي نفس الوقت نقرا النص المقدس(لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفء احد)(وفضلناهم على العالمين)حتى يكون له شعب مختار أو يفضله على العالمين ! .تعارض النصوص واضح في غفلة أو خوف عند المؤمنين .

 

هل يمكنك أيضا ان تتصور ان الله مهندس معماري وحدد لمن يعبدوه من الناس شكل معين للمسجد او الكنيسة او المعبد كأن يكون للمسجد (منارة)ترتفع مئات الأمتار،فلا اعتقد أن الفن المعماري في عهد الرسول وصل إلى إقامة منارة للأذان ترتفع لعشرات الأمتار وتزينها مئات المصابيح الكهربائية ،وكأنها خيمة القذافي المملؤة بالصالونات الإيطالية ومكيفات الهواء وأحيانا كراسي البلاستك البيضاء كأنها غرفة في مستوصف !! .

خليط من الغباء والنفاق والخوف والتفكير في إتجاه واحد , تحت سطوة عصابات المافيا القومية والدينية والثورية ! .

فوزي عبد الحميد / المحامي


 

فقــه الحــريات (47)

 

القرآن من المسلمات وليس للمناقشة

 

هذا الذي يملأ مقالاته بآيات القرآن ،وكأنه يريد القول بانه الوحيد الذي يحفظ القرآن او الذي لديه مصحف...أو ربما لأجل أن يملأ صفحة مقاله .

السؤال : من الذي يستطيع مناقشة القرآن ؟وإذا كان كلام القرآم مسلمات ،فما جدوى الأستدلال به ،مثل الذي يقول لك " لقد ثبت ايها القارئ أن الماء ضروري للحياة "ما هو الجديد في المسلمات الذي يثير النقاش للتأكيد او الخلاف ؟! .

القرآن من المسلمات " ليس للنقاش " ولا داعي لإدخاله في الحوارات الفلسفية والفكرية ،لأن طبيعة الحوار الفكري ،الحق للمتحاورين في مناقشة ومعارضة كل ما يطرح او بعضه...أما القرآن فينظر إلى من يعارضه او يخالفه بانه كافر وفاقد لعقله ،فلا معنى لطرح ما هو غير قابل للإختلاف بحكم الأمر الواقع في مقال للحوار .

 

ما تتفق فيه الديانة اليهودية والإسلامية

 

تتفق الديانة اليهودية والديانة الإسلامية في الأمور الاتية :

1.    وحدانية الله

2.    طهارة الذكور

3.    ذبح الحيوان مع ذكر الله

4.    عدم اكل الخنزير

5.    التوجه نحو المسجد الأقصى في الصلاة ،ولكن تم العدول عن ذلك بعد معركة النبي ضد اليهود في خيبر،لأنهم تحالفوا مع الكفار ضده .لا أعرف أين يتوجه اليهود عند صلاتهم من باب الأمانة .

6.    عدم أكل قواقع البحر،وربما ذلك من ضمن العادات .

 

 


 

فقــه الحــريات (46)

 

الدعاء وسيلة العجزة والكسالى

 

العاجز والكسلان ليس أمامه من وسيلة لتغيير واقعه سوى ان يبقى في مكانه وان يتوجه بطلباته إلى قوة عليا لا يعرف مكانها على وجه التحديد أوهي في كل مكان ولا مكان،في عملية أقرب إلى (ما يطلبه المسلمون)بدل ما يطلبه المستمعون !ليحدد في دعاءه الأماني بدل الأغاني .

(يتم اطفالهم ورمل نساؤهم وأنصرنا عليهم يا ارحم الراحمين)...واليوم وصل التقدم بهذا النموذج من الثقافة المتخلفة جدا حتى إلى الكتابة بأسماء مستعارة للتشنيع بالخصوم بدون أي عمل أو تقديم أفكار ترد بمنطق ومعنى أو أستعداد لتحمل مسؤولية عما يكتبون ويقولون ويتهمون مثال حالة شخص يكتب في صفحة (ليبيا وطننا) تحت أسم مستعار (الراصد) وهو في الحقيقة (شيخ وبوليس سري)وإلا فما الذي يدعوه لإخفاء شخصيته إذا كان على حق وفي سبيل الله ودفاعا عن دين ؟! .

صورة قاتمة لبقايا المجتمع القديم المملؤ بالكسالى والعجزة والعاجزين عن تحمل مسؤولية ما يكتبون وما يقولون (مرض النميمة في المجتمعات الدينية نتيجة لحالة الفراغ الفكري)وهم من عاشوا على ثقافة الشعر في مدح السلاطين والمسطولين كما ينظمون الدعاء والأستجداء في طلب السادة الغنياء،في مجتمعات لم يكن فيها للمواطن اي حقوق لأن الحقوق كلها كذبوا عليهم وظللوهم وقالوا انها لله،والمال يسرقه مولانا السلطان ويقول لهم إنه في بيت مال المسلمين !!(في الزرع) و(في المجنب)..لا حسيب ولا رقيب !وهم يمارسون الأحتجاج بالدعاء والنميمة ليس إلا ! .

