(الليبرالية) في الحكايات والأمثال الشعبية (1)
"الشكر في الوجه قريضه"
مذهب الحرية هو مذهب الإنسانية منذ ظهر الإنسان على الأرض،وهو ليس من صناعة مفكرين وفلاسفة كما يدعي البعض،ولكنه الفطرة السليمة والضمير الحي في الإنسان بالمعنى الكامل للإنسانية .
لهذا يمكننا ان نكتشف الكثير من (الليبرالية)في الكثير من الحكايات والأمثال الشعبية،فالمثل الليبي الشعبي الليبرالي يقول (الشكر في الوجه قريضة)أي عندما تمدح إنسان أمامه وفي وجهه فكأنك تسبه .
هنا يعبر المثال الشعبي عن الفطرة السليمة في ضمير الإنسان الحر الذي يكره النفاق والشكر المبالغ فيه (علم يا قايد علمنا..بيش أنخرب مستقبلنا !) .
يخاف الإنسان الحر الشريف من الخداع وسيادة فقه (الشوباش)وهو صناعة عربية 100% في دولة شعراء قوادة المديح،حيث يجلس شخص قاتل وسارق للسلطة وممتلكت الشعب الخاصة والعامة،منفوش الريش ومنفوخ مثل الطاووس يستمع إلى من يصنع منه إله على حساب المظلومين والمحرومين والمذبوحين على يديه .
هذا الإنسان وهو يستمع إلى هذا الشكر المبالغ فيه وفي حضرته ووجوده،بكل تأكيد يكون قد مات فيه الأحساس بمفهوم الحرية وأحترام النفس،مثل الذي ماتت في ضميره الإنسانية عندما يختفي خلف قناع أو أسم مستعار أو يجلس في غياب شخص ليطعنه في ظهره بكمية من الأكاذيب والسباب والنميمة،وهل كان عند تجار العبيد إنسانية او ضمير وهم يجرجرون إنسان مثلهم ويذكرون الله ويشكروه على إنتصارهم الذي مكنهم من أخذ الناس عبيد ؟! .
إن الذي يصب على شخص كمية من الشكر في مواجهته حسب المثل الشعبي الليبي كانه يسبه،ولكن هيهات أن يدرك هذا المعنى من ماتت في ضميره قيم الحرية والإنسانية والعدالة،فجلس يعلق عيونه في السقف وهو يستمع بنشوة إلى من يشكره بعبارات ترفعه إلى مستوى رب العالمين !!،ولا تسال عن كتابه الأغبر الذي طبعه على حساب تجويع الناس مجانا ووزعه بجميع اللغات على عاهرات وعاهرين العالم مجانا أيضا مثل بترول الشعب،بل وفرض هذا الكتاب الأحمق على شعب بالقوة والسجون والرشوة .
الأحد 6 سبتمبر 2009
أيها الاسلاميون الجبناء : لماذا لا تستشهدون وتذهبون أنتم أيضاً إلى الجنة التي وعدتم الشباب المسكين بها؟
المقال
منقول عن صفحة ليبيا وطننا
رفـيق
|