لم يأتوا بأي شئ من عندهم ،بل هم في كسلهم وهوانهم وعجزهم عن القيام بالثورة التي حرمها مولانا معتمدا على النص المقدس (واطيعوا أولى الأمر منكم) أعتمدوا ايضا على النص المقدس في الهروب من مسؤوليتهم كعادتهم مستندين على النص المقدس (أدعوني فإني مجيب ،أجيب دعوة الداعي إذا دعاني)هذا من جانب،ومن جانب آخر فإن خير وسيلة لأصحاب الحلول السريعة للذهاب في رحلة إلى الجنة لا عودة بعدها إلى جحيم دول جامعة عربية غبية وإسلامية،لا حقوق فيها للإنسان،هي تعبئة هذا الجسد الفاني بما تيسر من العبوات الناسفة والتوجه إلى تجمع من ابناء الوطن اليتامى والفقراء وإعلان الجهاد ،فيذهب الداعي والمدعي إلى جنات عرضها السموات والأرض ! .

لا فارق في الكسل والغباء بين الذي جلس يدعو الله بان ييتم أبناء الكفار ،وبين الذي تكفل بقتل نفسه مع أبناء المسلمين لأجل قتل كافر واحد بينهم .

ربما السبب الرئيسي لهذا العجز والكسل هو (تكفير أستخدام العقل لتسود ديانة النقل)!كما يريد النمام الذي يكتب بأسم مستعار(الراصد)ومملؤ بالخسة والنميمة والعار(أيحب أحدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه) يقولون ما لا يفعلون (لعنة الله على تاريخكم الدموي المشين) فقه تكفير وتنجيس الإنسان الذي خلقه الله وتنجيس حتى التراب الذي دفن به (الفاشية الدينية) !أشد بشاعة من الفاشية السياسية لأنها باسم الله والله منها براء .

هؤلاء الكسالى ومن يمارسون الدعاء والتحريض على إراقة الدماء ،لا يستطيعون ان يشاركوا في البحث والتفكير للخروج من حصار عالم الشركات متعدد الجنسيات الذي تصبح فيه الدول اليوم مثل شركات تابعة للنظام العالمي الأحتكاري الجديد،ويديرها عسكري سارق للسلطة او شيخ قبيلة سرق جميع القبائل والوطن،يرعى وينفذ تعليمات تصله عبر مجلس الأمن الدولى وعصا البند السابع لهذا المجلس،ولكم في محكمة قتل الحريري ومشكلة دار فور خير شاهد.

يا من تفضلون الدعاء والأنتحار بالعبوات والكتابة بدون افكار سوى سباب(الراصد الفاسد)الذي لا يتحمل حتى مسؤولية ما يقول من نميمة ،وهو من فقهاء التحريض على القتل والغنيمة،وطمس هوية الإنسان الكافر الذي أصبح كافر بالقوة والتهديد،ليتم تبديل اسمه ومنعه حتى من اللقاء مع اسرته وحرمان والديه من ميراثه ،وعدم دفنه مع الكفار لأن الأرض تصبح نجسة !!.....والأرض بتتكلم عربي والقرآن (إن أنزلناه قرآنا عربيا)....لكن ما عاشه ويعيشه الإنسان في هذه المنطقة من العالم لم نعرف منه كفكر وتفكير وإبداع إلا أسلوب السباب والنميمة على طريقة الجبان (الراصد)وإذا وصل هؤلاء للسطلة ذبحوا وسجنوا الإنسان إما باسم الله وإما باسم سلطة الشعب ،وإذا عربت خربت ولكم في الأعرابي الذي جوع الشعب الليبي وذهب ليقيم الولايات المتحدة الأفريقية أبشع دليل على حكم اعرابي ذليل وذيل،عادى الحرية والشرفاء،وفتحها (تكية)لكل من هب ودب من اللقطاء وقطاع الطرق،وهل كان تاريخ الأمة الأسلامية أفضل مما هي عليه الان وإلا لما تفاخروا بعدل عمر وقد أفلست الأمبراطورية في عهده،وكان هذا العدل الذي تغنوا به لا يخرج عن العفو عن السارق لأنه جائع والأمبراطورية مفلسة،فهذا عدل لا ينفع معه الدعاء ولكن تنفع معه الثورة التي عرفتها الشعوب في نهاية المطاف حتى قتلت عثمان الذي رفض التخلي عن سلطة أعطاها الله له كما قال لهم،ولم يفهم ان السلطة للشعب ،لأن الله لا يعطي سلطة ولا يعين حكومة ولا يشار